الرئيسيةأخبار إيراناحتجاجات واسعة في إيران ضد الغلاء والحرب والفساد

احتجاجات واسعة في إيران ضد الغلاء والحرب والفساد

0Shares

احتجاجات واسعة في إيران ضد الغلاء والحرب والفساد

شهدت كبرى المدن والمحافظات الإيرانية خلال الأسبوع الأخير من شهر يوليو/تموز 2026 موجة جديدة ومتصاعدة من التظاهرات والاحتجاجات القطاعية المنسقة؛ حيث خرج آلاف المتقاعدين، والعمال، والمنهوبين، والمطالبين بالسكن في مسيرات حاشدة للاحتجاج ضد التضخم الكارثي، والفساد المنهجي، ونهب أصول الدولة من قِبل مؤسسات حرس النظام، مؤكدين أن سياسات إشعال الحروب الخارجية أدت إلى تجويع الشعب وإفراغ موائدهم.

 تنسيقٌ ميداني شاسع وإضرابات متزامنة

اتسعت رقعة الاحتجاجات الشعبية في أواخر يوليو 2026 لتشمل شبكة واسعة من المدن الإيرانية (طهران، إصفهان، سنندج، كرمانشاه، بيجار، تبريز، أراك، شوش، الأهواز، ويزد)، في مظاهرة تنسيقية تعكس عمق الاحتقان الاجتماعي وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين.

وقد واصل المطالبون بالسكن في أراك اعتصامهم المفتوح احتجاجاً على المماطلة الحكومية وسوء الإدارة في مشروع السكن الوطني الذي ترك آلاف العائلات في مهب المجهول. وفي تبريز، نفذ عمال مصنع سباكة تصنيع الآلات إضراباً شاملاً عن العمل للمطالبة بتعديل الأجور وحماية حقوقهم المهنية، بينما شهدت العاصمة طهران تظاهرة حاشدة للمتضررين الماليين من شركة آريان بارس موتور للمطالبة بمحاسبة الفاسدين وتعويض خسائرهم.

 تعرية نهب حرس النظام ومؤسسات الولي الفقيه

شكلت تظاهرات المتقاعدين في 20 يوليو/تموز 2026 نقطة تحول بارزة؛ حيث وجه المحتجون أصابع الاتهام المباشرة نحو المؤسسات الامبراطورية التابعة للنظام الإيراني وحرس النظام، محملين إياها مسؤولية الاستيلاء على الأصول العامة وسرقة صندوق التأمينات الاجتماعية.

ومن أبرز الهتافات المباشرة التي صرخ بها المحتجون في إصفهان وأراك وتبريز: استولت ‘لجنة تنفيذ أمر الإمام’ على شركة الاتصالات وسرقت حقوقنا!- استولى كونسورتيوم ‘إعتماد مبين’ التابع للحرس على الاتصالات ونهب حقوقنا!

 صرخة شوش: ربط التضخم بالمغامرات الخارجية

شهدت مدينة شوش أعتى التظاهرات وأكثرها راديكالية؛ حيث رفع المتقاعدون والعمال شعارات حاسمة ربطت بشكل مباشر بين الانهيار المعيشي والسياسات الإقليمية والحربية لـ النظام الإيراني، مؤكدين أن حسم الحقوق لن يتم إلا في الميدان:

  • «لا للحرب والدمار!»
  • «يكفي إشعالاً للحروب.. موائدنا باتت خاوية!»
  • «مصاريفنا بالدولار، ورواتبنا بالريال!»
  • «الشوارع هي المعقل الحقيقي للعمال!»
  • «الظلم والاستبداد هما ما دفعانا إلى الشارع!»
  • «سنحارب، سنموت، ونستعيد حقوقنا المسلوبة!»
  • «تتغنون بالعدالة.. وإلى متى تستمرون في الكذب على الشعب؟»
  • «رواتب المتقاعدين لا تكفي إلا لأسبوع واحد!»

كما شهدت مدينة الأهواز تظاهرات متزامنة أكد فيها المشاركون أن الوعود الحكومية المكررة لم تعد تنخدع بها الجماهير، وأن الفجوة بين دخل المواطن العادي ومعدلات التضخم أصبحت غير قابلة للترميم.

تثبت موجة الاحتجاجات العارمة في أواخر يوليو 2026 نمطاً متجذراً في الشارع الإيراني: لم يعد القمع ولا البروباغندا الخارجية قادرين على تغطية الإفلاس الهيكلي للنظام الإيراني. إن التقاء مطالب العمال، والمتقاعدين، والمحرومين في شعار واحد ينبذ الحرب والفساد ويؤكد أن الشوارع هي المعقل الوحيد، يؤكد أن قطاعات واسعة من المجتمع الإيراني حسمت خيارها بالانتقال من مجرد المطالب المعيشية إلى المواجهة السياسية الشاملة لإسقاط سلطة النهب والترهيب.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة