مدير السياسات في “OIAC” لشبكة “نيوز نيشن”: النظام الإيراني يشتري الوقت بالمفاوضات.. ومظاهرات برلين تطرح “البديل الديمقراطي” لإنهاء الاستبداد
في مقابلة هامة مع شبكة “نيوزنيشن” الأمريكية، رسم مجيد صادق بور، المدير السياسي لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، صورة قاتمة لمستقبل النظام الإيراني، مؤكداً أنه يعيش أضعف مراحله ويحاول استخدام المفاوضات النووية كطوق نجاة لشراء الوقت. وجاءت تصريحات صادق بور بالتزامن مع الحشود الضخمة التي شهدتها برلين، لتؤكد أن الحل الوحيد للأزمة الإيرانية لا يكمن في طاولات التفاوض مع نظام “يحتضر”، بل في دعم تطلعات الشعب الإيراني للتغيير الجذري.
المفاوضات: تكتيك المماطلة لنظام “على حافة الهاوية”
رداً على سؤال المذيعة حول إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي في ظل تعنت طهران ورفضها مناقشة سلوكها الخبيث، أكد صادق بور أن النظام الإيراني غير قادر على الوفاء بأي التزامات دولية. وأوضح أن طهران لا تسعى لمفاوضات حقيقية، بل تحاول المناورة لأنها محاصرة بأزمات خانقة.
وقال صادق بور: “النظام محاصر، ليس فقط دولياً عبر تصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية وعزلته المتزايدة، بل داخلياً أيضاً. إنه يترنح وعلى حافة الهاوية، والمفاوضات بالنسبة له ليست سوى وسيلة لشراء الوقت في محاولة يائسة للبقاء”. وأضاف أن أي اتفاق لن يكون له قيمة لأن هذا النظام فاقد للشرعية والقدرة على التنفيذ.
الرعب الداخلي: 65 إعداماً في 5 أيام
كشف المدير السياسي لـ (OIAC) عن الوجه الدموي لما يجري داخل إيران، مشيراً إلى أن النظام يشن حملة إعدامات جماعية غير مسبوقة لسحق المعارضة. واستشهد بإحصائية مروعة تؤكد إعدام 65 متظاهراً وسجيناً سياسياً خلال الأيام الخمسة الأخيرة من شهر يناير فقط.
ووصف صادق بور الوضع في الشوارع الإيرانية بأنه “أحكام عرفية غير معلنة”، حيث تحولت المدن إلى ثكنات عسكرية لمواجهة شبكات الاحتجاج التي لا تزال نشطة وقوية رغم القمع الوحشي. وأكد أن هذه الإعدامات، التي غالباً لا يتم تغطيتها في وسائل الإعلام الغربية، هي دليل على ذعر النظام من الانتفاضة الشعبية وليس دليلاً على قوته.
رسالة برلين: البديل الديمقراطي وخطة النقاط العشر
في نقطة مفصلية خلال المقابلة، ربط صادق بور بين السياسة الدولية والحراك الشعبي، مشيراً إلى التظاهرة الضخمة في برلين التي تزامنت مع اللقاء. وقال: “بينما نتحدث الآن، يحتشد عشرات الآلاف في برلين في ذكرى ثورة 1979 ضد الشاه، ليعلنوا دعمهم للانتفاضة الوطنية الحالية”.
تمثل هذه الخطة جوهر رؤية المقاومة الإيرانية لإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية تحترم حقوق الإنسان، وتضمن الفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام في إيران المستقبل.
وأوضح أن هؤلاء المتظاهرين، ومعهم ملايين الإيرانيين، يلتفون حول خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية. وأكد أن هذه الخطة تقدم خارطة طريق واضحة لإيران المستقبل: جمهورية ديمقراطية، حرة، غير نووية، تحترم حقوق الإنسان وتعيش بسلام مع جيرانها. واعتبر أن هذا الحشد الهائل في قلب أوروبا يرسل رسالة واضحة للغرب بأن البديل للنظام الحالي موجود ومنظم وجاهز.
دعوة لواشنطن: قفوا مع الشعب لا مع الجلاد
اختتم صادق بور مقابلته بتوجيه دعوة صريحة لصناع القرار في الولايات المتحدة والمجتمع الدولي. وشدد على أن البيئة السياسية داخل إيران وخارجها باتت ضد النظام تماماً.
وقال: “مطلبنا من المجتمع الدولي ومن أعضاء الكونغرس والإدارة الأمريكية هو أن يقفوا بجانب الشعب الإيراني. يجب دعم رغبتهم الجامحة في تغيير النظام، بدلاً من إضاعة الوقت في مفاوضات عبثية مع نظام آيل للسقوط”.
وأكد أن الإستراتيجية الصحيحة ليست في البحث عن “اتفاق نووي” معزول، بل في تبني سياسة شاملة تعترف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه وإسقاط الديكتاتورية، لضمان الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.
- مريم رجوي في البرلمان البريطاني: الطريق الوحيد للتغيير في إيران هو إسقاط النظام عبر الانتفاضة الشعبية والمقاومة المنظمة وجيش التحرير

- السجينة السياسية بريسا كمالي تسخر من المشانق: أنا صوت “الذين اعتلوا المشانق” وبذور الثورة

- بطل الملاكمة محمد جواد وفائي ثاني يبعث برسالة من السجن بعد الحكم الثالث بالإعدام

- 30أسقفاً وقائداً دينياً يرفعون الصوت: أوقفوا الإعدامات في إيران وادعموا تظاهرة باريس الكبرى في 20 يونيو

- السياسة الكويتية: 20يونيو في باريس… الشتات الإيراني يحتشد لطرح ملامح البديل الديمقراطي

- سترون ستيفنسون: انتفاضة الطلاب في إيران مؤشر على تعمّق أزمة شرعية النظام


