الرئيسية بلوق الصفحة 188

رداً على القمع الوحشي للانتفاضة: نيوزيلندا تفرض حظر سفر على وزراء إيرانيين وقادة في حرس النظام الإيراني

رداً على القمع الوحشي للانتفاضة: نيوزيلندا تفرض حظر سفر على وزراء إيرانيين وقادة في حرس النظام الإيراني

استمراراً لتطويق النظام الإيراني دولياً، أعلنت الحكومة النيوزيلندية في بيان رسمي نُشر عبر موقعها الحكومي (Beehive.govt.nz)، فرض حزمة جديدة من العقوبات وحظر السفر ضد مسؤولين رفيعي المستوى في إيران. وتأتي هذه الخطوة، التي أعلن عنها وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز، رداً مباشراً على التورط في القمع العنيف والقتل الوحشي لآلاف المتظاهرين الإيرانيين، فضلاً عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في الخارج.

إدانة دولية لـ “القتل الوحشي” وقمع الحريات

عبر وزير الخارجية النيوزيلندي، وينستون بيترز، عن صدمة بلاده إزاء الجرائم المرتكبة بحق المحتجين، مصرحاً: “لقد كان من المروع مشاهدة القتل الوحشي لآلاف المتظاهرين في إيران”. وشدد بيترز على الموقف المبدئي لبلاده، مضيفاً: “يتمتع الإيرانيون بالحق في الاحتجاج السلمي، وحرية التعبير، والوصول إلى المعلومات. لكن هذه الحقوق تعرضت لانتهاكات قاسية وبلا رحمة”.

ووجه بيترز رسالة حازمة لقادة النظام قائلاً: “إجراءات اليوم تبعث برسالة واضحة مفادها أن أولئك الذين يتصرفون باستهتار وقسوة تجاه حياة الإنسان غير مرحب بهم هنا”.

قائمة المستهدفين: وزراء وقادة في حرس الإيراني

تشمل حزمة العقوبات الجديدة حظراً شاملاً على دخول أو عبور الأراضي النيوزيلندية لـ 40 فرداً متورطين بشكل مباشر في انتهاكات حقوق الإنسان. وتضم القائمة أسماء بارزة في هرم السلطة الإيرانية، من بينهم:

  • إسكندر مؤمني: وزير الداخلية.
  • إسماعيل خطيب: وزير المخابرات.
  • محمد موحدي آزاد: المدعي العام.
  • قيادات وعناصر من حرس النظام الإيراني (IRGC).

بالإضافة إلى ذلك، شمل حظر السفر 3 أفراد إيرانيين آخرين لتورطهم في أنشطة خبيثة خارج الحدود الإيرانية، حيث وصف بيترز هذه الممارسات بأنها “تخرج تماماً عن الأعراف المقبولة لسلوك الدول”.

اصطفاف عالمي وسجل متراكم من العقوبات

أوضحت الخارجية النيوزيلندية أن هذه الخطوة تأتي بالتنسيق والتكامل مع إجراءات مماثلة اتخذتها دول حليفة، لتنضم ويلينغتون بذلك إلى كل من أستراليا، والمملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وكندا، والولايات المتحدة في تضييق الخناق على النظام الإيراني وتأكيد الالتزام بالقانون الدولي والاستقرار الإقليمي.

يُذكر أن هذا القرار يُضاف إلى سجل متراكم من الإجراءات العقابية؛ حيث سبق لنيوزيلندا أن أعلنت عن ثلاث حزم من حظر السفر شملت 55 فرداً مسؤولاً عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.

سجین سیاسی: وحدات المقاومة والمقاومة المنظمة سترسمان مصير إسقاط النظام في إيران

سجین سیاسی: وحدات المقاومة والمقاومة المنظمة سترسمان مصير إسقاط النظام في إيران

أكد محمد حسني، السجين السياسي المؤيد لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في السجن المركزي بمدينة كرج، في رسالة وجّهها من داخل محبسه، أن انتفاضة يناير لم تكن حدثاً عابراً، بل محطة مفصلية في مسار إسقاط نظام ولاية الفقيه. وشدد على أن المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة في قلب المدن المنتفضة هي القوة القادرة على حسم المعركة، رافضاً الرهان على الحرب الخارجية أو سياسة المساومة، مؤكداً أن الشعب الإيراني ماضٍ في انتفاضته حتى تحقيق الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية.وفي ما يلي نص الرسالة:

بسم الله وباسم الشهداء
ومع التحية إلى المدن الثائرة!

لقد وضعت الانتفاضة البطولية في يناير حقيقةً ساطعة أمام الجميع: إن الطريق الوحيد لإسقاط نظام ولاية الفقيه المعادي للإنسانية، وتحرير إيران، هو القوة المنظمة والنار المشتعلة والغضب الثوري! التحية لآلاف الشهداء والمنتفضین الذين أرسوا بدمائهم وكفاحهم تقاليد تحرير الأحياء والمدن الثائرة!

الطريق الذي مهّدته مجاهدي خلق عبر ميليشيا مجاهدي خلق منذ 20 حزيران/يونيو 1981 بمقاومة دامية، ثم رفعته إلى مستوى جديد عبر جيش التحرير الوطني، واستمرّ خلال ما يقرب من عقد من الزمن عبر وحدات المقاومة.

لقد استوعب الشباب الثائر في إيران بأبهى صورة رسالة مجاهدي خلق وطريقهم الذي هو امتداد لنهج قادتنا العقائديين الإمام علي (ع) والإمام الحسين (ع)، وهم يمضون في مسار تطوري متقدّم. هذا الجيل تعلّم اليوم كيف وبأي أساليب يجب أن يواجه طاغية العصر خامنئي الجلاد وحرسه: «النار».

بالأرواح، وبالرؤوس المشقوقة، والعيون التي أفقدها الرصاص نورها، وفي السجون والقيود، يمكن الوقوف بوجه هؤلاء السفّاكين.

وفي ما وراء ساحة الدم والمقاومة الحقيقية، يحاول ابن الشاه الخائن المكروه، بالاتكاء على التزييف الافتراضي والتعلّق بالأجنبي، أن يركب موجة دماء الشهداء وآلام الشعب الإيراني ليصادر الثورة باسمِه المشؤوم. لكن شعب إيران يحتفظ في ذاكرته بالسافاك، وهو على دراية بتحرّكات عبدة الشاه ذوي النزعات الفاشية في الخارج! إن شعب إيران، بتاريخ عقود من النضال من أجل الحرية والجمهورية الديمقراطية، يميّز جيداً بين الصديق والعدو. نحن جيل الشباب لا نخضع لارتجاعية الشاه المدفون ولا لظلم الشيخ المستبد.

إن أربعينية الشهداء، وهتافات زملائي في الجامعات اليوم، تؤكد أن الانتفاضة مستمرة حتى إسقاط النظام. لقد انهارت هيبة الديكتاتور الزائفة، وتجذّرت المقاومة وتكاثرت!

أنا محمد حسني، سجين سياسي مؤيّد لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في السجن المركزي بكرج، أعتبر نفسي حاضراً في كل صرخة حرية، وفي كل تحرّك لوحدات المقاومة، جنباً إلى جنب مع شعب إيران، وأستلهم من رسائل وتوجيهات الأخ مسعود، وأصرخ بقبضات مرفوعة في وجه الرجعية وتوأمها الاستعماري: «نحن رجال نستقبل الصعاب».

إن مصير إيران سترسمه المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة في قلب المدن المنتفضة، لا الحرب الخارجية ولا سياسة المساومة.

الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي
التحية لرجوي
التحية لوحدات المقاومة البطلة

السجين السياسي: محمد حسني
السجن المركزي – كرج
فبرایر 2026

اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود

اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود

في دلالة واضحة على حالة التخبط والانسداد السياسي التي يعيشها النظام الإيراني في مواجهة الانتفاضة الشعبية، توالت الاعترافات الرسمية التي تكشف عن حجم الأزمة الداخلية الخانقة. ففي حين أقر المتحدث باسم السلطة القضائية باستمرار احتجاز قاصرين دون سن الثامنة عشرة لتبرير آلة القمع، اعترفت المتحدثة باسم حكومة بزشكيان بشلل الجامعات الإيرانية وتحول المجتمع إلى حالة من الغليان غير المسبوق، وسط تحذيرات من ضغوط دولية وعزلة خانقة تضيق الخناق على طهران.

قضاء النظام: تبرير قمع الطفولة بادعاءات الفضاء الإلكتروني

في مقابلة مع وكالة إيلنا الحكومية، كشف المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، أصغر جهانغير، عن استمرار احتجاز عدد من الأطفال والقاصرين (دون 18 عاماً) ممن شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة. وحاول المسؤول في النظام الإيراني تبرير هذا الانتهاك الصارخ لحقوق الطفل بادعاء أن هؤلاء المعتقلين ارتكبوا أعمالاً إجرامية وأن ملفاتهم قيد التحقيق.

وفي محاولة لمصادرة الوعي السياسي للجيل الشاب، زعم جهانغير أن هؤلاء القاصرين مجرد أطفال عاطفيين وقعوا تحت تأثير الفضاء الإلكتروني. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد صحة التقارير الحقوقية التي تتهم طهران باعتقال وتعذيب، بل وإعدام مئات الأطفال والمراهقين خلال السنوات الماضية لمشاركتهم في الاحتجاجات، في انتهاك سافر للمواثيق الدولية لحقوق الطفل، وهو ما أثار موجة غضب عارمة في الداخل الإيراني وبين أوساط الجالية الإيرانية في الخارج.

حكومة بزشكيان: ذعر من غليان الشارع وشلل الجامعات

على الصعيد السياسي، عكست تصريحات المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، يوم الثلاثاء (24 فبراير)، حالة من الذعر الحقيقي داخل أروقة السلطة. ففي اعتراف نادر بنجاح الإضرابات الطلابية وكسر حاجز الصمت، أقرت المتحدثة بتعطيل فصول دراسية واسعة بسبب مقاطعة الطلاب، قائلةً: لا ننكر بأي حال من الأحوال عدم انعقاد الفصول الدراسية بسبب غياب الطلاب.

ووصفت المتحدثة باسم الحكومة حالة المجتمع بأنها شديدة الالتهاب، مقرةً بأن النظام يرزح تحت فكي كماشة ضغط مزدوج وساحق يتمثل في غضب المجتمع المتأجج من جهة، وتهديدات دولية بلغت أعلى مستوياتها من جهة أخرى.

وفي إشارة مبطنة إلى قمع انتفاضة يناير الدامية وما تركته من ندوب غائرة، اعترفت المتحدثة بأن الطالب الإيراني يحمل جرحاً في قلبه وقد رأى جراحاً تجعله غاضباً بطبيعة الحال. ورغم لجوئها إلى أسطوانة النظام المشروخة والمكررة حول سعي الأعداء لتقسيم إيران وإضعافها، إلا أن حديثها عن مساعي الحكومة البائسة لـ توجيه البلاد نحو الهدوء يكشف بوضوح عن رعب حقيقي من استمرار الحراك الطلابي والشعبي، وعجز تام عن احتواء برميل البارود الذي يوشك على الانفجار للإطاحة بالنظام برمته.

السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز: النساء يقدن المقاومة في إيران.. ولا عودة لدكتاتورية الشاه

السفيرة الأمريكية السابقة كارلا ساندز: النساء يقدن المقاومة في إيران.. ولا عودة لدكتاتورية الشاه

في مقابلة خاصة مع شبكة سيماي آزادي (تلفزيون المقاومة) على هامش مؤتمر خُصص لقيادة المرأة وضرورة إرساء جمهورية ديمقراطية في إيران، أكدت السفيرة الأمريكية السابقة لدى الدنمارك (2017-2021)، كارلا ساندز، على الدور المحوري للمرأة الإيرانية في قيادة التغيير. ونددت ساندز بشدة بالانتهاكات المروعة التي ارتكبتها كل من دكتاتورية الشاه السابقة ودكتاتورية الملالي الحالية، مشددة على أن التغيير الديمقراطي يجب أن يتحقق بأيدي الإيرانيين أنفسهم دون تدخل أجنبي.

حقوق المرأة وإدانة جرائم الشاه والملالي

استهلت ساندز حديثها بالإشارة إلى التطلعات المشروعة للمرأة الإيرانية تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة، مؤكدة أنهن يطالبن بالكرامة والمساواة في الحقوق مع الرجل، بما في ذلك حق العمل، والتصويت، وحرية اختيار الزواج أو الطلاق، ليكنّ عضوات فاعلات وكاملات الأهلية في المجتمع.

وشنت السفيرة السابقة هجوماً لاذعاً على الأنظمة الاستبدادية التي حكمت إيران، مشيرة إلى أن نظام الشاه كان معادياً للمرأة، والملالي يمارسون التمييز ضد النساء ببساطة. وتطرقت إلى ملف التعذيب الممنهج في كلا العهدين، كاشفة عن مفارقة مؤلمة تتمثل في اكتشاف إقامة كبير المحققين والمتهمين بالتعذيب في عهد الشاه بولاية فلوريدا الأمريكية، حيث يعيش في رفاهية وثراء منذ عقود دون أن يُحاسب على جرائمه بحق الإيرانيين. كما أدانت بشدة جرائم الملالي الحالية، واصفة إياها بـ المقززة والمثيرة للاشمئزاز، خاصة ما يتعلق بالتعذيب والاعتداءات الجنسية ضد النساء وقتل الشباب. ودعت كل زعيم ودولة حرة للوقوف ضد هذه الأنظمة، سواء كانت ترتدي عمامة الملالي أو تاج الشاه.

النساء في طليعة المقاومة

أعربت ساندز عن فخرها بالحديث عن شجاعة النساء الإيرانيات، مشيرة إلى أنهن يتبوأن مواقع القيادة في المقاومة الإيرانية. وأضافت: النساء يتواجدن في ساحات المواجهة في الشوارع، ويساهمن في تنظيم خلايا المقاومة في جميع أنحاء إيران. إنهن يقاتلن من أجل حيواتهن ومستقبل أبنائهن، وهن مستعدات للتضحية بأرواحهن من أجل بناء مجتمع يعاملهن كبشر.

التغيير بأيدي الإيرانيين ورفض التدخل الأجنبي

وشددت ساندز على أن التغيير الجذري للنظام بات ضرورة ملحة لتتمكن المرأة الإيرانية من عيش الحياة التي تطمح إليها، لكنها أكدت بوضوح على أن هذا التغيير: يجب أن يقوم به الشعب الإيراني وهذه الانتفاضة بأنفسهم. لا يمكن إنجاز هذا العمل بواسطة دولة أو جيش أجنبي؛ بل يجب أن يتحقق بقوتهم وبأيديهم لبناء الديمقراطية التي يسعون إليها بشدة اليوم. ووصفت المرحلة الراهنة بأنها أكثر الأوقات إثارة وحماساً للشعب الإيراني منذ سقوط الشاه ومجيء الملالي.

رسالة مباشرة لنساء وفتيات إيران

وفي ختام مقابلتها، وجهت كارلا ساندز رسالة مباشرة وعاطفية لنساء وفتيات إيران قائلة: ليكن الله في عونكن ويبارك جهودكن. نحن فخورون بكن، وندعمكن، ونقف إلى جانبكن. نأمل أن تواصلن صمودكن القوي. أدرك أن هذا ليس أمراً سهلاً، ولا أعتقد أنني كنت سأتمكن من القيام بما تقمن به، لكننا فخورون بكن ونحبكن.

تظاهرات للإيرانيين الأحرار في جنيف وباريس تنديداً بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران

تظاهرات للإيرانيين الأحرار في جنيف وباريس تنديداً بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران

تزامناً مع انعقاد جلسات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، نظم الإيرانيون الأحرار وأنصار المقاومة يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 تحركات وتظاهرات في مدينتي جنيف السويسرية وباريس الفرنسية. وجاءت هذه الفعاليات تنديداً بحضور ممثلي النظام الإيراني في المحافل الدولية، وتسليطاً للضوء على الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان، وتأكيداً على الدعم المطلق لانتفاضة يناير الشعبية في إيران.

جنيف: رفض لتمثيل النظام ومطالبة بالمحاسبة

شهدت مدينة جنيف وقفة احتجاجية غاضبة تزامنت مع اجتماعات مجلس حقوق الإنسان، حيث أدان المتظاهرون بشدة مشاركة ممثل النظام الإيراني، كاظم غريب آبادي، في هذه الاجتماعات الأممية. وشدد المحتجون على ضرورة إنهاء سياسة الإفلات من العقاب، مطالبين برفع الحصانة عن مسؤولي النظام ومحاسبة قادته على الجرائم ضد الإنسانية، وفي مقدمتها مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها آلاف السجناء السياسيين.

وتمركزت رسالة التظاهرة حول شعار جوهري يعكس التطلعات التاريخية للشعب الإيراني: لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي.. نعم لجمهورية ديمقراطية، في رفض قاطع للعودة إلى دكتاتورية الماضي أو البقاء تحت نير الاستبداد الديني المتمثل في حكم الولي الفقيه.

باريس: فضح الجرائم وعرض البديل الديمقراطي

وفي العاصمة الفرنسية باريس، أقيمت في الوقت ذاته محطة لفضح الجرائم ومعرض صور يوثق الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران. وتضمن المعرض صوراً لشهداء الانتفاضة الشعبية الأخيرة، إلى جانب معلومات تفصيلية حول الأوضاع المأساوية للسجناء السياسيين وأحكام الإعدام المتزايدة، مما لفت انتباه الرأي العام الفرنسي ووسائل الإعلام بشكل كبير.

كما استغل أنصار المقاومة الإيرانية تواجدهم في شوارع باريس للتعريف بالبديل الديمقراطي والمستقبل المشرق لإيران، حيث سلطوا الضوء على خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كبرنامج متكامل لإيران الغد. وركزت الخطة المعروضة على مبادئ ديمقراطية حديثة تلبي طموحات الإيرانيين، من أبرزها: إرساء مبدأ فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في كافة المجالات، وإلغاء عقوبة الإعدام.

رسالة حاسمة للمجتمع الدولي

لقد نجحت تظاهرات الإيرانيين في جنيف وباريس في وضع قضية انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وتصاعد وتيرة إعدام السجناء السياسيين، في صدارة اهتمام وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية. ووجهت هذه التحركات رسالة قوية للمجتمع الدولي بضرورة طرد ممثلي الجمهورية الإسلامية من المحافل الدولية، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة القمع وإرساء جمهورية حرة وديمقراطية.

الكشف عن أسماء 143 شهيدًا آخر من شهداء الانتفاضة الأبرار، بينهم 24 امرأة ومراهقان

الكشف عن أسماء 143 شهيدًا آخر من شهداء الانتفاضة الأبرار، بينهم 24 امرأة ومراهقان

انتفاضة إيران الوطنية –70

منظمة مجاهدي خلق أعلنت حتى الآن عن أسماء 2572 شهيداً

توزع الشهداء حسب المحافظات كالتالي: طهران 691، أصفهان 338، خراسان رضوي 208، ألبرز 223، جيلان 160، وكرمانشاه 107 شهداء.

اعتراف صادم للمدير التنفيذي لمقبرة “بهشت زهرا”: 70% من الشهداء قد أُطلقت عليهم رصاصة الرحمة

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، اليوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط)، أسماء 143 شهيدًا آخر من شهداء الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني بعد التدقيق والتأكد من هوياتهم. ومن بين هؤلاء الشهداء الكرام 24 امرأة، واثنان آخران تم تحديد عمرهما حتى الآن وهما مراهقان يبلغان من العمر 13 و16 عامًا.

حتى الآن، أعلنت منظمة مجاهدي خلق أسماء 2572 من شهداء الانتفاضة، بينهم 286 امرأة. ومن بين الشهداء الذين تم تحديد أعمارهم، يلاحظ وجود ما لا يقل عن 172 طفلًا ومراهقًا تحت سن 18 عامًا. إن العدد الحقيقي للقاصرين أكبر بكثير وسيتم الإعلان عنه بعد تدقيق أعمارهم.

يبلغ عدد الشهداء الذين تم التثبت من هوياتهم في محافظة طهران 691، وفي محافظة أصفهان 338، وفي محافظة خراسان رضوي 208، وفي محافظة ألبرز 223، وفي محافظة جيلان 160، وفي كرمانشاه 107 شهداء.

وفي اعتراف صادم، قال جواد تاجيك، المدير التنفيذي لمنظمة مقبرة «بهشت زهرا»، إنه تم إطلاق «رصاصة الرحمة» على أكثر من 70% من ضحايا انتفاضة يناير. ولمحاولة تبرير هذه الجريمة الوحشية، ادعى بشكل أحمق أن «الإرهابيين» هم من أطلقوا رصاصة الرحمة. وأكد قائلًا: «في مقبرة بهشت زهرا، تم استقبال ما مجموعه 1124 جثة من ضحايا الحوادث الأخيرة… الإرهابيون والمسلحون أطلقوا رصاصة الرحمة على الناس، وأطلق الإرهابيون النار على أكثر من 70% من الجثث. رأيت حالات عديدة أصيب فيها الناس وسط الحشود وكانت قوات الأمن بعيدة عنهم» (صحيفة «جوان» التابعة لقوات الحرس، 18 فبراير 2026).

أسماء 143 شهيدا آخر من شهداء انتفاضة يناير:

تالاسمالعمرمكان الاستشهاد
١محمد حسين زاده٢٥كرج فرديس
٢أكبر حمزة حسيني داوريكرج فرديس
٣عليرضا (مهرداد) حبيبيكرج فرديس
٤جواد جليلوند٣٨كرج مهرشهر
٥فاطمة علي محمديكرج نظر آباد
٦محمد شريفيخراسان رضوي
٧عرفان صالحي٢٥خراسان رضوي
٨أمير حسين صمدي٢٣خراسان رضوي
٩أبو الفضل طالبيخراسان رضوي
١٠رضا عطايي٢٢خراسان رضوي
١١مهدي عظيمي٢٩خراسان رضوي
١٢حسين غلاميخراسان رضوي
١٣رضا قاضي٢٧خراسان رضوي
١٤جعفر موحد بور٤٦خراسان رضوي
١٥هادي خوش اندام٣٧مشهد
١٦مهدي سهرابي٢٠مشهد
١٧إلهه بازيار٤٦مشهد
١٨رامين رستمي٢٠مشهد
١٩أمير حسين قارداشيمشهد
٢٠أناهيتا شيراوندمشهد
٢١سياووش شيراوندمشهد
٢٢سارة سعيدي٣٩مشهد
٢٣محمد حامدمشهد
٢٤علي جاويدمشهد
٢٥مرتضى أژدري٣٨مشهد
٢٦مرتضى دلنواز٤٠مشهد
٢٧مهدي زيبايي صادق١٩مشهد
٢٨أمير غلامي٤٠مشهد
٢٩عاطفة عابد٢٣مشهد
٣٠سامان (يونس) درمیان بامیمشهد
٣١أمير مسعود أحمدي٢٣مشهد
٣٢نويد مدبريمشهد إمامية
٣٣عرفان صاحبي٢٣تربت جام
٣٤مهدي عظيمي٣٠تربت جام
٣٥أحمد آهنكجيان٢٣قوچان
٣٦أبو الفضل ظهرابي فرطانخراسان شمالي
٣٧مهدي كامكارخراسان شمالي
٣٨إنسية يا أنيسة كريوانيخراسان شمالي
٣٩رسول جعفري١٩خراسان شمالي (إسفراين)
٤٠فاطمة خليق فرطانخراسان شمالي (إسفراين)
٤١أنيس كريوانيخراسان شمالي (إسفراين)
٤٢حسن ديدارخواه٣٠خراسان شمالي (إسفراين)
٤٣محمد حسن جعفريخراسان شمالي (إسفراين)
٤٤علي شوشكيلان
٤٥فاطمة علیزاده٢٨كيلان
٤٦إسماعيل عليمردانيكيلان
٤٧محمد مهدي بوركيلان
٤٨رضا نظام بسندكيلان
٤٩ميلاد ملك محمديكيلان أملش
٥٠آرش حسينيكيلان بندرانزلي
٥١علي رادكيلان بندرانزلي
٥٢مهدي جمشيدي٢١كيلان رستم آباد
٥٣محمد باقر صابر٢١كيلان لوشان
٥٤جعفر شكوري٣٨كيلان منجيل
٥٥رضا آزادرشت
٥٦سميرة برورشخواهرشت
٥٧محمد جوادخوبي٢٥رشت
٥٨محسن مقدم٥٠رشت
٥٩سامان بورابراهيمرشت
٦٠قاسم ولدي نصيرمحلة٥٢رشت
٦١فرحان نيكخورشت
٦٢إسماعيل شفیعي٥٧رشت
٦٣فردين بناهي٣١رشت
٦٤حامد دلداررشت
٦٥أمير محسني بور٣٤رشت
٦٦مرتضى حداد شالكوهيرشت
٦٧محمد جواد بوركريم جلالي٢٢آستانه اشرفيه
٦٨السيد خالقي٦٥آستانه اشرفيه
٦٩أبو الفضل كرميبابل
٧٠شايلا١٣بابل
٧١فريدون مشهدي حسن زادهچالوس
٧٢أمير حسن بور آهنكريان٣٠چالوس
٧٣أشكان حيدر زاده جكيچالوس
٧٤مائدة مرادي كيان٢٢قائم شهر
٧٥محمد روستا٤١شيراز
٧٦علي شيرازي٢٩شيراز
٧٧مهناز درخشانيشيراز
٧٨بهروز شبان٢٣فارس
٧٩أبو الفضل ميرزاييفارس
٨٠مسعود نعمتي٢٠فارس
٨١مريم زردشتفارس مرودشت
٨٢آرمان كرجنيان بهمياريفارس باباميدان
٨٣بوريا جواديفارس داراب
٨٤مهدي سماواتي١٨فارس فسا
٨٥أيوب صفري٣٤فارس كازرون
٨٦فرهاد عزتيلرستان
٨٧وحيد مقدملرستان
٨٨مجيد رزمخواهلرستان دورود
٨٩محسن رزمخواهلرستان دورود
٩٠مهران شاكرميلرستان معمولان
٩١أناهيتا شيراوندلرستان خرم‌آباد
٩٢سياوشلرستان خرم‌آباد
٩٣زهرة ستودهلرستان خرم‌آباد
٩٤علي سنجيده٤٢بوشهر
٩٥راضية محمدي٢٢بوشهر
٩٦علي محمدي٣٤بوشهر
٩٧رضا فرهمند٢٢بوشهر برازجان
٩٨حجت مرادي جيهوني٥٣خوزستان
٩٩علي هاشمي مطلقخوزستان
١٠٠بجمان شاهبوريخوزستان إيذه
١٠١مسعود عيسوند جهانبخشي٢٦دزفول
١٠٢مرضية بامري٢٣كرمان
١٠٣محمد حسين عسكري٢٧كرمان رفسنجان
١٠٤أمين أكرمي مهاجري٣١كرمان رفسنجان
١٠٥محمد حسن روشن قياسقزوين
١٠٦عليرضا كوتشكي٢٢قزوين
١٠٧أمير محمد وحيدي٢٨قزوين الوند
١٠٨بروين إسمعيل نجاد٤٠قزوين آبیک
١٠٩محمد تقي أنصاري٢٧كرمانشاه
١١٠محمد كرمانشاهي٤١كرمانشاه
١١١فرشاد خاكساركرمانشاه ماهيدشت
١١٢عليرضا جعفريأردبيل
١١٣نيما نينوا١٦أردبيل
١١٤رضا به كزينزنجان
١١٥فرهاد دهقاني دودرایيلردجان (تشهار محال وبختياري)
١١٦مهرداد إبراهيمي٢١شاهرود (سمنان)
١١٧أحمد كشانيهرمزكان
١١٨بريما نيك بور١٨هرمزكان
١١٩إبراهيم ملك زاده
١٢٠أبو الفضل فرجي
١٢١أكبر مزلقاني
١٢٢صادق أصغري
١٢٣روناك توسلي
١٢٤بوريا جعفري
١٢٥أحمد رضا خسروي
١٢٦سيد حميد صالحي
١٢٧علي عيسوند
١٢٨عماد قرباني
١٢٩سارة إبراهيمي
١٣٠علي آرام٣٥
١٣١شروين باقريان١٨
١٣٢رضا بزونه
١٣٣محمد جابري
١٣٤محمد جمشيدي
١٣٥مهدي خليلي٢٢
١٣٦مريم زردست
١٣٧حميد سليمان
١٣٨ميلاد عالم زاده
١٣٩أبو الفضل عيدي وند
١٤٠حميد رضا مسلمي٥١
١٤١محمد تقي مطيعا
١٤٢مرجان معاوني
١٤٣إبراهيم ملك زاده

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

24 فبراير (شباط) 2026

اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع

اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع

لليوم الرابع على التوالي، واصلت الحركة الطلابية في إيران يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 انتفاضتها العارمة في مختلف الجامعات. واتسمت احتجاجات اليوم بتوسع ملحوظ في التجمعات، وتنسيق أكبر بين الجامعات، فضلاً عن تصعيد واضح في سقف المطالب المناهضة للنظام، والتي ترافقت مع اشتباكات مباشرة مع قوات الأمن وميليشيا الباسيج.

صمود طلابي وشعارات غير مسبوقة

أظهرت المقاطع المصورة الواردة من الداخل الإيراني ديناميكية متصاعدة للاحتجاجات. في معهد سورة للفنون، احتشد الطلاب بأعداد كبيرة مرددين شعارات تؤكد على الاستمرارية، أبرزها: نقسم بدماء الرفاق، سنصمد حتى النهاية. وتصاعدت حدة الهتافات لتشمل نداءات لكسر حاجز الخوف مثل لا نريد متفرجين، انضموا إلينا، وتوجيه رسائل حادة للنظام عبر هتاف: الباسيج والحرس.. أنتم دواعشنا.

وفي جامعة خواجه نصير الدين طوسي، امتدت التجمعات لتشمل عدة كليات، حيث اندلعت مواجهات مباشرة مع قوات الباسيج وسط هتافات تعبر عن إرادة إسقاط النظام: هذا العام عام الدم.. سيسقط فيه سيد علي. ولم يختلف المشهد في جامعة العلوم والتكنولوجيا (علم وصنعت)، التي شهدت اشتباكات عنيفة تخللتها هتافات تحفيزية: أيها الطالب اصرخ، وطالب بحقك.

حرق صور الرموز وتمدد الاعتصامات

شهدت كبرى المؤسسات الأكاديمية مثل جامعة طهران، وجامعة شريف الصناعية، وجامعة بارس للفنون والعمارة، استمراراً للزخم الاحتجاجي. وصدحت حناجر الطلاب بشعارات راديكالية تعكس عمق الرفض الشعبي، منها: حتى يُكفّن الملالي.. لن يصبح هذا الوطن وطناً، وخامنئي قاتل.. وولايته باطلة.

أما في جامعة بهشتي (الوطنية سابقاً)، فقد اتخذت الاحتجاجات طابعاً أكثر تحدياً؛ حيث أظهرت مقاطع الفيديو إقدام الطلاب على إحراق صور الولي الفقيه الحالي علي خامنئي و خميني، بالتزامن مع هتافات تطالب بالحرية. وفي جامعة الزهراء للبنات، بدأ الطالبات بتنظيم اعتصام مفتوح، قابلته السلطات بنشر مكثف لقوات القمع وعناصر الباسيج في محاولة لإجهاضه.

اقتحامات ليلية وقمع ممنهج

وثقت التقارير والمقاطع المصورة تصعيداً خطيراً من قبل السلطات شمل اقتحامات واعتداءات جسدية، أبرزها:

  • جامعة شريف: هجوم عنيف شنته عناصر أمن الجامعة على الطلاب المحتجين يوم الثلاثاء.
  • جامعة فردوسي (مشهد): هجوم مروع نفذته قوات بملابس مدنية وعناصر من الباسيج على السكن الجامعي للطالبات في ساعة متأخرة من ليل الاثنين .
  • جامعة آزاد (مشهد): اقتحام مباشر لقوات القمع داخل الحرم الجامعي يوم الثلاثاء لمحاولة تفريق التجمعات.

ويشير هذا التصعيد الميداني، والتنسيق العالي بين الجامعات، إلى أن الحراك الطلابي الإيراني قد دخل مرحلة جديدة من التحدي المفتوح، متجاوزاً كافة الخطوط الحمراء الأمنية التي يفرضها النظام.

صحيفة ديلي إكسبرس: مقاتلو مجاهدي خلق يقتحمون مقر خامنئي وسط استنفار أمني 

صحيفة ديلي إكسبرس: مقاتلو مجاهدي خلق يقتحمون مقر خامنئي وسط استنفار أمني 

في تطور يمثل أول اختراق عسكري مباشر لقمة هرم السلطة في إيران، أفادت صحيفة “ديلي إكسبرس” البريطانية، في تقرير نشرته عبر موقعها بوقوع هجوم مسلح واسع النطاق شنه مقاتلون معارضون على المقر الرئيسي للولي الفقية الإيراني علي خامنئي في طهران. ويأتي هذا الهجوم غير المسبوق في ظل غليان داخلي مستمر، وتلويح أمريكي بشن ضربات عسكرية وشيكة ضد طهران.

اشتباكات عنيفة واختراق أمني بـ “مساعدة من الداخل”

بحسب التقرير الذي نقل تفاصيله عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية شارك أكثر من 250 مقاتلاً من المعارضة في سلسلة من الاشتباكات العنيفة مع قوات الحرس الإيراني (IRGC) يوم الاثنين، في محيط مقر خامنئي. وأسفرت المواجهات عن مقتل أو اعتقال أكثر من 100 من مقاتلي المعارضة، بينما وُصفت خسائر قوات الحرس بأنها “فادحة” وفقاً لمصادر مقربة من المنظمة.

وأشارت التقارير إلى أن المقاتلين تمكنوا من تعطيل كاميرات المراقبة الأمنية بفضل “مساعدة من الداخل”، مما مهد الطريق لشن الهجوم على مجمع “مطهري” الواقع في حي “باستور” شديد التحصين. وأفادت وكالات أنباء محلية، منها وكالة “آريا” وموقع “ممتاز نيوز” التابع للنظام، بسماع دوي انفجارات متزامنة استهدفت مقر المرشد والمجلس الأعلى للأمن القومي.

حصن خامنئي تحت النار

يُعد مجمع “مطهري” المربع الأمني الأكثر تحصيناً في البلاد، حيث تحيط به جدران خرسانية مسبقة الصنع يزيد ارتفاعها عن أربعة أمتار، ومزودة بحواجز معدنية مضادة للطائرات المسيرة والمقذوفات. ويتولى حماية هذا المجمع نحو 8000 عنصر من النخبة في قوات الحرس ووحدات الاستخبارات، تحت قيادة العميد في الحرس حسن مشروعي فر (المعروف باسم إمامي). ويضم المجمع، إلى جانب مقر خامنئي، مكتب وسكن إبنه مجتبى خامنئي، والمقر المركزي للسلطة القضائية، والمقر الرئيسي لوزارة الاستخبارات.

تداعيات الهجوم: استنفار أمني واعتراف بالصدمة

عقب الهجوم، شنت أجهزة النظام حملة انتقامية شرسة شملت عمليات تفتيش ومطاردة واعتقالات في مختلف أنحاء طهران والمدن المجاورة. وأفاد شهود عيان بانتشار مركبات مكافحة الشغب المزودة بمدافع رشاشة، وتحليق ما لا يقل عن ثلاث مروحيات على ارتفاع منخفض فوق منطقة “باستور”. وفي لفتة تضامنية، أفادت الأنباء بأن العديد من العائلات في طهران وفرت المأوى للمقاتلين الجرحى الذين لم يتمكنوا من التوجه للمستشفيات بعد أن أطلقت قوات الحرس النار على المرافق الطبية مؤخراً.

وقد أحدث الهجوم صدمة في الأوساط التابعة للنظام؛ حيث نشر موقع “بولتن نيوز” المحسوب على قوات الحرس مقالاً ندب فيه هذا الاختراق الأمني الخطير، متسائلاً: “ماذا حل بنا حتى يطمع العدو الآن في قلب طهران ويتجرأ على الوصول إليه؟… لا يحق لأي منا أن ينام ليلة واحدة براحة، ناهيك عن السماح للعدو بالتجرؤ على تنفيذ انفجارات وإطلاق نار في النقطة الأكثر حساسية في العاصمة وتحدي قواتنا”.

سياق الهجوم: غضب شعبي وتهديدات أمريكية

يأتي هذا الهجوم المسلح تتويجاً لموجة من الاحتجاجات العارمة التي تجتاح الجامعات الإيرانية، حيث يواصل الطلاب المطالبة بالديمقراطية رغم القمع الوحشي الذي أسفر عن مقتل ما يتراوح بين 30 إلى 40 ألف مواطن مدني، بحسب التقديرات المذكورة في التقرير.

على الصعيد الدولي، يتزامن الهجوم مع حشود عسكرية أمريكية ضخمة قبالة السواحل الإيرانية، حيث حذر الخبراء من ضربات جوية أمريكية محتملة خلال أيام. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد بالحرب إذا لم يتخلَّ خامنئي عن طموحاته النووية، مؤكداً عبر منصته “تروث سوشيال” أن أي حرب مع إيران “سيتم كسبها بسهولة”.

إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 56 سجناً في إيران – استمرار حملة ثلاثاء لا للإعدام 

إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 56 سجناً في إيران – استمرار حملة ثلاثاء لا للإعدام 

في الأسبوع التاسع بعد المائة من حملة ثلاثاء لا للإعدام الثلاثاء 24 فبراير واصل السجناء في 56 سجناً مختلفاً في جميع أنحاء إيران إضرابهم عن الطعام. وتزامناً مع إحياء أربعينية ضحايا انتفاضة يناير، أعلن المضربون تضامنهم الكامل مع نضال الطلاب في الجامعات الإيرانية. كما حذر أعضاء الحملة من زيادة مروعة في أعداد الإعدامات، التي تضاعفت خمس مرات خلال شهرالماضي، داعين المجتمع الدولي وعائلات المعتقلين إلى كسر حاجز الصمت.

التضامن مع عائلات الضحايا والدفاع عن الجامعات كخنادق للمقاومة

وفقاً للبيان الصادر عن أعضاء حملة ثلاثاء لا للإعدام، تحولت مراسم أربعينية ضحايا انتفاضة يناير 2026، التي أُقيمت في مناطق مختلفة من البلاد ورافقتها شعارات مناهضة للنظام ورافضة للديكتاتورية، إلى رمز للتضامن الشعبي ومصدر إلهام لاستمرار الانتفاضة من أجل تحقيق العدالة والحرية والمساواة.

وأعرب السجناء المضربون عن تضامنهم مع عائلات الضحايا، ووجهوا تحية إجلال للطلاب الذين يقفون بشجاعة في وجه قوات القمع في جامعات بارزة مثل شريف، وطهران، وأمير كبير، والفنون، والوطنية، و جامعة مشهد. ودعا البيان عموم الشعب إلى دعم الطلاب الثوريين والحفاظ على الجامعة كـ خندق للصمود والمقاومة ضد أي نوع من أنواع الديكتاتورية والتطرف، محذراً في الوقت ذاته من مغبة استمرار قمع الحركة الطلابية.

زيادة بخمسة أضعاف في وتيرة الإعدامات

خصص البيان جزءاً لتسليط الضوء على الأبعاد المروعة لآلة الإعدام الحكومية؛ حيث أشار إلى إعدام أكثر من 350 شخصاً خلال شهر بهمن (يناير/فبراير) وحده، وهو ما يمثل زيادة بخمسة أضعاف مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. ولم تتوقف هذه الوتيرة الدموية، إذ نُفذ حكم الإعدام بحق 33 سجيناً آخرين خلال الأيام الأولى من شهر إسفند (أواخر فبراير).

ورداً على هذا التصعيد، طالبت الحملة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والضمائر الحية بأن يكونوا صوت الأسرى، وألا يسمحوا للطغاة بسلب أرواح أبناء الشعب. كما ناشد البيان عائلات المعتقلين بنشر المعلومات عن أوضاع أبنائهم على نطاق واسع، مؤكداً أن رفع الصوت هو السبيل الوحيد لمواجهة ضغوط هذا النظام الديكتاتوري.

توسع نطاق الإضراب ليشمل 56 سجناً

اتسع نطاق هذه الحملة الاحتجاجية والإضراب عن الطعام ليشمل 56 سجناً في مختلف أنحاء إيران، مما يعكس وحدة وتلاحم السجناء في مواجهة القمع.

وتضم قائمة السجون المشاركة في إضراب هذا الأسبوع (بما في ذلك عنابر النساء والرجال):

سجن إيفين، قزلحصار (الوحدات 2 و3 و4)، كرج المركزي، فرديس كرج، طهران الكبرى، قرتشك، خورين ورامين، جوبيندر في قزوين، أهر، أراك، لنكرود في قم، خرم آباد، بروجرد، ياسوج، أسد آباد ودستكرد في أصفهان، شيبان وسبيدار في الأهواز، نظام وعادل آباد في شيراز، فيروز آباد في فارس، دهدشت، زاهدان، برازجان، رامهرمز، بهبهان، بم، يزد، كهنوج، طبس، بيرجند المركزي، وكيل آباد في مشهد، كركان، سبزوار، كنبد كاووس، قائم شهر، رشت، رودسر، حويق في تالش، أزبرم في لاهيجان، ديزل آباد في كرمانشاه، أردبيل، تبريز، أورمية، سلماس، خوي، نقده، مياندوآب، مهاباد، بوكان، سقز، بانه، مريوان، سنندج، كامياران، وسجن إيلام.

شارل ميشيل: إبن الشاه يطرح نفسه بعيداً عن الديمقراطية، وإيران عانت من دكتاتوريتين

شارل ميشيل: إبن الشاه يطرح نفسه بعيداً عن الديمقراطية، وإيران عانت من دكتاتوريتين

في مقابلة صريحة مع تلفزيون مجلس الشيوخ الفرنسي بوبليك سينا (Public Sénat)، أكد رئيس المجلس الأوروبي (2019-2024)، شارل ميشيل، تضامنه القوي مع نضال الشعب الإيراني، مشدداً على أن الإيرانيين كافحوا لعقود ضد دكتاتوريتين متتاليتين: دكتاتورية الشاه ودكتاتورية الملالي. ووجه ميشيل انتقاداً لاذعاً لمحاولات إبن الشاه تصدر المشهد، معتبراً إياها محاولات غير ديمقراطية ومحذراً من سرقة مستقبل الشعب الإيراني مجدداً.

مجلة “شتيرن” الألمانية: صرخة الحرية تدوي في برلين، ومريم رجوي تطالب بمحاكمة خامنئي دولياً

النضال ضد دكتاتوريتين

أعرب المسؤول الأوروبي الرفيع عن دعمه العميق للإيرانيين، قائلاً: أفكر في الشعب الإيراني الذي ناضل لعقود ضد دكتاتوريتين؛ أولاً دكتاتورية الشاه – وأود أن أذكركم بذلك – وثانياً دكتاتورية الملالي الحاكمة. وأشار ميشيل إلى أنه شارك مؤخراً في تظاهرة بالعاصمة الألمانية برلين، حيث وقف جنباً إلى جنب مع الإيرانيين الناشطين من أجل إرساء الحرية والديمقراطية.

انتقاد صريح لابن الشاه ورفض الوصاية

وفي التفاتة صريحة لمحاولات إعادة تسويق النظام الشاه البائد، حذر ميشيل من مصادرة تطلعات الشعب، قائلاً: يجب ألا يُسرق مستقبل الشعب الإيراني منه مرة أخرى. ووجه انتقاداً مباشراً لرضا بهلوي، مضيفاً: إنني أرى إبن الشاه يطرح نفسه بطريقة نصب فيها نفسه بنفسه، بعيداً كل البعد عن كافة الأصول والمبادئ الديمقراطية. وذكّر ميشيل الرأي العام بحقائق التاريخ قائلاً: نحن نعلم جيداً حجم المعاناة والبؤس الذي جلبته دكتاتورية الشاه للشعب الإيراني.

بومبيو من برلين: ما تشهده إيران ثورة حقيقية، وسقوط النظام حتمي والبديل هو الجمهورية الديمقراطية

حتمية سقوط النظام والانتخابات الحرة

ورداً على سؤال لمقدم البرنامج حول الصمت الدولي المستمر تجاه ما يحدث في إيران، شدد ميشيل على أنه لا يمكننا أن نبقى صامتين، فهذا القمع مقيت تماماً. ودعا إلى توحيد الجهود لدعم المسار الديمقراطي، موضحاً: يجب علينا أن نقف إلى جانب كل من يدافع عن الحرية في إيران، وأولئك الذين يطالبون بإجراء انتخابات حرة وشفافة في أسرع وقت ممكن بمجرد سقوط هذا النظام. واختتم ميشيل حديثه بنبرة حاسمة حول مصير السلطة الحالية في طهران، مؤكداً: لأن هذا النظام سوف يسقط في النهاية.