الرئيسية بلوق الصفحة 24

سجناء سياسيون في سجنَي قزل حصار وكرج يعلنون دعمهم لبرنامج التضامن مع تلفزيون المقاومة

سجناء سياسيون في سجنَي قزل حصار وكرج يعلنون دعمهم لبرنامج التضامن مع تلفزيون المقاومة

وأكد السجناء، من داخل زنازينهم، أن المرحلة الراهنة تمثل مرحلة مواجهة حاسمة مع نظام ولاية الفقيه، داعين أبناء الشعب الإيراني في الداخل والخارج إلى تقديم دعم شامل للمقاومة المنظمة، بهدف تسريع مسار إسقاط الديكتاتورية وإقامة جمهورية ديمقراطية حرة.

وجه عدد من السجناء السياسيين من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية و المحتچزین في سجنَي قزل حصار وكرج المركزي في إيران، رسائل نضالية مؤثرة بمناسبة انطلاق الحملة العالمية الثلاثين لجمع التبرعات والدعم الجماهيري لقناة سيماي أزادي (تلفزيون المقاومة).

.وأكد السجناء، من داخل زنازينهم، أن المرحلة الراهنة تمثل مرحلة مواجهة حاسمة مع نظام ولاية الفقيه، داعين أبناء الشعب الإيراني في الداخل والخارج إلى تقديم دعم شامل للمقاومة المنظمة، بهدف تسريع مسار إسقاط الديكتاتورية وإقامة جمهورية ديمقراطية حرة.

وحدات المقاومة تجسد دعمها لحملة التضامن المالي لـ قناة المقاومة في 9 مدن إيرانية

تلفزيون الحرية.. صوت وحدات المقاومة ورد الشعب على تعتيم وقمع الملالي تزامناً مع انطلاق حملة التضامن المالي الوطنية الـ30 لدعم قناة سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة)، نفذت وحدات المقاومة في مختلف المدن الإيرانية حراكاً ميدانياً واسع النطاق تعبيراً عن الالتفاف الشعبي حول الصوت الصادق للمقاومة الإيرانية. وشملت هذه الفعاليات الميدانية 9 مدن رئيسية هي: طهران، كرج، خرم أباد، ساري، كنكاور، آمل، لنكرود، زاهدان، وكرمانشاه. وتنوعت الأنشطة بين رفع وتوزيع المنشورات المطبوعة واللافتات المكتوبة بخط اليد، وتعليق الملصقات في المنتزهات والشوارع وعلى وسائل النقل، وإقامة عروض مصورة تحمل شعارات تؤكد أن دعم هذه الشاشة الوطنية يمثل جزءاً لا يتجزأ من نضال الشعب الإيراني لإسقاط نظام الولي الفقيه وتحقيق الحرية.

وحدات المقاومة | قناة المقاومة | التضامن المالي | المدن الإيرانية

علي معزي من سجن قزل حصار: عام الحسم وضرورة إسناد المقاومة المنظمة

في رسالته الموجّهة من سجن قزل حصار في أغسطس/آب 2026، شدد السجين السياسي علي معزي على أن قناة «سيماي آزادي» تجسّد الامتداد الأصيل لأكثر من 120 عامًا من نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والاستقلال والمساواة، بدءًا من رموز الحركة الوطنية والقومية، مثل ستار خان وميرزا كوجك خان والدكتور محمد مصدق، مرورًا بمؤسسي منظمة مجاهدي خلق، ومن بينهم حنيف نجاد، وصولًا إلى قيادة المقاومة الراهنة.

وأوضح معزي أن المرحلة الحالية خطيرة ومفصلية، وتتطلب توسيع نطاق الدعم والمؤازرة للحملة العالمية الثلاثين، وتعزيز المشاركة فيها على المستويين النوعي والكمي، باعتبارها محطة حاسمة في مواجهة ما وصفه بمؤامرات النظام. ودعا إلى تضافر جهود المقاومة المنظمة، وجيش التحرير، ووحدات المقاومة، والشارع المنتفض من أجل تحقيق النصر، موجّهًا التحية إلى أرواح شهداء وحدات المقاومة وإلى حكومة الجمهورية الديمقراطية المؤقتة.

السجناء أنصار مجاهدي خلق في قزل حصار وكرج: التلفزيون الوطني يعكس الاستقلالية وصوت الشارع

وفي بيان مشترك صدر في 8 أغسطس/آب 2026 عن السجناء السياسيين من أنصار منظمة مجاهدي خلق في سجن قزل حصار والسجن المركزي في كرج، أكد المعتقلون أن برنامج التضامن يجسّد الاستقلال السياسي والمالي والعسكري للمقاومة الإيرانية المنظمة، بقيادة السيدة مريم رجوي والسيد مسعود رجوي.

وأشار البيان إلى أن قناة «سيماي آزادي» تمثل منبرًا للسجناء السياسيين المتمسكين بمواقفهم، باعتبارها وسيلة إعلامية تنقل وصايا الشهداء، ودفاعات المعتقلين، وصوت عمليات وحدات المقاومة، التي ترفع شعار «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه».

وحث البيان الإيرانيين في كل مكان على التبرع والمشاركة الفاعلة في دعم المقاومة، وإسناد جبهة الشعب، والمساهمة في ما وصفه بتسريع نهاية الفاشية الدينية في إيران.

رسالة من خمسة سجناء سياسيين في إيران : “حيلة الإعدام لم تعد تجدي نفعًا في معالجة أزمة ولاية الفقيه العاجز”

في رسالة جريئة من داخل السجون الإيرانية، أدانت مجموعة من السجناء السياسيين تصعيد النظام الإيراني للإعدامات كوسيلة يائسة لقمع المعارضة المتزايدة. وتُبرز الرسالة، المؤرخة في يناير 2025، أن «حرب الإعدام لم تعد علاجاً لداء ولاية الفقيه المتآكلة»، موضحةً كيف يلجأ النظام، الذي يدرك قرب انهياره، إلى حملة مكثفة من الإعدامات لترهيب الشعب الغاضب. وأشارت إلى تأييد المحكمة العليا لأحكام الإعدام بحق ثلاثة سجناء سياسيين هم بخشان عزيزي وبهروز إحساني ومهدي حسني، إضافة إلى وجود أكثر من 50 سجيناً سياسياً آخرين ينتظرون التنفيذ. ويؤكد كُتّاب الرسالة أن هذه الأداة الأخيرة للقمع لم تعد تحقق أهدافها، مشيرين إلى الروح المعنوية العالية لعائلات الضحايا وصمود المحكومين بالإعدام.

السجناء السياسيون | أحكام الإعدام | ولاية الفقيه | القمع في إيران
لقمان أمين بور من قزل حصار: المشانق لن تكسر إرادتنا وقسمنا مستمر حتى النهاية

ومن جانبه، بعث السجين السياسي لقمان أمين بور برسالة شديدة اللهجة من داخل سجن قزل حصار الذي وصفه بـ مسلخ الأبطال والثوار، معرباً عن اعتزازه بدعم قناة الحرية رغم سنوات الاعتقال الطويلة التي حالت دون تمكّنه من تقديم الدعم المالي، ومؤكدًا استعداده لتقديم روحه وجسده فداءً لإسقاط نظام ولاية الفقيه وتحرير الوطن.

واستحضر أمين بور الذكرى الخالدة للقائد الشهيد وحيد ورفاقه، الذين واجهوا منصات الإعدام بشجاعة وبسالة، موجّهًا خطابه إلى جلادي النظام ومجتبى خامنئي، ومؤكدًا أن إعدام الشباب الثائر لن يزيد الشارع ووحدات المقاومة إلا اشتعالًا وإصرارًا على التحدي. كما كرر القسم الوطني: «أقسم بدماء الرفاق، نحن صامدون حتى النهاية».

وتأتي هذه الرسائل الصادرة من قلب زنازين القمع لتؤكد، وفقًا لمضمونها، أن أسوار السجون وتصاعد عمليات الإعدام عاجزان عن إخماد جذوة التحدي لدى السجناء السياسيين في إيران، الذين يمثلون طليعة الرفض الشعبي لسلطة الاستبداد، وداعمًا مباشرًا لخيار إسقاط نظام ولاية الفقيه وإقامة دولة ديمقراطية دولة ديمقراطية قائمة على سيادة الشعب.

حراك دولي واسع للمقاومة الإيرانية في العواصم الغربية ضد النظام الإيراني

حراك دولي واسع للمقاومة الإيرانية في العواصم الغربية ضد النظام الإيراني

شهدت الفترة الممتدة بين 1 و8 أغسطس/آب 2026 حملة دبلوماسية وجماهيرية واسعة، نظمها أبناء الجاليات الإيرانية ومعارضو الاستبداد من أنصار «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، في عدد من العواصم والمدن الأوروبية الرئيسية. وجاء هذا الحراك الدولي المنسق بالتزامن مع الذكرى السنوية الثامنة والثلاثين لمجزرة عام 1988 وتصاعد موجة الإعدامات في إيران، وشمل مدنًا رئيسية، من بينها لندن، ووينشستر، وباريس، وكولونيا، وبرلين، وغوتنبرغ، ومالمو، وأوسلو، وجزيرة أوتويا، وبروكسل.

وتركزت مطالب التظاهرات والفعاليات على التنديد الصارم بآلة القمع الإيرانية، ورفض الديكتاتوريتين، الشاه والملالي، والمطالبة بإسقاط نظام ولاية الفقيه، ودعم إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، إضافة إلى دعم الحملة العالمية الثلاثين لجمع التبرعات لصالح قناة «سيماي آزادي» (INTV) المناهضة للرقابة الإعلامية.

لندن ووينشستر (المملكة المتحدة):

في لندن، شهدت ساحة ترافالغار، في 1 أغسطس/آب، تظاهرة كبرى شاركت فيها شخصيات سياسية بريطانية وإيرانية من مختلف الاتجاهات والقوميات. وأدانت نغمة رجبي، ممثلةً لجمعية المهنيين الإيرانيين البريطانيين، والنائب السابق مارك ويليامز، إعدام المعتقلين أمير حسين صفري، وأبوالفضل سباهي، ومهدي خانكي.

وأكد المتحدثون، ومن بينهم سعيد ناصري، وأوميد إبراهيمي، ومحمد سليماني، وحافظ فاضلي، ممثلًا لحزب التضامن الديمقراطي الأهوازي، ورحيم بندوئي، ممثلًا لحزب المواطن البلوشي، على أهمية الوحدة الوطنية بين القوميات الإيرانية، مشيدين بتنفيذ 60 عملية من جانب وحدات المقاومة داخل إيران، ومؤكدين رفضهم القاطع لبقايا نظام الشاه ولنظام ولاية الفقيه.

وفي مدينة وينشستر، نظمت جمعية الأكاديميين في المنفى، في 8 أغسطس/آب، معرضًا توعويًا وتوثيقيًا حول تصاعد الإعدامات والقمع الممنهج، وحظي المعرض بتفاعل واسع من جانب الجمهور البريطاني.

باريس (فرنسا):

شهدت العاصمة الفرنسية باريس، ولا سيما ساحة الجمهورية، سلسلة من الفعاليات المتواصلة أيام 1 و2 و4 و6 و8 أغسطس/آب، شملت إقامة طاولات معلومات ومعارض للصور والوثائق تحت شعار #StopExecutionsInIran – أوقفوا الإعدامات في إيران.

وركز النشطاء على التنديد بتصاعد الإعدامات بحق سجناء الانتفاضة الشعبية لعام 2026 والمعتقلين السياسيين، مطالبين بالإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام، ووقف سياسة الاسترضاء الغربية تجاه نظام ولاية الفقيه، والتأكيد على ضرورة إقامة جمهورية ديمقراطية، إلى جانب حشد الدعم المالي والجماهيري لصالح بث التلفزيون المستقل.

كولونيا وبرلين (ألمانيا):

في كولونيا، تجمع مئات النشطاء وعائلات المحكوم عليهم بالإعدام يومي 1 و2 أغسطس/آب، حيث ألقت عضوة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، سيمين منافي، وممثل الكرد، أيوب مرادي، والدكتور عزيز فولادوند كلمات أشادوا فيها بالسجناء الذين أُعدموا أو يواجهون أحكامًا بالإعدام، ومن بينهم وحيد بني عامريان وبويا قبادي، كما استحضروا إضراب الجامعة عن الطعام عام 1988.

وحذرت الفعالية، التي نُظمت بالتنسيق مع خدمة الصحافة الإنجيلية الألمانية، من تنفيذ أحكام الإعدام بحق 39 سجينًا سياسيًا مؤخرًا، ومن وجود أكثر من 100 سجين آخرين على قوائم الإعدام الوشيك، مطالبين الحكومة الألمانية والأمم المتحدة بالتدخل الفوري.

وفي برلين، يوم 5 أغسطس/آب، نظم المعارضون معارض للصور في مواقع رئيسية، دعمًا لحملة السيدة مريم رجوي «لا للإعدام».

غوتنبرغ ومالمو (السويد):

في غوتنبرغ، نظم أنصار المقاومة عدة تظاهرات وفعاليات؛ من بينها تظاهرة في 3 أغسطس/آب للمطالبة بإغلاق سفارة النظام الإيراني، باعتبارها مقرًا للتجسس والإرهاب الدولي، وفعالية في 5 أغسطس/آب للتضامن مع الأسبوع الـ132 من حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» في 59 سجنًا إيرانيًا، إلى جانب إطلاق المشاركة المحلية في الحملة العالمية الثلاثين لجمع التبرعات لصالح قناة «سيماي آزادي» في 8 أغسطس/آب.

وفي مالمو، شهد يومَا 1 و3 أغسطس/آب تجمعات ومعارض للصور أمام المراكز البلدية، لإحياء ذكرى ضحايا ضحايا مجزرة 1988 والتنديد بإعدام المعارضين.

أوسلو وأوتويا (النرويج) وبروكسل (بلجيكا):

في أوسلو، تظاهر الإيرانيون يوم 4 أغسطس/آب أمام البرلمان النرويجي، بمشاركة ممثل المقاومة برويز خزائي، مطالبين بفرض عقوبات حاسمة على النظام الإيراني. وتواصلت الوقفات الاحتجاجية يوم 7 أغسطس/آب للمطالبة بمساءلة النظام.

وعلى جزيرة أوتويا، بين 5 و7 أغسطس/آب، أقام الشباب الإيراني النرويجي (UNID) معرضًا توثيقيًا ربط بين مجزرة عام 1988، التي راح ضحيتها نحو 30 ألف سجين، وموجة الإعدامات الحالية، كما عرضوا خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي أمام ممثلين عن عدد من الأحزاب النرويجية.

وفي بروكسل، يوم 4 أغسطس/آب، تجمع المعارضون بالقرب من مؤسسات الاتحاد الأوروبي، مطالبين بفرض عقوبات ملزمة وإنهاء سياسة المهادنة الدبلوماسية تجاه النظام الإيراني.

تثبت هذه المظاهرات الدولية الواسعة فشل سياسة الإعدامات والترهيب التي ينتهجها نظام ولاية الفقيه للسيطرة على الشارع أو عزل المقاومة الإيرانية. ويشكّل تلاحم مختلف القوميات والشرائح الإيرانية في الخارج، ورفضها الصريح لجميع أشكال الاستبداد، سواء الملكي أو الديني، رافدًا استراتيجيًا مهمًا ودعمًا مباشرًا للانتفاضة ووحدات المقاومة في الداخل؛ كما يسهم هذا الحراك في تعميق العزلة الدبلوماسية لطهران، ويؤكد اتساع نطاق التحالف الدولي الداعم لإقامة جمهورية ديمقراطية وحرة في إيران.

إكسبريس:ليام فوكس يطالب لندن بإنهاء الاسترضاء ودعم تغيير النظام الإيراني من الداخل

إكسبريس: ليام فوكس يطالب لندن بإنهاء الاسترضاء ودعم تغيير النظام الإيراني من الداخل

في مقال تحليلي وحصري نشره وزير الدفاع البريطاني الأسبق، السير ليام فوكس، في صحيفة ديلي إكسبريس، حث رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي بورنهام على إنهاء عقود من الاسترضاء تجاه النظام الإيراني، واغتنام الفرصة التاريخية المتاحة لإعادة ضبط السياسة الخارجية البريطانية برمتها. وأكد فوكس أن الحل الوحيد والدائم للأزمة الإيرانية وتأمين الاستقرار في الشرق الأوسط والعالم يتلخص في حتمية تغيير النظام، مشدداً على أن هذا التغيير يجب أن ينبع من الداخل عبر دعم إرادة الشعب الإيراني والمقاومة، وليس من خلال التدخلات أو الغزوات العسكرية الخارجية.

نقد صريح لسياسة الاسترضاء والاتفاق النووي

وانتقد السير ليام فوكس بشدة السياسات الغربية السابقة التي غضت الطرف عن الانتهاكات المروعة لسلطات طهران، بما في ذلك قتل آلاف المتظاهرين خلال الانتفاضة الشاملة التي شهدتها البلاد في شهر يناير الماضي. وأشار إلى أن اتفاق عام 2015 النووي (JCPOA) كان نموذجاً صارخاً لسياسة المهادنة الفاشلة؛ إذ منح النظام الإيراني أصولاً مالية ضخمة وإعفاءات من العقوبات دون فرض أي تعديل على سلوكه العدائي أو سجل حقوق الإنسان. وأوضح فوكس أن هذه الأموال أُعيد توظيفها لتغذية أذرع النظام الإقليمية كحزب الله والحوثيين، فضلاً عن تمويل برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وتطرق إلى أن حالة الهشاشة الراهنة التي يعاني منها النظام جراء الضربات الأمريكية قد تجعله أكثر خطورة وعدوانية، معرباً عن مخاوفه من امتداد الهجمات البحرية من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر عبر أذرعه الحوثية.

بين حافة الحرب وانهيار الاقتصاد.. نظام الولي الفقيه في إيران يواجه أزمة شرعية خانقة

لا تزال ظلال المرحلة الماضية تخيم على العاصمة طهران، لكن الحضور الشبحي للولي الفقيه الجديد، مجتبى خامنئي، بات يشكل عامل شلل حقيقي لمؤسسات الدولة في إيران. لقد صعد الرجل إلى دكة الحكم في أعقاب اغتيال والده وفي خضم حالة من الفوضى والحروب الإقليمية، ليجد نفسه محاصراً بتبعات حرب أسبغت عليه شرعية طارئة، لكنها أصبحت في الوقت ذاته مهدداً وجودياً لبقائه السياسي.

مجتبى خامنئي | ولاية الفقيه | أزمة الشرعية | إيران
حتمية التغيير الشعبي ورفض النموذج العراقي

وأكد وزير الدفاع الأسبق رفضه التام لاستنساخ سيناريو الغزو العسكري الخارجي الذي أطاح سابقاً بنظامي طالبان في أفغانستان وصدام حسين في العراق؛ مجدداً التأكيد على أن الحرية لا تسقط من السماء ولا تُجلب بالحرب الخارجية، بل تُنتزع بإرادة الشعوب من الأسفل إلى الأعلى. وأشار فوكس إلى أن أبناء الشعب الإيراني أثبتوا عبر الانتفاضات المتتالية استعدادهم التام للتضحية من أجل نيل حريتهم وإقامة نظام قانوني غير ثيوقراطي يكفل المواطنة والمساواة. ودعا القادة الغربيين إلى إظهار الشجاعة السياسية والتخلي عن حالة التردد، من خلال تقديم الدعم الشامل لنضال الشارع الإيراني وتوفير البيئة الدولية المواتية لمساعدتهم على استعادة حريتهم وتقرير مصيرهم بأنفسهم.

تبني المقاومة الإيرانية وخطة النقاط العشر

وفي إطار الاستراتيجية الميدانية المقترحة، دعا ليام فوكس رئيس الوزراء البريطاني الجديد وحلفاءه الغربيين إلى المخاطرة السياسية والإعلان الصريح عن الاعتراف بحركة المعارضة المنظمة التابعة لـ «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» ، الجاهزة لقيادة المرحلة الانتقالية ونقل البلاد نحو الديمقراطية. وأبرز فوكس أهمية الاعتماد على برنامج النقاط العشر الصادر عن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للفترة الانتقالية، باعتباره خريطة طريق متكاملة لإقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية، تشجع الاستثمار وتسهم في بناء مستقبل اقتصادي واجتماعي مزدهر للشعب الإيراني، بالتعاون مع الديمقراطيات الرأسمالية العالمية.

وحدات المقاومة تجسد دعمها لحملة التضامن المالي لـ قناة المقاومة في 9 مدن إيرانية

تلفزيون الحرية.. صوت وحدات المقاومة ورد الشعب على تعتيم وقمع الملالي تزامناً مع انطلاق حملة التضامن المالي الوطنية الـ30 لدعم قناة سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة)، نفذت وحدات المقاومة في مختلف المدن الإيرانية حراكاً ميدانياً واسع النطاق تعبيراً عن الالتفاف الشعبي حول الصوت الصادق للمقاومة الإيرانية. وشملت هذه الفعاليات الميدانية 9 مدن رئيسية هي: طهران، كرج، خرم أباد، ساري، كنكاور، آمل، لنكرود، زاهدان، وكرمانشاه. وتنوعت الأنشطة بين رفع وتوزيع المنشورات المطبوعة واللافتات المكتوبة بخط اليد، وتعليق الملصقات في المنتزهات والشوارع وعلى وسائل النقل، وإقامة عروض مصورة تحمل شعارات تؤكد أن دعم هذه الشاشة الوطنية يمثل جزءاً لا يتجزأ من نضال الشعب الإيراني لإسقاط نظام الولي الفقيه وتحقيق الحرية.

وحدات المقاومة | قناة المقاومة | التضامن المالي | المدن الإيرانية
موقف وزارة الخارجية البريطانية

من جانبها، علقت وزارة الخارجية البريطانية على هذه الدعوات عبر متحدث رسمي أشار فيه إلى أن موقف الحكومة يتلخص في حث جميع الأطراف على التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإجراء محادثات سلام ناجحة، مؤكداً أن النظام الإيراني يجب ألا يحصل مطلقاً على سلاح نووي، وأن التركيز ينصب حالياً على خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز. ورغم هذا الموقف الرسمي التقليدي، خلص فوكس إلى أن الاستقرار الدائم لن يتحقق إلا بكسر حلقة الاسترضاء والاعتراف بالبديل الديمقراطي الذي يقوده الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

إيران: 50 تحركا ثوريا لوحدات المقاومة دعما لمجاهدي خلق وضد نظام ولاية الفقيه

إيران: 50 تحركاً ثورياً لوحدات المقاومة دعماً لمجاهدي خلق وضد نظام ولاية الفقيه

نفذت وحدات المقاومة الأحد 9 أغسطس سلسلة من التحركات الميدانية المنسقة والمتزامنة في عشرات المدن في مختلف أنحاء إيران، من العاصمة طهران إلى تبريز وأورمية في الشمال الغربي، ومشهد في الشمال الشرقي، وكرمانشاه وسنندج وهمدان في الغرب، وإيرانشهر في جنوب شرق إيران.

وشملت هذه التحركات رفع لافتات، وتعليق منشورات، وكتابة شعارات على الجدران، إلى جانب أنشطة أخرى مناهضة للنظام ومؤيدة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، دعت من خلالها وحدات المقاومة الشعب الإيراني إلى الانتفاض ضد نظام الملالي.

ومن أبرز هذه التحركات والشعارات:

طهران: رفع لافتة كتب عليها: «الموت لخميني وخامنئي، تحية لمسعود ومريم رجوي».

برند – طهران: رفع لافتة كتب عليها: «تحية لرجوي».

طهران: رفع لافتة وكتابة شعار: «تحية لرجوي».

تبريز: كتابة شعار: «تَبّاً لمبدأ ولاية الفقيه».

مشهد: نشاط جماعي تضمن هتافات: «نحن أبناء إيران، في طليعة الميدان، مع جيش التحرير تصبح إيران جنة»، و«مع مريم ومسعود نمضي حتى نهاية الطريق، ونتجاوز الشاه والملالي».

مشهد: نشاط جماعي بالصور والشعارات: «جيش التحرير طريق خلاصنا»، و«جيش التحرير هو الطريق الوحيد للحرية»، و«لا تاج ولا عمامة، انتهى زمن الملالي».

مشهد: كتابة شعارات: «عاش جيش التحرير الوطني»، و«اللعنة على خامنئي»، و«تحية لرجوي»، و«الطريق الوحيد للخلاص هو السلاح والإطاحة».

كرج: رفع لافتة: «الموت لخامنئي، تحية لرجوي»، و«تحية لوحدات المقاومة»، و«عاشت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية».

طهران: تعليق منشور: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد».

طهران: كتابة شعار: «تحية لمجاهدي خلق».

طهران: تعليق منشورات وكتابة شعارات في أربع نقاط: «تحية لرجوي».

طهران: تعليق منشور: «إسقاط هذا النظام سيتم على يد الشعب الإيراني من خلال انتفاضة منظمة، ووحدات المقاومة وجيش التحرير».

مشهد: كتابة شعار: «الطريق الوحيد للخلاص هو السلاح والإطاحة».

طهران: تعليق منشور لمريم رجوي: «جيش التحرير هو الضامن للسلام الدائم والحرية والاستقلال في إيران».

طهران: تعليق منشورات في ثلاث نقاط حول تجمع الإيرانيين في إيطاليا: «لا للإعدام، نعم للجمهورية الديمقراطية»، و«إسقاط هذا النظام سيتم على يد الشعب الإيراني من خلال انتفاضة منظمة، ووحدات المقاومة وجيش التحرير».

أرومية: كتابة شعار: «تحية لرجوي».

طهران: تعليق منشورات في نقطتين: «جيش التحرير هو الضامن للسلام الدائم والحرية والاستقلال في إيران».

كرمانشاه: كتابة شعار: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد».

طهران: كتابة الشعار نفسه: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد».

كرج: أنشطة مصورة في ثلاث نقاط: «تحية لرجوي».

مشهد: كتابة شعارات: «الطريق الوحيد للخلاص هو السلاح والإطاحة»، و«تحية لرجوي».

مشهد: كتابة شعار: «حبل مشنقة الجلاد لن يؤثر أبداً في عنق جبل دماوند».

مشهد: كتابة شعار: «التحية والسلام لرجوي».

أراك: كتابة شعار: «تحية لمسعود رجوي».

أراك: كتابة شعار: «عاش جيش التحرير».

قم: نشاط مصور: «تحية لرجوي»، و«تَبّاً لمبدأ ولاية الفقيه».

همدان: تعليق منشور: «تحية لرجوي، عاش جيش التحرير».

كرمانشاه: تعليق منشور: «تحية لرجوي، تَبّاً لمبدأ ولاية الفقيه، عاشت المقاومة الإيرانية».

سنندج: نشاط مصور يتضمن عبارة لمسعود رجوي: «جيش التحرير هو الطريق الوحيد للحرية».

مشهد: كتابة شعار في نقطتين: «الموت للظالم، سواء كان الشاه أو المرشد».

سنندج: نشاط مصور: «اللعنة على الخميني وخامنئي، تحية لرجوي».

طهران: كتابة شعار: «تحية لرجوي».

مشهد: كتابة شعار: «حبل مشنقة الجلاد لن يؤثر أبداً في عنق جبل دماوند».

بروجرد: تعليق منشورات في نقطتين: «تحية لرجوي».

همدان: كتابة شعار: «تحية لرجوي».

إيرانشهر: رفع لافتة: «عاش جيش التحرير الوطني الإيراني».

نقص حاد في أدوية مرضى الهيموفيليا في إيران يهدد حياة أكثر من أربعة آلاف مريض

نقص حاد في أدوية مرضى الهيموفيليا في إيران يهدد حياة أكثر من أربعة آلاف مريض

في الوقت الذي تنفق فيه سلطات نظام الملالي مليارات الدولارات من ثروات البلاد على سياسات الحرب وإثارة النزاعات، حذرت معصومة صادق زاده، المديرة التنفيذية لجمعية الهيموفيليا في إيران، من نقص حاد في الأدوية الخاصة بمرضى الهيموفيليا، مؤكدة أن حياة أكثر من أربعة آلاف مريض، يعتمدون على تناول هذه الأدوية بصورة منتظمة للبقاء على قيد الحياة، باتت معرضة لخطر جدي.

ونقلت وكالة «مهر» الحكومية عنها قولها إن منظمة الغذاء والدواء التابعة لوزارة الصحة لم تنفق، خلال الأشهر الثمانية الماضية، حتى دولاراً واحداً لتأمين الاحتياجات الدوائية لمرضى الهيموفيليا.

وأعربت صادق زاده عن أسفها للنقص في أدوية «العامل 1» و«العامل 13»، إضافة إلى الدواء اللازم للمصابين بداء فون ويلبراند، وقالت إن عدم توفير الحكومة لهذه الأدوية أجبر آلاف المرضى على العودة إلى طرق علاجية قديمة.

وأوضحت أن هذه الطرق، فضلاً عن كونها أكثر صعوبة بالنسبة إلى المرضى، تكون أقل أماناً، وقد تستدعي في بعض الحالات دخول المريض إلى المستشفى لتلقي العلاج.

كما أشارت صادق زاده إلى وفاة طفل كان يعاني من نقص العامل 13 في محافظة سيستان وبلوشستان، مؤكدة أنه رغم إعلان جهة موثوقة استعدادها لتوفير الدواء، فإن بطء عملية اتخاذ القرار لدى المسؤولين حال دون وصول المرضى إلى الأدوية الحيوية التي يحتاجون إليها.

ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن تداعيات نقص الأدوية على المرضى الذين تعتمد حياتهم بصورة مباشرة على استمرار العلاج، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول أولويات الإنفاق الحكومي.

وحدات المقاومة تجسد دعمها لحملة التضامن المالي لـ قناة المقاومة في 9 مدن إيرانية

وحدات المقاومة تجسد دعمها لحملة التضامن المالي لـ قناة المقاومة في 9 مدن إيرانية

تلفزيون الحرية.. صوت وحدات المقاومة ورد الشعب على تعتيم وقمع الملالي

تزامناً مع انطلاق حملة التضامن المالي الوطنية الـ30 لدعم قناة سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة)، نفذت وحدات المقاومة في مختلف المدن الإيرانية حراكاً ميدانياً واسع النطاق تعبيراً عن الالتفاف الشعبي حول الصوت الصادق للمقاومة الإيرانية. وشملت هذه الفعاليات الميدانية 9 مدن رئيسية هي: طهران، كرج، خرم أباد، ساري، كنكاور، آمل، لنكرود، زاهدان، وكرمانشاه. وتنوعت الأنشطة بين رفع وتوزيع المنشورات المطبوعة واللافتات المكتوبة بخط اليد، وتعليق الملصقات في المنتزهات والشوارع وعلى وسائل النقل، وإقامة عروض مصورة تحمل شعارات تؤكد أن دعم هذه الشاشة الوطنية يمثل جزءاً لا يتجزأ من نضال الشعب الإيراني لإسقاط نظام الولي الفقيه وتحقيق الحرية.

ففي العاصمة طهران ومدينة كرج، رفعت وحدات المقاومة منشورات على أسوار الحدائق والمقاعد العامة والجدران الرئيسية. وفي طهران، أقيمت عروض مصورة واللافتات بخط اليد تأكيداً على أن «تلفزيون الحرية هو رد الشعب الإيراني على التعتيم والقمع الاستعماري والرجعي»، و«صوت من لا صوت لهم وصوت الشعب المحروم». وفي كرج، تزينت السياجات العامة بالمنشورات المرفقة بصور 8 شهداء من مجاهدي خلق والمقاومة، مشددين عبر عروض مصورة في الشوارع الرئيسية على أن «المساهمة في حملة التضامن المالي مع تلفزيون الحرية هي جزء أصيل من معركة التحرير الوطني» وأن هذه القناة تعكس النضال البطولي لوحدات المقاومة في الداخل.

وشهدت مدينة كرمانشاه نشاطاً مكثفاً لـ وحدات المقاومة أظهر حجم التفاعل الميداني مع القناة الوطنية؛ حيث عُلقت المنشورات واللافتات على حافلات النقل العام، وأبواب الحدائق، والجدران في أرجاء المدينة. ورفعت وحدات المقاومة شعارات بخط اليد تؤكد أن «التضامن مع تلفزيون الحرية يثبت اعتماد المقاومة الإيرانية على شعبها بالكامل»، و«خطوة جبارة نحو الحرية». وفي مدينة زاهدان، نفذ الثوار عروضاً مصورة لمنشورات مطبوعة تُبرز أن حملة التبرع المالي الوطنية الـ30 ليست مجرد دعم إعلامي، بل هي استمرار وتعميق لجهود إسقاط الاستبداد الملالي وتعزيز صوت الشعب الثائر.

وامتد الحراك الشعبي ليصل إلى مدن الشمال الإيراني في آمل، لنكرود، وساري. ففي آمل، نظم أعضاء وحدات المقاومة عروضاً مصورة لمنشورات ورقية أعلنوا فيها الدعم المطلق بكافة الإمكانيات لحملة التضامن المالي. وفي لنكرود، تم تعليق منشورات بخط اليد على أشجار البساتين والحدائق تحمل شعارات: «التضامن مع تلفزيون الحرية هو جزء من معركة الحرية» و«نحن حاضرون ومستعدون للتضحية»، مرفقة بالتحية للسيدة مريم رجوي. بينما شهدت ساري عروضاً مصورة لمنشورات تؤكد أن هذه الشاشة الوطنية هي المرآة الناصعة التي تنقل بطولات وحدات المقاومة وتفضح جرائم السلطة الحاكمة.

وفي خرم أباد وكنكاور، جسد الثوار تلاحم الميدان مع الإعلام الثوري عبر أنشطة واعدة. ففي خرم أباد، أقام أعضاء وحدات المقاومة عروضاً مصورة في الشوارع العامة لمنشورات كتب عليها «تلفزيون الحرية يرسم صور بطولات وحدات المقاومة»، مع إطلاق هتافات تحيي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. أما في كنكاور، فقد وُضعت المنشورات على السيارات والمرافق العامة في الحدائق، حاملة عبارات تؤكد أن صوت وحدات المقاومة في كنكاور يصدح عبر تلفزيون الحرية تضامناً مع حملة التبرع الوطنية الـ30.

إن مصير إيران، والتحرر من الدكتاتورية وإسقاط نظام الولي الفقيه، سيُحسم فقط في شوارع إيران وعلى أيدي الشعب ووحدات المقاومة. هذا الهدف لن يتحقق عبر حرب خارجية، أو تدخل أجنبي، أو سياسات الاسترضاء، أو على طاولات المفاوضات الدولية. كما أن المقاومة الإيرانية، من خلال رفعها شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، قد أغلقت الطريق تماماً أمام أي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الماضي.

اتساع رقعة احتجاجات المتقاعدين في إيران: لا نريد الحرب

اتساع رقعة احتجاجات المتقاعدين في إيران: لا نريد الحرب

بتاريخ 9 أغسطس ، اتسعت رقعة الاحتجاجات الشعبية التي تقودها الفئات المتقاعدة لتشمل سبع مدن ومحافظات رئيسية هي: شوش، ودزفول، والأهواز، وأصفهان، وكرمانشاه، وطهران، ورشت. وتجمع المحتجون من متقاعدي الضمان الاجتماعي والتعليم وقطاع الصلب أمام المراكز الحكومية ومكاتب أعضاء البرلمان؛ محذرين من الانهيار المعيشي الكامل وتأخر المستحقات، وموجهين في الوقت ذاته ضربات سياسية استثنائية لجوهر سياسات النظام عبر شعارات إسقاط خيار الحرب، ورفض الإعدامات، والتصدي لمشاريع التخصيب النووي.

شوش: رغم ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 50 درجة مئوية، نظم متقاعدو شوش تجمعات ومسيرات حاشدة أمام هيئة الضمان الاجتماعي وفي شوارع المدينة. ورفع المحتجون شعارات حاسمة ترفض القمع والمغامرات الخارجية، من بينها: «لا نريد حرباً بعد اليوم، ولا نريد الوعد الصادق»، و«لا تعدموا شبّان الوطن بناة المستقبل»، مشددين على أن الرواتب المتدنية لا تكفي سوى لأسبوع واحد، وأن الخيار الوحيد لانتزاع الحقوق هو مواصلة التظاهر في الشارع.

الأهواز:

وفي مدينة الأهواز، خرج متقاعدو الضمان الاجتماعي في طقس شديد الحرارة للتنديد بالتضخم وتأخر صرف زيادة الرواتب المستحقة لشهري أبريل ومايو لأربعة أشهر متتالية. وأكد التجمع أن تفاقم الغلاء وتآكل القدرة الشرائية حوّلا تأمين القوت اليومي للأسر إلى معاناة لا تطاق.

دزفول:

وشهدت مدينة دزفول تجمعاً اعتراضياً لعمال ومتقاعدي الضمان الاجتماعي أمام مبنى الهيئة ومكتب عضو البرلمان في المدينة. وطالب المحتجون برفع التمييز وصرف المستحقات المترتبة على الحكومة، معلنين غضبهم من تجاهل المسئولين للمطالب المعيشية للطبقات الكادحة.

أصفهان:

ولليوم الثاني على التوالي، واصل متقاعدو ومستحقو صندوق تقاعد الصلب في أصفهان احتجاحاتهم أمام المبنى الإداري للصندوق، مطالبين بالتطبيق الكامل والتنفيذي لقانون معادلة الرواتب والتأمين الصحي الشامل، ومنددين بإفلاس الصناديق التقاعدية نتيجة سوء الإدارة.

كرمانشاه:

أما في كرمانشاه، فقد شهدت تظاهرات المتقاعدين جرأة سياسية لافتة في مواجهة الدعاية الرسمية؛ حيث رفع المحتجون شعارات: «الحرب والمفاوضات ذريعة.. وحياتنا هي المستهدفة»، و«التضخم والغلاء.. لا للحرب والدمار». كما صدحت الحناجر بشعار حيوي يرد مباشرة على سياسات النظام النووية: «التخصيب للحياة.. الرفاه والفرح والحُرية»، في إسقاط مباشر لشعار السلطة حول عدم التراجع عن تخصيب اليورانيوم على حساب تجويع الشعب.

طهران:

وفي العاصمة طهران، نظم المتقاعدون التربويون ومتقاعدو الضمان الاجتماعي تجمعاً مشتركاً أمام المقر الرئيسي لمنظمة الضمان الاجتماعي. وإلى جانب المطالب المعيشية والمالية، رفع المشاركون شعارات تطالب بالإفراج الفوري عن معتقلي التظاهرات، وفي مقدمتها شعار: «المتظاهر المعتقل.. يجب أن يُطلق سراحه».

رشت:

وفي مدينة رشت، نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي وقفة احتجاجية حاشدة للتنديد بالغلاء الفاحش وتدهور الخدمات الصحية المخصصة لهم، مطالباتٍ بإنهاء سياسة المماطلة وتعديل أجورهم بما يتماشى مع خط الفقر والارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية.

تثبت هذه الموجة الواسعة من الاحتجاجات في مختلف المحافظات أن الشارع الإيراني بات يدرك تماماً السبب الرئيسي لأزماته الاقتصادية المعقدة. فالانهيار المالي وإفلاس الصناديق التقاعدية ليسا مجرد سوء إدارة، بل هما نتيجة حتمية لسلوكيات نظام الولي الفقيه، الذي يصر على نهب أموال الشعب وتبديد ثروات البلاد الوطنية على إشعال الحروب والإرهاب الإقليمي، والإنفاق الباهظ على مشروع التخصيب والمغامرات النووية التدميرية.

إن رفع شعار «التخصيب للحياة» بوجه التخصيب النووي، ورفض حرب الوعد الصادق، إلى جانب التحدي العلني لأحكام الإعدام والمطالبة بإطلاق سراح السجناء المعتقلين، يؤكد أن سياسة زرع الرعب عبر المشانق قد فقدت تأثيرها، وأن الجماهير المتقاعدة والعاملة كسر حاجز الخوف وباتت تستهدف أصل السياسات الكلية للنظام في قلب الشارع.

بين حافة الحرب وانهيار الاقتصاد.. نظام الولي الفقيه في إيران يواجه أزمة شرعية خانقة

بين حافة الحرب وانهيار الاقتصاد.. نظام الولي الفقيه في إيران يواجه أزمة شرعية خانقة

لا تزال ظلال المرحلة الماضية تخيم على العاصمة طهران، لكن الحضور الشبهي للولي الفقيه الجديد، مجتبى خامنئي، بات يشكل عامل شلل حقيقي لمؤسسات الدولة في إيران. لقد صعد الرجل إلى دكة الحكم في أعقاب اغتيال والده وفي خضم حالة من الفوضى والحروب الإقليمية، ليجد نفسه محاصراً بتبعات حرب أسبغت عليه شرعية طارئة، لكنها أصبحت في الوقت ذاته مهدداً وجودياً لبقائه السياسي.

تقرير معيشي: قفزة قياسية في أسعار الخبز بإيران تعمق أزمة الغذاء لشرائح واسعة من المواطنين

سلط التقرير الضوء على الارتفاع المفاجئ والقياسي في أسعار الخبز بإيران بنسبة تصل إلى 100% رسمياً في كافة أنحاء البلاد. وأشارت البيانات الموثقة إلى إدراج التعرفة الجديدة في نظام المخابز الوطني في يونيو 2026، وسط انتقادات حادة لتوجه السلطات الحاكمة نحو استنزاف الموارد والمليارات في تمويل أجهزة القمع والنزاعات الإقليمية على حساب قوت الفقراء واحتياجاتهم اليومية الأساسية.

أزمة معيشية | أسعار الخبز | يونيو 2026

إن تنصيب الابن خلفاً لأبيه ضرب الأسطورة الأيديولوجية التي قام عليها نظام الولي الفقيه في إيران لقرابة نصف قرن، والتي ظل يروج فيها لرفض الحكم الوراثي للشاه. لم يأتِ مجتبى إلى السلطة عبر توافق شامل بين أجنحة النظام، بل فرضته ظروف أزمة القصف والتصعيد العسكري الداهم. ومع استمرار الحرب وتفاقم أزمات انقطاع الكهرباء والجفاف والتضخم، تحول السجال المحتدم بين الاستمرار في الحرب أو قبول السلام إلى معركة بالوكالة على تثبيت الكرسي والشرعية.

في هذا السياق، تطالب الأبواق الإعلامية والمؤسسات التابعة لمكتب الولي الفقيه بعدم إنهاء الحرب باعتبارها أصلاً ثابتاً يُقاس عليه الاقتصاد والإعلام والسياسة والمجتمع. وترى هذه الأطراف، كما جاء في افتتاحيات نشراتها الرسمية وما صرح به رئيس تحرير صحيفة كيهان حسين شريعتمداري، أن التنازل عن معبر مضيق هرمز أو قبول ترتيبات الوساطات يعد تجريداً للنظام من أهم أوراق ضغطه. إن التمسك بالحالة الحربية ليس مجرد دفاع عن الممر المائي، بل هو دفاع عن شرعية الولي الفقيه الجديد؛ إذ بدون ظروف الطوارئ وقوانين الحرب، لا يبقى سوى رجل دين متوسط الرتبة بلا منصب منتخب ولا رصيد شعبياً.

على الجانب الآخر، تزداد كلفة استمرار الحرب خطورة، كما يعكس ذلك الموقف المعقد الذي يواجه رئيس النظام مسعود پزشکیان. ففي مقابلة تلفزيونية أثارت جدلاً واسعاً، وصف بزشکیان المرحلة الحالية بأنها أصعب فترة يمر بها النظام منذ تأسيسه، متطرقاً إلى حصار الموانئ، وانهيار النظام المصرفي، وجفاف السدود، والتهديد بشتاء مظلم دون كهرباء أو غاز. والأكثر خطورة في تصريحاته كان إقراره العلني بصعوبة التواصل مع الولي الفقيه الجديد؛ حيث صرح بوضوح بأن الوصول إليه بات أمراً معقداً للغاية، في اعتراف غير مسبوق بانقطاع قنوات الاتصال بين رئيس السلطة التنفيذية ورأس هرم الحكم في طهران.

ولم تتوقف التحديات عند الحدود التنفيذية، بل امتدت إلى التشكيك في الأساس الأيديولوجي للنظام؛ إذ خرج الرئيس السابق حسن روحاني في كلمة أمام وزرائه السابقين متجاوزاً نقد السياسات إلى مهاجمة العقيدة السياسية للسلطة. واستشهد روحاني برسائل خميني ليعلن أن الولي الفقيه يستمد شرعيته وقرارته النافذة من تصويت الشعب عبر مجلس الخبراء، مشدداً على أن القرار الأساسي في الحرب أو السلام يعود للشعب الإيراني. وقد حذر روحاني بوضوح من تجار العقوبات الذين يستفيدون من الفوضى، في إشارة صريحة إلى استعداده لقيادة تحرك يعيد رسم موازين القوة في طهران.

تحليل اقتصادي: التضخم في إيران وحدود ما يمكن أن يحققه الاتفاق مع الولايات المتحدة

يناقش التقرير الجذور البنيوية للأزمة الاقتصادية والتضخم المفرط في إيران، معتبراً أن النظام السياسي الديكتاتوري ينتج حتماً اقتصاداً مشوهاً ومريضاً. ويشير التحليل إلى أن توجيه موارد البلاد لخدمة بقاء السلطة الحاكمة وتفكيك المؤسسات المستقلة على مدى خمسة عقود جعلا من شبه المستحيل بناء اقتصاد تنموي شفاف، مؤكداً أن الأزمة أعمق من مجرد عقوبات أو قرارات عابرة بل ترتبط بشكل مباشر بهيكل الحكم التوتاليتاري.

التضخم البنيوي | الأزمة الاقتصادية | يونيو 2026

وفي ذات الوقت، كشفت تصريحات الملا باقر خرازي عن حدة التصارع الداخلي؛ إذ وصف طريقة الولي الفقيه الجديد بأنها أكثر قسوة وتطرفاً من والده، لكنه اعترف في الوقت ذاته بعزلته السياسية وافتقاره إلى قاعدة حلفاء موثوقين، مشيراً إلى فساد أروقة مكتب القيادة ومحذراً من أن حكومة بزشکیان لن تكتمل دورتها، مع التلميح إلى تحركات ومنافسات تشمل أسماء بارزة مثل صادق لاريجاني. إن خروج هذه التصريحات والاتهامات المتبادلة بين قيادات النظام يعكس حالة التفكك والتراشق العلني بين مراكز القوى، حيث باتت كل كتلة تبحث عن ضمان مصالحها على حساب استقرار المنظومة.

إن الولي الفقيه الذي يستمد سلطته من ظروف حرب لا يستطيع حسمها ولا يجرؤ على إنهائها ليس القائد القوي الذي تحاول وسائل الإعلام الرسمية ترويجه، بل هو الحلقة الأكثر هشاشة في هيكل الحكم الإيراني. إن قبول السلام يعني إنهاء حالة الطوارئ التي رفعته إلى العرش، بينما استمرار الحرب يعني مواصلة استنزاف اقتصاد متهالك يهدد بجر البلاد نحو انفجار اجتماعي وسياسي عارم. وبين طموحات المنافسين وغضب الشارع في طهران والمحافظات، يبدو أن نظام الولي الفقيه يدخل مرحلة من عدم الاستقرار البنيوي الذي يستحيل معالجته بالوعود أو الترهيب.

بروكسل سيغنال يكشف أسباب فشل رضا بهلوي: غياب الشرعية والتنظيم داخل إيران

بروكسل سيغنال يكشف أسباب فشل رضا بهلوي: غياب الشرعية والتنظيم داخل إيران

نشر موقع بروكسل سيغنال تقريراً تحليلياً في أغسطس 2026 سلط الضوء على العجز الهيكلي والفشل الممتد لرضا بهلوي في تقديم نفسه كبديل في إيران. وأكد التقرير أن التاريخ نادراً ما يمنح السلالات المنهارة فرصة ثانية، وأن المحاولات المستمرة منذ ما يقرب من 50 عاماً للترويج لـ أمير بلا وطن كقائد للمستقبل قد تحطمت أمام واقع يفتقر للشرعية الديمقراطية، ويعتمد على الحملات الإعلامية الملمعة، والامتيازات العائلية الموروثة، والتناقضات المبدئية.

الامتياز الموروث في المنفى مقابل تضحيات الداخل:

أشار التقرير إلى أن قيادة المستقبل في إيران تتطلب شرعية يصنعها النضال والتضحية، وليس الألقاب الوراثية. ففي الوقت الذي عاش فيه رضا بهلوي في رفاهية ورغد المنفى لمدة 48 عاماً، كانت الجماهير والشباب والنساء والعمال والنشطاء في إيران يدفعون ثمن المواجهة بالدم، ويتعرضون للسجن، والتعذيب، والإعدام. وأكد المقال أن حق رسم مستقبل البلاد يكتسبه من واجهوا الرصاص وقدموا أرواحهم داخل الوطن، وليس من يقيم على بعد آلاف الأميال اعتماداً على نسبه.

رويترز تكشف كواليس إخفاق رضا بهلوي في تقديم نفسه بديلاً لقيادة إيران

نشرت وكالة رويترز، في 28 يوليو، تقريراً مطولاً تجاوز 5700 كلمة، تناولت فيه ما وصفته بـ «المحاولة المتعثرة» لرضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، لتقديم نفسه بوصفه مرشحاً لقيادة إيران في مرحلة ما بعد النظام الحالي. وذكرت الوكالة أنه مع اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران هذا العام، بدا وكأن بهلوي يقترب من لحظة سياسية حاسمة، رغم أنه لم يزر إيران منذ نحو نصف قرن. وأشارت إلى أنه، عقب اندلاع الحرب، أعلن عبر منصة إكس قبوله قيادة المرحلة الانتقالية بعد رحيل النظام، وظهر لاحقاً في مؤتمر CPAC بولاية تكساس خلال مارس، إلا أن التطورات اللاحقة للحرب والاتفاقات السياسية أدت إلى تراجع الزخم المحيط بترشيحه.

رضا بهلوي | رويترز | قيادة إيران | المرحلة الانتقالية

تناقضات الخطاب والتنصل من جرائم السافاك:

سلط التقرير الضوء على التناقض المنهجي في مواقف رضا بهلوي؛ حيث يقدم نفسه تارة كـ جسر نحو الديمقراطية، ليطرح تارة أخرى خططاً تمنحه سلطات استثنائية واسعة خلال الفترة الانتقالية. يضاف إلى ذلك صمته المريب ورفضه الصريح للترويج المباشر والتبرؤ من الحقب المظلمة لنظام والده وجرائم جهاز السافاك المتمثلة في المراقبة والاعتقال التعسفي والتعذيب والقمع السياسي. هذا الغموض المتعمد يسمح بتنامي النزعة الملكية بين أنصاره على حساب الحقيقة وتضميد جراح الضحايا.

ثقافة الترهيب وتآكل الدعم الخارجي:

ولفت التقرير الانتباه إلى ما وثقه تحقيق وكالة رويترز حول ممارسات الترهيب والمضايقات والعنف الصادرة عن أفراد يعرفون أنفسهم بأنهم من أنصار بهلوي في عدة دول. وجاءت إدانته المتأخرة لهذه التصرفات بعد ضغوط متواصلة من الممولين، ودون معالجة الثقافة الاستبدادية المتجذرة في معسكره والتي تخون المخالفين في الرأي. أدى هذا التدهور إلى تراجع دعم الممولين، وشعور بالإحباط في واشنطن؛ حيث أعلن مسؤولون أمريكيون بارزون بوضوح عدم اعتباره الخيار المفضل أو البديل المقبول لـ نظام الولي الفقيه.

انعدام التنظيم الميداني ورفض الشارع لعودة الاستبداد:

أكد بروكسل سيغنال أن نقطة الضعف الجوهرية لدى بهلوي تكمن في البنية الهيكلية والتنظيمية؛ فالثورات الديمقراطية تتطلب حركات منظمة وضابطة في الداخل، كما تجسد في نموذج نيلسون مانديلا (المؤتمر الوطني الأفريقي)، وليخ فاوينسا (نقابة تضامن)، وفاتسلاف هافل (ميثاق 77). وعلى العكس من ذلك، لا يملك بهلوي سوى الحضور الإعلامي والظهور على منصات التواصل واسماً شهيراً، وهي أدوات عاجزة عن قيادة تنظيم ديمقراطي ممتد لبناء دولة متضررة من ديكتاتورية العقود. واختتم التقرير بالإشارة إلى الشعار الحاسم الذي تردد في الشارع الإيراني خلال الانتفاضات الوطنية: لا للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه، مشدداً على أن المستقبل ينتمي لجمهورية ديمقراطية قائمة على سيادة القانون، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة، وليس لاستبداد سلالي أو عبادة شخصية جديدة.

إيران: كيف تحولت الثروة النفطية إلى سلسلة من أزمات اقتصادية ومؤسسية؟

إيران: كيف تحولت الثروة النفطية إلى سلسلة من أزمات اقتصادية ومؤسسية؟

كيف لبلد يتمتع بأضخم احتياطيات النفط والغاز في العالم أن يجد نفسه عالقاً في مستنقع التضخم المزمن، وانهيار قيمة العملة الوطنية، والفساد الممنهج، والهروب الجماعي لرأس المال البشري والمالي، بدلاً من الوقوف على قمة التنمية؟ إن الإجابة على هذا السؤال تتطلب تجاوز المفاهيم السطحية للاقتصاد والدخول في الطبقات العميقة لـ الاقتصاد السياسي. الهدف من هذا المقال هو تفكيك وتحليل سلسلة مترابطة؛ سلسلة توضح كيف أدت العائدات النفطية، في غياب المؤسسات الديمقراطية والشفافة، إلى تشكيل دولة ريعية. يتناول هذا المقال المشاكل التي بدأت مع المرض الهولندي وتدمير الإنتاج، ووصولاً إلى عجز الميزانية وطباعة النقود التي أدت إلى التضخم الهيكلي، وانتهاءً باستيلاء الأوليغارشية العسكرية-الأمنية على الدولة، مما أدى إلى تشكيل رأسمالية المحاسيب، والاحتكار، والخروج الذي لا يعوض للنخب ورؤوس الأموال. إن مشكلة الاقتصاد الإيراني ليست في نقص الموارد؛ بل في كيفية إدارة هذه الموارد.

الدولة الريعية وتمزق العقد الاجتماعي

نقطة البداية لهذه السلسلة هي مفهوم الدولة الريعية. في الاقتصادات السليمة القائمة على الإنتاج، تعتمد الدولة في تمويل نفقاتها على ضرائب المواطنين. هذا الاعتماد المتبادل يخلق عقداً اجتماعياً غير مكتوب: الضرائب مقابل المساءلة والشفافية والخدمات الفعالة. لكن اكتشاف النفط وتدفق العائدات الأجنبية دون عناء إلى خزانة الدولة قلبا هذه المعادلة رأساً على عقب.

تحليل اقتصادي: التضخم في إيران وحدود ما يمكن أن يحققه الاتفاق مع الولايات المتحدة

يناقش التقرير الجذور البنيوية للأزمة الاقتصادية والتضخم المفرط في إيران، معتبراً أن النظام السياسي الديكتاتوري ينتج حتماً اقتصاداً مشوهاً ومريضاً. ويشير التحليل إلى أن توجيه موارد البلاد لخدمة بقاء السلطة الحاكمة وتفكيك المؤسسات المستقلة على مدى خمسة عقود جعلا من شبه المستحيل بناء اقتصاد تنموي شفاف، مؤكداً أن الأزمة أعمق من مجرد عقوبات أو قرارات عابرة بل ترتبط بشكل مباشر بهيكل الحكم التوتاليتاري.

التضخم البنيوي | الأزمة الاقتصادية | يونيو 2026

لا تحتاج الدولة الريعية إلى ضرائب المواطنين، وبالتالي لا تشعر بأي التزام بالخضوع لمساءلتهم. في هذه البنية، تتحول الثروة الوطنية – بدلاً من أن تكون رافعة للتنمية – إلى أداة لترسيخ السلطة السياسية، وتوزيع الريع، وتمويل شبكات المحسوبية والأمن. هنا تظهر ظاهرة لعنة الموارد جلية. فالعائدات النفطية الهائلة، بدلاً من تطوير البنية التحتية، تُنفق على تضخيم الجهاز الحكومي وقمع المجتمع، لتنحدر البلاد من مجتمع منتج إلى مجتمع موزع للريع.

 المرض الهولندي وانهيار الإنتاج الوطني

أولى ضربات الدولة الريعية لجسد الاقتصاد هي المرض الهولندي. مع دخول البترودولار إلى الاقتصاد وضخه من قبل الحكومة، يرتفع الطلب على السلع بشدة. وللسيطرة على الأسعار وإظهار رفاهية مصطنعة، تعمد الحكومة إلى إبقاء سعر الصرف منخفضاً بشكل قسري. ونتيجة هذه السياسة هي رخص الواردات مقابل ارتفاع تكلفة الإنتاج المحلي بشكل باهظ.

في ظل هذه الظروف، تفقد المصانع قدرتها على المنافسة مع السلع الأجنبية الرخيصة، وتُغلق الصناعات، ويتراجع القطاع الزراعي. تهرب رؤوس الأموال من القطاعات المنتجة وتتجه نحو أنشطة غير منتجة ولكنها مربحة للغاية مثل المضاربة، والاستيراد، والعقارات، والأراضي. النفط، الذي كان يُفترض أن يكون المحرك للإنتاج، يتحول إلى القاتل الصامت للصناعة والإنتاج الوطني.

الميزانيات النفطية، والتضخم الهيكلي، وانهيار قيمة العملة

يجعل المرض الهولندي الاقتصاد معتمدًا على الواردات وعائدات النفط، في حين يتسم سوق النفط العالمي بعدم الاستقرار. ومع أول صدمة في أسعار النفط العالمية أو فرض عقوبات جديدة، تواجه الحكومة الظاهرة المشؤومة المتمثلة في عجز الموازنة. فالدولة التي ضخّمت نفقاتها الجارية بصورة هائلة تجد نفسها فجأة بلا إيرادات كافية لتغطيتها.

وفي غياب اقتصاد قائم على الإنتاج يمكن فرض الضرائب عليه، تلجأ الحكومة المفلسة إلى ملاذها الأخير والأكثر تدميرًا: طباعة النقود والاقتراض بكثافة من البنك المركزي. وتؤدي الزيادة العشوائية في القاعدة النقدية والسيولة، من دون أن يقابلها نمو حقيقي في الإنتاج، إلى تضخم هيكلي ومزمن. والتضخم هنا ليس مجرد ظاهرة نقدية، بل يمثل ضريبة خفية تُقتطع من دخول الفقراء وتصب في مصلحة الأثرياء وأصحاب الأصول.

ومع استمرار هذه الدورة، تتآكل ثقة الجمهور بالعملة الوطنية، ويندفع المواطنون إلى شراء العملات الأجنبية والذهب للحفاظ على قيمة مدخراتهم وأصولهم، فتكون النتيجة النهائية تراجعًا حادًا ومستمرًا في قيمة العملة الوطنية.

الأوليغارشية، رأسمالية المحاسيب، وهيمنة العسكر على الاقتصاد

عندما يُدمر الإنتاج ويصبح الريع هو الطريق الوحيد لجمع الثروة، يتغير هيكل السلطة الاقتصادية. تولد الأوليغارشية الاقتصادية؛ أقلية تمتلك السلطة وتسيطر على المصادر الرئيسية للثروة. في الهيكل السياسي لإيران، هذه الأوليغارشية محتكرة تحديداً للمؤسسات التابعة لـ الولي الفقیة وذراعه العسكري، أي حرس النظام. ومع وقوع الاقتصاد في أيدي العسكر، تحل رأسمالية المحاسيب (Crony Capitalism) محل المنافسة الحرة.

نجاح أي عمل تجاري لم يعد يعتمد على الإنتاجية والابتكار والجهد، بل يعتمد على مدى قرب الفرد من مركز السلطة، والأجهزة الأمنية، وحرس النظام الإيراني، والمُعينين من قبل الولي الفقیة. في هذا المناخ، تولد ظاهرة تُعرف بـ الشركات شبه الحكومية (خصولتی)، والتي يعمل الجزء الأكبر منها في شكل مقار بناء، ومؤسسات، وشركات قابضة تابعة للحرس. ومن خلال تمتعها بمزايا غير عادلة، وإعفاءات ضريبية ضخمة، وريوع، وقروض غير مستردة، وعملات أجنبية مدعومة، تقوم هذه الكيانات بخنق المنافسة وإخراج القطاع الخاص الحقيقي من السوق.

 الاستيلاء على الدولة والفساد الهيكلي المؤسسي

عندما تصبح الأوليغارشية العسكرية-الأمنية قوية بما فيه الكفاية، تتجاوز الاقتصاد وتدخل مرحلة الاستيلاء على الدولة (State Capture). في هذه المرحلة، لا تكتفي الشبكات التابعة للحرس ومكتب الولي الفقیة بالالتفاف على القانون فحسب، بل تقوم بتغيير التشريعات لصالحها. يتحول البرلمان والحكومة والهيئات التنظيمية عملياً إلى منفذين يشرعون القوانين لضمان مصالح هذه الإمبراطورية الاقتصادية.

في مثل هذه الحالة، لم يعد الفساد انتهاكاً فردياً أو استثناءً، بل أصبح هو القاعدة والهيكل نفسه. صُمم النظام بطريقة تعيد إنتاج السلوكيات الفاسدة. المثال الأبرز على هذا الفساد الهيكلي هو ظاهرة الأمناء (التراستيز – المتهربون من العقوبات والوسطاء)؛ وهي شبكات تحظى بثقة واعتماد كاملين من قبل المؤسسات الأمنية وشخص الولي الفقیة بحجة الالتفاف على العقوبات وبيع النفط، وتقوم بنهب مليارات الدولارات من الثروة الوطنية (الأنفال)، دون أن تمتلك أي هيئة مستقلة الجرأة أو السلطة للرقابة عليها.

تقرير معيشي: قفزة قياسية في أسعار الخبز بإيران تعمق أزمة الغذاء لشرائح واسعة من المواطنين

سلط التقرير الضوء على الارتفاع المفاجئ والقياسي في أسعار الخبز بإيران بنسبة تصل إلى 100% رسمياً في كافة أنحاء البلاد. وأشارت البيانات الموثقة إلى إدراج التعرفة الجديدة في نظام المخابز الوطني في يونيو 2026، وسط انتقادات حادة لتوجه السلطات الحاكمة نحو استنزاف الموارد والمليارات في تمويل أجهزة القمع والنزاعات الإقليمية على حساب قوت الفقراء واحتياجاتهم اليومية الأساسية.

أزمة معيشية | أسعار الخبز | يونيو 2026
المحطة الأخيرة: هروب رأس المال وهجرة الأدمغة

الاقتصاد المبتلى بالتضخم المزمن، والذي تُملى قوانينه من قبل المؤسسات العسكرية وتُفرغ فيه المنافسة من معناها، يفقد أمنه. رأس المال هو أشد الكيانات جبناً في العالم ويحتاج قبل كل شيء إلى الأمن والاستقرار. ونتيجة لذلك، يبدأ هروب رأس المال. فبدلاً من بناء المصانع في الداخل، يقوم المستثمرون بنقل أموالهم إلى الدول المجاورة الآمنة.

لكن الحلقة الأكثر إيلاماً والتي لا يمكن تعويضها في هذه السلسلة المشؤومة هي هجرة الأدمغة أو خروج رأس المال البشري. فالإنسان الذي استُثمرت سنوات طويلة في تخصصه ومهاراته ومعرفته، يقرر مغادرة البلاد عندما يرى أن الكفاءة لا قيمة لها في اقتصاد يهيمن عليه العسكر، وأن التقدم رهن فقط بالارتباط بشبكات الريع والفساد. ومع رحيل النخب ورواد الأعمال والأطباء والمهندسين، يُنهب مستقبل التنمية وقدرة البلاد على الابتكار لعقود قادمة. إن المصباح الذي كان يمكن أن يضيء اقتصاد إيران، يضاء بدلاً من ذلك في جغرافية أخرى ولصالح أمة أخرى.

حتمية التغيير الجذري

إن دراسة هذه السلسلة المترابطة – من آبار النفط إلى بوابات المغادرة في المطارات – تثبت حقيقة مرة ولكنها واضحة: المذنب الرئيسي في هذا التخلف ليس النفط بحد ذاته؛ بل الهيكل المفترس الذي أخذ الاقتصاد السياسي لإيران كرهينة. لقد أثبتت تجربة العقود الماضية أن هذا النظام غير قابل للإصلاح من الأساس، وأن النظريات مثل تحسين المؤسسات ضمن الإطار الحالي ليست سوى سراب. طالما بقيت شرايين الاقتصاد في قبضة الأوليغارشية العسكرية وشبكات المحسوبية، فإن ضخ مليارات الدولارات من عائدات النفط لن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الخراب والتضخم وهروب رؤوس الأموال.

إن الخلاص من هذا المأزق المدمر لا يمكن أن يتحقق من خلال المسكنات المؤقتة والوعود الفارغة، بل فقط من خلال إرساء دولة ديمقراطية، وتجريد العسكر بالكامل من السيطرة على الاقتصاد، واقتلاع جذور فساد الولي الفقیة، وإعادة السيادة إلى أيدي الشعب. فقط في ظل هذه الظروف، سيتم تحرير الثروة الوطنية من احتكار المفترسين وتسخيرها لخدمة الرفاه العام والتنمية المستدامة.