رويترز: أربعينية انتفاضة يناير تشعل مواجهات جديدة في إيران
شهدت المدن الإيرانية موجة جديدة من الاحتجاجات العارمة تزامناً مع إحياء ذكرى أربعينية شهداء انتفاضة يناير 2026. وفي مشهد يعيد للأذهان المناخ الثوري لعام 1979، تحولت مراسم العزاء إلى مظاهرات غاضبة واجهها نظام الملالي بقمع دموي وقطع لشبكات الإنترنت، بينما تواصلت التجمعات الحاشدة في الجامعات والمدن الكبرى مرددة شعارات تؤكد حتمية إسقاط النظام.
رويترز: رصاص حي وقطع للإنترنت في مواجهة الغضب الشعبي
أكدت وكالة “رويترز” للأنباء في تقرير لها أن مراسم إحياء ذكرى قتلى الاحتجاجات تحولت سريعاً إلى بؤر لانتفاضة جديدة وواسعة النطاق. ورغم الانتشار الأمني المكثف لقوات النظام داخل المقابر ومحيطها لمحاولة السيطرة على التجمعات، تدفق المواطنون إلى الشوارع مرددين شعار “الموت للديكتاتور”.
وأشار تقرير الوكالة إلى التطورات الميدانية التالية:
- استهداف مباشر: أظهرت مقاطع فيديو موثقة ومؤكدة إطلاق نار مباشر من قبل قوات الأمن تجاه المشيعين العزل.
- عزلة رقمية: كرد فعل على اتساع رقعة التظاهرات، عمد النظام إلى قطع شبكة الإنترنت في مدن عدة، من أبرزها آبدانان، مشهد، وهمدان، في محاولة للتعتيم على حجم القمع.
- أجواء ثورية: وصفت رويترز هذه الأجواء المشحونة والمواجهات المستمرة بأنها تذكر بقوة بثورة عام 1979، مؤكدة أن كسر حاجز الخوف بات أمراً واقعاً.
في اعتراف نادر يعكس عمق الأزمة، وصف “جواد إمام” المحسوب على التيار الإصلاحي الوضع المعيشي في إيران بـ “البؤس الصريح”. وتكشف التصريحات عن الفجوة العميقة بين الواقع والدعاية الرسمية، مؤكدة أن موارد البلاد تُوجه لتمويل القمع والمجازر بدلاً من تأمين الخبز والاحتياجات الأساسية للشعب الذي يرزح تحت وطأة الانهيار الاقتصادي.
جامعات طهران ومشهد ومدينة نجف آباد: “المدافع لم تعد تجدي نفعاً”
على الصعيد الميداني الداخلي، أثبتت الأيام الأخيرة فشل الاستنفار الأمني في إخماد جذوة الانتفاضة، حيث تركز الحراك في عدة نقاط استراتيجية:
- غضب في نجف آباد: تحولت مراسم أربعينية عدد من الشهداء في مدينة نجف آباد إلى تجمعات جماهيرية حاشدة استمرت حتى ساعات متأخرة من الليل. وأثبت هذا الحضور الكثيف أن الضغوط الأمنية لم تفلح في محو ذكرى الشهداء. وهتفت الحشود الغاضبة بصوت واحد شعارات تعبر عن عمق التحدي والجراح النازفة، من بينها: “المدافع والدبابات والرشاشات لم تعد تجدي نفعاً”، و”قولوا لأمي إنها فقدت ابنها”.
- حراك طلابي مستمر: تزامناً مع حراك الشوارع، نظم الطلاب في جامعة طهران وجامعة فردوسي في مشهد تجمعات حاشدة لإحياء ذكرى الشهداء، مؤكدين استمرار الحراك الطلابي كعنصر فاعل ومؤثر جنباً إلى جنب مع الشارع المنتفض.
يعكس هذا المشهد إصراراً شعبياً متزايداً على مواصلة النضال رغم التكلفة البشرية الباهظة، مكرساً حقيقة أن سياسات القمع واستخدام القوة المميتة لم تعد قادرة على إعادة عقارب الساعة إلى الوراء أو إسكات المطالب الجذرية بالتغيير.
- إيران.. معيار المشروعية في النضال ضد الديكتاتورية

- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير

- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير

- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود

- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع

- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر


