الرئيسية بلوق الصفحة 254

في مسرحيات حكومية تتعالى صرخات هلع النظام الإيراني من مجاهدي خلق واشتعال الانتفاضة

في مسرحيات حكومية تتعالى صرخات هلع النظام الإيراني من مجاهدي خلق واشتعال الانتفاضة

في عروض حكومية نظمت يوم الثلاثاء 30 ديسمبر 2025، وبدلاً من استعراض القوة، كشف نظام الملالي عن عمق ذعره من انتفاضة الشعب ودور منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ووحدات المقاومة. وقد طغت على هذه المراسم، التي بثها تلفزيون النظام، هتافات هستيرية ضد مجاهدي خلق، واعترافات صريحة من قادة الحرس بالخوف من تحول الاحتجاجات الاقتصادية إلى انتفاضة سياسية شاملة بتوجيه من المقاومة.

عكست شاشات تلفزيون النظام صورة واضحة لـ “نظام محاصر”؛ حيث حُشدت العناصر الموالية لترديد شعار واحد يختزل مخاوف الولي الفقيه: “الموت للمنافق” (تسمية النظام لمجاهدي خلق). ورددت الحشود بأوامر حكومية: “ولاية خامنئي هي أساس حفظ الدين، وكل من لا يقبلها فهو من المنافقين.. الموت للمنافق الماكر”.

هذا التكرار الهوس للشعارات ضد “المنافقين” في 30 ديسمبر يكشف أن العدو الرئيسي الذي يخشاه النظام في الشارع ليس القوى الخارجية، بل القوة المنظمة القادرة على قيادة الشارع، أي مجاهدي خلق.

وحدات المقاومة في زاهدان: النظام لن يتوقف عن القمع إلا بإسقاطه

من زاهدان الصامدة، جددت وحدات المقاومة عهدها بمواصلة النضال في ذكرى انتفاضات ديسمبر المجيدة، مؤكدة أن الاستبداد الديني لن يتخلى عن القمع وإشعال الحروب إلا عبر الثورة وإسقاط أركان النظام بالكامل.

مستشار قائد الحرس: مريم رجوي وجهت رسالة.. والسوق اضطرب

وفي اعتراف نادر وصريح بهشاشة الوضع الأمني، أقر “مقدم فر”، مستشار القائد العام لـ حرس النظام الإيراني، خلال كلمة له في مراسم بمدينة جرجان يوم 30 ديسمبر 2025، بأن الوضع في طهران خرج عن السيطرة يوم أمس (29 ديسمبر).

وقال مستشار الحرس بنبرة تحذيرية: “يوم أمس (29 ديسمبر)، اضطرب سوق طهران قليلاً.. شهد إغلاقاً واحتجاجاً”.

والأخطر في تصريحاته كان الربط المباشر بين حراك السوق والمقاومة الإيرانية، حيث قال بوضوح يعكس الرعب: “لقد حاولت عناصر الاختراق وعوامل (المجاهدين) الدخول إلى السوق لتسييسه.. ومريم رجوي وجهت رسالة.. لقد فرحوا بهذا العمل”.

الخوف من “تسييس” رغيف الخبز

حاول المسؤول الأمني استجداء التجار والكسبة، قائلاً: “نحن نتفهم الكسبة.. لكننا نقول لهم احذروا أن تعطوا ذريعة بيد العدو”. وأضاف محذراً من “إحداث انشقاق واختلاف وثنائية قطبية” في المجتمع، مشيراً إلى أن “المُندَسّون” ووسائل إعلامهم يتربصون لاستغلال أي تحرك.

١١٦ عملية لوحدات المقاومة في ٨٠ مدینة بإيران

في الأسبوع المئة لحملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، نفذت وحدات المقاومة حراكاً شاملاً بـ 116 نشاطاً في 80 مدينة، دعماً للسجناء المضربين عن الطعام في 55 سجناً، وفضحاً لجرائم النظام الذي يسحق حقوق الإنسان هرباً من أزماته المعيشية.

الخطر الداخلي أكبر من الحرب

وفي مقارنة تكشف عمق الأزمة الوجودية للنظام، اعتبر مستشار قائد الحرس أن ما يسميه النظام بـ “الفتنة” (الانتفاضات الشعبية) هو أخطر بكثير من الحروب العسكرية التقليدية.

وقال: “لقد تجاوزنا حوادث صعبة خلال 46 عاماً، ولكن على رأسها كانت فتنة عام 2009.. لماذا؟ لأنها كانت أكبر حتى من الحرب التي استمرت 8 سنوات”.

تؤكد هذه التصريحات أن النظام يدرك تماماً أن الخطر الحقيقي الذي يهدد بقاءه لا يأتي من الحدود، بل من داخل مدن إيران، ومن التحام الغضب الشعبي (السوق) بالتنظيم الثوري (مجاهدي خلق ووحدات المقاومة)، وهو ما يفسر حالة الهستيريا التي سيطرت على منابر النظام في 30 ديسمبر 2025.

بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق تدق ناقوس الخطر: النظام الإيراني يصادق على إعدام 9 سجناء سياسيين

بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق تدق ناقوس الخطر: النظام الإيراني يصادق على إعدام 9 سجناء سياسيين

أعربت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في إيران (FFMI) عن “قلقها البالغ” إزاء خطر الإعدام الوشيك الذي يتهدد تسعة أفراد على الأقل في إيران، وذلك بعد مصادقة المحكمة العليا للنظام الإيراني على أحكام الإعدام الصادرة بحقهم بتهم تتعلق بـ “الأمن القومي”. وكشفت البعثة في بيانها الصادم أن النظام أعدم أكثر من 1000 شخص منذ بداية عام 2025، مما يعكس تصعيداً دموياً غير مسبوق.

إيران: أكثر من 2200 حالة إعدام في عام 2025؛ رقم قياسي غير مسبوق

سجل عام 2025 حصيلة دموية غير مسبوقة في تاريخ النظام منذ 37 عاماً بتنفيذ أكثر من 2200 إعدام، حيث تضاعفت الأرقام بشكل مخيف مقارنة بالأعوام السابقة، في محاولة من نظام خامنئي لاحتواء الغضب الشعبي الناتج عن الانهيار الاقتصادي وارتفاع تضخم الشهري.

وفي بيان رسمي نُشر عبر منصاتها، حذرت البعثة الأممية من المصير المظلم الذي ينتظر السجناء، مشيرة إلى تأييد المحكمة العليا لأحكام الإعدام ضد سبعة أفراد، من بينهم إحسان فريدي، بتهمة “العضوية المزعومة في جماعة سياسية”.

المحتجون في دائرة الاستهداف

لم يقتصر القلق الأممي على هؤلاء السبعة، بل امتد ليشمل تأكيد أحكام الإعدام بحق شخصين آخرين وأوضحت البعثة أن الأحكام الصادرة بحق هذين السجينين مرتبطة باحتجاجات عام 2022، واصفة تأكيد هذه الأحكام بأنه أمر “مثير للقلق بنفس القدر”.

أرقام مروعة: 1000 إعدام في أقل من عام

استناداً إلى “معلومات موثوقة” تلقتها البعثة، كشف البيان عن إحصائية مفزعة، مؤكداً أن حكومة النظام الإيراني أعدمت أكثر من 1000 شخص منذ بداية عام 2025. وأشار البيان بوضوح إلى أن العديد من هؤلاء تم إعدامهم بسبب “معتقداتهم السياسية”، مما يؤكد استخدام الإعدام كأداة للتصفيات السياسية.

قضية محمد جواد وفائي ثاني

في سياق متصل، رحبت البعثة بالأنباء التي تفيد بـ “التعليق المؤقت” لحكم الإعدام الصادر بحق محمد جواد وفائي ثاني، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن قلقها لا يزال قائماً حيث لا يزال المذكور يقبع في طابور الإعدام.

تليغراف: النظام الإيراني يسجل رقماً قياسياً في الإعدامات.. ١٩٢٢ ضحية

كشفت صحيفة “تليغراف” أن النظام الإيراني سجل أعلى معدل إعدامات منذ عقدين بتنفيذ 1922 حكماً، في محاولة يائسة لاحتواء الغليان الشعبي والأزمات الهيكلية التي ضاعفت من تضخم الشهري، رابطةً هذا التصعيد بالقمع الداخلي عقب التطورات الأخيرة.

دعوات لوقف المذبحة

جددت البعثة الأممية دعوتها السلطات الإيرانية إلى تنفيذ “وقف فوري للإعدامات” كخطوة أولى نحو الإلغاء الكامل لهذه العقوبة. كما حثت النظام الإيراني بشدة على مراجعة أحكام الإعدام الصادرة بحق جميع الأشخاص المحكوم عليهم، وإلغاء الأحكام المتعلقة بسلوكيات محمية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك “الأنشطة السياسية”.

اليوم الرابع للانتفاضة الوطنیة: اتساع رقعة الإضرابات واقتحام مبنى القائمقامية في فسا

اليوم الرابع للانتفاضة الوطنیة: اتساع رقعة الإضرابات واقتحام مبنى القائمقامية في فسا

في اليوم الرابع للانتفاضة العامة للسوق (البازار)، الأربعاء 31 ديسمبر 2025 ، اتخذت الاحتجاجات منحى تصاعدياً خطيراً وسريعاً، حيث امتدت نيران الغضب الشعبي لتشمل مدناً جديدة، متجاوزة حدود الإضراب التجاري إلى السيطرة الميدانية على الشوارع والمراكز الحكومية. وشهدت مدينة “فسا” تطورات دراماتيكية تمثلت في اقتحام المتظاهرين لمبنى القائمقامية والبلدية، فيما ردت قوات أمن النظام الإيراني بإطلاق الرصاص الحي بشكل مباشر على المواطنين. وتظهر التقارير الواردة من طهران، وأصفهان، وشيراز، وكرمانشاه، وهمدان، ودهلران، ورامهرمز، و بلوشستان تحولاً جذرياً في المشهد، حيث التحم “البازار” بالجامعة والشارع في جبهة موحدة ضد استبداد الملالي.

مع شروق شمس اليوم الرابع، لم تقتصر المشاهد على المحلات المغلقة، بل تحولت الأسواق والمراكز الإدارية في عدة مدن إلى ساحات مواجهة مفتوحة. وتؤكد الفيديوهات والتقارير الميدانية أن التجار والكسبة في المدن الكبرى والصغرى أغلقوا محالهم والتحقوا بصفوف المتظاهرين في الشوارع، في تحدٍ صارخ للآلة القمعية التي استنفرت قواها القصوى دون جدوى.

“فسا”: اقتحام المقرات الحكومية والرصاص الحي

شهدت مدينة “فسا” (في محافظة فارس) الأحداث الأكثر سخونة وتطوراً نوعياً في مسار الانتفاضة. فقد أفادت التقارير بأن الاحتجاجات هناك تجاوزت مرحلة التجمع السلمي، حيث قام المتظاهرون الغاضبون، في خطوة غير مسبوقة، باقتحام مبنى القائمقامية ومبنى البلدية.

وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة سيطرة المواطنين الكاملة على “تقاطع راهنمايي” وشوارع رئيسية أخرى، هاتفين بشعارات تطالب بإسقاط النظام. وفي محاولة يائسة لاستعادة السيطرة، قام مأمورو خامنئي بإطلاق النار بشكل مباشر نحو المتظاهرين العزل أمام المباني الحكومية. وتزامناً مع القمع البري، رصد السكان تحليقاً مستمراً للمروحيات العسكرية في سماء المدينة، في مشهد يعكس ذعر السلطات من خروج المدينة عن السيطرة. ورغم القمع وإطلاق النار، استمرت مقاومة الأهالي وتواجدِهم في الشوارع حتى ساعات متأخرة.

كرمانشاه: إضراب شامل وتحدي القوات القمعية

في غرب البلاد، وتحديداً في مدينة كرمانشاه، سُجل إضراب شامل شل الحركة التجارية بالكامل. وأغلقت المحلات أبوابها في “راسته بازار”، وسوق الصاغة (زركرها)، ومجمعات “مدرس”، و”ولي عصر ميرداماد”، و”قدس”، والسوق الإسلامي.

ولم يكتفِ أهالي كرمانشاه بالإضراب الصامت، بل خرجوا في مسيرات رددوا فيها شعارات ترفض التدخلات الإقليمية للنظام وتدينه بالفساد، مثل: “لا غزة ولا لبنان، روحي فداء لإيران”، وشعار “يا عديم الشرف.. يا عديم الشرف” موجهين كلامهم لقوات الأمن.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن النظام نشر قواته القمعية في طابور طويل يمتد لنحو 8 كيلومترات، من ميدان فردوسي حتى منطقة الكراج، في استعراض للقوة فشل فشلاً ذريعاً في كسر إرادة المضربين أو إجبارهم على فتح محالهم.

أصفهان: التحام الطلاب والتجار

وفي قلب إيران، أصفهان، استمر الإضراب في مناطق حيوية تشمل “ميدان نقش جهان”، وشارع “كلدسته”، و”فلكة أحمد آباد”، و دروازه دولت. ووثقت الفيديوهات تجمعات للمواطنين وهم يهتفون: “الموت للظالم”، و”هذه الرسالة الأخيرة.. هدفنا النظام بأكمله”.

وتزامناً مع إضراب السوق، شهدت “جامعة أصفهان للتكنولوجيا” (صنعتي) تجمعاً احتجاجياً للطلاب، مما يعزز التحالف الاستراتيجي بين الحركة الطلابية والحركة التجارية، وهو التحالف الذي طالما كان نذيراً بسقوط الأنظمة في تاريخ إيران المعاصر.

طهران: مدرعات في الشوارع وغليان شعبي

العاصمة طهران، التي كانت شرارة البدء، لا تزال تغلي. وبالإضافة إلى استمرار إضراب السوق الكبير ومناطق “لاله زار”، انتشرت فيديوهات تظهر تجمعات واشتباكات في “ميدان حسن آباد” و”ميدان كمرك” (الجمارك). وشوهدت مركبات مدرعة ثقيلة تابعة لقوات الحرس تجوب الشوارع في محاولة لترهيب السكان.

ورغم هذا التواجد العسكري الكثيف، صدحت حناجر المتظاهرين في طهران بشعار جديد ومحفز: “اخرج واصرخ.. طالب بحقك بصوت عالٍ”، داعين المارة والمترددين إلى كسر حاجز الخوف والالتحاق بطوفان الاحتجاجات. وفي شارع “ملا صدرا”، خرجت تظاهرات هتفت ضد السياسات الاقتصادية والسياسية للنظام.

شيراز ومدن أخرى: توسع جغرافي

في شيراز، أغلق سوق شارع “كاظمي” وأجزاء واسعة من السوق التقليدي (الوكيل) أبوابه تماماً. كما وردت تقارير عن إضرابات مماثلة في مدن أخرى، مما يثبت الطابع الوطني الشامل للانتفاضة:

أراك: شهدت حضوراً واسعاً للمواطنين في الشوارع وتوسعاً في الشعارات المناهضة للنظام.

غناوة: تم إغلاق السوق الساحلي الهام “حتى إشعار آخر” احتجاجاً على الأوضاع.

دهلران وأسد آباد همدان: شهدتا إغلاقاً كاملاً للأسواق واستمراراً لإضراب التجار.

مواجهات دامية في مدينة كوهدشت وإطلاق نار مباشر على المحتجين

شهدت مدينة كوهدشت، اليوم الأربعاء، تصعيداً أمنياً خطيراً إثر خروج تظاهرات شعبية واسعة انضمت إلى الحراك الوطني. وأفادت تقارير ميدانية بوقوع إصابات في صفوف المتظاهرين جراء إطلاق الرصاص الحي من قبل القوات الأمنية، حيث وثقت مقاطع مصورة آثار الدماء في الشوارع وحالة من الغضب الشديد بين الأهالي. وقد وجه المحتجون تحذيرات للقوات الأمنية من مغبة الاستمرار في استخدام العنف المفرط، مؤكدين أن المدينة تعيش حالة من الغليان الشعبي بعد سقوط جرحى، مما ينذر بتوسع رقعة المواجهات في الساعات القادمة.

إيذه: صرخة الأم الرمز

وفي بُعد عاطفي ورمزي مؤثر، تداولت الأوساط الإيرانية بشكل واسع مقاطع فيديو لوالدة الشهيد “مجاهد كوركور” (من معتقلي الانتفاضة الذين أعدمهم النظام)، وهي تشارك في احتجاجات مدينة “إيذه” مساء يوم 9 دي. وقفت هذه الأم الثكلى وسط الجماهير لتهتف بشجاعة “الموت لخامنئي”، لتتحول إلى أيقونة للصمود والمطالبة بالعدالة، رابطة دماء ضحايا الاحتجاجات السابقة بالحراك الحالي.

فشل القمع وتوحد الساحات

يؤكد اليوم الرابع من الانتفاضة حقيقة لا يمكن إنكارها: لقد فشل النظام الإيراني، رغم استخدامه الرصاص الحي، والمروحيات، والمدرعات، والاعتقالات، في احتواء الغضب الشعبي. إن ما بدأ كاحتجاج على انهيار العملة والتضخم، تحول بسرعة مذهلة إلى انتفاضة سياسية شاملة تطالب بإسقاط النظام.

إن الشعارات المرفوعة، من “الموت للظالم”، وتزامن إضراب البازار مع حراك الجامعات واقتحام المقرات الحكومية في المدن الصغيرة مثل “فسا”، تشير إلى أن المجتمع الإيراني قد حسم أمره، وأن المسافة بين الاحتجاج الاقتصادي والثورة السياسية قد تلاشت تماماً.

جعفر زاده : 2026 قد يشهد نهاية حكم الملالي.. والإرهاب استراتيجية بقاء يائسة لنظام “النمر الورقي”

جعفر زاده : 2026 قد يشهد نهاية حكم الملالي.. والإرهاب استراتيجية بقاء يائسة لنظام “النمر الورقي”

في مقابلة خاصة مع قناة Real America’s Voice، رسم علي رضا جعفر زاده، نائب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، صورة قاتمة لمستقبل النظام الإيراني مع حلول العام الجديد، مؤكداً أن طهران تعيش حالة من “اليأس الاستراتيجي”. وتوقع جعفر زاده أن يكون عام 2026 عاماً مفصلياً قد يحمل معه نهاية الاستبداد الديني وبزوغ فجر جمهورية ديمقراطية، مشدداً على أن “الخداع بالقوة” الذي مارسه النظام لعقود قد انكشف أمام العالم وشعبه.

استهل جعفر زاده حديثه مع المذيع إريك بولينغ بالإعراب عن ثقته الكبيرة بأن العام الجديد 2026 سيحمل مستقبلاً أكثر إشراقاً، آملاً أن تطوى صفحة الإرهاب واحتجاز الرهائن والتهديدات التي تصدرت المشهد من طهران لسنوات طويلة.

الإرهاب كاستراتيجية بقاء لا قوة

وفي معرض تحليله لطبيعة النظام، أكد المسؤول في المقاومة الإيرانية أن تصنيف النظام كأكبر راعٍ للإرهاب في العالم لأكثر من أربعة عقود لم يكن عبثياً. وأوضح أن طهران لا تمارس الإرهاب لمجرد العبث، بل هو “جزء لا يتجزأ من استراتيجيتها للبقاء”.

وأشار جعفر زاده إلى أن هذا النظام، الذي نبذه شعبه ولفظته الجماهير، لم يجد سبيلاً للتشبث بالسلطة إلا عبر القمع الداخلي الوحشي، وتصدير الأزمات للخارج من خلال الإرهاب، وتطوير الأسلحة النووية، وبرامج الصواريخ والطائرات المسيرة لتهديد المنطقة. وشدد على نقطة جوهرية قائلاً: “هم لا يفعلون أياً من ذلك من منطلق قوة؛ بل هي كلها أفعال يائسة” لنظام محاصر من قبل شعبه.

تهديدات بزشكيان: “هواء ساخن” ويأس

ورداً على سؤال المذيع حول تهديدات رئيس النظام، مسعود بزشكيان، للولايات المتحدة بـ “رد شديد يبعث على الندم” في حال حدوث أي عدوان، قلل جعفر زاده من أهمية هذه التصريحات. ووصفها بأنها مجرد “هواء ساخن” وعلامة على “اليأس الشديد”.

وأضاف أن النظام نجح لفترة في خلق تصور زائف بأنه يمتلك السلطة والقوة، ليس فقط على شعبه، بل عبر أذرعه الإقليمية وبرنامجه النووي المتقدم، لكن هذا القناع قد سقط.

سقوط الأذرع ودرس “الأسد”

أشار جعفر زاده إلى أن العام الماضي كشف للعالم مدى هشاشة وضعف النظام الإيراني. وأوضح أن الميليشيات التي استثمر فيها النظام طويلاً، مثل حزب الله في لبنان، والميليشيات الشيعية في العراق، والحوثيين في اليمن، قد تعرضت لضربات قاصمة أو أضعفت بشكل كبير.

واستشهد بمثال صارخ على هذا الضعف، وهو سقوط حليف طهران الأكبر في المنطقة، بشار الأسد في سوريا. وقال جعفر زاده: “من كان يظن أن الأسد، الذي بدا وكأنه لا يقهر، سيختفي في 11 يوماً؟”. وعزا ذلك إلى أن “الأخ الأكبر” (النظام الإيراني) الذي كان يدعمه ويسنده قد ضعف بشكل كبير ولم يعد قادراً على حمايته. واعتبر أن هذا السيناريو ينطبق الآن على النظام الإيراني نفسه.

إیران: انتفاضة‌ السوق – رقم ٦ | اليوم الثالث للإضراب وتحدي قبضة النظام

في اليوم الثالث للإضراب، فشلت حالة التأهب القصوى في منع تجمع المتظاهرين الذين رفعوا شعارات “ماضون حتى الإسقاط” و”تباً لمبدأ ولاية الفقيه”، مؤكدين أن الغلاء المنهجي لن يُقابل إلا بمزيد من الصمود والتصعيد الميداني.

تريليونا دولار ثمن الأوهام

وكشف جعفر زاده عن التكلفة الاقتصادية الهائلة لسياسات النظام، مشيراً إلى أن الملالي أنفقوا موارد هائلة ومبالغ طائلة تقدر بحوالي 2 تريليون دولار على البرامج النووية والحروب بالوكالة. وأكد أن هذا المبلغ الضخم يتجاوز كل عائدات النفط التي حققتها إيران منذ وصول الملالي إلى السلطة، مما يعكس حجم النهب الذي تعرضت له ثروات الشعب الإيراني.

الداخل يغلي: الجوع يحرك الشارع

اختتم نائب ممثلية المجلس الوطني للمقاومة حديثه بتسليط الضوء على الداخل الإيراني، مشيراً إلى الاحتجاجات الجارية حالياً بالتزامن مع الحديث. وأكد أن الشعب الإيراني قد ضاق ذرعاً بالكامل، ليس فقط بسبب القمع، بل بسبب البؤس الاقتصادي، وغياب الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء، والفساد المستشري، والتضخم الفاحش، والانهيار الكبير في قيمة العملة.

وخلص جعفر زاده إلى أن الشعب لم يعد لديه خيار سوى الاحتجاج لإنهاء حكم هذا النظام، معرباً عن أمله في أن يحمل عام 2026 أخبار قيام “جمهورية إيرانية حرة وديمقراطية وغير نووية”،.

نهاية أوهام الإصلاح وبدء معركة “الجمهورية الديمقراطية”

نهاية أوهام الإصلاح وبدء معركة “الجمهورية الديمقراطية”

يقف التاريخ المعاصر لإيران مرة أخرى عند منعطف حاسم، حيث يلتقي نبض الاقتصاد التقليدي (البازار) مع وعي الحداثة (الجامعة) في تآزر غير مسبوق ضد هيكل السلطة. وتشير انتفاضة 30 ديسمبر 2025 إلى أن إغلاق المتاجر لم يعد مجرد رد فعل نقابي على التضخم، بل تحول إلى “سلاح مدني” فتاك يعلن انهيار العقد الاجتماعي، ونهاية الرهان على “الإصلاح” من الداخل، وبدء مرحلة المواجهة الجذرية لإسقاط نظام “ولاية الفقيه”.

لم تكن انتفاضة بازار طهران في التاسع من 30 ديسمبر مجرد رد فعل فئوي على تقلبات العملة أو التضخم المنفلت؛ بل كانت تعبيراً عن صدع عميق في الطبقات التحتية لمجتمع قرر استخدام (إغلاق المحلات) كسلاح مدني ضد الاستبداد الديني. هذه الإضرابات التي انطلقت من القلب النابض للعاصمة وسرعان ما امتدت إلى سائر المدن الكبرى، تؤكد العبور القاطع للمجتمع الإيراني المتفجر من مرحلة “المطالب الدنيا” إلى ساحة النشاط الراديكالي والاحتجاجات الشاملة.

إیران: انتفاضة سوق طهران – ١

انطلق اليوم الثاني من إضراب تجار بازار طهران احتجاجاً على الغلاء الجامح والفساد المنهجي، حيث شهد السوق إغلاق قطاعات واسعة وسط أجواء من التوتر، نتيجة السياسات التي ضاعفت تضخم الشهري وسحقت معيشة المواطنين.

سقوط بارادايغمة “الصمت مقابل الأمن الاقتصادي”

لطالما كان “البازار” تاريخياً أحد أعمدة الثبات أو التغيير في الثورات الإيرانية. هذه المرة، وبإغلاقه للأسواق الرئيسية مثل “بين الحرمين” و”أمين حضور”، أرسل رسالة صريحة إلى النواة الصلبة للسلطة. إن مشهد المحلات المغلقة والجماهير الهادرة في شوارع “ملت” و”جمهوري” يرمز إلى انهيار معادلة “الصمت في وجه السلطة مقابل الأمن الاقتصادي”.

عندما يلامس تضخم المواد الغذائية عتبة 72% وينخر الفساد الممنهج هياكل الحكم، لا يعود السوق مكاناً لتبادل السلع، بل يتحول إلى ساحة لاستعادة الكرامة الإنسانية. وفي هذا السياق، فإن الشعارات التي استهدفت أصل “ولاية الفقيه” تثبت أن الناس يرون آلامهم نابعة من ماهية النظام نفسه، وليس من سوء إدارة عابر.

إیران: انتفاضة سوق طهران – ٢

اتسع نطاق الإضرابات ليشمل نقاطاً استراتيجية في طهران مع انضمام قطاعات مختلفة للمحتجين، وسط ذعر النظام واستنفار قواته القمعية لمواجهة شعارات “الموت للدكتاتور” التي صدحت بها حناجر البازاريين الرافضين للذل.

التلاحم العضوي: الطلبة والتجار في خندق واحد

ما يميز هذه الهبة عن سابقاتها هو الرابط العضوي بين “البازار” و”الجامعة”. فقد تحولت جامعات طهران، وشريف، وأمير كبير، وخواجه نصير، إلى نقاط تلاقٍ بين الجيل الجديد والجسد المدني الفعال.

لقد أثبت الطلاب، بصراخهم الذي تجاوز حدود “الإصلاحيين والأصوليين”، أنه لم يعد هناك أي وهم بإمكانية الإصلاح داخل الهيكل. إن شعار “أيها الإصلاحي، أيها الأصولي.. انتهت اللعبة” الذي دوى مجدداً في الفضاء الأكاديمي، يعكس النضج السياسي لجيل يسعى لتأسيس نظام جديد على أنقاض الثيوقراطية. كما أن فرار القوات الأمنية أمام الصفوف المتراصة للطلاب في جامعة طهران يعكس تآكل الهيبة الرمزية لأدوات القمع.

إیران: انتفاضة سوق طهران – ٣ – مواجهات بطولية في العاصمة

رغم هجوم القوات القمعية بالغاز المسيل للدموع، أظهر المحتجون صموداً بطولياً أجبر المهاجمين على الفرار في عدة نقاط بطهران، فيما امتدت شرارة الانتفاضة لتصل إلى مدينة مشهد، رفضاً لسياسات التجويع والنهب.

صدى دولي ووحدة الساحات (السجن والشارع)

على المستوى الدولي، أحدثت هذه التحولات زلزالاً أثر على توازن القوى الإقليمي، وسط تحذيرات دولية من انتهاكات حقوق الإنسان ومحاولات النظام إعادة بناء مشاريعه النووية السرية.

وفي الداخل، بينما يحاول النظام الإيراني شراء الوقت عبر تسجيل أرقام قياسية في الإعدامات، أدى استمرار حملة “ثلاثاء لا للإعدام” في عشرات السجون إلى ترسيخ الرابط بين “المقاومة داخل السجون” و”الانتفاضة في الشوارع”. هذا التآزر بين السجين السياسي، والتاجر المحتج، والطالب الطليعي، شكّل سلسلة من الاحتجاجات وضعت الأجهزة الأمنية في حالة من الذعر والعجز.

إیران: انتفاضة السوق (٤) – شعارات إسقاط النظام تملأ الشوارع

اتسع نطاق المظاهرات والاشتباكات لتشمل طهران، مشهد، كرمانشاه، ومدناً أخرى، حيث ردد المتظاهرون شعارات “الموت لخامنئي” و”هذا العام عام الدم”، مؤكدين على إصرارهم الشعبي لإسقاط الدكتاتورية الدينية.

معركة الهوية: الحياة مقابل الموت

إن اتساع رقعة المظاهرات لتشمل مدن مشهد، و كرمانشاه، وهمدان، وزنجان، وممسني، وخرم آباد، وكرج، يؤكد أن الغضب العام لم يعد محصوراً بجغرافيا أو طبقة محددة. وشعار “لن يصبح هذا الوطن وطناً حتى يدفن الملالي” يمثل في عمقه بحث أمة عن إعادة تعريف هويتها الوطنية في مواجهة الهوية المذهبية القسرية. إنها معركة من أجل “الحياة” ضد هيكل يستخدم “الموت” و”الذل” كأدوات للحكم.

اليوم، تقف إيران بين خيارين: احتضار نظام حكم انتهت صلاحيته التاريخية، وميلاد جمهورية ديمقراطية تعددية؛ مسار يبشر فيه صراخ “الحرية” من الحناجر المتعبة ولكن المتأملة، بنهاية شتاء طويل.

إیران: انتفاضة البازار – ٥ | انضمام الجامعات والمدن للحراك

رغم التعبئة القمعية الشاملة، اتسع نطاق الانتفاضة ليشمل الحي الجامعي بجامعة طهران وعدة أحياء استراتيجية، حيث دوى هتاف “الموت للديكتاتور” في الأرجاء، رداً على الغلاء الذي فاقمه تضخم الشهري وسياسات النهب.

إیران: انتفاضة‌ السوق – رقم ٦ | اليوم الثالث للإضراب وتحدي قبضة النظام

في اليوم الثالث للإضراب، فشلت حالة التأهب القصوى في منع تجمع المتظاهرين الذين رفعوا شعارات “ماضون حتى الإسقاط” و”تباً لمبدأ ولاية الفقيه”، مؤكدين أن الغلاء المنهجي لن يُقابل إلا بمزيد من الصمود والتصعيد الميداني.

“تاون هول”: حرب النظام الإيراني الحقيقية ليست مع الغرب.. بل هي ضد شعبه

“تاون هول”: حرب النظام الإيراني الحقيقية ليست مع الغرب.. بل هي ضد شعبه

في مقال تحليلي نُشر في موقع “تاون هول” الأمريكي يوم الأربعاء 31 ديسمبر 2025، فند سترون ستيفنسون، المنسق لحملة التغيير في إيران والعضو السابق في البرلمان الأوروبي، مزاعم مسعود بزشكيان، رئيس النظام الإيراني، حول خوض “حرب شاملة” ضد الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل. وأكد ستيفنسون أن هذه التصريحات ليست سوى “خداع متعمد” للتغطية على الحقيقة المروعة: إن الحرب الحقيقية والوحشية التي يشنها “النظام الإيراني” ليست ضد قوى خارجية، بل ضد الشعب الإيراني نفسه، في معركة يائسة من أجل البقاء.

إیران: انتفاضة البازار – ٥ | انضمام الجامعات والمدن للحراك

رغم التعبئة القمعية الشاملة، اتسع نطاق الانتفاضة ليشمل الحي الجامعي بجامعة طهران وعدة أحياء استراتيجية، حيث دوى هتاف “الموت للديكتاتور” في الأرجاء، رداً على الغلاء الذي فاقمه تضخم الشهري وسياسات النهب.

استهل ستيفنسون مقاله بانتقاد حاد لتصريحات بزشكيان التي نشرها موقع خامنئي، والتي ادعى فيها أن المواجهة الحالية مع الغرب “أسوأ من الحرب مع العراق”. واعتبر الكاتب أن استحضار تلك الحرب الدموية التي دامت ثماني سنوات هو محاولة خبيثة لإثارة النعرة القومية، وإسكات المعارضة، وتبرير القمع الداخلي.

وأوضح المقال أن أزمة اليوم لم يفرضها غازٍ أجنبي، بل هي النتيجة المباشرة لأربعة عقود من التطرف الأيديولوجي، والعدوان الإقليمي، والخداع النووي، واحتقار القانون الدولي. وأضاف: “الضحايا الأساسيون ليسوا الحكومات الغربية أو الجنرالات الإسرائيليين، بل هم المواطنون الإيرانيون، والعمال، والنساء، والطلاب، والأقليات الذين يُسحقون تحت بسطار الخوف”.

أدوات الإرهاب الداخلي

أشار ستيفنسون إلى الرد الوحشي للنظام على الاحتجاجات الوطنية، حيث تصاعدت الاعتقالات التعسفية وأصبح التعذيب روتيناً يومياً. وسلط الضوء على وتيرة الإعدامات التي لا مثيل لها عالمياً، معتبراً أن الإعدامات العلنية وتصفية السجناء السياسيين تحولت إلى “أدوات إرهاب” مصممة لإخضاع شعب أثبت مراراً أنه لم يعد يؤمن بهذا النظام. وأكد أن هذه هي “الحرب” التي يرفض بزشكيان تسميتها، مفضلاً إلقاء اللوم على الخارج في كل فشل اقتصادي أو بيئي.

الخداع النووي والانهيار الاقتصادي

تطرق الكاتب إلى الصراع الأخير في يونيو 2025، مشيراً إلى أن تصرفات طهران هي التي أشعلته. وفضح الخداع النووي للنظام، مستشهداً باعتراف وزير خارجيته عباس عراقجي بأن توقف تخصيب اليورانيوم لم يكن امتثالاً أو حسن نية، بل لأن منشآت التخصيب تعرضت للقصف.

وفيما يتعلق بالوضع الداخلي، أكد ستيفنسون أن الاقتصاد الإيراني في حالة “سقوط حر”، مع تضخم تجاوز رسمياً 50% وانهيار تاريخي للريال. وتوقف عند احتجاجات تجار “البازار” في طهران -الذين كانوا يُعتبرون تقليدياً قوة استقرار- مشيراً إلى أنهم أغلقوا متاجرهم احتجاجاً على تقلب العملة، ليواجههم النظام بالغاز المسيل للدموع والتهديدات بدلاً من الحلول.

إیران: انتفاضة‌ السوق – رقم ٦ | اليوم الثالث للإضراب وتحدي قبضة النظام

في اليوم الثالث للإضراب، فشلت حالة التأهب القصوى في منع تجمع المتظاهرين الذين رفعوا شعارات “ماضون حتى الإسقاط” و”تباً لمبدأ ولاية الفقيه”، مؤكدين أن الغلاء المنهجي لن يُقابل إلا بمزيد من الصمود والتصعيد الميداني.

حرب البقاء ضد الشعب

شدد المقال على أن احتجاجات البازار تفضح زيف ادعاءات النظام بأن الأزمة نتاج “حصار خارجي”، مؤكداً أنها نتيجة حتمية لعقود من الفساد وسوء الإدارة.

واختتم ستيفنسون مقاله بتلخيص المشهد القاتم: “قد يتحدث مسعود بزشكيان عن حرب شاملة ضد الغرب، لكن الحقيقة أبسط وأكثر ظلاماً. الجمهورية الإسلامية تقاتل من أجل بقائها ضد شعبها؛ ضد أصحاب المتاجر والعمال والنساء والطلاب الذين فقدوا سبل عيشهم وفقدوا خوفهم أيضاً”.

وخلص الكاتب إلى أن هذه هي الحرب التي تلتهم إيران الآن، وهي حرب لا يمكن لأي قدر من الدعاية أن يكسبها النظام، داعياً الحكومات الغربية لعدم الانخداع واختيار المبدأ بدلاً من التواطؤ.

119 عملية ثورية لـ “وحدات المقاومة” ترسم خارطة الطريق السياسية لإيران: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”

119 عملية ثورية لـ “وحدات المقاومة” ترسم خارطة الطريق السياسية لإيران: “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”

في ذروة اليوم الثالث من الانتفاضة الوطنية العارمة، وفيما كانت قوات الحرس تستنفر كل طاقاتها لقمع الشارع، نفذت “وحدات المقاومة” معجزة تنظيمية بتنفيذ 119 عملية ثورية في يوم واحد، شملت 16 مدينة ومحافظة: طهران، أصفهان، ملارد، هرمزغان، مشهد، تبريز، كرمانشاه، الأهواز، غناوة، لنجرود، بندر عباس، ساوه، زاهدان، شهركرد، تربت جام، وفارس.

١١٦ عملية لوحدات المقاومة في ٨٠ مدینة بإيران

في الأسبوع المئة لحملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، نفذت وحدات المقاومة حراكاً شاملاً بـ 116 نشاطاً في 80 مدينة، دعماً للسجناء المضربين عن الطعام في 55 سجناً، وفضحاً لجرائم النظام الذي يسحق حقوق الإنسان هرباً من أزماته المعيشية.

لكن أهمية هذا الرقم القياسي (119 عملية) لا تكمن فقط في الكم، بل في “النوع” و”الرسالة”. فهذه العمليات تمثل عملية “جراحة سياسية” دقيقة في قلب الشارع، تهدف إلى حقن الانتفاضة بالوعي الثوري وقطع الطريق على أي انحراف.

استهداف جوهر الاستبداد لا شكله (الموت للظالم.. شاهاً كان أم الولي الفقیة)

من خلال نشر شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أوخامنئي” في 16 مدينة، ترسخ وحدات المقاومة مبدأً جوهرياً: الشعب الإيراني يرفض ديكتاتوريتي الشاه ونظام الملالي.

هذا الشعار الذي غطى جدران المدن من زاهدان إلى تبريز يمثل “الخط الأحمر” التاريخي. في ثقافة الأيراني، هذا يعني رفض “الرجعية الدينية” و”التبعية الاستعمارية” معاً. 

وحدات المقاومة في زاهدان: النظام لن يتوقف عن القمع إلا بإسقاطه

من زاهدان الصامدة، جددت وحدات المقاومة عهدها بمواصلة النضال في ذكرى انتفاضات ديسمبر المجيدة، مؤكدة أن الاستبداد الديني لن يتخلى عن القمع وإشعال الحروب إلا عبر الثورة وإسقاط أركان النظام بالكامل.

قوة التنظيم وثقافة “يمكن ويجب”

إن تنفيذ 119 عملية منسقة في يوم واحد تحت أقصى درجات القمع الأمني يعكس “قوة المقاومة”. هذه ليست فوضى، بل عمل “منظم” تقوده طليعة ثورية مستعدة لدفع الثمن (ثقافة الفداء) من أجل إيصال الصوت الصحيح للجماهير. هذا التنظيم هو الضمانة الوحيدة لاستمرار الانتفاضة وعدم خمودها.

بوصلة الانتفاضة

تمثل هذه العمليات الـ 119 “بوصلة الثورة”. ففي خضم دخان القمع وغبار المعركة، يقف شباب الانتفاضة ليرسموا الاتجاه الصحيح: إسقاط النظام برمته، ورفض العودة للماضي، والمضي قدماً نحو مستقبل ديمقراطي. إنها رسالة للعالم وللداخل بأن إيران تغلي، وأن قبطان هذا الحراك (وحدات المقاومة) يعرف وجهته جيداً.

الانتفاضة تتسع… من الأسواق إلى الجامعات، ومن الخوف إلى التحدي

الانتفاضة تتسع… من الأسواق إلى الجامعات، ومن الخوف إلى التحدي

في الثلاثاء 30 ديسمبر دخلت الانتفاضة الشعبية في إيران يومها الثالث وهي أكثر اتساعًا وجرأة، بعدما تجاوزت الأسواق والشوارع المركزية في طهران لتصل إلى الجامعات، حاملةً معها دلالة سياسية عميقة تُنذر بتحول نوعي في مسار المواجهة مع نظام ولاية الفقيه. فالتحاق الجامعات بالانتفاضة لا يُعدّ مجرد توسّع جغرافي للاحتجاجات، بل يعكس انتقالها إلى مستوى أعلى من الوعي والتنظيم والتحدي المباشر لشرعية النظام.

لليوم الثالث على التوالي، واصل تجار الأسواق في طهران إغلاق محالهم، في خطوة تعكس تصدّع القاعدة الاقتصادية التي طالما حاول النظام الاحتماء بها. من أسواق الصاغة وسوق الحديد إلى المجمعات التجارية الكبرى، بدا العصيان المدني كرسالة واضحة: الغضب لم يعد محصورًا في فئة أو طبقة، بل صار موقفًا عامًا ضد الديكتاتورية.

غير أن التطور الأبرز تمثل في خروج الجامعات عن صمتها. من جامعة طهران إلى شريف وأمير كبير والعلامة وخواجه نصير، وصولًا إلى جامعات أصفهان ويزد، صدحت أصوات الطلاب بشعارات لا لبس فيها، تستهدف جوهر النظام السياسي القائم. شعارات مثل «تباً لمبدأ ولاية الفقيه» و«الموت للظالم، سواء كان الشاه او خامنئي» عكست وعيًا سياسيًا متقدمًا يرفض كل أشكال الاستبداد، سواء أكان دينيًا أم على شكل نظام الشاه.

واجه النظام هذا التصعيد بحالة من الذعر الواضح، فدفع بقوات القمع والوحدات الخاصة إلى الشوارع، مستخدمًا الهراوات وبنادق الخرطوش والغاز المسيل للدموع في محاولة يائسة لكبح المدّ الشعبي. لكن العنف لم يؤدِّ إلا إلى توسيع رقعة الاحتجاجات، التي امتدت من طهران إلى أصفهان وشيراز وزنجان وممسني، حيث التحم الطلاب مع المواطنين الغاضبين في مواجهة مباشرة مع الاستبداد الديني.

وفي موازاة القمع الميداني، لجأ النظام إلى سلاحه القديم: التضليل وبثّ الفتن. فجرى الترويج لمقاطع مفبركة تزعم انحراف شعارات الطلاب أو حنينهم إلى ديكتاتورية الشاه. إلا أن هذه المحاولات سرعان ما انكشفت، مؤكدةً أن الحركة الطلابية، بوعيها وتجربتها، ترفض إعادة إنتاج أي شكل من أشكال الطغيان، وتتمسك بخط الانتفاضة الشعبية المستقلة.

إن ما تشهده إيران اليوم ليس مجرد موجة احتجاج عابرة، بل ملامح أزمة بنيوية تهزّ أركان النظام. وعندما تتحول الجامعات إلى ساحات مواجهة، فإن ذلك يعني أن جيلًا جديدًا قرر كسر معادلة الخوف، ووضع نظام ولاية الفقيه أمام تحدٍ وجودي حقيقي. انتفاضة تتسع، وشرعية تتآكل، ونظام يزداد عزلة… هكذا يُكتب اليوم الثالث من مشهد مفتوح على احتمالات كبرى.

إيران: أكثر من 2200 حالة إعدام في عام 2025؛ أعلى رقم قياسي غير مسبوق منذ 37 عامًا

إيران: أكثر من 2200 حالة إعدام في عام 2025؛ أعلى رقم قياسي غير مسبوق منذ 37 عامًا

إیران: أكثر من 2200 إعدام في عام 2025؛ رقم قیاسي غیر مسبوق في 97 مدینة خلال 37 عامًا من حكم الولي الفقیه للنظام خامنئي المليء بالإجرام

  • الإعدامات في عام 2025 أكثر من ضعف عام 2024 وضعفین ونصف الضعف لعام 2023 وحوالي أربعة أضعاف لعام 2022؛
  • الإعدامات في الأشهر الستة الثانية من العام 2025 كانت أكثر من ضعفين لما كان في الأشهر الستة الأولى
  • تسجيل 376 إعدامًا في دیسمبر 2025 وهو رقم غير مسبوق خلال السنوات الـ37 السابقة
  • إعدام 64 امرأة وهو ما يعادل ضعفي عدد الإعدامات في العام الماضي و13 شخصًا أمام الملأ وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف للعام الماضي

السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة:

  • الإعدامات الجماعية والتعسفية هي مثال للجريمة المنظمة والجريمة ضد الإنسانية، ومحاولات يائسة لنظام يتشبث بحبل المشنقة لبقائه في مواجهة غضب الشعب والمجتمع المتفجر.
  • انتفاضة البازاريين والمواطنين الغاضبين في طهران في الأيام الأخيرة من عام 2025 أظهرت فشل سياسة اللجوء إلى الإعدامات الجماعية لمنع الانتفاضة. النظام أضعف وأكثر هشاشة من أي وقت مضى وهو في طريق مسدود تمامًا.

حو‍ّلت الفاشية الدينية الحاكمة في إيران عام 2025 إلى واحد من أحلك الأعوام في تاريخ إيران المعاصر بإعدام 2201 سجينا. وهذا رقم قياسي غير مسبوق خلال 37 عامًا من حكم خامنئي المليء بالجرائم. وقد قامت منظمة‌ مجاهدي خلق الإیرانیة بتدقيق وتسجيل أسماء الأشخاص الذين تم إعدامهم وأماكن إعدامهم وتم إعلانهم في بيانات أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على طول السنة. إن مقارنة عدد الإعدامات في السنوات الخمس الماضية والـ 12 شهرًا الماضية تكشف حقيقة أن خامنئي، بالتوازي مع تفاقم ضعف نظامه وأزماته، قد زاد من عدد الإعدامات أكثر فأكثر لمنع تصاعد انتفاضة الشعب من خلال خلق جو من الرعب والخوف.

  1. عدد الإعدامات في عام 2025 يزيد بنحو 120% عن عام 2024 (1006 إعدامات)، و160% أكثر من عام 2023 (853 إعدامًا)، و280% أكثر من عام 2022 (582 إعدامًا).
  2. لقد تسارعت وتيرة الإعدامات بشكل غير مسبوق في النصف الثاني من عام 2025. حيث أن عدد الإعدامات في الأشهر الستة الثانية من هذا العام أكثر من ضعف الأشهر الستة الأولى. وحتى الآن، تم تسجيل 376 إعدامًا في شهر دیسمبر 2025، وهو أمر غير مسبوق في السنوات الـ 37 الماضية.
  3. تم شنق ضحايا آلة إعدام خامنئي في عام 2025 في 97 مدينة من أصل 31 محافظة في البلاد. بينما نُفذت الإعدامات العام الماضي في 77 مدينة. والهدف من زيادة عدد مدن تنفيذ الإعدام هو توسيع أجواء الرعب والخوف في مناطق أكثر من البلاد. هذا في حين أن توثيق الإعدامات التي نُفذت في السجون النائية والمدن الصغيرة أصعب بكثير، ولم يكن من الممكن التعرف على العديد من الضحايا وأماكن إعدامهم.
  4. ومن بين المعدومين ما لا يقل عن 64 امرأة، وهو ما يعادل ضعف العام الماضي تقريبًا (إعدام 34 امرأة في عام 2024). وفي عام 2025، تم إعدام ستة أطفال جانحين أيضًا.
  5. وفي هذا العام، تم شنق 13 ضحية بقسوة تفوق التصور أمام الملأ، وهو ما يعادل حوالي ثلاثة أضعاف العام السابق (5 إعدامات علنية).
  6. كان الضحايا من جميع الفئات العمرية؛ من شباب بعمر 18 عامًا إلى أفراد بعمر 71 عامًا. ويبلغ متوسط عمر المعدومين الذين أعمارهم معروفة (881 شخصًا) 36 عامًا.
  7. لقد زاد إصدار أحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإیرانیة بشكل ملحوظ في عام 2025. وينتظر حاليًا 18 سجينًا سياسيًا حُكم عليهم بالإعدام في عام 2025 بنفس التهمة، أو تم تأكيد حكم إعدامهم في هذا العام من قبل المحكمة العلیا للنظام، تنفيذ حكم الإعدام. وتتراوح أعمارهم بين 22 و68 عامًا.
  8. إن المحكمة الصورية والغیابیة لـ 104 من أعضاء ومسؤولي المقاومة، المستمرة منذ عامين ونصف، تمهد الطريق لمزيد من الإعدامات والأعمال الإرهابية ضد أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق داخل وخارج إيران. وقد اعتبرت هذه المحكمة الجائرة المشاركة في تظاهرات المجاهدين في الخارج مثالاً للبغي، وحددت عقوبة البغي بالإعدام.
  9. في عام 2025، اتسعت حركة مناهضة الإعدام في إيران بشكل غير مسبوق. وفي إطار حملة «ثلاثاء‌ات لا للإعدام»، أضرب السجناء في 55 سجنًا في البلاد عن الطعام كل يوم ثلاثاء. وهي حملة بدأت في 29 يناير 2024 في سجن قزل حصار وتجاوزت يوم أمس أسبوعها الأول بعد المائة.

وصفت السیدة مریم رجوي الرئیسة‌ المنتخبة‌ للمقاومة‌ الإیرانیة الزيادة غير المسبوقة في الإعدامات الجماعية والتعسفية بأنها مثال للجريمة المنظمة والجريمة ضد الإنسانية، ومحاولات يائسة لنظام محاصر بالأزمات الكبرى الداخلية والخارجية، ويتشبث بحبل المشنقة خوفًا من انتفاضة الشعب لبقائه، ولجأ إلى حرب شاملة ضد الشعب الإيراني. الشعب الغاضب الذي ضاق ذرعًا بظلم وقمع وتمييز ونهب هذا النظام ويطالب بإسقاطه.

وأضافت السيدة رجوي أن انتفاضة البازاريين والمواطنين الغاضبين في طهران والمدن الأخرى في الأيام الأخيرة من هذا العام وفي خضم الإعدامات أظهرت مرة أخرى فشل سياسة اللجوء إلى الإعدامات الجماعية لمنع انفجار غضب الشعب. إن الديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران اليوم أضعف وأكثر هشاشة من أي وقت مضى وهي في طريق مسدود تمامًا. وأضافت أن عراب الإعدام والإرهاب في القرن الحادي والعشرين يجب أن يُطرد من المجتمع الدولي، وأن يُشترط التعامل والتفاوض معه بوقف الإعدام والتعذيب والإرهاب، وأن يمثل قادة النظام أمام العدالة بسبب 46 عامًا من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

أمانة‌ المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة

31 دیسمبر/كانون الأول 2025

شباب طهران يجبرون قوات النظام على الفرار وشعار “لاللشاه ولاللملالي” في مشهد

شباب طهران يجبرون قوات النظام على الفرار وشعار “لاللشاه ولاللملالي” في مشهد

في اليوم الثالث للانتفاضة العارمة 30 ديسمبر 2025 ، تحولت شوارع طهران ومشهد إلى ساحات مواجهة مفتوحة وحرب “كر وفر” بين المنتفضين وقوات أمن النظام الإيراني. وفي مشهد بطولي في شارع “جمهوري” بالعاصمة، أجبر “شباب الانتفاضة” قوات الشرطة على الفرار، بينما دوى شعار “لا نريد نظام الشاه ولا نظام الملالي” في أرجاء البلاد، محدداً البوصلة السياسية للحراك الشعبي الرافض لكلا نوعي الديكتاتورية.

أفادت التقارير الميدانية والصور الواردة من قلب الحدث، أن التجمعات الاحتجاجية تطورت بسرعة إلى اشتباكات شوارع عنيفة. ورغم محاولات النظام الإيراني فرض طوق أمني خانق ونشر قوات الباسيج والعناصر بملابس مدنية حول المراكز التجارية الحساسة مثل “مجمع علاء الدين”، إلا أن المحتجين تمكنوا من كسر حاجز الخوف، مشتبكين بشكل مباشر مع القوات القمعية ومقيمين المتاريس في النقاط الاستراتيجية.

شارع جمهوري: هروب القوات القمعية

في شارع “جمهوري” وسط طهران، حاولت قوات الشرطة التمركز لمنع استمرار المظاهرات، لكنها فوجئت بهجوم شجاع ومباغت من قبل الشباب الثائر. وأظهرت التقارير أن القوات الأمنية اضطرت للفرار أمام صمود وشجاعة الشباب، وقامت بإطلاق الغاز المسيل للدموع بشكل عشوائي أثناء هروبها للتغطية على انسحابها المذل.

إیران: انتفاضة البازار – ٥ | انضمام الجامعات والمدن للحراك

رغم التعبئة القمعية الشاملة، اتسع نطاق الانتفاضة ليشمل الحي الجامعي بجامعة طهران وعدة أحياء استراتيجية، حيث دوى هتاف “الموت للديكتاتور” في الأرجاء، رداً على الغلاء الذي فاقمه تضخم الشهري وسياسات النهب.

ساحة “شوش” والسوق: اشتباك بالأيدي

تحولت ساحة شوش في طهران إلى بؤرة للمقاومة، حيث وثقت مقاطع الفيديو اشتباكات بالأيدي (التحام مباشر) بين المواطنين ومرتزقة النظام. وقد صمد المحتجون أمام الهجمات الوحشية، محولين الساحة إلى خندق للدفاع عن الانتفاضة.

وفي منطقة السوق، وتحديداً أمام “مجمع بارسيان التجاري” و”سراي ملي”، تصدى التجار والمواطنون بشكل منسق لمحاولات تقدم “القوات الخاصة” (قوات مكافحة الشغب)، مانعين إياهم من السيطرة على هذه المنطقة الاقتصادية الاستراتيجية.

إیران: انتفاضة‌ السوق – رقم ٦ | اليوم الثالث للإضراب وتحدي قبضة النظام

في اليوم الثالث للإضراب، فشلت حالة التأهب القصوى في منع تجمع المتظاهرين الذين رفعوا شعارات “ماضون حتى الإسقاط” و”تباً لمبدأ ولاية الفقيه”، مؤكدين أن الغلاء المنهجي لن يُقابل إلا بمزيد من الصمود والتصعيد الميداني.

مشهد: استهداف رأس النظام

بالتزامن مع طهران، شهدت مدينة مشهد (شمال شرق) معارك شوارع ضارية. ورفع المتظاهرون شعارات راديكالية استهدفت رأس هرم السلطة في النظام الإيراني (خامنئي)، مؤكدين عزمهم على إسقاط النظام برمته.

فشل الحصار الأمني

رغم الجو البوليسي المكثف ومحاصرة تقاطعات طهران الرئيسية لمنع التحام الكتل البشرية، إلا أن اتساع رقعة المواجهات من طهران إلى مشهد، وترديد شعارات واعية سياسياً مثل “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، يثبت أن الحراك قد تجاوز مرحلة الاحتجاج الاقتصادي ليدخل مرحلة “تحديد المصير” السياسي.