احتجاجات شعبية في ياسوج تستقبل بزشكيان رفضاً لمشاريع السدود وتدمير البيئة
في مشهد يعكس الفجوة العميقة بين الشعب والنظام، استقبلت مدينة ياسوج (مركز محافظة كهكيلويه وبوير أحمد) مسعود بزشكيان، رئيس جمهورية نظام خامنئي، بموجة عارمة من الاحتجاجات بدلاً من مراسم الترحيب. وتجمع حشد غفير من المواطنين والطلاب ونشطاء البيئة أمام “قاعة الحكومة”، مرددين شعارات غاضبة مثل “يا مسعود اخرج!” و “أجب الشعب!”، تعبيراً عن رفضهم القاطع لبناء سدي “ماندغان” و”خرسان 3″ غير القانونيين.
النساء في الطليعة: شجاعة في مواجهة الموكب
رغم الطابع العام للاحتجاج، أظهرت مقاطع الفيديو والتقارير الميدانية دوراً ريادياً لافتاً للنساء والفتيات من القومية اللورية، اللواتي تصدرن الصفوف الأولى ووقفن بشجاعة في مواجهة مباشرة مع موكب بزشكيان. عبرت هؤلاء النسوة عن غضبهن الشديد إزاء ما وصفنه بـ “النهب المكشوف للموارد الطبيعية“، مؤكدات أن هذه السدود تمثل ضربة قاضية للنظام البيئي في منطقة جبال “دنا” وتهديداً لمصادر المياه الحيوية، وليست مشاريع تنموية كما يزعم النظام.
تناقض صارخ: “تخيلوا أنكم في اليابان!”
وبينما كانت هتافات المحتجين تصدح في الخارج، كان بزشكيان في الداخل يلقي تصريحات بدت منفصلة تماماً عن الواقع المرير. ففي اجتماعه مع المسؤولين المحليين، قال بزشكيان: “تخيلوا أن هذا المكان هو اليابان وقوموا بحل المشاكل، ونحن سنزيل العقبات من طريقكم”.
إلا أن هذا “الخيال الياباني” سرعان ما اصطدم باعتراف بزشكيان نفسه بالإفلاس المالي للنظام، حيث أقر بأن هناك مشاريع نصف مكتملة في البلاد بقيمة “7 كوادريليون (ألف تريليون) تومان” متروكة لمصيرها لعدم وجود أموال لإكمالها.
يكشف حدث ياسوج عن حقيقة المشهد في إيران: نظام يطلق وعوداً خيالية بمستوى “اليابان” بينما يعجز عن إكمال المشاريع العالقة، وشعب يرى في سياسات الحكومة تهديداً وجودياً لبيئته وحياته. وقد أثبتت نساء ياسوج بوقفتهن في الخط الأمامي أن المرأة الإيرانية لا تزال هي القلب النابض للمقاومة المدنية ضد سياسات التدمير التي ينتهجها الملالي.
- إيران.. معيار المشروعية في النضال ضد الديكتاتورية

- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير

- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير

- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود

- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع

- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر


