الرئيسية بلوق الصفحة 192

الموت لخامنئي.. الموت للديكتاتور: انتفاضة شعبية في آبدانان 

“الموت لخامنئي.. الموت للديكتاتور”: انتفاضة شعبية في آبدانان 

شهدت مدينة آبدانان التابعة لمحافظة إيلام الإيرانية، اليوم السبت 21 فبراير 2026، مظاهرات شعبية حاشدة ومتسارعة التوسع، تنديداً بالاعتقال التعسفي الذي طال المعلم والناشط النقابي البارز يعقوب محمدي. وبدأت شرارة الاحتجاجات بتجمعات غاضبة أمام مبنى دائرة الاستخبارات ومخفر الشرطة التابعين للنظام في المدينة، قبل أن تتحول سريعاً إلى مسيرات احتجاجية جابت الشوارع، حيث ردد المتظاهرون هتافات راديكالية وصريحة مناهضة للنظام ورأسه، كان أبرزها “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور”.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في أعقاب إقدام عناصر من استخبارات النظام، في ساعات الصباح الأولى، على اعتقال محمدي واقتياده إلى جهة مجهولة دون تقديم أي مذكرة قضائية أو إبراز مسوغ قانوني. وقد أثار هذا الإجراء التعسفي والمفاجئ ردود فعل فورية من قبل أهالي المدينة الذين خرجوا إلى الشوارع للإعلان عن تضامنهم القاطع مع المعلم المحتجز. وأظهرت المقاطع المصورة والتقارير الميدانية الواردة من المدينة أن رقعة الاحتجاجات تجاوزت نقطة التجمع الأولى لتمتد إلى عدة أحياء وشوارع رئيسية في آبدانان.

احتجاجات طلاب جامعات طهران… هتافات مناهضة لخامنئي ومواجهة مع عناصر البسيج

صرخات عارمة في أربعينية شهداء انتفاضة 2026؛ من صرخات الأمهات المطالبات بالعدالة إلى إضراب المدارس والجامعات

وتكتسب هذه الاحتجاجات دلالات بالغة الأهمية بالنظر إلى الظروف الراهنة وحالة الاحتقان الشديد التي تسود المجتمع الإيراني عقب موجات القمع الدموية والمذابح الأخيرة. ففي الوقت الذي راهنت فيه السلطات على أن استخدام القوة المفرطة والقبضة الحديدية وإغلاق الفضاء العام سيؤدي إلى إخماد جذوة الاحتجاجات وترهيب المواطنين، أثبت خروج أهالي آبدانان أن المجتمع الإيراني يعيش حالة من الغليان المستمر وأنه “حُبلى بالتحولات الكبرى”. وتؤكد هذه المشاهد الميدانية أن الجماهير، وعلى الرغم من التكلفة الباهظة وسفك الدماء، لم تتراجع، بل لا تزال تقتنص أول فرصة تسنح لها للنزول إلى الشوارع وتجديد تحديها المباشر لسلطة الديكتاتورية.

واعتبر المواطنون المحتجون أن حملات الاعتقال العشوائية التي تستهدف المعلمين والنشطاء النقابيين تمثل رمزاً للقمع الممنهج والانتهاك الصارخ لأبسط الحقوق الأساسية، مؤكدين من خلال حراكهم المستمر أن هذه الممارسات لن تنجح في إسكات المجتمع، بل ستكون بمثابة وقود يزيد من الغضب العام ويوسع رقعة التمرد. وعلى الرغم من الانتشار الأمني المكثف وتواجد قوات النظام في مواقع التظاهر، إلا أن الحراك الشعبي واصل زخمه، وسط تقارير تؤكد أن الأجواء العامة في المدينة لا تزال ملتهبة للغاية، مما يعكس فشل سياسة الترهيب وتصاعد مستوى المواجهة بين الشارع والأجهزة الأمنية.

صرخات عارمة في أربعينية شهداء انتفاضة 2026؛ من صرخات الأمهات المطالبات بالعدالة إلى إضراب المدارس والجامعات

صرخات عارمة في أربعينية شهداء انتفاضة 2026؛ من صرخات الأمهات المطالبات بالعدالة إلى إضراب المدارس والجامعات

تفاضة إيران الوطنية – 66

صرخات عارمة في أربعينية شهداء انتفاضة 2026؛ من صرخات الأمهات المطالبات بالعدالة إلى إضراب المدارس والجامعات

في الأيام الأخيرة من شهر “بهمن” 1404 (أواسط فبراير 2026)، وتزامناً مع حلول الذكرى الأربعين لاستشهاد ضحايا الانتفاضة الوطنية في يناير، تحولت مدن مختلفة من الوطن إلى ساحة لتجديد العهد مع شهداء طريق الحرية. فقد حضر المواطنون الشجعان والشباب الثوار في مدن مشهد، وأصفهان، ونجف آباد، وكرج، وشيراز، وهشتجرد، وشهرضا، وبرازجان، وقير وكارزين، وهمدان، ومدن مازندران عند قبور الشهداء، مرددين شعارات “الموت لخامنئي”، و”هذه الوردة التي تناثرت أوراقها، قُدّمت فداءً للوطن”، و”قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية”.

وترافقت مراسم تأبين هؤلاء الشهداء مع مشاهد مؤثرة من صمود العائلات. ففي مراسم أربعينية الشهيد يوسف بخشي في جالوس، أعلنت والدته بشجاعة: “رأسي مرفوع وأضع تاج الإنسانية على رأسي؛ ابني لم يأكل مالاً حراماً ولم يظلم أحداً، بل قُتل شامخاً في سبيل الوطن”. وفي جرجان، كسرت والدة الشهيدة نهايت رحيمي الصمت بصرختها “اليوم كربلاء هنا”، متحديةً روايات النظام، وقالت إن ابنتها لم تكن عابرة سبيل ولم تكن من الباسيج، بل كانت مناضلة استشهدت من أجل وطنها. وفي شهرضا، أحيا أصدقاء الشهيد طه نادري ذكراه بارتداء الملابس الرياضية وبث نشيد “من دماء شباب الوطن نبتت شقائق النعمان”، وفي شيراز، نقلت عائلة الشهيد سعيد توكليان رسالة المقاومة إلى الشوارع بتوزيع الزهور على المواطنين.

كما كانت جامعات البلاد بؤرة للغليان والاحتجاج. وحافظ طلاب جامعات “فردوسي” في مشهد، وطهران، وبيرجند الصناعية، والعلوم الطبية في أصفهان، والعلوم والتكنولوجيا (علم وصنعت)، على ذكرى زملائهم حية، رغم صدور أحكام قضائية قاسية والتهديدات الأمنية. وقد دوت في ساحات الجامعات شعارات “كلما قُتل منا فرد، قام خلفه ألف فرد” و”الطالب يقظ ويكره القاتل”. وفي الوقت نفسه، أظهر الطلاب والمعلمون في سنندج، وسقز، وكرمان، واشتهارد كرج، ومدن أخرى تضامنهم مع الانتفاضة من خلال الامتناع عن حضور الفصول الدراسية والإضراب العام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

21 فبراير/ شباط 2026

احتجاجات طلاب جامعات طهران… هتافات مناهضة لخامنئي ومواجهة مع عناصر البسيج

احتجاجات طلاب جامعات طهران… هتافات مناهضة لخامنئي ومواجهة مع عناصر البسيج

في أول أيام إعادة فتح أبواب الجامعات الإيرانية، يوم السبت 21 فبراير 2026، تحولت ساحات جامعتي شريف وأمير كبير المرموقتين في العاصمة طهران إلى بؤر ساخنة للمواجهة والاحتجاج. فقد استأنف الطلاب حراكهم المناهض للديكتاتورية الحاكمة بمظاهرات عارمة واشتباكات مباشرة مع قوات الباسيج، مرددين شعارات صريحة تستهدف رأس الهرم في النظام، علي خامنئي.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد فترة عمد فيها النظام الإيراني إلى إغلاق الجامعات وتعطيل الغالبية العظمى من الفصول الدراسية عقب المذابح وحملات القمع الدموية الأخيرة. وكانت تلك الخطوة الحكومية محاولة يائسة لشل حركة الطلاب وإغلاق الساحات الأكاديمية التي لطالما اعتُبرت القلب النابض للمقاومة ومركز التعبئة الأساسي ضد الاستبداد، أملاً في إخماد جذوة الانتفاضة المشتعلة.

وبحسب التقارير الواردة من المصادر الطلابية، احتشد طلاب جامعة شريف للتكنولوجيا منذ الساعات الأولى لصباح السبت في الحرم الجامعي، حيث صدحت حناجرهم بشعارات راديكالية تعكس عمق الغضب الشعبي، من قبيل: كل هذه السنوات من الجرائم.. الموت لولاية الفقيه، ولم نقدم القتلى لكي نساوم.. أو نمجد القائد القاتل، وصولاً إلى الهتاف الصريح الموت للديكتاتور. وتصاعدت حدة التوتر عندما تدخلت قوات الباسيج وميليشيات النظام لمحاولة تفريق التجمعات، وهو ما قوبل بمقاومة شديدة من قبل الطلاب أدت إلى اندلاع اشتباكات، حيث واجه الطلاب عناصر القمع بهتافات غاضبة مثل عديمو الشرف، وكرروا نداءات الحرية، الحرية، الحرية، مؤكدين عزمهم على استعادة وطنهم بشعار حتى يُكفن الملالي.. لن يصبح هذا الوطن وطناً وسنقاتل، سنموت، ونستعيد إيران.

بالتزامن مع ذلك، لم تكن الأجواء في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا أقل غلياناً، حيث نظم الطلاب تجمعاً احتجاجياً حاشداً في أول أيام الدوام الدراسي، ووجهوا رسائل حاسمة للنظام عبر شعارات تؤكد على الاستمرارية ورفض النظام برمته، مثل: هذه هي الرسالة الأخيرة.. الهدف هو النظام بأسره، وهذا العام عام الدم.. سيسقط فيه سيد علي (خامنئي)، مرددين أيضاً عبارات الوفاء لزملائهم الذين سقطوا: هذه الوردة الممزقة.. هدية للوطن.

وتثبت هذه المشاهد الحية أن المجتمع الإيراني، وبخلاف ما تروج له الرواية الرسمية حول استتباب الأمن وعودة الهدوء بعد القمع، لم يرضخ ولم يهدأ، بل هو مجتمع حُبلى بتحولات كبرى وتغييرات جذرية قادمة. ففي تاريخ النضالات السياسية في إيران، لطالما لعبت الجامعات دوراً محورياً وتاريخياً كطليعة للتغيير ومقياس للنبض الثوري للشارع. وما جرى اليوم في جامعتي شريف وأمير كبير يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن إرادة المقاومة لم تُكسر، وأن الجامعات قد استعادت مكانتها كقلاع عصية على التدجين، لتشكل مجدداً رأس الحربة في مسار إسقاط الديكتاتورية الدينية.

بين الدعاية والانضباط الميداني: أيّ معارضة تعبّر عن الشارع الإيراني؟

بين الدعاية والانضباط الميداني: أيّ معارضة تعبّر عن الشارع الإيراني؟

في خضمّ التنافس على صياغة الرواية حول ما يجري في إيران، يتزايد الجدل حول معيار الأصالة والشرعية السياسية: من يمثّل الشارع فعلاً؟ ومن يصنع صورة افتراضية له؟
وسط هذا الجدل، جاءت مقاربات لافتة من صحف غربية سلّطت الضوء على جوهر المسألة بعيداً عن الضجيج.

فقد كتب ديفيد جونز في صحيفة Daily Express اللندنية أن «الحركات الجدية لا تحتاج إلى زرقٍ إعلامي. إنها تُظهر قوتها من خلال التنظيم والتماسك، لا عبر الأرقام والعناوين التي لا تصمد أمام الواقع».
ويضيف موضحاً معيار المصداقية السياسية: «التنظيم موجود داخل إيران… إن وجود شبكات داخلية بُنيت على مدى الزمن، وتم الحفاظ عليها بثمن باهظ، يمنح حركة معارضة اعتباراً حقيقياً. وهذه المصداقية تُختبر تحت المراقبة والسجن ووقائع المقاومة اليومية القاسية».

هذه القراءة تضع الإصبع على نقطة مفصلية: الشرعية لا تُقاس بترند عابر، بل بقدرة تنظيمية متجذرة داخل المجتمع.

في المقابل، تناولت مجلة International Policy Digest ظاهرة موازية وصفتها بأنها «حرب ظل رقمية». وأشارت إلى أن «التقارير والتحليلات التقنية تُظهر أن الموجة الظاهرية من الميل إلى نظام الشاه في الفضاء الافتراضي ليست عفوية، بل حملة مُهندسة بدقة».
وذهبت المجلة إلى أن الهدف من هذه الحملة هو «إحداث شرخ داخل صفوف المعارضة وتشويه رسالتها».

الأخطر، وفق التقرير، أن المسألة لا تقتصر على الفضاء الإلكتروني، بل تمتد إلى الميدان. إذ جاء فيه: «هذا الهجوم الرقمي يعمل على جبهتين متداخلتين: اختراق ميداني للاحتجاجات والتلاعب الرقمي بكيفية عرض تلك الاحتجاجات».
وأشار إلى حادثة في مشهد حيث «تسلل أفراد يُعتقد أنهم بلباس مدني إلى التجمع ورددوا شعارات تمجّد رضا بهلوي»، مضيفاً أن شهود العيان اعتبروا هذه التحركات «ليست فوراناً عفوياً لنزعات ملكية، بل تدخلات محسوبة تهدف إلى خلق صورة بصرية لحركة منقسمة».

المفارقة السياسية التي يبرزها التقرير تتمثل في أن الإعلام الرسمي الإيراني نفسه، بدلاً من التركيز على «حنين نظام الشاه»، يوجّه خطابه نحو شبكات المعارضة المنظمة وما يسميه «مراكزها التنسيقية»، في إقرار ضمني بأن مصدر التهديد الحقيقي للنظام يكمن في البنية التنظيمية القادرة على الاستمرار.

وهنا تتبلور المعادلة:
بين ضجيج المنصات وصلابة التنظيم، وبين هندسة البدائل وبناء الشبكات الداخلية، تتحدد ملامح الصراع السياسي في إيران.
فشريحة واسعة من المحتجين تعلن بوضوح رفضها الشكلين الوراثي والديني للحكم، وتؤطر مطالبها ضمن رفض شامل لكل أنماط الاستبداد.

إن معركة إيران اليوم ليست فقط معركة شعارات، بل معركة تنظيم وشرعية وتمثيل.
وإذا كان التاريخ السياسي يعلمنا شيئاً، فهو أن الحملات المصممة خلف الشاشات قد تُنتج صورة، لكنها لا تُنتج قوة.
أما التنظيم المتجذر في الداخل، فهو الذي يصنع الوقائع.

مشروع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية للحكم الذاتي لكردستان الايرانية

مشروع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية للحكم الذاتي لكردستان الايرانية

تبنى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مشروع الحكم الذاتي لكردستان إيران في 8 نوفمبر 1983 وفيما يلي نصه:

مشروع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية

للحكم الذاتي لكردستان الايرانية

– نظرًا لكون الشعب الايراني بثورته قد أكد أن «الحرية والاستقلال» مبدءان عامان لا يتجزءان·

– ونظرًا لكون المجلس الوطني للمقاومة مصممًا على اسقاط نظام خميني وايجاد نظام سياسي قائم على ارادة وحكم الشعب·

– ونظرًا لكون ايجاد حكومة قائمة على ارادة الشعب وسلطته في ايران يتطلب تأمين الامكانيات وسبل  مشاركة كل المواطنين في اتخاذ وتنفيذ القرارات،

– ونظرًا لكون المشاركة الشعبية في اتخاذ وتنفيذ القرارات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية تتطلب تحقيق الديمقراطية في بلد ما،

فان المجلس الوطني للمقاومة وبهدف تحقيق وتعزيز سلطة الشعب أكثر فأكثر والسيادة  والوحدة الوطنية للبلاد، ونظرًا للكفاح العادل لشعب كردستان من أجل تحقيق الديمقراطية في ايران والحكم الذاتي في كردستان، وبهدف رفع الظلم المزدوج عن القوم الكردي المضطهد، يعلن هذا المشروع لتأمين الحكم الذاتي لكردستان ايران· هذا المشروع ينفذ في اطار برنامج المجلس الوطني للمقاومة والحكومة الديمقراطية الاسلامية الايرانية الموقتة ومهام هذه الحكومة الملحة وقد تم اعداده واقراره على أساس المادة الثالثة من المهام الملحة للحكومة الموقتة والتي تنص على انهاء الحرب المعادية للشعب ضد مواطني كردستان باعلان الحكم الذاتي في اطار وحدة الاراضي الايرانية، والعمل على امحاء آثار هذه الحرب كما أن المشروع يعتبر دليل عمل الحكومة الموقتة في المستقبل بشأن الحكم الذاتي لكردستان·

وستوضح الحكومة الموقتة للجمهورية الديمقراطية الاسلامية الايرانية ترتيبات وكيفية تنفيذ هذا المشروع وهي مسؤولة عن بذل الجهود المطلوبة لتحقيق المشروع:

1·         منطقة الحكم الذاتي تشمل عموم كردستان الايرانية ويتم تعيين الحدود الجغرافية لهذه المنطقة عن طريق استفتاء مواطني المنطقة الكردية في البلاد·

2·         المؤسسة التشريعية للشؤون الداخلية لمنطقة الحكم الذاتي هي المجلس الاعلى لكردستان الذي ينتخب أعضاؤه عبر انتخابات حرة ومباشرة ومتكافئة وباقتراع سري· وتلتزم منطقة الحكم الذاتي بتطبيق القوانين العامة للجمهورية ولايجوز أن تناقض قرارات المجلس الاعلى لكردستان القوانين العامة للجمهورية·

3·         تتولى مؤسسات الحكم الذاتي ادارة كافة شؤون منطقة الحكم الذاتي لكردستان ماعدا الشؤون المندرجة في المادة الخامسة والتي هي من صلاحيات الحكومة المركزية·  ويتولى المجلس الاعلى لكردستان مسؤولية تعيين المؤسسات العليا لادارة هذه الشؤون ومراقبة نشاطاتها·

4·         تتولى مؤسسات الحكم الذاتي الحفاظ على النظام والامن الداخليين لمنطقة الحكم الذاتي بقوات مناسبة تنظم على أساس المادة الثالثة لهذا المشروع·

5·         الشؤون المتعلقة بالسياسة الخارجية والعلاقات الخارجية وأمن عموم الجمهورية والدفاع الوطني (يشمل حراسة الحدود والحفاظ على وحدة الاراضي ووحدة الجمهورية) هي من مسؤوليات الحكومة المركزية ولا يحق للجيش التدخل في الشؤون الامنية لمنطقة الحكم الذاتي لكردستان وشأنها في ذلك شأن بقية أنحاء ايران التي لا يحق للجيش التدخل في شؤونها الامنية الداخلية·

6·         الشؤون المتعلقة بالتجارة الخارجية والجمارك وتعيين النظام المالي والنقدي للبلاد والمسؤوليات المتعلقة بالبنك المركزي وتنظيم الموازنة العامة والبرامج الاقتصادية التي لها اهمية عامة او تتطلب رؤوس اموال طائلة هي من مسؤوليات الحكومة المركزية· وتتولى مؤسسات الحكم الذاتي مسؤولية ادارة بقية الشؤون الاقتصادية لمنطقة الحكم الذاتي· وأما استغلال الموارد الطبيعية والثروة العامة للبلاد ذات الاهمية العامة هي من مسؤوليات الحكومة المركزية في استغلال هذه الموارد والثروات·

7·         اللغة الكردية هي اللغة الرسمية للتدريس والمراسلات الداخلية في منطقة الحكم الذاتي ويعترف رسميًا بحق التعليم في كافة المراحل الدراسية باللغة الكردية لسكان المنطقة· واللغة الفارسية في منطقة الحكم الذاتي ايضًا كبقية مناطق ايران لغة رسمية وتدرس في المدارس الى جانب اللغة الكردية·

و تتم مكاتبات دوائر منطقة الحكم الذاتي لكردستان مع المركز وكافة مناطق ايران وايضًا مع الدوائر المرتبطة بالحكومة المركزية في منطقة الحكم الذاتي تتم باللغة الفارسية، كما ان كافة سكان كردستان من غير الاكراد يحق لهم الدراسة بلغتهم والترويج لثقافتهم·

8·         ان جميع الحقوق والحريات الواردة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان والمواثيق الدولية المتصلة به مثل حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة وحرية تشكيل الاحزاب والمؤسسات السياسية والاتحادات والمجالس العمالية والفلاحية والمهنية والجمعيات الديمقراطية وحرية اختيار العمل وموقع الاقامة وحرية الدين والمذهب  في منطقة الحكم الذاتي لكردستان يتم ضمانها مثل بقية مناطق  ايران· ان جميع سكان كردستان من النساء والرجال متساوون في الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية دون أي تمييز جنسي وقومي وعرقي وديني مثلما يتعامل به سكان المناطق الاخرى في ايران·

9·         النظام القضائي للجمهورية نظام واحد وفي منطقة الحكم الذاتي تنظر المحاكم في الشكاوى طبقًا لقوانين الجمهورية وكذلك على أساس القوانين التي يسنها المجلس الاعلى لكردستان وتعتبر قوات الامن في منطقة الحكم الذاتي لكردستان كقوات الامن في بقية مناطق البلاد حيث تحافظ على العدالة وتلتزم بتنفيذ أحكام وأوامر وقرارات المحاكم والمسؤولين القضائيين·

10·       تلتزم مؤسسات الحكم الذاتي بعدم التدخل في الشؤون التي هي من الصلاحيات الخاصة للحكومة المركزية وبالتعاون مع الحكومة المركزية في القيام بواجباتهم في المنطقة·  وكذلك تلتزم الحكومة المركزية ومؤسساتها التنفيذية بعدم التدخل في الشؤون التي هي من الصلاحيات الخاصة لمؤسسات الحكم الذاتي وبالتعاون مع مؤسسات الحكم الذاتي للقيام بمسؤولياتها·

11·       تنفيذًا لالتزام الحكومة المركزية بالقيام بواجبها في تطوير وتنمية كافة المناطق المتخلفة في البلاد، يتم تخصيص حصة أكبر من المدخول العام للبلاد لتطوير منطقة الحكم الذاتي لكردستان·

12·       يشارك مواطنو منطقة الحكم الذاتي لكردستان في ادارة شؤون البلاد كمواطني المناطق الاخرى في ايران وبطريقة قانونية وبدون أي تمييز·

تم اقرار هذا المشروع المكون من مقدمة و12 بندًا يوم 8 تشرين الثاني عام 1983 بالاجماع من قبل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية·

المقررة الأممية ماي ساتو تطالب بكشف مصير معتقلي الاحتجاجات في إيران وتحذر من إعدامات سرية

المقررة الأممية ماي ساتو تطالب بكشف مصير معتقلي الاحتجاجات في إيران وتحذر من إعدامات سرية

طالبت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، السلطات الإيرانية بالكشف الفوري عن مصير وأماكن احتجاز الأشخاص الذين تم اعتقالهم أو إخفاؤهم أو قتلهم في أعقاب الاحتجاجات الشعبية الواسعة. ودعت المسؤولة الأممية، بالتنسيق مع خبراء آخرين في مجال حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة، طهران إلى الوقف الفوري لكافة أحكام الإعدام المرتبطة بهذه الاحتجاجات.

 وتأتي هذه المطالبات في ظل تقارير تفيد بأن العديد من العائلات الإيرانية تعيش حالة من عدم اليقين المطلق بشأن مصير أبنائها الذين شاركوا في التظاهرات، حيث لم تتلقَ أي إجابات رسمية قاطعة حول ما إذا كانوا أحياء داخل السجون أو في عداد القتلى، وسط انتشار تقارير غير مؤكدة عن تنفيذ إعدامات سرية بحق بعض المعتقلين في أماكن مجهولة.

اعتراف رسمي: إطلاق “رصاصات الرحمة” على جرحى انتفاضة يناير

في تصريح صادم، أقرّ المدير العام لمقبرة “بهشت زهراء” بطهران بوقوع تصفية ميدانية عبر “رصاصة الرحمة” استهدفت أكثر من 70% من جرحى انتفاضة يناير 2026. ورغم محاولات المسؤول نسب هذه الجرائم لجهة مجهولة، إلا أن الاعتراف يكشف عن حجم الانتهاكات المروعة التي تعرض لها المحتجون وتصفيتهم الجسدية بدلاً من إسعافهم.

وحذرت ساتو من التداعيات الخطيرة لغياب الشفافية، مشيرة إلى أن التفاوت الكبير بين الإحصاءات الرسمية والتقديرات الشعبية يضاعف من معاناة العائلات التي تبحث عن أحبائها. وأوضحت أن استمرار انقطاع الإنترنت والقيود المفروضة على الاتصالات لأسابيع يعرقل أي جهود للتحقق المستقل مما يجري على الأرض، مؤكدة أنه في ظل امتناع الحكومة عن تقديم إجابات واضحة حول مصير مواطنيها، ستبرز روايات مدمرة تملأ هذا الفراغ، وتتضمن تقارير عن مقابر أو مواقع دفن سرية، وهو ما سيشكل الصورة التاريخية لهذه الحقبة الدامية.

وفيما يتعلق بحصيلة الضحايا والمستهدفين، تقر الحكومة الإيرانية رسمياً بمقتل 3117 شخصاً خلال ما وُصف بحملة القمع للاحتجاجات، إلا أن التقييمات الصادرة عن مؤسسات حقوقية مستقلة تؤكد أن الأعداد الحقيقية تتجاوز بكثير الإحصاءات الرسمية، مشيرة إلى غياب أسماء العديد من الضحايا عن القوائم الحكومية. وأكدت المقررة الأممية أن الغالبية العظمى من الضحايا والمعتقلين هم من المواطنين العاديين، وينتمون إلى خلفيات عرقية ودينية متنوعة، وشملت القوائم أطفالاً ومواطنين أفغان، بالإضافة إلى محامين دافعوا عن المتظاهرين، وكوادر طبية عالجت الجرحى، فضلاً عن صحفيين وكتاب وفنانين ومدافعين عن حقوق الإنسان.

اليونيسف تطالب بالإفراج الفوري عن الأطفال المحتجزين في إيران

أصدرت منظمة اليونيسف بياناً أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء احتجاز الأطفال في إيران على خلفية الاحتجاجات الأخيرة. وطالبت المنظمة الدولية بالوقف الفوري لكافة أشكال احتجاز القاصرين وإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط، مشددة على ضرورة حماية حقوق الأطفال وضمان سلامتهم وعدم تعرضهم للمخاطر المرتبطة بالاحتجاز السياسي.

ومن المقرر أن تقدم ساتو قريباً تقريراً مفصلاً حول هذه الأحداث إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وبعثة تقصي الحقائق. وفي سياق متصل، تتطابق تحذيرات المقررة الأممية مع بيانات مؤسسات دولية أخرى؛ حيث أعلنت منظمة العفو الدولية أن هناك طفلين على الأقل من بين 30 معتقلاً يواجهون حالياً خطراً داهماً بتنفيذ حكم الإعدام. كما أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن قلقها العميق إزاء استمرار احتجاز الأطفال، مطالبة بضرورة السماح الفوري لجهات مستقلة بالوصول إليهم لتقييم حالتهم وتوفير الرعاية اللازمة لهم، ومذكرة طهران بالتزاماتها الدولية بوجوب معاملة القاصرين بكرامة وإنسانية.

وفي إطار استعراض المواقف المتباينة، وبينما تشدد المنظمات المستقلة والوكالات الأممية على خطورة الأوضاع والتداعيات المدمرة طويلة الأمد لسلب حرية القاصرين وحجب المعلومات، تتمسك الرواية الرسمية الإيرانية بإحصاءاتها الخاصة الصادرة عن مؤسساتها. وترفض طهران في كثير من الأحيان التقارير الأممية والمستقلة، معتبرة أن تدخلات الهيئات الدولية تعتمد على روايات غير دقيقة، وتبرر إجراءاتها الأمنية بضرورة الحفاظ على الاستقرار والتعامل مع ما تصفه بأعمال الشغب، في حين تصر الهيئات والمنظمات المستقلة على أن احتكار المعلومات وغياب آليات المساءلة المستقلة هو ما يغذي مناخ الانتهاكات الموثقة.

تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية

تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية

في خضم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الخليج والمحادثات غير المباشرة الجارية في جنيف، تتزايد الشكوك الدولية حول النوايا الحقيقية للنظام الإيراني. فبينما تدعي طهران سعيها للتوصل إلى “تفاهمات” دبلوماسية، تواصل إجراء مناورات بالذخيرة الحية وتغلق أجزاء من مضيق هرمز، وتطلق تهديدات ضد السفن الأمريكية. للوقوف على هذه التطورات، استضافت شبکة OANN   السيد علي صفوي، عضو “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” (NCRI)، الذي فكك استراتيجية النظام المزدوجة، محذراً من أن المفاوضات الحالية ليست سوى غطاء لكسب الوقت وتطوير مواقع نووية سرية، ومؤكداً أن الحل الجذري يكمن في دعم الشعب الإيراني لإسقاط النظام.

بدأ اللقاء التلفزيوني بتسليط الضوء على المشهد الاستراتيجي المعقد في منطقة الخليج، حيث تتداخل الدبلوماسية بشكل وثيق مع سياسة الردع وتأمين ممرات الشحن العالمية وأسعار الطاقة. وأشار المذيع في مقدمته إلى أن المحادثات غير المباشرة الأخيرة في جنيف أسفرت عما أسمته طهران “تفاهماً على المبادئ التوجيهية لاتفاق محتمل”. ومع ذلك، يطرح هذا التطور سؤالاً جوهرياً: هل تقبل إيران فعلياً بقيود حقيقية على برنامجها مقابل تخفيف العقوبات، أم أنها تستغل هذه المحادثات لشراء الوقت والاحتفاظ بأوراق ضغطها؟ وأكد المذيع أن طهران تستخدم مضيق هرمز كـ “صمام ضغط” لابتزاز العالم، وهو ما تجلى في إغلاق أجزاء من المضيق وإجراء مناورات عسكرية مؤخراً. 

وتتزامن هذه التحركات مع التصريحات العدائية لخامنئي التي هدد فيها السفن الحربية الأمريكية، مما يعكس نمطاً استراتيجياً للنظام: المطالبة بشروط في الغرف المغلقة والتهديد بالتصعيد العسكري في العلن. ولفت المذيع إلى تحذيرات إسرائيل المتكررة من أن أي اتفاق نووي يتجاهل أنظمة إيصال الصواريخ الباليستية سيترك التهديد الإيراني قائماً.

وفي هذا السياق، تطرق المذيع إلى التناقض الظاهري في السياسة الغربية، متسائلاً عن الجدوى من استئناف التفاوض مع طهران بشأن ملفها النووي، خاصة بعد الضربات العسكرية الأخيرة التي يُفترض أنها دمرت جزءاً كبيراً من قدرة إيران على إنتاج سلاح نووي. كما أشار المذيع إلى تجاوز النظام الإيراني للخطوط الحمراء عبر قمعه الدموي للاحتجاجات الداخلية ومقتل الآلاف من المتظاهرين السلميين.

ورداً على هذه التساؤلات، قدم علي صفوي تحليلاً عميقاً لواقع النظام الإيراني، واصفاً تهديدات خامنئي بأنها مجرد “حشرجة موت لنظام متآكل وضعيف”، يمر بأضعف مراحله في تاريخه الممتد لسبعة وأربعين عاماً. وأكد صفوي أن النظام بات محاصراً بشعب غاضب وناقم بشكل متزايد، رغم المذابح المروعة التي ارتكبت في شهر يناير الماضي. وأوضح أن النظام يغرق في أزمات هيكلية متعددة لا يملك لها حلولاً، مما يجعله أمام مفترق طرق: إما الاستسلام التام، أو مواجهة العواقب الوخيمة لتحديه للمجتمع الدولي، معتبراً أن استعراض القوة الإيراني هو مجرد “إسقاط أجوف”.

وفيما يخص الملف النووي وخبايا المفاوضات، حذرت المقاومة الإيرانية بشدة من الوقوع في فخ الثقة بنوايا طهران. وأوضح أنه بالرغم من الضربات السابقة، فإن النظام الإيراني يُعرف بدهائه، ومن المرجح جداً أنه يمتلك مواقع سرية عميقة ومحصنة يواصل فيها أنشطة التخصيب وتطوير رؤوس حربية. واسترجع صفوي التاريخ الطويل لـ “خداع النظام الإيراني”، مذكراً بأن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” كان السبّاق في كشف النقاب عن البرنامج النووي السري في عام 2002. ومنذ ذلك الحين، استخدم النظام تكتيك إطالة أمد المفاوضات للوصول إلى الاتفاق النووي، بينما كان يستمر في الخفاء في رفع نسب التخصيب لتصل إلى مستويات خطيرة.

ووصف صفوي قادة النظام الإيراني بأنهم “أساتذة في الإنكار والخداع والازدواجية”، مؤكداً بشكل قاطع أنهم لن يتخلوا أبداً عن برنامجهم النووي الذي يمثل “طوق النجاة” لهم، خاصة بعد أن استنزفوا ما يقرب من تريليوني دولار من ثروات الشعب على هذا المشروع الكارثي. ولتقديم استراتيجية بديلة، استشهد صفوي بمواقف السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي تدعو المجتمع الدولي إلى تبني موقف حازم يشمل تشديد العقوبات، ومحاكمة قادة النظام أمام محاكم دولية، وتوفير الإنترنت الحر لدعم المنتفضين، مؤكداً أن الخطوة المركزية تكمن في اعتراف واشنطن والمجتمع الدولي بالحق المشروع للشعب الإيراني في إسقاط النظام.

وفي ختام المقابلة، تفاعل المذيع مع هذه الطروحات بتسليط الضوء على الأبعاد الجيوسياسية للتهديد الإيراني. وأشار إلى أن أذرع طهران التخريبية قد تجاوزت حدود الشرق الأوسط لتصل إلى نصف الكرة الغربي، مستدلاً بروابط النظام الوثيقة مع فنزويلا، وتسهيل حركة عناصر “حزب الله” لتهريب الأسلحة والمخدرات إلى الولايات المتحدة. وأكد أن هذه الشبكات العالمية، إلى جانب دور إيران المباشر في زعزعة استقرار المنطقة، توفر لواشنطن مبررات قوية لردع هذا النظام، مشيراً إلى أن الحلفاء في الشرق الأوسط والعالم بأسره قد سئموا من سياسات طهران، وأن الوقت قد حان لتبني استراتيجية تعتمد على الضغط الشامل والتضامن الحقيقي مع تطلعات الشعب الإيراني.

أربعينية شهداء انتفاضة يناير.. أمهات إيران يمزقن رواية خامنئي ويسقطن أسطورة الولي الفقيه

أربعينية شهداء انتفاضة يناير.. أمهات إيران يمزقن رواية خامنئي ويسقطن أسطورة الولي الفقيه

في الثقافة الإيرانية، لا تُعد الأربعينية مجرد طقس للحداد، بل هي محاكمة شعبية ومحطة لتجديد العهد. وفي أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026، تحولت المقابر إلى ساحات للرفض والمواجهة. فبينما حاول علي خامنئي محو كلمة محتج من قاموس المجزرة عبر تصنيف الضحايا في خانات وهمية، انبرت أمهات الشهداء – بصلابة تفوق الجبال – لتمزيق هذه الرواية الكاذبة، معلنات أن أبناءهن لم يكونوا عابري سبيل، بل ثواراً ضحوا بدمائهم من أجل حرية إيران.

رويترز: أربعينية انتفاضة يناير تشعل مواجهات جديدة في إيران

أفادت وكالة رويترز باندلاع مواجهات واسعة في مختلف المدن الإيرانية تزامناً مع أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026. وتحولت مراسم العزاء إلى تظاهرات ثورية حاشدة في الجامعات والميادين الكبرى، قابلها النظام بقطع الإنترنت واستخدام العنف المفرط، وسط إصرار شعبي على مواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق هدف إسقاط النظام.

أفادت وكالة رويترز باندلاع مواجهات واسعة في مختلف المدن الإيرانية تزامناً مع أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026. وتحولت مراسم العزاء إلى تظاهرات ثورية حاشدة في الجامعات والميادين الكبرى، قابلها النظام بقطع الإنترنت واستخدام العنف المفرط، وسط إصرار شعبي على مواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق هدف إسقاط النظام.

هندسة الأكاذيب: محو المتظاهر من مسرح الجريمة

نحيي في هذه الأيام الذكرى الأربعين لارتقاء قوافل شهداء الحرية في انتفاضة يناير؛ اليوم الذي لا يذكرنا فقط بحزن وطني عميق، بل ينكأ جرحاً نازفاً لمجتمع لا يزال يبحث عن حريته وعدالته وكرامته الإنسانية.

في خضم هذا الغليان، خرج علي خامنئي ليذر الملح على الجراح المجتمعية المفتوحة. في خطابه حول أحداث يناير، حاول الولي الفقيه هندسة المجزرة عبر تصنيف القتلى إلى أربع فئات فقط: مرتزقة وانقلابيون، حفظة أمن، مخدوعون، وعابرو سبيل محايدون.

لقد غاب عن هذا التقسيم – عن عمد وسبق إصرار – كلمة واحدة: المحتجون.

إن محاولة خامنئي إنكار وجود ملايين المنتفضين، وتجاهل آلاف المقاطع المصورة التي وثقت خروجهم، لا يعكس سوى رعب النظام، ولا يزيد الشعب إلا حقداً على آلته الدعائية التي تحاكي أساليب غوبلز.

السؤال الإنساني والوطني الذي يطرح نفسه بقوة: هل يُعقل أن آلاف الذين نزلوا إلى الشوارع وواجهوا الرصاص بصدورهم، لم يكن بينهم محتج واحد؟!

يطلق خامنئي صفة عابري سبيل محايدون على قسم من الشهداء في محاولة يائسة لتقليص حجم المعارضة. والأنكى من ذلك، أنه – بصفته الآمر الأول بالمجزرة – لا يخبرنا من الذي قتل هؤلاء العابرين؛ متناسياً أن رشاشات الـ بي كي سي ومدافع الـ دوشكا التي حصدت الأرواح على الأرصفة لم تكن سوى بأيدي قواته القمعية.

محاكمة الجلاد في المقابر: أمهات الشهداء يتحدثن

إن أوامر خامنئي بحذف مصطلح المحتجين من الرواية الرسمية لا تتجاوز جدران القاعات المغلقة التي يخطب فيها أمام المنتفعين من نظامه. أما الرد الوطني والاستراتيجي الحقيقي، فقد تجلى في مقابر إيران، على ألسنة أمهات الشهداء اللواتي حولن مراسم الأربعين إلى منابر لزلزلة عرش الولاية.

ولدي لم يكن عابر سبيل.. ولدي كان مناضلاً

في مراسم أربعينية الشهيد نهايت رحيمي، وقفت والدته المكلومة بصوت يمزج بين الألم والصلابة، لتتحدى الرواية الرسمية للنظام التي طالما تلاعبت بالدين ومفاهيم الشهادة وعاشوراء.

وجهت الأم رسالة نارية لقتلة ابنها قائلة: لقد ضربتم ولدي من الخلف في حنجرته بدافع الخوف.. أنتم خائفون وجبناء. (ابن ملجم) لم يكن جباناً، لكنكم أنتم الجبناء. وما إن نطقت بهذه الكلمات حتى اشتعلت الحشود بهتاف: آهٍ من كل هذا الظلم والطغيان.

ولم تكتفِ بذلك، بل أعادت توجيه البوصلة التاريخية قائلة: لقد استُشهد الإمام الحسين على يد يزيد؛ ويزيد عصرنا اليوم هم أولئك الذين قتلوا الآلاف من أبناء هذا الوطن.

ورداً على أكاذيب خامنئي، صرخت الأم بشموخ: ولدي لم يكن عابر سبيل، ولم يكن تابعاً لقوات الحكومة. ولدي كان مناضلاً.. ذهب فداءً لوطنه. واختتمت كلمتها بإعلان أيام الانتفاضة بمثابة عاشوراء جديدة، مؤكدة أن عصر اللطميات والمراسم الخالية من الموقف والعمل قد انتهى.. وهذا الدرب سيستمر بآلاف السائرين.

اعتراف رسمي: إطلاق “رصاصات الرحمة” على جرحى انتفاضة يناير

في تصريح صادم، أقرّ المدير العام لمقبرة “بهشت زهراء” بطهران بوقوع تصفية ميدانية عبر “رصاصة الرحمة” استهدفت أكثر من 70% من جرحى انتفاضة يناير 2026. ورغم محاولات المسؤول نسب هذه الجرائم لجهة مجهولة، إلا أن الاعتراف يكشف عن حجم الانتهاكات المروعة التي تعرض لها المحتجون وتصفيتهم الجسدية بدلاً من إسعافهم.

تاج الإنسانية في مواجهة لصوص بيت المال

وفي مدينة تشالوس، وخلال أربعينية الشهيد الشاب يوسف بخشي (27 عاماً، من أهالي قوتشان)، الذي سقط برصاص مباشر من ميليشيات خامنئي في 9 يناير، قدمت والدته مرافعة تاريخية فضحت فيها شخص خامنئي وفساد نظامه بالكامل.

بشموخ الأمهات الإيرانيات قالت: لست خجلة، لأنني لم أسرق أموال الشعب، ولم أرسل ثروات البلاد إلى الدول العربية (في إشارة لتمويل الميليشيات الوكيلة). رأسي مرفوع، وتاج الإنسانية يزين رأسي ورأس ولدي.

وسخرت الأم بشجاعة نادرة من زيف رجال الدين الحاكمين ومسؤولي النظام قائلة: أنا لم أدّعِ أنني أصلي تحت الأنقاض، ولم أكذب في الفضاء الإلكتروني، ولم أذرف دموع التماسيح على منابر الحسين.. ولست من قراء القرآن في بيت الولي الفقیة (في إشارة لفضائح مقربي خامنئي). ووجهت ضربتها القاضية لجرائم حرس النظام قائلة: ولدي لم يغتصب أحداً؛ بل قُتل وهو يدافع عن رفعة وطنه.

استجابت الحشود لصرخات هذه الأم المكلومة بهتافات شقت عنان السماء: الموت لخامنئي.

هذه هي إيران الحقيقية في أيام الأربعينية. لقد حول الشعب الإيراني مراسم الحداد إلى منصة للإبداع والتضامن والمواجهة المفتوحة مع الاستبداد الديني.

اليوم، تتردد في مقابر المدن الإيرانية هتافات مليونية: قسماً بدماء الرفاق.. صامدون حتى النهاية، و سأقتل.. سأقتل.. من قتل أخي.

إن هذه الهتافات، وتلك الكلمات النابعة من قلوب أمهات الشهداء المكلومات، هي الرد الوطني، الحاسم، والاستراتيجي على علي خامنئي؛ رد يؤكد أن الثورة التي تُعمد بدماء هؤلاء الشباب، وتُحرس بوعي وشجاعة هذه الأمهات، هي ثورة حتمية الانتصار، عصية على الانكسار أو التشويه.

تغيير النظام يجب أن يكون بيد الشعب الإيراني.. تحذيرات من تنصيب شاه جديد

تغيير النظام يجب أن يكون بيد الشعب الإيراني.. تحذيرات من تنصيب شاه جديد

نشر موقع ريل كلير وورلد مقالاً تحليلياً للكاتب أنتوني كونستانتيني، الباحث المساهم في مؤسسة أولويات الدفاع، حذر فيه من المساعي التي يبذلها ابن الشاه الإيراني السابق، رضا بهلوي، لتقديم نفسه كوجه دولي للاحتجاجات في إيران وزعيم لـ حكومة انتقالية محتملة. 

ويسلط المقال الضوء على ضعف الادعاءات التي يستند إليها بهلوي لتبرير أحقيته في القيادة، محذراً الإدارة الأمريكية وصناع القرار في الغرب من مغبة التورط في دعمه أو تبني مشروع لتغيير النظام يعتمد على شخصية تفتقر إلى تفويض شعبي حقيقي وتحمل إرثاً تاريخياً مثيراً للجدل، مؤكداً أن أي تغيير يجب أن ينبع حصرياً من الداخل الإيراني.

يوراسيا ريفيو: ابن الشاه يبيع الأوهام ويفتقر لبرنامج سياسي حقيقي

حذر الخبير السياسي مجيد رفيع زاده عبر موقع “يوراسيا ريفيو” من محاولات رضا بهلوي القفز على نضالات الشعب الإيراني بصناعة شرعية زائفة. وأكد التحليل أن تحركات ابن الشاه تعتمد على أرقام مضخمة في الخارج بينما تفتقر لأي قواعد تنظيمية في الداخل أو برنامج سياسي واضح، مشيراً إلى ميله للرهان على التدخل العسكري الأجنبي بدلاً من القوى الوطنية.

ويوضح التقرير أن بهلوي يستند في حملته الدولية وتسويق نفسه أمام الحكومات الغربية، بما في ذلك لقاءاته المزعومة مع أعضاء في إدارة ترامب، إلى عدة حجج؛ أبرزها ادعاؤه بأنه يحظى بثقة المعارضة، وأن المتظاهرين يطالبون بعودته ويهتفون باسمه، فضلاً عن تقديم نفسه كالشخص الوحيد القادر على توحيد فصائل المعارضة الإيرانية المتنوعة وضمان انتقال البلاد نحو الديمقراطية. إلا أن الكاتب يفند هذه الادعاءات واصفاً إياها بـ الضعيفة، مشيراً إلى أن قياس مستوى الثقة في الداخل الإيراني أمر شبه مستحيل نظراً لعدم موثوقية استطلاعات الرأي. ويضيف المقال أن الهتافات التي رددت اسم بهلوي في الشوارع كانت مجرد حالات متفرقة لا تعكس بأي حال من الأحوال إرادة وتوجهات أكثر من 90 مليون إيراني.

ويلفت المقال الانتباه إلى التناقض الواضح في خطاب بهلوي؛ ففي حين يعلن أنه لا يسعى وراء السلطة السياسية بل يهدف فقط لمساعدة بلاده في عبور المرحلة الانتقالية، فإنه يرفض في الوقت ذاته استبعاد فكرة بقائه في السلطة، تاركاً الباب مفتوحاً أمام إمكانية تنصيبه كملك دستوري على غرار والده، أو حتى الحكم بموجب مراسيم استثنائية.

 وينتقد التقرير الروايات الإعلامية التي تصفه بـ الأمير المتردد، مؤكداً أن بهلوي كان يطمح طوال حياته للوصول إلى سدة الحكم، ولطالما أشاد بمزايا الملكية الدستورية مقللاً من أهمية شكل الحكم المتبع. ويحذر الكاتب من أنه إذا كان بهلوي يستخدم دعم أقلية صغيرة من المتظاهرين لتبرير وصوله إلى السلطة، فليس من الصعب تخيل اعتماده على نفس الأقلية لتبرير احتفاظه بها لاحقاً.

وفيما يتعلق بالدور الأمريكي والإرث التاريخي، يطرح الكاتب تساؤلات جوهرية حول مدى حكمة واشنطن في دعم تنصيب الشاه جديد في إيران، مذكراً بالتدخل الأمريكي في الخمسينيات الذي ثبت حكم الشاه السابق وأدى لاحقاً إلى اندلاع الثورة ومجيء نظام ديني أشد قسوة. 

ويشير التقرير إلى أن نظرة بعض صناع القرار في واشنطن لحكم الشاه كفترة إيجابية تتجاهل حقيقة أنه كان دكتاتوراً قمعياً اعتمد على شرطة سرية وحشية لتعذيب وقتل معارضيه، محذراً من أن دعم ابنه قد يمهد الطريق لاندلاع ثورة مضادة جديدة. ويرفض الكاتب المقارنة بين هذا الوضع والتدخل الفرنسي في الثورة الأمريكية، موضحاً أن الحالة الإيرانية تفتقر إلى حركة منظمة تقف خلف بهلوي، الذي يصفه المقال بأنه مجرد رجل يعيش في ضاحية ثرية بولاية فيرجينيا ويستمد شرعيته المزعومة من هتافات متفرقة في بلد لم تطأه قدماه منذ ما يقرب من خمسين عاماً.

صحيفة SZ الألمانية: تقديرات حشود ابن الشاه في ميونيخ كانت خاطئة

فندت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الأرقام المتداولة حول مشاركة 250 ألف شخص في مظاهرة أنصار رضا بهلوي بميونيخ، مؤكدة أنها مبالغ فيها بشكل كبير. واستند التحقيق الميداني إلى أدلة تحليلية تشير إلى أن العدد الحقيقي كان بعيداً تماماً عن التقديرات الأولية التي نشرتها بعض وسائل الإعلام، مما يثير تساؤلات حول دقة تصوير حجم الدعم الشعبي لهذا التيار.

ويختتم التقرير بالتأكيد على أن التساؤل حول البديل المحتمل للنظام الحالي هو شأن يخص الإيرانيين وحدهم وليس الأمريكيين. ورغم تأكيد الكاتب على أن النظام الإيراني الحالي مجموعة بغيضة وأن وجود إيران ديمقراطية وسلمية سيكون أفضل بكثير، إلا أنه يشدد على عدم وجود أي ضمانات بأن بهلوي قادر على قيادة هذا التحول.

 ويحذر المقال الولايات المتحدة من اللعب بالنار وتغيير الأنظمة بناءً على احتمالات غير مؤكدة وتطلعات لتعيين رجل أمريكا في طهران. ومع استعداد بهلوي للمشاركة في مؤتمر ميونيخ للأمن لعرض قضيته مجدداً، يدعو الكاتب واشنطن إلى عدم الانخداع بهذه الحجج، مشدداً على أن إسقاط النظام، إن حدث، يجب أن يكون بإرادة وبأيدي الشعب الإيراني نفسه.

صحيفة لو ديبلوماط الفرنسية: شبكات النفوذ السري للنظام الإيراني واختراق المؤسسات الأوروبية والفرنسية

صحيفة لو ديبلوماط الفرنسية: شبكات النفوذ السري للنظام الإيراني واختراق المؤسسات الأوروبية والفرنسية

في تقرير استقصائي شامل نشرته صحيفة لو ديبلوماط الفرنسية تم الكشف عن تفاصيل ومسارات استراتيجية النفوذ السري التي يديرها النظام الإيراني لاختراق المجتمعات والنخب ومراكز صنع القرار في أوروبا، مع التركيز بشكل خاص على الساحة الفرنسية كـ مختبر لهذه العمليات. 

وأوضح التقرير أن طهران اعتمدت منذ عام 2003، وبوتيرة متسارعة ومهندسة خلال فترة المفاوضات النووية، على دمج الدبلوماسية التقليدية مع أدوات القوة الناعمة والاختراق غير المباشر عبر الأكاديميين، ومراكز الأبحاث، والجمعيات الثقافية، ومجموعات الصداقة البرلمانية.

صحيفة SZ الألمانية: تقديرات حشود ابن الشاه في ميونيخ كانت خاطئة

فندت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الأرقام المتداولة حول مشاركة 250 ألف شخص في مظاهرة أنصار رضا بهلوي بميونيخ، مؤكدة أنها مبالغ فيها بشكل كبير. واستند التحقيق الميداني إلى أدلة تحليلية تشير إلى أن العدد الحقيقي كان بعيداً تماماً عن التقديرات الأولية التي نشرتها بعض وسائل الإعلام، مما يثير تساؤلات حول دقة تصوير حجم الدعم الشعبي لهذا التيار.

 وتكتسب هذه الكشوفات أهمية استراتيجية بالغة اليوم، حيث تتزامن مع تراجع النفوذ الإقليمي للنظام الإيراني إثر تحييد عدد من وكلائه العسكريين مؤقتاً، وعزلته الداخلية المتزايدة بعد موجات الانتفاضات الشعبية المتتالية، لا سيما القمع الدموي لاحتجاجات أواخر عام 2025 وبداية 2026، مما يدفع النظام للاعتماد بشكل مكثف على شبكاته الأوروبية لمحاولة كسر عزلته، وتخفيف العقوبات، وإضفاء الشرعية على سياساته.

يستند التقرير في هيكليته إلى عدة دراسات حديثة وتسريبات بارزة منحت طابعاً ملموساً لهذه التحركات، أهمها ما كشفه موقع سيمافور بناءً على آلاف المراسلات الإلكترونية المسربة بين عامي 2003 و2021 لمدير الشؤون الاستراتيجية السابق بالخارجية الإيرانية، مصطفى زهراني. وأماطت هذه التسريبات اللثام عن مشروع يُعرف بـ مبادرة خبراء إيران (IEI) الذي هندسه دبلوماسيون إيرانيون، بينهم سعيد خطيب زاده، بهدف انتقاء وزرع محللين وباحثين من الجيل الثاني من الإيرانيين في الخارج داخل مؤسسات التفكير والمراكز الحكومية الغربية.

 ومن بين هذه الأسماء أريان طباطبائي التي وصلت لمناصب حساسة في البنتاغون ضمن فريق التفاوض النووي لروبرت مالي، ودينا اسفندياري وعلي واعظ في مجموعة الأزمات الدولية (ICG). وبحسب التقرير، تفرغ هؤلاء الخبراء لترويج سرديات تخدم مصالح طهران ضمن أروقة صناعة القرار الأوروبية والأمريكية، عبر تشجيع تقديم تنازلات دولية لطهران وتهميش فكرة وجود معارضة إيرانية منظمة وذات مصداقية، وذلك كله تحت غطاء الاستقلالية والتحليل الأكاديمي. وتتقاطع هذه المعطيات بشكل وثيق مع تقرير أصدقاء إيران حرة (FoFI) الصادر في نوفمبر 2023 والمقدم للبرلمان الأوروبي، والذي رسم خريطة مفصلة لشبكات الضغط الإيرانية داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي وفي دول محورية كألمانيا وبريطانيا.

وعلى المستوى الفرنسي، سلط التقرير الضوء على تحقيق استقصائي ضخم يقع في 86 صفحة نُشر في خريف عام 2025 تحت إشراف جيل بلاتريه لصالح مركز أبحاث فرنسا 2050. ووثق التحقيق بدقة دور السفارة الإيرانية في باريس كمركز ومحور رئيسي (Hub) لإدارة النفوذ الإيراني في القارة الأوروبية. وتطرق التحقيق إلى الدور الهجين الذي يلعبه بعض الأفراد، مثل علي رضا خليلي، الذي يجمع بين عمله الفعلي كمدير لمكتب السفير الإيراني، ورئاسته لـ المركز الفرنسي الإيراني (CFI)، وعمله كأستاذ جامعي في الجغرافيا السياسية. 

وأشار التقرير إلى أن هذا التداخل المدروس سمح باختراق الأوساط الأكاديمية والسياسية والإعلامية الفرنسية، وتحويل الفعاليات التي تبدو في ظاهرها ثقافية إلى منصات حقيقية لتحديد وتجنيد الشخصيات المؤثرة للعمل لصالح الأجندة الإيرانية. ولا يقتصر هذا النشاط على أساليب القوة الناعمة، بل يمتد لعمليات الإرهاب الحكومي الكلاسيكي، حيث ذكّر التقرير بتورط ضباط استخبارات (VEVAK) يعملون بغطاء دبلوماسي، مثل أسد الله أسدي الذي أُدين في بلجيكا بتهمة التخطيط لتفجير مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس عام 2018، مما يؤكد الطبيعة المزدوجة والخطيرة للعمل الدبلوماسي الإيراني.

ويمتد الاختراق الإيراني، وفقاً لتقرير لو ديبلوماط، إلى المؤسسات البرلمانية، مع تسليط الضوء على إحياء مجموعة الصداقة الفرنسية الإيرانية في الجمعية الوطنية بقيادة النائبة الاشتراكية عايدة هاديزاده. ورغم الطابع الدبلوماسي الروتيني لهذه المجموعات، حذر التقرير من خلوها من آليات الشفافية والرقابة الصارمة، مما قد يحولها إلى قنوات خلفية (حصان طروادة) لخدمة مصالح دول أجنبية. 

وأشار التقرير إلى تصريحات وُصفت بالمثيرة للجدل تقدمت بها هاديزاده لدعوة السفير الإيراني للقاء صحفيين داخل البرلمان في وقت تسعى فيه باريس لتحرير رهائنها، بالإضافة إلى مقترحاتها لتنظيم حوارات تشمل ابن الشاه السابق مع الإقصاء المتعمد والممنهج لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة، وهو توجه يتطابق حرفياً مع الخطاب الرسمي والعدائي لطهران. 

وفي القطاع الأكاديمي، كشف التقرير عن استغلال الجامعات لتمرير هذه الأجندات، كما حدث في ندوة بجامعة السوربون في 11 يونيو 2025، والتي نُظمت بتنسيق مبطن مع مؤسسة (Asre Goftego Qalam) المتمركزة في طهران والمرتبطة بوزارة الثقافة والشرطة السيبرانية الإيرانية، ومكتب (Ferdossi Legal). وقد استُخدمت الندوة كعملية ضغط سياسي ناعم تدعو لرفع العقوبات عن النظام وتطبيع العلاقات معه تحت ستار النقاش الفكري والتعددي.

يوراسيا ريفيو: ابن الشاه يبيع الأوهام ويفتقر لبرنامج سياسي حقيقي

حذر الخبير السياسي مجيد رفيع زاده عبر موقع “يوراسيا ريفيو” من محاولات رضا بهلوي القفز على نضالات الشعب الإيراني بصناعة شرعية زائفة. وأكد التحليل أن تحركات ابن الشاه تعتمد على أرقام مضخمة في الخارج بينما تفتقر لأي قواعد تنظيمية في الداخل أو برنامج سياسي واضح، مشيراً إلى ميله للرهان على التدخل العسكري الأجنبي بدلاً من القوى الوطنية.

وأوضح التقرير أن أساليب التجنيد والتأثير الإيرانية تعتمد في كثير من الأحيان على الابتزاز والضغط النفسي المنظم، مستهدفة الباحثين والصحفيين وأبناء الجالية الإيرانية الذين يضطرون لزيارة إيران لأسباب عائلية أو مهنية. وتُستغل حاجة هؤلاء للتأشيرات لتأسيس ولاء قسري يدفعهم للإدلاء بتصريحات أو كتابة تقارير تخدم النظام وتهاجم المعارضة الديمقراطية، وهو تكتيك موثق حذرت منه المخابرات الداخلية الألمانية (BfV) وصحفيون مختصون مثل آرمين عارفي.

 وفي الختام، شدد التقرير على أن أوروبا تعاني من نقاط ضعف هيكلية خطيرة بسبب تركيز أجهزتها الرقابية على التدخلات الخارجیة وإهمالها التام للتهديد الإيراني. وقدم التقرير توصيات مبنية على نهج الواقعية السياسية، تشمل ضرورة إنشاء سجل إلزامي وشفاف للكيانات والمؤسسات الممولة من دول أجنبية، وفرض رقابة صارمة على أنشطة مجموعات الصداقة البرلمانية وسفريات النواب، وإجراء عمليات تدقيق أمنية وجيوسياسية شاملة للشراكات الأكاديمية والجامعية المبرمة مع مؤسسات إيرانية. كما دعا التقرير إلى تعزيز التعاون الاستخباراتي الأوروبي ودعم إنتاج تحليلات استراتيجية مستقلة لتقليص الاعتماد على الخبراء ذوي الميول الداعمة لطهران، وقطع الطريق أمام استراتيجية الاختراق التي أثبتت فعاليتها كسلاح سياسي منخفض التكلفة وعالي التأثير.