مريم رجوي للشباب الإيراني: مسؤوليتكم إنقاذ إيران
في لقاء مع الشباب الإيرانيين المؤيدين للمقاومة في أوروبا، أجابت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، على أسئلتهم حول دورهم في النضال من أجل إسقاط النظام وكيفية مواجهة حملات التضليل. أكدت السيدة مريم رجوي أن المسؤولية التاريخية لإنقاذ إيران تقع على عاتق هذا الجيل، وحذرتهم من التقليل من أهمية دورهم. كما قدمت تحليلًا تاريخيًا عميقًا لاستراتيجية “الشيطنة” التي يتبعها النظام، موضحة أنها تكتيك فاشي قديم له ثلاثة أهداف محددة: تبرير القمع الداخلي، تغذية سياسة الاسترضاء الغربية، وإخافة الشباب من الانضمام إلى المقاومة المنظمة.
مقتطفات من الأسئلة والأجوبة في اجتماع الشباب- إيران الحرة 2025
— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) November 5, 2025
السؤال الأول- ما هي توقعاتكم من جيل الشباب الإيراني؟
السؤال الثاني- كيف يمكن التصدي لهجمات النظام الإيراني لتشويه سمعة المقاومة الإيرانية؟#FreeIran2025 pic.twitter.com/gt3pZ3dgaN
السؤال الأول: ما هي مسؤولية الجيل الشاب؟
بدأ اللقاء بسؤال من إحدى الشابات عبرت فيه عن تقديرها للسيدة رجوي كـ “قدوة”، وسألت: “ما هو توقعك منا ومن الجيل الشاب في طريق إسقاط النظام؟”.
أجابت السيدة رجوي بأن توقعها الأساسي هو التزام أخلاقي وإنساني عميق تجاه الشعب الإيراني. قالت: “قلت للشباب في داخل وخارج إيران: إياكم، إياكم، إياكم أن يمر يوم واحد، أو حتى ساعة واحدة، وقلوبكم خالية من ألم وحزن شعبكم المحروم. أناس لا يملكون الماء والخبز والغذاء والدواء”.
وشددت على ضرورة رفض اللامبالاة: “لا تمروا علی آلام شعبكم بتغافل ودون اكتراث. إياكم أن تنسوهم بينما هم تحت الظلم والقمع، وإياكم أن تفكروا في أنفسكم فقط، بينما نرى كل هذا العدد من السجناء تحت أحكام الإعدام، وبينما القمع اليومي يجتاح كل مدينة”. وأضافت: “على الجيل الشاب ألا يهدأ وألا يستكين”.
السبت 25 اكتوبر 2025، عُقد اجتماع للشباب الإيراني من مؤيدي منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية عشية الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، بمشاركة مريم رجوي وشباب الانتفاضة من الدول الأوروبية والأمريكية وكندا وأستراليا
“يمكنكم أن تفعلوا الكثير”: مسؤولية إنقاذ إيران
حذرت السيدة رجوي الشباب من التقليل من شأن تأثيرهم، قائلة: “إياكم أن تستهينوا بدوركم وقدرتكم على تغيير الأوضاع”. وأشارت إلى أن البعض قد يفكر: “ما الذي يمكنني فعله من هذه المسافة البعيدة عن إيران، مع كل انشغالاتي الخاصة؟… لكنني أكرر، يمكنكم أن تفعلوا الكثير”.
وأكدت أن هذه المسؤولية تاريخية: “اعلموا أن مسؤولية إنقاذ وتحرير إيران، بكل آلامها ومعاناتها، تقع على عاتق الإيرانيين أنفسهم. أنتم أبناء إيران وأبناء هذا التراب… فقوتكم تكمن في وحدتكم وتنظيمكم”.
وحددت السيدة رجوي مهامًا واضحة لهذا الجيل، قائلة: “أوصلوا صوت الشعب الإيراني المظلوم، والسجناء، ووحدات المقاومة إلى مسامع العالم. في كل بلد أنتم فيه، افتحوا أعين الحكومات والبرلمانات والصحافة على جرائم هذا النظام. دافعوا عن حقوق المجاهدين في أشرف 3″.
كما ركزت على أهمية السلوك كنموذج، مضيفة: “الأهم من كل شيء، سلوككم وكلامكم وأخلاقكم، وعطائكم وحلمكم، أي سلوككم الجهادي، هو أفضل قدوة لمواطنيكم وأفضل طريق لنشر المقاومة”.
السؤال الثاني: كيف نواجه “شيطنة” النظام للمقاومة؟
طرح أحد الشباب سؤالاً حول كيفية مواجهة حملات التضليل، قائلاً: “الكثير منا ينشط في الصحافة والبرلمانات… ونتحدث مع نواب وصحفيين… هذه الشيطنة مسألة حقيقية. كيف يمكننا كسرها؟”.
تحليل “الشيطنة”: تكتيك فاشي قديم
قدمت السيدة رجوي إجابة تحليلية مفصلة، مؤكدة أن “الشيطنة والكذب ليستا ظاهرة جديدة. عبر التاريخ، كانت هذه أدوات الديكتاتوريات لقمع المطالبين بالحرية”.
واستشهدت بأمثلة تاريخية قوية:
- الإمام علي: “عندما ضُرب على رأسه بالسيف واستشهد في المسجد، كان الكثير من العوام يتساءلون: ‘وهل كان علي يصلي أصلًا ليذهب إلى المسجد؟’. انظروا إلى أي درجة كانت الفتنة والشيطنة قوية حتى ضد شخص كان في سدة الحكم”.
- الدكتور مصدق: “كلكم سمعتم الاتهامات التي وجهوها له. قالوا إنه ديكتاتور، مستبد، عميل أجنبي… كل ما يمكنكم تخيله”.
- أبراهام لنكولن: “في أمريكا، ماذا قال مؤيدو العبودية عن لنكولن الذي كان يحارب العبودية؟ قالوا إنه ديكتاتور، مجنون، وضعيف”.
وأوضحت السيدة رجوي أن هذا التكتيك استُخدم ضد مجاهدي خلق منذ البداية: “الشاه وصفهم بـ ‘الماركسيين الإسلاميين’ ليجردهم من مصداقيتهم. وخميني، منذ اليوم الأول، وصفهم بـ ‘المنافقين’… لقد كانت الشيطنة دائمًا من الركائز الأساسية لهذا النظام”.
وأضافت أن النظام استخدم هذه التسميات “لتبرير الهجوم على مراكز المجاهدين”، ثم كان يقيم “مسرحيات” مثل الادعاء بـ”العثور على أدوات لهو ولعب” داخل مقراتهم. ووصفت ذلك بأنه “أسلوب فاشي معروف (على طريقة غوبلز)، لكنه يرتدي ثوب الدين”.
الأهداف الثلاثة للشيطنة
لخصت السيدة رجوي استراتيجية النظام من وراء حملات التضليل في ثلاثة أهداف واضحة:
- تبرير القمع والمجازر في الداخل.
- توفير “الوقود” للحكومات ووسائل الإعلام الغربية لدفع سياسة الاسترضاء قدمًا.
- إخافة الناس، وخاصة الشباب، من الاقتراب من مجاهدي خلق.
وأشارت إلى أن النظام “أنتج مئات الكتب والأفلام” لمنع “الجيل زد” من الانضمام للمقاومة. وقالت إن “المحاكمة الصورية” الحالية لـ 104 من أعضاء المقاومة هي محاولة يائسة لترسيم كل هذه الأكاذيب. ولكنها أكدت أن “المقاومة الإيرانية قد ربحت جميع هذه القضايا في أكثر من 20 محكمة (دولية)، وتبخرت كل هذه الاتهامات”.
واختتمت السيدة رجوي حديثها قائلة: “إن حجم الشيطنة يدل على أنكم مهمون للغاية للعدو… الهدف الرئيسي هو منع الجيل الجديد من الاقتراب من المجاهدين. لذلك، كما قلنا دائمًا: لا تتعبوا، بل أتعبوا أعداءكم”.
- مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه

- لقاء وحوار مريم رجوي والدكتور روان ويليامز رئيس أساقفة كانتربري السابق

- رسالة السيدة مريم رجوي بمناسبة يوم العمال العالمي

- مريم رجوي: الشعب الإيراني والسجناء السياسيون هم من يدفعون ثمن الصمت أمام الإعدامات

- مريم رجوي في البرلمان الأوروبي: النظام الإيراني يعتبر غضبَ المجتمع والمقاومةَ المنظمةَ تهديداً لوجوده، لا الحربَ الخارجية

- مريم رجوي: جبهة ‘لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي’ شرط ضروري لإسقاط النظام الكهنوتي


