رسالة برلين الحاسمة: الشعب الإيراني يرسم خطاً أحمر أمام “نظام الشاه والملالي” ويتمسك بالبديل الديمقراطي
عشية الذكرى التاريخية لسقوط ديكتاتورية الشاه وثورة 11 فبراير، تحولت العاصمة الألمانية برلين يوم 7 فبراير، مرة أخرى، إلى مسرح لبيان سياسي قوي صاغه الشعب الإيراني. حيث احتشد عشرات الآلاف من الإيرانيين، يرافقهم شخصيات سياسية وثقافية دولية بارزة، في واحدة من أهم التظاهرات التي شهدتها السنوات الأخيرة، ليرسموا “خطاً وطنياً أحمر” لا يمكن تجاوزه: لا لنظام الشاه، ولا لنظام الملالي.
احتشد عشرات الآلاف أمام “بوابة براندنبورغ” في برلين لإحياء ذكرى ثورة 1979، مؤكدين على استمرار الانتفاضة لإسقاط نظام الملالي وإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض دكتاتوريتي الشاه والفقيه.
أكثر من مجرد ذكرى: إعلان إرادة سياسية
لم تكن هذه الفعالية مجرد مراسم إحياء ذكرى تقليدية، بل كانت إعلاًناً صريحاً عن “إرادة سياسية”. فقد عكس الحشد الجماهيري الهائل طيفاً وطنياً واسعاً، ضم أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، وأعضاء ومناصري منظمة مجاهدي خلق، والقوى الجمهورية الديمقراطية، الذين جمعتهم رؤية مشتركة: “إيران حرة وجمهورية ديمقراطية”.
التنظيم والبديل: سد الطريق أمام “خاطفي الثورات”
شدد المشاركون على حقيقة مركزية مفادها أن نضال الشعب الإيراني، بدون “مقاومة منظمة” وبديل ديمقراطي ذي مصداقية، سيظل عرضة للتشويه والاختطاف. وأكدت التظاهرة أن وجود حركة مهيكلة تستند إلى برنامج واضح – وتحديداً خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي – هو الضمان الوحيد لمنع استعادة المجال السياسي سواء من قبل “بقايا نظام الشاه” أو من قبل “الديكتاتورية الدينية الحالية”.
منح هذا الوضوح السياسي مظاهرة برلين ثقلها الاستراتيجي؛ فهي لم تكن مجرد دعوة لإسقاط الثيوقراطية الحاكمة فحسب، بل كانت حداً فاصلاً بين معسكر “الجمهورية والسيادة الشعبية” من جهة، وبين كافة أشكال الاستبداد (الديني أو نظام الشاه) من جهة أخرى.
الوحدة الوطنية: الرد على مشاريع “الاستبداد البديل”
شارك إيرانيون من جميع القوميات والأديان والمناطق والخلفيات السياسية، ليثبتوا أن مستقبل إيران يُبنى على الوحدة الوطنية والتعاون الديمقراطي. وكان الشعار الموحد “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، بمثابة حاجز سياسي منيع ضد محاولات الشبكات الإعلامية الانتهازية ومراكز الأبحاث المدعومة من الخارج، التي تسعى لإعادة تسويق الحكم الاستبدادي تحت مسمى آخر.
رفض الانتهازية السياسية: “وهم عودة الشاه”
كشفت مظاهرة برلين عن الوعي الوطني العميق لدى الشعب الإيراني ضد أولئك الذين يحاولون “ركوب موجة الثورة” لتحقيق مكاسب شخصية أو سلالية. ووجهت التظاهرة رسالة حازمة لعائلة بهلوي، التي عاشت طويلاً خارج إيران في رغد من العيش معتمدة على “الثروات المنهوبة من الأمة”، والتي تحاول اليوم إعادة إقحام نفسها في المشهد في لحظة تاريخية حرجة.
وأكد المتظاهرون أن هذا النمط ليس غريباً على الإيرانيين الذين تعلموا من التاريخ تكلفة استبدال ديكتاتورية بأخرى. ورفضوا بشكل قاطع محاولات استغلال تضحيات الشهداء والسجناء وعائلاتهم من أجل “تصيد الأسهم السياسية”، واصفين هذه الطموحات بأنها مجرد “أوهام”.
ذكرت وكالة رويترز أن آلاف المتظاهرين احتشدوا في برلين يوم السبت لدعم الاحتجاجات الشعبية في إيران، تزامناً مع ذكرى الثورة التي أطاحت بنظام الشاه عام 1979.
البديل موجود منذ 44 عاماً
في كلمتها الرئيسية، أجابت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، بشكل قاطع على السؤال الدولي المتكرر: “هل يوجد بديل؟”.
كان جوابها: “نعم، البديل موجود منذ 44 عاماً”، وهو بديل يسترشد بمبدأ رفض عودة نظام الشاه أو بقاء الملالي، ورفض القمع وسفك الدماء والتبعية، وتأكيد الحرية والاستقلال الوطني.
إفشال مشاريع “هندسة البدائل”
بعثت مظاهرة برلين برسالة واضحة عطلت الجهود الجارية لتصنيع “بدائل مصطنعة” تهدف لتوجيه إيران نحو هيكل استبدادي قسري آخر. وأكدت أن ثورة إيران لن يتم “تعهيدها للخارج” أو اختطافها أو إعادة تدويرها في ديكتاتورية جديدة.
فالشعب الإيراني، الذي يرتكز مطلبه على أكثر من 120 عاماً من النضال المستمر – من الثورة الدستورية مروراً بعهد الدكتور محمد مصدق وصولاً إلى الثورة ضد نظام الشاه – لن يقبل الانتقال من استبداد إلى آخر.
اختتمت التظاهرة بالتأكيد على أن المسار الأكثر وطنية واستقلالية وديمقراطية للمضي قدماً يكمن في “جبهة التضامن الوطني”، وهو الإطار الذي يجمع كافة مكونات الشعب الإيراني المضطهدة والمقاومة المنظمة، لقطع الطريق أمام أي تدخل أجنبي أو بدائل مفبركة.
- الجنرال ويسلي كلارك: إيران رهينة بيد متعصبين، والمقاومة المنظمة هي الأمل الوحيد للتغيير

- مريم رجوي : لقد وقع الملالي اليوم في فخ وضع لا يمكنهم فيه العودة إلى ما قبل الانتفاضة ومجازر شهر يناير، ولا يمتلكون طريقاً للمضي قدماً

- مريم رجوي: السلام الدائم لن يتحقق إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه

- كارلا ساندز في واشنطن: مستقبل إيران لا ينتمي للعمامة ولا للتاج، بل للشعب الإيراني

- رودي جولياني: سقوط النظام الملالي مسألة وقت، ولا يمكن السماح لحكومة مجنونة بامتلاك النووي

- باتريك كينيدي: البديل الديمقراطي الإيراني يتقدم، ولا عودة لدكتاتورية الشاه أو الولي الفقية


