الرئيسيةأخبار إيرانشارل ميشيل: زمن المهادنة انتهى.. المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي

شارل ميشيل: زمن المهادنة انتهى.. المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي

0Shares

شارل ميشيل: زمن المهادنة انتهى.. المقاومة الإيرانية هي البديل الديمقراطي، والترويج لعودة (الشاه) وهمٌ مصطنع”

في حدث سياسي شهدته العاصمة الألمانية برلين يوم الأحد 8 فبراير ۲۰۲۶ ، عُقد مؤتمر “إيران: آفاق التغيير، بحضورالسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، وبمشاركة واسعة من أعضاء البرلمان الاتحادي الألماني (البوندستاغ) وشخصيات دولية.

وقد تصدر قائمة المتحدثين السيد شارل ميشيل، القامة السياسية الأوروبية الذي شغل منصب رئيس المجلس الأوروبي (۲۰۱۹-۲۰۲۴)

استهل السيد شارل ميشيل كلمته بتوجيه التحية للمقاومة الإيرانية، مقدماً تحليلاً استراتيجياً شاملاً للوضع في إيران، وموجهاً رسائل حازمة للمجتمع الدولي. وفيما يلي تفاصيل ما جاء في خطابه التاريخي:

“السيدة الرئيسة مريم رجوي، أيتها السيدات والسادة..

بداية، دعوني أعبر عن انبهاري الشديد بالمسيرة العظيمة التي شهدناها يوم أمس. كسياسي أوروبي سابق، وكرئيس وزراء سابق، أقول لكم بصدق: لا أعرف أي حزب سياسي أو أي زعيم في أوروبا اليوم قادر على حشد وتعبئة مثل هذا الجمع الغفير. هذا الحضور الهائل ليس مجرد رقم، بل هو دليل قاطع على أنكم تمثلون التطلعات الحقيقية والآمال المشروعة للشعب الإيراني.”

“نظام الملالي اليوم يعيش أضعف مراحله، وهو أكثر هشاشة من أي وقت مضى لعدة أسباب جوهرية:

  • أولاً: وكلاؤهم الإقليميون وميليشياتهم يعانون من صعوبات جمة، والمشهد تغير كلياً عما كان عليه قبل أشهر.
  • ثانياً: انضمام (البازار) إلى الاحتجاجات. كما أشرتِ أنتِ السيدة رجوي إليه، عندما يتحرك التجار وأصحاب الأعمال – وهم الفئة التي تتسم عادة بالحذر – وينضمون إلى الشباب والنساء في الشوارع، فهذا مؤشر خطير جداً للنظام.
  • ثالثاً: الفشل الاقتصادي المخزي. من غير المقبول أخلاقياً وسياسياً أن تعجز دولة غنية بالموارد كإيران عن توفير الماء والكهرباء والخبز لشعبها، بينما تنفق المليارات على القمع.”

وحلل ميشيل أدوات بقاء النظام قائلاً: “يعتمد هذا النظام على ثلاثة تكتيكات خبيثة للبقاء:

  • التكتيك الأول: الابتزاز النووي. إنهم يسعون لامتلاك القنبلة الذرية لضمان بقائهم. وهنا يجب أن أؤكد: لولاكم أنتم، لولا المقاومة الإيرانية المنظمة التي كشفت البرنامج النوويللعالم، لكان النظام قد امتلك السلاح النووي اليوم. العالم مدين لكم بهذا الكشف.
  • التكتيك الثاني: الإرهاب السيبراني. إنهم يشنون حملات تشهير وأكاذيب إلكترونية ضد من يدافعون عن حقوق الإنسان في إيران. أنتم تقاتلون بشجاعة على جبهتين: جبهة الحرية، وجبهة الحقيقة ضد التضليل.
  • التكتيك الثالث: دبلوماسية الرهائن. وأتحدث هنا من تجربة شخصية مؤلمة حين كنت رئيساً لوزراء بلجيكا. إنهم يعتقلون الأبرياء الأجانب لاستخدامهم كأوراق مساومة وابتزاز ضد الحكومات الغربية. إنه أسلوب دنيء، لكنه جزء من عقيدتهم.”

“في السياسة، يجب ألا نكرر الأخطاء. لقد تعلمنا ثلاثة دروس قاسية:

  • الصمت لا يجدي: انتظار أن يصلح النظام نفسه هو وهم وعبث.
  • المهادنة (الاسترضاء) كارثية: انظروا إلى الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة). كان القادة الأوروبيون صادقين في نواياهم، لكن النتيجة كانت صفراً. الاتفاق لم يحسن حياة الشعب الإيراني ولم يوقف عدوانية النظام. المهادنة تفتح شهية المعتدي للمزيد من العنف.
  • التدخل العسكري الخارجي مرفوض: وكما قلتم بحق، الحل ليس في غزو عسكري خارجي كما حدث في نماذج أخرى، بل الحل يجب أن يكون إيرانياً.”
مؤتمر “إيران: آفاق التغيير” في برلين

عُقد في برلين مؤتمر دولي لبحث آفاق التغيير في إيران، بمشاركة السيدة مريم رجوي ونخبة من أعضاء البرلمان الاتحادي الألماني وشخصيات سياسية بارزة، لدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الديمقراطية.

وفي نقطة مفصلية وحازمة، تطرق ميشيل إلى محاولات إحياء النظام السابق:

“في الآونة الأخيرة، ومن خلال متابعتي الشخصية، شاهدنا محاولات من (ابن الشاه) لتقديم نفسه كبديل طبيعي.

اسمحوا لي أن أكون واضحاً: نحن في أوروبا لسنا سذجاً.

نحن نرى بوضوح الاستخدام الصناعي والمكثف للذكاء الاصطناعي، والجيوش الإلكترونية (Bots)، والبيانات المزيفة لخلق (صورة وهمية) وشعبية لا وجود لها على أرض الواقع.

يجب على الدول الديمقراطية ألا تقع في هذا الفخ. هذه محاولة للتلاعب بالرأي العام، ومحاولة لسرقة مستقبل الشعب الإيراني مرة أخرى.

الفرق الجوهري بين محاولات إعادة (نظام الشاه) وبين ما تقدمه المقاومة الإيرانية هو كلمة واحدة: الديمقراطية.”

“أنتم تمتلكون أقوى سلاح سياسي: خطة النقاط العشر.

إنها ليست مجرد شعارات، بل هي أفضل دستور للعبور من الاستبداد إلى الديمقراطية:

  • إيران حرة تستمد شرعيتها من صناديق الاقتراع.
  • فصل الدين عن الدولة.
  • المساواة الكاملة بين الجنسين.
  • استقلال القضاء وسيادة القانون.
    يجب علينا في الغرب الترويج لهذه الخطة ودعمها بقوة.”
مريم رجوي: عوامل التحول الديمقراطي في إيران ما بعد الإسقاط

تؤكد السيدة مريم رجوي أن وجود البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة وشبكته الواسعة يضمن مساراً منظماً لليوم التالي للإسقاط، كونه محوراً لوحدة القوميات والديانات المختلفة.

و”اسمحوا لي أن أختم بقصة شخصية. عندما كنت شاباً في بداية حياتي السياسية، نصحني عمدة مدينتي قائلاً: (عندما تواجه قراراً صعباً، كن صادقاً، واستمع إلى قلبك، فما يقوله قلبك هو غالباً القرار الصحيح والعادل).

واليوم، ضميري وقلبي يقولان بوضوح: إيران حرة، ومستقبل ديمقراطي لهذا الشعب العظيم، هو أمر ممكن، وضروري، وعادل.

هذا هو الأمل.. والأمل يعني العمل. شكراً لكم.”

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة