الرئيسية بلوق الصفحة 213

رئيس لجنة العلاقات الخارجية في ألمانيا: يجب زيادة الضغط على النظام الإيراني

رئيس لجنة العلاقات الخارجية في ألمانيا: يجب زيادة الضغط على النظام الإيراني

قال رودريش كيزفيتر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الألماني، في مقابلة مع قناة ZDF يوم الاثنين 2 فبراير إن التفاوض وسياسة المسايرة مع الجمهورية الإسلامية لا جدوى منهما، مؤكّدًا أن الضغط الحقيقي فقط — بما في ذلك تشديد العقوبات، وطرد الدبلوماسيين، وتقييد حرس النظام الإيراني — هو ما يمكن أن يُجبر النظام على التراجع.

وشدّد كيزفيتر على أن البرامج النووية والصاروخية لإيران، ودعمها للجماعات الإرهابية في المنطقة، وتهديدها لوجود إسرائيل، تُعرّض أمن أوروبا للخطر أيضًا. وبحسب قوله، فإن تغيير النظام يصبّ في مصلحة الشعب الإيراني والأمن الدولي، لافتًا إلى أن الإيرانيين طالبوا مرارًا بإنهاء حكم الملالي.

لجنة “دول النورديك”: إدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب إقرارٌ بحق الشعب في التغيير الديمقراطي

وزير الخارجية الفرنسيي يشدد على ضرورة ترك تقرير مصير إيران لإرادة الشعب الإيراني

وأضاف أن ممارسة الضغط السياسي والاقتصادي، إلى جانب دعم الشعب الإيراني — بما في ذلك توفير خوادم VPN لتمكينه من الوصول إلى المعلومات الحرة — أمرٌ ضروري، محذّرًا من أن عدم تراجع النظام الإيراني قد يفضي إلى مواجهة تدخلٍ مشترك بين إسرائيل والولايات المتحدة.

وجاءت هذه التصريحات في وقت وجّه فيه كيزفيتر انتقادات لأداء ألمانيا وللآليات الدبلوماسية المتبعة، قائلاً: «قنوات الحوار مع إيران غير فعّالة، ولا يمكن إحداث تغيير إلا من خلال ممارسة ضغط حقيقي».

أستراليا تفرض عقوبات على ۲۰ مسؤولاً و۳ كيانات تابعة لحرس النظام الإيراني بسبب قمع الانتفاضة

أستراليا تفرض عقوبات على ۲۰ مسؤولاً و۳ كيانات تابعة لحرس النظام الإيراني بسبب قمع الانتفاضة

أعلنت الحكومة الأسترالية أنها فرضت عقوبات مالية مستهدفة على ۲۰ شخصاً و۳ كيانات تابعة للحرس، رداً على ما وصفته بـ “القمع الوحشي والواسع للاحتجاجات في إيران”.

ووفقاً لوزارة الخارجية الأسترالية، فقد اتُّخذ هذا القرار في أعقاب الاحتجاجات التي بدأت في إيران منذ ۲۸ ديسمبر ۲۰۲۵ ، والتي شهدت بحسب البيان “مقتل آلاف الأشخاص، واعتقالات واسعة النطاق، وهجمات عنيفة ضد المتظاهرين”. وقد نُشر هذا البيان يوم الثلاثاء ۳ فبراير.

كما اتهمت الحكومة الأسترالية مسؤولي نظام الملالي بمحاولة إخفاء الأبعاد الحقيقية للعنف الممارس ضد المتظاهرين من خلال قطع الإنترنت والاتصالات السلكية واللاسلكية في جميع أنحاء البلاد.

وتضم قائمة العقوبات الجديدة أسماء عدد من كبار قادة الشرطة والأمن والحرس، منهم: أحمد رضا رادان، محمد رضا فلاح زاده، علي فضلي، محمد صالح جوكار، حسن شاهواربور، غلام حسين محمدي أصل، رحيم جهانبخش، عباس علي محمديان، عبد الله عراقي، محسن جيزاري، علي رضا فداكار، مجيد موسوي، سيد أمين الله إمامي طباطبايي، علي أصغر نوروزي، حسن صبوري نجاد، جواد غفار حدادي، يحيى حسيني بنجكي، وإسماعيل خطيب.

كما أُضيفت ۳ كيانات تابعة للحرس إلى قائمة العقوبات، وهي: “قيادة الأمن السيبراني للحرس”، “الوحدة ۸۴۰ في فيلق القدس التابع للحرس”، و”جهاز استخبارات الحرس”.

وبحسب إعلان كانبيرا، فقد تم استهداف هؤلاء الأفراد والكيانات بسبب “التواطؤ في قمع الشعب الإيراني، والمشاركة في القمع العنيف للاحتجاجات الداخلية، وتهديد حياة الأفراد داخل إيران وخارجها”.

وبموجب هذه العقوبات، فإن أي شخص أو كيان بحوزته أصول تخضع لسيطرة الأفراد أو الكيانات المفروض عليها عقوبات، سيرتكب جريمة في حال استخدامها أو التعامل بها أو تمكين استغلال تلك الأصول. كما ستواجه أي عملية توفير مباشرة أو غير مباشرة للموارد المالية أو الأصول للأفراد والكيانات المستهدفة ملاحقة قانونية.

علاوة على ذلك، سيُمنع الأفراد المدرجون في القائمة من السفر إلى أستراليا أو دخولها أو الإقامة فيها.

وأكدت الحكومة الأسترالية أن هذه الخطوة تأتي استمراراً لقرارها السابق بوضع الحرس على قائمة الدول الراعية للإرهاب، وفي إطار نظام العقوبات الشامل الذي تفرضه البلاد ضد النظام الإيراني.

وأعلنت حكومة أنتوني ألبانيزي أنها فرضت حتى الآن عقوبات على أكثر من ۲۰۰ فرد وكيان إيراني، وأكثر من ۱۰۰ فرد وكيان مرتبط بالحرس، مؤكدة أنها ستقف إلى جانب شركائها الدوليين ضد “حملة القمع وزعزعة الاستقرار التي ينتهجها النظام الإيراني”.

حملة “ثلاثاء لا للإعدام” تدخل أسبوعها الـ 106: إضراب في 56 سجناً وتنديد بـ “القتل الحكومي” والمجازر الأخيرة

حملة “ثلاثاء لا للإعدام” تدخل أسبوعها الـ 106: إضراب في 56 سجناً وتنديد بـ “القتل الحكومي” والمجازر الأخيرة

في تحدٍ صارخ لآلة القمع، أعلن “مركز حقوق الإنسان الإيراني” أن حملة “ثلاثاء لا للإعدام” تواصل فعالياتها للأسبوع السادس بعد المائة، حيث دخل السجناء في 56 سجناً مختلفاً في إضراب عن الطعام يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026 ، احتجاجاً على موجة الإعدامات الهستيرية والقمع الوحشي للانتفاضة الأخيرة.

كشف البيان الصادر عن أعضاء الحملة داخل السجون عن أرقام مروعة تعكس دموية نظام الملالي؛ حيث أشار إلى أن النظام، وفي حالة من “الهستيريا وبلا هوادة”، قام بإعدام 123 شخصاً خلال شهر واحد فقط ، ليرتفع إجمالي عدد الذين تم إعدامهم منذ بداية العام الإيراني (مارس 2025) حتى اليوم إلى أكثر من 2350 شخصاً.

“قتل حكومي” واختفاء قسري

سلط البيان الضوء على الوضع الكارثي الذي أعقب قمع الاحتجاجات الوطنية في يناير، مشيراً إلى أنه “بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على المجزرة الوحشية بحق المواطنين في الشوارع والأحياء، واعتقال عشرات الآلاف من العزل، لا تزال أعداد هائلة من العائلات تجهل مصير أبنائها تماماً”.

ووصف السجناء المضربون هذه الممارسات بأنها “مصداق للقتل الحكومي والاختفاء القسري”، مؤكدين أن المسؤولية الرئيسية تقع على عاتق رأس هرم السلطة (الولي الفقيه).

تحذير من المحاكمات السرية

حذر أعضاء الحملة من أن العديد من المعتقلين يواجهون خطر المحاكمات السرية وإصدار أحكام ثقيلة تصل للإعدام دون أدنى حق في المحاكمة العادلة. وأشاروا إلى أن الأجهزة الأمنية هددت المحامين المستقلين ومنعتهم من تولي قضايا معتقلي انتفاضة يناير (ديسمبر/يناير).

نداء لكسر الصمت

وجهت الحملة نداءً عاجلاً لعائلات المعتقلين والضحايا لكسر حاجز الصمت، قائلة: “نطلب من جميع العائلات أن يرفعوا أصواتهم وينشروا أسماء أعزائهم في وسائل الإعلام”. وأكدوا أن فضح الأسماء والمتابعة المستمرة هو الأداة الوحيدة لمنع حرس النظام الإيراني من التمادي في جرائمه في الخفاء.

ترحيب بتصنيف الحرس “إرهابياً”

وفي سياق سياسي، رحب السجناء بقرار الاتحاد الأوروبي إدراج حرس النظام الإيراني على قوائم الإرهاب. واعتبر البيان أن دماء الآلاف من الفتيات والفتيان والأطفال التي أريقت برصاص حي “الفاشية الحاكمة” هي التي أدت في النهاية إلى هذا القرار، واصفين إياه بـ “خطوة كبيرة في نضال الشعب الإيراني” وتحقيقاً لمطلب قديم لكافة السجناء السياسيين والأحرار.

اتساع رقعة الإضراب

يذكر أن الإضراب شمل 56 سجناً في مختلف أنحاء إيران، من أبرزها: سجن إيفين (عنبر النساء والرجال)، قزلحصار، طهران الكبرى، كرج، أصفهان، شيراز، مشهد، تبريز، زاهدان، سنندج، والأهواز، مما يعكس وحدة صف الحركة الأسيرة في مواجهة النظام.

رواية خامنئي؛ الهروب إلى الخارج لإنكار مجزرة الداخل

رواية خامنئي؛ الهروب إلى الخارج لإنكار مجزرة الداخل

في الأول من فبراير، وفي لقاء استعراضي مع جمهور من المنتفعين وجهلة النظام، أعاد علي خامنئي اجترار تبريرات وحشية للمجزرة التي ارتكبها نظامه خلال “انتفاضة يناير 2026” . جاءت كلماته، التي اتسمت بقسوة أكثر عرياً هذه المرة، لتكون بمثابة ذر الملح على الجراح المفتوحة، مما أجج غضب الشعب الإيراني المفجوع بأبنائه. وكما كان متوقعاً، لم يأتِ الولي الفقيه بجديد، بل ظل سجين السردية المكتوبة سلفاً في أقبية الدعاية الحكومية.

سيناريو “شيطنة الضحية”

تمحورت خطبة خامنئي حول إعادة إنتاج السيناريو الأمني الذي صاغته غرف عمليات النظام لإدارة ارتدادات الانتفاضة: تحميل الضحايا مسؤولية قتلهم، ومصادرة طقوس العزاء لصالح السلطة، ومحو دور الآمرين والمنفذين المباشرين للمجزرة من الذاكرة العامة.

في رواية خامنئي المقلوبة، لا يبدو الشارع ساحة للثورة ضد الظلام، بل يتم تصويره كميدان “للشغب”، فيما تُجلس الضحية قسراً في قفص الاتهام.

فوكس نيوز: محاولة خامنئي اليائسة لترميم معنويات حرس النظام المنهار

٣ فبراير ٢٠٢٦ — كشف تقرير لـ “فوكس نيوز” أن الصور الأخيرة لخامنئي كانت “مسرحية مفبركة” تهدف لإخفاء التصدعات العميقة ومحاولة رفع المعنويات المنهارة لقوات القمع وحرس النظام الإيراني، في ظل حصار الضغوط الشعبية والدولية.

فوبيا “العدو الخارجي” وتجريم الوعي

بـ “دجل” ورثه مباشرة عن سلفه خميني، نسب خامنئي الجاهزية الشعبية للانتفاضة، ومستوى التضامن الاجتماعي العالي، ومظاهر التنظيم (وهي حقوق بديهية) إلى “أعداء الخارج”؛ الشماعة المهترئة والمبتذلة (أمريكا وإسرائيل).

هذه الإسقاطات ليست نابعة من تحليل سياسي، بل هي محاولة بائسة لتجريم حق الشعب البديهي في المقاومة والنضال ضد الاستبداد الديني. في منطق الولي الفقيه ومن هم على شاكلته من الديكتاتوريين، يُعتبر أي شكل من أشكال الوعي الجماعي والعمل المستقل “مؤامرة أجنبية”؛ لأنه يدرك في قرارة نفسه أن جذور هذا الحراك ليست وراء الحدود، بل كامنة في عمق المجتمع الإيراني العازم على تفكيك النظام.

رد فعل العاجز

يجب قراءة خطاب الأول من فبراير كرد فعل يائس على الفشل السياسي والأخلاقي للنظام أمام شعب تجاوز بشكل جماعي كل مسارات “الصبر الأبدي”. المجتمع الذي كان يُلجم لسنوات بالوعود والتهديدات والقمع، وصل الآن إلى مرحلة يرى فيها أن القوة والحزم هما ضرورة تاريخية لا مناص منها.

لذا، فإن هذه الكلمات لم تكن مهدئة، بل محرضة؛ ولم تكن بلسماً، بل وقوداً لنار الكراهية المقدسة ضد الطغيان. بتكراره الوقح للرواية الرسمية للمجزرة، وضع خامنئي نفسه أكثر من أي وقت مضى في خانة “المتهم الأول” أمام محكمة التاريخ.

واشنطن تحشد 40 دولة في “براغ” لتفعيل القرارات الأممية ضد طهران.. والهدف: “الضغط الأقصى”

٢٩ يناير ٢٠٢٦ — في خطوة لتضييق الخناق، عقدت واشنطن اجتماعاً استراتيجياً في براغ مع ٤٠ دولة، بهدف إعادة تفعيل **قرارات مجلس الأمن الدولي** ضد النظام بشكل صارم، وتطبيق سياسة “الضغط الأقصى” لمحاصرة طهران.

كابوس الولي الفقيه

يستمر الولي الفقيه في الحياكة على نول الخداع المتهالك منذ 47 عاماً. خطاب خامنئي لم يكن عرضاً للقوة، بل اعترافاً بالمأزق الشامل أمام تداعيات “ما بعد الانتفاضة”. هذه الانتفاضة التي هزت التوازن الداخلي للنظام وأحدثت انشقاقات متتالية في بنيته، تركت في الخارج مجتمعاً يغلي بالغضب ويتربص للضربة القاضية.

إن النظام الذي يحاول تبرير بقائه بدماء الآلاف عبر “تغريب” الغضب الشعبي (نسبه للأجانب)، يروي في الحقيقة كوابيسه المستقبلية بلسان الولي الفقيه؛ لأن انتفاضة يناير أثبتت، رغم تكلفتها الباهظة، حقيقة واحدة: “الخوف قد غير موقعه”.

في ثنايا كلمات خامنئي يكمن الرعب من اختلال التوازن بين المجتمع والسلطة. ولهذا، فإن خطابه ليس سوى “مسرع” لعملية السقوط التي ينتظرها الشعب بفارغ الصبر، والتي ستتجاوز حتماً روايات الولي الفقيه لتصنع واقعاً جديداً.

تقارير مسربة من قلب إيران تفضح مجازر النظام وبطولات الشباب الثوار 

تقارير مسربة من قلب إيران تفضح مجازر النظام وبطولات الشباب الثوار 

مع بدء عودة خدمات الإنترنت تدريجياً في إيران، بعد تعتيم إعلامي شامل فرضه نظام الملالي للتغطية على جرائمه، بدأت التقارير الميدانية تتسرب لتكشف للعالم حجم الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في يناير 2026. وتُظهر هذه الشهادات، القادمة من “وحدات المقاومة” والميدان، مشهداً مزدوجاً: وحشية غير مسبوقة من قبل قوات القمع، وصموداً بطولياً لـ “الشباب الثوار” الذين قرروا كسر حاجز الخوف وإسقاط الديكتاتورية.

لفهم السياق، يجب الإشارة إلى أن إيران شهدت في مطلع عام 2026 واحدة من أعنف موجات الاحتجاجات. وكعادته، لجأ النظام إلى قطع الإنترنت لعزل المدن عن بعضها وعن العالم. الآن، ومع تسرب المعلومات، تتضح الصورة الحقيقية لما جرى في مدينتي “لردغان” (جنوب غرب) وحي “نارمك” في طهران.

استشهاد المجاهد الدكتور نعيم عبد اللهي، الأستاذ المساعد بجامعة طهران، برصاص قوات القمع

٣٠ يناير ٢٠٢٦ — نعت منظمة مجاهدي خلق الدكتور نعيم عبداللهي (٣٤ عاماً)، الأستاذ المساعد بجامعة طهران وقائد إحدى **وحدات المقاومة**، الذي استشهد برصاص مباشر من **قوات القمع** التابعة للنظام في منطقة “نازي آباد” بطهران يوم ٨ يناير.

لردغان: ساحة حرب وإحراق مراكز القمع

في مدينة لردغان، التابعة لمحافظة تشهارمحال وبختياري، قاد الشباب الثوار انتفاضة عارمة ضد رموز النظام ومؤسساته.

  • 1 يناير 2026: اشتعلت المدينة بالمظاهرات، حيث هاجم الشباب الثوار والمواطنون الغاضبون مقرات “لجنة إمداد الخميني” و”مؤسسة الشهيد”، وهما مؤسستان تابعتان للولي الفقية وتُتهمان بنهب ثروات الشعب، وأضرموا النار فيهما، بالإضافة إلى مبنى إدارة الصناعة والتعدين.
    ردت قوات النظام بإطلاق الرصاص الحي (كلاشينكوف وينشستر) بشكل مباشر، ما أدى لاستشهاد 4 من الشباب الثوار. وفي المقابل، هاجم الثوار قوات القمع وتمكنوا من قتل اثنين من عناصرها المجرمة.
  • 2 و3 يناير 2026: عاشت المدينة حالة من الغليان أثناء تشييع الشهداء، وسط استقدام النظام لتعزيزات عسكرية ضخمة من المدن المجاورة لمحاصرة لردغان ومنع توسع المظاهرات، وتم دفن الشهداء وسط أجواء من الغضب.
  • 7 يناير 2026: شهدت المدينة “مواجهات دامية”. مع استمرار الإضراب العام وإغلاق الأسواق، اندلعت اشتباكات عنيفة في البلوار الرئيسي. وهاجم الشباب الثوار قوات “الحرس الخاص” التي تدخلت للقمع، وتفيد التقارير الميدانية بمقتل قائد الحرس الخاص ورئيس مخفر لردغان خلال الاشتباكات، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 4 عناصر أمنية أخرى.
    في المقابل، ارتكب النظام مجزرة جديدة بإطلاق النار المباشر، ما أسفر عن استشهاد 8 مواطنين وإصابة نحو 100 آخرين. وقام الشباب الثوار بإحراق مبنى “القائمقامية” (مقر الحاكم المحلي)، وامتدت حرب الشوارع إلى أطراف المدينة.
  • 8 يناير 2026: في محاولة يائسة للسيطرة، قطع النظام الإنترنت بالكامل عن المدينة وأغلق الطريق الواصل بين “إيذه” و”لردغان”، ونشر الحواجز العسكرية والميليشيات في كل التقاطعات، وسط دوي شعارات “الموت لخامنئي” في كل مكان.
لو فيغارو الفرنسية تفضح شبكات حسابات مزيفة لتقديم “ابن الشاه” كواجهة للمعارضة

٢ فبراير ٢٠٢٦ — في تقرير استقصائي، كشفت صحيفة **لو فيغارو** عن حملة تلاعب رقمي واسعة تستخدم “حسابات وهمية” لتلميع صورة “ابن الشاه” في الفضاء الافتراضي، وتقديمه بشكل مصطنع كواجهة للمعارضة للتأثير على الرأي العام.

طهران (نارمك): حرب شوارع في قلب العاصمة

في حي نارمك، أحد الأحياء الرئيسية شرق طهران، استمرت المواجهات لأيام متتالية، حيث تصدى الشباب الثوار للقمع الوحشي بصدور عارية وإرادة فولاذية.

  • 2 يناير 2026: بدأ الأمر بإضراب شامل للتجار وتجمع لـ الشباب الثوار، تحول لمظاهرة حاشدة رفعت شعار “الموت للديكتاتور” و”هذا العام عام الدم.. سيسقط فيه خامنئي”. وعندما هاجمت القوات المتظاهرين، ردوا بهتاف “يا عديمي الشرف”.
  • 3 و4 يناير 2026: استمرت المظاهرات بشعارات “خامنئي القاتل”، وتطورت إلى اشتباكات عنيفة وحرب شوارع، مع حملة اعتقالات واسعة.
  • 6 يناير 2026: اعتمد الشباب الثوار تكتيك “التجمعات المتفرقة” والكر والفر لإنهاك قوات الأمن، وهاجموا العناصر القمعية بالزجاجات الحارقة (المولوتوف) بشجاعة منقطعة النظير.
  • 7 يناير 2026: حول النظام حي نارمك إلى ثكنة عسكرية، ونشر المدرعات وخراطيم المياه في ميدان “هفت حوض” ومحيط المخفر، لكن ذلك لم يمنع الشباب الثوار من التجمع والهتاف “لا تخافوا.. نحن جميعاً معاً”.
  • 8 يناير 2026: بالتزامن مع المظاهرات الواسعة، أضرم الشباب الثوار النار في سيارة شرطة داخل محطة مترو “سرسبز”. ورغم إطلاق الرصاص الحي بهدف الرعب، واصل الثوار الرد عبر حرب الشوارع.
  • 9 و10 يناير 2026: رغم سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى برصاص القوات الأمنية والميليشيات (الباسيج)، واصل أهالي نارمك والشباب الثوار الخروج ليلاً ونهاراً. وتم إحراق عدة مبانٍ حكومية، واستمرت الاشتباكات الليلية وسط إطلاق نار كثيف، في مشهد يعكس إصراراً أسطورياً على مواصلة الانتفاضة.

تؤكد هذه التقارير المسربة أن ما حدث لم يكن مجرد احتجاجات عابرة، بل انتفاضة شاملة. فمن لردغان في الجنوب إلى نارمك في العاصمة، أثبت الشباب الثوار أنهم مستعدون لدفع أبهظ الأثمان من أجل حريتهم، وأن حاجز الخوف قد انكسر إلى غير رجعة، رغم كل محاولات التعتيم والقتل التي يمارسها نظام الملالي.

“ناشيونال إنترست”: تصحيح المفاهيم المغلوطة حول المقاومة الإيرانية.. ومن هو البديل الحقيقي؟

“ناشيونال إنترست”: تصحيح المفاهيم المغلوطة حول المقاومة الإيرانية.. ومن هو البديل الحقيقي؟

نشرت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية مقالاً تحليلياً بقلم الدكتور علي صفوي* يفند السرديات القديمة والمضللة التي تحاول النيل من المقاومة الإيرانية، مؤكدة أن تجاهل القوة المنظمة الوحيدة التي يخشاها نظام الملالي هو خطأ استراتيجي قاتل، لا سيما في ظل الانتفاضة العارمة التي تجتاح المدن الإيرانية.

يستهل المقال بالإشارة إلى الواقع الميداني المتفجر في إيران، حيث “تملأ الدماء والنيران الشوارع” في واحدة من أكثر الانتفاضات استدامة في تاريخ حكم الملالي. فعلى مدار أسابيع، اجتاحت الاحتجاجات أكثر من 400 مدينة، وسقط آلاف القتلى وعشرات الآلاف من الجرحى والمعتقلين، حيث نشر النظام حرس النظام الإيراني والباسيج والميليشيات لقمع المدنيين العزل.

أسماء 6 من شهداء مجاهدي خلق خلال الانتفاضة الوطنية في إيران

يناير ٢٠٢٦ — أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية عن قائمة تضم أسماء ستة من أعضائها الذين استشهدوا خلال الانتفاضة الوطنية، كاشفة عن تفاصيل أعمارهم، مهنهم، ومواقع استشهادهم برصاص حرس النظام الإيراني.

دحض السرديات المكررة

ينتقد الكاتب بشدة التحليلات التي تدعي “عدم وجود بديل موثوق” للنظام، أو تلك التي تدعو للبحث عن حلول من داخل الهيكل الثيوقراطي نفسه. ويرى المقال أن هذه الادعاءات تعتمد على “إعادة تدوير” لاتهامات موروثة تشكلت في سياق سياسات الاسترضاء الفاشلة مع طهران.

وفي هذا السياق، يفند المقال المزاعم التي تحاول وصم منظمة “مجاهدي خلق” ، وهي المقاومة المنظمة الرئيسية، بأنها هجين أيديولوجي أو ربطها بأحداث عنف ضد أمريكيين قبل نصف قرن، مؤكداً أن هذه الاتهامات “لا أساس لها من الصحة” وتم دحضها مراراً. كما يرفض السردية القائلة بأن المنظمة هي من بدأ الصراع المسلح، موضحاً أنها بدأت بالنقد السياسي السلمي لممارسات النظام غير الديمقراطية، وأن قبول رواية النظام بأن المتظاهرين “استفزوا” عنف الدولة هو تبنٍ لمنطق القتلة.

حقيقة الموقف من الحرب مع العراق

ويصحح المقال التشويه التاريخي المتعلق بالحرب الإيرانية العراقية، موضحاً أن انتقال المقاومة إلى العراق تم في عام 1986، أي بعد أربع سنوات من انسحاب القوات العراقية من الأراضي الإيرانية. في تلك الفترة، كان خميني يطيل أمد الحرب عمداً تحت شعار “تحرير القدس عبر كربلاء” حفاظاً على سلطته، متسبباً في مقتل مئات الآلاف من الأطفال في حقول الألغام.

ويشير التقرير إلى أن “جيش التحرير الوطني” التابع للمقاومة هو من أجبر خميني في النهاية على “تجرع كأس السم” والقبول بوقف إطلاق النار، مما حقق السلام وحقن دماء الإيرانيين.

استشهاد المجاهد الدكتور نعيم عبد اللهي، الأستاذ المساعد بجامعة طهران، برصاص قوات القمع

٣٠ يناير ٢٠٢٦ — نعت منظمة مجاهدي خلق الدكتور نعيم عبداللهي (٣٤ عاماً)، الأستاذ المساعد بجامعة طهران وقائد إحدى **وحدات المقاومة**، الذي استشهد برصاص مباشر من **قوات القمع** التابعة للنظام في منطقة “نازي آباد” بطهران يوم ٨ يناير.

الجذور الشعبية ووحدات المقاومة

يؤكد المقال أن بقاء المقاومة لأربعة عقود رغم الإعدامات والملاحقات يثبت أن لها “جذوراً عميقة” بين الشعب الإيراني، وإلا لما صمدت.

وعن دورها في الانتفاضة الحالية، يستشهد الكاتب بنموذج نعيم عبد اللهي، الأستاذ المساعد بجامعة طهران والحاصل على الدكتوراه في القانون والعلوم السياسية. فقد استشهد عبد اللهي، الذي كان يقود مفرزة من “وحدات المقاومة”، في 8 يناير بمنطقة “نازي آباد” أثناء مواجهة حرس النظام الإيراني، مما يدحض المزاعم التي تصور المقاومة على أنها هامشية أو منفصلة عن النخب المثقفة.

خطر التشخيص الخاطئ

يختتم المقال بالتحذير من أن تجاهل القوة المنظمة الوحيدة التي يعتبرها النظام تهديداً وجودياً له، يعني العودة ضمناً إلى الوصفة الفاشلة المتمثلة في انتظار التغيير من داخل نظام “لا يُصلح نفسه إلا بالقتل”. ويصف هذا النهج بأنه ليس مجرد وهم، بل “تشخيص خاطئ وخطير”.

*علي صفوي مسؤول في لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في باريس، ورئيس شركة أبحاث سياسات الشرق الأدنى (NEPR)، وهي شركة استشارية وتحليلية للسياسات في واشنطن العاصمة. درس صفوي، وهو عالم اجتماع، وعمل أستاذاً في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA)، وجامعة ولاية كاليفورنيا في لوس أنجلوس، وجامعة ميشيغان من عام ١٩٧٢ حتى عام ١٩٨١. وقد ألقى صفوي محاضرات وكتب باستفاضة حول قضايا تتعلق بإيران والعراق والإرهاب وانتشار الأسلحة النووية والعملية السياسية في الشرق الأوسط.

فوكس نيوز: محاولة خامنئي اليائسة لترميم معنويات حرس النظام المنهار

فوكس نيوز: محاولة خامنئي اليائسة لترميم معنويات حرس النظام المنهار

في تقرير جديد، كشفت شبكة “فوكس نيوز” نقلاً عن المقاومة الإيرانية، أن الصور التي نشرها إعلام نظام الملالي مؤخراً للولي الفقية علي خامنئي كانت “مفبركة” ومسرحية، تهدف في المقام الأول إلى إخفاء التصدعات العميقة داخل صفوف حرس النظام الإيراني، ومحاولة رفع المعنويات المنهار لقوات القمع في ظل استمرار الضغوط الشعبية والدولية.

نشرت وسائل إعلام النظام في 31 يناير صوراً لخامنئي وهو يصلي عند قبر مؤسس النظام، خميني، في أول ظهور علني له منذ أسابيع، وذلك بالتزامن مع إطلاق مسؤولي النظام تهديدات جديدة ضد الولايات المتحدة وأوروبا.

حق الدفاع المشروع وتصنيف “قوات الحرس” إرهابياً.. زلزال يضرب النظام وينهي أوهام “بقايا الشاه”

٢ فبراير ٢٠٢٦ — مقال تحليلي يصف القرار الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني إرهابياً بـ “الزلزال الاستراتيجي” الذي ضرب العمود الفقري للفاشية الدينية، معتبراً إياه نقطة تحول تشرعن حق الدفاع وتنهي أوهام بقايا الشاه.

دعاية لترميم المعنويات

نقلت الشبكة عن علي صفوي، المسؤول البارز في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قوله إن هذه الصور لم تكن تهدف لطمأنة الجمهور بقدر ما كانت تهدف إلى تعزيز معنويات قوات الأمن التابعة للنظام التي تعاني من الضعف. وصرح صفوي لـ “فوكس نيوز” قائلاً: “صور علي خامنئي كانت مجرد دعاية بحتة… أراد أن يظهر أنه لا يخشى الموت، لكنه في الوقت نفسه يحاول يائساً رفع معنويات قواته المحبطة”.

تصدعات في “العمود الفقري”

أكد صفوي أن حرس النظام الإيراني لا يزال يمثل العمود الفقري لسلطة النظام، لكنه يظهر علامات واضحة على الإنهاك بعد أسابيع من قمع الاحتجاجات الوطنية. وأضاف أن هذه الصور تهدف لإظهار القوة ودعم قوات القمع، لكن “في الواقع، يترنح النظام تحت وطأة حقيقة أن زمرته الإجرامية لا تستطيع كسر إرادة الشعب، ويدرك خامنئي أن الوضع لن يعود أبداً إلى ما كان عليه قبل 28 ديسمبر”.

وأوضح صفوي أن تفكك قوات الحرس لن يحدث إلا بعد تحول جوهري في ميزان القوى وبوجود مقاومة منظمة على الأرض، وحينها فقط تصبح الانشقاقات في الرتب الدنيا ذات مغزى.

ذعر من التصنيف الإرهابي

جاء نشر الصور تزامناً مع دعوات البرلمان الأوروبي لتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. وقد ردت طهران بغضب على التحرك الأوروبي، حيث ظهر نواب النظام في البرلمان مرتدين زي قوات الحرس في عرض مسرحي للتضامن. وتم رفع لافتة تدعي أن الحرس هو “أكبر منظمة لمكافحة الإرهاب”، بحسب التقارير.

وعلق صفوي على ذلك قائلاً: “لقد رأينا نفس الشيء عندما صنفت الولايات المتحدة حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية أجنبية في عام 2019″، مشيراً إلى أن أكثر من نصف هؤلاء النواب هم قادة سابقون في الحرس الذي يهيمن على الاقتصاد الإيراني ويتغلغل في السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.

لو فيغارو الفرنسية تفضح شبكات حسابات مزيفة لتقديم “ابن الشاه” كواجهة للمعارضة

٢ فبراير ٢٠٢٦ — في تقرير استقصائي، كشفت صحيفة **لو فيغارو** عن حملة تلاعب رقمي واسعة تستخدم “حسابات وهمية” لتلميع صورة “ابن الشاه” في الفضاء الافتراضي، وتقديمه بشكل مصطنع كواجهة للمعارضة للتأثير على الرأي العام.

تهديدات بحرب إقليمية

وفي سياق متصل، وعقب إرسال الولايات المتحدة مجموعة هجومية بحرية بقيادة حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى المنطقة، حذر خامنئي يوم الأحد من أن أي عمل عسكري سيشعل صراعاً إقليمياً أوسع. ونقلت وسائل الإعلام الحكومية عن خامنئي قوله: “نحن لسنا من يبدأ الحرب… ولكن إذا هاجمت أمريكا إيران أو أضرت بها، فإن الأمة الإيرانية ستوجه ضربة قوية – وأي حرب تبدأها أمريكا ستنتشر عبر المنطقة”.

من جانبه، رد الرئيس دونالد ترامب قائلاً إنه إذا لم يتوصل النظام إلى اتفاق بشأن برنامجه النووي، “فسنرى” ما إذا كان تحذير خامنئي سيثبت صحته.

واختتم صفوي حديثه لـ “فوكس نيوز” بالتأكيد على أن “التعامل التجاري مع إيران يعني التعامل مع حرس النظام الإيراني”، مضيفاً أن “قوات الحرس هي النظام بحد ذاته، وحتى الملالي جزء منها”.

صحيفة حكومية تقرّ: غضب شعبي وانفجار اجتماعي يخيّم على طهران بعد القمع

صحيفة حكومية تقرّ: غضب شعبي وانفجار اجتماعي يخيّم على طهران بعد القمع

اعترفت صحيفة «جهان صنعت» الحكومية، في تقرير لها حول الأوضاع في طهران، بحالة الغضب الشديد السائدة بين المواطنين تجاه نظام الملالي، وبالظروف الاجتماعية شديدة الانفجار التي تعيشها إيران بعد موجات القمع الأخيرة التي قادها خامنئي وما رافقها من مقتل الآلاف.

وكتبت الصحيفة في تقريرها:

بعد الأيام المتوترة للاحتجاجات الأخيرة، غرق سوق طهران في صمت ثقيل. المحال مفتوحة، لكن لا أحد يبيع. الزبائن حاضرون، لكن لا أحد يشتري. لا كلام ولا ابتسامات، وكأن الجميع ينتظر شيئًا ما.
كانت هذه من أكثر تجاربي المهنية مرارة، خلال التقرير الميداني الأخير الذي أعددته من سوق طهران. كل من توجهت إليه امتنع عن الكلام. كل من كان يرى الكاميرا والميكروفون كان يغيّر طريقه ويمضي من جهة أخرى. كل من طلبت منه إجراء مقابلة كان يجيبني بإيماءة رفض. توجهت إلى أحد الباعة الجوالين لسؤاله عن وضع مبيعاته بعد الاحتجاجات، فقال لي بحدة: «اذهب من هنا، لا طاقة لي». حاولت مرة أخرى، ودخلت إحدى محلات بيع الفاكهة، لكن صاحب المحل ما إن رأى الميكروفون حتى قال: «لا تضع قدمك في محلي».

وتشير الصحيفة إلى أن العاملين في الحقل الإعلامي يدركون صعوبات العمل الميداني، لكن الرسالة التي وصلت من السوق كانت واضحة: «الناس في حالٍ سيئة جدًا». ومن حقهم أن يكونوا غاضبين، لأن صوت احتجاجهم لم يُسمع، وتم التعامل معهم بالقمع، ونُسيت مطالبهم، كما أن أوضاعهم المعيشية لم تترك لهم أي قدرة على الاحتمال.

وفي تحليلها لأسباب هذا الغضب الشعبي، تذكر جهان صنعت سببين رئيسيين:
الأول، الوضع الاقتصادي والمعيشي المتدهور للغاية، والثاني، الغضب المتصاعد نتيجة القمع والقتل الذي مارسه النظام خلال الانتفاضة الأخيرة.

وتضيف الصحيفة:

إذا أردنا الإجابة بوضوح، ومن دون الالتفاف، على سبب سوء حال المواطنين، نصل إلى عاملين أساسيين. أولهما، أن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وصلت إلى درجة من الفوضى يصعب شرحها. اقتصاد إيران اليوم لم يعد علمًا بقدر ما أصبح أشبه بنكتة. لفهم الواقع لا نحتاج إلى جداول ورسوم بيانية؛ يكفي أن ننزل بين الناس وننظر إلى حياتهم اليومية. الأسعار تحلّق بلا توقف، التضخم مستشرٍ، القدرة الشرائية تتآكل يومًا بعد يوم، ولا مؤشرات على تحسن، بل ولا توجد حتى إجابات مناسبة من قبل الحكومة.

أما السبب الثاني، فهو الاحتجاجات الأخيرة وما رافقها من أحداث. فقد انطلقت هذه الموجة من سوق طهران، وسرعان ما امتدت إلى مناطق أخرى من البلاد، وبلغت ذروتها في يومي 8 و9 يناير، حيث جرت خلالها عمليات قمع واعتقالات واسعة. وحتى ونحن الآن في بداية فبراير، ما زالت أخبار تلك الاحتجاجات تتردد في المجتمع.

وتشير الصحيفة إلى أن أسلوب التعامل الأمني كان على درجة من الشدة دفعت المسؤولين إلى الاعتراف باعتقال عدد من الطلاب والتلاميذ والأطباء، كما أعلن بعض مسؤولي الجامعات عن مقتل عدد من الطلبة خلال الشهر الماضي.

وتخلص الصحيفة إلى أن المجتمع الإيراني يعيش اليوم صدمة وذهولًا وطنيًا. ويرى محللون أن احتجاجات المواطنين «لم يُصغَ إليها»، بل إن الحكومة تجاهلتها بالكامل. ولإدراك حقيقة هذا الأمر، يكفي التوجه إلى الناس أنفسهم؛ فالحكم لهم، ولا أحد سواهم قادر على تقديم الجواب الصحيح.

من جانبه، يرى عالم الاجتماع عليرضا شريفي‌يزدي أن السبب الجوهري لسوء حال المواطنين، إلى جانب الأزمات الاقتصادية، هو غياب الثقة. ويقول إن الثقة العامة في البلاد تلقت ضربة قاسية، وإن رأس المال الاجتماعي تراجع إلى ما يقارب الصفر.

وتختتم جهان صنعت تقريرها بالقول:

إن الصمت وانعدام الثقة اللذين يهيمنان على سوق طهران هما نتيجة تراكم سنوات طويلة من الحزن والغضب واليأس، وقد ظهرت اليوم بهذا الشكل العاري. لا يمكن توقّع الفرح من شعب عاش سنوات محاصرًا بالمشقات والمعاناة. هذا الصمت ليس مجرد غياب للصوت، بل هو صرخة متعبة لشعب قد يُسمَع صوته يومًا ما.

هل يستبدل الإيرانيون استبداداً بآخر؟ لماذا يرفض الشعب كل أشكال الديكتاتورية

هل يستبدل الإيرانيون استبداداً بآخر؟ لماذا يرفض الشعب كل أشكال الديكتاتورية

في خضم أحلك الأيام التي تمر بها إيران، لاحت في الأفق لحظة طال انتظارها؛ فبعد أكثر من ثلاثة عقود من الصمت، والتسويات، والدبلوماسية الفاشلة، وصلت السياسة الدولية القائمة على استرضاء النظام الحاكم في إيران إلى نهايتها. وعقب مقاومة مستمرة من الشعب الإيراني، وخاصة بعد إراقة الدماء خلال الاحتجاجات الأخيرة، صنف الاتحاد الأوروبي رسمياً حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

حق الدفاع المشروع وتصنيف “قوات الحرس” إرهابياً.. زلزال يضرب النظام وينهي أوهام “بقايا الشاه”

٢ فبراير ٢٠٢٦ — مقال تحليلي يصف القرار الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني إرهابياً بـ “الزلزال الاستراتيجي” الذي ضرب العمود الفقري للفاشية الدينية، معتبراً إياه نقطة تحول تشرعن حق الدفاع وتنهي أوهام بقايا الشاه.

نهاية الاسترضاء: ضربة في الصميم

إن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء رمزي؛ فـ قوات الحرس ليست مجرد جيش، بل هي تسيطر على أجزاء كبيرة من الاقتصاد الإيراني، وتهيمن على السياسة من خلف الكواليس، وتعمل كـ “حكومة ظل” تدين بالولاء المباشر للولي‌ الفقية. إن تصنيفها كمنظمة إرهابية يضرب العمود الفقري للنظام الحاكم، ولن تقتصر تكلفة هذا التصنيف على مؤسسة واحدة، بل ستؤثر على هيكل السلطة بأكمله في إيران. وبهذا القرار، أصبحت الحقيقة أكثر وضوحاً من أي وقت مضى: العالم يتعامل الآن علانية مع قوة عنيفة ومنظمة تحكم من خلال الخوف.

درس من التاريخ: وهم “شجرة التفاح”

لفهم أهمية هذه اللحظة، لا بد من العودة إلى التاريخ. قبل عودته إلى إيران عام 1979، كان مؤسس النظام خميني يعيش في المنفى في فرنسا. وهناك، وهو جالس بهدوء تحت شجرة تفاح، تحدث إلى الصحفيين الدوليين واعداً بالحرية: حرية التعبير، والأحزاب السياسية، والصحافة الحرة، وحقوق المرأة، وحتى التسامح مع المعارضين السياسيين. كما ادعى أن رجال الدين لن يتدخلوا في الحكم.

ولكن بمجرد وصوله إلى السلطة، تلاشت تلك الوعود، وتحولت إيران إلى دكتاتورية قاسية؛ فحلّت الإعدامات محل الحوار، والرقابة محل الحرية، واعترف خميني لاحقاً بأنه خدع الجمهور. هذا التاريخ مهم لأن إيران تواجه الآن خطراً مماثلاً، ولكن هذه المرة من اتجاه آخر.

عودة الوهم القديم: الترويج لنظام الشاه

مع ضعف النظام الحالي وظهور علامات زواله، برزت جهود دعائية جديدة تتمحور حول نجل الشاه السابق. وتحاول هذه الحركة، من خلال الحملات الإعلامية والمؤيدين، اختطاف التغيير القادم واستبدال شكل من أشكال الحكم المطلق بآخر: أي استبدال نظام الملالي بالعودة إلى نظام الشاه.

يستخدم بعض أشد المؤيدين لهذه الحركة الترهيب والتهديدات والمضايقات العامة—ليس داخل إيران، بل في المدن الأوروبية. فهم يهاجمون أي شخص يختلف معهم، ويرددون شعارات عدوانية، بل ويهددون المعارضين السياسيين منذ عقود. وهذا السلوك يطرح سؤالاً خطيراً: إذا كان هذا هو تصرفهم وهم بلا سلطة، فكيف سيحكمون إذا وصلوا إليها؟.

لو فيغارو الفرنسية تفضح شبكات حسابات مزيفة لتقديم “ابن الشاه” كواجهة للمعارضة

٢ فبراير ٢٠٢٦ — في تقرير استقصائي، كشفت صحيفة **لو فيغارو** عن حملة تلاعب رقمي واسعة تستخدم “حسابات وهمية” لتلميع صورة “ابن الشاه” في الفضاء الافتراضي، وتقديمه بشكل مصطنع كواجهة للمعارضة للتأثير على الرأي العام.

لا للعودة إلى “السافاك”

تدعو شعارات هؤلاء علناً إلى عودة الشرطة السرية في عهد نظام الشاه (السافاك)، وهي وكالة كانت مسؤولة عن التعذيب والقمع. إن فكرة أن يضحي الإيرانيون بحياتهم لتفكيك جهاز الاستخبارات الحالي فقط لاستبداله بجهاز سيء السمعة آخر هي إهانة عميقة. الديكتاتورية لا تصبح ديمقراطية بمجرد تغيير اسمها، والاستبداد يظل استبداداً بغض النظر عن الشعارات التي يرفعها أو الشكل الذي يتخذه.

الطريق الحقيقي إلى الأمام

من الثورة الدستورية قبل أكثر من قرن، إلى الإطاحة بـ نظام الشاه عام 1979، ومروراً بالانتفاضات المتكررة في السنوات الأخيرة، أظهر الشعب الإيراني باستمرار شيئاً واحداً: إنهم يرفضون الديكتاتورية بكل أشكالها.

ما يتشكل اليوم ليس عودة إلى الماضي، بل هو إمكانية لمستقبل ديمقراطي حقيقي يزيل بشكل دائم كلاً من نظام الملالي وبقايا نظام الشاه من الحياة السياسية الإيرانية. الهدف هذه المرة واضح: إيران حرة يحكمها شعبها، لا نظام الملالي، ولا نظام الشاه، ولا الخوف.

بريطانيا تفرض عقوبات على 10 مسؤولين وقيادة أمنية تابعة للنظام الإيراني

بريطانيا تفرض عقوبات على 10 مسؤولين وقيادة أمنية تابعة للنظام الإيراني

أعلنت بريطانيا، يوم الاثنين 2 فبراير، عن تحديث قائمة عقوباتها، مضيفةً 11 بندًا جديدًا، من بينها قيادة قوى الأمن الداخلي التابعة للنظام الإيراني، ووزير الداخلية، وبابك زنجاني، إلى قائمة العقوبات البريطانية.

وبحسب البيان الرسمي الصادر، تستهدف هذه العقوبات 10 أشخاص وكيانًا أمنيًا حكوميًا واحدًا في إيران، على خلفية «انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان»، بما في ذلك قمع حرية التعبير والتجمعات السلمية، وفي بعض الحالات انتهاك الحق في الحياة.

واشنطن تحشد 40 دولة في “براغ” لتفعيل القرارات الأممية ضد طهران.. والهدف: “الضغط الأقصى”

٢٩ يناير ٢٠٢٦ — في خطوة لتضييق الخناق، عقدت واشنطن اجتماعاً استراتيجياً في براغ مع ٤٠ دولة، بهدف إعادة تفعيل **قرارات مجلس الأمن الدولي** ضد النظام بشكل صارم، وتطبيق سياسة “الضغط الأقصى” لمحاصرة طهران.

ووفقًا للبيان، تشمل الإجراءات العقابية تجميد الأصول، وحظر السفر، والحرمان من تولي المناصب الإدارية.

وتضم قائمة المعاقَبين كلًا من: إسكندر مؤمني وزير الداخلية، ومحمد رضا هاشمي‌فر قائد الشرطة في محافظة لرستان، ومحمد قنبري، وبابك زنجاني، ويد الله بوعلي قائد فيلق فجر التابع لقوات الحرس في محافظة فارس، إضافة إلى «قيادة قوى الأمن الداخلي لجمهورية إيران الإسلامية».

وكانت لندن قد حذّرت سابقًا من أنها ستشدد العقوبات على إيران في حال استمرار انتهاكات حقوق الإنسان.

ويُذكر أنه في الأسبوع الماضي، أدرج الاتحاد الأوروبي أيضًا وزير داخلية النظام الإيراني وعددًا من كبار المسؤولين الأمنيين على قائمة عقوباته، كما أعلن الاتحاد الأوروبي إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية.