رويترز تكشف عن مساعٍ للنظام الإيراني لتحصين ودفن منشآت نووية وعسكرية
كشف تقرير لوكالةرويترز، استناداً إلى صور حديثة للأقمار الصناعية التقطت في فبراير2026، عن تحركات متسارعة وواسعة النطاق للنظام الإيراني لإعادة بناء وتحصين (Hardening) منشآته العسكرية والنووية الحساسة.
ويشير التقرير إلى أن طهران تعتمد على هياكل خرسانية ضخمة وسواتر ترابية لإخفاء وحماية المواقع التي تعرضت لأضرار خلال الضربات الجوية السابقة. وتتزامن هذه التحركات الميدانية مع استمرار المفاوضات الدبلوماسية، مما يعكس إعادة تموضع دفاعي تحسباً لأي تصعيد محتمل.
وصفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الهجوم الأمريكي على المنشآت النووية الإيرانية بأنه “أفضل قرار لعام 2025″، مؤكدة أنه أدى لشل البرنامج النووي وإضعاف النظام. وبالتزامن مع ذلك، يلاحق مكتب التحقيقات الفيدرالي شبكات دولية لغسيل الأموال تعمل لصالح حرس النظام للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليه.
وصفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الهجوم الأمريكي على المنشآت النووية الإيرانية بأنه “أفضل قرار لعام 2025″، مؤكدة أنه أدى لشل البرنامج النووي وإضعاف النظام. وبالتزامن مع ذلك، يلاحق مكتب التحقيقات الفيدرالي شبكات دولية لغسيل الأموال تعمل لصالح حرس النظام للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليه.
وتتوزع أبرز العمليات التي رصدتها الأقمار الصناعية على عدة مواقع استراتيجية، أبرزها:
1. تابوت خرساني في موقع بارشين
أظهرت الصور إنشاء درع خرساني متين فوق منشآت جديدة في مجمع بارشين، والتي يُعتقد أنها مرتبطة بتجارب تفجيرية نووية. وقد تم تغطية هذا الدرع بطبقة كثيفة من التراب لحجبه عن رصد الأقمار الصناعية وتأمين حمايته من الغارات الجوية. وفي هذا السياق، وصف معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS) هذه الخطوة بأنها أشبه ببناء تابوت خرساني (Sarcophagus) يهدف إلى حماية المعدات الحيوية.
2. تحصين الأنفاق في نطنز وأصفهان
رصدت التقارير في محيط منشأة نطنز (تحديداً في جبل كلنك كاز لا) نشاطاً مكثفاً للآليات الثقيلة وخلاطات الأسمنت، بهدف تعزيز المداخل المؤدية إلى الأنفاق العميقة.
أما في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تضرر جراء حرب الـ 12 يوماً في العام الماضي، فقد أظهرت الصور طمر ودفن كافة مداخل الأنفاق الاستراتيجية بالتراب بحلول 10 فبراير/شباط، في خطوة تهدف إلى إعاقة أي اختراق جوي أو وصول بري إلى مخزونات اليورانيوم المخصب.
حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من وجود 400 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% داخل المنشآت الإيرانية المتضررة. وأكد غروسي أن الملف النووي لم يُغلق بعد “حرب الـ 12 يوماً”، مشدداً على أن هذا المخزون يقترب من المستوى العسكري ويتطلب رقابة دولية فورية لمنع انحرافه نحو التسلح النووي.
3. عمليات ترميم في قواعد الصواريخ بشيراز وقم
على صعيد البنية التحتية الصاروخية، بيّنت الصور الجوية أعمال ترميم واسعة في القواعد الصاروخية الواقعة جنوب شيراز وفي موقع قم، تضمنت استبدال أسقف المباني المركزية المتضررة. ورغم هذه الإصلاحات الهيكلية، نقلت وكالة رويترز تقييمات تفيد بأن هذه القواعد لم تستعد بعد طاقتها التشغيلية الكاملة، حيث لا تزال آثار الهجمات السابقة تلقي بظلالها على قدراتها اللوجستية.
يُجمع المحللون على أن هذه الأنشطة تندرج ضمن استراتيجية الدفاع السلبي (Passive Defense) التي تتبناها طهران. وتُعد هندسة الدفن واستخدام الدروع الخرسانية بمثابة رسالة موجهة إلى واشنطن وحلفائها، مفادها أن إيران تعمل على رفع مستوى مرونة بنيتها التحتية استعداداً لاستيعاب أي موجة ثانية من الضربات العسكرية، خاصة في حال تعثر أو انهيار مسار مفاوضات جنيف الحالية.
- وكالة «فارس» التابعة لقوات الحرس: لا خيار أمام إيران سوى تصنيع القنبلة النووية

- ريال أمريكان فويس: تفتيش المنشآت النووية ليس كافيا ويجب إغلاق مواقع التخصيب بالكامل وليس إدارتها

- جعفرزاده: طهران تستغل المفاوضات للمراوغة والحل يكمن في الإغلاق الكامل للمنشآت النووية ودعم انتفاضة الشعب

- علي صفوي: مهادنة الولي الفقيه خطرٌ على الاستقرار وبقاءُ النظام مرهونٌ بالقمع

- بريت بارت: مريم رجوي ترحب بخطوات إنهاء الحرب وتؤكد أن السلام بمثابة سم لبقاء النظام الإيراني

- السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة: أي اتفاق مع إيران يجب أن يوقف التخصيب ودعم الجماعات الوكيلة


