الرئيسية بلوق الصفحة 191

مؤتمر دولي يبرز قيادة المرأة كمفتاح لإيران حرة وديمقراطية

مؤتمر دولي يبرز قيادة المرأة كمفتاح لإيران حرة وديمقراطية

في مؤتمر دولي عُقد في 21 فبراير 2026، قبيل اليوم العالمي للمرأة، بحضور مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة، ركزت شخصيات من المقاومة الإيرانية ومتحدثات في كلماتهن على قيادة المرأة باعتبارها العامل الحاسم في المستقبل الديمقراطي لإيران. وخلال الكلمات، أشادت المشاركات بالعمق التنظيمي للمقاومة الإيرانية، مشيرات إلى خطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كإطار سياسي جاهز، و سلطن الضوء على دور وحدات المقاومة والشبكات التي تقودها النساء داخل إيران. كما رفض العديد من المتحدثات صراحةً كلاً من حكم الملالي والعودة إلى نظام الشاه، لكن الموضوع السائد في الحدث كان أنه لا يوجد انتقال ديمقراطي ذو مصداقية في إيران دون وجود المرأة في مركز السلطة السياسية.

سروناز جيت ساز: افتتحت المؤتمر بالترحيب بالضيوف وتكريم شهداء انتفاضة يناير، مشيرة إلى أن النظام حاول إخفاء مجازره عبر التعتيم الإعلامي. وأكدت أن رسالة الشعب الإيراني واضحة وتتلخص في “لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي”، مشددة على أن مستقبل إيران يكمن في جمهورية ديمقراطية تستند إلى خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي التي تمثل مساراً عملياً للحرية.

ميشيل أليو ماري: أشادت وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة بشجاعة النساء الإيرانيات اللواتي يواجهن نظاماً يقمع حرياتهن بشدة. وأثنت على القيادة النسائية في المقاومة الإيرانية، حيث تشكل النساء نسبة تزيد عن 56% من قيادات الحركة، مؤكدة أنه لا توجد ديمقراطية حقيقية دون مشاركة فعالة للمرأة في كافة هيئات صنع القرار، ورافضة أي عودة للدكتاتورية.

كارلا ساندز: فندت السفيرة الأمريكية السابقة الرواية الكاذبة التي تدعي أن المرأة تمتعت بالمساواة في عهد الشاه، مستشهدة بتصريحات الشاه المهينة للمرأة في مقابلاته التاريخية. وأوضحت أن النساء الإيرانيات تحولن بفضل وعيهن من ضحايا إلى قائدات لحركة المقاومة الوطنية، ورفضت بشدة استبدال نظام الملالي بأي شكل من أشكال الاستبداد الشاه القديم.

أنيلي ياتينماكي: رحبت رئيسة وزراء فنلندا السابقة بقرار البرلمان الأوروبي الأخير بإدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب بسبب تزايد عمليات القتل والاعدام. وعبرت عن تضامنها المطلق مع المناضلين من أجل حقوق الإنسان في إيران الذين يخاطرون بحياتهم يومياً، مشيدة بالعمل الدؤوب الذي تقوم به السيدة رجوي لتحقيق الاستقرار والحرية للشعب الإيراني.

إنغريد بيتانكور: أكدت المرشحة الرئاسية الكولومبية السابقة أن حقوق المرأة الإيرانية ليست مطلباً ثانوياً يُؤجل إلى ما بعد التغيير السياسي، بل هي جوهر الثورة ومحفزها. ورفضت الترويج لإبن الشاه كبديل، معتبرة أن السلالة لا تمنح شرعية ديمقراطية، ومؤكدة أن المقاومة الإيرانية بنت المساواة في صميم هيكلها التنظيمي منذ عقود.

روزاليا أرتياغا سيرانو: سلطت رئيسة الإكوادور السابقة الضوء على أهمية مبدأ فصل الدين عن الدولة، وهو أحد أبرز بنود خطة النقاط العشر. وحذرت المجتمع الدولي من الخطر النووي الذي يمثله النظام الإيراني في عالم تزداد فيه الصراعات والهشاشة، مجددة شعار “لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي” كضمانة لمستقبل مشرق يعمه السلام.

جودي سغرو: الوزيرة الكندية السابقة أشادت بتضحيات النساء والشباب الإيرانيين في الخطوط الأمامية للاحتجاجات، واعتبرت شجاعتهن مذهلة وملهمة. وأكدت أن كندا خطت خطوة مهمة بتصنيف قوات الحرس كمنظمة إرهابية، داعية باقي الدول الأوروبية لاتخاذ خطوات مماثلة، ومشددة على أن خطة السيدة رجوي بمثابة دستور ديمقراطي جاهز للتطبيق.

نايكي غروبيوني: شاركت البرلمانية الإيطالية تجربتها العميقة خلال زيارتها لمعسكر “أشرف 3″، حيث رأت مقاومة منظمة ذات رؤية مستقبلية وانضباط صلب. وأكدت أن سيطرة النظام الإيراني على النساء هي أداة لترسيخ سلطته الاستبدادية، وعندما تنتفض النساء، تتصدع أسس النظام بالكامل، فهن لا يطلبن امتيازات بل حقوقاً وكرامة ومساواة تامة.

إليسا بيرو: أوضحت السيناتورة الإيطالية أن التمييز ضد المرأة في إيران ليس خللاً عابراً بل نظام مؤسسي يقوم على الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي. ووصفت النساء بأنهن المحرك السياسي الفاعل والقائد للانتفاضة ولسن مجرد رموز، داعية المجتمع الدولي إلى دعم نضالهن لأنه يمثل دعماً للاستقرار والديمقراطية في الشرق الأوسط.

ليندا تشافيز: المسؤولة السابقة في البيت الأبيض أكدت أن مسألة التغيير في إيران أصبحت مسألة “متى” وليس “إذا”. وانتقدت بشدة محاولات إعادة تدوير رموز الماضي كابن الشاه الذي لم يقدم شيئاً لشعبه لعقود، مشيدة في المقابل بالبديل الديمقراطي المنظم الذي تقوده مريم رجوي والذي يسعى لاقتصاد حر وعدالة ومساواة حقيقية للجميع.

آنا هيلينا تشاكون إتشيفيريا: نائبة رئيس كوستاريكا السابقة حذرت من أن قمع النظام الإيراني لا يقتصر على حدوده، بل يمتد عبر الحرس لنشر الإرهاب وزعزعة الاستقرار في مناطق أخرى كأمريكا اللاتينية. وأعلنت دعم آلاف البرلمانيين حول العالم لخطة النقاط العشر الهادفة لتأسيس جمهورية قائمة على فصل الدين عن الدولة خالية من الأسلحة النووية وتقودها النساء.

دومينيك أتياس: صرحت رئيسة مؤسسة المحامين الأوروبيين بأن المرأة الإيرانية ليست متفرجة بل صانعة للتاريخ، مشيرة إلى تطور شعار الانتفاضة ليصبح “المرأة، المقاومة، الحرية”. وشددت على أن النظام الذي يتحكم في أجساد النساء يسعى حتماً للتحكم في عقول المجتمع، داعية لرفض اللامبالاة والوقوف بقوة ضد أشكال الاستبداد المتمثلة في نظامي الشاه والملالي.

بيلار روخو: رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني استعرضت القرار الذي اتخذه المجلس بالإجماع لإدانة انتهاكات النظام الممنهجة ضد النساء والفتيات. وأكدت أن القرار الإسباني يدعم صراحةً خطة السيدة رجوي ويدعو إلى فرض عقوبات حازمة على قادة النظام، إلى جانب الترحيب بتصنيف قوات حرس النظام الإيراني ككيان إرهابي في أوروبا.

دونا هيوز: الأكاديمية الأمريكية لخصت حلقة نقاشية حول سياسة الفصل العنصري الجنسي في إيران، مسلطة الضوء على العنف والإعدامات المروعة التي تستهدف النساء. وشددت على ضرورة تحقيق المساءلة وفرض سيادة القانون، مشيدة بتشجيع المقاومة للمرأة لتتولى الأدوار القيادية وتكسر قيود التهميش والتبعية.

روزا روميرو: رئيسة لجنة المساواة في مجلس الشيوخ الإسباني أوضحت أن النساء في إيران هن بطلات التغيير النشطات، مؤكدة أن المساواة حق متأصل وليست منحة من أحد. وأشارت إلى أن النضال من أجل حقوق المرأة في إيران هو مسؤولية عالمية عابرة للحدود تهمس لكل امرأة حرة حول العالم للوقوف بتضامن وشجاعة.

زينت ميرهاشمي: الناشطة الإيرانية لفتت الانتباه إلى كيف يحول الشعب الإيراني أحزانه ومآتمه إلى أناشيد ورقصات مقاومة لتحدي النظام وإثبات فشله. ورفضت بصفتها من المشاركات في ثورة 1979 أي دور لابن الشاه، مؤكدة أن كسر شوكة الحجاب القسري يمثل إنجازاً يعادل هزيمة هيكل الاستبداد الديني الحاكم بأكمله.

هيلينا كاريراس: وزيرة الدفاع البرتغالية السابقة استلهمت من تجربة بلادها في التخلص من الدكتاتورية للتأكيد على أن الديمقراطية لا تتناغم مع السلالات الحاكمة. وأثنت على قيادة السيدة رجوي التي تقود بالقدوة وتلتزم التزاماً راسخاً بالقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وإرادة الشعب من خلال تدريبها لجيل قوي من القائدات الفذّات.

فيونا أولوغلين: السيناتورة الأيرلندية ذكرت بوقوف بلادها التاريخي ضد القمع والاستبداد، مشيدة بوحدات المقاومة والنساء اللواتي يواجهن الرصاص والموت في الخطوط الأمامية. واعتبرت أن السيدة مريم رجوي تقف كمنارة أمل عالمية في ظل هذه الظروف الحالكة، مؤكدة دعمها الثابت لمشروع الجمهورية الديمقراطية والمساواة الجندرية.

آزادة أخباري: الأكاديمية الإيرانية شاركت قصتها المأساوية كطفلة سُجنت وأُعدم ثمانية من أفراد عائلتها بعد اختطاف ثورة 1979. وناشدت الدول الأوروبية بإنهاء سياسة الاسترضاء وإغلاق سفارات النظام التي تعمل كأوكار تجسس حقيقية، مؤكدة أن التغيير سيأتي حتماً من الداخل بقيادة شباب الانتفاضة ووحدات المقاومة الفاعلة.

هيلين غودمان: البرلمانية البريطانية السابقة نددت بمقتل عشرات الآلاف من المتظاهرين السلميين في محاولة يائسة من النظام الفاقد للشرعية للتشبث بالسلطة. وأكدت أنها ستعمل جاهدة في لندن لدفع الحكومة البريطانية لإدراج حرس النظام الإيراني، الداعم الرئيسي لهذا القمع، على لوائح الإرهاب، رافضة أي فكرة لعودة حكم السلالة البهلوية الاستبدادية.

إيلي فان فايك: السيناتورة الهولندية ركزت في كلمتها على قضية قتل النساء، معتبرة إياها مأساة عالمية. وأوضحت أن النساء الإيرانيات لا يُقتلن بسبب ضعفهن بل بسبب قوتهن واستقلالهن ومطالبتهن بالحرية، مشيرة إلى أن الدكتاتوريات تبدو قوية وشامخة حتى لحظة انهيارها الحتمية، وأن يوم سقوط نظام طهران بات وشيكاً جداً.

إيف بورغ بونيلو: النائبة المالطية الشابة أكدت أن حقوق الإنسان والديمقراطية هي مثل إنسانية عالمية وليست حكراً على الغرب. وذكّرت العالم بمأساة مهسا أميني وغيرها من الشابات اللواتي سُلبن أحلامهن وحياتهن، مشددة على أن الشعب الإيراني المنظم ليس بحاجة لمن ينقذه من دكتاتور ليسلمه لآخر، بل يحتاج لحقه الأصيل في تقرير مصيره.

دورين روكماكر: النائبة السابقة في البرلمان الأوروبي أشارت إلى أن حاجز الخوف قد انكسر وانتقل الآن ليحاصر النظام الحاكم المذعور. وبصفتها خبيرة في إدارة المخاطر، أكدت أنها تحققت من كذب وكلاء النظام وخواء مروجي عودة الشاه الذين يبحثون عن المال، مؤكدة أن المقاومة المنظمة الساعية للديمقراطية هي الخيار الأكثر موثوقية وأماناً.

كارين سميث: المسؤولة السابقة بالأمم المتحدة حذرت من أن قمع واستهداف النساء الممنهج في إيران يرقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية كما أكدت بعثة تقصي الحقائق. ودعت المجتمع الدولي بأسره إلى الوفاء بالتزاماته بمنع الفظائع ومعالجة ثقافة الإفلات من العقاب، مشددة على إبقاء ملف إيران الحقوقي حياً وحاضراً في أروقة الأمم المتحدة.

ویدا نیک طالعان: ممثلة جمعية النساء من أجل الديمقراطية في إيران استذكرت مسيرتها الطويلة في المنفى وانضمامها للمقاومة حيث تعلمت أن القوة الحقيقية تكمن في العمل الجماعي “نحن” وليس “أنا”. وشددت على أن القيادة النسائية في المجلس ليست مجرد واجهة رمزية، بل هي المحرك الفعلي لتدمير أي استبداد ديني أو ملكي وبناء مجتمع تسوده العدالة.

إليزابيتا زامباروتي: البرلمانية الإيطالية السابقة انتقدت بشدة محاولات إعادة عجلة التاريخ للوراء عبر استبدال عمامة الملالي بتاج الشاه، مستنكرة تصريحات ابن الشاه الداعمة والمغازلة لضباط الحرس. ودعت في الوقت نفسه إلى التضامن الجاد مع المعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام والاعتراف بحركة السيدة رجوي كمحاور سياسي شرعي لإنقاذ المنطقة.

حراك شجاع في الجامعات وانتفاضة أهالي آبدانان بشعار الموت لخامنئي

حراك شجاع في الجامعات وانتفاضة أهالي آبدانان بشعار الموت لخامنئي

الانتفاضة الوطنية الإيرانية –67

حراك شجاع في الجامعات وانتفاضة أهالي آبدانان وترديد شعار الإسقاط في أربعينية الشهداء؛

هجوم عناصر الباسيج بشعار “جاويد شاه” (ليحيا الملك) الفاشي على مظاهرات الطلاب في جامعة شريف

يوم السبت 21 فبراير 2026، وبالتزامن مع أربعينية استشهاد شباب صانعي الانتفاضة، تحول اليوم الأول لإعادة فتح الجامعات إلى ساحة مواجهة بين الطلاب الشجعان والمناضلين وبين دكتاتورية ولاية الفقيه. وقد ردد طلاب جامعة شريف الصناعية منذ الساعات الأولى من صباح السبت، خلال تجمعهم في الحرم الجامعي، شعارات منها: “كل هذه السنوات من الجريمة، الموت لهذه الولاية”، و”لم نقدم قتلى لنساوم، ونمدح الزعيم القاتل”، و”الموت للديكتاتور”، و”حرية، حرية، حرية”، و”ما لم يكفن الملالي، لن يصبح هذا الوطن وطناً”، و”سنقاتل، سنموت، وسنستعيد إيران”.

وخلال هذه المظاهرة، هاجم عناصر الباسيج تجمع الطلاب ورددوا الشعار الفاشي “جاويد شاه” (ليحيا الشاه). وتصدى الطلاب لهؤلاء المرتزقة واشتبكوا معهم مرددين شعارات “أيها الباسيجي ارحل” و”يا عديم الشرف، يا عديم الشرف”.

وبالتزامن مع ذلك، نظم طلاب جامعة أمير كبير الصناعية تجمعاً احتجاجياً في اليوم الأول لإعادة فتح الجامعات، هاتفين: “هذه هي الرسالة الأخيرة، الهدف هو النظام برمته”، و”هذا العام عام الدم، وسيسقط سيد علي”. وفي الوقت نفسه في آبدانان، احتج المواطنون في شوارع المدينة على اعتقال عدد من الشباب والمعلمين. وسرعان ما انتشر هذا الاحتجاج في جميع أنحاء المدينة وملأت شعارات “الموت لخامنئي” أجواء المدينة.

وفي أربعينية استشهاد منتفضي شهر يناير، شهدت مدن في جميع أنحاء الوطن من طهران وكرج وهشتكرد إلى شيراز وأصفهان ومشهد وإيلام ومازندران تجديد العهد مع الشهداء. وحولت الأمهات الثكالى بخطاباتهن النارية مزارات الشهداء إلى بؤر متقدة للانتفاضة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

21 فبراير (شباط) 2026

إعدام ما لا يقل عن 353 سجيناً في إيران خلال شهر واحد

إعدام ما لا يقل عن 353 سجيناً في إيران خلال شهر واحد

إيران: إعدام ما لا يقل عن 353 سجيناً بينهم 5 نساء في 65 مدينة و31 محافظة خلال شهر واحد

إعدام ما لا يقل عن 10 سجناء يوم 19 فبراير بالتزامن مع أول أيام شهر رمضان،

وعدد الإعدامات في الـ 11 شهراً الماضية يصل إلى 2600 شخص

حصدت آلة الإعدام لخامنئي في شهر “بهمن” الإيراني الماضي ما لا يقل عن 353 ضحية في 31 محافظة و65 مدينة. وتصدرت محافظة خراسان رضوي بـ 42 إعداماً، ولرستان بـ 26 إعداماً، وخوزستان بـ 22 إعداماً، وأصفهان بـ 20 إعداماً، وفارس وكرمان بـ 17 إعداماً لكل منهما، ومازندران بـ 16 إعداماً، قائمة جرائم خامنئي وقضاء نظام الجلادين. ويبلغ عدد الإعدامات في هذا الشهر أكثر من 4 أضعاف ونصف مقارنة بشهر “بهمن” عام 1403 (76 إعداماً)، وحوالي 10 أضعاف مقارنة بـ “بهمن” 1402 (36 إعداماً)، وحوالي 8 أضعاف مقارنة بـ عام 1401 (44 إعداماً). إن هذه الزيادة غير المسبوقة في الإعدامات تشير إلى أن نظام الملالي المعادي للإنسانية لا يستطيع الاستمرار ولو ليوم واحد دون القتل والسجن والتعذيب.

يوم الخميس 30 “بهمن” (19 فبراير)، وبالتزامن مع أول أيام شهر رمضان، أرسلت قضاء نظام الجلادين 10 سجناء إلى المشانق، وهم: مختار عزيزيان في بجنورد، وسجين واحد في تايباد، ورحيم مشايخي في فردوس، وميلاد قائدي في ماهشهر، وعلي جعفر صادقي في بهبهان، وفارز بابايي في بوكان، ومهرشاد بنجي في ساري، ورحمان عمري في إسفراين، وحسن أماني (نارويي) في سرخس، وجواد زارع (كشاني) في تربت حيدريه.

ويوم الأربعاء 29 “بهمن” (18 فبراير)، تم شنق 13 سجيناً، وهؤلاء الضحايا هم: خشايار ميري في قزلحصار بكرج، ودوشنبه تاجيك في تشابهار، وخدايار جهان تيغ في كاشمر، ومرتضى افراشته في مشهد، وجليل شمسي في دامغان، وصفا رجبيان في غوناباد، وعماد زيدي في بوشهر، وياسر قاسمي في شهركرد، ومجتبى افشار وسجاد أحمدي في ملاير، وميثم رؤوفي في سبز وار، ومحمد توكلي في مهاباد، وإسماعيل كلهري في لاهيجان.

ويوم الثلاثاء 28 “بهمن” (17 فبراير)، تم إعدام 16 سجيناً. وقد وردت أسماء 12 منهم في البيان السابق، وأربعة آخرون من هؤلاء الضحايا هم: رسول خاني ومحسن سيدي في شيراز، ورضا بيغم وسجين آخر في مشهد.

وبهذا، يصل عدد الإعدامات في الأشهر الـ 11 الأولى من عام 1404 إلى ما لا يقل عن 2587 شخصاً، وهو رقم غير مسبوق منذ عام (1988).

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

21 فبراير (شباط) 2026

الرسم البياني للإعدامات في شهر بهمن الإيراني خلال أربع سنوات

زاهدان الثائرة: وحدات المقاومة تواصل الانتفاضة وترفع شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي

زاهدان الثائرة: وحدات المقاومة تواصل الانتفاضة وترفع شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي

في تأكيد جديد على استمرارية الثورة وتجذرها، واصلت وحدات المقاومة البطلة في مدينة زاهدان حراكها الميداني المنظم في جمعة هذا الأسبوع، من خلال رفع اللافتات وترديد الشعارات الاحتجاجية. وجاءت هذه النشاطات لتخليد ذكرى انتفاضة يناير المجيدة وتجديد العهد على رفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية، والتشديد على حتمية الإسقاط وتأسيس جمهورية ديمقراطية.

 رفض الديكتاتورية المزدوجة: لا للتاج ولا للعمامة

تصدرت المشهد شعارات ترسيم الحدود الوطنية، حيث أكد الثوار أنه لا مساومة على الحرية. وحملت اللافتات المرفوعة شعار المظلة الاستراتيجية للمرحلة: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي.. نعم للحرية والجمهورية الديمقراطية.

وحدات المقاومة تواصل الانتفاضة وترفع شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي

انتفاضة يناير 2026 – إيران

كما وجه الثوار رسائل حاسمة تفضح الطبيعة الواحدة للاستبداد بشتى أشكاله، رافعين شعارات:

  • في نظام الشاه وولاية الفقيه.. مائة عام من الجرائم.
  • الديكتاتورية هي ديكتاتورية، سواء كانت بالعمامة أو بالتاج.
  • الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي.
  • لا لنظام الشاه ولا لولاية الفقيه.. نعم للحرية والمساواة.
    وأكدت وحدات المقاومة أن الشعب الإيراني سيرمي نظام الشاه الاستعماري ونظام الملالي الرجعي في مزبلة التاريخ معاً، ولعنة الشعب والتاريخ على نظام الشاه ونظام الملالي السفاحين، ساخرين من الأوهام التي تروج لعودة السافاك وديكتاتورية الماضي.

 الانتفاضة والإسقاط: الطريق الوحيد للحرية

في رسالة مباشرة إلى رأس النظام، رفعت الوحدات لافتات تطالب خامنئي بالرحيل الفوري، مؤكدة أنه من الأفضل لخامنئي أن يلحق بالشاه في أسرع وقت.

وشدد الثوار على استقلالية قرارهم الوطني برفض أي مساومة مع قوى القمع السابقة أو الحالية، معلنين أن مصافحة نظام الشاه ونظام الملالي وبقاياهما ليس من شأننا، فكل ما نريده هو أن يتحرر شعبنا الأسير. وأوضحت اللافتات بوضوح أن الانتفاضة والمقاومة المنظمة وحدها قادرة على إيصال إيران إلى الحرية.

وحدات المقاومة تواصل الانتفاضة وترفع شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي

انتفاضة يناير 2026 – إيران

 دماء الشهداء وشرعية الدفاع عن النفس

استلهمت وحدات المقاومة في زاهدان روح الصمود من دماء الشهداء، مؤكدة أن انتفاضة يناير أظهرت الطريق بهجومها الصاعق.

وفي ختام نشاطاتها، أشارت الوحدات إلى التطور الاستراتيجي في النضال الإيراني والمشروعية الدولية لحق الدفاع عن النفس، رافعين لافتة تاريخية تنص على: يشهد العالم الآن على أحقية النضال ضد الفاشية الدينية، وحق هذا الشعب المضطهد في الدفاع عن نفسه، وتسليح أبنائه في صفوف جيش التحرير.

تمثل هذه النشاطات في زاهدان دليلاً قاطعاً على أن آلة القمع لم تنجح في إخماد جذوة الثورة. إن إصرار وحدات المقاومة على التمسك برفض الديكتاتوريتين يعكس نضجاً سياسياً يضمن عدم سرقة تضحيات الشعب الإيراني، ويمهد الطريق لاستعادة الوطن.

شخصيات فرنسية تدعو لدعم الانتفاضة الإيرانية وترفع شعار لا لنظام الملالي.. لا لنظام الشاه

شخصيات فرنسية تدعو لدعم الانتفاضة الإيرانية وترفع شعار “لا لنظام الملالي.. لا لنظام الشاه”

نشرت مجلة “ماريان” الفرنسية عبر موقعها الإلكتروني مقالاً مشتركاً وقعه عدد من الشخصيات السياسية والحقوقية الفرنسية البارزة، من بينهم أندريه شاسين وجيلبير ميتران، حثوا فيه فرنسا والمجتمع الدولي على اتخاذ موقف حازم وواضح لدعم الشعب الإيراني في انتفاضته المستمرة.

 ويؤكد المقال أن شعار “لا لنظام الملالي، لا لنظام الشاه” الذي يتردد بقوة في شوارع إيران يحمل دلالة استراتيجية وعميقة مفادها أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تجاوز أو تهميش دور القوى الديمقراطية الحقيقية والمقاومة المنظمة في صياغة مستقبل البلاد، محذراً في الوقت ذاته من التداعيات الكارثية لمحاولات فرض بدائل وهمية من الخارج لا تحظى بشرعية شعبية.

يوراسيا ريفيو: ابن الشاه يبيع الأوهام ويفتقر لبرنامج سياسي حقيقي

حذر الخبير السياسي مجيد رفيع زاده عبر موقع “يوراسيا ريفيو” من محاولات رضا بهلوي القفز على نضالات الشعب الإيراني بصناعة شرعية زائفة. وأكد التحليل أن تحركات ابن الشاه تعتمد على أرقام مضخمة في الخارج بينما تفتقر لأي قواعد تنظيمية في الداخل أو برنامج سياسي واضح، مشيراً إلى ميله للرهان على التدخل العسكري الأجنبي بدلاً من القوى الوطنية.

ويشير المقال إلى أن إيران شهدت في مطلع هذا العام انتفاضة غير مسبوقة في حجمها وعمقها، حيث عبرت بوضوح عن مطلب شعبي وحيد يتمثل في إنهاء الديكتاتورية بشكل كامل. ويوضح الكُتّاب أن هذا الحراك الميداني يعكس قناعة راسخة لدى المتظاهرين بأن التغيير الجذري للنظام هو السبيل الوحيد لتلبية تطلعاتهم، وأن أي حديث عن “إصلاحات داخلية” بات وهماً مطلقاً. وعلى الرغم من القمع الوحشي الذي أسفر عن مقتل الآلاف واعتقال ما يقرب من 50 ألف شخص، يؤكد المقال أن الحالة الثورية والعصيان لا تزال تسيطر على مختلف أنحاء البلاد.

 ويشير النص إلى أن هذا الحراك ليس انفعالاً عابراً، بل هو تتويج لأكثر من 45 عاماً من النضال والمعاناة والخبرة المتراكمة للمقاومة المنظمة بوحداتها الميدانية، مشدداً على أن استقرار منطقة الشرق الأوسط بأسرها يتوقف على نجاح هذه الانتفاضة. ومع ذلك، يعلن الموقعون رفضهم القاطع لأي تدخل عسكري أجنبي، محذرين من أن صياغة التغيير عبر التدخلات الخارجية لا تجلب سوى الفوضى والتشرذم الاجتماعي، وأن أي حرب خارجية ستمنح النظام الحاكم ذريعة مثالية لسحق الحراك الشعبي وكسر إرادة الداخل.

وفي تحليل لعمق الشعارات المرفوعة ميدانياً، يتوقف المقال عند هتاف “لا لنظام الملالي، لا لنظام الشاه” الذي يمثل، بحسب الكُتّاب، خياراً تاريخياً لا رجعة فيه للشعب الإيراني برفض كافة أشكال الديكتاتورية، سواء كانت دينية استبدادية أو الشاه شمولية. ويؤكد المقال بوضوح أن الذاكرة الإيرانية لم تنسَ جرائم الشرطة السرية (السافاك) التابعة للشاه، ولا الفساد والتبعية الأجنبية التي ميزت نظام بهلوي، تماماً كما ترفض اليوم الاستبداد الثيوقراطي الحاكم. 

وفي هذا السياق، يوجه الكُتّاب انتقاداً لاذعاً لمحاولات ترويج وتلميع صورة رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع، معتبرين أن هذا الترويج ليس نابعاً من ديناميكية شعبية حقيقية بل هو مجرد “بناء افتراضي وإعلامي”. ويضيف المقال أن افتقار بهلوي لأي قاعدة اجتماعية فعلية في الداخل الإيراني، وغيابه التام عن ساحة التضحيات والمعاناة التي يعيشها الشعب، يجعله بديلاً غير موثوق، محذراً من أن هذا الخيار يخدم موضوعياً مصالح النظام الذي يستغله لوصم الانتفاضة بأنها صنيعة مؤامرات أجنبية بهدف تقسيم الحراك وتشتيته.

صحيفة SZ الألمانية: تقديرات حشود ابن الشاه في ميونيخ كانت خاطئة

فندت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الأرقام المتداولة حول مشاركة 250 ألف شخص في مظاهرة أنصار رضا بهلوي بميونيخ، مؤكدة أنها مبالغ فيها بشكل كبير. واستند التحقيق الميداني إلى أدلة تحليلية تشير إلى أن العدد الحقيقي كان بعيداً تماماً عن التقديرات الأولية التي نشرتها بعض وسائل الإعلام، مما يثير تساؤلات حول دقة تصوير حجم الدعم الشعبي لهذا التيار.

ويخلص المقال إلى أن شعار “لا لنظام الملالي، لا لنظام الشاه” يشرعن التضامن الفعلي مع القوى الديمقراطية الفاعلة على الأرض، بما في ذلك المجتمع المدني النابض بالحياة، والمكونات العرقية التي تطالب بحقوقها كالأكراد، وبطبيعة الحال “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” الذي يعتبره التقرير التعبير الأكثر تنظيماً ووضوحاً عبر “خطة النقاط العشر” لإيران حرة. 

ويطالب الموقعون الحكومة الفرنسية والمجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية تتجاوز مجرد إدراج قوات الحرس على قوائم الإرهاب، لتشمل تفعيل هذا القرار والمطالبة بتفكيك هذه القوة القمعية بالكامل، وتسريع الإجراءات أمام المحاكم الدولية لمحاسبة قادة النظام على جرائمهم. ويوجه الكُتّاب في ختام المقال نداءً عاجلاً للطبقة السياسية في فرنسا لتجاوز الانقسامات الحزبية وتوحيد الجهود لمساعدة الشعب الإيراني على اختيار مستقبله، ودعم إرساء جمهورية ديمقراطية وعلمانية تضمن المساواة الكاملة، وتلغي عقوبة الإعدام، وتتخلى عن الطموحات النووية العسكرية، لتصبح بذلك عامل سلام واستقرار وتوازن في الشرق الأوسط والعالم.

منظمة العفو الدولية تحذر من إعدام 30 معتقلاً وتطالب بإحالة ملف إيران إلى الجنائية الدولية

منظمة العفو الدولية تحذر من إعدام 30 معتقلاً وتطالب بإحالة ملف إيران إلى الجنائية الدولية

أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً عاجلاً حذرت فيه من الخطر المحدق بحياة العشرات من المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في إيران، مطالبة السلطات الإيرانية بوقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق ثمانية شبان جرى إدانتهم مؤخراً. كما دعت المنظمة الحقوقية إلى الإلغاء الفوري للإدانات الصادرة وإيقاف مسار ما وصفته بـ “المحاكمات المتسرعة والملوثة بالتعذيب والمفتقرة بشدة لأدنى معايير العدالة” والتي تستهدف ما لا يقل عن 22 شخصاً آخرين. 

وأوضحت المنظمة أنها جمعت بيانات دقيقة تفيد بأن 30 شخصاً على الأقل يواجهون خطر عقوبة الإعدام، من بينهم الثمانية الذين حُكم عليهم بالإعدام خلال أسابيع قليلة فقط من اعتقالهم في شهر فبراير، وهم: صالح محمدي (18 عاماً)، محمد أمين بيكلري (19 عاماً)، علي فهيم، أبو الفضل صالحي سياوشاني، أمير حسين حاتمي، شاهين واحد برست كلور، شهاب زهدي، وياسر رجائي فر.

اليونيسف تطالب بالإفراج الفوري عن الأطفال المحتجزين في إيران

أصدرت منظمة اليونيسف بياناً أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء احتجاز الأطفال في إيران على خلفية الاحتجاجات الأخيرة. وطالبت المنظمة الدولية بالوقف الفوري لكافة أشكال احتجاز القاصرين وإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط، مشددة على ضرورة حماية حقوق الأطفال وضمان سلامتهم وعدم تعرضهم للمخاطر المرتبطة بالاحتجاز السياسي.

وفي هذا السياق، أكدت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، أن إصدار أحكام الإعدام في محاكمات معجلة بعد أسابيع فقط من الاعتقال يعكس استخفافاً صارخاً بالحق في الحياة ومبادئ العدالة. وأوضحت الطحاوي أن السلطات الإيرانية تستخدم عقوبة الإعدام كأداة قمعية تهدف إلى بث الرعب وكسر إرادة وروحية الشعب المطالب بتغييرات جذرية. وشددت المسؤولة الحقوقية على أن الأطفال والشباب يشكلون الشريحة الأكبر من المعتقلين عقب احتجاجات شهر يناير، حيث يُحرمون بشكل منهجي من حقهم في الحصول على تمثيل قانوني فعال، ويتعرضون لظروف قاسية تشمل التعذيب وسوء المعاملة والاحتجاز في الحبس الانفرادي التام بهدف انتزاع اعترافات قسرية تُستخدم لاحقاً كأدلة إدانة في المحاكم.

وكشف التقرير عن تفاصيل مروعة لبعض القضايا التي شهدت إصدار أحكام في أقل من ثلاثة أسابيع؛ ففي حالة الشاب صالح محمدي (18 عاماً)، أصدرت الشعبة‌ الأولى للمحكمة الجنائية في مدينة قم حكماً بإعدامه في 4 فبراير، بتهمة التورط في مقتل عنصر أمني، وهي تهمة نفاها الشاب بشدة. وتجاهلت المحكمة تأكيداته بأن اعترافاته انتُزعت تحت وطأة التعذيب الذي أدى إلى إصابته بكسر في يده.

 وفي قضية موازية، حكمت الشعبة 15 من محكمة الثورة بطهران بالإعدام على محمد أمين بيكلري (19 عاماً) وستة أشخاص آخرين في 9 فبراير، بعد نحو شهر من اعتقالهم بتهمة “المحاربة” وإضرام النار في قاعدة لميليشيا الباسيج. وأفادت مصادر المنظمة بأن بيكلري تعرض للإخفاء القسري لأسابيع قبل نقله إلى سجن قزل حصار، وحُرم من توكيل محامٍ مستقل، ليُفرض عليه محامٍ تسخيري في محاكمة سريعة وصورية.

ولم تقتصر الانتهاكات على البالغين، حيث سلطت المنظمة الضوء على محاكمة قصر يواجهون تهماً عقوبتها الإعدام، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الذي يحظر مطلقاً إعدام الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم مزعومة وهم دون سن الثامنة عشرة. وأشار البيان إلى أن المراهقين إحسان حسين بور حصارلو (18 عاماً)، ومتين محمدي وعرفان أميري (كلاهما 17 عاماً)، يواجهون محاكمات أمام الغرفة 26 بمحكمة الثورة بطهران، حيث أُجبر إحسان على الاعتراف بعد تعرضه لضرب مبرح وتهديد بوضع مسدس في فمه. وفي قضية أخرى، تعرض أبو الفضل كريمي (35 عاماً) للاعتقال أثناء محاولته مساعدة امرأتين جريحتين، حيث أُصيب بطلقات “الخردق” وضُرب وأُجبر وهو معصوب العينين على التوقيع على أوراق تدينه، ليُبلغه القاضي منتصف فبراير بأنه بصدد إصدار حكم بإعدامه مع 13 آخرين، لتنضم أسماؤهم إلى قائمة طويلة من المهددين كشروين باقريان جبلي ومحمد عباسي، وسط تحذيرات من أن العدد الفعلي أكبر بكثير بسبب سياسة التكتم الأمني والملاحقة.

اعتراف رسمي: إطلاق “رصاصات الرحمة” على جرحى انتفاضة يناير

في تصريح صادم، أقرّ المدير العام لمقبرة “بهشت زهراء” بطهران بوقوع تصفية ميدانية عبر “رصاصة الرحمة” استهدفت أكثر من 70% من جرحى انتفاضة يناير 2026. ورغم محاولات المسؤول نسب هذه الجرائم لجهة مجهولة، إلا أن الاعتراف يكشف عن حجم الانتهاكات المروعة التي تعرض لها المحتجون وتصفيتهم الجسدية بدلاً من إسعافهم.

واختتمت منظمة العفو الدولية بيانها بتوجيه نداء عاجل إلى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والهيئات الدولية لاتخاذ إجراءات منسقة والضغط على السلطات الإيرانية لإلغاء أحكام الإعدام ومنع صدور أحكام جديدة، وضمان إجراء محاكمات عادلة ومفتوحة. وطالبت المنظمة بالسماح للآليات الخاصة التابعة للأمم المتحدة، وبعثة تقصي الحقائق، وممثلي السفارات الأجنبية بالوصول الفوري إلى السجون ومراقبة جلسات المحاكمة.

 وفي خطوة تصعيدية حازمة، دعت المنظمة المجتمع الدولي إلى إحالة ملف إيران إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، واستخدام آليات العدالة الدولية، بما في ذلك مبدأ الولاية القضائية العالمية، لفتح تحقيقات جنائية منسقة وإصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين المتورطين في هذه الانتهاكات، معلنة عن إطلاق مبادرة “تحرك عاجل” لحشد الدعم العالمي لوقف تنفيذ هذه الإعدامات.

الموت لخامنئي.. الموت للديكتاتور: انتفاضة شعبية في آبدانان 

“الموت لخامنئي.. الموت للديكتاتور”: انتفاضة شعبية في آبدانان 

شهدت مدينة آبدانان التابعة لمحافظة إيلام الإيرانية، اليوم السبت 21 فبراير 2026، مظاهرات شعبية حاشدة ومتسارعة التوسع، تنديداً بالاعتقال التعسفي الذي طال المعلم والناشط النقابي البارز يعقوب محمدي. وبدأت شرارة الاحتجاجات بتجمعات غاضبة أمام مبنى دائرة الاستخبارات ومخفر الشرطة التابعين للنظام في المدينة، قبل أن تتحول سريعاً إلى مسيرات احتجاجية جابت الشوارع، حيث ردد المتظاهرون هتافات راديكالية وصريحة مناهضة للنظام ورأسه، كان أبرزها “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور”.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في أعقاب إقدام عناصر من استخبارات النظام، في ساعات الصباح الأولى، على اعتقال محمدي واقتياده إلى جهة مجهولة دون تقديم أي مذكرة قضائية أو إبراز مسوغ قانوني. وقد أثار هذا الإجراء التعسفي والمفاجئ ردود فعل فورية من قبل أهالي المدينة الذين خرجوا إلى الشوارع للإعلان عن تضامنهم القاطع مع المعلم المحتجز. وأظهرت المقاطع المصورة والتقارير الميدانية الواردة من المدينة أن رقعة الاحتجاجات تجاوزت نقطة التجمع الأولى لتمتد إلى عدة أحياء وشوارع رئيسية في آبدانان.

احتجاجات طلاب جامعات طهران… هتافات مناهضة لخامنئي ومواجهة مع عناصر البسيج

صرخات عارمة في أربعينية شهداء انتفاضة 2026؛ من صرخات الأمهات المطالبات بالعدالة إلى إضراب المدارس والجامعات

وتكتسب هذه الاحتجاجات دلالات بالغة الأهمية بالنظر إلى الظروف الراهنة وحالة الاحتقان الشديد التي تسود المجتمع الإيراني عقب موجات القمع الدموية والمذابح الأخيرة. ففي الوقت الذي راهنت فيه السلطات على أن استخدام القوة المفرطة والقبضة الحديدية وإغلاق الفضاء العام سيؤدي إلى إخماد جذوة الاحتجاجات وترهيب المواطنين، أثبت خروج أهالي آبدانان أن المجتمع الإيراني يعيش حالة من الغليان المستمر وأنه “حُبلى بالتحولات الكبرى”. وتؤكد هذه المشاهد الميدانية أن الجماهير، وعلى الرغم من التكلفة الباهظة وسفك الدماء، لم تتراجع، بل لا تزال تقتنص أول فرصة تسنح لها للنزول إلى الشوارع وتجديد تحديها المباشر لسلطة الديكتاتورية.

واعتبر المواطنون المحتجون أن حملات الاعتقال العشوائية التي تستهدف المعلمين والنشطاء النقابيين تمثل رمزاً للقمع الممنهج والانتهاك الصارخ لأبسط الحقوق الأساسية، مؤكدين من خلال حراكهم المستمر أن هذه الممارسات لن تنجح في إسكات المجتمع، بل ستكون بمثابة وقود يزيد من الغضب العام ويوسع رقعة التمرد. وعلى الرغم من الانتشار الأمني المكثف وتواجد قوات النظام في مواقع التظاهر، إلا أن الحراك الشعبي واصل زخمه، وسط تقارير تؤكد أن الأجواء العامة في المدينة لا تزال ملتهبة للغاية، مما يعكس فشل سياسة الترهيب وتصاعد مستوى المواجهة بين الشارع والأجهزة الأمنية.

صرخات عارمة في أربعينية شهداء انتفاضة 2026؛ من صرخات الأمهات المطالبات بالعدالة إلى إضراب المدارس والجامعات

صرخات عارمة في أربعينية شهداء انتفاضة 2026؛ من صرخات الأمهات المطالبات بالعدالة إلى إضراب المدارس والجامعات

تفاضة إيران الوطنية – 66

صرخات عارمة في أربعينية شهداء انتفاضة 2026؛ من صرخات الأمهات المطالبات بالعدالة إلى إضراب المدارس والجامعات

في الأيام الأخيرة من شهر “بهمن” 1404 (أواسط فبراير 2026)، وتزامناً مع حلول الذكرى الأربعين لاستشهاد ضحايا الانتفاضة الوطنية في يناير، تحولت مدن مختلفة من الوطن إلى ساحة لتجديد العهد مع شهداء طريق الحرية. فقد حضر المواطنون الشجعان والشباب الثوار في مدن مشهد، وأصفهان، ونجف آباد، وكرج، وشيراز، وهشتجرد، وشهرضا، وبرازجان، وقير وكارزين، وهمدان، ومدن مازندران عند قبور الشهداء، مرددين شعارات “الموت لخامنئي”، و”هذه الوردة التي تناثرت أوراقها، قُدّمت فداءً للوطن”، و”قسماً بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية”.

وترافقت مراسم تأبين هؤلاء الشهداء مع مشاهد مؤثرة من صمود العائلات. ففي مراسم أربعينية الشهيد يوسف بخشي في جالوس، أعلنت والدته بشجاعة: “رأسي مرفوع وأضع تاج الإنسانية على رأسي؛ ابني لم يأكل مالاً حراماً ولم يظلم أحداً، بل قُتل شامخاً في سبيل الوطن”. وفي جرجان، كسرت والدة الشهيدة نهايت رحيمي الصمت بصرختها “اليوم كربلاء هنا”، متحديةً روايات النظام، وقالت إن ابنتها لم تكن عابرة سبيل ولم تكن من الباسيج، بل كانت مناضلة استشهدت من أجل وطنها. وفي شهرضا، أحيا أصدقاء الشهيد طه نادري ذكراه بارتداء الملابس الرياضية وبث نشيد “من دماء شباب الوطن نبتت شقائق النعمان”، وفي شيراز، نقلت عائلة الشهيد سعيد توكليان رسالة المقاومة إلى الشوارع بتوزيع الزهور على المواطنين.

كما كانت جامعات البلاد بؤرة للغليان والاحتجاج. وحافظ طلاب جامعات “فردوسي” في مشهد، وطهران، وبيرجند الصناعية، والعلوم الطبية في أصفهان، والعلوم والتكنولوجيا (علم وصنعت)، على ذكرى زملائهم حية، رغم صدور أحكام قضائية قاسية والتهديدات الأمنية. وقد دوت في ساحات الجامعات شعارات “كلما قُتل منا فرد، قام خلفه ألف فرد” و”الطالب يقظ ويكره القاتل”. وفي الوقت نفسه، أظهر الطلاب والمعلمون في سنندج، وسقز، وكرمان، واشتهارد كرج، ومدن أخرى تضامنهم مع الانتفاضة من خلال الامتناع عن حضور الفصول الدراسية والإضراب العام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

21 فبراير/ شباط 2026

احتجاجات طلاب جامعات طهران… هتافات مناهضة لخامنئي ومواجهة مع عناصر البسيج

احتجاجات طلاب جامعات طهران… هتافات مناهضة لخامنئي ومواجهة مع عناصر البسيج

في أول أيام إعادة فتح أبواب الجامعات الإيرانية، يوم السبت 21 فبراير 2026، تحولت ساحات جامعتي شريف وأمير كبير المرموقتين في العاصمة طهران إلى بؤر ساخنة للمواجهة والاحتجاج. فقد استأنف الطلاب حراكهم المناهض للديكتاتورية الحاكمة بمظاهرات عارمة واشتباكات مباشرة مع قوات الباسيج، مرددين شعارات صريحة تستهدف رأس الهرم في النظام، علي خامنئي.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد فترة عمد فيها النظام الإيراني إلى إغلاق الجامعات وتعطيل الغالبية العظمى من الفصول الدراسية عقب المذابح وحملات القمع الدموية الأخيرة. وكانت تلك الخطوة الحكومية محاولة يائسة لشل حركة الطلاب وإغلاق الساحات الأكاديمية التي لطالما اعتُبرت القلب النابض للمقاومة ومركز التعبئة الأساسي ضد الاستبداد، أملاً في إخماد جذوة الانتفاضة المشتعلة.

وبحسب التقارير الواردة من المصادر الطلابية، احتشد طلاب جامعة شريف للتكنولوجيا منذ الساعات الأولى لصباح السبت في الحرم الجامعي، حيث صدحت حناجرهم بشعارات راديكالية تعكس عمق الغضب الشعبي، من قبيل: كل هذه السنوات من الجرائم.. الموت لولاية الفقيه، ولم نقدم القتلى لكي نساوم.. أو نمجد القائد القاتل، وصولاً إلى الهتاف الصريح الموت للديكتاتور. وتصاعدت حدة التوتر عندما تدخلت قوات الباسيج وميليشيات النظام لمحاولة تفريق التجمعات، وهو ما قوبل بمقاومة شديدة من قبل الطلاب أدت إلى اندلاع اشتباكات، حيث واجه الطلاب عناصر القمع بهتافات غاضبة مثل عديمو الشرف، وكرروا نداءات الحرية، الحرية، الحرية، مؤكدين عزمهم على استعادة وطنهم بشعار حتى يُكفن الملالي.. لن يصبح هذا الوطن وطناً وسنقاتل، سنموت، ونستعيد إيران.

بالتزامن مع ذلك، لم تكن الأجواء في جامعة أمير كبير للتكنولوجيا أقل غلياناً، حيث نظم الطلاب تجمعاً احتجاجياً حاشداً في أول أيام الدوام الدراسي، ووجهوا رسائل حاسمة للنظام عبر شعارات تؤكد على الاستمرارية ورفض النظام برمته، مثل: هذه هي الرسالة الأخيرة.. الهدف هو النظام بأسره، وهذا العام عام الدم.. سيسقط فيه سيد علي (خامنئي)، مرددين أيضاً عبارات الوفاء لزملائهم الذين سقطوا: هذه الوردة الممزقة.. هدية للوطن.

وتثبت هذه المشاهد الحية أن المجتمع الإيراني، وبخلاف ما تروج له الرواية الرسمية حول استتباب الأمن وعودة الهدوء بعد القمع، لم يرضخ ولم يهدأ، بل هو مجتمع حُبلى بتحولات كبرى وتغييرات جذرية قادمة. ففي تاريخ النضالات السياسية في إيران، لطالما لعبت الجامعات دوراً محورياً وتاريخياً كطليعة للتغيير ومقياس للنبض الثوري للشارع. وما جرى اليوم في جامعتي شريف وأمير كبير يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن إرادة المقاومة لم تُكسر، وأن الجامعات قد استعادت مكانتها كقلاع عصية على التدجين، لتشكل مجدداً رأس الحربة في مسار إسقاط الديكتاتورية الدينية.

بين الدعاية والانضباط الميداني: أيّ معارضة تعبّر عن الشارع الإيراني؟

بين الدعاية والانضباط الميداني: أيّ معارضة تعبّر عن الشارع الإيراني؟

في خضمّ التنافس على صياغة الرواية حول ما يجري في إيران، يتزايد الجدل حول معيار الأصالة والشرعية السياسية: من يمثّل الشارع فعلاً؟ ومن يصنع صورة افتراضية له؟
وسط هذا الجدل، جاءت مقاربات لافتة من صحف غربية سلّطت الضوء على جوهر المسألة بعيداً عن الضجيج.

فقد كتب ديفيد جونز في صحيفة Daily Express اللندنية أن «الحركات الجدية لا تحتاج إلى زرقٍ إعلامي. إنها تُظهر قوتها من خلال التنظيم والتماسك، لا عبر الأرقام والعناوين التي لا تصمد أمام الواقع».
ويضيف موضحاً معيار المصداقية السياسية: «التنظيم موجود داخل إيران… إن وجود شبكات داخلية بُنيت على مدى الزمن، وتم الحفاظ عليها بثمن باهظ، يمنح حركة معارضة اعتباراً حقيقياً. وهذه المصداقية تُختبر تحت المراقبة والسجن ووقائع المقاومة اليومية القاسية».

هذه القراءة تضع الإصبع على نقطة مفصلية: الشرعية لا تُقاس بترند عابر، بل بقدرة تنظيمية متجذرة داخل المجتمع.

في المقابل، تناولت مجلة International Policy Digest ظاهرة موازية وصفتها بأنها «حرب ظل رقمية». وأشارت إلى أن «التقارير والتحليلات التقنية تُظهر أن الموجة الظاهرية من الميل إلى نظام الشاه في الفضاء الافتراضي ليست عفوية، بل حملة مُهندسة بدقة».
وذهبت المجلة إلى أن الهدف من هذه الحملة هو «إحداث شرخ داخل صفوف المعارضة وتشويه رسالتها».

الأخطر، وفق التقرير، أن المسألة لا تقتصر على الفضاء الإلكتروني، بل تمتد إلى الميدان. إذ جاء فيه: «هذا الهجوم الرقمي يعمل على جبهتين متداخلتين: اختراق ميداني للاحتجاجات والتلاعب الرقمي بكيفية عرض تلك الاحتجاجات».
وأشار إلى حادثة في مشهد حيث «تسلل أفراد يُعتقد أنهم بلباس مدني إلى التجمع ورددوا شعارات تمجّد رضا بهلوي»، مضيفاً أن شهود العيان اعتبروا هذه التحركات «ليست فوراناً عفوياً لنزعات ملكية، بل تدخلات محسوبة تهدف إلى خلق صورة بصرية لحركة منقسمة».

المفارقة السياسية التي يبرزها التقرير تتمثل في أن الإعلام الرسمي الإيراني نفسه، بدلاً من التركيز على «حنين نظام الشاه»، يوجّه خطابه نحو شبكات المعارضة المنظمة وما يسميه «مراكزها التنسيقية»، في إقرار ضمني بأن مصدر التهديد الحقيقي للنظام يكمن في البنية التنظيمية القادرة على الاستمرار.

وهنا تتبلور المعادلة:
بين ضجيج المنصات وصلابة التنظيم، وبين هندسة البدائل وبناء الشبكات الداخلية، تتحدد ملامح الصراع السياسي في إيران.
فشريحة واسعة من المحتجين تعلن بوضوح رفضها الشكلين الوراثي والديني للحكم، وتؤطر مطالبها ضمن رفض شامل لكل أنماط الاستبداد.

إن معركة إيران اليوم ليست فقط معركة شعارات، بل معركة تنظيم وشرعية وتمثيل.
وإذا كان التاريخ السياسي يعلمنا شيئاً، فهو أن الحملات المصممة خلف الشاشات قد تُنتج صورة، لكنها لا تُنتج قوة.
أما التنظيم المتجذر في الداخل، فهو الذي يصنع الوقائع.