الرئيسيةأخبار إيرانتقارير مسربة من قلب إيران تفضح مجازر النظام وبطولات الشباب الثوار 

تقارير مسربة من قلب إيران تفضح مجازر النظام وبطولات الشباب الثوار 

0Shares

تقارير مسربة من قلب إيران تفضح مجازر النظام وبطولات الشباب الثوار 

مع بدء عودة خدمات الإنترنت تدريجياً في إيران، بعد تعتيم إعلامي شامل فرضه نظام الملالي للتغطية على جرائمه، بدأت التقارير الميدانية تتسرب لتكشف للعالم حجم الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في يناير 2026. وتُظهر هذه الشهادات، القادمة من “وحدات المقاومة” والميدان، مشهداً مزدوجاً: وحشية غير مسبوقة من قبل قوات القمع، وصموداً بطولياً لـ “الشباب الثوار” الذين قرروا كسر حاجز الخوف وإسقاط الديكتاتورية.

لفهم السياق، يجب الإشارة إلى أن إيران شهدت في مطلع عام 2026 واحدة من أعنف موجات الاحتجاجات. وكعادته، لجأ النظام إلى قطع الإنترنت لعزل المدن عن بعضها وعن العالم. الآن، ومع تسرب المعلومات، تتضح الصورة الحقيقية لما جرى في مدينتي “لردغان” (جنوب غرب) وحي “نارمك” في طهران.

استشهاد المجاهد الدكتور نعيم عبد اللهي، الأستاذ المساعد بجامعة طهران، برصاص قوات القمع

٣٠ يناير ٢٠٢٦ — نعت منظمة مجاهدي خلق الدكتور نعيم عبداللهي (٣٤ عاماً)، الأستاذ المساعد بجامعة طهران وقائد إحدى **وحدات المقاومة**، الذي استشهد برصاص مباشر من **قوات القمع** التابعة للنظام في منطقة “نازي آباد” بطهران يوم ٨ يناير.

لردغان: ساحة حرب وإحراق مراكز القمع

في مدينة لردغان، التابعة لمحافظة تشهارمحال وبختياري، قاد الشباب الثوار انتفاضة عارمة ضد رموز النظام ومؤسساته.

  • 1 يناير 2026: اشتعلت المدينة بالمظاهرات، حيث هاجم الشباب الثوار والمواطنون الغاضبون مقرات “لجنة إمداد الخميني” و”مؤسسة الشهيد”، وهما مؤسستان تابعتان للولي الفقية وتُتهمان بنهب ثروات الشعب، وأضرموا النار فيهما، بالإضافة إلى مبنى إدارة الصناعة والتعدين.
    ردت قوات النظام بإطلاق الرصاص الحي (كلاشينكوف وينشستر) بشكل مباشر، ما أدى لاستشهاد 4 من الشباب الثوار. وفي المقابل، هاجم الثوار قوات القمع وتمكنوا من قتل اثنين من عناصرها المجرمة.
  • 2 و3 يناير 2026: عاشت المدينة حالة من الغليان أثناء تشييع الشهداء، وسط استقدام النظام لتعزيزات عسكرية ضخمة من المدن المجاورة لمحاصرة لردغان ومنع توسع المظاهرات، وتم دفن الشهداء وسط أجواء من الغضب.
  • 7 يناير 2026: شهدت المدينة “مواجهات دامية”. مع استمرار الإضراب العام وإغلاق الأسواق، اندلعت اشتباكات عنيفة في البلوار الرئيسي. وهاجم الشباب الثوار قوات “الحرس الخاص” التي تدخلت للقمع، وتفيد التقارير الميدانية بمقتل قائد الحرس الخاص ورئيس مخفر لردغان خلال الاشتباكات، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 4 عناصر أمنية أخرى.
    في المقابل، ارتكب النظام مجزرة جديدة بإطلاق النار المباشر، ما أسفر عن استشهاد 8 مواطنين وإصابة نحو 100 آخرين. وقام الشباب الثوار بإحراق مبنى “القائمقامية” (مقر الحاكم المحلي)، وامتدت حرب الشوارع إلى أطراف المدينة.
  • 8 يناير 2026: في محاولة يائسة للسيطرة، قطع النظام الإنترنت بالكامل عن المدينة وأغلق الطريق الواصل بين “إيذه” و”لردغان”، ونشر الحواجز العسكرية والميليشيات في كل التقاطعات، وسط دوي شعارات “الموت لخامنئي” في كل مكان.
لو فيغارو الفرنسية تفضح شبكات حسابات مزيفة لتقديم “ابن الشاه” كواجهة للمعارضة

٢ فبراير ٢٠٢٦ — في تقرير استقصائي، كشفت صحيفة **لو فيغارو** عن حملة تلاعب رقمي واسعة تستخدم “حسابات وهمية” لتلميع صورة “ابن الشاه” في الفضاء الافتراضي، وتقديمه بشكل مصطنع كواجهة للمعارضة للتأثير على الرأي العام.

طهران (نارمك): حرب شوارع في قلب العاصمة

في حي نارمك، أحد الأحياء الرئيسية شرق طهران، استمرت المواجهات لأيام متتالية، حيث تصدى الشباب الثوار للقمع الوحشي بصدور عارية وإرادة فولاذية.

  • 2 يناير 2026: بدأ الأمر بإضراب شامل للتجار وتجمع لـ الشباب الثوار، تحول لمظاهرة حاشدة رفعت شعار “الموت للديكتاتور” و”هذا العام عام الدم.. سيسقط فيه خامنئي”. وعندما هاجمت القوات المتظاهرين، ردوا بهتاف “يا عديمي الشرف”.
  • 3 و4 يناير 2026: استمرت المظاهرات بشعارات “خامنئي القاتل”، وتطورت إلى اشتباكات عنيفة وحرب شوارع، مع حملة اعتقالات واسعة.
  • 6 يناير 2026: اعتمد الشباب الثوار تكتيك “التجمعات المتفرقة” والكر والفر لإنهاك قوات الأمن، وهاجموا العناصر القمعية بالزجاجات الحارقة (المولوتوف) بشجاعة منقطعة النظير.
  • 7 يناير 2026: حول النظام حي نارمك إلى ثكنة عسكرية، ونشر المدرعات وخراطيم المياه في ميدان “هفت حوض” ومحيط المخفر، لكن ذلك لم يمنع الشباب الثوار من التجمع والهتاف “لا تخافوا.. نحن جميعاً معاً”.
  • 8 يناير 2026: بالتزامن مع المظاهرات الواسعة، أضرم الشباب الثوار النار في سيارة شرطة داخل محطة مترو “سرسبز”. ورغم إطلاق الرصاص الحي بهدف الرعب، واصل الثوار الرد عبر حرب الشوارع.
  • 9 و10 يناير 2026: رغم سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى برصاص القوات الأمنية والميليشيات (الباسيج)، واصل أهالي نارمك والشباب الثوار الخروج ليلاً ونهاراً. وتم إحراق عدة مبانٍ حكومية، واستمرت الاشتباكات الليلية وسط إطلاق نار كثيف، في مشهد يعكس إصراراً أسطورياً على مواصلة الانتفاضة.

تؤكد هذه التقارير المسربة أن ما حدث لم يكن مجرد احتجاجات عابرة، بل انتفاضة شاملة. فمن لردغان في الجنوب إلى نارمك في العاصمة، أثبت الشباب الثوار أنهم مستعدون لدفع أبهظ الأثمان من أجل حريتهم، وأن حاجز الخوف قد انكسر إلى غير رجعة، رغم كل محاولات التعتيم والقتل التي يمارسها نظام الملالي.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة