النظام الإيراني يعترف بمشاركة واسعة لطلاب المدارس في انتفاضة يناير
اعترف المتحدث باسم لجنة التعليم والبحوث في برلمان النظام بمشاركة واسعة النطاق وغير مسبوقة للمراهقين وطلاب المدارس في انتفاضة يناير 2026، كاشفاً عن أرقام وإحصائيات تعكس حالة الرعب الحقيقية داخل أروقة السلطة من هذا الجيل الثائر.
أرقام رسمية تكشف حجم الرفض بين الشباب:
ووفقاً للتصريحات التي أدلى بها المسؤول البرلماني، فقد ظهرت معطيات ميدانية صادمة لقيادة النظام، أبرزها:
- متوسط وطني مرتفع: شكل المراهقون (ومعظمهم من طلاب المدارس) ما متوسطه 17% من إجمالي المشاركين في الانتفاضة على مستوى جغرافيا إيران بالكامل.
- أرقام قياسية في بعض المحافظات: ارتفعت نسبة مشاركة الفئة العمرية تحت 20 عاماً في بعض المحافظات لتصل إلى 45% من إجمالي المنتفضين في الشوارع.
- عصيان جماعي في المدارس: كشف المسؤول عن ظاهرة غير مسبوقة تمثلت في خروج فصول دراسية كاملة بشكل جماعي من المدارس للمشاركة في الاحتجاجات وإعلان رفضهم للنظام.
وجه السجينان السياسيان شاهرخ دانشور كار وبريسا كمالي رسائل من داخل السجن، كشفا فيها عن قمع مروع يواجهه معتقلو انتفاضة يناير 2026. وحذر السجينان من موجة إعدامات وشيكة مبنية على اعترافات قسرية، مشددين على أن إرادة التغيير تنبع من تضحيات الشعب الإيراني في الداخل، وليست رهينة لورثة الديكتاتورية السابقة أو اللاعبين الخارجيين.
تبريرات يائسة ومطالبة بإحصاء الضحايا والمعتقلين
وفي محاولة بائسة لتبرير هذا السقوط المدوي لسياسات غسيل الدماغ التي تمارسها المدارس الحكومية، لجأ المتحدث البرلماني إلى الأسطوانة المشروخة للنظام، مدعياً أن هذا الجيل انخدع بما يبث في الفضاء الإلكتروني والقنوات الفضائية والإعلام المعادي (في إشارة إلى إعلام المقاومة الإيرانية).
كما كشف المسؤول عن أزمة صامتة داخل أروقة الحكومة، حيث أعلن عن مطالبة وزير التربية والتعليم بتقديم إحصائيات دقيقة عن أعداد الشهداء والمعتقلين من صفوف الطلاب خلال الأحداث الأخيرة، مما يمثل اعترافاً ضمنياً بحجم القمع الدموي الذي طال الأطفال والقصر.
في اعتراف نادر يعكس عمق الأزمة، وصف “جواد إمام” المحسوب على التيار الإصلاحي الوضع المعيشي في إيران بـ “البؤس الصريح”. وتكشف التصريحات عن الفجوة العميقة بين الواقع والدعاية الرسمية، مؤكدة أن موارد البلاد تُوجه لتمويل القمع والمجازر بدلاً من تأمين الخبز والاحتياجات الأساسية للشعب الذي يرزح تحت وطأة الانهيار الاقتصادي.
جيل شباب الانتفاضة: التحاق المراهقين بـ وحدات المقاومة وشباب الانتفاضة يعكس تحولاً نوعياً في بنية المعارضة الميدانية، حيث يمتاز هذا الجيل بالجرأة، وإجادة استخدام التكنولوجيا، وعدم قابليته للمساومة أو الخوف من آلة القمع.
أزمة شرعية وجودية: خروج فصول دراسية كاملة للهتاف ضد النظام يعني أن الرفض لم يعد مقتصراً على نخب سياسية أو فئات متضررة اقتصادياً فحسب، بل أصبح رفضاً مجتمعياً شاملاً يبدأ من مقاعد الدراسة الابتدائية والثانوية.
- إيران.. معيار المشروعية في النضال ضد الديكتاتورية

- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير

- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير

- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود

- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع

- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر


