الرئيسيةأخبار إيرانإكسبريس:ليام فوكس يطالب لندن بإنهاء الاسترضاء ودعم تغيير النظام الإيراني من الداخل

إكسبريس:ليام فوكس يطالب لندن بإنهاء الاسترضاء ودعم تغيير النظام الإيراني من الداخل

1Shares

إكسبريس: ليام فوكس يطالب لندن بإنهاء الاسترضاء ودعم تغيير النظام الإيراني من الداخل

في مقال تحليلي وحصري نشره وزير الدفاع البريطاني الأسبق، السير ليام فوكس، في صحيفة ديلي إكسبريس، حث رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي بورنهام على إنهاء عقود من الاسترضاء تجاه النظام الإيراني، واغتنام الفرصة التاريخية المتاحة لإعادة ضبط السياسة الخارجية البريطانية برمتها. وأكد فوكس أن الحل الوحيد والدائم للأزمة الإيرانية وتأمين الاستقرار في الشرق الأوسط والعالم يتلخص في حتمية تغيير النظام، مشدداً على أن هذا التغيير يجب أن ينبع من الداخل عبر دعم إرادة الشعب الإيراني والمقاومة، وليس من خلال التدخلات أو الغزوات العسكرية الخارجية.

نقد صريح لسياسة الاسترضاء والاتفاق النووي

وانتقد السير ليام فوكس بشدة السياسات الغربية السابقة التي غضت الطرف عن الانتهاكات المروعة لسلطات طهران، بما في ذلك قتل آلاف المتظاهرين خلال الانتفاضة الشاملة التي شهدتها البلاد في شهر يناير الماضي. وأشار إلى أن اتفاق عام 2015 النووي (JCPOA) كان نموذجاً صارخاً لسياسة المهادنة الفاشلة؛ إذ منح النظام الإيراني أصولاً مالية ضخمة وإعفاءات من العقوبات دون فرض أي تعديل على سلوكه العدائي أو سجل حقوق الإنسان. وأوضح فوكس أن هذه الأموال أُعيد توظيفها لتغذية أذرع النظام الإقليمية كحزب الله والحوثيين، فضلاً عن تمويل برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وتطرق إلى أن حالة الهشاشة الراهنة التي يعاني منها النظام جراء الضربات الأمريكية قد تجعله أكثر خطورة وعدوانية، معرباً عن مخاوفه من امتداد الهجمات البحرية من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر عبر أذرعه الحوثية.

بين حافة الحرب وانهيار الاقتصاد.. نظام الولي الفقيه في إيران يواجه أزمة شرعية خانقة

لا تزال ظلال المرحلة الماضية تخيم على العاصمة طهران، لكن الحضور الشبحي للولي الفقيه الجديد، مجتبى خامنئي، بات يشكل عامل شلل حقيقي لمؤسسات الدولة في إيران. لقد صعد الرجل إلى دكة الحكم في أعقاب اغتيال والده وفي خضم حالة من الفوضى والحروب الإقليمية، ليجد نفسه محاصراً بتبعات حرب أسبغت عليه شرعية طارئة، لكنها أصبحت في الوقت ذاته مهدداً وجودياً لبقائه السياسي.

مجتبى خامنئي | ولاية الفقيه | أزمة الشرعية | إيران
حتمية التغيير الشعبي ورفض النموذج العراقي

وأكد وزير الدفاع الأسبق رفضه التام لاستنساخ سيناريو الغزو العسكري الخارجي الذي أطاح سابقاً بنظامي طالبان في أفغانستان وصدام حسين في العراق؛ مجدداً التأكيد على أن الحرية لا تسقط من السماء ولا تُجلب بالحرب الخارجية، بل تُنتزع بإرادة الشعوب من الأسفل إلى الأعلى. وأشار فوكس إلى أن أبناء الشعب الإيراني أثبتوا عبر الانتفاضات المتتالية استعدادهم التام للتضحية من أجل نيل حريتهم وإقامة نظام قانوني غير ثيوقراطي يكفل المواطنة والمساواة. ودعا القادة الغربيين إلى إظهار الشجاعة السياسية والتخلي عن حالة التردد، من خلال تقديم الدعم الشامل لنضال الشارع الإيراني وتوفير البيئة الدولية المواتية لمساعدتهم على استعادة حريتهم وتقرير مصيرهم بأنفسهم.

تبني المقاومة الإيرانية وخطة النقاط العشر

وفي إطار الاستراتيجية الميدانية المقترحة، دعا ليام فوكس رئيس الوزراء البريطاني الجديد وحلفاءه الغربيين إلى المخاطرة السياسية والإعلان الصريح عن الاعتراف بحركة المعارضة المنظمة التابعة لـ «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» ، الجاهزة لقيادة المرحلة الانتقالية ونقل البلاد نحو الديمقراطية. وأبرز فوكس أهمية الاعتماد على برنامج النقاط العشر الصادر عن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للفترة الانتقالية، باعتباره خريطة طريق متكاملة لإقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية، تشجع الاستثمار وتسهم في بناء مستقبل اقتصادي واجتماعي مزدهر للشعب الإيراني، بالتعاون مع الديمقراطيات الرأسمالية العالمية.

وحدات المقاومة تجسد دعمها لحملة التضامن المالي لـ قناة المقاومة في 9 مدن إيرانية

تلفزيون الحرية.. صوت وحدات المقاومة ورد الشعب على تعتيم وقمع الملالي تزامناً مع انطلاق حملة التضامن المالي الوطنية الـ30 لدعم قناة سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة)، نفذت وحدات المقاومة في مختلف المدن الإيرانية حراكاً ميدانياً واسع النطاق تعبيراً عن الالتفاف الشعبي حول الصوت الصادق للمقاومة الإيرانية. وشملت هذه الفعاليات الميدانية 9 مدن رئيسية هي: طهران، كرج، خرم أباد، ساري، كنكاور، آمل، لنكرود، زاهدان، وكرمانشاه. وتنوعت الأنشطة بين رفع وتوزيع المنشورات المطبوعة واللافتات المكتوبة بخط اليد، وتعليق الملصقات في المنتزهات والشوارع وعلى وسائل النقل، وإقامة عروض مصورة تحمل شعارات تؤكد أن دعم هذه الشاشة الوطنية يمثل جزءاً لا يتجزأ من نضال الشعب الإيراني لإسقاط نظام الولي الفقيه وتحقيق الحرية.

وحدات المقاومة | قناة المقاومة | التضامن المالي | المدن الإيرانية
موقف وزارة الخارجية البريطانية

من جانبها، علقت وزارة الخارجية البريطانية على هذه الدعوات عبر متحدث رسمي أشار فيه إلى أن موقف الحكومة يتلخص في حث جميع الأطراف على التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وإجراء محادثات سلام ناجحة، مؤكداً أن النظام الإيراني يجب ألا يحصل مطلقاً على سلاح نووي، وأن التركيز ينصب حالياً على خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز. ورغم هذا الموقف الرسمي التقليدي، خلص فوكس إلى أن الاستقرار الدائم لن يتحقق إلا بكسر حلقة الاسترضاء والاعتراف بالبديل الديمقراطي الذي يقوده الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة