الرئيسيةأخبار إيراناعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل...

اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود

0Shares

اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود

في دلالة واضحة على حالة التخبط والانسداد السياسي التي يعيشها النظام الإيراني في مواجهة الانتفاضة الشعبية، توالت الاعترافات الرسمية التي تكشف عن حجم الأزمة الداخلية الخانقة. ففي حين أقر المتحدث باسم السلطة القضائية باستمرار احتجاز قاصرين دون سن الثامنة عشرة لتبرير آلة القمع، اعترفت المتحدثة باسم حكومة بزشكيان بشلل الجامعات الإيرانية وتحول المجتمع إلى حالة من الغليان غير المسبوق، وسط تحذيرات من ضغوط دولية وعزلة خانقة تضيق الخناق على طهران.

قضاء النظام: تبرير قمع الطفولة بادعاءات الفضاء الإلكتروني

في مقابلة مع وكالة إيلنا الحكومية، كشف المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، أصغر جهانغير، عن استمرار احتجاز عدد من الأطفال والقاصرين (دون 18 عاماً) ممن شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة. وحاول المسؤول في النظام الإيراني تبرير هذا الانتهاك الصارخ لحقوق الطفل بادعاء أن هؤلاء المعتقلين ارتكبوا أعمالاً إجرامية وأن ملفاتهم قيد التحقيق.

وفي محاولة لمصادرة الوعي السياسي للجيل الشاب، زعم جهانغير أن هؤلاء القاصرين مجرد أطفال عاطفيين وقعوا تحت تأثير الفضاء الإلكتروني. وتأتي هذه التصريحات لتؤكد صحة التقارير الحقوقية التي تتهم طهران باعتقال وتعذيب، بل وإعدام مئات الأطفال والمراهقين خلال السنوات الماضية لمشاركتهم في الاحتجاجات، في انتهاك سافر للمواثيق الدولية لحقوق الطفل، وهو ما أثار موجة غضب عارمة في الداخل الإيراني وبين أوساط الجالية الإيرانية في الخارج.

حكومة بزشكيان: ذعر من غليان الشارع وشلل الجامعات

على الصعيد السياسي، عكست تصريحات المتحدثة باسم حكومة مسعود بزشكيان، يوم الثلاثاء (24 فبراير)، حالة من الذعر الحقيقي داخل أروقة السلطة. ففي اعتراف نادر بنجاح الإضرابات الطلابية وكسر حاجز الصمت، أقرت المتحدثة بتعطيل فصول دراسية واسعة بسبب مقاطعة الطلاب، قائلةً: لا ننكر بأي حال من الأحوال عدم انعقاد الفصول الدراسية بسبب غياب الطلاب.

ووصفت المتحدثة باسم الحكومة حالة المجتمع بأنها شديدة الالتهاب، مقرةً بأن النظام يرزح تحت فكي كماشة ضغط مزدوج وساحق يتمثل في غضب المجتمع المتأجج من جهة، وتهديدات دولية بلغت أعلى مستوياتها من جهة أخرى.

وفي إشارة مبطنة إلى قمع انتفاضة يناير الدامية وما تركته من ندوب غائرة، اعترفت المتحدثة بأن الطالب الإيراني يحمل جرحاً في قلبه وقد رأى جراحاً تجعله غاضباً بطبيعة الحال. ورغم لجوئها إلى أسطوانة النظام المشروخة والمكررة حول سعي الأعداء لتقسيم إيران وإضعافها، إلا أن حديثها عن مساعي الحكومة البائسة لـ توجيه البلاد نحو الهدوء يكشف بوضوح عن رعب حقيقي من استمرار الحراك الطلابي والشعبي، وعجز تام عن احتواء برميل البارود الذي يوشك على الانفجار للإطاحة بالنظام برمته.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة