الرئيسية بلوق الصفحة 201

بأغلبية ساحقة.. البرلمان الأوروبي يتبنى قراراً يدين “القمع الممنهج” في إيران ويطالب بإحالة الملف للجنائية الدولية

بأغلبية ساحقة.. البرلمان الأوروبي يتبنى قراراً يدين “القمع الممنهج” في إيران ويطالب بإحالة الملف للجنائية الدولية

في خطوة تعكس إجماعاً أوروبياً ضد ممارسات طهران، صادق البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على قرار يدين بشدة انتهاكات النظام الإيراني. وقد تم تمرير القرار بتأييد 524 عضاً، مقابل اعتراض 3 أصوات فقط وامتناع 41 عضواً عن التصويت.

إدانة شاملة للانتهاكات

أدان القرار الأوروبي بشكل صريح “القمع الممنهج” الذي يمارسه النظام ضد المحتجين، بالإضافة إلى الاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القضاء، والإعدامات، والظروف غير الإنسانية التي يعاني منها المعتقلون في السجون الإيرانية.

تقارير دولية تكشف عن “مجزرة منظمة” في إيران

وثقت تقارير للأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية انتهاكات مروعة شملت اختطاف الجرحى وقنص المتظاهرين، حيث وصفت المقررة الأممية ما يحدث بالقتل التعسفي، مؤكدة تجاوز مطالب الشارع حدود الإصلاح نحو التغيير الجذري.

المحاسبة الدولية: دعوة للجنائية الدولية

وفي تصعيد للموقف القانوني، طالب البرلمان الأوروبي في قراره بإجراء “توثيق مستقل” لجرائم النظام الإيراني من قبل هيئات الأمم المتحدة، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم. كما دعا القرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إحالة الملف الإيراني رسمياً إلى المحكمة الجنائية الدولية.

توسيع العقوبات: استهداف قوات الحرس

كما حث البرلمان الأوروبي المجلس الأوروبي والدول الأعضاء على توسيع نطاق العقوبات الهادفة، بما في ذلك “تجميد الأصول وحظر السفر”، لتشمل جميع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان. وحدد القرار فئات مستهدفة بالعقوبات، شملت أعضاء حرس النظام، والقادة السياسيين، والمدعين العامين، ومسؤولي السجون والأجهزة الأمنية.

وحدات المقاومة: عرض صور ضوئية واسعة لصور قادة المقاومة في 12 مدينة إيرانية

وحدات المقاومة: عرض صور ضوئية واسعة لصور قادة المقاومة في 12 مدينة إيرانية

عشية الذكرى السابعة والأربعين للثورة ضد نظام الشاه عام 1979، نفذ أعضاء “وحدات المقاومة” الأبطال حملة منظمة ومنسقة غيرت ملامح المدن الإيرانية بصور قادة المقاومة والشعارات النارية. قام هؤلاء الشجعان، متحدين المخاطر العالية في ظل القمع، بتنفيذ 22 عملية عرض صور ضوئية في 12 مدينة استراتيجية وكبرى، شملت: طهران، مشهد، كرج، قزوين، إيلام، أردبيل، بجنورد، سبزوار، إيوان، ساوه، كوهدشت، وبندر عباس. وقد بعثت هذه العمليات رسالة واضحة حول العزم الراسخ للمقاومة على إسقاط النظام برمته، وترسيم حدود قاطعة مع أي شكل من أشكال الديكتاتورية (سواء نظام الشاه أو نظام الملالي).

وحدات المقاومة تحيي ملحمة “أشرف” و”القائد موسى”

قامت وحدات المقاومة في 13 مدينة إيرانية بإحياء ذكرى استشهاد أشرف رجوي وموسى خياباني، مجددين العهد على مواصلة طريق النضال حتى إسقاط النظام وإقامة الحرية.

طهران وكرج: فضح الطبيعة الواحدة لـ “التاج” و”العمامة”

في العاصمة ومدينة كرج، اختارت وحدات المقاومة نقاطاً مزدحمة وحيوية مثل “أوتوستراد صدر”، و”بوليفار مدرس”، و”كريم خان”، وشوارع “إقبال بور” و”معين”، لتوجيه سهام حملتها الدعائية نحو التواطؤ التاريخي بين نظام الشاه ونظام الملالي. الشعارات التي نُقشت بالضوء على الجدران، مثل “الديكتاتورية هي ديكتاتورية، سواء كانت بالعمامة أو بالتاج” و”انتهى زمن الديكتاتوريات بشتى أنواعها”، جاءت رداً حاسماً على التيارات المشبوهة التي تحاول تبييض جرائم السافاك ونظام الشاه لاستغلال كراهية الناس للملالي وصنع “قبعة” لنفسها من هذا الغضب. وقد أكد الثوار بشعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي” أن ابن الشاه لا يستطيع شراء الاعتبار لنفسه من جرائم الملالي، وأن الشعب الإيراني لن ينخدع بلعبة “القط والفأر” هذه.

آلبوم تصاویر گزارش‌های میدانی

مشهد، قزوين وبندر عباس: بشارة السقوط وقيادة المقاومة

في المدن الكبرى مثل مشهد (“أوتوستراد ميثاق” و”بوليفار ناصري”)، وقزوين (“الطريق الدائري الغربي” و”بوليفار أمير كبير”)، وبندر عباس، تركزت العروض الضوئية على “البديل الديمقراطي” و”قيادة الانتفاضة”. إن انعكاس شعارات “التحية لرجوي” و”إيران الثائرة تنهض” في هذه المدن، يعكس الترابط العميق بين طليعة الشارع وقيادة المقاومة. بشرت هذه الصور الشعب بأن كما طوت ثورة 1979 بساط نظام الشاه، فإن “زلازل السقوط” قد اجتاحت الآن جسد الاستبداد الديني بالكامل، وأن سقوط العدو المعادي للإنسانية أمر محتوم. وفي مشهد، أكدت وحدات المقاومة بشعار “يجب أن نحارب حتى نحطم النظام الإيراني” على خيار المقاومة الثورية المسلحة.

وحدات المقاومة في زاهدان: “يا خامنئي العار، ارحل”

واصلت وحدات المقاومة في زاهدان تحدي الإجراءات الأمنية برفع شعارات تطالب برحيل خامنئي وإسقاط النظام، مؤكدة على المضي قدماً نحو تأسيس جمهورية ديمقراطية ترفض الاستبداد.

الغرب والشمال الغربي: صرخة الحرية وسيادة الشعب

في المدن الأبية في الغرب والشمال الغربي مثل إيلام، أردبيل، ساوه، كوهدشت، وإيوان، تمحورت النشاطات حول “مستقبل إيران” و”حق سيادة الشعب”. الشعارات التي أضاءت “بوليفار آزادي” في إيلام و”ساحة العامل” في أردبيل بمضمون “لا لنظام الشاه ولا لولاية الفقيه، نعم للديمقراطية والمساواة” و”السيادة للشعب الإيراني”، وضعت خط بطلان على أي نظرية للحكم الوراثي أو الولائي. كانت هذه العمليات صوتاً مدوياً لشعب أعلن أن “حركة حرية إيران لن تعود إلى شتاء الشاه والملالي”، وأن الأفق الوحيد هو إقامة جمهورية ديمقراطية نابعة من إرادة الشعب.

55 عملية لعرض صور ضوئية ونشاطات لوحدات المقاومة في طهران و 22 مدينة أخرى تزامنا في 8 فبراير

55 عملية لعرض صور ضوئية ونشاطات لوحدات المقاومة في طهران و 22 مدينة أخرى تزامنا في 8 فبراير  

في ذكرى 8 فبراير 1981، يوم استشهاد القائد موسى خياباني وأشرف رجوي من قادة مجاهدي خلق على يد جلادي خميني، قام أعضاء وحدات المقاومة بتنفيذ سلسلتين من حملات واسعة شملت 22 عملية لعرض صور ضوئية و 33 نشاط ثوري لتوزيع ونشر صور وكلمات لقادة مجاهدي خلق على نطاق واسع في مدن طهران وكرج ومشهد وبندرعباس وقزيون وايلام واردبيل وبجنورد وسبزوار ايوان وساوه وكوهدشت وتبريز وشيراز اصفهان والأهواز وساري وهمدان ولاهيجان وآبادان وبهشهر وبيرجند وبوكان وبذلك أحيوا ذكرى هذين الشهيدين.

في فجر يوم 8 فبراير/ شباط 1981، بعد معركة غير متكافئة وملحمية، استشهد كل من أشرف رجوي رمز المرأة المجاهدة وموسى خياباني من قادة مجاهدي خلق ومعهما مجموعة من كوادر مجاهدي خلق، عقب اقتحام وحشي وعنيف لقطعان من الحرس وجلادي خميني لقواعدهم في منطقة “زعفرانية” بالعاصمة طهران.

النشاطات الجريئة لوحدات المقاومة التي نفذت في ظروف أمنية مشدة وتحت كاميرات المراقبة صباح يوم الأحد 8 فبراير، كانت ردا على المحاولات اليائسة لنظام ولاية الفقيه لقلب وقائع التاريخ وإطفاء مشاعل المطالبة بالحرية، حيث عرضت مرة أخرى عزم أبناء الوطن إيران لتحقيق جمهورية ديمقراطية.

وخلال هذه النشاطات العارمة، تم عرض صور لموسى خياباني وأشرف رجوي على نطاق واسع في الممرات العامة والأماكن المزدحمة. وقام أعضاء وحدات المقاومة بعرض صور ضوئية على حيطان المدن وتعليق وتوزيع مقتطفات من كلمات قادة المقاومة السيد مسعود رجوي والسيدة مريم رجوي بشأن البديل الديمقراطي ورفض أي نوع من الديكتاتورية وآفاق الحرية الناصعة ليعرضوا على المواطنين رسالة الصمود والمقاومة مؤكدين على عزمهم الراسخ على مواصلة هذا الدرب حتى إسقاط نظام الملالي.

وضمت هذه النشاطات شعارات وكلمات على الجدران مثل “الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي” و”لا لنظام الشاه ولا لنظام ولاية الفقيه، بل الديمقراطية والمساواة” و”التحية لرجوي” و”ليرحل الملالي والسيادة للشعب الإيراني” و”قسما بدماء الرفاق صامدون حتى النهاية” لتعكس صرخة الحرية في أرجاء الوطن.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

12 فبراير/ شباط 2026

مريم رجوي: إسقاط نظام الملالي بات أمراً محتوماً

مريم رجوي: إسقاط نظام الملالي بات أمراً محتوماً

عُقد يوم الأحد 8 فبراير في برلين مؤتمر بعنوان «مؤتمر إيران: آفاق التغيير»، بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إلى جانب أعضاء من البرلمان الاتحادي الألماني وشخصيات سياسية بارزة.

وشارك في المؤتمر عدد من الشخصيات السياسية البارزة، من بينهم شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي رئيس الوزراء الأسبق لبلجيكا؛ وأندرياس راينيكه، رئيس معهد أورينت الألماني والممثل الخاص السابق للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط؛ ويواخيم بيترليش، المستشار السابق للمستشار الألماني هلموت كول في شؤون السياسة الخارجية والأوروبية؛ والسفير يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة  وعدد من الشخصيات السياسية البارزة والنواب والقت السيدة رجوي خطابا في المؤتمر وفي مايلي نصه:

أيها الأصدقاء الأعزاء،

يسعدني لقاؤكم في برلين.

في البداية، أود أن أعرب عن خالص احترامي للبروفيسورة ريتا زوسموت. إن فقدانها أمر محزن للغاية لي ولأعضاء المقاومة الإيرانية. لقد كانت، على مدى عقدين من الزمن، مدافعة عن حقوق الشعب الإيراني من أجل نيل الحرية والديمقراطية. كانت داعمة كبيرة لحركة المقاومة وأختاً عزيزة وكريمة لي. متفكرة أسست في خطاباتها وكتاباتها، والأهم من ذلك في عملها السياسي، مساراً جديداً لم يكن ملوثاً باسترضاء الديكتاتوريات. إنها من تلك الشخصيات المؤثرة والنادرة التي يحتاجها عالم اليوم حقاً. سنقف دقيقة صمت تخليداً لذكراها.

تحول كبير

أيها الحضور المحترمون،

لم يمر تاريخ إيران، من الماضي البعيد حتى اليوم، بمرحلة خطيرة وعاصفة كهذه.إيران، ومنطقة الشرق الأوسط في قلب تحول كبير.

يتجلى هذا التحول في فشل استراتيجية نظام الملالي في المنطقة، وفي الحرب، وفي انتفاضة يناير الكبرى، وقبل كل شيء في المذابح الجماعية الشاملة التي ارتكبها النظام ضد الشعب. إنّه زلزالٌ لا يزالُ مستمراً، ومحالٌ على خامنئي، برغم جرائمه، أن يتمكن من الحفاظ على نظام ولاية الفقيه.

كانت الانتفاضة متوقعة

في هذه الأيام، يعتمد النقاش والبحث حول قضية إيران وآفاقها على ثلاثة أسئلة:

أولاً، هل أصبح تغيير النظام السياسي في إيران أمراً لا مفر منه؟

ثانياً، إذا كان هذا التغيير ضرورياً، فكيف يمكن تحقيقه؟

وثالثاً، كيف يمكن منع الفوضى في اليوم التالي للإسقاط؟

لقد قدمت انتفاضة يناير إجابات حاسمة وعميقة على هذه الأسئلة.

في هذه الانتفاضة، انتفضت جماهير الشعب في جميع المحافظات الـ 31 في البلاد. كانت الشعارات ذات طابع سياسي، بحيث كانت الهتافات منذ الساعات الأولى ضد الديكتاتورية الدينية وكان الناس يطالبون بالتحديد بإسقاط خامنئي. تختلف انتفاضة يناير عن انتفاضات السنوات الماضية باختلافين ملحوظين، منها:

أولاً، أنها كانت منظمة إلى حد كبير. وثانياً، أن الشباب الثوار لجأوا في دفاعهم عن المتظاهرين إلى مواجهة قوات الحرس، وفي بعض الحالات قاموا بتجريدها من السلاح.

أظهرت وقائع هذه الانتفاضة علامات مهمة تفيد حقيقة أن إسقاط النظام أمر لا مفر منه، ومنها:

1. أن هذه الانتفاضة كانت متوقعة.

فقد أعلن زعيم المقاومة الإيرانية، مسعود رجوي، في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أي قبل بضعة أسابيع من بدء الاحتجاجات: «إن جبهة الشعب في وضع يبعد خطوة واحدة عن الانتفاضة».

كما كان مسؤولو النظام يحذرون من أن غضب الشعب على وشك الانفجار. ومع ذلك، لم يتمكن النظام من اتخاذ خطوة واحدة للحد من حالة الاستياء العام.

قام رئيس النظام، رغم ادعاءاته الإصلاحية، خلال فترة رئاسته القصيرة، بأربعة إجراءات أثارت احتجاجات واسعة: رفع أسعار البنزين، ورفع أسعار القمح، وإلغاء دعم السلع الأساسية، وزيادة سعر العملة الأجنبية، مما جعل الوضع أكثر تفجراً.

النظام، عند سماعه وقع أقدام الانتفاضة، لجأ إلى قمع واسع النطاق.

2. أظهر سوق طهران، الذي كان نقطة انطلاق الاحتجاجات هذه المرة، أن البازار يتضرر من استمرار «الوضع الراهن». خاصة وأنهم يسمعون يومياً رئيس النظام يصرح في المنابر الرسمية بأنه «لا يملك أي حل» للمشكلات.

3. التحول الأهم أي قتل أبناء الشعب جماعيا في الانتفاضة يثبت أن عملية إسقاط النظام هي طريق بلا عودة. نفذ النظام مزيجاً من عمليات القمع بتخطيط محدد وبشكل مبرمج، بحيث وجه ضربة ثقيلة بشدة وسريعة إلى الناس في الشوارع والأزقة كان الهدف الرئيسي منه إخافة الناس وإخراجهم من الساحة.

لقد ارتكب النظام أنواعاً من الفظائع المروعة، مثل إطلاق النار على رؤوس وأجساد العزّل، وإطلاق رصاصة الرحمة على الجرحى، أو الهجوم على المستشفيات وقتل الفتيان والفتيات المراهقين والأطفال الأبرياء. أظهرت هذه الواقعة أن النظام فقد القدرة على الحكم ولا يمكنه الحفاظ على نفسه إلا من خلال القتل الجماعي.

4. ينتظر خامنئي، وفي خضم هذا الشقاء والسفك اللامحدود للدماء، انتفاضةً أكبر وأشد اشتعالاً. اليوم، حتى ما يسمى بالإصلاحيين الذين دافعوا عن وجود النظام لسنوات، أعلنوا أن الإصلاحات في هذا الحكم قد وصلت إلى طريق مسدود ولا جدوى لها.

أيها الأصدقاء الكرام،

لقد أجابت انتفاضة يناير أيضاً على هذا السؤال: كيف يمكن التغيير في إيران؟ لأنه أثبت أنه تحت سلطة هذا القمع الوحشي والدائم، فإن تشكيل انتفاضة حاشدة بالاقتران مع قوة منظمة أمر ممكن.

ضرورة الاعتراف بنضال الشباب الثوار ضد الحرس الإرهابي

أيها الأصدقاء الأعزاء!

قبل 22 عاماً، أكدتُ في خطاب في البرلمان الأوروبي أنّه: لا الاسترضاء هو الحل لقضية إيران، ولا الحرب. الحل الوحيد هو إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة. لقد ثَبت فشل سياسة الاسترضاء وأضرارها منذ سنوات. كان الاسترضاء أحد أهم عوائق التغيير في إيران. ومن ذلك إدراج مجاهدي خلق في قوائم الإرهاب من قبل الحكومات الغربية تلبية لرغبة النظام.

كما أن قصف مراكز مجاهدي خلق في المنطقة الحدودية العراقية وتخزين أسلحة جيش التحرير في عام 2003، أدى إلى تكبيل القوة المستعدة التي كانت قادرة على إسقاط النظام أو خلق عائق كبير أمام تدخلاته الإقليمية، لصالح الفاشية الدينية. أظهرت تطورات العام الماضي في إيران وتطورات العقدين الماضيين في المنطقة هذه الحقيقة جيداً، وهي أن الحرب الخارجية غير قادرة على حل قضية إيران وتغيير النظام واستبداله بنظام ديمقراطي.

كان تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية خطوة ضرورية للابتعاد عن الاسترضاء، لكنها تمت بتأخير لسنوات. وكانت المقاومة الإيرانية لطالما أصرت وأكدت على ضرورة ذلك منذ سنوات والآن يجب الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام وقتال الشباب الثوار ضد الحرس الإرهابي.

الترويج للعودة إلى الماضي في خدمة النظام

أيها الأصدقاء الأعزاء!

بالإضافة إلى القمع الوحشي لانتفاضة يناير، واجه الشعب الإيراني عاملاً مدمراً آخر. في الأشهر الأخيرة، حاولت بعض الأوساط ووسائل الإعلام من خلال تخطيط واستخدام التزييف والغش في الفضاء الإلكتروني تقديم ابن الشاه السابق كبديل.

لقد كشف عدد من وسائل الإعلام وكذلك مؤسسات الأمن السيبراني في تقارير توعوية عما يجري في الكواليس السياسية والاستخباراتية وراء إنشاء حسابات وهمية في شبكات التواصل الاجتماعي وأساليب مفبركة لتضخيم هذا التيار.

خارج الفضاء الافتراضي وفي العالم الحقيقي، يفتقر إلى أي قدرة تنظيمية أو هيكلية على الأرض، لا سيما داخل البلاد. إن هذا التخطيط، أياً كان الهدف منه كان في الواقع ضد الانتفاضة.

إن ابن الشاه لا يبتعد أساسا عن دكتاتورية الحزب الواحد المكروهة لوالده، بل إن برامجه هي عملياً إعادة بناء لنفس الدكتاتورية مع إضافة وجوه من دكتاتورية الملالي.

آفاق المستقبل

أيها الحضور المحترمون!

يسأل البعض ماذا سيحدث بعد سقوط النظام؟

ويسألون ما الضمان لعدم حدوث فوضى؟

لقد أصبح هذا السؤال مطروحاً بشكل خاص لأن العالم شهد في هذا القرن التجارب المؤسفة للعراق أو ليبيا.

في حالة إيران، هناك عوامل متعددة يمكن أن توجه الأوضاع بعد الإسقاط في مسار ديمقراطي ومنظم. أهمها وجود بديل ديمقراطي موثوق وعريق، وهو المجلس الوطني للمقاومة.

يعتمد هذا البديل على شبكة واسعة من أعضائه في المدن الإيرانية. لذلك، ليس من المقرر أن تبدأ هذه المقاومة من الصفر في «اليوم التالي» للإسقاط. كما أن قدرة هذا البديل تكمن في أنه يمكن أن يكون محور وحدة بين القوى والأحزاب المختلفة، ويجمع القوميات المتنوعة وكذلك أتباع الديانات المختلفة حول هدف مشترك وهو إقامة مجتمع ديمقراطي. واليوم، في ميدان العمل، يمتلك المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية علاقات وثيقة مع العديد من الجماعات المناضلة، ويشتركون في وجهات النظر الأساسية وتحديداً في رسم الحدود مع نظامي الشاه والملالي، ويتخذون خطوات نضالية مشتركة.

أما بخصوص برنامج المستقبل، فيجب أن أقول إنه وفقاً لبرنامج المجلس الوطني للمقاومة، يجب اتخاذ عدة خطوات أساسية وفورية في غداة إسقاط النظام: أكثرها إلحاحاً هو تشكيل حكومة مؤقتة مدتها ستة أشهر كحد أقصى، وتكون مكلفة خلال هذه الفترة بإجراء انتخابات لتشكيل المجلس التأسيسي.

أيها الأصدقاء الأعزاء!

في أعقاب انتفاضة يناير، نواجه لأول مرة ردود فعل سياسية استثنائية تشهد بقبول المجتمع الدولي لوضعية سقوط النظام. أشير إلى مواقف كبار المسؤولين الحكوميين في ألمانيا الذين أكدوا بنظرة واقعية على نهاية عمل النظام. عندما يسقط هذا النظام، يمكن لإيران حرة وديمقراطية أن ترتقي بالعلاقات السياسية والاقتصادية العادلة إلى أكثر المواقع ازدهاراً، وأن تكون نقطة ثقل للسلام والاستقرار في المنطقة وأوروبا والعالم.

الآن وقد سمع قادة العالم صوت انتفاضة إيران الدامية، يُنتظر منهم الاستجابة للمطالب المحقة التي طرحتُها بالأمس أيضاً في التجمع الكبير للإيرانيين:

1- الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام وقتال الشباب و وحدات المقاومة ضد القتلة التابعین لخامنئي وقواته القمعية.

2- تحرك فوري من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمنع إعدام معتقلي الانتفاضة والسجناء السياسيين ودعم حملة «ثلاثاءات لا للإعدام» المستمرة منذ أکثر من عامین.

3- توفير التسهيلات لتمكين الشعب من الوصول إلى الإنترنت الحر.

4- إحالة ملف خامنئي وغيره من قادة النظام إلى مجلس الأمن لمحاكمتهم في محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وفي الوقت نفسه ملاحقتهم قضائياً في المحاكم الوطنية للدول بناءً على مبدأ الولاية القضائية العالمية.

5- إغلاق سفارات النظام وطرد الدبلوماسيين وعملاء الحرس ووزارة المخابرات في معظم البلدان.

6- قطع جميع الشرايين المالية لنظام الملالي.

هذا هو الحد الأدنى من مطالب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.

المصدر: موقع مريم رجوي

السفير أندرياس راينيكه: البديل الحقيقي في برلين.. وخطة النقاط العشر تجنبنا “السيناريو السوري”

السفير أندرياس راينيكه: البديل الحقيقي في برلين.. وخطة النقاط العشر تجنبنا “السيناريو السوري”

شهد ختام المؤتمر الدولي “إيران: آفاق التغيير” في برلين، كلمة هامة للسفير أندرياس راينيكه، الدبلوماسي الألماني المخضرم ورئيس معهد الشرق، الذي قدم قراءة جيوسياسية دقيقة للمشهد الإيراني الحالي.

شارل ميشيل: المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي

خلال مؤتمر “إيران: آفاق التغيير” في برلين، أكد شارل ميشيل أن زمن المهادنة مع النظام قد انتهى، مشدداً على أن المقاومة هي البديل الحقيقي وأن الترويج لعودة النظام السابق هو وهم مصطنع.

استهل راينيكه كلمته بالإشارة إلى المفارقة السياسية الراهنة؛ فبينما تتجه أنظار العالم والمراقبين بقلق إلى “مفاوضات عُمان” متسائلين عن مصير المنطقة، أكد السفير أن الإجابة الحقيقية والبديل العملي يتم تقديمهما هنا في برلين، من خلال هذا المؤتمر والمظاهرات الحاشدة.

واعتبر السفير الألماني أن هذه الفعاليات ترسل رسالة دولية حاسمة مفادها أن “البديل موجود”، ويمتلك القدرة التنظيمية اللازمة لإدارة المرحلة الانتقالية. وفي هذا السياق، أشاد بشكل خاص بـ “خطة النقاط العشر” التي قدمتها السيدة مريم رجوي، واصفاً إياها بالعنصر الحيوي الذي يثبت وجود رؤية واضحة لمستقبل إيران، بعيداً عن الفوضى.

واستناداً إلى خبرته الطويلة كسفير سابق في سوريا، حذر راينيكه بشدة من الوقوع في “الفخ السوري” المتمثل في تشتت المعارضة وتعدد البدائل، مشيراً إلى أن غياب البديل الموحد كان السبب الرئيسي في إطالة أمد الأزمة السورية، وهو الدرس الذي يجب أن تستفيد منه الحالة الإيرانية لضمان انتقال ناجح للسلطة.

مريم رجوي: عوامل التحول الديمقراطي في إيران ما بعد الإسقاط

تؤكد السيدة مريم رجوي أن وجود البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة وشبكته الواسعة يضمن مساراً منظماً لليوم التالي للإسقاط، كونه محوراً لوحدة القوميات والديانات المختلفة.

وفي ختام كلمته، أعرب راينيكه عن ثقته الكبيرة في الشعب الإيراني، واصفاً إياه بالشعب العظيم صاحب الحضارة العريقة والخبرة الديمقراطية، مؤكداً قدرة الإيرانيين على تجاوز هذه الحقبة المظلمة وبناء مستقبل أفضل بمجرد زوال الديكتاتورية الحالية.

علامات الذعر.. قادة نظام الملالي يلوحون بالمقصلة لإخفاء رعبهم من “بركان الغضب” الشعبي

علامات الذعر.. قادة نظام الملالي يلوحون بالمقصلة لإخفاء رعبهم من “بركان الغضب” الشعبي

رغم مرور شهر على المجزرة الوحشية التي ارتكبتها قوات الحرس ضد انتفاضة يناير ، لا يزال قادة نظام الملالي يطلقون التهديدات ويتوعدون المنتفضين بـ “إجراءات حاسمة” ومحاكمات فورية. تأتي هذه التصريحات المتشنجة، التي تزامنت مع ذكرى استيلاء الملالي على السلطة (11 فبراير)، لتكشف عن حقيقة مغايرة لما يحاول النظام ترويجه؛ فهي ليست دليل قوة، بل تعبير صارخ عن رعب عميق من غضب شعبي كامن تحت الرماد، ومن شبح السقوط الذي بات يطاردهم أكثر من أي وقت مضى.

القضاء كأداة للثأر: “لا نصدق دموع التماسيح”

في محاولة لفرض جدار من الخوف، تسابق مسؤولو القضاء التابع للنظام في إطلاق الوعيد. فقد صرح الملا خليلي، النائب الأول لرئيس السلطة القضائية، بأن التعامل مع من وصفهم بـ “المتمردين” ومن قاموا بـ “التحريق” سيكون “قاطعاً وحاسماً”. وأكد أن لوائح الاتهام قد صدرت بالفعل، وأن المحاكمات تجري على قدم وساق لإصدار الأحكام.

وعلى المنوال نفسه، هدد المتحدث باسم القضاء، جهانغير، بأن التعامل سيكون صارماً مع من “صبوا البنزين على النار”، مشيراً إلى أوامر عليا بمعالجة الملفات بشكل “جهادي” (أي متسرع وقاسٍ). وقال بلهجة انتقامية: “سنميز بين دموع التماسيح والندم الحقيقي”، في إشارة واضحة إلى نية النظام رفض أي تراجع من قبل المعتقلين وتنفيذ أقصى العقوبات بحقهم لترهيب المجتمع.

اعترافات بالهشاشة: “الديزل” يهزم القوات الخاصة

وفي زلة لسان تكشف هشاشة القبضة الأمنية، اعترف الملا مجتبي ذوالنوري، عضو البرلمان عن مدينة رشت، باستمرار تكتيكات المقاومة المبتكرة. وسرد ذوالنوري حادثة في أصفهان حيث قام المنتفضون بسكب “الديزل” (المازوت) في مسار القوات الخاصة، مما أدى إلى انزلاق الدراجات النارية وسقوط عناصر القمع، ليتمكن الشباب من اعتقال أربعة منهم.

هذا الاعتراف الضمني يؤكد أن القمع الدموي لم يكسر شوكة المقاومة، وأن هدف “إسقاط النظام” لا يزال ثابتاً ولم يتغير، كما أقر ذوالنوري نفسه.

ولم يخفِ ذوالنوري رعب النظام من الضغوط الخارجية المتزامنة مع الغليان الداخلي، مشيراً إلى الاستراتيجية الأمريكية الجديدة المتمثلة في “الجزرة والعصا”. وأعرب عن قلقه من جلوس الدبلوماسيين الأمريكيين (مثل ويتكوف) على طاولة المفاوضات، بينما يجلس الجنرال كوريلا (قائد سنتكوم) في المقابل، ملوحاً بالخيار العسكري في حال فشل الإذعان.

تثبت هذه التصريحات أن النظام الإيراني يعيش حالة من “الأحكام العرفية النفسية“. فرغم امتلاكه للسلاح والسجون، إلا أنه يدرك جيداً أن “بركان الغضب” الشعبي لم يخمد، وأن التهديد بالمشانق لم يعد يجدي نفعاً أمام جيل قرر أن ينهي حقبة الاستبداد الديني مهما كان الثمن. النظام يصرخ ويهدد، لكنه في الواقع يرتجف خوفاً من المصير المحتوم.

حملة قمعٍ ممنهجة يشنّها النظام الإيراني ضد 50 ألف معتقل، تهدف إلى ضرب القوى الفاعلة اجتماعياً

حملة قمعٍ ممنهجة يشنّها النظام الإيراني ضد 50 ألف معتقل، تهدف إلى ضرب القوى الفاعلة اجتماعياً

كشف تقرير استراتيجي صادر عن جمعية حقوق الإنسان الإيرانية عن تحول خطير في تكتيكات النظام الإيراني عقب انتفاضة يناير 2026، حيث انتقلت الأجهزة الأمنية من “قمع الشوارع” إلى تنفيذ حملة اعتقالات واسعة النطاق ومدروسة بعناية. وأكدت الجمعية أن هذه الحملة، التي طالت ما يقرب من 50,000 مواطن، تهدف إلى تفكيك البنية التحتية لأي حراك مستقبلي من خلال تغييب النخب والشخصيات المؤثرة.

قاليباف يعترف: أمريكا لا تريد التفاوض بل تسعى لاستسلامنا الكامل

أقر رئيس برلمان النظام محمد باقر قاليباف بانسداد الأفق الدبلوماسي، معتبراً أن الولايات المتحدة تهدف إلى إخضاع النظام بالكامل ولا تبحث عن حلول وسط، مما يعكس عمق العزلة السياسية التي يواجهها نظام الملالي.

استراتيجية “اعتقال الجميع”: ضرب العقل المدبر للمجتمع

أوضح تقرير الجمعية أن الاعتقالات لم تعد عشوائية، بل أصبحت “متعددة الطبقات”، مستهدفة الشرائح التي تشكل “عقل المجتمع وصوته”. فقد شملت الحملة طلاباً، محامين، صحفيين، أطباء، ممرضين، وحتى شخصيات سياسية سابقة، دون النظر إلى خلفياتهم، في محاولة لخلق حالة ردع شاملة.

التركيز على كردستان وبلوشستان: ضرب “مراكز الثقل”

سلطت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية الضوء على نمط أمني خاص يتم تطبيقه في المحافظات الحدودية (كردستان وبلوشستان)، حيث يخشى النظام من قدرة هذه المناطق على الحشد السريع.

وبدلاً من ذكر الأسماء التي قد يعرض ذكرها أصحابها للخطر، أشار التقرير إلى أن الاستهداف طال “الشخصيات المرجعية” و”القادة المحليين” و”علماء الدين المؤثرين اجتماعياً” في مدن مثل بوكان، سنندج، زاهدان، وتشابهار.

ويشير تقرير الجمعية إلى أن اعتقال هذه الرموز لا يتم لأسباب جنائية، بل لكونهم يمتلكون “رأس مال اجتماعي” وقدرة على توجيه الرأي العام، مما يجعل تغييبهم هدفاً استراتيجياً للنظام لمنع تبلور قيادة ميدانية للانتفاضة.

وثائق رسمية تفضح حصيلة قمع انتفاضة يناير 2026 في طهران

كشف المجلس الوطني للمقاومة عن وثائق لمنظمة الطوارئ تؤكد نقل 66 جريحاً و8 شهداء للمستشفيات بين 8 و11 يناير، بينهم نساء وقصر، مع إصابة 50 شخصاً بالرصاص الحي.

الهندسة الأمنية للاعتقالات

وثقت الجمعية الأسلوب المنهجي الذي تتبعه استخبارات النظام في هذه الحملة، والذي يعتمد على عناصر محددة لضمان الشلل التام للضحية ومحيطه:

  1. المداهمات الليلية: لترويع العائلات ومنع أي مقاومة.
  2. الإخفاء القسري المؤقت: نقل الشخصيات المعتقلة إلى مواقع سرية غير معلومة لقطع تواصلهم مع العالم الخارجي.
  3. الغموض القانوني: عدم توجيه تهم رسمية، مما يبقي المعتقل في حالة من عدم اليقين القانوني والنفسي.

خلص تقرير الجمعية إلى أن هذه الاعتقالات تتجاوز كونها إجراءات عقابية؛ بل هي “عملية هندسة اجتماعية قسرية” تهدف إلى إفراغ المجتمع من قيادته الطبيعية والميدانية. وأكدت الجمعية أن استهداف الشخصيات المؤثرة في مناطق الأقليات تحديداً يعكس خوف النظام من تحول هذه المناطق إلى منصات انطلاق لموجة جديدة وأكثر تنظيماً من الاحتجاجات.

مدير السياسات في “OIAC” لشبكة “نيوز نيشن”: النظام الإيراني يشتري الوقت بالمفاوضات.. ومظاهرات برلين تطرح “البديل الديمقراطي” لإنهاء الاستبداد

مدير السياسات في “OIAC” لشبكة “نيوز نيشن”: النظام الإيراني يشتري الوقت بالمفاوضات.. ومظاهرات برلين تطرح “البديل الديمقراطي” لإنهاء الاستبداد

في مقابلة هامة مع شبكة نيوزنيشنالأمريكية، رسم مجيد صادق بور، المدير السياسي لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، صورة قاتمة لمستقبل النظام الإيراني، مؤكداً أنه يعيش أضعف مراحله ويحاول استخدام المفاوضات النووية كطوق نجاة لشراء الوقت. وجاءت تصريحات صادق بور بالتزامن مع الحشود الضخمة التي شهدتها برلين، لتؤكد أن الحل الوحيد للأزمة الإيرانية لا يكمن في طاولات التفاوض مع نظام “يحتضر”، بل في دعم تطلعات الشعب الإيراني للتغيير الجذري.

المفاوضات: تكتيك المماطلة لنظام “على حافة الهاوية”

رداً على سؤال المذيعة حول إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي في ظل تعنت طهران ورفضها مناقشة سلوكها الخبيث، أكد صادق بور أن النظام الإيراني غير قادر على الوفاء بأي التزامات دولية. وأوضح أن طهران لا تسعى لمفاوضات حقيقية، بل تحاول المناورة لأنها محاصرة بأزمات خانقة.

وقال صادق بور: “النظام محاصر، ليس فقط دولياً عبر تصنيف حرس النظام  كمنظمة إرهابية وعزلته المتزايدة، بل داخلياً أيضاً. إنه يترنح وعلى حافة الهاوية، والمفاوضات بالنسبة له ليست سوى وسيلة لشراء الوقت في محاولة يائسة للبقاء”. وأضاف أن أي اتفاق لن يكون له قيمة لأن هذا النظام فاقد للشرعية والقدرة على التنفيذ.

الرعب الداخلي: 65 إعداماً في 5 أيام

كشف المدير السياسي لـ (OIAC) عن الوجه الدموي لما يجري داخل إيران، مشيراً إلى أن النظام يشن حملة إعدامات جماعية غير مسبوقة لسحق المعارضة. واستشهد بإحصائية مروعة تؤكد إعدام 65 متظاهراً وسجيناً سياسياً خلال الأيام الخمسة الأخيرة من شهر يناير فقط.

ووصف صادق بور الوضع في الشوارع الإيرانية بأنه “أحكام عرفية غير معلنة”، حيث تحولت المدن إلى ثكنات عسكرية لمواجهة شبكات الاحتجاج التي لا تزال نشطة وقوية رغم القمع الوحشي. وأكد أن هذه الإعدامات، التي غالباً لا يتم تغطيتها في وسائل الإعلام الغربية، هي دليل على ذعر النظام من الانتفاضة الشعبية وليس دليلاً على قوته.

رسالة برلين: البديل الديمقراطي وخطة النقاط العشر

في نقطة مفصلية خلال المقابلة، ربط صادق بور بين السياسة الدولية والحراك الشعبي، مشيراً إلى التظاهرة الضخمة في برلين التي تزامنت مع اللقاء. وقال: “بينما نتحدث الآن، يحتشد عشرات الآلاف في برلين في ذكرى ثورة 1979 ضد الشاه، ليعلنوا دعمهم للانتفاضة الوطنية الحالية”.

خطّة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران

تمثل هذه الخطة جوهر رؤية المقاومة الإيرانية لإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية تحترم حقوق الإنسان، وتضمن الفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام في إيران المستقبل.

وأوضح أن هؤلاء المتظاهرين، ومعهم ملايين الإيرانيين، يلتفون حول خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية. وأكد أن هذه الخطة تقدم خارطة طريق واضحة لإيران المستقبل: جمهورية ديمقراطية، حرة، غير نووية، تحترم حقوق الإنسان وتعيش بسلام مع جيرانها. واعتبر أن هذا الحشد الهائل في قلب أوروبا يرسل رسالة واضحة للغرب بأن البديل للنظام الحالي موجود ومنظم وجاهز.

دعوة لواشنطن: قفوا مع الشعب لا مع الجلاد

اختتم صادق بور مقابلته بتوجيه دعوة صريحة لصناع القرار في الولايات المتحدة والمجتمع الدولي. وشدد على أن البيئة السياسية داخل إيران وخارجها باتت ضد النظام تماماً.

وقال: “مطلبنا من المجتمع الدولي ومن أعضاء الكونغرس والإدارة الأمريكية هو أن يقفوا بجانب الشعب الإيراني. يجب دعم رغبتهم الجامحة في تغيير النظام، بدلاً من إضاعة الوقت في مفاوضات عبثية مع نظام آيل للسقوط”.

وأكد أن الإستراتيجية الصحيحة ليست في البحث عن “اتفاق نووي” معزول، بل في تبني سياسة شاملة تعترف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه وإسقاط الديكتاتورية، لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.

ثلاثة أسئلة لمستقبل إيران: حتمية التغيير، آلياته، وتحديات اليوم التالي

ثلاثة أسئلة لمستقبل إيران: حتمية التغيير، آلياته، وتحديات اليوم التالي

لم يمرّ تاريخ إيران، منذ الماضي البعيد حتى اليوم، بمرحلةٍ خطيرة وعاصفة كهذه. فإيران، ومعها منطقة الشرق الأوسط، تقفان في قلب تحوّلٍ كبير.

يتجلّى هذا التحوّل في فشل استراتيجية نظام الملالي في المنطقة، وفي انتفاضة يناير الكبرى، وقبل كل شيء في المذابح الجماعية الشاملة التي ارتكبها النظام بحق الشعب. إنّه زلزال لا يزال مستمراً، ومن المستحيل على خامنئي، رغم جرائمه، أن يتمكن من الحفاظ على نظام ولاية الفقيه إلى الأبد.

في هذه الأيام، يرتكز النقاش حول قضية إيران وآفاقها على ثلاثة أسئلة رئيسية:

أولاً: هل أصبح تغيير النظام السياسي في إيران أمراً لا مفرّ منه؟

ثانياً: إذا كان هذا التغيير ضرورياً، فكيف يمكن تحقيقه؟

ثالثاً: كيف يمكن منع الفوضى في اليوم التالي لسقوط النظام؟

لقد قدّمت انتفاضة يناير إجابات حاسمة وعميقة عن هذه الأسئلة.

ففي هذه الانتفاضة، انتفضت جماهير الشعب في المحافظات الإحدى والثلاثين كافة. واتخذت الشعارات طابعاً سياسياً صريحاً؛ إذ كانت الهتافات منذ الساعات الأولى ضد الدكتاتورية الدينية، مطالبةً على وجه التحديد بإسقاط خامنئي.

وتختلف انتفاضة يناير عن انتفاضات السنوات الماضية في نقطتين أساسيتين:

أولاً: أنها كانت منظمة إلى حدٍّ كبير.
ثانياً: أن الشباب الثائرين، في دفاعهم عن المتظاهرين، واجهوا قوات الحرس، وتمكنوا في بعض الحالات من تجريدها من السلاح.

وقد أظهرت وقائع هذه الانتفاضة مؤشرات مهمة تؤكد أن إسقاط النظام بات مساراً لا رجعة فيه، ومن أبرزها:

  1. أن الانتفاضة لم تكن مفاجئة بالكامل، بل كانت متوقعة.

فقد أعلن زعيم المقاومة الإيرانية، مسعود رجوي، في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، أي قبل أسابيع من اندلاع الاحتجاجات: «إن جبهة الشعب على بُعد خطوة واحدة من الانتفاضة».

كما حذّر مسؤولون في النظام نفسه من أن غضب الشعب على وشك الانفجار. ومع ذلك، لم يتخذ النظام أي خطوة جادة لاحتواء حالة الاستياء العام.

وخلال فترة رئاسته القصيرة، اتخذ رئيس النظام ــ رغم ادعاءاته الإصلاحية ــ أربعة إجراءات أثارت احتجاجات واسعة: رفع أسعار البنزين، ورفع أسعار القمح، وإلغاء دعم السلع الأساسية، وزيادة سعر العملة الأجنبية، ما جعل الوضع أكثر قابلية للانفجار.

وعندما سمع النظام وقع أقدام الانتفاضة، لجأ إلى قمع واسع النطاق.

  1. أظهر سوق طهران، الذي كان نقطة انطلاق الاحتجاجات هذه المرة، أن البازار نفسه يتضرر من استمرار «الوضع الراهن»، لا سيما في ظل تصريحات متكررة لرئيس النظام في المنابر الرسمية بأنه «لا يملك أي حل» للأزمات المتفاقمة.
  2. التحوّل الأخطر تمثل في القتل الجماعي لأبناء الشعب خلال الانتفاضة، وهو ما يبرهن أن مسار إسقاط النظام أصبح طريقاً بلا عودة. فقد نفّذ النظام عمليات قمع مخططة وممنهجة، ووجّه ضربات شديدة وسريعة للناس في الشوارع والأزقة، بهدف رئيسي هو إخافتهم وإبعادهم عن الساحة.

وارتكب النظام فظائع مروعة: إطلاق النار على رؤوس وأجساد العزّل، تصفية الجرحى برصاص الرحمة، اقتحام المستشفيات، وقتل الفتيان والفتيات المراهقين والأطفال الأبرياء. وأظهرت هذه الجرائم أن النظام فقد القدرة على الحكم، ولم يعد يستطيع الحفاظ على نفسه إلا عبر القتل الجماعي.

  1. في خضم هذا القمع وسفك الدماء اللامحدود، ينتظر خامنئي انتفاضة أكبر وأكثر اشتعالاً. بل إن ما يُسمّون بالإصلاحيين، الذين دافعوا لسنوات عن استمرار النظام، أعلنوا اليوم أن الإصلاح في هذا النظام وصل إلى طريق مسدود ولا جدوى منه.

كما أجابت انتفاضة يناير عن سؤالٍ أساسي: كيف يمكن التغيير في إيران؟ إذ أثبتت أن تشكيل انتفاضة واسعة، مقترنة بقوة منظمة، أمر ممكن حتى في ظل هذا القمع الوحشي المستمر.

ضرورة الاعتراف بنضال الشباب الثوار ضد الحرس

قبل اثنين وعشرين عاماً، أكدت السيدة مريم رجوي في خطاب أمام البرلمان الأوروبي أن لا الاسترضاء هو الحل لقضية إيران، ولا الحرب. والحل الوحيد هو إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة. وقد أثبتت السنوات الماضية فشل سياسة الاسترضاء وأضرارها، إذ كانت من أبرز عوائق التغيير في إيران.

كما أظهرت تطورات العام الماضي داخل إيران، وتطورات العقدين الماضيين في المنطقة، أن الحرب الخارجية غير قادرة على حل قضية إيران أو استبدال النظام القائم بنظام ديمقراطي.

الترويج للعودة إلى الماضي في خدمة النظام

إلى جانب القمع الوحشي لانتفاضة يناير، واجه الشعب الإيراني عاملاً مدمراً آخر. ففي الأشهر الأخيرة، حاولت بعض الأوساط الإعلامية، عبر التخطيط والتزييف في الفضاء الإلكتروني، تقديم ابن الشاه السابق كبديل سياسي.

وقد كشفت تقارير إعلامية ومؤسسات أمن سيبراني عن وجود حسابات وهمية وأساليب مفبركة لتضخيم هذا التيار.

مؤتمر برلين وتأبين ريتا زوسموت
مؤتمر في برلين بحضور شخصيات سياسية وتأبين الراحلة ريتا زوسموت

خلال مؤتمر برلين، أشادت السيدة مريم رجوي بالمسيرة النضالية للبروفيسورة ريتا زوسموت، واصفة إياها بالمدافعة الصلبة عن حقوق الشعب الإيراني و”وحدات المقاومة”، ومؤكدة على دورها في تأسيس مسار سياسي يرفض استرضاء الديكتاتوريات.

إلا أن هذا المشروع، خارج الفضاء الافتراضي، يفتقر إلى أي قدرة تنظيمية حقيقية داخل البلاد. وهو، في جوهره، يقف ضد مسار الانتفاضة.

إن ابن الشاه لا يبتعد في جوهره عن نموذج دكتاتورية الحزب الواحد الذي مثله والده، بل إن برامجه تمثل عملياً إعادة إنتاج لذلك النموذج، مع بعض الوجوه المقتبسة من دكتاتورية الملالي.

آفاق المستقبل

يطرح كثيرون سؤالين أساسيين: ماذا سيحدث بعد سقوط النظام؟ وما الضمانة لعدم انزلاق البلاد إلى الفوضى؟

لقد ازدادت حساسية هذا السؤال بعد التجارب المؤلمة التي شهدها العالم هذا القرن، في العراق وليبيا.

غير أن الحالة الإيرانية تختلف؛ إذ تتوافر عوامل يمكن أن توجه المرحلة الانتقالية نحو مسار ديمقراطي منظم، وأهمها وجود بديل ديمقراطي منظم وعريق، يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة.

يعتمد هذا البديل على شبكة واسعة من أعضائه في المدن الإيرانية، ما يعني أن العمل لن يبدأ من الصفر في «اليوم التالي» للإسقاط. كما يتميز بقدرته على أن يكون محور وحدة بين مختلف القوى والأحزاب، ويجمع القوميات المتعددة وأتباع الديانات المختلفة حول هدف مشترك هو إقامة مجتمع ديمقراطي.

أما بشأن برنامج المرحلة الانتقالية، فإن خطة المجلس الوطني للمقاومة تنص على اتخاذ خطوات فورية بعد سقوط النظام، في مقدمتها تشكيل حكومة مؤقتة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، تتولى خلال هذه الفترة تنظيم انتخابات لاختيار مجلس تأسيسي يتكفّل بوضع الأسس الدستورية للنظام الجديد.

واشنطن إكزامينر: فصل إيران القادم سيُكتب بـ الحرية.. وسقوط نظام الملالي بات مسألة وقت لا أكثر

واشنطن إكزامينر: فصل إيران القادم سيُكتب بـ الحرية.. وسقوط نظام الملالي بات مسألة وقت لا أكثر

نشرت صحيفة واشنطن إكزامينر مقالاً تحليلياً بقلم الدكتور سیروس صامت ، رئيس الجالية الإيرانية الأمريكية في ماريلاند، تحت عنوان “فصل إيران القادم يجب أن يُكتب بالحرية”. وأكد الكاتب أن شوارع إيران تحدثت بوضوح لا يمكن تجاهله، معلنة نهاية شرعية نظام ولاية الفقيه، وطرحت خارطة طريق لمستقبل ديمقراطي.

نزع الشرعية عبر الدم

أشار المقال إلى أن المتظاهرين تحدوا لأسابيع الرصاص والهراوات وآلة القمع، مما دفع حكام طهران للرد بوجشية تفضح خوفهم. وكشف الكاتب عن إحصائيات مروعة، مشيراً إلى “تصعيد مرعب في عمليات الإعدام، حيث تم إعدام أكثر من 2,000 شخص في العام الماضي وحده”. وأضاف أنه خلال الانتفاضة الحالية، تفيد التقارير بمقتل أكثر من 3,900 شخص واعتقال 50,000 آخرين.

واعتبر الدكتور سامت أن تعليق النظام لبعض الإعدامات تحت الضغط ليس علامة ثقة، بل هي “سكرات الموت لنظام فقد شرعيته”.

سقوط “ولاية الفقيه”

أكد الكاتب أن الجمهورية الإسلامية التي بُنيت على عقيدة “ولاية الفقيه” (الحكم الديني المطلق) قد حولت هذا المبدأ إلى حجر زاوية للاستبداد. وأوضح أن المتظاهرين اليوم يرفضون هذا النظام بالكامل، ويهتفون لحكومة تستمد سيادتها من الشعب، لا من “طبقة رجال الدين المعينين ذاتياً”. وشدد على أن الإيرانيين “لا يتوسلون الإصلاح، بل يطالبون بالتحول الجذري”.

خارطة طريق لإيران الحرة

رسم المقال ملامح التحول المطلوب لبناء إيران الجديدة، والذي يرتكز على عدة مبادئ أساسية:

  1. الحريات العامة: ضمان حرية التعبير، والتجمع، والأحزاب السياسية، والصحافة، والإنترنت، وتفكيك “هندسة القمع” التي تجرم المعارضة.
  2. حقوق الإنسان: الالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإنهاء الاعتقالات التعسفية والتعذيب.
  3. فصل الدين عن الدولة: التأكيد على أن الإيمان مسألة ضمير وليس أداة للسلطة، وضرورة إقامة “جمهورية مبنية على فصل الدين عن الدولة” تضمن حرية المعتقد.
  4. المساواة بين الجنسين: أشاد الكاتب بوقوف النساء في طليعة المقاومة، مطالباً بإنهاء الحجاب الإجباري وضمان المساواة الكاملة للمرأة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
  5. استقلال القضاء: إلغاء محاكم الشريعة والمحاكم الثورية التي وصفها بأنها “أدوات للإرهاب”، واستبدالها بنظام قانوني عادل وشفاف.
  6. حقوق القوميات: الاعتراف بالحكم الذاتي وحقوق الأقليات العرقية التي عانت من التهميش، ودمج التعددية في نسيج الحكم.
  7. إيران غير نووية: التخلي عن السعي لامتلاك أسلحة نووية وأسلحة الدمار الشامل، والاندماج في المجتمع الدولي كدولة مسالمة.
خطّة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران

تمثل هذه الخطة جوهر رؤية المقاومة الإيرانية لإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية تحترم حقوق الإنسان، وتضمن الفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام في إيران المستقبل.

الخاتمة: السقوط حتمي

اختتم الدكتور صامت مقاله بالتأكيد على أن سقوط النظام لم يعد سؤالاً بـ “إذا”، بل بـ “متى”. ودعا العالم للوقوف بجانب الشعب الإيراني وهو يقاتل لإسقاط النظام وبناء جمهورية تليق بشجاعته، مشدداً على أن هذه الشروط هي الحد الأدنى لأمة عانت من أربعة عقود من الظلام.