رئيس مجلس حقوق الإنسان السابق: منصة ابن الشاه خارطة طريق للفاشية الجديدة.. وخطة مريم رجوي هي الضمانة الوحيدة لجمهورية ديمقراطية
في حدث سياسي بارز في العاصمة الألمانية برلين، بتاريخ 8 فبراير ۲۰۲۶ ، عُقد مؤتمر “إيران: آفاق التغيير“ بحضورالسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ومشاركة واسعة من نواب البرلمان الألماني وشخصيات سياسية دولية.
ومن بين أبرز المتحدثين، برز اسم السفير يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (۲۰۱۵) وممثل ألمانيا الدائم السابق في المجلس. ركز السفير روكر في كلمته على آليات الانتقال الديمقراطي، وضرورة المحاسبة الدولية، وقدم مقارنة حادة وجريئة بين “مشروع العودة للماضي” و”مشروع المستقبل الديمقراطي”.
عُقد في برلين مؤتمر دولي لبحث آفاق التغيير في إيران، بمشاركة السيدة مريم رجوي ونخبة من أعضاء البرلمان الاتحادي الألماني وشخصيات سياسية بارزة، لدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الديمقراطية.
النص الكامل والمُنقح لكلمة السفير يواخيم روكر:
“إنه لشرف عظيم أن أرحب بالسيدة الرئيسة في برلين. شكراً لكِ على هذه الكلمة الملهمة في هذا التوقيت الحساس.
اليوم، هناك إجماع شبه كامل في المجتمع الدولي على أن هذا النظام قد وصل إلى نهاية الطريق. المظاهرات الحاشدة في برلين وغيرها عكست هذه الحقيقة بوضوح.
تآكل النظام وتراجعه واضح للعيان، سواء خارجياً عبر ضعف وكلائه الإقليميين، أو داخلياً حيث لا يملك سوى العنف المفرط للبقاء في السلطة، كما أشار المستشار الألماني (ميرتس) مؤخراً عن الأسابيع الأخيرة لهذا الحكم.”
“السؤال الملح الآن هو: كيف نضمن انتقالاً ناجحاً للسلطة دون الوقوع في الفوضى؟
أولاً، يجب أن نرتكز على القانون الدولي. يجب أن نعلن بوضوح أن (تغيير النظام) مهمة تقع على عاتق الشعب الإيراني وحده، ولا ينبغي أن يكون نتيجة لتدخل عسكري خارجي.”
“ثانياً، يجب أن ندرك التنوع العرقي في إيران. كما أكدت السيدة الرئيسة بحق، فإن الكرد والبلوش والعرب وغيرهم يشكلون حوالي ۳۵٪ من السكان. هؤلاء جميعاً يطالبون بالتغيير ويجب أن تُسمع أصواتهم ويكونوا جزءاً من (الكتلة الحرجة) لإسقاط النظام. إن توحيد هذه المكونات هو المهمة الكبرى للمعارضة.”
في جزء مفصلي من خطابه، تناول السفير روكر مسألة البديل قائلاً:
“برأيي، يمكننا تجاوز (ابن الشاه) وصرف النظر عنه؛ فقد وصف أحد المراقبين في جامعة هارفارد منصته وبرنامجه بأنه (خارطة طريق لحكم الفاشية الجديدة – Neo-fascism).
لكن السؤال هو: ما هو البديل الجدير بالثقة؟
أنا أؤمن بأن (خطة النقاط العشر) التي قدمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هي منصة استثنائية لمرحلة انتقالية منظمة نحو جمهورية ديمقراطية، علمانية، وسيادة القانون. وأنا أشدد هنا بشكل خاص على كلمة جمهورية.
بصراحة، لا أعرف أي برنامج سياسي أفضل من هذا المشروع في المشهد الحالي.”
“تكتسب هذه الخطة أهميتها القصوى لأنها تضمن احترام حقوق الإنسان، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتركز على القضية الحيوية المتمثلة في (الدور القيادي للمرأة). وهذا يتماشى تماماً مع اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة (CEDAW) وقرار مجلس الأمن ۱۳۲۵. كل ما قرأته عن مواقف المقاومة يصب في هذا الإطار الحقوقي، ولهذا السبب وحده فهي تستحق الدعم الكامل.”
“إنه لأمر جيد أن الأمم المتحدة قد مددت مهمة (لجنة تقصي الحقائق)، وأن الجمعية العامة أشارت لأول مرة إلى (مجزرة عام ۱۹۸۸)، تصنيف الاتحاد الأوروبي لحرس النظام كمنظمة إرهابية، رغم تأخره.
خلال مؤتمر “إيران: آفاق التغيير” في برلين، أكد شارل ميشيل أن زمن المهادنة مع النظام قد انتهى، مشدداً على أن المقاومة هي البديل الحقيقي وأن الترويج لعودة النظام السابق هو وهم مصطنع.
لكن علينا فعل المزيد:
۱. يجب على الحكومة والبرلمان الألماني اشتراط أي محادثات مستقبلية مع النظام بـ (إلغاء عقوبة الإعدام) و (الإفراج عن السجناء السياسيين). أي شيء أقل من ذلك يعتبر (مهادنة).
۲. يجب تفعيل (الولاية القضائية العالمية – Universal Jurisdiction) لمحاكمة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في إيران، ودعم تشكيل آلية تحقيق دولية مستقلة كما اقترح البروفيسور جاويد رحمان.”
“شكراً لكم على اهتمامكم، ولنعمل معاً من أجل العدالة والحرية.”
- محمد محدثين: إسقاط النظام الإيراني يتطلب انتفاضة داخلية لا احتلالاً أجنبياً

- مريم رجوي: أي نظام يُبنى على الخوف لن يدوم

- برلين: اليوم الخامس والأربعون لاعتصام الإيرانيين الأحرار أمام سفارة النظام الإيراني دعمًا لانتفاضة الشعب

- تظاهرة باريس: رسالة سلام وبشائر حرية وميلاد جمهورية ديمقراطية

- صحيفة لوفيغارو: آلاف يتظاهرون في باريس تنديداً بالإعدامات وللمطالبة بمحاسبة النظام الإيراني

- مونت كارلو الدولية: من باريس.. المعارضة الإيرانية تصعّد ضد الإعدامات وتدعو لبديل ديمقراطي شامل بعيدا عن التدخلات الخارجية


