الرئيسية بلوق الصفحة 273

إعادة تأیید حکم إعدام محمد جواد وفایي في دیوان السلطة‌ القضائیة للنظام وإرسال الحکم إلی تنفیذ الأحکام

إعادة تأیید حکم إعدام محمد جواد وفایي في دیوان السلطة‌ القضائیة للنظام وإرسال الحکم إلی تنفیذ الأحکام

یوم أمس 15 دیسمبر/کانون الأول 2025، تم إبلاغ محمد جواد وفایي في سجن وکیل آباد بمشهد برفض طلب إعادة المحاکمة من قبل المحکمة العلیا للنظام.

وبالتزامن مع هذا الإبلاغ، سُمح لوالدة جواد فجأة بزیارة ابنها في سجن وکیل آباد بمشهد، وهو أمر قد یشیر إلی قرب تنفیذ الحکم. علاوة علی ذلك، تم إبلاغ والدة جواد عبر اتصال من السجن بأن حکم هذا السجین قد أُرسل إلی دائرة تنفیذ الأحکام في مشهد. وبذلك، فإن حیاته في خطر جسیم.

جواد، البالغ من العمر 30 عامًا، وهو بطل في الملاکمة ومدرب في نوادي مشهد وحاصل علی میدالیة فضیة في البطولات الوطنیة، اعتقل في ینایر/کانون الثاني 2020 وبعد تعرضه لتعذیب شدید حُکم علیه بالإعدام بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة. وهو حکم تم تأییده ثلاث مرات حتی الآن من قبل المحکمة العلیا للنظام.

ومنذ اعتقاله، لم یحرم جواد من یوم واحد من الإجازة العلاجیة فحسب، بل حتی عندما تدهورت صحة والده السید سید علي وفایي نتیجة التأثر والألم الشدیدین بعد تأیید حکم إعدام ابنه وتوفي في نوفمبر/تشرین الثاني الماضي، لم یسمح الجلادون له بحضور جنازة والده.

إن حقد الولي الفقیه للنظام خامنئي والسلطة‌ القضائیة للنظام تجاه مجاهدي خلق وعائلاتهم یفوق التصور. في 29 أغسطس/آب 2025، توفي السید ولي الله دانشور کار، والد السجین السیاسي شاهرخ دانشور کار، الذي کان یدافع عن ابنه برفع صورته وتردید شعار «لا للإعدام» في الشوارع رغم مرضه، ولم یسمح لشاهرخ بالمشارکة في جنازة والده. وقبل ذلك، عندما توفیت السیدة خدیجة فارسي، والدة السجینة السیاسیة مرضیة فارسي والمجاهد الشهید حسن فارسي، في ینایر/کانون الثاني 2025، منع جلادو خامنئي مرضیة من المشارکة في جنازة والدتها. علما بأن ثلاثة أبناء آخرین لهذه الأم (حسین وأعظم ومریم) هم من المجاهدين الأشرفیین.

تدعو المقاومة الإیرانیة مرة أخری الأمم المتحدة والهبیئات ذات الصلة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء وعموم المدافعین عن حقوق الإنسان إلی التحرك العاجل لإنقاذ حیاة محمد جواد وفایي وغیره من السجناء السیاسیین المحکوم علیهم بالإعدام.

أمانة‌ المجلس الوطنی للمقاومة‌ الإیرانیة

16 دیسمبر/کانون الأول 2025

ملخص أهم الأخبار الثلاثاء 16 دیسمبر

ملخص أهم الأخبار الثلاثاء 16 دیسمبر

وكالة “بلجا”: مريم رجوي في “مدينة السلام” البلجيكية.. دعوات أوروبية لإنهاء القمع

في زيارة ذات دلالات رمزية وسياسية عميقة، أفادت وكالة الأنباء البلجيكية “بلجا” أن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، زارت مدينة “إيبر” (Ypres) المعروفة بـ “مدينة السلام” في بلجيكا، تلبية لدعوة من رئيس الوزراء البلجيكي الأسبق “إيف ليتيرم”. وخلال الزيارة، التي شملت خطاباً في قاعة المدينة ومشاركة في مراسم “الموقع الأخير” عند بوابة مينين، أكدت رجوي أن تضحيات هذه المدينة التاريخية تتناغم مع نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. من جانبه، وصف “إيف ليتيرم” المقاومة الإيرانية بأنها الصوت المطالب بالديمقراطية وإنهاء الإعدامات، بينما اعتبرت عمدة المدينة، “كاثرين ديسومر”، أن السيدة رجوي تمثل “رمزاً للحرية وحقوق المرأة”، معربة عن فخر المدينة باستقبالها. وتزامن ذلك مع حراك للجالية الإيرانية في بروكسل لمطالبة الاتحاد الأوروبي بتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية.

أعلنت وزارة الخارجية الكندية في بيان رسمي عن فرض حزمة عقوبات جديدة طالت أربعة من كبار المسؤولين في نظام الملالي، تورطوا في “انتهاكات فاحشة وممنهجة لحقوق الإنسان”. وشملت القائمة السوداء “محسن كريمي” قائد مقر نجف للحرس في كرمانشاه، و”أحمد خادم سيد الشهداء” قائد مقر كربلاء في الأهواز، بالإضافة إلى مسؤولي سجون “مصطفى محبي” و”حسن أخريان”. وأكدت الخارجية الكندية أن النظام الإيراني يواصل استخدام القوة المميتة لقمع الاحتجاجات السلمية وتقييد الحريات الأساسية، مشيرة إلى أن هذه الحزمة هي الـ 18 من نوعها، مما يعكس التزام كندا المستمر بمحاسبة قادة النظام وقيادة الجهود الأممية لتسليط الضوء على سجل طهران الأسود في حقوق الإنسان.

أفادت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان لها، أن نظام الولي الفقيه كثف بشكل جنوني من وتيرة الإعدامات، حيث أرسل ما لا يقل عن 67 سجيناً إلى المشانق خلال الأسبوع الماضي فقط، ليرتفع عدد المعدومين منذ بداية شهر “آذر” (أواخر نوفمبر) إلى 271 شخصاً. وأكد البيان أن هذه الإعدامات تتم في صمت إعلامي ودون أدنى معايير المحاكمة العادلة، مشيراً بشكل خاص إلى إصدار حكم الإعدام بحق السجين السياسي “رامين زله” بتهمة “البغي”، وتجديد أحكام الإعدام ضد ستة سجناء سياسيين في سجن قزلحصار. وحذر المجلس من الخطر المحدق بالناشط “إحسان رستمي” المعتقل مؤخراً، معتبراً أن هذا التسارع في القتل يهدف لترهيب المجتمع ومنع انفجاره.

الأسبوع الـ 99 لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”: إضراب عن الطعام في 55 سجناً

في تحدٍ صارخ لسياسات الترهيب، أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة أن السجناء السياسيين في 55 سجناً في مختلف أنحاء إيران واصلوا إضرابهم الأسبوعي عن الطعام ضمن الأسبوع التاسع والتسعين لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. ويشمل الإضراب سجوناً مركزية كبرى مثل “إيفين”، و”قزلحصار”، و”طهران الكبرى”، وسجوناً في محافظات متعددة من مشهد إلى الأهواز ومن تبريز إلى زاهدان. ودعا المشاركون في الحملة المجتمع الدولي والضمائر الحية إلى التحرك العملي لإنقاذ حياة المحكومين بالإعدام، مؤكدين أن اعتقال المشيعين في مراسم المحامي “خسرو عليكردي” هو دليل آخر على خوف النظام من أي تجمع بشري.

في تطور أمني يعكس هشاشة سيطرة النظام، اعترف مقر “قدس” التابع للحرس بمصرع ثلاثة من عناصره القمعية (شرطة واستخبارات) وإصابة آخرين في اشتباكات عند مدخل مدينة “فهرج” بمحافظة كرمان. وفي سياق موازٍ يكشف عن استهتار النظام بأرواح العمال، لقي 9 عمال مصرعهم اختناقاً بالغاز في منطقة “دولت آباد” الصناعية بأصفهان. وأشارت التقارير إلى أن هذه الفاجعة هي نتيجة مباشرة لانعدام معايير السلامة وغياب الرقابة الحكومية، حيث تظهر الإحصاءات وفاة أكثر من 2000 عامل وإصابة 16 ألفاً آخرين خلال ستة أشهر فقط بسبب ظروف العمل غير الآمنة، في جريمة أخرى تضاف لسجل النظام ضد الطبقة العاملة.

حسين مرعشي يحذر من “أزمة غذاء” في إيران: خطر نزول الجياع إلى الشوارع

في تحذير شديد اللهجة يعكس عمق الأزمة الاقتصادية والمعيشية في إيران، دق حسين مرعشي، الأمين العام لحزب ” كوادر البناء”، ناقوس الخطر بشأن احتمال اندلاع اضطرابات اجتماعية واسعة النطاق نتيجة نقص الغذاء. جاء ذلك في افتتاحية نشرتها صحيفة “سازندكي” الحكومية يوم 12 ديسمبر ، حيث ربط مرعشي بين الأزمات الحالية والرهن المستمر للاقتصاد الإيراني بملف البرنامج النووي على مدار العقدين الماضيين.اعتبر مرعشي أن “أزمة الغذاء” قد تنجح في تحقيق ما عجز عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر الحرب والضغوط السياسية ضد النظام الإيراني. وقال بوضوح: “ما لم يستطع نتنياهو فعله بالحرب والضغط السياسي، يمكن لأزمة الغذاء أن تفعله”.واختتم مرعشي مقاله بتحذير مباشر من العواقب الاجتماعية، قائلاً: “إن أزمة تأمين المواد الغذائية التي باتت على بعد خطوات قليلة من البلاد، تمتلك القدرة على دفع الناس الجياع إلى الشوارع. هذا الخطر جاد وقريب جداً”.

كشفت تقارير اقتصادية عن انهيار مروع في القدرة الشرائية للعمال الإيرانيين، حيث ارتفعت تكلفة “سلة المعيشة” (لأسرة مكونة من 3.3 فرد) بنسبة 85%، لتقفز من نحو 11 مليون تومان إلى أكثر من 20 مليون تومان في غضون أشهر قليلة. ورغم الزيادات الطفيفة في الأجور، إلا أنها تآكلت تماماً أمام التضخم، مما أجبر ملايين الأسر على حذف مواد أساسية مثل الألبان والمكسرات واللحوم من موائدهم. وأكد الخبراء أن سياسة “تقليل الاستهلاك” التي يروج لها النظام ليست حلاً، بل هي وصفة لإفقار الشعب لصالح السماسرة والمصدرين المرتبطين بالحكومة، وسط تساؤل مرير يطرحه الشارع: “مع دولار بـ 132 ألف تومان، ماذا بقي لنأكله؟”.

حذر نائيب رئيس جمعية معالجي الإدمان من أزمة خطيرة تضرب مراكز العلاج في 15 محافظة إيرانية، تتمثل في انقطاع أو الشح الشديد في حصص دواء “شراب الأفيون” (Opium Syrup) الحيوي لعلاج نحو مليون مريض. وأكدت التقارير أن مراكز في همدان وهرمزغان ومازندران لم تستلم حصصها منذ شهرين، بينما خُفضت حصص طهران بنسبة 85%. وحذر الأطباء من أن هذا الانقطاع المفاجئ يعرض الكوادر الطبية للخطر المباشر، حيث يؤدي الحرمان من الدواء إلى أعراض انسحابية عنيفة وسلوكيات خطرة لدى المرضى، مما قد يتسبب في فوضى اجتماعية وأمنية تتحمل الحكومة مسؤوليتها الكاملة.

في حادثة مروعة تجسد تفاقم الكوارث البيئية والبنية التحتية، ابتلعت الأرض شاحنة كاملة في منطقة “جلستان” بمدينة الأهواز. وأرجع الخبراء الحادث إلى ظاهرة “الهبوط الأرضي” الناتجة عن تآكل التربة وسوء إدارة الموارد المائية وتهالك شبكات الصرف الصحي. ويؤكد هذا الحادث أن شوارع المدن الإيرانية باتت “حقول ألغام” جيولوجية تهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم في أي لحظة، نتيجة عقود من الإهمال الحكومي وتدمير البيئة.

ليولوكا أورلاندو: مجاهدو خلق يناضلون منذ 60 عاماً ضد دكتاتورية الشاه واستبداد الملالي

ليولوكا أورلاندو: مجاهدو خلق يناضلون منذ 60 عاماً ضد دكتاتورية الشاه واستبداد الملالي

قيادة المرأة في المقاومة رد قوي على كراهية النظام للنساء وبديل “الخيار الثالث” هو الحل

أشاد عضو البرلمان الأوروبي، ليولوكا أورلاندو، بنضال منظمة مجاهدي خلق المستمر منذ 60 عاماً ضد دكتاتورية الشاه والاستبداد الديني للملالي، مؤكداً أن قيادة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية برئاسة السيدة مريم رجوي تمثل رداً قوياً على كراهية النظام للنساء، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى دعم “الخيار الثالث” للتغيير الديمقراطي.

في كلمة مؤثرة أمام مؤتمر بالبرلمان الأوروبي، أكد ليولوكا أورلاندو، النائب عن إيطاليا ونائب رئيس وفد العلاقات مع دول المشرق، أن حقوق الإنسان في إيران تتعرض لهجوم مستمر منذ عام 1979. وأوضح أن النظام يحافظ على سلطته عبر شن حرب دائمة على المواطنين، ترقى جرائمها إلى مستوى الإبادة الجماعية.

ليولوكا أورلاندو: هناك مقاومة إيرانية منظمة، رغم عقود من القمع

مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة، بقيادة مريم رجوي، يجسدون نضال الشعب الإيراني. قيادة وتمكين المرأة يمثلان رداً قوياً على طغيان النظام.

واستدرك أورلاندو قائلاً: «لكن النقطة المهمة هي أنه في حالة إيران، ورغم عقود من القمع، توجد مقاومة منظمة تمنح الأمل بالعدالة والديمقراطية للملايين».

60 عاماً من النضال ضد دكتاتوريتين

سلط أورلاندو الضوء على التاريخ العريق للمقاومة الإيرانية، مشيداً بصمودها المبدئي. وقال: «إن منظمة مجاهدي خلق تناضل من أجل الديمقراطية منذ 60 عاماً، وقد عارضت كلاً من دكتاتورية الشاه والاستبداد الديني للملالي».

وأضاف أن الآلاف من المواطنين يخاطرون بحياتهم بلا كلل لدعم هذه الحركة التي تجسد، بقيادة السيدة مريم رجوي، النضال الحقيقي للشعب الإيراني.

قيادة المرأة: نموذج فريد في الشرق الأوسط

اعتبر البرلماني الإيطالي أن الدور القيادي للمرأة في هذه الحركة يحمل دلالات عميقة، موضحاً أن:

  • هذه القيادة تؤكد الالتزام بالمساواة والعدالة.
  • تُشكل رداً قوياً ومباشراً على استبداد النظام وكراهيته للنساء.
  • تمنح هذه الحركة أهمية خاصة وفريدة في منطقة الشرق الأوسط بأسرها.

وعلق أورلاندو على محاولات النظام لتشويه صورة المعارضة قائلاً: «عندما يهاجم النظام المعارضة الديمقراطية ويحاول شيطنتها، فهذا تكتيك عقيم، لأنه يعني أنهم خائفون منكم… ونحن نريد أن نقف في الجانب الصحيح من التاريخ».

فرانسيسكو أسيس: علينا الاعتراف بمجزرة الـ 30 ألف سجين سياسي كجريمة ضد الإنسانية

دعا فرانسيسكو أسيس، عضو البرلمان الأوروبي، إلى الاعتراف بمجزرة عام 1988 بحق 30 ألف سجين سياسي في إيران كجريمة ضد الإنسانية، مشدداً على ضرورة دعم المقاومة الإيرانية لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب ومحاكمة قادة النظام.

دعم “الخيار الثالث” وإنهاء أوهام الإصلاح

انتقد أورلاندو السياسات الغربية السابقة التي انخدعت بـ «وهم الإصلاحات» داخل النظام، مما أدى لزعزعة استقرار المنطقة وتهديد أمن أوروبا.

وأوضح أن المقاومة الإيرانية ترفض كلاً من سياسة الاسترضاء وخيار الحرب الخارجية، وتدعم بدلاً من ذلك «الخيار الثالث»؛ وهو التغيير الديمقراطي بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

وفي ختام كلمته، طالب أورلاندو الاتحاد الأوروبي بإنهاء صمته وتغيير سياساته فوراً، ودعم إحالة ملف جرائم النظام إلى مجلس الأمن الدولي، والتعهد ببذل كل جهد ممكن لإنقاذ السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام.

مقابلات مع أعضاء البرلمان الأوروبي والشخصيات المشاركة في المؤتمر المتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان

مقابلات مع أعضاء البرلمان الأوروبي والشخصيات المشاركة في المؤتمر المتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان

بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أجرى “سيماي آزادي” (تلفزيون المقاومة الإيرانية) سلسلة من المقابلات الهامة مع عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي والشخصيات الدولية البارزة التي شاركت في مؤتمر خاص حول وضع حقوق الإنسان في إيران. تناولت هذه الحوارات القضايا الملحّة مثل تصاعد موجة الإعدامات في إيران، وضرورة اتخاذ موقف دولي حازم ضد انتهاكات النظام الإيراني، ومستقبل الديمقراطية في البلاد، ودور المقاومة الإيرانية كبديل سياسي. فيما يلي مقتطفات من هذه المقابلات التي تسلط الضوء على الدعم الأوروبي والدولي لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية.

زاليماس: أعتقد أننا شهدنا أجواءً منفتحة وودية ودافئة للغاية، تم خلالها تبادل الأفكار. وبمناسبة هذا اليوم، عندما نكون في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، يجب علينا بالطبع أن نفكر في أولئك الذين يدافعون عن حقوق الإنسان. وأقصد أماكن مثل إيران، ويجب علينا الانتباه إلى أخطر انتهاكات حقوق الإنسان، وإلى حالات مثل ما يحدث للأسف في إيران.

من ناحية أخرى، كانت فرصة جيدة لتبادل الآراء حول مستقبل إيران، وحول آفاق إيران ديمقراطية حقيقية، حيث يتم اختيار المسؤولين من قبل الشعب، وحيث يكون الشعب هو المالك الحقيقي للبلد والدولة، وحيث يتم احترام حقوق الإنسان أيضاً، دون أي تمييز على أساس الجنس أو أي اختلافات أخرى.

المذيع: إحدى القضايا التي أثيرت في الجلسة كانت موجة الإعدامات في إيران والسجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام. ما هي السياسة الصحيحة التي يجب على الغرب، وخاصة الاتحاد الأوروبي، اتباعها لوقف هذه الإعدامات؟

زاليماس: أولاً وقبل كل شيء، يجب أن نكون منصفين في تقييم هذه الانتهاكات، ولا شك أنه وفقاً للقانون الدولي، يمكن ويجب تقييمها كجرائم ضد الإنسانية، وبالتالي يجب علينا التصرف وفقاً لذلك.

هذا يعني أن المجتمع الدولي بأسره ملزم بمحاربة هذه الجرائم الفظيعة، ويجب استخدام جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك حشد الدول في الأمم المتحدة لإحالة الموضوع إلى هيئات مثل مجلس الأمن أو مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

كما يشمل ذلك الجهود الفردية، وأقصد أنه يمكن تطبيق الولاية القضائية العالمية على الجرائم ضد الإنسانية من قبل الدول الأعضاء التي تمتلك تشريعات بهذا الخصوص، بغض النظر عن مكان ارتكاب الجرائم أو هوية مرتكبيها. وهذا ينطبق أيضاً على الجرائم في إيران. وبالطبع، يجب علينا دعم المجتمع المدني، وخاصة من خلال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

المذيع: لو أردت التحدث مباشرة إلى الشعب الإيراني، فما هي رسالتك لهم؟

زاليماس: فقط ابقوا أقوياء، ورجاءً تذكروا أن التاريخ معكم. لذا، أتمنى لكم كل التوفيق في الدفاع عن حقوق الإنسان وفي استعادة السيادة الشعبية الديمقراطية الحقيقية في إيران.

جاويد رحمن: مجزرة السجناء السياسيين في إيران جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية

عُقد يوم الأربعاء 19 يونيو مؤتمر صحفي في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف بحضور جاويد رحمن، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، وذلك بمبادرة من جمعية العدالة لضحايا مجزرة عام 1988.

المذيع: أولاً، عُقدت اليوم جلسة حول إيران في اليوم العالمي لحقوق الإنسان. كيف كانت الجلسة، وما هو الموضوع الرئيسي الذي أكدت عليه؟

السيد توفيري: كانت الجلسة ممتازة، وكانت الخطابات رائعة، وكان هناك دعم قوي جداً من مختلف الأحزاب الأوروبية، الأحزاب البرلمانية، لقضیة‌ إيران، واتفق الجميع بوضوح على ضرورة إقامة الديمقراطية في إيران.

رأيي الذي شاركته، والذي يشاركه الكثيرون غيري، حتى بعبارات أقوى، هو أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يختار جانبه. الملالي في إيران الذين يقتلون الآلاف والآلاف من الناس الذين يقاومون الحكومة غير الشرعية. كما تعلمون، الشعب يعاني على يد هذا النظام، ونحن ندعمه من خلال الصفقات التجارية وغيرها من الطرق.

يجب على الاتحاد الأوروبي أن يقرر من يدعم: الملالي أم الشعب الإيراني الحقيقي. يجب علينا فرض العقوبات. ليس من الضروري أن يكون لدينا تدخل عسكري أو شيء من هذا القبيل، ولكن يجب علينا دعم الحركة الديمقراطية في إيران، من خلال فرض عقوبات على النظام، وكذلك من خلال الاعتراف بأن الحكومة الإيرانية الحالية لا تمثل الشعب الإيراني.

المذيع: في هذه الجلسة وقبلها أيضاً، كان هناك الكثير من النقاش حول مستقبل إيران والبديل الذي يمكن أن يكون ناجحاً لمستقبل إيران. ما هو رأيك في المعارضة وبديل النظام؟ وما هي الخطة لمستقبل إيران؟

السيد توفيري: حسناً، في رأيي، الطريقة الوحيدة لكي تزدهر إيران وتصبح دولة عظيمة هي من خلال الديمقراطية. أي إعطاء السلطة للشعب لتقرير مصيره. القيم الإنسانية، القيم الديمقراطية المعتادة حيث الجميع متساوون، سواء كانوا رجالاً أو نساءً. وأن يتمتع الجميع بالحق في حرية التعبير، والتعليم، والمعيشة. ولكن يجب على الشعب أن يقرر. هذه هي النقطة. نحن لا نريد الانتقال من الاستبداد إلى نظام الشاه. نحن نريد إيران ديمقراطية.

المذيع: وأخيراً، لو أردت التحدث مباشرة إلى الشعب الإيراني، فما هي رسالتك لهم؟

السيد توفيري: حسناً، رسالتي هي أننا، الأغلبية الساحقة من الأوروبيين، ندعم الشعب الإيراني، وليس الملالي. الشيء الوحيد تقريباً الذي يمكن للبرلمان الأوروبي الاتفاق عليه هو أن الشعب الإيراني يجب أن يتمتع بالديمقراطية والحرية لتقرير مصيره دون أن يقتلهم النظام الحاكم.

حقوق الإنسان والمساءلة ودور الاتحاد الأوروبي

يناقش المؤتمر، بحضور مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ودومينيك أتياسس وستيفن ستيفنسون وشخصيات أخرى بارزة، ضرورة محاسبة النظام الإيراني وتغيير سياسات الاتحاد الأوروبي.

سؤال: اليوم هو اليوم العالمي لحقوق الإنسان. عندما نتحدث عن حقوق الإنسان، ما الذي كان يجب أن يحدث داخل إيران، وما الذي يحدث الآن؟

الدكتور مارك إليس: حسناً، اليوم العالمي لحقوق الإنسان هو اليوم الذي يقف فيه المجتمع الدولي ويقول إن كل فرد، كل إنسان، لديه حقوق. هذه الحقوق مكرسة في القانون الدولي، مكرسة في المبادئ الأساسية للإنسانية. وهذه هي بالضبط الحقوق التي لا نراها الآن في إيران، لأن النظام يفعل كل ما في وسعه ليس فقط لتجاهل هذه الحقوق، بل لسلبها من خلال هذا الهجوم الفظيع على أي شخص يُعتبر معارضاً.

ولهذا السبب من المهم جداً أن نستمر في التواجد هنا، وخاصة في هذا اليوم، لرفع أصواتنا والقول لأولئك الذين يعارضون النظام: نحن هنا لدعمكم. أنتم تلهموننا كل يوم، ولن نسمح بإسكات صوتكم.

سؤال: فيما يتعلق بموجة الإعدامات داخل إيران حالياً، لماذا تعتقد أن النظام قد زاد من عدد الإعدامات؟

الدكتور مارك إليس: كما تعلمون، هذا يظهر أن صوت المعارضة يزداد قوة وجدية، وأعتقد أن النظام قلق للغاية بشأن هذا الموضوع. لذلك، هم يردون ببساطة بالقول: حسناً، سنفعل ما فعلناه في عام 1988 (مجزرة السجناء السياسيين). سنزيد عدد من هم في المعارضة، السجناء السياسيين، وسنبدأ في تصفيتهم. لهذا السبب أعتقد أنهم يفعلون ذلك. أعتقد أنهم ضعفاء، النظام الآن أضعف من أي وقت مضى، وأعتقد أن المعارضة أقوى من أي وقت مضى. ولهذا السبب فإن صوتهم مهم، داخل إيران وخارجها.

سؤال: إحدى القضايا التي حظيت باهتمام كبير من شخصيات بارزة مثلكم، هي أحكام الإعدام الصادرة علی أنصار منظمة مجاهدي خلق. مؤخراً تم إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني. ما هو رأيكم في هذا؟ ولماذا يحكم النظام على هؤلاء الأشخاص بالموت؟

الدكتور مارك إليس: مرة أخرى، أعتقد أنه نفس الشيء. هذا نظام يضعف. إنه نظام ضعيف، وليس لديهم أي شيء آخر يعتمدون عليه سوى محاولة ترهيب أولئك الذين هم في المعارضة ويحاولون النضال من أجل بلد أفضل.

لذلك، هذا يخيفهم، وليس لديهم أي أدوات أخرى – لقد رأينا هذا في التاريخ مع الأنظمة – ليس لديهم أي أدوات أخرى سوى اللجوء إلى إعدام الناس دون محاكمة عادلة، بناءً على تهم ملفقة. هذا ما يفعلونه. هذا هو ما يعرف هذا النظام. ولهذا السبب يجب أن ينتهي هذا النظام، ويجب على المجتمع الدولي دعم هذا الهدف، أي أن هذا النظام يجب أن ينتهي.

سؤال: نحن الآن في البرلمان الأوروبي. بصفتك شخصاً دافع عن حقوق الإنسان لسنوات، ما الذي تطلبه من الدول الأوروبية، وبالطبع الحكومات الغربية، أن تفعله بشأن وضع حقوق الإنسان في إيران؟

الدكتور مارك إليس: في رأيي، هناك شيئان. الأول هو ببساطة تسليط الضوء أكثر على ما يحدث. أنا قلق من أن عدداً كافياً من الناس لا يفهمون الوضع داخل إيران في الوقت الحالي. من المهم حقاً بالنسبة للأوروبيين، لأعضاء البرلمان، للمنظمات غير الحكومية مثلي، أن يرفعوا أصواتهم ويزيدوا الوعي بما يحدث في إيران، لأن هذه الجرائم بالنسبة لي مذهلة تماماً. هذه هي النقطة الأولى.

النقطة الثانية هي إرساء مبدأ راسخ بأن أولئك الذين ارتكبوا هذه الجرائم سيقدمون للعدالة. هذا ليس نوع النظام الذي يجب أن نتفاوض معه، أو نسعى للتوصل إلى نوع من الاتفاق معه. ما يجب أن يكون عليه هذا النظام هو نظام سيخضع للمساءلة بسبب الجرائم التي ارتكبها ضد الشعب الإيراني.

سؤال: وأخيراً، إذا كان لديك رسالة للشعب الإيراني، فتفضل.

الدكتور مارك إليس: أريد فقط أن أقول إنكم ملهمون، أنتم تلهمونني، تلهموننا جميعاً، بسبب شجاعتكم، وبسبب أنكم، على الرغم من ظروف الحياة والموت التي تواجهونها، ما زلتم تقفون بحزم على مبادئ العدالة ومبادئ النضال ضد هذا النظام. هذا يلهمنا. لا يمكننا السماح بأن تبقوا وحدكم مع صوتكم. يجب أن تفهموا أننا هنا، ونحن هنا بسبب ما تقومون به، وسنواصل دعمكم، ليلاً ونهاراً، حتى ينتهي هذا النضال.

كندا تفرض عقوبات جديدة على 4 مسؤولين إيرانيين بارزين بسبب “القمع الممنهج والانتهاكات الجسيمة”

كندا تفرض عقوبات جديدة على 4 مسؤولين إيرانيين بارزين بسبب “القمع الممنهج والانتهاكات الجسيمة”

أعلنت الحكومة الكندية، يوم الاثنين الموافق 15 ديسمبر، عن فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت أربعة مسؤولين كبار في النظام الإيراني، وذلك على خلفية تورطهم في “انتهاكات فادحة وممنهجة لحقوق الإنسان، وتسهيل وتوجيه السياسات القمعية” في البلاد.

قائمة المستهدفين: قادة في حرس النظام الإيراني

ووفقاً لبيان رسمي نشرته وزارة الخارجية الكندية على موقعها الإلكتروني، فقد تم إدراج الأسماء التالية على قائمة العقوبات:

  1. العميد محسن كريمي: قائد مقر “نجف” التابع للقوات البرية لحرس النظام الإيراني في محافظة كرمانشاه.
  2. العميد أحمد خادم سيد الشهداء: قائد مقر “كربلاء” التابع للقوات البرية لحرس النظام في الأهواز.
  3. مصطفى محبي: (مسؤول سابق في منظمة السجون).
  4. حسن آخريان: (مسؤول في إدارة السجون).
حقوق الإنسان تُذبح على مذبح “الولي الفقيه” المذعور في إيران

في مشهد مروع يعيد للأذهان أحلك فترات التاريخ المعاصر، يسجل نظام خامنئي في إيران أرقاماً قياسية غير مسبوقة في عمليات الإعدام، متجاوزاً كل الخطوط الحمراء الإنسانية والأخلاقية.

اتهامات باستخدام “القوة المميتة”

وسلط بيان الخارجية الكندية الضوء على “الانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان في إيران، والتي تشمل الضرب، والاعتقالات التعسفية، وتعذيب المعتقلين”.

وأكد البيان أن النظام الإيراني “يواصل قمع الاحتجاجات والمعارضة، في انتهاك صارخ لالتزاماته الدولية في مجال حقوق الإنسان”. وأشارت الخارجية الكندية إلى أن قوات الأمن، بما في ذلك حرس النظام الإيراني، استخدمت “القوة المفرطة والمميتة” لقمع الاحتجاجات، وعملت على تقييد حقوق الإيرانيين الأساسية في حرية الرأي والتعبير، وكذلك حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات.

رسالة مريم رجوي إلى مؤتمر حقوق الإنسان بجنيف: ضرورة الضغط للسماح للأمم المتحدة بزيارة السجون والسجناء

في خضم المذابح وحمامات الدم في سجون إيران، يكتسب مؤتمركم أهمية خاصة. هذه المذابح هي حرب خامنئي على الشعب الإيراني، وهي أيضاً اختبار للمجتمع الدولي.

سجل العقوبات الكندي ضد طهران

وفي سياق متصل، أوضحت وزارة الخارجية الكندية أن هذه الخطوة تمثل الجولة الـ18 من العقوبات التي تفرضها أوتاوا ضد النظام الإيراني. وبذلك، يرتفع إجمالي عدد المشمولين بالعقوبات الكندية إلى 210 أفراد و254 كياناً ومؤسسة تابعة للنظام.

كما ذكر البيان بدور كندا القيادي في المحافل الدولية، مشيراً إلى أنها تقود الجهود في الجمعية العامة للأمم المتحدة للعام الثالث والعشرين على التوالي لاستصدار قرار يدين وضع حقوق الإنسان في إيران.

واختتمت الخارجية الكندية بيانها بالتأكيد على موقفها الحازم، قائلة: “لن تتردد كندا في تسليط الضوء على تجاهل إيران المستمر لحقوق شعبها، وستواصل المطالبة بالتغيير”.

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 55 سجناً بإيران

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 55 سجناً بإيران

في تحدٍ صارخ لآلة القمع، يواصل السجناء السياسيون في إيران حملتهم النضالية المستمرة “ثلاثاء لا للإعدام”، حيث دخل إضرابهم عن الطعام أسبوعه التاسع والتسعين على التوالي. وأعلن بيان صادر عن السجناء المضربين أن الحملة اتسعت لتشمل 55 سجناً في مختلف أنحاء البلاد، وذلك احتجاجاً على تسارع وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام التي بلغت أرقاماً قياسية في الأسابيع الأخيرة، وتنديداً بالأحكام الجائرة الجديدة التي طالت عدداً من زملائهم في الأسر.

تقرير عن بيان حملة “ثلاثاء لا للإعدام”

النظام الإيراني يُسرع وتيرة الإعدامات وسط صمت مطبق

أصدرت حملة “ثلاثاء لا للإعدام“، التي يقودها سجناء سياسيون داخل السجون الإيرانية، بياناً شديد اللهجة في أسبوعها التاسع والتسعين من الإضراب عن الطعام، كشفت فيه عن تصعيد خطير في عمليات الإعدام التي ينفذها “النظام القمعي الحاكم”.

243 حالة إعدام في إيران خلال الأیام الـ 19 الماضیة

أقدم جلادو الولي الفقیه للنظام خامنئي في جریمة وحشیة، في الفترة من 6 إلی 10 دیسمبر 2025، علی إعدام ما لا یقل عن 79 سجیناً، ليبلغ بذلك عدد الإعدامات المسجلة في الأیام الـ 19 الماضية 243 شخصاً.

أرقام مروعة للإعدامات

وأفاد البيان أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 67 شخصاً خلال الأسبوع الماضي فقط، ليرتفع بذلك عدد من تم إرسالهم إلى المشانق منذ بداية شهر “آذر” (22نوفمبر/تشرين الثاني) إلى قرابة 271 شخصاً.

وأكد السجناء أن هذه الإعدامات تُنفذ “دون محاكمة عادلة، ودون إمكانية الوصول الفعال إلى محامٍ مستقل، وفي ظل تعتيم إعلامي كامل”، معتبرين أن هذا المسار يعكس “مأسسة الإعدام كأداة رئيسية للقمع السياسي والاجتماعي” في البلاد.

أحكام إعدام جديدة تطال نشطاء الحملة

وفي تطور مقلق، كشف البيان عن صدور أحكام إعدام جديدة بحق عدد من السجناء السياسيين. فقد حكمت محكمة الثورة في مهاباد على السجين السياسي رامين زله (المحتجز في سجن نقده) بالإعدام بتهمة “البغي”.

كما أصدرت الشعبة 26 من محكمة الثورة في طهران، أي”محكمة الجور”، أحكاماً بالإعدام مجدداً بحق ستة سجناء سياسيين في سجن قزلحصار، وهم أعضاء في حملة “ثلاثاء لا للإعدام”: بابك علي بور، بويا قبادي، وحيد بني عامريان، أكبر (شاهرخ) دانشور كار، محمد تقوي، وأبو الحسن منتظر.

مخاوف على حياة ناشط في مجال النشر

وأعرب البيان عن قلقه البالغ إزاء مصير الناشط المعروف في مجال الكتاب والنشر، إحسان رستمي، الذي وُجهت إليه تهمة “البغي” في 11 ديسمبر 2025، وتم نقله إلى الحبس الانفرادي في سجن إيفين، مما يزيد من المخاوف بشأن احتمال صدور حكم بالإعدام بحقه تحت الضغط.

استمرار سياسة الترهيب

وأشار البيان إلى أن النظام يواصل سياسة “الإقصاء وترهيب المجتمع”، حيث اعتقلت قوات الأمن عدداً من المواطنين خلال مشاركتهم في مراسم تأبين الراحل “خسرو عليكردي”.

إیران: إعادة تأیید حکم الإعدام على 6 سجناء سیاسیین بتهمة العضویة في منظمة مجاهدي خلق

أیدت السلطة‌ القضائیة للنظام ي في 7 دیسمبر 2025 مرة أخرى أحكام الإعدام الصادرة على 6 سجناء سياسيين وهم: بابك علي بور وآخرون، بتهمة العضوية في منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة، وسط دعوات للتحرك الفوري لإنقاذ حیاتهم.

دعوة للتضامن الدولي والمحلي

في ختام بيانهم، أدان أعضاء الحملة بشدة موجة القمع والإعدامات المتسارعة، ووجهوا نداءً عاجلاً إلى “الشعب الإيراني الشريف، والضمائر الحية، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية”، مطالبين إياهم بأن يكونوا “صوتاً للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام”، وأن يعملوا على إعادة نشر ملفاتهم ومتابعتها، وتقديم الدعم العملي والإعلامي لعائلاتهم.

قائمة السجون المضربة عن الطعام (الأسبوع 99 – الثلاثاء 16 ديسمبر 2025):

تشمل الحملة 55 سجناً في مختلف المحافظات الإيرانية، من بينها: سجن إيفين (عنبري النساء والرجال)، سجن قزلحصار (الوحدات 2 و3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرجك، سجن خورين ورامين، سجن تشوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنغرود قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستجرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنبري النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (عنبري النساء والرجال)، سجن فيروز آباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنبري النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن بيرجند المركزي، سجن مشهد، سجن سبزوار، سجن كنبد كاووس، سجن قائم شهر، سجن رشت (عنبري الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أرومية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن إيلام.

منابر الخوف: صلاة الجمعة في إيران كاشف لأزمة النظام ورعبه من “الانفجار الاجتماعي”

منابر الخوف: صلاة الجمعة في إيران كاشف لأزمة النظام ورعبه من “الانفجار الاجتماعي”

رادارات النظام في مواجهة العاصفة

في ظل حكم “ولاية الفقيه”، لم تكن منابر صلاة الجمعة يوماً مجرد منصات دينية شعائرية، بل عملت دوماً كأدوات وظيفية ذات طابع سياسي-أمني. إنها بمثابة “رادارات للنظام” مهمتها رصد التهديدات، توجيه الرأي العام، وإرسال رسائل داخلية لأجنحة السلطة. غير أن خطب الجمعة الأخيرة (بتاريخ 12 ديسمبر 2025)، التي انطلقت من مشهد بيرجند وطهران، قدمت صورة مكثفة وكاشفة عن عمق الأزمة الوجودية التي يعيشها النظام: أزمة يتداخل فيها الانهيار المعيشي، وعدم الاستقرار الاقتصادي، مع الرعب المتزايد من اندلاع انتفاضات اجتماعية. تُظهر قراءة هذه الخطب أن النظام بات يخشى، أكثر من أي وقت مضى، لحظة التحام السخط الاقتصادي بالاحتجاج السياسي.

استراتيجية الإسقاط: عندما يصبح “الزبادي” مؤامرة أمريكية!

تشكل تصريحات الملا علم الهدى، ممثل خامنئي في مشهد، نموذجاً كلاسيكياً لاستراتيجية “الإسقاط” التي يعتمدها النظام في مواجهة أزماته الهيكلية. ففي محاولة بائسة لتفسير التقلبات الحادة في أسعار السلع الأساسية – مثل الارتفاع المفاجئ في سعر الزبادي بمقدار 50 ألف تومان في أسبوع واحد – لم يجد علم الهدى حرجاً في نسب ذلك إلى “جنود أمريكا بالوكالة!”.

أجراس الإنذار الاقتصادي تدق بقوة مع عقد قادة النظام الإيراني اجتماعات أزمة

في إشارة بالغة الأهمية على تفاقم الضائقة الاقتصادية، أعادت الاجتماعات الدورية لرؤساء السلطات الحكومية الثلاث في إيران، إشعال الجدل حول الأزمة الاقتصادية المتعّمقة في البلاد.

إن هذا النوع من السرديات لا يفتقر إلى أي أساس تحليلي اقتصادي فحسب، بل يمثل محاولة مفضوحة لإنكار الدور المحوري للفساد الممنهج، وسوء الإدارة، والبنية الاقتصادية الريعية لنظام ولاية الفقيه في صنع هذه الأزمات. تكشف هذه التصريحات أن النظام، حتى على مستوى الدعاية، بات عاجزاً عن تقديم تفسير مقنع لأزمة المعيشة، مما يضطره للجوء إلى اجترار روايات أمنية تتمحور حول “العدو الخارجي”. وهذا بحد ذاته مؤشر على تآكل الشرعية ونفاد الرصيد الرمزي للسلطة.

القلق من “اللا دولة” وتصدع الانسجام الداخلي

من جانب آخر، تكشف خطب الملا مختاري في بيرجند عن طبقة أخرى من الأزمة: الخوف من الفراغ السلطوي وتفكك الانسجام التنفيذي. إن تكراره لعبارة “حتى الحكومة الضعيفة أفضل من اللا دولة” يمثل اعترافاً غير مقصود بعمق انعدام الثقة في كفاءة هيكل الحكم القائم. تعكس هذه التصريحات قلقاً جدياً من اتساع الشروخ الداخلية وعجز الحكومة عن إدارة الأزمات المتفاقمة.

وفي الوقت ذاته، فإن استدعاءه لمصطلحات مكررة مثل “المنبهرين بالغرب”، و”المتغلغلين”، و”المنافقين” (في إشارة لمنظمة مجاهدي خلق)، يظهر سعي السلطة لوصم أي احتجاج أو نقد بنيوي بأنه مشروع “ضد وطني” ومرتبط بالخارج. هذه البروباغندا المستهلكة، وإن كانت تصلح كأداة قمع وتوحيد للصفوف الموالية على المدى القصير، إلا أنها على المدى الطويل تقرب الفجوة العميقة بين الدولة والمجتمع من نقطة الانفجار.

“الأمن النفسي”: شيفرة القمع الجديدة

وفي طهران، أكمل الملا حاج علي أكبري اللحن الأمني للخطب بالتركيز على مفاهيم “الأمن النفسي”، ومحاربة “الشائعات”، والتحذير من “الاستقطاب الثنائي”. في القاموس الرسمي للنظام الإيراني، غالباً ما يُستخدم مصطلح “الأمن النفسي” كغطاء لتقييد تداول المعلومات وكبح جماح الفضاء العام. إن التحذير المستمر من الشائعات وبث الفرقة هو في الواقع اعتراف غير مباشر بهشاشة الرأي العام واستعداد المجتمع للانفجار الاحتجاجي. من منظور علم الاجتماع السياسي، عندما يفرط نظام سياسي في التأكيد على السيطرة النفسية للمجتمع، فهذا يعني أنه فقد أدوات شرعيته واضطر للجوء إلى “إدارة الخوف” والقلق الاجتماعي.

حتمية الثورة وعدم قابليتها للعكس: تحليل تاريخي فلسفي

يعد مفهوم “عدم القابلية للعكس” أحد المفاهيم الأساسية في تحليل الظروف السياسية والاجتماعية في إيران. هذا المفهوم له جذور في النظريات العلمية والفلسفية، ويمكن أن يكون فعالاً للغاية في شرح المسارات الاجتماعية والسياسية.

خطب الجمعة كمرآة للرعب

يمكن وصف مجموع هذه الخطب بأنها “سوق جمعة للأزمات”؛ حيث يعرض كل إمام جمعة جزءاً من مخاوف النظام، وتناقضاته، وطرقه المسدودة. فمن جهة، هناك اعتراف ضمني بوخامة الوضع المعيشي والسخط العام، ومن جهة أخرى، عجز تام عن تقديم حلول واقعية والهروب نحو صناعة الأعداء، والتهديد، والدعوة إلى “وفاق إجباري”.

إن خطب صلاة الجمعة هذه تعد وثيقة دامغة على الوضع المتأزم لنظام الملالي المتهالك. لقد تحول الخوف من الاحتجاجات الشعبية، وخاصة تلك المدفوعة بأسباب معيشية، إلى المحور المشترك لخطاب أئمة الجمعة. هذا المزيج من الإسقاط الأمني والتحذير من الاستقطاب يثبت أن النظام لا يخشى الإصلاح الاقتصادي بقدر ما يرتعد من التبعات السياسية لأزمة المعيشة، أي: الشارع المنتفض. في ظل هذه الظروف، لم تعد منابر النظام أدوات لتهدئة المجتمع، بل أصبحت مرآة عاكسة لرعب السلطة من مستقبل مضطرب وخارج عن السيطرة.

ماتيو رينزي: الحوار مع النظام الإيراني وصل لطريق مسدود والتغيير في طهران شرط للسلام العالمي

ماتيو رينزي: الحوار مع النظام الإيراني وصل لطريق مسدود والتغيير في طهران شرط للسلام العالمي

فشل خيارات الاسترضاء ودعم المقاومة هو الحل الوحيد

أكد ماتيو رينزي، رئيس وزراء إيطاليا الأسبق، أن المحاولات الدبلوماسية لاحتواء النظام الإيراني قد فشلت تماماً، مشيراً إلى أن النظام يعيش أضعف مراحله رغم وحشيته. ودعا رينزي إلى التخلي عن سياسات الاسترضاء ودعم حركة المقاومة بقيادة السيدة مريم رجوي كأولوية قصوى لإنهاء الحروب في الشرق الأوسط وضمان الأمن العالمي.

في كلمة ألقاها أمام مؤتمر بالبرلمان الأوروبي بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وصف ماتيو رينزي (رئيس وزراء إيطاليا 2014-2016)، الفترة الحالية بأنها مرحلة اضطرابات عالمية، مشدداً على ضرورة توجيه رسالة واضحة وحازمة تجاه طهران.

واستعرض رينزي تقارير تشير إلى إعدام 46 شخصاً في سجون طهران خلال الأيام الخمسة الماضية، معتبراً أن هذه الوحشية ليست دليلاً على القوة، بل هي مؤشر على أن النظام يمر بأكبر مرحلة «ضعف» في تاريخه، مما يجعل الوقت الحالي هو الأنسب للتحرك.

ماتيو رينزي: فشل خيارات الاسترضاء ودعم المقاومة هو الحل الوحيد

الأوراق على طاولتنا تُذكّرنا بمدى وحشية النظام الإيراني: 46 شخصاً قتلوا في سجون طهران في الأيام الخمسة الماضية! هذه الوحشية هي إشارة إلى أن النظام في أضعف فتراته.

فشل الدبلوماسية وسياسات الاسترضاء

تحدث رينزي عن تجربته الشخصية، مشيراً إلى زيارته لطهران قبل 10 سنوات ومحاولات المجتمع الدولي (مجموعة السبع والدول الأوروبية) لفتح حوار مع النظام ومحاولة جعله «معتدلاً».

وقال رينزي بصراحة: «لقد بذلنا كل جهد ممكن لاستخدام المسار الدبلوماسي… والآن يجب أن نعترف أن هذا الأمر مستحيل».

ورفض رينزي الخيارين التقليديين اللذين يُطرحان عادة:

  1. القصف الخارجي: وهو خيار غير ممكن ولم ينجح.
  2. الاسترضاء : وهو النهج المتبع منذ عقد والذي أثبت فشله أيضاً.

دعم حركة مريم رجوي: الخيار الثالث والوحيد

أكد السياسي الإيطالي البارز أن الحل يكمن في تشجيع ودعم الحركة التي تقودها السيدة مريم رجوي، والتي تعمل داخل وخارج إيران لتقديم رسالة أمل ومصداقية.

وأوضح أن السلام في الشرق الأوسط يعتمد كلياً على التغيير في إيران، خاصة بعدما اتضح مصير الوكلاء الذين مولهم النظام . وأضاف: «الآن هو الوقت المناسب لاعتبار التغيير في طهران الأولوية رقم واحد لإنهاء الحرب الطويلة في المنطقة بشكل نهائي».

سياسة استرضاء طهران قد فشلت، وحان الوقت لدعم “الخيار الثالث” للشعب الإيراني

لم يكن التجمع الحاشد للمقاومة الإيرانية في بروكسل مجرد تجمع، بل كان حكمًا قويًا وعلنيًا على عقود من السياسة الغربية الفاشلة تجاه إيران. هذه السياسة لم تفشل في إحداث التغيير فحسب، بل شجعت بنشاط النظام الثيوقراطي في طهران.

الفراغ السياسي وخطر الإرهاب في أوروبا

حذر رينزي من تكرار أخطاء الماضي، مذكراً بموجات الإرهاب التي ضربت بروكسل وباريس وعواصم أوروبية أخرى قبل عقد من الزمان. وعزا ذلك إلى «الفراغ السياسي» وتخاذل المؤسسات الدولية في الشرق الأوسط، مما أعطى الضوء الأخضر للإرهاب للوصول إلى قلب المدن الأوروبية. وأكد أن إيران تمثل اليوم المشكلة الأهم التي يجب معالجتها لحماية الأمن العالمي.

رسالة أمل: من الظلام إلى النور

اختتم رينزي كلمته برسالة رمزية مؤثرة، مشيراً إلى أن المؤتمر يُعقد في قاعة تحمل اسم ألتشيدي دي غاسبيري، الزعيم الإيطالي الذي أبقى شعلة المقاومة متقدة خلال حقبة الفاشية المظلمة وقاد إيطاليا نحو النور والعودة للمجتمع الدولي بعد الحرب العالمية الثانية.

وخاطب الحضور والسيدة رجوي قائلاً: «وجودنا في قاعة باسم دي غاسبيري هو رسالة لكم جميعاً، بأنه يمكنكم العودة إلى النور بعد عقود من الظلام».

انهيار تاريخي للعملة الإيرانية: الدولار يتجاوز 1.3 مليون ريال وتحذيرات من تضخم كارثي

انهيار تاريخي للعملة الإيرانية: الدولار يتجاوز 1.3 مليون ريال وتحذيرات من تضخم كارثي

انهيار تاريخي للريال الإيراني والدولار يكسر حاجز “المليون و316 ألف ريال”.. وتحذيرات من “تضخم ألفي” ودولرة شاملة

شهدت سوق العملات في إيران انهياراً غير مسبوق للعملة الوطنية الرسمية، حيث سجل سعر الدولار الأمريكي في السوق الحرة رقماً قياسياً جديداً بلغ مليون و316 ألف ريال (1,316,000 ريال) يوم الاثنين 15 ديسمبر 2025، بزيادة تتجاوز 25 ألف ريال مقارنة باليوم السابق. ورغم التقلبات الطفيفة التي شهدتها التداولات لاحقاً في نطاق مليون و310 آلاف ريال، إلا أن استمرار حالة عدم الاستقرار في السوق يعكس غياب أي أفق اقتصادي واضح وتزايد التوقعات التضخمية.

“أسوشيتد برس”: انهيار تاريخي للعملة الإيرانية.. و54 مليون برميل نفط “عائم” بلا مشترٍ

يعيش نظام إيران هذه الأيام أسوأ كوابيسه الاقتصادية، حيث تتضافر العوامل الداخلية والخارجية لتضييق الخناق على شريان حياة النظام. فقد هوت العملة الوطنية إلى قاع تاريخي جديد يعكس فقدان الثقة التام في المستقبل الاقتصادي.

الذهب بأسعار فلكية: العملة الذهبية تتجاوز المليار ريال

بالتزامن مع انهيار قيمة الريال، شهد سوق الذهب ارتفاعاً قياسياً بأسعار فلكية بالعملة الرسمية، حيث وصل سعر العملة الذهبية إلى مليار و446 مليون ريال (1,446,000,000 ريال)، قبل أن تتذبذب الأسعار في نطاق يتراوح بين مليار و420 مليوناً إلى مليار و440 مليون ريال.

تحذيرات من “دولرة” شاملة وتضخم كارثي

وفي ظل هذا التدهور، أطلق الاقتصادي الحكومي البارز، حسين عبده تبريزي، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن مستقبل الاقتصاد الإيراني. وتوقع تبريزي أن يصل معدل التضخم هذا العام إلى ما يقرب من 60%.

وحذر من أنه إذا تكرر هذا المعدل في العام المقبل واستمرت السياسات المالية الحالية، فإن الثقة في العملة الوطنية ستنهار تماماً، مما سيؤدي إلى “دولرة” الاقتصاد بشكل كامل، حيث ستتم جميع المعاملات بالدولار.

وأكد تبريزي أن الخطر الحقيقي لا يكمن في ارتفاع التضخم تدريجياً، بل في احتمالية حدوث قفزات مفاجئة قد تصل إلى 2000% أو حتى 3000% بمجرد فقدان الثقة في العملة الوطنية، مما يعني انهيار نظام الأسعار الحكومي والأسعار المدعومة بالكامل، وترك المواطنين في مواجهة مباشرة مع الأسعار الحرة.

إيران: اعترافات رسمية بانهيار اقتصادي شامل.. “تسونامي” الغلاء والبطالة يحول المتقاعدين إلى “نار تحت الرماد”

في سابقة نادرة تعكس عمق الأزمة، توالت الاعترافات من داخل أروقة النظام الإيراني خلال الأيام القليلة الماضية، كاشفة عن انهيار غير مسبوق في الهيكل المالي والمعيشي للبلاد.

ليلة “يلدا” تحت وطأة الغلاء

على الصعيد الاجتماعي، ألقت الأزمة الاقتصادية بظلالها على الاحتفالات التقليدية. فقد ذكر موقع “اقتصاد نيوز” الحكومي أن الارتفاع غير المسبوق في الأسعار حول احتفال “ليلة يلدا” (أطول ليلة في السنة) إلى تحدٍ اقتصادي كبير للأسر الإيرانية. وأشار الموقع إلى أن مائدة “يلدا” هذا العام لم تعد رمزاً للرخاء، بل أصبحت مرآة تعكس عمق التحديات المعيشية وتنذر بأزمات أوسع في المستقبل.

حسين مرعشي يحذر من “أزمة غذاء” في إيران: خطر نزول الجياع إلى الشوارع

حسين مرعشي يحذر من “أزمة غذاء” في إيران: خطر نزول الجياع إلى الشوارع

في تحذير شديد اللهجة يعكس عمق الأزمة الاقتصادية والمعيشية في إيران، دق حسين مرعشي، الأمين العام لحزب ” كوادر البناء”، ناقوس الخطر بشأن احتمال اندلاع اضطرابات اجتماعية واسعة النطاق نتيجة نقص الغذاء. جاء ذلك في افتتاحية نشرتها صحيفة “سازندكي” الحكومية يوم 12 ديسمبر ، حيث ربط مرعشي بين الأزمات الحالية والرهن المستمر للاقتصاد الإيراني بملف البرنامج النووي على مدار العقدين الماضيين.

بلومبرغ: الأزمة الاقتصادية في إيران

في تقرير حديث لوكالة بلومبرغ، تم تسليط الضوء على تعمّق **الأزمة الاقتصادية** في إيران، في ظل عجز الرئيس المعيَّن من قبل خامنئي، بزشکیان، عن الوفاء بوعوده الانتخابية، رغم استمرار العقوبات الدولية.

“أخطر من  الحرب والضغوط السياسية”

اعتبر مرعشي أن “أزمة الغذاء” قد تنجح في تحقيق ما عجز عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر الحرب والضغوط السياسية ضد النظام الإيراني. وقال بوضوح: “ما لم يستطع نتنياهو فعله بالحرب والضغط السياسي، يمكن لأزمة الغذاء أن تفعله”.

أرقام التضخم والنمو: انهيار الأهداف

واستعرض مرعشي مؤشرات اقتصادية مقلقة تظهر الفجوة الهائلة بين الأهداف والواقع:

  • التضخم: كان الهدف المحدد هو الوصول إلى 12%، لكنه تجاوز الآن 53%، ومن المتوقع أن يتخطى حاجز 55% بنهاية العام.
  • النمو الاقتصادي: كان الهدف المحدد في “خطة التنمية السابعة” هو تحقيق نمو بنسبة 8%، لكن الواقع يشير إلى انهيار النمو إلى سالب 2%.
إيران والأزمة الاقتصادية الخانقة: كيف قادت سياسات النظام الإيراني البلاد إلى هذا المصير؟

مع بداية العام الإيراني 1404، تُظهر المعطيات السياسية والاقتصادية المرتبطة بالنظام الإيراني واقعًا لا يمكن إنكاره: إنّ الوضع الراهن ما هو إلا تجسيد فعلي للمثل الفارسي الشهير «في عزّ الصيف تغرّد، دون أن تفكّر في شتائك القادم».

أزمة عملة تهدد الدواء والغذاء

وأشار مرعشي إلى تفاقم أزمة النقد الأجنبي، مؤكداً أنها طالت السلع الأساسية. وأوضح أن الحكومة تواجه صعوبة بالغة في تأمين حوالي 30 مليار دولار اللازمة لاستيراد الأدوية والغذاء.

وأضاف أن استيراد السلع الأساسية يتم حالياً بسعر صرف يصل إلى 125 ألف تومان للدولار الواحد، وهو إجراء اضطراري “فقط لمنع المجاعة”، ولكنه يؤدي إلى ارتفاع جنوني في الأسعار.

الخطر القادم: “الجياع في الشوارع”

واختتم مرعشي مقاله بتحذير مباشر من العواقب الاجتماعية، قائلاً: “إن أزمة تأمين المواد الغذائية التي باتت على بعد خطوات قليلة من البلاد، تمتلك القدرة على دفع الناس الجياع إلى الشوارع. هذا الخطر جاد وقريب جداً”.