علي صفوي لشبكة “CDM”: إسقاط النظام الإيراني بيد الشعب والمقاومة المنظمة هو السبيل الوحيد لحسم الصراع
في مقابلة خاصة أجرتها شبكة «سي دي إم» (CDM Press) الأمريكية عبر برنامجها الذي يقدمه الإعلامي إل. تود وود مع علي صفوي ، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، سلط الضوء على الخيار الاستراتيجي الحاسم للتغلب على أزمات إيران وحسم الصراع الإقليمي والدولي. وأكد صفوي خلال الحوار أن المواجهة العسكرية الخارجية وسياسات المداراة والمفاوضات العقيمة فشلت جميعها في تعديل سلوك النظام الإيراني؛ مشدداً على أن الحل الحقيقي الوحيد يكمن في “تغيير النظام” عبر قوة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، معتبراً أن الاسترشاد بهذا الخيار هو الحلقة المفقودة في الاستراتيجية الغربية طوال العقود الأربعة الماضية.
هشاشة السلطة في طهران وذعر الولي الفقيه من الانفجار الداخلي
فنّد صفوي الادعاءات التي يروجها إعلام النظام أو بعض المحللين في الغرب حول خروج طهران منتصرة أو متماسكة بعد الحرب الأخيرة. وأوضح أن النظام يعيش حالة تآكل غير مسبوقة وتخبطاً قيادياً واسعاً، لافتاً إلى أن الصراع الداخلي لم يعد يدور حول توزيع حصص السلطة أو المزايا الاقتصادية، بل حول كيفية تأمين بقاء النظام نفسه من السقوط المباشر. وأشار صفوي إلى أن تصريحات مسؤولي طهران — ومنها تصريحات عباس عراقجي الأخيرة — تكشف بوضوح أن كلفة وقف المعارك بالنسبة لـ نظام الولي الفقيه أعلى بكثير من كلفة الاستمرار فيها؛ لأن غياب الحرب الخارجية يرفع الغطاء القمعي ويطلق سراح الغضب الشعبي المكبوت في الشوارع.
من انتفاضةِ المرأة إلى مشانقِ طهران: كيف تحولت النساء الإيرانياتُ إلى الهدفِ الأولِ للقمع؟
يكثف النظام الإيراني استخدام أحكام الإعدام، والعقوبات الجسدية، والملاحقات القضائية الانتقامية ضد النساء في مختلف المدن، في محاولة واضحة لإسكات صوت الرفض الاجتماعي وإرهاب مجتمع يطالب بالتغيير الشامل. لقد كشفت أحداث عام 2022 وما تلاها أن المرأة الإيرانية لم تعد مجرد مشاركة في الحراك الشعبي، بل أصبحت رمزاً وقيادة ميدانية للانتفاضة، وهو ما دفع أجهزة القمع إلى توسيع دائرة البطش لتشمل السجن الطويل، والجلد، والإعدام، بغيةكسر هذه الإرادة الصلبة.
التجربة التاريخية وإدراك النظام لخطورة المقاومة الميدانية
واستحضر علي صفوي تجربة عام 1988 التاريخية عندما اضطر خميني إلى قبول القرار الأممي 598 وإنهاء الحرب مع العراق فقط بعدما نجح “جيش التحرير الوطني الإيراني” في التغلغل ميدانياً والاقتراب من العاصمة طهران، مما يثبت أن النظام لا ينصاع للضغوط إلا عندما يشعر بتهديد مباشر لوجوده وبقائه. وأكد صفوي أن النظام الإيراني يخشى القوة الميدانية للداخل الإيراني وشبكة “وحدات المقاومة” التابعة لمجاهدي خلق أكثر بكثير من خوفه من الضربات الخارجية؛ وهو ما يفسر القفزة الجنونية في معدلات الإعدامات والمحاكمات الانتقامية الجائرة ضد النشطاء والشباب منذ انتفاضة يناير الشاملة.
البديل الجاهز وضرورة الاعتراف السياسي بالمعارضة المنظمة
ورداً على التساؤلات الغربية حول غياب البديل أو الخوف من الفوضى، أوضح صفوي أن المقاومة الإيرانية تمتلك حراكاً كفاحياً ممتداً لأكثر من 61 عاماً ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي. وأكد وجود بديل ديمقراطي مهيكل ومنظم تتمثل رؤيته في برنامج النقاط العشر الصادر عن السيدة مريم رجوي، والذي يضمن الانتقال السلس لنظام جمهوري ديمقراطي يعتمد فصل الدين عن الدولة، وحقوق الأقليات القومية والدينية والنساء، وإيران خالية من السلاح النووي وفي سلام مع جوارها.
واختتم صفوي حواره بالشدد على أن المطلوب من واشنطن والمجتمع الدولي ليس شن حرب عسكرية ولا إنفاق أموال أمريكية أو إرسال قوات أجنبية، بل تقديم الدعم والاعتراف السياسي الصريح بحق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في إسقاط الاستبداد. وأكد أن الشعب الإيراني بجميع أطيافه يرفض العودة إلى أي شكل من أشكال الديكتاتورية، مردداً شعار الانتفاضة المدوّي “لا للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”.
- بروكسل سيغنال يكشف أسباب فشل رضا بهلوي: غياب الشرعية والتنظيم داخل إيران

- إيران: كيف تحولت الثروة النفطية إلى سلسلة من أزمات اقتصادية ومؤسسية؟

- علي صفوي لشبكة CDM: إسقاط النظام الإيراني بيد الشعب والمقاومة المنظمة هو السبيل الوحيد لحسم الصراع

- ملامحُ تضحية من أجلِ حرية: صوتُ المقاومةِ الإيرانية في كسرِ جدارِ الرقابة

- إيران: لماذا وصل نظام ولاية الفقيه إلى طريق مسدود؟

- إيران: حملة اعتقالات واسعة ضد الشباب وأنصار مجاهدي خلق وسط تصاعد نشاط وحدات المقاومة


