حملة قمعٍ ممنهجة يشنّها النظام الإيراني ضد 50 ألف معتقل، تهدف إلى ضرب القوى الفاعلة اجتماعياً
كشف تقرير استراتيجي صادر عن “جمعية حقوق الإنسان الإيرانية“ عن تحول خطير في تكتيكات النظام الإيراني عقب انتفاضة يناير 2026، حيث انتقلت الأجهزة الأمنية من “قمع الشوارع” إلى تنفيذ حملة اعتقالات واسعة النطاق ومدروسة بعناية. وأكدت الجمعية أن هذه الحملة، التي طالت ما يقرب من 50,000 مواطن، تهدف إلى تفكيك البنية التحتية لأي حراك مستقبلي من خلال تغييب النخب والشخصيات المؤثرة.
أقر رئيس برلمان النظام محمد باقر قاليباف بانسداد الأفق الدبلوماسي، معتبراً أن الولايات المتحدة تهدف إلى إخضاع النظام بالكامل ولا تبحث عن حلول وسط، مما يعكس عمق العزلة السياسية التي يواجهها نظام الملالي.
استراتيجية “اعتقال الجميع”: ضرب العقل المدبر للمجتمع
أوضح تقرير الجمعية أن الاعتقالات لم تعد عشوائية، بل أصبحت “متعددة الطبقات”، مستهدفة الشرائح التي تشكل “عقل المجتمع وصوته”. فقد شملت الحملة طلاباً، محامين، صحفيين، أطباء، ممرضين، وحتى شخصيات سياسية سابقة، دون النظر إلى خلفياتهم، في محاولة لخلق حالة ردع شاملة.
التركيز على كردستان وبلوشستان: ضرب “مراكز الثقل”
سلطت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية الضوء على نمط أمني خاص يتم تطبيقه في المحافظات الحدودية (كردستان وبلوشستان)، حيث يخشى النظام من قدرة هذه المناطق على الحشد السريع.
وبدلاً من ذكر الأسماء التي قد يعرض ذكرها أصحابها للخطر، أشار التقرير إلى أن الاستهداف طال “الشخصيات المرجعية” و”القادة المحليين” و”علماء الدين المؤثرين اجتماعياً” في مدن مثل بوكان، سنندج، زاهدان، وتشابهار.
ويشير تقرير الجمعية إلى أن اعتقال هذه الرموز لا يتم لأسباب جنائية، بل لكونهم يمتلكون “رأس مال اجتماعي” وقدرة على توجيه الرأي العام، مما يجعل تغييبهم هدفاً استراتيجياً للنظام لمنع تبلور قيادة ميدانية للانتفاضة.
كشف المجلس الوطني للمقاومة عن وثائق لمنظمة الطوارئ تؤكد نقل 66 جريحاً و8 شهداء للمستشفيات بين 8 و11 يناير، بينهم نساء وقصر، مع إصابة 50 شخصاً بالرصاص الحي.
الهندسة الأمنية للاعتقالات
وثقت الجمعية الأسلوب المنهجي الذي تتبعه استخبارات النظام في هذه الحملة، والذي يعتمد على عناصر محددة لضمان الشلل التام للضحية ومحيطه:
- المداهمات الليلية: لترويع العائلات ومنع أي مقاومة.
- الإخفاء القسري المؤقت: نقل الشخصيات المعتقلة إلى مواقع سرية غير معلومة لقطع تواصلهم مع العالم الخارجي.
- الغموض القانوني: عدم توجيه تهم رسمية، مما يبقي المعتقل في حالة من عدم اليقين القانوني والنفسي.
خلص تقرير الجمعية إلى أن هذه الاعتقالات تتجاوز كونها إجراءات عقابية؛ بل هي “عملية هندسة اجتماعية قسرية” تهدف إلى إفراغ المجتمع من قيادته الطبيعية والميدانية. وأكدت الجمعية أن استهداف الشخصيات المؤثرة في مناطق الأقليات تحديداً يعكس خوف النظام من تحول هذه المناطق إلى منصات انطلاق لموجة جديدة وأكثر تنظيماً من الاحتجاجات.
- نيوز نیشن: تأكيد على عزم الشعب الإيراني إسقاط نظام الولي الفقية ورفض قاطع لسياسة الاسترضاء

- كاثيلين ديبورتر: نظام الولي الفقيه غير قابل للإصلاح ويجب إسقاطه

- أزمة الكهرباء في إيران ليست نقصاً في الطاقة.. بل هي فشل في منظومة الحكم

- رضا بهلوي ومشروع أنصار الشاه: عقبة أمام الانتفاضة الإيرانية

- وحدات المقاومة تضيء شوارع شيراز وكرج بأخطر الشعارات ضد نظام الملالي

- إصدار حكم الإعدام التعسفي بحق السجينة السياسية المناصرة لمجاهدي خلق، أرغوان فلاحي


