تغيير النظام يجب أن يكون بيد الشعب الإيراني.. تحذيرات من تنصيب شاه جديد
نشر موقع ريل كلير وورلد مقالاً تحليلياً للكاتب أنتوني كونستانتيني، الباحث المساهم في مؤسسة أولويات الدفاع، حذر فيه من المساعي التي يبذلها ابن الشاه الإيراني السابق، رضا بهلوي، لتقديم نفسه كوجه دولي للاحتجاجات في إيران وزعيم لـ حكومة انتقالية محتملة.
ويسلط المقال الضوء على ضعف الادعاءات التي يستند إليها بهلوي لتبرير أحقيته في القيادة، محذراً الإدارة الأمريكية وصناع القرار في الغرب من مغبة التورط في دعمه أو تبني مشروع لتغيير النظام يعتمد على شخصية تفتقر إلى تفويض شعبي حقيقي وتحمل إرثاً تاريخياً مثيراً للجدل، مؤكداً أن أي تغيير يجب أن ينبع حصرياً من الداخل الإيراني.
حذر الخبير السياسي مجيد رفيع زاده عبر موقع “يوراسيا ريفيو” من محاولات رضا بهلوي القفز على نضالات الشعب الإيراني بصناعة شرعية زائفة. وأكد التحليل أن تحركات ابن الشاه تعتمد على أرقام مضخمة في الخارج بينما تفتقر لأي قواعد تنظيمية في الداخل أو برنامج سياسي واضح، مشيراً إلى ميله للرهان على التدخل العسكري الأجنبي بدلاً من القوى الوطنية.
ويوضح التقرير أن بهلوي يستند في حملته الدولية وتسويق نفسه أمام الحكومات الغربية، بما في ذلك لقاءاته المزعومة مع أعضاء في إدارة ترامب، إلى عدة حجج؛ أبرزها ادعاؤه بأنه يحظى بثقة المعارضة، وأن المتظاهرين يطالبون بعودته ويهتفون باسمه، فضلاً عن تقديم نفسه كالشخص الوحيد القادر على توحيد فصائل المعارضة الإيرانية المتنوعة وضمان انتقال البلاد نحو الديمقراطية. إلا أن الكاتب يفند هذه الادعاءات واصفاً إياها بـ الضعيفة، مشيراً إلى أن قياس مستوى الثقة في الداخل الإيراني أمر شبه مستحيل نظراً لعدم موثوقية استطلاعات الرأي. ويضيف المقال أن الهتافات التي رددت اسم بهلوي في الشوارع كانت مجرد حالات متفرقة لا تعكس بأي حال من الأحوال إرادة وتوجهات أكثر من 90 مليون إيراني.
ويلفت المقال الانتباه إلى التناقض الواضح في خطاب بهلوي؛ ففي حين يعلن أنه لا يسعى وراء السلطة السياسية بل يهدف فقط لمساعدة بلاده في عبور المرحلة الانتقالية، فإنه يرفض في الوقت ذاته استبعاد فكرة بقائه في السلطة، تاركاً الباب مفتوحاً أمام إمكانية تنصيبه كملك دستوري على غرار والده، أو حتى الحكم بموجب مراسيم استثنائية.
وينتقد التقرير الروايات الإعلامية التي تصفه بـ الأمير المتردد، مؤكداً أن بهلوي كان يطمح طوال حياته للوصول إلى سدة الحكم، ولطالما أشاد بمزايا الملكية الدستورية مقللاً من أهمية شكل الحكم المتبع. ويحذر الكاتب من أنه إذا كان بهلوي يستخدم دعم أقلية صغيرة من المتظاهرين لتبرير وصوله إلى السلطة، فليس من الصعب تخيل اعتماده على نفس الأقلية لتبرير احتفاظه بها لاحقاً.
وفيما يتعلق بالدور الأمريكي والإرث التاريخي، يطرح الكاتب تساؤلات جوهرية حول مدى حكمة واشنطن في دعم تنصيب الشاه جديد في إيران، مذكراً بالتدخل الأمريكي في الخمسينيات الذي ثبت حكم الشاه السابق وأدى لاحقاً إلى اندلاع الثورة ومجيء نظام ديني أشد قسوة.
ويشير التقرير إلى أن نظرة بعض صناع القرار في واشنطن لحكم الشاه كفترة إيجابية تتجاهل حقيقة أنه كان دكتاتوراً قمعياً اعتمد على شرطة سرية وحشية لتعذيب وقتل معارضيه، محذراً من أن دعم ابنه قد يمهد الطريق لاندلاع ثورة مضادة جديدة. ويرفض الكاتب المقارنة بين هذا الوضع والتدخل الفرنسي في الثورة الأمريكية، موضحاً أن الحالة الإيرانية تفتقر إلى حركة منظمة تقف خلف بهلوي، الذي يصفه المقال بأنه مجرد رجل يعيش في ضاحية ثرية بولاية فيرجينيا ويستمد شرعيته المزعومة من هتافات متفرقة في بلد لم تطأه قدماه منذ ما يقرب من خمسين عاماً.
فندت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الأرقام المتداولة حول مشاركة 250 ألف شخص في مظاهرة أنصار رضا بهلوي بميونيخ، مؤكدة أنها مبالغ فيها بشكل كبير. واستند التحقيق الميداني إلى أدلة تحليلية تشير إلى أن العدد الحقيقي كان بعيداً تماماً عن التقديرات الأولية التي نشرتها بعض وسائل الإعلام، مما يثير تساؤلات حول دقة تصوير حجم الدعم الشعبي لهذا التيار.
ويختتم التقرير بالتأكيد على أن التساؤل حول البديل المحتمل للنظام الحالي هو شأن يخص الإيرانيين وحدهم وليس الأمريكيين. ورغم تأكيد الكاتب على أن النظام الإيراني الحالي مجموعة بغيضة وأن وجود إيران ديمقراطية وسلمية سيكون أفضل بكثير، إلا أنه يشدد على عدم وجود أي ضمانات بأن بهلوي قادر على قيادة هذا التحول.
ويحذر المقال الولايات المتحدة من اللعب بالنار وتغيير الأنظمة بناءً على احتمالات غير مؤكدة وتطلعات لتعيين رجل أمريكا في طهران. ومع استعداد بهلوي للمشاركة في مؤتمر ميونيخ للأمن لعرض قضيته مجدداً، يدعو الكاتب واشنطن إلى عدم الانخداع بهذه الحجج، مشدداً على أن إسقاط النظام، إن حدث، يجب أن يكون بإرادة وبأيدي الشعب الإيراني نفسه.
- يوروبول تشن عملية واسعة لتفكيك الشبكات الإلكترونية التابعة لقوات الحرس الإيراني

- الولايات المتحدة تفرض عقوبات على عشرات الشركات والسفن المرتبطة بالنظام الإيراني

- إضراب عن الطعام في 56 سجناً بإيران : السجناء السياسيون يواصلون حملة ثلاثاء لا للإعدام في أسبوعها الـ 121

- الجنرال ويسلي كلارك: إيران رهينة بيد متعصبين، والمقاومة المنظمة هي الأمل الوحيد للتغيير

- مليارات مهدورة وأزمة سكن خانقة.. المشاريع غير المكتملة تفضح الفساد الهيكلي لـ النظام الإيراني

- مريم رجوي : لقد وقع الملالي اليوم في فخ وضع لا يمكنهم فيه العودة إلى ما قبل الانتفاضة ومجازر شهر يناير، ولا يمتلكون طريقاً للمضي قدماً


