الرئيسية بلوق الصفحة 212

تقارير مسربة تكشف “حرب شوارع” في الأهواز وتبريز وكرج وسقوط شهداء برصاص حرس النظام

تقارير مسربة تكشف “حرب شوارع” في الأهواز وتبريز وكرج وسقوط شهداء برصاص حرس النظام

بعد أيام من العزلة التامة والتعتيم الإعلامي الشامل الذي فرضه نظام الملالي على إيران لستر جرائمه، بدأت خدمات الإنترنت تعود بشكل جزئي ومتقطع (“بالتقطير”) إلى بعض المناطق. ومع عودة هذا “شريان الحياة” المعلوماتي، بدأت التقارير الميدانية تتسرب من خلف الجدران الرقمية، كاشفة عن بطولات سطرها “الشباب الثوار” في مواجهة آلة القمع العسكرية، وموثقة لمشاهد حرب شوارع حقيقية دارت رحاها في المدن الإيرانية.

أسماء 6 من شهداء مجاهدي خلق خلال الانتفاضة الوطنية في إيران

يناير ٢٠٢٦ — أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية عن قائمة تضم أسماء ستة من أعضائها الذين استشهدوا خلال الانتفاضة الوطنية، كاشفة عن تفاصيل أعمارهم، مهنهم، ومواقع استشهادهم برصاص حرس النظام الإيراني.

وفيما يلي تفاصيل التقارير الواردة من “وحدات المقاومة” والنشطاء الميدانيين حول انتفاضة شهر يناير:

الجبهة الشمالية: السيطرة على الشوارع وإحراق معدات القمع

أظهرت التقارير القادمة من محافظتي “ألبرز” و”أذربيجان الشرقية” أن الشباب الثوار اعتمدوا تكتيكات هجومية لقطع طرق الإمداد عن قوات القمع وشل حركتها.

  • مهرشهر كرج (8 كانون الثاني/ يناير): قام الثوار بإغلاق الطرق الرئيسية أمام تقدم قوات النظام من خلال إشعال النيران في الحواجز، مما أجبر الآليات العسكرية على التوقف.
  • فرديس (9 كانون الثاني/ يناير): في عملية نوعية، تمكن الشباب من السيطرة الكاملة على “تقاطع آبرساني” وشارع “أهري”، فارضين إرادتهم على الأرض.
  • تبريز (8 و9 كانون الثاني/ يناير): شهدت المدينة مواجهات عنيفة، حيث قام الثوار بإضرام النار في معدات وتجهيزات قوى الأمن الداخلي، ونصبوا المتاريس الحجرية في الشوارع لتحويل المنطقة إلى حصن منيع أمام هجمات الباسيج.

الأهواز: انتفاضة عارمة وشعار “الشعب يريد إسقاط النظام”

كانت مدينة الأهواز مسرحاً لواحد من أشرس فصول المواجهة، حيث تحولت الاحتجاجات إلى انتفاضة شاملة استمرت لعدة أيام متتالية، استخدم فيها النظام الطائرات المسيرة والرصاص الحي.

إحراق مبنى “القائمقامية” (31 ديسمبر – 1 يناير):

انطلقت الشرارة بمظاهرات حاشدة، قام خلالها المتظاهرون بإغلاق الشوارع بالنيران، وعقب اشتباكات ضارية مع مئات العناصر الأمنية، اقتحم الثوار مبنى “القائمقامية” (مقر حاكم المدينة) وأضرموا فيه النيران.

إضراب البازار وحرب الكر والفر (7 يناير):

انضم تجار السوق الكبير (البازار) إلى الانتفاضة، ونظموا مظاهرات حاشدة بشعار “أيها البازاري الغيور.. ادعم ادعم”. واستجابة لنداءات الإضراب، أغلقت المحال أبوابها بالكامل في تحدٍ للسلطات.

معركة الوصول إلى مبنى المخابرات (8 و9 يناير):

شهدت مناطق “نادري” و”غلستان” اشتباكات عنيفة. وحاولت الحشود الغاضبة الزحف نحو مبنى وزارة المخابرات سيئ السمعة، لكن قوات النظام واجهتهم بوابل من الرصاص الحي وقنابل الغاز لمنعهم من الاقتراب، وشنت حملة اعتقالات واسعة في حي “زيتون”.

يوم “الشعب يريد إسقاط النظام” (10 يناير):

رغم القمع الوحشي، خرجت مظاهرات ضخمة هتفت بالعربية الشعار الشهير للربيع العربي: “الشعب يريد إسقاط النظام”.

  • تكتيكات الثوار: أجبر الشباب الثوار قوات الأمن على الانسحاب حتى تقاطع “بوستان” في حي سعدي.
  • رعب النظام: ولأول مرة، استعان النظام بالطائرات المسيرة لمراقبة الحشود والسيطرة على الوضع خوفاً من سقوط المدينة.
  • الخسائر: تم إحراق 3 بنوك تابعة للنظام، وسقط في هذه الاشتباكات شهيدان من المتظاهرين برصاص الغدر.
استشهاد المجاهد الدكتور نعيم عبد اللهي، الأستاذ المساعد بجامعة طهران، برصاص قوات القمع

٣٠ يناير ٢٠٢٦ — نعت منظمة مجاهدي خلق الدكتور نعيم عبداللهي (٣٤ عاماً)، الأستاذ المساعد بجامعة طهران وقائد إحدى **وحدات المقاومة**، الذي استشهد برصاص مباشر من **قوات القمع** التابعة للنظام في منطقة “نازي آباد” بطهران يوم ٨ يناير.

المتاريس الخرسانية والرصاص الحي (11-13 يناير):

استمرت المواجهات الليلية في شوارع “نادري” و”سوق عبد الحميد”. ولجأ النظام إلى وضع حواجز خرسانية ضخمة لإغلاق الشوارع ومنع تقدم الثوار.

وفي يوم الثلاثاء (13 يناير)، شنت قوات خامنئي هجوماً دموياً على الأحياء المنتفضة (غلستان، سعدي، كلدسته) مستخدمة الرصاص الحربي وبنادق (الخردق)، مما أسفر عن سقوط عدد جديد من الشهداء وعشرات الجرحى الذين نزفت دماؤهم في الشوارع المظلمة.

تؤكد هذه التقارير المسربة أن ما جرى في الأهواز والمدن الأخرى لم يكن مجرد احتجاجات، بل معارك حقيقية أظهر فيها الشعب الإيراني شجاعة أسطورية، مصمماً على إسقاط نظام الملالي مهما غلت التضحيات.

واشنطن.. المقاومة الإيرانية تكشف أوامر خامنئي بـ«القمع الشامل» للانتفاضة وخطة حرس النظام لإغراق إيران بالدماء

وثائق سرّية وتسجيل صوتي يربطان مباشرة بين مكتب  خامنئي وعمليات القتل الجماعي في الشارع

ميليشيات الحرس من العراق وأفغانستان ولبنان واليمن وباكستان شاركت في قمع الانتفاضة

واشنطن- شهدت العاصمة الأميركية واشنطن صباح الثلاثاء 3 فبراير/شباط 2026 مؤتمراً صحفياً لافتاً نظّمته ممثّلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، كشفت خلاله عن حزمة وثائق وتقارير قالت إنها صادرة من داخل أجهزة النظام الإيراني، وتثبت أن خطة «القمع الشامل» لانتفاضة يناير 2026 صدرت بأوامر مباشرة من المرشد علي خامنئي. وقد حضر المؤتمر عدد من الصحافيين، وممثلي مراكز الأبحاث، وأعضاء من السلك الدبلوماسي، ما يعكس اهتماماً متزايداً في واشنطن بطبيعة ما يجري داخل إيران وآفاق التغيير فيها.

فوكس نيوز: محاولة خامنئي اليائسة لترميم معنويات حرس النظام المنهار

٣ فبراير ٢٠٢٦ — كشف تقرير لـ “فوكس نيوز” أن الصور الأخيرة لخامنئي كانت “مسرحية مفبركة” تهدف لإخفاء التصدعات العميقة ومحاولة رفع المعنويات المنهارة لقوات القمع وحرس النظام الإيراني، في ظل حصار الضغوط الشعبية والدولية.

من مكتب خامنئي إلى ميدان الرصاص

الوثائق التي استعرضها عليرضا جعفرزاده، نائب مدير ممثّلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، تتضمّن برقيات وتقارير داخلية وملخصات لاجتماعات أمنية عليا، وتشير جميعها إلى أن المسار العام للتعامل مع الاحتجاجات قد رُسم في دوائر ضيقة تخضع مباشرة لمكتب المرشد. ووفقاً للعرض، فإن «المجلس الأعلى للأمن القومي» أقرّ في وثيقة سرّية بتاريخ 3 مارس/آذار 2021، وبموافقة خطّية من خامنئي، نظاماً لتصنيف الأوضاع على أربع درجات: من «وضع انتظامي» إلى «وضع أمني مسلّح»، مع تحديد الجهة القائدة في كل مرحلة، بدءاً من الشرطة ووصولاً إلى الحرس.

تُظهر هذه الوثيقة أن الحرس هو صاحب الكلمة الفصل في مرحلتي «الوضع الأمني غير المسلّح» و«الوضع الأمني المسلّح»، وأن وزارة المخابرات وقوات الشرطة تُوضعان عملياً تحت قيادته في هذه الحالات. وبناءً على هذا الإطار، ما إن تحوّلت احتجاجات أواخر ديسمبر 2025 إلى انتفاضة واسعة، حتى تم نقل القيادة الميدانية سريعاً من قوى الأمن الداخلي إلى الحرس، وأُعلن ضمنياً الانتقال من حالة «الانضباط العام» إلى حالة «الأمن المسلّح»، بما يعني تفويضاً باستخدام الرصاص الحي والأسلحة الثقيلة ضد المتظاهرين.

تسجيل صوتي يكشف عقلية النظام

إحدى أكثر نقاط المؤتمر إثارة للاهتمام كانت الكشف عن شريط صوتي لاجتماع «مجلس الأمن» في محافظة طهران، عُقد في 28 أبريل/نيسان 2025، بحضور وزير المخابرات إسماعيل خطيب، ومحافظ طهران، وعدد من قادة الحرس وقوى الأمن والقضاء. في هذا الاجتماع، الذي قدّم جعفرزاده مقتطفات مترجمة منه، يقدّم المسؤولون الأمنيون تقاريرهم عن عام 1403 (مارس 2024 – مارس 2025)، ويشيدون بالتنسيق بين الحرس ووزارة المخابرات ومقر «ثارالله» في «إدارة الأزمات المحتملة» في نهاية العام.

اللافت في هذا التسجيل ليس فقط حجم الأجهزة المشاركة – من الحرس إلى الشرطة والقضاء والإذاعة والتلفزيون – بل طبيعة الهواجس المطروحة. فبدلاً من البحث في حلول للأزمة الاقتصادية والتضخم والبطالة، ينصبّ التركيز على سيناريوهات «الاضطرابات» و«التوترات الاجتماعية» و«إمكانية انفجار الشارع». ويؤكد المتحدثون أن تقديرات جميع الأجهزة كانت تشير إلى احتمال اندلاع «أزمة كبيرة» في أواخر العام، لكن الإجراءات الاستباقية حالت – مؤقتاً – دون ذلك. هذا الاعتراف يبيّن أن انتفاضة يناير 2026 لم تكن «مفاجأة» للنظام، بل حدثاً متوقعاً حاول الاستعداد له بأقصى درجات التشديد الأمني.

مقرّ «ثارالله» وخطة السيطرة على «المجموعات عالية الخطورة»

من بين الوثائق التي قُدّمت في المؤتمر، برز ملف سري منسوب إلى «مقرّ ثارالله» في طهران، يتكوّن من 129 صفحة في عشرة فصول، ويصفه التقرير بأنه «أهم مركز قمع على المستوى الوطني»، نظراً لمسؤوليته عن العاصمة ومحافظة ألبرز. يتضمّن هذا الملف خطة بعنوان «خطة السيطرة وإدارة المجموعات الاجتماعية عالية الخطورة / المخرِّبة»، تحدّد من هم «أعداء النظام من المستوى الأول»، وكيف يجب مراقبتهم ومحاصرتهم.

وفقاً للنصوص المعروضة، يُعتبر أعضاء منظمة مجاهدي خلق وأنصارهم، وكذلك عائلات السجناء والضحايا السياسيين، في صدارة هذه الفئة. وتشمل الإجراءات المقترحة ضدّهم إنشاء قاعدة بيانات استخباراتية مشتركة بين الحرس وقوى الأمن، مراقبة الاتصالات الهاتفية والأنشطة الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، اختراق الهواتف والبريد الإلكتروني، متابعة الحركة والسفر والحسابات المصرفية، بل وحتى تركيب أجهزة تنصّت في المنازل وأماكن العمل إذا اقتضت الحاجة. كما يُشدّد الملف على ضرورة تجنيد «مصادر قريبة» من الهدف داخل الأسرة أو مكان العمل، ما يكشف حجم التوغّل الأمني المطلوب للحفاظ على «الهيمنة الاستخباراتية» في العاصمة.

كشف شبكة القيادة: هيكلية القمع المنهجي في طهران

كشف جعفر زاده خلال المؤتمر عن خرائط تنظيمية دقيقة (Charts) تفضح “سلسلة القيادة” المسؤولة عن قمع انتفاضة 2026، حيث يظهر المخطط أن جميع الخيوط تنتهي عند المرشد الأعلى علي خامنئي الذي يدير مباشرة غرفة عمليات تضم الحرس (IRGC) ووزارة المخابرات. كما أماط اللثام عن تشكيلة “مجلس أمن محافظة طهران” الذي اجتمع في أبريل 2025 برئاسة وزير المخابرات “خطيب” وحضور القادة العسكريين والقضاة، مما يثبت وجود تنسيق مسبق وفائق الدقة بين الأجهزة الأمنية والقضائية والعسكرية لإحباط أي تحرك شعبي. وتوضح الرسوم البيانية المسربة كيف تم توزيع الأدوار بين معسكر”ثار الله” وقوات الأمن الداخلي (SSF) للسيطرة على العاصمة عبر تقسيم المهام بين الرصد الاستخباراتي والتدخل الميداني العنيف.

صحيفة حكومية تقرّ: غضب شعبي وانفجار اجتماعي يخيّم على طهران بعد القمع

٣ فبراير ٢٠٢٦ — في اعتراف نادر، أقرت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية بحالة الغضب الشعبي العارم والوضع “شديد الانفجار” في طهران، مؤكدة أن القمع الدموي الذي قاده خامنئي وأودى بحياة الآلاف لم ينجح في إخماد النقمة ضد النظام.

مجزرة مخطّط لها سلفاً

الخطورة في هذه الوثائق لا تقتصر على الجانب التقني، بل تمتد إلى البعد السياسي والأخلاقي. فبحسب العرض الذي قدّمه جعفرزاده، فإن الانتفاضة مرّت بثلاث مراحل واضحة في رؤية النظام: الأيام الأولى (28–30 ديسمبر) عوملت كـ«وضع انتظامي» تحت مسؤولية الشرطة، ثم تحوّل الوضع مع اتساع رقعة الاحتجاج إلى «وضع أمني غير مسلّح» بقيادة الحرس، قبل أن ينتقل ابتداءً من 8 يناير إلى «وضع أمني مسلّح» أُطلقت فيه يد الحرس لاستخدام الرصاص الحي وقنابل الشوزن وقطع الإنترنت والاتصالات على نطاق واسع.

التقارير التي تستند إليها المقاومة تؤكد أن آلاف المتظاهرين قُتلوا خلال أيام قليلة، وأن عدد المعتقلين تجاوز الخمسين ألفاً. كما تشير إلى ممارسات صادمة، مثل نقل جثامين القتلى في شاحنات مبردة من بعض المقابر، وفرض روايات مزيفة على عائلات الضحايا عبر إجبارهم على التوقيع على استمارات تزعم أن أبناءهم «من عناصر النظام قُتلوا على يد مثيري الشغب». وفي المقابل، تُظهر شهادات من داخل المدن أن كثيراً من قادة الميدان في هذه الاحتجاجات كانوا من «وحدات المقاومة» المرتبطة بالمقاومة الإيرانية، وأنهم لعبوا دوراً في تنظيم الصفوف وفتح الطرق أمام المتظاهرين ومواجهة قوات القمع.

استخدام ميليشيات الحرس العابرة للحدود

وتشير معطيات المؤتمر أيضاً إلى أنّ النظام لم يكتفِ بقوات الحرس والباسيج داخل البلاد، بل استعان بميليشياته الموالية له من خارج الحدود للمشاركة في القمع. وبحسب المعلومات التي عرضتها المقاومة، شارك عناصر من «الحشد الشعبي» العراقي، وميليشيا «فاطميون» الأفغانية، و«حزب الله» اللبناني، و«أنصار الله» الحوثيين اليمنيين، وميليشيا «زينبيون» الباكستانية، في بعض المدن الحدودية والاستراتيجية مثل الأهواز وسنندج وكرمانشاه، حيث أُوكلت إليهم مهمّة فتح النار من مسافات قريبة وعلى نحوٍ عشوائي لترويع السكان وإرغام المتظاهرين على التراجع. ويُعدّ هذا الاستخدام لميليشيات عابرة للحدود ضدّ الشعب الإيراني دليلاً إضافياً على طبيعة النظام فوق الوطنية في قمعه، واستعداده لتحويل إيران إلى ساحة حرب مفتوحة ضدّ مواطنيه من أجل البقاء في السلطة.

خطة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران

٣١ يناير ٢٠٢٦ — تمثل هذه الخطة خارطة طريق لـ “إيران الغد”، حيث تدعو إلى إقامة جمهورية تعددية تستند إلى فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإنهاء الاضطهاد القومي، وضمان إيران خالية من الأسلحة النووية.

نظام مأزوم في مواجهة بديل منظّم

سياسياً، حاولت المتحدثة الرئيسية في المؤتمر، سونا صمصامي، أن تربط بين ما تكشفه هذه الوثائق وبين سؤال «اليوم التالي» في إيران. فقد شدّدت على أن ما يجري ليس احتجاجاً معزولاً، بل «نقطة تحوّل تاريخية» تجعل سقوط النظام مسألة وقت لا مبدأ. وأوضحت أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أعدّ «خريطة طريق» لمرحلة انتقالية تقوم على تشكيل حكومة مؤقتة، وإجراء انتخابات حرة لمجلس تأسيسي خلال ستة أشهر، وصياغة دستور جديد يعرض على استفتاء شعبي.

ركزت صمصامي على أن هذا البديل قائم على مبادئ محددة: الفصل بين الدين والدولة، المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، إلغاء عقوبة الإعدام، استقلال القضاء، وقيام جمهورية ديمقراطية غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها. واعتبرت أن استمرار الانتفاضة رغم المجازر يبرهن أن المجتمع الإيراني تجاوز مرحلة الخوف، وأنه بات يبحث عن إطار سياسي بديل قادر على ملء الفراغ بعد سقوط النظام، دون فوضى أو حرب أهلية.

في المحصلة، قدّم مؤتمر واشنطن صورة مركبة لانتفاضة يناير 2026: من جهة، نظام يخطّط مسبقاً للقمع الشامل تحت إشراف المرشد ومؤسساته الأمنية؛ ومن جهة أخرى، مجتمع يغلي، وحركة معارضة منظّمة تسعى لتحويل هذا الغليان إلى انتقالٍ منظّم نحو الديمقراطية.

سياسة الاسترضاء فشلت.. على بريطانيا تصنيف “حرس النظام” إرهابياً وإغلاق سفارة الملالي فوراً

سياسة الاسترضاء فشلت.. على بريطانيا تصنيف “حرس النظام” إرهابياً وإغلاق سفارة الملالي فوراً

في مقال نُشر بتاريخ 2 فبراير 2026 في موقع “تاون هول” الأمريكي، شن السياسي الأوروبي البارز ورئيس “لجنة البحث عن العدالة”، ستروان ستيفنسون، هجوماً لاذعاً على السياسة البريطانية تجاه إيران، معتبراً أن رفض لندن السير على خطى الاتحاد الأوروبي في تصنيف “حرس النظام الإيراني” منظمة إرهابية يمثل “استسلاماً أخلاقياً” وفشلاً ذريعاً لسياسة الاسترضاء التي دامت لثلاثة عقود.

استهل ستيفنسون مقاله بالإشارة إلى التردد الأوروبي الذي لم ينتهِ إلا بعد “مذبحة الآلاف من المتظاهرين الأبرياء” في شوارع إيران، مما أجبر الاتحاد الأوروبي أخيراً على التحرك ضد حرس النظام الإيراني الذي يمثل العمود الفقري للقمع والإرهاب. لكنه انتقد بشدة بقاء المملكة المتحدة كـ “حالة شاذة مخزية” ترفض اتخاذ الخطوة ذاتها.

صحيفة حكومية تقرّ: غضب شعبي وانفجار اجتماعي يخيّم على طهران بعد القمع

٣ فبراير ٢٠٢٦ — في اعتراف نادر، أقرت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية بحالة الغضب الشعبي العارم والوضع “شديد الانفجار” في طهران، مؤكدة أن القمع الدموي الذي قاده خامنئي وأودى بحياة الآلاف لم ينجح في إخماد النقمة ضد النظام.

ذرائع “واهية” ومماطلة بيروقراطية

فند الكاتب الحجة البريطانية الرسمية التي ترفض التصنيف بدعوى عدم قانونية تصنيف “جهاز دولة” كمنظمة إرهابية، واصفاً إياها بـ “الحجة الواهية والمثيرة للسخرية”. وأكد أن قوات الحرس ليست جيشاً تقليدياً للدولة، بل هي إمبراطورية عسكرية واستخباراتية واقتصادية موازية لا تدين بالولاء للشعب أو الدولة، بل للولي الفقية علي خامنئي الذي يحكم بالحديد والنار.

وحذر من أن الحديث عن “دراسة” الحكومة البريطانية لقرار التصنيف ليس سوى “استرضاء عبر المماطلة الإجرائية”، مشيراً إلى أن التشريعات المؤجلة هي تشريعات مصممة لتموت بصمت.

الخوف على المصالح الاقتصادية: “استسلام أخلاقي”

كشف ستيفنسون أن التردد البريطاني لا علاقة له بالقانون، بل بالعقلية السائدة لدى وزارة الخارجية وأجهزة الاستخبارات التي تخشى أن يؤدي التصنيف إلى قطع القنوات الدبلوماسية والتجارية مع طهران، خاصة وأن حرس النظام الإيراني يسيطر على 70% من الاقتصاد الإيراني.

وكتب ستيفنسون: “البريطانيون حريصون على عدم خسارة حصة من هذه الكعكة المربحة والملطخة بالدماء”، واصفاً الحفاظ على العلاقات مع نظام يراكم الجثث في الشوارع بأنه ليس واقعية سياسية، بل “استسلام أخلاقي”.

إغلاق “أوكار التجسس”

لم يكتفِ ستيفنسون بالمطالبة بالتصنيف الإرهابي، بل دعا إلى خطوة أكثر جرأة تتمثل في إغلاق السفارات الإيرانية. وأوضح أن سفارات النظام في بريطانيا وأوروبا ليست بعثات دبلوماسية حيادية، بل تعمل كـ “مراكز استخباراتية ونقاط تنسيق لمؤامرات الاغتيال والترهيب ضد المعارضين”.

واعتبر أن إغلاق هذه السفارات وطرد موظفيها هو إجراء “دفاع عن النفس”، مطالباً بالمثل بإغلاق السفارات الغربية في طهران التي لم تحقق شيئاً سوى منح النظام ورقة توت من الشرعية.

حق الدفاع المشروع وتصنيف “قوات الحرس” إرهابياً.. زلزال يضرب النظام وينهي أوهام “بقايا الشاه”

٢ فبراير ٢٠٢٦ — مقال تحليلي يصف القرار الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني إرهابياً بـ “الزلزال الاستراتيجي” الذي ضرب العمود الفقري للفاشية الدينية، معتبراً إياه نقطة تحول تشرعن حق الدفاع وتنهي أوهام بقايا الشاه.

الشعب يرفض “نظام الشاه و نظام الملالي”

وفي تحليله للموقف الشعبي، أكد ستيفنسون أن الشعب الإيراني “لا يريد عودة الشاه أو استمرار الثيوقراطية (حكم الملالي)”. وأوضح أن الإيرانيين يتطلعون إلى “جمهورية ديمقراطية خالية من حكم الملالي والمغامرات الخارجية”، وقد أظهروا شجاعة استثنائية في السعي لتحقيق هذا الهدف.

وشدد على أن أقل ما يمكن للغرب فعله هو التوقف عن تقوية جلاديهم، مشيراً إلى أن المتظاهرين يدركون أن الطريق الوحيد للتحرير يكمن في تفكيك حرس النظام الإيراني.

الخيار الحاسم

اختتم ستروان ستيفنسون مقاله بوضع الحكومة البريطانية أمام خيار صارم: إما أن تظل “آخر كبار المسترضين” المتمسكين بأعذار فقدت مصداقيتها، أو أن تتحرك فوراً لتصنيف حرس النظام الإيراني، وإغلاق سفارة النظام، وطرد عملائه.

وختم قائلاً: “لقد كان هناك ثلاثون عاماً من الأعذار، ولن يقبل التاريخ عذراً واحداً إضافياً”.

تظاهرة برلين.. ضرورة تاريخية لكسر حلقة الاستبداد وترسيم “الطريق الثالث”

تظاهرة برلين.. ضرورة تاريخية لكسر حلقة الاستبداد وترسيم “الطريق الثالث”

هل التاريخ مجرد تكرار ممل للمآسي، أم أن الإرادة الإنسانية قادرة على كسر سلسلة الاستبداد في نقطة حاسمة؟

يأتي تجمع الإيرانيين المرتقب يوم السبت في برلين ليجيب عن هذا السؤال الوجودي. ففي خضم الضجيج الإعلامي ومحاولات إعادة إنتاج أنماط حكم منقرضة، لا تكمن أهمية هذا الحدث في كونه تجمهراً عددياً فحسب، بل في كونه “ضرورة استراتيجية” لتوضيح البوصلة السياسية. إنه لحظة لترسيم الحدود الفاصلة بين “الثورة الأصيلة” وبين “انتهازية ركوب الموجة”، وللإجابة عن سؤال محوري: لماذا لا يعني الخلاص من الاستبداد الديني العودة حتماً إلى الديكتاتورية الملكية السابقة؟

تظاهرة إيران الحرّة – برلين، 7 شباط/فبراير 2026

٧ فبراير ٢٠٢٦ — يستعد الإيرانيون للتظاهر في برلين دعماً لانتفاضة الشعب الإيراني، رافعين شعارات ترفض الديكتاتورية بكل أشكالها، سواء كانت نظام الشاه أو نظام الملالي، ومؤكدين على مطلب الجمهورية الديمقراطية.

ولادة وعي جديد من رحم التاريخ

تحمل الذاكرة الجمعية الإيرانية جروحاً عميقة من “سرقة الأحلام”. من الثورة الدستورية التي مُسخت تحت أحذية “رضا خان” العسكرية، وصولاً إلى ثورة 1979 التي اختطفها “خميني” عبر الخداع وشعار “الجميع معاً” ليقودها إلى مسلخ ولاية الفقيه.

لكن اليوم، وما سنشهده في شوارع برلين، هو تجلٍ لـ “وعي جديد”. هذا الوعي يدرك أن طريق الحرية لا يمر عبر التحالفات الغامضة أو إعادة إنتاج الاستبداد بأشكال جديدة، بل يمر عبر القطيعة التامة مع كل ما يمت بصلة لحكم الفرد.

الثورة.. تضحية في الميدان لا وسم في الفضاء الافتراضي

على عكس ما تروجه بعض الاستوديوهات الإعلامية البراقة، فإن الثورة ليست منتجاً معلباً للاستهلاك السريع على شبكات التواصل الاجتماعي. إن “وحدات المقاومة” التي تواجه آلة القمع بصدور عارية في الداخل، هي من تدفع الفاتورة الحقيقية للتغيير.

تأتي تظاهرة برلين لتؤكد حقيقة أن الثورة الديمقراطية في إيران مبنية على أرض صلبة من التضحيات، وليست قائمة على أوهام “التغيير المجاني”. عندما يتم تحدي السلطة بالتنظيم والإرادة الصلبة، لا يبقى مكان لـ “قاطفي الثمار” الذين ينتظرون استلام كراسي الحكم الجاهزة بمساعدة القوى الخارجية أو الإعلام الموجه.

نهاية حقبة “صناعة البدائل الزائفة”

لقد كانت تجربة عام 1979 درساً قاسياً، ولكنه بمثابة “لقاح” للمجتمع الإيراني. في تلك السنوات، سمح غياب البديل الديمقراطي المنظم (بسبب قمع الشاه وسجن القادة الثوريين) للتيار الرجعي بركوب موجة السخط.

اليوم، تواجه محاولات استنساخ ذلك النموذج – هذه المرة عبر تلميع “نجل الشاه” وشعارات فاشية تمجد الديكتاتورية السابقة – سداً منيعاً من الوعي الشعبي. إن الشعار الذي بات لازمة لكل انتفاضة: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، هو إعلان عن النضج السياسي. إنه ليس خياراً بين السيئ والأسوأ، بل هو رفض قاطع لنموذج “حكم الفرد المطلق” أياً كانت عباءته أو تاجه.

خطة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران

٣١ يناير ٢٠٢٦ — تمثل هذه الخطة خارطة طريق لـ “إيران الغد”، حيث تدعو إلى إقامة جمهورية تعددية تستند إلى فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإنهاء الاضطهاد القومي، وضمان إيران خالية من الأسلحة النووية.

الطريق الثالث: الجمهورية الديمقراطية

إن استخدام الضخ الإعلامي لتلميع بقايا النظام السابق هو مشروع محكوم عليه بالفشل، ولا يخدم سوى نظام خامنئي الذي يستغل هذه “الفزاعة” ليصم الانتفاضة المشروعة بأنها “مؤامرة خارجية” أو “رجعية”.

هنا تبرز ضرورة تظاهرة برلين كصوت لـ “الطريق الثالث“.

لقد اختار الإيرانيون الأحرار الخروج من ثنائية “بئر الولاية” و”حفرة الشاه”، نحو أفق الجمهورية الديمقراطية. هذا الخيار يستند إلى بديل سياسي (المجلس الوطني للمقاومة) لم يغادر الميدان منذ 40 عاماً، ويمتلك برنامجاً واضحاً (خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي) وجذوراً عميقة في نضال النساء والشباب والطبقات الكادحة.

نقطة اللاعودة

إن تظاهرة السبت المقبل ليست مجرد وقفة احتجاجية، بل هي رسالة للعالم بأن الثورة الإيرانية الحديثة ليست حركة عمياء. إنها حركة مسلحة بـ “لا” كبيرة لكل أشكال الاستبداد، وبـ “نعم” قاطعة لسيادة الشعب.

بوجود هذا الوعي، وبدعم من “وحدات المقاومة” في الداخل، وصل تاريخ إيران إلى نقطة اللاعودة؛ النقطة التي لن يُسمح فيها لأي انتهازي بسرقة ثمرة دماء الشهداء، وحيث ستمحو شمس الديمقراطية ظلال الاستبداد والتبعية إلى الأبد.

اعترافات الهلع من قمة السلطة: النظام الإيراني عند حافة الانهيار

اعترافات الهلع من قمة السلطة: النظام الإيراني عند حافة الانهيار

لم تكن تصريحات محمد باقر قالیباف، رئيس برلمان النظام الإيراني، مجرد خطاب عابر في مناسبة بروتوكولية، بل جاءت كاعتراف صريح بحالة الفزع والارتباك التي تعصف بقمة هرم الحكم في طهران. ففي كلمته التي ألقاها يوم الثلاثاء 3 فبراير على قبر خميني، أُجبر أحد أركان النظام على الإقرار بأن إيران تقف عند «منعطف تاريخي»، في توصيف يعكس عمق الأزمة الوجودية التي تهدّد بقاء نظام ولاية الفقيه.

لغة التحذير التي استخدمها قالیباف، وتحذيره الصريح من «كلفة الغفلة والخطأ وسوء التقدير والخوف والتخاذل»، ليست سوى ترجمة سياسية لحالة انسداد شامل يعيشها النظام أمام تصاعد الانتفاضات الشعبية، واتساع رقعة الغضب الاجتماعي، وتآكل شرعية الحكم في أعين ملايين الإيرانيين. فحين يتحدث رئيس البرلمان عن أخطار تمتد آثارها إلى «دين الناس ودنياهم والأجيال القادمة»، فإنه يعترف عمليًا بفشل أربعين عامًا من السياسات القمعية والمغامرات الخارجية.

ولم يكن لجوء قالیباف إلى تشبيه النظام بـ«قطار» سوى محاولة مكشوفة لتغطية حقيقة أكثر خطورة: وجود تصدعات داخلية عميقة وتآكل في بنية السلطة وأجهزتها. فقوله إن الخطر لا يكمن في «الرشق من الخارج» بل في «تخريب السكك وضعف المحرّك»، هو إقرار واضح بخوف النظام من الانقسامات الداخلية، ومن تساقط القوى الموالية، ومن ضعف أذرعه القمعية التي كانت تشكّل عماد بقائه.

الأخطر من ذلك، وصف قالیباف المرحلة الراهنة بأنها «آخر المنحدرات والمنعطفات في حرب متعددة الطبقات»، وهي عبارة تكشف أن النظام نفسه بات يرى الصراع مع الشعب الإيراني كمعركة أخيرة. أما إصراره المتكرر على «مزيد من التبعية لخامنئي»، فلا يدل على قوة القيادة بقدر ما يكشف أزمة شرعية خانقة، ومحاولة يائسة لفرض الطاعة في لحظة يتآكل فيها نفوذ المرشد داخل النظام نفسه.

وفي ختام كلمته، حاول قالیباف الدفاع عن سجل أربعة عقود من الفشل، مروّجًا لمقولة أن «كلفة التنازل أكبر من كلفة المقاومة». غير أن الوقائع على الأرض، من الانهيار الاقتصادي إلى العزلة الدولية، ومن الاحتجاجات المتواصلة إلى تآكل أجهزة القمع، تؤكد أن الكلفة الحقيقية التي يدفعها النظام اليوم هي كلفة الإصرار على البقاء في وجه شعب حسم خياره نحو التغيير.

إن اعترافات قالیباف، مهما حاول تلطيفها بالخطاب الأيديولوجي، تشكّل شهادة من داخل النظام على دخوله أخطر مراحله منذ تأسيسه، وتؤكد أن ما يواجهه ليس أزمة عابرة، بل منعطف تاريخي قد يكون الأخير في مسار حكم ولاية الفقيه.

ماكرون لنظام الملالي: اعترفوا بـ “ثورة الشعب” وأطلقوا سراح كافة السجناء السياسيين فوراً

ماكرون لنظام الملالي: اعترفوا بـ “ثورة الشعب” وأطلقوا سراح كافة السجناء السياسيين فوراً

في موقف لافت وتصعيد غير مسبوق في اللهجة الأوروبية، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الثلاثاء 3 فبراير ، قادة نظام الملالي في طهران إلى الاعتراف بـ “ثورة الشعب الإيراني” والإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ماكرون تأكيده أن المصدر الشرعي الوحيد لتغيير النظام في إيران هو إرادة الشعب، مطالباً طهران بوقف القمع والاعتراف بالاحتجاجات الجارية.

صحيفة حكومية تقرّ: غضب شعبي وانفجار اجتماعي يخيّم على طهران بعد القمع

٣ فبراير ٢٠٢٦ — في اعتراف نادر، أقرت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية بحالة الغضب الشعبي العارم والوضع “شديد الانفجار” في طهران، مؤكدة أن القمع الدموي الذي قاده خامنئي وأودى بحياة الآلاف لم ينجح في إخماد النقمة ضد النظام.

“الميكروفون” لا يغير الأنظمة.. الشعوب تفعل

قال ماكرون في كلمته: “إن تغيير النظام لا يمكن إعلانه عبر ميكروفون يمسك به الرئيس الفرنسي. أنا أؤمن بسيادة الشعوب، والشعوب هي التي تغير حكامها”.

وأضاف الرئيس الفرنسي واضعاً النظام أمام مسؤولياته: “مسؤولية النظام الإيراني اليوم، قبل كل شيء، هي احترام شعبه في مواجهة الثورة التي اندلعت مرة أخرى في هذا البلد”. ويعد استخدام ماكرون لمصطلح “الثورة” اعترافاً دولياً صريحاً بطبيعة الحراك الشعبي في إيران.

شروط العودة للمجتمع الدولي

أدان ماكرون القمع العنيف الذي يمارسه النظام ضد المتظاهرين، مشدداً على ضرورة الإفراج عن كافة السجناء السياسيين والعودة للالتزام بالتعهدات الدولية، وحدد ثلاثة محاور رئيسية لهذه الالتزامات:

  1. البرنامج النووي.
  2. برنامج الصواريخ الباليستية.
  3. أنشطة طهران الإقليمية.
حق الدفاع المشروع وتصنيف “قوات الحرس” إرهابياً.. زلزال يضرب النظام وينهي أوهام “بقايا الشاه”

٢ فبراير ٢٠٢٦ — مقال تحليلي يصف القرار الأوروبي بتصنيف حرس النظام الإيراني إرهابياً بـ “الزلزال الاستراتيجي” الذي ضرب العمود الفقري للفاشية الدينية، معتبراً إياه نقطة تحول تشرعن حق الدفاع وتنهي أوهام بقايا الشاه.

زعزعة استقرار المنطقة

حذر الرئيس الفرنسي من أن نشاط المجموعات المسلحة والميليشيات المتحالفة مع طهران لا يزال السبب الرئيسي لعدم الاستقرار في العراق وسوريا ولبنان.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أشار ماكرون إلى أن المفاوضات الرسمية بين النظام الإيراني والولايات المتحدة لم تبدأ بعد، لكنه أكد أن فرنسا ستدعم أي مسار يؤدي إلى خفض التوتر الإقليمي ويضمن احترام حقوق الشعب الإيراني.

وزير الخارجية الفرنسي: الأولوية لوقف “آلة القمع” وليس للملف النووي.. وجرائم النظام لن تمر دون عقاب

وزير الخارجية الفرنسي: الأولوية لوقف “آلة القمع” وليس للملف النووي.. وجرائم النظام لن تمر دون عقاب

في تصريحات حازمة تحدد أولويات الدبلوماسية ، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، يوم الثلاثاء 3 فبراير ، أن الأولوية القصوى في أي مفاوضات محتملة بين الولايات المتحدة ونظام الملالي يجب أن تكون “إنهاء القمع” في إيران، مشدداً على أن الملف النووي يأتي في مرحلة لاحقة، وأن الجرائم المرتكبة بحق المتظاهرين يجب ألا تمر دون حساب.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بارو قوله في مقابلة تلفزيونية، إن على النظام الإيراني تقديم “تنازلات جوهرية” وتغيير سلوكه بشكل جذري.

صحيفة حكومية تقرّ: غضب شعبي وانفجار اجتماعي يخيّم على طهران بعد القمع

٣ فبراير ٢٠٢٦ — في اعتراف نادر، أقرت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية بحالة الغضب الشعبي العارم والوضع “شديد الانفجار” في طهران، مؤكدة أن القمع الدموي الذي قاده خامنئي وأودى بحياة الآلاف لم ينجح في إخماد النقمة ضد النظام.

خارطة طريق: الحرية أولاً

رحب الوزير الفرنسي بالمفاوضات المرتقبة، لكنه رسم خارطة طريق واضحة قائلاً: “القرار الأول الذي يجب اتخاذه هو إنهاء هذا القمع الدموي، والإفراج عن السجناء، وإعادة الاتصالات (الإنترنت)، وإعادة الحرية للشعب الإيراني، ومن ثم التطرق إلى القضايا النووية والصاروخية ودعم المنظمات الإرهابية”.

لا إفلات من العقاب

وفيما يتعلق بمقتل الآلاف في الاحتجاجات الأخيرة، شدد الوزير الفرنسي بلهجة صارمة على أن “هذه الجرائم الواسعة النطاق لا ينبغي أن تمر دون عقاب”. وأضاف مؤكداً: “أكرر مرة أخرى، الأولوية قبل كل شيء هي وضع حد لهذا القمع، وهذا العنف الحكومي (عنف الدولة)، وهذه الجرائم الواسعة التي يجب محاسبة مرتكبيها”.

تغيير جذري في السلوك

وأوضح بارو أن على النظام أن “يرضخ لتقديم تنازلات أساسية، وأن يغير موقفه بشكل جذري تجاه شعبه، ودول المنطقة، وتجاهنا أيضاً”، معللاً ذلك بأن سلوك النظام الإيراني تسبب بمشاكل أمنية خطيرة على مدى سنوات طويلة.

تظاهرة إيران الحرّة – برلين، 7 شباط/فبراير 2026

٧ فبراير ٢٠٢٦ — يستعد الإيرانيون للتظاهر في برلين دعماً لانتفاضة الشعب الإيراني، رافعين شعارات ترفض الديكتاتورية بكل أشكالها، سواء كانت نظام الشاه أو نظام الملالي، ومؤكدين على مطلب الجمهورية الديمقراطية.

حق تقرير المصير

واختتم الوزير حديثه بالوقوف إلى جانب الشعب، قائلاً: “للشعب الإيراني الحق في الحرية، والحق في الاحترام، والحق في تقرير مصيره ومستقبله بنفسه”.

رويترز: مقاتلة أمريكية تسقط مسيرة للنظام الإيراني اقتربت من حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”

رويترز: مقاتلة أمريكية تسقط مسيرة للنظام الإيراني اقتربت من حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”

أفادت وكالة “رويترز” للأنباء، نقلاً عن مسؤول أمريكي، بأن الجيش الأمريكي أسقط يوم الثلاثاء طائرة مسيرة تابعة لنظام الملالي كانت قد اقتربت من حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” في بحر العرب.

وبحسب التقرير، كانت الطائرة المسيرة، وهي من طراز “شاهد-139″، تحلق باتجاه القطعة البحرية الأمريكية عندما تم استهدافها وإسقاطها بواسطة مقاتلة متطورة من طراز “إف-35” تابعة للجيش الأمريكي.

وفي سياق متصل، نقلت شبكة “فوكس نيوز” عن متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكام) تأكيده للحادث، موضحاً أن المسيرة التابعة للنظام اقتربت “بنية غير واضحة وبشكل عدواني” من حاملة الطائرات الأمريكية.

وأشار المسؤول العسكري إلى أن حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” كانت وقت وقوع الحادث تعبر مياه بحر العرب، على مسافة تبعد حوالي 500 ميل عن السواحل الجنوبية لإيران. وأضاف أن المسيرة قامت “بمناورات غير ضرورية باتجاه السفينة”، مما استدعى التعامل الفوري معها وإسقاطها.

إدانة عالمية لقمع وقتل المحتجين في إيران

إدانة عالمية لقمع وقتل المحتجين في إيران

خلال الأيام الأخيرة، دعا عددٌ من المسؤولين والمشرّعين الدوليين، دعمًا للشعب الإيراني وإدانةً للقمع الدموي للاحتجاجات، إلى ممارسة أقصى الضغوط على النظام الإيراني. وأكّدوا حقّ الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية، مطالبين بفرض العقوبات، وتقييد الأنشطة العسكرية والنووية، ودعم الوصول الحرّ إلى الإنترنت.

وكتب ريك سكوت، السيناتور الأمريكي، في رسالة نشرها على منصة X يوم الاثنين 2 فبراير: «إيران تتداعى. النظام مذعور، والشعب يطالب بالحرية. على الولايات المتحدة أن تمارس أقصى الضغوط. لقد انتهى زمن آية الله».

ومن جهته، كتب كريستيان دور، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر (FDP) في البوندستاغ الألماني، في اليوم نفسه على منصة إكس: «مرّ يوم على إعلان إيران أن القوات المسلحة الألمانية منظمة إرهابية، وقد ردّت الحكومة الألمانية بلا مبالاة. ولو كان ميرتس جادًا في تصريحاته، لكان الآن وقت طرد سفير نظام الملالي».

كما أشارت جاكي روزن، السيناتورة الأمريكية، إلى قطع الإنترنت في إيران، وكتبت على حسابها في إكس: «الوصول إلى الإنترنت شريان حياة للشعب الإيراني. لدينا منذ زمن دعمٌ قوي من الحزبين لجهود الولايات المتحدة الداعمة لحرية الإنترنت في إيران. يجب زيادة الموارد لتمكين هذا الدعم الحيوي سريعًا لصالح المحتجين في إيران».

مستشفيات إيران
مستشفيات في إيران تحولت إلى “مصائد للموت”.. ودعوات لتصنيف استهداف الأطباء “جريمة ضد الإنسانية”

نشرت صحيفة “DN” السويدية مقالاً للطبيب سينا دشتي يطالب فيه بموقف حازم ضد هجمات النظام الإيراني الممنهجة على المنشآت الطبية، داعياً المجتمع الدولي لاعتبار استهداف الكوادر الطبية والمصابين جرائم ضد الإنسانية.

بدوره، دعا تِد باد، السيناتور الأمريكي، إلى منع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي، وكتب على منصة إكس: «كان رئيس الولايات المتحدة واضحًا: لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحًا نوويًا. يجب علينا تنفيذ عقوبات تحدّ من قدرة إيران على تمويل الإرهاب، وأن نُفكّك برنامج النظام للصواريخ الباليستية».

وفي السياق ذاته، كتب ديفيد ماكورميك، السيناتور الأمريكي الآخر، في حسابه على إكس، مشيرًا إلى مقتل آلاف الأشخاص على يد النظام الإيراني: «نحن في لحظة تحوّل فريدة في الشرق الأوسط. نظام يقتل آلافًا من شعبه، ومَوَّل الإرهاب في أنحاء العالم لعقود، لا يستحق أي نوع من المهادنة. يجب على الولايات المتحدة مواصلة قيادة حملة الضغط الأقصى ضد النظام ودعم الإيرانيين المطالبين بالديمقراطية».

أحداث بندر عباس
“بندر عباس” تحت النار.. شهادات مروعة عن “سيلفي مع الجثث” وقتل الرضع وحرب شوارع

تكشف تقارير ميدانية من مدينة بندر عباس عن فظائع ارتكبتها قوات القمع خلال الانتفاضة الوطنية في يناير 2026، حيث تحولت الشوارع إلى ساحات حرب واجهتها “وحدات المقاومة” والشعب بشجاعة منقطعة النظير رغم القمع الوحشي.

كما قال بات فالون، عضو الكونغرس الأمريكي، في رسالة نشرها على منصة إكس، واصفًا النظام الإيراني بالإرهابي: «يستحق الشعب الإيراني التحرّر من الهيمنة الإرهابية لنظام الملالي التي استمرّت عقودًا. إن إيران الحرّة ضرورة لتحقيق السلام والاستقرار طويلَي الأمد في الشرق الأوسط».

حريق واسع في سوق جنت‌آباد بطهران

حريق واسع في سوق جنت‌آباد بطهران

تُظهر مقاطع فيديو واردة مشاهد قريبة لحريق هائل اندلع في منطقة جنت‌آباد بطهران، وقع يوم الثلاثاء 3 فبراير، حيث كان الدخان الكثيف المتصاعد منه مرئيًا من مناطق مختلفة من المدينة.

وبحسب المتحدث باسم دائرة الإطفاء في طهران، فإن الحادث وقع في سوق محلي عند تقاطع شارع نيايش – جنت‌آباد. وقد شبّ الحريق داخل هنغار (سقيفة) بمساحة تقارب 2000 متر مربع، يضم عددًا كبيرًا من الأكشاك ذات الاستخدامات المتنوعة.

مجتبى خامنئي
“فرانكفورتر ألغيماينه”: مجتبى خامنئي “رجل الظل” الذي يدير إمبراطورية النظام المالية في أوروبا

كشف تقرير لصحيفة “FAZ” الألمانية عن شبكة مالية معقدة يديرها مجتبى خامنئي في قلب أوروبا لتهريب ثروات الشعب الإيراني، مشيرة إلى تورط النظام في فساد هيكلي ممنهج لتأمين بقائه المالي بعيداً عن الرقابة الدولية.

وقال المتحدث باسم الإطفاء: «كان في هذا السوق نحو 200 كشك نشط، وقد طالها الحريق. واتساع رقعة النيران كان كبيرًا إلى حد أن الدخان الناتج عنها شوهد من أجزاء مختلفة من طهران».

ووُصف الحريق بأنه بالغ الاتساع، ولم تُعلن حتى الآن معلومات دقيقة بشأن أسباب اندلاعه أو حجم الخسائر البشرية والمصابين المحتملين.

مقابلة فوكس نيوز
جعفر زاده: نظام طهران يواجه مأزقاً تاريخياً.. والشارع الإيراني هو “وكيل التغيير” الحقيقي

في مقابلة مع “فوكس نيوز”، أكد علي رضا جعفر زاده أن الانتفاضة الوطنية أثبتت أن الشعب هو المحرك الوحيد للتغيير، محذراً من مناورات النظام التفاوضية التي لا تأتي إلا في حالات ضعفه، وداعياً للاعتراف بالمقاومة المنظمة كبديل ديمقراطي.