الرئيسية بلوق الصفحة 25

علي صفوي لشبكة CDM: إسقاط النظام الإيراني بيد الشعب والمقاومة المنظمة هو السبيل الوحيد لحسم الصراع

علي صفوي لشبكة “CDM”: إسقاط النظام الإيراني بيد الشعب والمقاومة المنظمة هو السبيل الوحيد لحسم الصراع

في مقابلة خاصة أجرتها شبكة «سي دي إم» (CDM Press) الأمريكية عبر برنامجها الذي يقدمه الإعلامي إل. تود وود مع علي صفوي ، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، سلط الضوء على الخيار الاستراتيجي الحاسم للتغلب على أزمات إيران وحسم الصراع الإقليمي والدولي. وأكد صفوي خلال الحوار أن المواجهة العسكرية الخارجية وسياسات المداراة والمفاوضات العقيمة فشلت جميعها في تعديل سلوك النظام الإيراني؛ مشدداً على أن الحل الحقيقي الوحيد يكمن في “تغيير النظام” عبر قوة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، معتبراً أن الاسترشاد بهذا الخيار هو الحلقة المفقودة في الاستراتيجية الغربية طوال العقود الأربعة الماضية.

هشاشة السلطة في طهران وذعر الولي الفقيه من الانفجار الداخلي

فنّد صفوي الادعاءات التي يروجها إعلام النظام أو بعض المحللين في الغرب حول خروج طهران منتصرة أو متماسكة بعد الحرب الأخيرة. وأوضح أن النظام يعيش حالة تآكل غير مسبوقة وتخبطاً قيادياً واسعاً، لافتاً إلى أن الصراع الداخلي لم يعد يدور حول توزيع حصص السلطة أو المزايا الاقتصادية، بل حول كيفية تأمين بقاء النظام نفسه من السقوط المباشر. وأشار صفوي إلى أن تصريحات مسؤولي طهران — ومنها تصريحات عباس عراقجي الأخيرة — تكشف بوضوح أن كلفة وقف المعارك بالنسبة لـ نظام الولي الفقيه أعلى بكثير من كلفة الاستمرار فيها؛ لأن غياب الحرب الخارجية يرفع الغطاء القمعي ويطلق سراح الغضب الشعبي المكبوت في الشوارع.

من انتفاضةِ المرأة إلى مشانقِ طهران: كيف تحولت النساء الإيرانياتُ إلى الهدفِ الأولِ للقمع؟

يكثف النظام الإيراني استخدام أحكام الإعدام، والعقوبات الجسدية، والملاحقات القضائية الانتقامية ضد النساء في مختلف المدن، في محاولة واضحة لإسكات صوت الرفض الاجتماعي وإرهاب مجتمع يطالب بالتغيير الشامل. لقد كشفت أحداث عام 2022 وما تلاها أن المرأة الإيرانية لم تعد مجرد مشاركة في الحراك الشعبي، بل أصبحت رمزاً وقيادة ميدانية للانتفاضة، وهو ما دفع أجهزة القمع إلى توسيع دائرة البطش لتشمل السجن الطويل، والجلد، والإعدام، بغيةكسر هذه الإرادة الصلبة.

انتفاضة المرأة | مشانق طهران | قمع النساء | أحكام الإعدام

التجربة التاريخية وإدراك النظام لخطورة المقاومة الميدانية

واستحضر علي صفوي تجربة عام 1988 التاريخية عندما اضطر خميني إلى قبول القرار الأممي 598 وإنهاء الحرب مع العراق فقط بعدما نجح “جيش التحرير الوطني الإيراني” في التغلغل ميدانياً والاقتراب من العاصمة طهران، مما يثبت أن النظام لا ينصاع للضغوط إلا عندما يشعر بتهديد مباشر لوجوده وبقائه. وأكد صفوي أن النظام الإيراني يخشى القوة الميدانية للداخل الإيراني وشبكة “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق أكثر بكثير من خوفه من الضربات الخارجية؛ وهو ما يفسر القفزة الجنونية في معدلات الإعدامات والمحاكمات الانتقامية الجائرة ضد النشطاء والشباب منذ انتفاضة يناير الشاملة.

البديل الجاهز وضرورة الاعتراف السياسي بالمعارضة المنظمة

ورداً على التساؤلات الغربية حول غياب البديل أو الخوف من الفوضى، أوضح صفوي أن المقاومة الإيرانية تمتلك حراكاً كفاحياً ممتداً لأكثر من 61 عاماً ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي. وأكد وجود بديل ديمقراطي مهيكل ومنظم تتمثل رؤيته في برنامج النقاط العشر الصادر عن السيدة مريم رجوي، والذي يضمن الانتقال السلس لنظام جمهوري ديمقراطي يعتمد فصل الدين عن الدولة، وحقوق الأقليات القومية والدينية والنساء، وإيران خالية من السلاح النووي وفي سلام مع جوارها.

واختتم صفوي حواره بالشدد على أن المطلوب من واشنطن والمجتمع الدولي ليس شن حرب عسكرية ولا إنفاق أموال أمريكية أو إرسال قوات أجنبية، بل تقديم الدعم والاعتراف السياسي الصريح بحق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في إسقاط الاستبداد. وأكد أن الشعب الإيراني بجميع أطيافه يرفض العودة إلى أي شكل من أشكال الديكتاتورية، مردداً شعار الانتفاضة المدوّي “لا للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”.

ملامحُ تضحية من أجلِ حرية: صوتُ المقاومةِ الإيرانية في كسرِ جدارِ الرقابة

ملامحُ تضحية من أجلِ حرية: صوتُ المقاومةِ الإيرانية في كسرِ جدارِ الرقابة

تُشكل الحملةُ الثلاثون للتبرعات والتعاضد الشعبي لصالح قناة  المقاومة (سيماي آزادي) حراكاً ملهماً ورمزاً حياً لاستمرار روح المقاومة ورفض الخضوع أمام الفاشية الحاكمة في إيران. إن هذا البرنامج التضامني يعكس العزم الصلب للشعب الإيراني قاطبة، رجالاً ونساءً، ممن اختاروا المواجهة والصمود كطريق وحيد لنيل الحرية في مواجهة آلات القمع والرقابة الشديدة. وتتجسد هذه الإرادة في شهادات ومشاركات الإيرانيين من مختلف دول العالم، ومنها المداخلة النابضة بالتضحية التي قدمها عبد الرضا المقيم في النرويج، والتي سلطت الضوء على العمق الفكري والمسؤولية الأخلاقية التي تحرك الشارع الإيراني وأنصار المقاومة.

سلاحُ الإعلامِ في مواجهةِ أكبرِ جدارِ رقابي في القرن

تؤكد المداخلات التي شهدتها الحملة أن قناة سيماي أزادي لا تقتصر على كونها شرياناً إعلامياً للمقاومة، بل هي السلاح الأبرز لكسر الاحتكار الإعلامي الذي يفرضه نظام الولي الفقيه على الشارع الإيراني. وقد وصف عبد الرضا القناة بأنها الصوت والتجسيد المباشر للمقاومة والسلاح الفعال في مواجهة أكبر جدار للرقابة وحجب الحقائق، مستشهداً بحديث قائد المقاومة مسعود رجوي. إن كل مساهمة ودعم مالي يقدمه المواطنون يشكل رافداً في تدفق هذا السيل الذي يفتك بجدران التعتيم والزيف التي شيدها نظام الولي الفقيه وحلفاؤه لمنع وصول صوت الشارع الثائر.

من انتفاضةِ المرأة إلى مشانقِ طهران: كيف تحولت النساء الإيرانياتُ إلى الهدفِ الأولِ للقمع؟

يكثف النظام الإيراني استخدام أحكام الإعدام، والعقوبات الجسدية، والملاحقات القضائية الانتقامية ضد النساء في مختلف المدن، في محاولة واضحة لإسكات صوت الرفض الاجتماعي وإرهاب مجتمع يطالب بالتغيير الشامل. لقد كشفت أحداث عام 2022 وما تلاها أن المرأة الإيرانية لم تعد مجرد مشاركة في الحراك الشعبي، بل أصبحت رمزاً وقيادة ميدانية للانتفاضة، وهو ما دفع أجهزة القمع إلى توسيع دائرة البطش لتشمل السجن الطويل، والجلد، والإعدام، بغيةكسر هذه الإرادة الصلبة.

انتفاضة المرأة | مشانق طهران | قمع النساء | أحكام الإعدام

ويمتد أثر هذا المنبر الإعلامي ليصل إلى أعمق زنزانات السجون السياسية في إيران؛ حيث تصبح القناة صدىً صريحاً لصوت الأحرار المحتجزين خلف القضبان. وتعمل الرسائل والمواقف الصادرة من قلب السجون، عند إعادتها وبثها عبر الشاشة، على إمداد الشارع والمناضلين بجرعات مضاعفة من الأمل والإصرار، محولةً المعتقلات من أدوات للتخويف إلى ساحات إضافية للتحدي وإرباك السلطة.

جسرٌ للتلاحمِ الشعبي والملاحمُ الصامتةُ للتضحية

تجاوزت حملات التبرع الإعلامية نطاق التنظيمات المحدودة، لتتحول إلى جسر وطني يربط بين الثوار داخل إيران والداعمين لهم في الدول الغربية. وأظهرت المداخلات أن كثيرًا من المساهمين لا يعرّفون أنفسهم بوصفهم أعضاءً في تنظيمات، بل تحركهم قناعة واعية بالانتماء، ورغبة في التعبير عن حضورهم الميداني والوجداني في معركة إسقاط الاستبداد. وتمنحهم هذه المشاركة، في الوقت نفسه، دفعةً نفسيةً ومعنويةً تساعدهم على مواصلة الصمود والمواجهة.

وفي هذا السياق، تجلت أبهى صور الفداء في قصص إنسانية حية وصفها عبد الرضا بـ الملاحم الصامتة. ومن ذلك موقف المواطنة مرضية، إحدى أنصار المقاومة، التي توفي والدها داخل إيران، فقررت دون تردد تحويل كامل التكاليف المالية المقررة لمراسم العزاء وإحياء الذكرى إلى دعم قناة سيماي أزادي. إن هذا المستوى من نكران الذات والتضحية يمثل رداً قاطعاً على الضغوط النفسية والأمنية الخانقة التي يمارسها النظام لقطع أوصال العائلات عن حراك التحرر الإيراني.

إيران: كيف تحولَ الدعمُ الحكوميُّ إلى أزمةٍ تُنهِكُ التجارَ والمواطنين؟

كان يُفترض بمشروع البطاقة التموينية الإلكترونية أن يخفف جزءاً من أعباء التضخم الشهري والمعيشي القاسي عن كاهل العائلات الإيرانية، لكنه سرعان ما تحول إلى مأزق معقد ألقى بظلاله الثقيلة على المتاجر والمستهلكين على حد سواء. إن التأخير المتمادي في تسديد مستحقات المتاجر المشاركة، وتوقف العديد من المحال التجارية عن قبول البطاقة، إلى جانب تبادل الاتهامات بين المؤسسات الحكومية، وضع هذا البرنامج في دائرة الفشل، ليتحول الدعم المُعلن إلى عبء إضافي أضر بالقطاع التجاري وتسبب في إرباك المواطنين المشمولين.

البطاقة التموينية | الدعم الحكومي | التضخم | الأزمة المعيشية
أداءُ الدينِ للحريةِ والتصدي لضغوطِ الولي الفقيه

على الرغم من محاولات النظام الإيراني رفع كلفة الصمود وشيطنة العمل المقاوم، فإن رد فعل الشارع والمغتربين جاء عبر التقدم خطوات إلى الأمام بدلاً من التراجع. وكلما زادت أجهزة القمع التابعة لـ الولي الفقيه من وتيرة الترهيب، ضاعف المواطنون وأسر الشغيلة من حجم عطائهم وتضحياتهم لتمويل استقلالية الإعلام المقاوم وضمان استمرارية صوته الحر.

إن هذا التضخم في حجم الدعم الشعبي لا ينبع من منطق المنة أو التباهي، بل يستند إلى حاجة وجدانية وأخلاقية عميقة لدى كل مواطن إيراني يطمح لرؤية بلاده حرة. وفي هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ إيران، يرى أنصار الحرية أن دعم وسائل الإعلام المستقلة هو أداء واجب وطني وأخلاقي تجاه الشهداء والسجناء، وتجسيد لإرادة شعبية صلبة ستؤدي في نهاية المطاف إلى انهيار جدار الاستبداد والرقابة إلى غير رجعة.

تثبت التضحيات المتواصلة لدعم الإعلام الحر في إيران أن إرادة الشعوب التائقة للحرية أقوى من كافة أدوات القمع والرقابة التي يمتلكها نظام الولي الفقيه. إن تلاحم الداخل والخارج عبر حملات التضامن المالي والمعنوي يؤكد أن معركة كسر التعتيم قد حُسمت لصالح الشارع، وأن فجر الحرية في إيران بات أقرب من أي وقت مضى.

إيران: لماذا وصل نظام ولاية الفقيه إلى طريق مسدود؟

إيران: لماذا وصل نظام ولاية الفقيه إلى طريق مسدود؟

تواجه إيران في وضعها الراهن، في أغسطس 2026، أزمات ومشكلات داخلية ودولية متعددة. فمن أين تنبع هذه المشكلات التي يعاني منها المجتمع الإيراني؟ وبما أن القضايا التي يعاني منها المجتمع هي في جانب كبير منها نتيجة لأداء السلطة السياسية، فإن مشكلات المجتمع هي أيضاً انعكاس لطريقة أداء السلطة. ومن ثم، فإن فهم أي ظاهرة في المجتمع مشروط بفهم شامل للسلطة الحاكمة.

في إيران الحالية، وقعت سلطة ولاية الفقيه في مأزق بنيوي مستعصٍ داخل بنية النظام بمختلف جوانبها. وهذه الأزمة المستعصية ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج المسار التراكمي لسياسات السلطة وأدائها في تعاملها مع المجتمع ومع ذاتها. ولطالما كانت مؤسسة ولاية الفقيه هي ركيزة السلطة. ومنذ البداية، كان التناقض بين مصالح هذه المؤسسة ومصالح المجتمع أحد التناقضات الرئيسية التي تطورت، مع مرور الوقت، إلى تعارض لا يقبل التسوية. وقد تعاملت السلطة دائماً مع هذا التناقض بإعطاء الأولوية لمؤسسة ولاية الفقيه على حساب الشعب والمجتمع.

ومن الطبيعي، في سياق هذا التطور، أن تمتد التناقضات المتفاقمة بين المجتمع والسلطة إلى داخل بنية نظام ولاية الفقيه. وقد تحقق هذا التحول اليوم بصورة شاملة في المجالات السياسية والاقتصادية والعقائدية والاجتماعية والمهنية والثقافية؛ فأصبحت السلطة عالقة في مأزق بنيوي وتناقض داخلي لا يقبل التسوية.

أزمات النظام الهيكلية واستراتيجية البقاء عبر إشعال الحروب والإعدامات

وبما أن لكل تناقض استجابته ومآله، فإن السلطة القائمة على ولاية الفقيه تواجه تناقضاتها الداخلية وتناقضها مع المجتمع بأداتين: إشعال الحروب الخارجية والإعدامات الداخلية. ولم تعد هاتان الأداتان مجرد تكتيك، بل أصبحتا استراتيجية لبقاء السلطة. وقد بلغ اعتمادهما حدّاً جعل التخلي التكتيكي عن أي منهما يهدد بفتح جبهة تشبه فوهة بركان سياسي واجتماعي في وجه بنية السلطة بأكملها. وأصبح هذا الواقع، إلى جانب آفاقه المستقبلية، هاجساً رئيسياً لدوائر صنع القرار في النظام.

في 3 أغسطس 2026، نشرت قناة خبر التلفزيونية الحكومية ملخصاً لبيان هيئة رئاسة مجلس خبراء القيادة. ويكرس نحو 80 بالمائة من مضمون البيان لاستمرار إشعال الحروب، بينما يتضمن جزء يسير منه تأكيداً على «الالتزام العملي لجميع المسؤولين بتوجيهات قائد الثورة كقول فصل». ويكشف هذا البيان أن المشكلة الرئيسية التي تواجهها السلطة تتمثل في تناقضها غير القابل للتسوية مع المجتمع. ولا يزال بيان مجلس الخبراء يقدم الحل في حشد أتباع النظام وملء الشوارع بهم، إذ جاء فيه: «تم الإعراب عن التقدير للحضور الملحمي والمتحمس للشعب في التجمعات الليلية، وتم التأكيد على استمرار حضور المؤمنين واليقظين في الساحة والتجمعات في الشوارع طالما رأت قيادة الثورة ذلك ضرورياً».

ويكشف بيان مجلس الخبراء بوضوح عن مأزق النظام وآفاقه المستقبلية أمام الشعب. ويؤكد أن مسار المستقبل سيظل قائماً على استنزاف حياة الشعب الإيراني ومعيشته من أجل تأمين الوكلاء الإقليميين وحماة النظام: «يجب أن تستمر جبهة المقاومة العالمية بكل الطاقات والإمكانيات المتاحة».

أما الجبهة الأخرى التي تعتمد عليها سلطة ولاية الفقيه لإبقاء سيفها مسلطاً على الشعب الإيراني، فهي تسريع وتيرة الإعدامات في ظل الحرب الخارجية. ويجب الانتباه إلى أن استمرار الإعدامات ينبع من كابوس النظام المتمثل في الطاقات المتراكمة والقابلة للانفجار داخل المجتمع؛ وهو مجتمع طالما أفشل المفعول الذي يتوخاه النظام من الإعدامات، إذ إن كل إعدام يضيف شرارة جديدة إلى الانفجار المحتوم.

وقد خلص موقع «ديدار» الحكومي، في 3 أغسطس 2026، في حديث نشره لشخص يدعى علي مجتهد زاده، إلى أن الإعدام قد أتى بنتيجة عكسية حتى من منظور الحفاظ على النظام، إذ قال: «أنا واثق من أنه إذا صدرت أحكام الإعدام من أجل الحفاظ على النظام السياسي وبقائه واستمراره، فإن لها تأثيراً عكسياً». ثم يشير إلى أن «القضاء» و«العدالة» و«القانون» لا مكان لها في نظام الملالي، وأن الأحكام الصادرة بحق الضحايا هي نتاج «النظرة السياسية المتطرفة» لمصدري أحكام الإعدام: «الكثير من هؤلاء المحتجين الذين ربما كان لهم دور في بعض الحرائق، عقوبتهم ليست الحرابة. وبأي تهمة غير واقعية أعدم السادة محسن شكاري؟ القضاة الذين يصدرون هذه الأحكام لديهم نظرة سياسية متطرفة، وليس لديهم نظرة قانونية».

وهكذا جعلت السلطات الثلاث في النظام الخاضع للسيطرة المطلقة لولاية الفقيه من انتهاك القانون والحقوق، ثم من الجريمة والنهب، مصدراً للسلطة والحكم. ومن هذا السجل وهذه التجربة نشأ المسار التراكمي لرفض المجتمع الإيراني التسوية مع هذه السلطة. وهي تجربة أدت إلى ترسيخ قناعة بأن الطريق الوحيد لإنقاذ إيران من هذه السلطة المحتلة هو الإطاحة التامة والشاملة بها.

إيران: حملة اعتقالات واسعة ضد الشباب وأنصار مجاهدي خلق وسط تصاعد نشاط وحدات المقاومة

إيران: حملة اعتقالات واسعة ضد الشباب وأنصار مجاهدي خلق وسط تصاعد نشاط وحدات المقاومة

أسماء 11 من أنصار مجاهدي خلق المعتقلين الذين لا تتوافر أي معلومات عنهم

دعوة الأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة لمساءلة النظام عن حالة هؤلاء الأشخاص وتفقد أماكن احتجازهم

لجأت الديكتاتورية الدموية الحاكمة في إيران، خوفا من تصاعد الانتفاضة وترحيب الشباب بـ الشباب الثوار ووحدات المقاومة، وبالتوازي مع الإعدامات المتتالية والضغط على عائلات وأنصار مجاهدي خلق، إلى حملات اعتقال واسعة. ولا تتوافر حتى الآن أي معلومات عن حالة وأماكن احتجاز بعض المعتقلين في أشهر مايو ويونيو ويوليو، ومن البديهي أنهم يرزحون تحت الاستجواب والتعذيب. وفيما يلي أسماء ومواصفات عدد منهم:

1- أبو الحسن غلام رضا نسب، 42 عاما، من أهالي سرباز، وله طفل واحد. اعتقل في مدينة بم في مايو 2026.

2- علي أكبر كريمي، 42 عاما، من أهالي تشناران، كهربائي، متزوج وله طفلان. اعتقل في تشناران في مايو 2026.

3- أمير حسين بداقي، 21 عاما، من أهالي خوي، طالب في جامعة تبريز. اعتقل في أورمية في مايو 2026.

4- محمود علي عرب، 20 عاما، من أهالي آزاد شهر في كلستان. اعتقل في آزاد شهر في مايو 2026.

5- إحسان صحرائي، 45 عاما، من أهالي شهرضا، متزوج وله طفلان. اعتقل في شهرضا في مايو 2026.

6- علي رضا دهمردة، 18 عاما، من أهالي زيبا شهر في زاهدان. اعتقل في زاهدان في يونيو 2026.

7- جواد بهزادي، 34 عاما، من أهالي فيروز آباد في فارس، مبلط، وله طفلان. اعتقل في بوشهر في يونيو 2026. كما أن شقيقه إحسان بهزادي (29 عاما) يقبع في السجن أيضا.

8- غزل صيادي، 38 عاما، من أهالي طهران. اعتقلت في مدينة أنديشة (طهران) في يوليو 2026.

9- أشكان مرتضوي، 38 عاما، من أهالي سربل ذهاب، حاصل على شهادة البكالوريوس، ومن سكان محمد شهر في كرج. اعتقل في كرج في يوليو 2026.

10- بنيامين عبيدي، 41 عاما، من أهالي ماسال في كيلان، حاصل على الدكتوراه في الفنون، وله طفل واحد. اعتقل في ماسال في يوليو 2026.

11- أمير أصلان مامنة، 20 عاما، من أهالي إيلام. اعتقل في إيلام في يوليو 2026. وكان قد اعتقل سابقا أيضا في سبتمبر 2025.

تدعو المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة، إلى مساءلة النظام حول حالة وظروف المعتقلين وتفقد أماكن احتجازهم.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

8 أغسطس/آب 2026

أين ذهبت 228 مليار دولار؟ بيانات البنك المركزي تكشف خروج 60% من فوائض إيران

أين ذهبت 228 مليار دولار؟ بيانات البنك المركزي تكشف خروج 60% من فوائض إيران

كشفت صحيفة «دنياي اقتصاد» الحكومية، استنادا إلى بيانات البنك المركزي الإيراني، عن أرقام ضخمة تتعلق بمصير عائدات إيران الخارجية خلال نحو ثلاثة عقود، مشيرة إلى أن 228 مليار دولار خرجت من البلاد أو لم تعد إلى دورة الاقتصاد الإيراني خلال الفترة من عام 1997 حتى عام 2025.

وبحسب التقرير، بلغت عائدات الصادرات الإيرانية خلال هذه الفترة نحو 2.34 تريليون دولار، مقابل واردات بلغت قيمتها نحو 1.98 تريليون دولار. وبذلك كانت الإيرادات المتأتية من الصادرات أعلى بكثير من نفقات الاستيراد، فيما بلغ فائض الحساب الجاري، وفقا لأرقام البنك المركزي، نحو 379.5 مليار دولار.

لكن اللافت هو مصير هذا الفائض الضخم.

وتظهر البيانات أن نحو 113 مليار دولار فقط، أي ما يعادل 30 في المئة من الموارد الفائضة، أضيفت إلى الاحتياطيات الدولية للبنك المركزي الإيراني، بينما سجل نحو 228 مليار دولار، أي ما يقارب 60 في المئة من هذه الموارد، كصافي خروج لرؤوس الأموال من البلاد أو كأموال لم تعد إلى الاقتصاد الإيراني.

أما ما يقارب 38 مليار دولار أخرى، أي نحو 10 في المئة من الفائض، فقد سجلت تحت بند «الأخطاء والسهو»، وهو ما يعني أن البيانات لا تحدد بصورة واضحة الوجهة النهائية لهذه الأموال.

أين ذهبت 228 مليار دولار؟

تكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة لأن القسم الأكبر من الإيرادات الخارجية لإيران جاء من تصدير موارد البلاد الطبيعية، وفي مقدمتها النفط والغاز والمنتجات البتروكيميائية والصلب والمعادن ومشتقات النفط.

وحتى مع تراجع حصة النفط من إجمالي الصادرات من نحو 80 في المئة عام 1997 إلى قرابة 50 في المئة خلال السنوات الأخيرة، لا تزال بنية الصادرات الإيرانية تعتمد إلى حد بعيد على الموارد الطبيعية.

ومن هنا، يشير تقرير الصحيفة إلى أهمية تتبع مصير هذه الإيرادات، إذ لا يمكن التعامل مع جميع الأموال الناتجة عن تصدير هذه الموارد باعتبارها ثروات خاصة، نظرا إلى ارتباطها المباشر بثروات البلاد ومواردها الطبيعية.

وبلغة الأرقام، استهلكت الواردات نحو 85 في المئة من إجمالي عائدات الصادرات خلال الفترة المذكورة، بينما كان للـ15 في المئة المتبقية مسار مختلف انعكس في فائض الحساب الجاري وتوزعه بين الاحتياطيات وخروج رأس المال والأموال التي لم يتضح مصيرها.

العقوبات لا تفسر كل شيء

ويلفت التقرير إلى أن نسبة خروج الأموال لم تكن ثابتة على امتداد السنوات الـ28، إذ كانت تقترب من الصفر خلال بعض فترات الاستقرار الاقتصادي، لكنها ارتفعت بصورة كبيرة في السنوات الأخيرة حتى تجاوزت، في بعض الفترات، كامل فائض الحساب الجاري.

ورغم أن العقوبات الدولية ساهمت في تسريع خروج رؤوس الأموال وتعقيد عملية إعادة عائدات الصادرات إلى البلاد، فإن الأرقام تظهر أن خروج الأموال على نطاق واسع حدث أيضا قبل تشديد العقوبات، وكذلك خلال فترة الاتفاق النووي.

وهذا يعني، وفقا لما تكشفه الأرقام، أن العقوبات وحدها لا يمكن أن تفسر هذا النزيف المالي، وأن العوامل الداخلية والاختلالات البنيوية في الاقتصاد الإيراني كان لها دور أساسي في خروج الأموال وعدم عودتها إلى الدورة الاقتصادية للبلاد.

وتكتسب هذه المعطيات دلالة أكبر في ظل الجدل المتصاعد داخل إيران حول الفساد وغياب الشفافية وعدم إعادة عائدات الصادرات. ففي الوقت الذي يعاني فيه المواطنون من التضخم والغلاء وتراجع القدرة الشرائية، تكشف بيانات رسمية أن نحو 60 في المئة من فائض الموارد الخارجية المتراكم خلال 28 عاما، بما يعادل 228 مليار دولار، خرج من البلاد أو لم يعد إلى اقتصادها، فيما بقي مصير عشرات المليارات الأخرى غير محدد بوضوح في الحسابات الرسمية.

إيران: هجوم جديد على السجناء السياسيين في إيفين وتصعيد القمع والتعذيب في عدة سجون

إيران: هجوم جديد على السجناء السياسيين في إيفين وتصعيد القمع والتعذيب في عدة سجون

هجوم حراس سجن إيفين على القاعتين 3 و4 في العنبر 7 وممارسة الضغوط على السجناء السياسيين في مدن مختلفة

دعوة إلى تحرك عاجل للسماح لبعثة تقصي الحقائق الدولية بزيارة سجون نظام الملالي

اليوم السبت 8 أغسطس 2026، في حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً، شن حراس سجن إيفين هجوماً وحشياً على القاعتين 3 و4 في العنبر 7 بالسجن، واعتدوا بالضرب المبرح على السجناء. وبذريعة تفتيش الغرف، قاموا بتخريب جميع ممتلكات السجناء ونهبوا جزءاً من أمتعتهم الشخصية. ولا تتوافر أي معلومات عن مصير السجناء من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهم إحسان رستمي ومجتبى تقوي في القاعة 3، وأمير حسين مرادي وحسن عميدي في القاعة 4.

وقبل ذلك، يوم السبت 1 أغسطس، اقتحم حراس سجن إيفين القاعة 2 في العنبر 7، واقتادوا عدداً من أنصار مجاهدي خلق، من بينهم أمير حسين مرادي وإحسان رستمي وبجمان توبره ريزي ومجتبى تقوي، بعد الاعتداء عليهم بالضرب.

إن الهجوم على السجناء السياسيين يمثل جزءاً من سياسة تصعيد القمع وممارسة الضغط على السجناء السياسيين في مختلف السجون.

وقد أعلنت السلطة القضائية لنظام الجلادين أن السجينة السياسية بريسا كمالي، المحتجزة في السجن المركزي بمدينة يزد، ستمثل أمام المحكمة يوم الاثنين 10 أغسطس في محاكمة جائرة بتهمة «الدعاية ضد النظام». وكانت بريسا، البالغة من العمر 39 عاماً، قد اعتُقلت في مايو 2024، وحكم عليها القاضي المجرم توكلي بالسجن لمدة ست سنوات بتهم «الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية» و«العمل ضد الأمن» و«تخريب الممتلكات العامة». وقد أعلنت في رسالة من السجن: «إن حكومة الملالي الدموية تحاول من خلال الإعدامات والمجازر المتتالية إثارة الرعب والخوف من أجل إطالة أمد بقائها، لكنها واهمة. لقد تجاوزنا حاجز الخوف ونحن ممتلئون بالغضب». وقد نُفيت العام الماضي، كإجراء عقابي، إلى سجن يزد.

وفي الوقت نفسه، تشير التقارير إلى تعرض السجين السياسي مسعود جامعي للضغوط والتعذيب في سجن شيبان بمدينة الأهواز. وقام الجلادون بنقله إلى زنزانة انفرادية تفتقر إلى وسائل التبريد، في ظل حرارة الأهواز الحارقة، وذلك بسبب احتجاجه على ظروف السجن. وكان قد نُقل في يوليو أيضاً إلى الحبس الانفرادي للسبب نفسه. واعتُقل مسعود في صيف 2023 مع فرشاد اعتمادي فر وعلي رضا مرداسي، وفي يوليو 2025 حكمت عليهم الشعبة الأولى لمحكمة الثورة الجائرة في الأهواز، برئاسة الجلاد أديبي مهر، بالإعدام مرتين وبالسجن لمدة عام، بتهم «الحرابة» و«التجمع والتواطؤ ضد أمن البلاد» و«الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية» و«الدعاية ضد النظام».

وفي جريمة أخرى، اعتدى الجلادون في سجن لاكان بمدينة رشت بالضرب المبرح على السجين حمزة درويش، وهو من المواطنين السنّة، بسبب كشفه ظروف السجن. وكانت الإصابات بالغة إلى درجة أن السجناء الآخرين نقلوه، وهو شبه فاقد للحياة، على نقالة إلى مصحة السجن.

وفي سجن قزلحصار أيضاً، وعقب الإضراب الناجح عن الطعام الذي نفذه 1500 سجين، تم تركيب أجهزة تشويش قوية في الوحدة 2 من السجن. وقد أدى هذا الإجراء اللاإنساني، بالإضافة إلى قطع الاتصالات، إلى إصابة عدد من السجناء بالدوار والغثيان وآلام جسدية شديدة، مما يعرّض صحتهم للخطر.

وتدعو المقاومة الإيرانية مرة أخرى مجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الإنسان والجهات المعنية الأخرى في الأمم المتحدة وكافة منظمات حقوق الإنسان إلى إدانة الممارسات القمعية التي ينتهجها نظام الملالي ضد السجناء السياسيين، وتؤكد من جديد ضرورة قيام بعثة تقصي الحقائق الدولية بزيارة السجون الإيرانية والالتقاء بالسجناء السياسيين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

8 أغسطس/ آب 2026

من الصلب والاتصالات إلى الصيادلة.. موجة احتجاجات جديدة تضرب إيران

من الصلب والاتصالات إلى الصيادلة.. موجة احتجاجات جديدة تضرب إيران

بتاريخ 8 أغسطس 2026، تجددت التظاهرات والاحتجاجات الشعبية التي تصدّرتها الفئات المتقاعدة بمشاركة شرائح مهنية واجتماعية أخرى في عدة مناطق إيرانية. وقد اندلعت هذه التحركات الميدانية المتزامنة في أربع مدن ومحافظات رئيسية هي: طهران، وأصفهان، وآذربيجان الشرقية، وهرمزغان؛ حيث خرج المحتجون للتنديد بانهيار القدرة الشرائية وسوء الأوضاع المعيشية.

تفاصيل الاحتجاجات والواقع الاقتصادي في المدن

نظم متقاعدو شركة الطيران الوطنية الإيرانية (هما) تجمعاً اعتراضياً حاشداً أمام الجهات المعنية للتنديد بعجز رواتبهم التقاعدية عن مواجهة الغلاء الهائل، في ظل ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى نحو 84% وتآكل أجور العاملين والمتقاعدين. وأكد المحتجون أن الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية جعل تأمين القوت الأساسي معركة يومية، مما أجبر ملايين الأسر على دفع أبنائها للعمل في وظائف ثانية وثالثة — كصناعة النقل عبر التطبيقات الرقمية التي باتت تضم نحو 10 ملايين سائق — دون أن ينجح ذلك في إخراجهم من دائرة الفقر المتردي.

وشهدت مدينة أصفهان حراكاً ميدانياً غاضباً ضم متقاعدي قطاع الصلب ومتقاعدي شركة الاتصالات ، للمطالبة بتطبيق قانون معادلة الرواتب وتوفير التأمين الصحي الكامل. وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن نسبة الفقر المطلق تتجه لتجاوز 45% من السكان، وأن ست شرائح دخل من أصل عشر باتت تعيش تحت خط الفقر، حيث عجز المتقاعدون عن تحمل التكاليف الباهظة للسكن والعلاج، مما اضطر كثيراً من العائلات إلى تقليص معدل استهلاكها الغذائي اليومي لمواجهة الارتفاع الممتد في الأسعار.

وفي محافظة آذربيجان الشرقية، تجمّع العشرات من الصيادلة والكوادر الطبية احتجاجاً على سوء الإدارة وتأخر المستحقات المالية وارتفاع التكاليف التشغيلية للمؤسسات الصيدلانية. وأبرز المحتجون كيف أن التضخم المزمن والسياسات المالية الفاشلة أديّا إلى أزمة سيولة حادة تهدد بإفلاس القطاع الطبي، وإثقال كاهل المرضى والمواطنين بتكاليف علاجية مرتفعة في ظل تراجع الدخل العام للمواطنين.

وأما في جنوب البلاد، فقد نظم جمع من أهالي منطقة “كهورستان” بمحافظة هرمزغان وقفة احتجاجية تنديداً بالتهميش الخدمي وأزمة المياه والتردي المعيشي. وتزامنت هذه الاحتجاجات مع بيانات تؤكد أن أكثر من 52% من سكان الأرياف في إيران يعانون الفقر المطلق، نتيجة للجفاف وسوء التخطيط الاقتصادي، إلى جانب قفز التضخم الشهري للأغذية في المناطق الريفية إلى أكثر من 108%، مما زاد من عمق الأزمة المعيشية لدى سكان القرى والمناطق النائية.

تؤكد هذه الاحتجاجات المتصاعدة، وعلى رأسها حراك المتقاعدين، أن الأزمة الاقتصادية الخانقة والانفجار التضخمي اللذين يعصفان بالبلاد ليسا سوى نتاج مباشر لسياسات نظام الولي الفقيه. فبدلاً من توجيه ثروات البلاد الوطنية لمعالجة الفقر المستشري، ودعم الصناديق التقاعدية المفلسة، والارتقاء بالقطاعات الخدمية والصحية، يواصل النظام نهب أموال الشعب وتبديد مقدراته في تمويل إشعال الحروب والإرهاب الإقليمي، والإنفاق الباهظ على المشاريع النووية التدميرية، مما يضع المجتمع الإيراني أمام خيار الاستمرار في التظاهر والمواجهة لنيل حقوقه المشروعة.

60 عملية لوحدات المقاومة ضد قوات القمع في طهران و26 مدينة أخرى

60 عملية لوحدات المقاومة ضد قوات القمع في طهران و26 مدينة أخرى

في ذكرى مجزرة السجناء السياسيين لعام 1988

تزامنا مع ذكرى مجزرة السجناء السياسيين لعام 1988، نفذت وحدات المقاومة يوم الجمعة 7 أغسطس 2026، وعلى الرغم من الظروف الأمنية وكاميرات المراقبة، 60 عملية جريئة ضد مراكز القمع والمؤسسات الحكومية ورموز دكتاتورية ولاية الفقيه. نُفذت هذه العمليات في طهران ومدن كرمانشاه، أردبيل (أنكوت)، خرم آباد، مشهد، بيشين، كرج، أصفهان، شيراز، أورمية، كرمان، زاهدان، نيشابور، قائم شهر، برازجان، سراوان، أليغودرز، إيرانشهر، خاش، بوشهر، سوسنكرد، آستارا، بندر كناوه، جابهار، زهك، ملارد وسميرم.

شملت مراكز ومؤسسات القمع التي تعرضت للهجوم ما يلي:

 تفجير وإضرام النار في 9 قواعد ومراكز للبسيج التابعة للحرس في مدن كرمانشاه، طهران، مشهد، زاهدان، إيرانشهر وأورمية،

تفجير في أحد مراكز السلطة القضائية لنظام الجلادين في أردبيل (أنكوت) ،

إضرام النار في 5 مراكز للقمع تحت مسمى الحوزات في مدن مشهد، شيراز وأليكودرز،

إضرام النار في مركز النهب والقمع الحكومي تحت مسمى إدارة الناحية في بيشين (بمحافظة سيستان وبلوشستان) ومركز حكومي للقمع والدعاية في أليغودرز.

كما تم إضرام النار في رموز الدكتاتورية، بما في ذلك الصور واللافتات المشؤومة لخميني وخامنئي ومجتبى خامنئي وقاسم سليماني وغيرهم من قادة النظام الهالكين في مدن مختلفة. وخلال العمليات، تعالت هتافات “تباً لمبدأ ولاية الفقيه”، و”عاش جيش التحرير الوطني الإيراني”، و”التحية لرجوي”.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

8 أغسطس/آب 2026

إيران.. البطالة الحقيقية خمسة أضعاف الأرقام الرسمية ومليون عامل يغادرون سوق العمل

إيران.. البطالة الحقيقية خمسة أضعاف الأرقام الرسمية ومليون عامل يغادرون سوق العمل

كشفت وكالة «إيلنا» التابعة لمؤسسة «بيت العمال» الحكومية عن خروج نحو مليون عامل من سوق العمل الرسمي في إيران، فيما أكد عضو بارز في غرفة التجارة أن معدل البطالة الحقيقي في البلاد يبلغ نحو خمسة أضعاف الرقم الرسمي المعلن.

وأشارت الوكالة إلى أن بعض الإحصاءات الرسمية المتعلقة بسوق العمل، ومنها معدلات البطالة المعلنة خلال العام الماضي، لا تعكس حقيقة ما أصاب الاقتصاد الإيراني وسوق العمل، معتبرة أن هناك حاجة إلى مؤشرات جديدة تكشف الحجم الفعلي للأزمة.

وبحسب التقرير، فإن خروج نحو مليون شخص من المشمولين بتأمين منظمة الضمان الاجتماعي خلال عام واحد يشكل مؤشرا مهما على تدهور سوق العمل. وحتى إذا تمكن قسم من هؤلاء من العودة إلى العمل، فإن الوظائف الجديدة لا تتمتع، بحسب التقرير، بالجودة والاستقرار اللذين كانت تتمتع بهما وظائفهم السابقة.

وتشير بعض التقديرات التي أوردتها «إيلنا» إلى احتمال فقدان ما يصل إلى مليونين ونصف المليون فرصة عمل خلال عام واحد.

وفي السياق نفسه، أعلن مركز الإحصاء الإيراني الأسبوع الماضي أن معدل البطالة في ربيع العام الجاري ارتفع إلى 9.1 في المئة، بزيادة قدرها 1.8 نقطة مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيرا إلى أن البلاد كانت خلال هذه الفترة في «ظروف خاصة بسبب الحرب».

كما انخفض عدد العاملين بنحو 450 ألف شخص ليصل إلى 24 مليونا و672 ألفا، في حين ارتفع عدد السكان غير النشطين اقتصاديا بنحو 796 ألف شخص ليبلغ 39 مليونا و535 ألفا.

ويكتسب تجاوز معدل البطالة حاجز 9 في المئة أهمية إضافية، إذ ظل هذا المعدل خلال السنوات الأربع الماضية في الغالب دون هذا المستوى وكان يسير في اتجاه تنازلي.

وكان نائب وزير التعاون والعمل والرفاه الاجتماعي قد أعلن في مايو/أيار أن الحرب أدت إلى فقدان أكثر من مليون فرصة عمل، وتسببت بصورة مباشرة وغير مباشرة في بطالة نحو مليوني شخص.

غير أن خبراء وناشطين في مجال العمل يؤكدون أن المشكلة تتجاوز أعداد العاطلين عن العمل، إذ شهدت نوعية الوظائف ومستويات الاستقرار الوظيفي تراجعا ملحوظا، فيما يرى بعضهم أن الأرقام الرسمية لا تكشف سوى جزء من الأزمة الحقيقية التي يعاني منها سوق العمل الإيراني.

تقرير أسبوعي عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران: 17 إعداما واعتقالات جماعية وتصاعد القمع

تقرير أسبوعي عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران: 17 إعداما واعتقالات جماعية وتصاعد القمع

أفادت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية (كانون حقوق بشر ايران)، يوم السبت 8 أغسطس/آب، بأن الأجهزة القضائية والأمنية التابعة للنظام الإيراني صعدت خلال الأسبوع الماضي حملات القمع ضد المواطنين إلى مستويات جديدة، وسط استمرار تنفيذ أحكام الإعدام، والاعتقالات الجماعية، والعنف داخل السجون، وإطلاق النار المباشر على المواطنين، إلى جانب تشديد القيود الاجتماعية والمهنية.

وبحسب التقرير، واصلت آلة الإعدام حصد الأرواح دون توقف، وشملت عمليات الإعدام شبانا اعتقلوا خلال الاحتجاجات، إضافة إلى أشخاص كانوا دون سن الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم. كما طالت موجة الاعتقالات مواطنين أكرادا وبلوشا وعربا وبهائيين.

أبرز انتهاكات الأسبوع

المجالأبرز الوقائع
تنفيذ أحكام الإعدامإعدام ما لا يقل عن 17 شخصا، بينهم فرزاد سبحاني الذي كان دون 18 عاما وقت الجريمة المنسوبة إليه، وآروين خيرخواهان، المحتج البالغ 19 عاما
أحكام إعدام جديدةالحكم بالإعدام على مهدي «سيكان» روشني، أحد معتقلي احتجاجات يناير، وتأييد أحكام أخرى بالقصاص و«المحاربة»
الاعتقالات الجماعيةاعتقال أكثر من 40 مواطنا في كرمان ومريوان والأهواز وخاش وتفتان
العنف داخل السجونالاعتداء بالضرب على ثلاثة سجناء سياسيين في سجن إيفين ونقلهم وهم مصابون إلى مكان مجهول
القتل بإطلاق النارمقتل ثلاثة مواطنين بلوش برصاص مباشر لقوات النظام في راسك وخاش وغلشن
القمع الاجتماعي والمهنيفصل معلمين محتجين وإغلاق نواد رياضية نسائية ومقاه ومكتبات في عدد من المدن

تصاعد الإعدامات

أشار التقرير إلى أن السلطة القضائية نفذت خلال الأسبوع الماضي سلسلة من أحكام الإعدام، كان من بينها إعدام السجين السياسي آروين خيرخواهان، البالغ من العمر 19 عاما، والذي كان قد اعتقل خلال احتجاجات يناير، حيث أعدم في سجن شاهرود بتهمة «المحاربة».

كما أعدم فرزاد سبحاني في سجن أرومية، رغم أنه كان دون سن الثامنة عشرة عند وقوع الجريمة المنسوبة إليه.

وشملت الإعدامات أيضا أميد بهزاد وبوريا صفوت بتهم أمنية، إلى جانب عدد من السجناء في شيراز وسمنان ودامغان وفردوس وكرج وجرجان وهمدان وياسوج، بتهم مرتبطة بالمخدرات أو القتل.

وفي الوقت نفسه، صدرت أحكام إعدام جديدة بحق عدد من المحتجين، من بينهم مهدي روشني في إيلام.

اعتقالات جماعية واستمرار الضغط على الأقليات

ووفقا للتقرير، شنت الأجهزة الأمنية موجة جديدة من الاعتقالات، شملت 21 مواطنا في محافظة كرمان، وستة مواطنين أكراد في قرية ني بمريوان.

كما تواصل احتجاز سبعة طلاب من أهل السنة في خاش، وثمانية من أبناء عائلة شهبخش في تفتان، وأربعة مواطنين في الأهواز.

وفي يزد، صدر حكم بالسجن لأكثر من 16 عاما، إضافة إلى قيود اجتماعية، بحق المواطن البهائي معين محمدي دهج.

كما أشار التقرير إلى استمرار احتجاز عدد من النشطاء المدنيين الأذربيجانيين في سجن أردبيل لأكثر من شهر من دون حسم أوضاعهم القضائية.

اقتحام جناح في سجن إيفين

وأفادت المعلومات الواردة من سجن إيفين بأن قوات الحرس اقتحمت الجناح السابع واعتدت بشدة على عدد من السجناء السياسيين، بينهم أمير حسين مرادي، إحسان رستمي وأفشين رنغريز.

وبحسب التقرير، نُقل السجناء الثلاثة وهم مصابون إلى مكان مجهول، من دون الإعلان عن وضعهم الصحي أو مكان احتجازهم.

مقتل ثلاثة مواطنين بلوش برصاص القوات

وفي خارج السجون، أفاد التقرير بمقتل ثلاثة مواطنين بلوش هم عبد الكريم بون، حسين خاشي كمال آبادي ونادر غمشادزهي، بعد تعرضهم لإطلاق نار مباشر من قوات حرس الحدود والقوات العسكرية في مناطق راسك وخاش وغلشن بمحافظة سيستان وبلوشستان.

تشديد القمع الاجتماعي والمهني

كما شهد الأسبوع الماضي زيادة في القيود المفروضة على الفضاء العام والأنشطة المهنية.

وذكر التقرير أن السلطات أغلقت عددا من النوادي الرياضية النسائية في يزد وبروجرد، إلى جانب إغلاق وحدات تجارية ومقاه ومكتبات في آباده وبابل ومشهد لأسباب مرتبطة بالسلوك أو المعتقدات.

كما تواصلت الضغوط على المعلمين والنشطاء المهنيين، بما في ذلك فصل معلمين بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات.

ويخلص التقرير إلى أن الأسبوع الماضي شهد ما لا يقل عن 17 عملية إعدام، وأكثر من 40 حالة اعتقال جماعي، ومقتل ثلاثة مواطنين بلوش بإطلاق نار مباشر، إلى جانب أحكام سجن ثقيلة وعنف داخل السجون وتوسيع دائرة القمع الاجتماعي، في ظل استمرار سياسة الضغط الأمني ضد مختلف فئات المجتمع الإيراني.