الرئيسية بلوق الصفحة 70

حكم المحكمة الإدارية في باريس بشأن إلغاء مظاهرة 20 يونيو 2026

حكم المحكمة الإدارية في باريس بشأن إلغاء مظاهرة 20 يونيو 2026

مظاهرة تم تقديم طلب بشأنها وتسجيلها والتخطيط لها منذ شهرين بمشاركة 100 ألف شخص، وقد أُنجزت كافة التنسيقات التنفيذية الخاصة بها في الأسبوع الأخير

بقايا نظام الشاه، متواطئون وأدوات بيد النظام الكهنوتي.

المحكمة الإدارية: مظاهرة 20 يونيو معرضة لخطر هجوم كبير من قبل النظام الإيراني أو أنصار الشاه، والسافاك هدد بزرع قنابل في هذه المظاهرة.

المحكمة الإدارية في باريس

 رقم: 2618978/9

جلسة الاستماع: 19 يونيو 2026

 الأمر: 20 يونيو 2026.

يشير قائد الشرطة في مرافعته الدفاعية المكتوبة، التي تتضمن فقط أسباباً نمطية وتخلو من أي معلومات مرجعية، إلى «خطر كبير بوقوع أعمال عنف أو هجوم» يحدث أثناء المظاهرة أو فيما يتعلق بها، وخاصة ضد المشاركين فيها.

ولإثبات هذا الخطر، يستند في ملاحظاته الدفاعية إلى تقرير استخباراتي حول المظاهرة المخطط لها. ويشير هذا التقرير إلى خطر وقوع عنف داخلي في المظاهرة بين المشاركين وأفراد ينتمون إلى حركة معارضة، وتحديداً أنصار الشاه.

ويفيد التقرير[الاستخباراتي] بأن هجوماً مخططاً له قد أُحبط في اللحظة الأخيرة من قبل قوات الشرطة في مارس 2026. هذا الهجوم، الذي استهدف مصرفاً في باريس، كان موضوع دراسة من قبل مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب، والذي على الرغم من وصفه الهجوم بأنه مشروع كبير، إلا أنه اعتبره «مرتبطاً» بجماعة موالية لإيران، تُدعى حركة أصحاب اليمين الإسلامية.

علاوة على ذلك، فإن هذه المظاهرة معرضة لخطر هجوم كبير من قبل النظام الإيراني أو أنصار الشاه، وهي المجموعة التي تؤيد عودة رضا بهلوي، نجل شاه إيران الأخير، إلى السلطة، وتمتلك جهازاً أمنياً يُدعى السافاك.

وقد وُصف “هذا الجهاز” بأنه نشط في أوروبا، كما يتضح من مشاركته في مظاهرات 26 أبريل 2026 في لندن و10 مايو من نفس العام في ريغنسبورغ بألمانيا، حيث عرض المشاركون في المسيرة ملابس ولافتات تحمل شعار السافاك.

ويشير التقرير إلى أنه تم جمع العديد من البلاغات في 16 يونيو 2026 على منصة «مون كوميساريا». وفي هذه البلاغات، هدد أصحابها، مع إدراج شعار السافاك في رسائلهم، بأنه «في حال إصدار التصريح للمظاهرة في 20 يونيو 2026، سيقومون بزرع قنبلة».

ويوضح تقرير المخابرات الفرنسية أن التهديدات الموجهة ضد المظاهرة يمكن أن تصدر من أنصار الشاه وكذلك من النظام الإيراني.

وتُظهر الوثيقة الاستخباراتية أن أنصار الشاه، من خلال أحد أعضائهم النشطين، وهو محمد صادقي أهنكر، المعروف بمواقفه التهديدية، لا سيما تجاه قوات الأمن الفرنسية والرئيس الفرنسي، قد دعوا أنصارهم إلى عرقلة المسيرة.

مقتطفات من حكم المحكمة الإدارية في باريس لتبرير الرضوخ لابتزاز النظام باستخدام مرتزقة السافاك: لقد كانت الذرائع واهية لدرجة أن المحكمة الإدارية نفسها وصفت الحجج الواردة في المرافعة الدفاعية المكتوبة لقائد الشرطة بأنها «تتضمن فقط أسباباً نمطية وتخلو من أي معلومات مرجعية».

المحكمة الإدارية في باريس

 رقم 2618978/9

 جمعية حقوق الإنسان الجديدة

 السيد جان فرانسوا سيمونو (القاضي المؤقت)

 جلسة الاستماع 19 يونيو 2026

 الأمر 20 يونيو 2026.

تطالب جمعية حقوق الإنسان الجديدة، الممثلة بالمحاميين السيد بوردون والسيد برنغارت، في التماس مسجل بتاريخ 19 يونيو 2026، القاضي المؤقت بما يلي: بناءً على أحكام المادة (L. 521-2) من قانون القضاء الإداري، إصدار أمر بتعليق تنفيذ قرار قائد الشرطة المؤرخ في 18 يونيو 2026 القاضي بحظر المظاهرة المعلن عنها في باريس يوم السبت، 20 يونيو 2026؛

وتجادل بأن

  • القرار المعترض عليه يُعد انتهاكاً خطيراً وغير قانوني بشكل واضح لحرية التجمع وحرية التعبير، لأن هذا القرار المُتخذ يمثل:

أولاً، انتهاكاً للمادتين 19 و 20 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الصادر في 19 ديسمبر 1966، وثانياً، انتهاكاً للمادة 11 من إعلان حقوق الإنسان والمواطن الصادر في 26 أغسطس 1789.

  • كما أنه غير قانوني، لأنه يستند إلى أسباب تتعلق بالنظام العام وهي غير كافية لتبريره، مثل خطر الاشتباك بين ناشطين يحملون وجهات نظر متعارضة، والمسارات المحددة بجوار المباني العامة أو البعثات الدبلوماسية في باريس… ولم يتم إثبات ذلك مادياً.

     في الجلسة العلنية التي عُقدت بحضور السيدة هيرالال، كاتبة المحكمة، تلا السيد سيمونو تقريره واستمع إلى: – ملاحظات السيد برنغارت، ممثل جمعية حقوق الإنسان الجديدة، الذي كرر النقاط الواردة في المذكرات المكتوبة وأضاف

  • أنه منذ الإعلان عن المظاهرة، بدأ حوار بين الجمعية صاحبة الطلب والمقر المركزي لإدارة النظام العام والمرور في مديرية شرطة باريس، ولم يكن هناك أي مؤشر حتى 28 يونيو على قرار بحظر المظاهرة.

وأضاف أن:

  •  الإخلال بالنظام العام المذكور في المرافعات ليس «موثقاً» والسياق الدولي والوطني لا يشكل أسباباً كافية لتبرير الحظر المعني؛
  • وأنه علاوة على ذلك، فإن هذا الحظر الذي صدر عشية المظاهرة المخطط لها، له عواقب وخيمة، لا سيما التدمير الكامل للجهود الكبيرة التي بُذلت لتنظيم هذا الحدث.
  • كما استمع إلى ملاحظات السيد ديشين، ممثل قائد الشرطة، الذي أعرب عن أسفه لصياغة المرافعات في الفقرتين الثالثة والرابعة من الصفحة 8 من الطلب، وكرر النقاط التي أثارها محامي الدفاع عن الشرطة.
  • وأُغلقت التحقيقات في نهاية جلسة الاستماع.
  • أشار قائد الشرطة، بغية حظر المظاهرة التي نظمتها الجمعية صاحبة الطلب دعماً «لتطلعات الشعب الإيراني نحو السلام والحرية ولتوعية الرأي العام بالزيادة غير المسبوقة في عدد الإعدامات في إيران»، إلى وجود مخاطر على النظام العام، «في ظروف وطنية ودولية شديدة التوتر»، وموقع تجمع المشاركين ومسارهم، الذي يؤدي إلى تحركهم على امتداد طرق قريبة من عدة مبانٍ عامة وبعثات دبلوماسية، ورفع مستوى «التأهب للهجمات» منذ 24 مارس 2024، وأخيراً، ذكر فقط في مرافعته الدفاعية المكتوبة، مستوى تعبئة قوات إنفاذ القانون.

وبالتالي، من جهة، أدى الحوار البناء بين المنظمين ونائب رئيس أركان النظام العام والمرور في مديرية شرطة باريس، والذي بدأ في 15 مايو واستمر حتى 18 يونيو، إلى تعديل المسار الأولي الذي طلبته إدارة النظام العام والمرور، كما تم توضيحه أثناء المناقشات. ومن جهة أخرى، فإن اليقظة المتزايدة بشأن التهديد الإرهابي هي قضية طويلة الأمد الآن. وأخيراً، فإن القدرة التنظيمية تظل ثابتة كل عام. إن الأسباب المتعلقة بالمسار ومستوى اليقظة ضد الهجمات وتعبئة قوات الأمن لا يمكن أن تكون مبرراً لفرض حظر كامل على المظاهرة.

يشير قائد الشرطة، في مرافعته الدفاعية المكتوبة فقط – والأمر المتنازع عليه الذي يتضمن فقط أسباباً نمطية ويخلو من أي معلومات مرجعية – إلى «خطر كبير بوقوع عنف أو هجوم» يحدث أثناء المظاهرة أو فيما يتعلق بها، وخاصة ضد المشاركين فيها. ولإثبات هذا الخطر، يستند في ملاحظاته الدفاعية إلى تقرير استخباراتي حول المظاهرة المخطط لها. ويشير هذا التقرير إلى خطر وقوع عنف داخلي في المظاهرة بين المشاركين من أنصار الشاه.

كما أن كاتبه لا يورد بشكل أساسي سوى عناصر عامة تتعلق بالوضع في إيران وتداعياته في أوروبا، بسبب بعض الجماعات المعارضة للحكومة الحالية في ذلك البلد أو المنظمات الداعمة لها، والإخلال بالنظام العام الذي وقع في مدن أوروبية مختلفة بين عامي 2018 و 2022 خلال مظاهرات أخرى نُظمت لهدف مماثل للهدف الذي خُططت من أجله المظاهرة المحظورة.

ويفيد هذا التقرير [الاستخباراتي] بأن هجوماً مخططاً له قد أُحبط في اللحظة الأخيرة من قبل قوات الشرطة في مارس 2026. هذا الهجوم، الذي استهدف مصرفاً في باريس، كان موضوع دراسة من قبل مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب، والذي على الرغم من وصفه الهجوم بأنه مشروع كبير، إلا أنه اعتبره «مرتبطاً» بجماعة موالية لإيران تُدعى حركة أصحاب اليمين الإسلامية.

علاوة على ذلك، يرى التقرير أنه بالنظر إلى المشاركة المتوقعة لأفراد ينتمون إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أو يدعمونها، فإن هذه المظاهرة معرضة لخطر هجوم كبير من قبل النظام الإيراني أو أنصار الشاه، وهي مجموعة تؤيد عودة رضا بهلوي، نجل شاه إيران الأخير، إلى السلطة وتمتلك جهاز أمن داخلي يُدعى السافاك.

وقد وُصف هذا الجهاز بأنه نشط في أوروبا، كما يتضح من مشاركته في مظاهرات 26 أبريل 2026 في لندن و10 مايو من نفس العام في ريغنسبورغ بألمانيا، حيث عرض المشاركون في المسيرة ملابس ولافتات تحمل شعار السافاك.

ويشير التقرير أيضاً إلى أنه تم جمع العديد من البلاغات في 16 يونيو 2026 على منصة «مون كوميساريا». وفي هذه البلاغات، هدد أصحابها، مع إدراج شعار السافاك في رسائلهم، بأنه «في حال إصدار السلطات الإدارية التصريح للمظاهرة في 20 يونيو 2026، سيقومون بزرع قنبلة». علاوة على ذلك، يوضح التقرير أن هذه التهديدات يمكن أن تصدر من أنصار الشاه في إطار التنافس مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ويمكن أيضاً أن تصدر من النظام الإيراني من خلال عملاء انتهازيين.

وفي النهاية، تُظهر الوثيقة الاستخباراتية أن أنصار الشاه، من خلال أحد أعضائهم النشطين، وهو محمد صادقي أهنكر، المعروف بمواقفه التهديدية، لا سيما تجاه قوات الأمن الفرنسية والرئيس الفرنسي، قد دعوا أنصارهم إلى عرقلة المسيرة.

إن جميع العناصر المتعلقة بالتهديدات التي تستهدف المظاهرة المخطط لها مباشرة، في الظروف الخاصة لهذه القضية، هي من النوع الذي يشكل خطراً حقيقياً بحدوث إخلال خطير بالنظام العام. وفي ظل هذه الظروف، لا يمكن اعتبار قائد الشرطة بأنه قد انتهك بشكل واضح وغير قانوني حرية التعبير الجماعي عن الأفكار والآراء وحق التظاهر.

ويُستنتج مما سبق أنه يجب رفض طلب جمعية حقوق الإنسان الجديدة.

قاضي الأمور المستعجلة، جان فرانسوا سيمونو

22 يونيو 2026

كلمة رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق جون بيركو في مؤتمر إيران الحرة 2026

كلمة رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق جون بيركو في مؤتمر إيران الحرة 2026

 عُقد مؤتمر «إيران الحرة 2026» في باريس بمشاركة دولية واسعة من أبرز الشخصيات السياسية والبرلمانية من مختلف دول العالم. ومن بين المتحدثين البارزين في هذا المؤتمر كان رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق جون بيركو، الذي ألقى كلمة حماسية وشديدة اللهجة، وصف فيها السيدة مريم رجوي بأنها بطلة للإنسانية وواحدة من أشجع الشخصيات على وجه الأرض. وهاجم بيركو بشدة قرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع السلمي واصفاً إياه بالاستسلام الإداري الغبي الذي يخدم لعبة نظام الولي الفقيه، كما وجّه انتقاداً لاذعاً ودامغاً لطموحات عودة نظام الشاه السابق المتمثل في رضا بهلوي وافتخاره بإرث والده الديكتاتوري، مؤكداً أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة يمثلون التجسيد الحقيقي والشرعي لإيران الحديثة، العلمانية، والتعددية.

تقرير مرئي: كلمة جون بيركو رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق في مؤتمر إيران الحرة 2026

وصف رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق، جون بيركو، السيدة مريم رجوي بأنها “بطلة للحرية والإنسانية”، منتقداً بشدة قرار السلطات الفرنسية الأولي بحظر التجمع السلمي. كما وجّه بيركو انتقاداً لاذعاً لطموحات عودة النظام الملكي، مؤكداً أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة يمثلون التجسيد الحقيقي والشرعي لبناء إيران مستقبلية حديثة، علمانية، وتعددية.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026

كلمة السيد جون بيركو – رئيس مجلس العموم البريطاني الأسبق:

رؤساء الوزراء السابقون المتميزون، وزراء الخارجية، السفراء، الممثلون الموقرون للجيش الأمريكي، وقبل كل شيء السيدة مريم رجوي – بطلة الحرية، وبطلة الإنسانية، وأعتقد أننا يمكن أن نتفق جميعاً، يا أصدقائي، سيداتي وسادتي، على أنها واحدة من أشجع الأشخاص على وجه الأرض.

إنه لشرف لي أن أكون بينكم، ولعلي أستطيع تأكيد وتعزيز الرسالة التي صاغتها ببراعة في البداية السيدة رجوي، ثم كريستين، وشارل، ورئيس الوزراء السابق بوريس جونسون. يا له من استسلام بائس، ومخزٍ، ومثير للشفقة، وجبان، وضعيف، ومذعن من جانب السلطات في باريس! ما الذي كانوا يعتقدون أنهم يفعلونه بحق الجحيم؟

مهما كانت الاعتذارات، ومهما كانت المبررات، بل ومهما كانت دوافع أولئك الأفراد المجهولين المسؤولين عن هذه المحاولة لتشويه أنشطتنا في عطلة نهاية الأسبوع، فإنهم في الواقع بحاجة إلى معرفة شيء واحد: لم يكونوا أذكياء، ولم يكونوا حذرين؛ بل كانوا أغبياء تماماً ولعبوا لعبة نظام الولي الفقيه في طهران.

لقد شاركت في هذه المظاهرات في الماضي، كما أعلم أن آخرين هنا شاركوا أيضاً، بما في ذلك زميلي السابق ديفيد جونز. هو وأنا نعلم، والآخرون المجتمعون هنا يعلمون، ورئيس الوزراء جونسون يعلم، أن تلك المظاهرات كانت التجسيد الحقيقي للتعبير السلمي عن الاحتجاج ضد واحدة من أكثر الديكتاتوريات استبداداً في العالم. وفكرة أنها كانت تمثل تهديداً هي نكتة سمجة ورديئة الجودة.

ولكن يمكنك محاولة إلغاء مظاهرة. يمكنك إلغاء تجمع، كما قال بوريس. إنهم لم يلغونا. نحن هنا بمعنويات عالية، ونحن هنا بقلوب قوية، وأصواتنا صادحة. ويمكنك إلغاء مظاهرة. وكما يعلم نظام الولي الفقيه في طهران، صاحب أسوأ سجل للفرد في استخدام عقوبة الإعدام في أي مكان في العالم، يمكنك قتل شخص. يمكنك قتل الناس. يمكنك قتل مئات الآلاف من الأشخاص. ولكن الشيء الوحيد الذي لا يمكنك فعله هو قتل فكرة. لا يمكنك قتل فكرة!

وفكرة الحرية – فكرة الحرية عاشت في قلوب الرجال والنساء منذ نشأة الحضارة ذاتها. وستظل هذه الفكرة دائماً حية ومصقولة وعزيزة، وستكون قادرة على الازدهار في صدور الناس الذين يريدون الحرية أينما عاشوا، في أي مكان في العالم، وفي أي ظرف، وفي أي وقت. لأن كونك إنساناً يعني أن تريد أن تكون مستقلاً، وأن تريد أن تحكم نفسك، وأن تريد أن تكون حراً.

بالطبع، إن النظام، كما قال شارل ببلاغة وأكد عليه بوريس وكريستين وآخرون، هو أبشع تجسيد بربري للحكم يمكن العثور عليه في أي مكان. لقد قلتها من قبل، ولكن اسمحوا لي أن أقولها مرة أخرى، يا أصدقائي. إن القيادة البربرية ، المتخصصة فقط في القتل الجماعي والإبادة الجماعية، لم تفهم قط الغرض من الحكومة. الغرض من الحكومة ليس جعل الشعب يخدمك، الغرض من الحكومة هو خدمة الشعب.

في طهران، فكرتهم الكاملة، ومهمتهم بأكملها، ومبدأهم التوجيهي الشامل، ورويتهم اليومية وأسلوب عملهم هو القتل، والتشويه، والتصفية خارج نطاق القضاء، والسجن، والترهيب، والقمع، والحظر، والإخضاع – وكل ذلك بغرض صريح وواضح، ولكنه محكوم عليه بالفشل، وهو إطفاء شعلة الأمل. وكما نعلم جميعاً، إذا تمكنت في الحرب من إطفاء أمل عدوك، فأنت في منتصف الطريق أو ثلاثة أرباعه أو أربعة أخماسه نحو النصر. إن أملنا، وأمل شعب إيران، لن ينطفئ أبداً. سنواصل القتال من أجل قضية الحرية لأي فترة كانت ضرورية لإدارة هذه المعركة.

ومرة أخرى، وكما قيل، فإن الاسترضاء لا ينجح أبداً. أقول ما أوشك على قوله بحضور باحث في تاريخ تشرشل وهو بوريس، وهو سيصادق على الدقة التاريخية والقوة السياسية لهذه النقطة. عندما كان ونستون تشرشل يجادل ضد استرضاء ألمانيا النازية، قال لرئيس الوزراء ستانلي بالدوين، المتردد دائماً، والضعيف الأعصاب بشكل يثير الشفقة: “عندما أنظر إلى ستانلي جالساً على مقاعد البدلاء كرئيس للوزراء، فإن ذلك يملأني بالقلق وما هو أسوأ من ذلك”. لأنه قال: “عندما أنظر إليه، أرى قائداً عازماً فقط على ألا يكون حاسماً، ومصراً على الانجراف، وصلباً من أجل السيولة، وبكل قوته ليكون عاجزاً”.

هذه ليست قيادة، كما كان يعلم تشرشل. إنها التخلي عن القيادة. الاختلاف الوحيد اليوم هو أننا جميعاً واضحون للغاية. نحن لا ندعو إلى الحرب. السيدة رجوي لم تدعُ قط إلى الحرب. لم تطالب قط بتدخل عسكري. ولم تفترض قط أن الحل سيأتي عبر الأحذية العسكرية، أو الأفراد، أو الأسلحة. نحن نعلم أنه يجب أن يكون هناك بديل يتمحور حول الإرادة الراسخة والمثابرة للشعب، ويتحقق من خلالها.

وهذا يقودني، إذا سمحتم لي -وأقول هذا بحضور الجميع في هذه الغرفة، وأيضاً أمام أصدقائنا الرائعين وذوي الشجاعة اللامتناهية في أشرف 3- يجب أن نتذكر ما هو البديل الحقيقي. ولكن لكي نعرف ما هو، دعونا نعرف ما ليس هو.

هناك أولئك الأشخاص الذين يسمون أنفسهم أمراء. وعندما يروق لهم المزاج، يملكون الجرأة والوقاحة والصلف ليتسموا بـ “أولياء العهد”. أمراء عبر البحار، سيأتون لإنقاذ الشعب. لقد ضايقت رضا بهلوي من قبل، ولا أريد أن أكون قاسياً جداً معه. أعلم أن لديه الكثير من وقت الفراغ. لست على علم بأنه قام بعمل مفيد ليوم واحد في حياته. لقد عاش على رغد العيش والموارد والثروات والهبات التي حصل عليها هنا وهناك بوسيلة أو بأخرى. والآن يعتقد، ربما أنا، بعد حياة بسيرة ذاتية فارغة إلى حد ما، وخبرة عمل محدودة للغاية، يمكنني أن آتي لإنقاذ الشعب الإيراني. 

يجب أن أقول لبهلوي: “عزيزي، لا تتصل بنا، ويمكنك أن تطمئن إلى أننا لن نتصل بك”. لأن عقيدته ليست عقيدة للديمقراطية والتحرر والمجتمع التعددي. إن بديله هو بديل متطلع إلى الوراء، رجعي، متحجر، يبحث في الماضي، أرستقراطي واستبدادي. ولكن لا تأخذوا هذا مني؛ أومن بأن الناس يجب أن يُحكم عليهم من خلال أفعالهم بل ومن خلال كلماتهم الخاصة. وأعتقد أننا بحاجة إلى تذكير العالم، وحكوماتنا، وبرلماناتنا، ووسائل إعلامنا، بما قاله السيد بهلوي في مقابلة في 12 أبريل من هذا العام. عندما سُئل عما إذا كانت خلفية عائلته وماضيها قد تكون عائقاً في محاولته ليكون حكومة في الانتظار وقوة انتقالية لمستقبل إيراني جديد، فأجاب، وأقتبس: “أنا فخور بإرثي، وتاريخ عائلتي، وبكل ما فعلوه”. أكرر: “وبكل ما فعلوه”.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس يطرح خارطة طريق لتأسيس جمهورية ديمقراطية مستقلة

انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر السنوي “إيران الحرة 2026” تحت شعار “إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية”، بمشاركة شخصيات سياسية وعسكرية بريطانية وأوروبية وأمريكية رفيعة. وركز المؤتمر على مناقشة التداعيات الجيوسياسية الراهنة، حيث أكد المشاركون رفضهم لسياسات الاسترضاء والتسويات الناقصة، مشددين على أن البديل الحقيقي والوحيد ينطلق من الإرادة الداخلية للشعب لبناء دولة ديمقراطية ترفض الاستبداد بشقيه الملكي والديني.

مؤتمر باريس | خارطة الطريق | يونيو 2026

سيداتي وسادتي، إنها الدافع البشري الأكثر طبيعية لنا جميعاً أن نكون فخورين بإرثنا، وفخورين بآبائنا، وفخورين بخلفيتنا العائلية، وفخورين بأحبائنا. ليس هناك ما هو مرفوض أو مذموم أو مستثنى في ذلك. ولكن تذكروا هذا الجزء الأخير: “وبكل ما فعلوه”.

السيد بهلوي، يا سيدي، الأمير المفترض، الزعيم الطامح المحكوم عليه بالفشل، أقول لك يا سيدي، إذا كنت تطمح إلى منصب عام – فإن فكرة أنك يمكن أن تطمح إلى منصب عام في ديمقراطية بينما تكون فخوراً بكل ما فعله والدك المستبد والطاغية بالشعب الإيراني، هي فكرة خارجة تماماً عن الحدود المقبولة. إنه أمر غير مقبول اليوم، وغير مقبول غداً، وغير مقبول الأسبوع المقبل، وغير مقبول الشهر المقبل، وغير مقبول العام المقبل، وغير مقبول في أي وقت.

وما نحتاجه، كما قال زملاء آخرون ببلاغة ونار وعاطفة، هو تغيير جوهري ولا رجعة فيه نحو الأفضل. ربما، يا أصدقائي، يُسمح لي أمام هذا العدد الكبير من الديمقراطيين المتميزين أن أقول هذا: أولاً، أنا مدرك تماماً أنه في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وعلى عكس حركة بهلوي التي يهيمن عليها الذكور، ترون تجسيداً لإيران الشابة الحديثة والتعددية. إنهم أشخاص رائعون، يمتلكون الموهبة، ومصممون على النجاح، وملتزمون بالمساواة، بين الجنسين وغير ذلك، وشغوفون بحرية وسائل الإعلام، وحرية تكوين الجمعيات، وحرية الاختيار، ويريدون دولة قائمة على فصل الدين عن الدولة ويريدون جمهورية غير نووية، ويريدون التزاماً بيئياً، ويريدون مشروعاً حراً حقيقياً واقتصاداً مختلطاً.

أنتم يا أبناء أشرف 3، لا تبحثون عن نوع من العودة إلى ماضٍ ارتدادي واستبدادي وإقطاعي حيث يتحدد المنصب بالوراثة ونوع من الغطرسة المؤسسية. ليس هذا ما تريدونه. ما تريدونه هو حرية حقيقية تحددونها أنتم بأنفسكم. وتريدون هذا الخيار، وهو يعود بنا إلى مسألة الديمقراطية.

في بريطانيا، وأعتقد أن زملائي السابقين سيوافقونني الرأي، كانت لدينا اختلافاتنا. صراحة، هناك أشخاص في هذه القاعة اليوم، بمن فيهم بوريس وأنا – هو كأبرز شخصية سياسية في المملكة المتحدة، وأنا كشخصية ثانوية للغاية ولكن كرئيس لبرلماني – لم نكن نتفق دائماً. لكننا نتفق بالتأكيد على الحرية لشعب إيران. وينطبق الشيء نفسه على ديفيد جونز وأنا. كانت لدينا اختلافاتنا، لكننا نتفق على الحرية لشعب إيران. وجميعنا، والزملاء الآخرون الذين أراهم من أحزاب سياسية أخرى في المملكة المتحدة وعبر أوروبا وخارجها، نتفق على أن الديمقراطية لا تتعلق بشخص واحد، وصوت واحد، لمرة واحدة.

الديمقراطية تتعلق بشخص واحد، وصوت واحد، على فترات منتظمة، تتاح له الفرصة لاختيار من يمثله، واختيار من يحكمه، ثم بعد فترة، ودون تفسير أو اعتذار، إذا اختار ذلك، يختار التغيير. هذه هي الديمقراطية. والحركة التي ندعمها جميعاً، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، هي حركة تدافع عن هذا المبدأ، المنعكس في مشروع المواد العشر، والذي يعد تعبيراً بليغاً عن الالتزام بالديمقراطية والحرية والمجتمع التعددي بقدر ما يمكن للمرء أن يصوغه أو يشكله. هذا هو ما تريدونه جميعاً.

وما وجدته مثيراً للاهتمام في سنواتي الـ 22 في البرلمان هو أننا اختلفنا حول الكثير من قضايا الشؤون الخارجية، ولكن بشأن إيران، في جانب المحافظين، وجانب العمال، وبين الديمقراطيين الليبراليين والأحزاب الأصغر في المجلس، كان الدعم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ولوحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق، وللسيدة رجوي قوياً ومقنعاً وملحاً وثابتاً طوال تجربتي البرلمانية. هذا هو ما نريده.

وانطلاقاً من اليوم، يجب علينا في بريطانيا أن نضاعف جهودنا لدفع حكومتنا لمنح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الاعتراف الذي يستحقه. نحن لا نريد من حكومتنا أن تعلن الحرب على إيران، أو أن تقوم بمغامرة عسكرية طائشة ومتهورة ومكلفة ومحكوم عنها بالفشل. ولكن ما نريده حقاً هو أن تعامل حكومتنا نظام الولي الفقيه في إيران كمنبوذ سياسي، لأن هذا هو حقيقته. إنه نظام مارق، ونظام فاشل، ويجب التعامل معه على هذا الأساس.

نحن في بريطانيا وفي أجزاء من أوروبا وأماكن أخرى ممثلة هنا، وبالتأكيد الولايات المتحدة، محظوظون للغاية، ومحظوظون ومتميزون جداً. ما نريده لشعب إيران، وسنرفع أصواتنا بلا انقطاع دعماً لهذه القضية، هو أن يتمتع شعب إيران بالحرية والديمقراطية والعدالة وسيادة القانون التي تمتعنا بها لفترة طويلة وحُرم منها شعب إيران لفترة أطول من اللازم. لن نتوقف أبداً عن حملتنا حتى يتحقق هذا الهدف.

شكراً جزيلاً لكم.

إرادة المقاومة تهزم التهديدات الإرهابية والصفقات المشبوهة في شوارع باريس

إرادة المقاومة تهزم التهديدات الإرهابية والصفقات المشبوهة في شوارع باريس

شهدت الشوارع المركزية للعاصمة الفرنسية باريس، والمنطقة المحيطة بساحة فوبان، في 20 حزيران/يونيو 2026، واحدة من أكثر المواجهات السياسية دراماتيكية وملحمية؛ حيث واجه الإيرانيون الأحرار وأنصار المقاومة من جهة، تحالفاً علنياً جمع بین التهديدات الإرهابية لنظام الملالي وفلول عهد الشاه من جهة أخرى.

ورغم صدور قرار منع مفاجئ وفرض طوق أمني مكثف، نجحت التظاهرات -التي نظمتها جمعيات فرنسية-إيرانية، من بينها لجنة دعم حقوق الإنسان في إيران ومنظمات غير حكومية فرنسية ودولية- في الاحتشاد بزخم كبير لإدانة القمع الداخلي المتصاعد والتأكيد على خيار التغيير الجذري.

حكم المحكمة الإدارية في باريس: فضح التهديدات المشتركة

أصدرت المحكمة الإدارية في باريس، أثناء النظر في الطعن القانوني المقدم ضد قرار منع التظاهر، حكماً قضائياً كشف أبعاداً خطيرة للمؤامرة المستهدفة للمقاومة المنظمة؛ إذ ذكرت المحكمة في حيثيات حكمها أن قرار المنع الأولي الصادر عن جهاز الشرطة استند إلى مسوغات نمطية مكررة تفتقر إلى أي معلومات موضوعية دقيقة.

ومع ذلك، واستناداً إلى التقارير الاستخباراتية الرسمية المرفوعة للمحكمة، جرى الكشف علناً عن أن تظاهرات 20 يونيو 2026:

تواجه خطراً داهماً بشن هجوم إرهابي كبير من قِبل نظام الولي الفقيه أو عناصر محسوبة على تيار الشاه السابق.

وأماط الحكم القضائي اللثام عن قيام بقايا النظام السابق بإعادة إحياء وتنشيط هيكل الأمن الداخلي سيء السمعة المعروف بـ السافاك (SAVAK)، وتفعيل خلاياه داخل الساحة الأوروبية. وأشارت التقارير الاستخباراتية إلى أن هذا التيار هدد صراحة بـ تفخيخ وزرع قنابل في موقع التجمع في حال إصدار السلطات ترخيصاً لإقامة التظاهرة؛ وهو ما دفع المحكمة الإدارية لاعتبار إقامة التظاهرة متعذراً من الناحية الإجرائية نظراً لحجم المخاطر الإرهابية المشتركة، وهو القرار الذي واجهه وکلای المقاومة بطلب استئناف فوري لانتزاع الحق في التجمع.

إحياء رموز القمع والتحريض على محاصرة الأحرار

وثق حكم المحكمة الإدارية أدلة عينية على الأنشطة العنيفة لهذا التيار؛ مشيراً بشكل مكتوب إلى أن بصمات جهاز السافاك المنحل برزت بوضوح في تظاهرات سابقة شهدتها العاصمة البريطانية لندن في 26 نيسان/أبريل 2026، وكذلك في مدينة ريغنسبورغ الألمانية في 10 أيار/مايو من العام نفسه، حيث ارتدى عناصر هذا التيار ملابس وحملوا لافتات ترفع شعارات هذا الجهاز القمعي البائد.

علاوة على ذلك، أشار الحكم إلى أن هذا التيار حرّض علناً -عبر أحد عناصره النشطة المعروف بمواقفه التهديدية الحادة تجاه السلطات الأمنية والرئاسة الفرنسية- داعياً أنصاره بشكل رسمي إلى النزول لقطع الطرق ومحاصرة مسار التظاهرة السلمية للإيرانيين الأحرار. وأكد المراقبون السياسيون أن هذه المواقف والتهديدات المشتركة تثبت مجدداً أن فلول عهد الشاه يعملون كأداة وظيفية متناغمة مع الدیکتاتورية الحاكمة ضد مصالح الشعب ومقاومته المنظمة، وأن هذه الأجنحة لا تتورع عن ارتكاب أي جريمة لخنق أصوات الحرية.

صمود المتظاهرين في وجه عنف الشرطة والغضب المدني

رغم هذه التهديدات الإرهابية والمنع الرسمي، احتشد الآلاف من الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة في قلب باريس معلنين رفضهم للاستسلام. هذا الموقف الشجاع واجهته قوات الشرطة الفرنسية بتعامل عنيف وقمع غير مبرر، مما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 12 مشاركاً بجروح متفاوتة جراء الضرب المبرح، ونُقل على إثرها أحد المتظاهرين إلى المستشفى بعد تعرض ذراعه للكسر بسبب اعتداء عناصر الأمن.

كما أقدمت الشرطة على اعتقال واحتجاز أكثر من 50 مشاركاً في التظاهرة. هذه السلوكيات القمعية، التي وصفها المراقبون بأنها خطوة مخزية لتقديم تنازلات استرضائية خضوعاً لابتزاز نظام الملالي ، قوبلت بموجة عارمة من الاستنكار والرفض من قِبل مؤسسات المجتمع المدني والرأي العام؛ مما شكل ضغطاً حقوقياً ومدنياً أجبر السلطات الفرنسية على إخلاء سبيل كافة المعتقلين قبل غروب شمس يوم السبت.

مؤتمر إيران الحرة 2026: منعطف سياسي لا يمكن خنقه

تحلت تظاهرات 20 حزيران/يونيو وما تلاها من أعمال المؤتمر العالمي لإيران الحرة 2026، بمشاركة حاشدة من أبرز الشخصيات الدولية، إلى منعطف سياسي بامتياز. لقد أثبت حكم المحكمة الإدارية مجدداً كيف تلتقي مصالح بقايا الديكتاتورية السابقة مع منظومة الديكتاتورية الحالية في تقاطع استراتيجي يهدف إلى قمع وخنق صوت البديل الديمقراطي والسيادي لإيران.

لكن هذا الحضور الهادر للإيرانيين في شوارع باريس -رغم التهديد بالتفخيخ، والضرب، والاعتقال- بعث برسالة حاسمة مفادها أن إرادة الخلاص والحرية لدى الشعب الإيراني غير قابلة للكسر، وأن هذه الصفقات والتحالفات المشبوهة لن تنجح في منع وصول الإرادة الشعبية إلى غايتها النهائية لإسقاط الاستبداد الشامل وتأسيس الجمهورية الديمقراطية الحديثة.

ريال أمريكان فويس: تفتيش المنشآت النووية ليس كافيا ويجب إغلاق مواقع التخصيب بالكامل وليس إدارتها

ريال أمريكان فويس: تفتيش المنشآت النووية ليس كافيا ويجب إغلاق مواقع التخصيب بالكامل وليس إدارتها

بثت منصة ريال أمريكان فويس الإخبارية مقابلة خاصة مع نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، عليرضا جعفرزاده، تناولت أبعاد الملف النووي الإيراني والتطورات الأخيرة المرتبطة بتصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بشأن السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المواقع بحثا عن مواد نووية. وقدم جعفرزاده خلال المقابلة خلاصة مكثفة أكد فيها ان النظام الإيراني يمارس الخداع والمراوغة منذ عقود، مشددا على ان مجرد السماح لمفتشي الوكالة بالدخول إلى بعض المنشآت ليس إنجازا، بل إن الحل الحقيقي الوحيد يكمن في الإغلاق التام والكامل لكافة مواقع تخصيب اليورانيوم وليس محاولة إدارتها أو تنظيمها، داعيا الإدارة الأمريكية إلى الوقوف بجانب الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة بدلا من التراجع أمام سياسات طهران.

تاريخ من المراوغة والألعاب السياسية لطهران

فقد علق جعفرزاده على التفاؤل المحيط بالسماح للمفتشين الدوليين بدخول إيران، موضحا ان النظام الإيراني لا يفهم إلا لغة الحزم والحسم. واستذكر جعفرزاده نجاح المقاومة الإيرانية في الكشف لأول مرة عن المواقع النووية السرية في نطنز وأراك في أغسطس 2002، وهو الحدث الذي دفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبدء عمليات التفتيش. وأشار إلى ان طهران، رغم كل جولات التفتيش، لم تجب قط عن الأسئلة الأساسية المتعلقة بجهود عسكرة البرنامج النووي، بل استمرت في ممارسة الألعاب السياسية، وطرد المفتشين، وإغلاق كاميرات المراقبة كلما أرادت ذلك، مما يجعل السجل التاريخي لهذا النظام حافلا بالمراوغة والالتفاف على القرارات الدولية للحصول على أموال مجمدة وتخفيف العقوبات.

حظر تجمع باريس والتحرك الميداني للمقاومة

وفي معرض حديثه للمنصة الأمريكية، أشار جعفرزاده إلى أنه يتواجد حاليا في باريس، حيث شهدت العاصمة الفرنسية عطلة نهاية الأسبوع تجمعات مكثفة للمقاومة الإيرانية. وأوضح أنه رغم قرار الحظر الفرنسي المؤقت الذي جاء نتيجة لضغوط وتهديدات إرهابية من النظام الإيراني، فقد تمكن ما لا يقل عن 50 ألف مشارك من الحضور والتعبير عن مواقفهم، وتلا ذلك عقد مؤتمر دولي موسع بمشاركة خبراء دوليين. ونوه جعفرزاده بكلمة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة، والتي رحبت بأي جهد لإنهاء الحروب ومعاناة الشعب، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أنه طالما بقي هذا النظام في السلطة، فإنه سيستمر في تطوير برنامجه النووي العسكري، ودعم الإرهاب، وممارسة القمع الداخلي، مشددة على ضرورة إلزام طهران بوقف الإعدامات السياسية ضد سجناء الرأي بشكل فوري وقابل للتحقق.

المطالبة بالإغلاق التام لمنشآت التخصيب دون مواربة

وردا على سؤال طرحه مذيع ريال أمريكان فويس بشأن احتمالية قيام طهران بنقل منشآتها الحيوية إلى مواقع سرية أخرى وإظهار المواقع الآمنة فقط للمفتشين، أكد جعفرزاده ان هذا هو بالضبط ما حدث في الماضي وما سيحدث مجددا. وبناء على ذلك، شدد جعفرزاده على ان موقف المقاومة الإيرانية ثابت منذ البداية، وهو ضرورة إجبار النظام الإيراني على التخلي الكامل عن كافة المواقع المرتبطة بالأسلحة النووية، مؤكدا عدم وجود أي مبرر لوجود منشآت تخصيب تحت الأرض لإنتاج مواد انشطارية. وجزم بأن المطلوب دوليا هو إغلاق منشآت التخصيب بالكامل وليس إدارتها، وأن دور بعثات التفتيش يجب أن يقتصر على التحقق من الإغلاق النهائي وليس قياس مستويات التخصيب أو أعداد أجهزة الطرد المركزي، لأن الدخول في تلك التفاصيل الفنية يعني الوقوع في الفخ الذي تنصبه طهران للمجتمع الدولي.

هشاشة النظام وحتمية دعم خيار الشعب

واختتم جعفرزاده مقابلته عبر المنصة بالتأكيد على ان النظام الإيراني يعيش حالة هشاشة وضعف شديدين، وليس في موقع قوة كما يحاول التصوير، خاصة بعد الضربات العسكرية والسياسية التي تلقاها، والأهم من ذلك الرفض الشعبي العارم له والذي تجسد في انتفاضة يناير التي عمت جميع المحافظات الـ 31. وكشف جعفرزاده عن نجاح وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، بمشاركة 250 من أعضائها، في تنفيذ هجوم واسع النطاق استهدف مقر الولي الفقيه خامنئي قبل أيام قليلة من اندلاع الأحداث الأخيرة، مما يبرهن على وجود قدرات ميدانية حقيقية داخل إيران. وطالب جعفرزاده الولايات المتحدة بالتوقف عن اتخاذ مواقف متفرجة، والوقوف صراحة إلى جانب تطلعات الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة لإسقاط الاستبداد.

جي بي نيوز البريطانية: حظر مسيرة باريس يفجر غضبا دوليا، وبوريس جونسون يتهم فرنسا بالاستسلام لإرهاب طهران

جي بي نيوز البريطانية: حظر مسيرة باريس يفجر غضبا دوليا، وبوريس جونسون يتهم فرنسا بالاستسلام لإرهاب طهران

نشرت شبكة جي بي نيوز البريطانية تقريرا ميدانيا وتحليليا مفصلا حول التطورات المتسارعة والمواجهات السياسية التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس، بالتزامن مع التجمع السنوي العام لإيران الحرة. وأبرزت الشبكة في مقدمة تغطيتها حالة الجدل الدولي الواسع التي تسبب فيها قرار السلطات الفرنسية المفاجئ بحظر المسيرة الشعبية التي تنظمها المقاومة الإيرانية، والتي كان من المتوقع أن تضم أكثر من 100 ألف مشارك. ورصدت الشبكة تحول هذا التجمع إلى مواجهة سياسية ودبلوماسية مفتوحة حول طبيعة الموقف الفرنسي، وسط اتهامات متزايدة لحكومة الرئيس إيمانويل ماكرون بالخضوع والرضوخ لتهديدات النظام الإيراني والابتزاز الأمني الذي تمارسه طهران عابرا للحدود.

بوريس جونسون في مؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير حتمي من الداخل ونؤيد مشروع البديل الديمقراطي

انتقد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، في كلمته بمؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، قرار السلطات الفرنسية بحظر التجمع السلمي، معتبراً إياه رضوخاً لنظام طهران. وأكد جونسون أن التغيير الجذري وإسقاط نظام الولي الفقيه سيتحقق حتماً من الداخل عبر الإرادة الصلبة للشعب الإيراني وشبابه، معلناً دعمه المطلق لمشروع المواد العشر المطروح من قِبل السيدة مريم رجوي كبديل ديمقراطي حقيقي.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026
بوريس جونسون لـ جي بي نيوز: الحظر خطأ مأساوي وجبان

وفقا لما رصدته شبكة جي بي نيوز، فقد جاء الموقف الأبرز من قلب الحدث على لسان رئيس الوزراء البريطانی الأسبق، بوريس جونسون، الذي شارك كمتحدث رئيسي في فعاليات المؤتمر. ووجه جونسون انتقادات لاذعة وشديدة اللهجة للحكومة الفرنسية، واصفا قرار إلغاء التظاهرة الشعبية بأنه «خطأ مأساوي» أفسد الفرصة أمام الجاليات الإيرانية لإيصال صوتها.

ورفض جونسون بشكل قاطع المبررات الرسمية التي قدمتها شرطة باريس، والتي عزت المنع إلى سوء الأحوال الجوية أو مخاوف من تظاهرات مضادة، متهما فرنسا بـ «الانحناء الجبان والاستسلام المخزي» أمام طهران. وأكد جونسون لـ جي بي نيوز قائلا: إذا كنا في الغرب نريد حقا أن نرى أصوات الحرية ترتفع داخل إيران، فعلينا أولا أن نضمن حماية هذه الأصوات والسماح لها بأن تصدح بحرية كاملة في عواصمنا وفي جميع أنحاء العالم، معربا عن صدمته البالغة من القرار الفرنسي.

كواليس المواجهة الميدانية في شوارع باريس

تابعت جي بي نيوز التداعيات الميدانية الساخنة التي شهدتها الشوارع المؤدية إلى ساحة فوبان الشهيرة؛ حيث أوضح مسؤولو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية أن السلطات الفرنسية منحتهم في البداية كافة التصاريح اللازمة للمسيرة، قبل أن تتراجع وتسحبها في الدقائق الأخيرة.

ورغم صدور قرار الحظر القضائي وتأييده من المحكمة الإدارية، رصدت الشبكة تدفق آلاف المشاركين الذين وصلوا بالفعل إلى باريس، بينما تم منع آلاف آخرين في المطارات. وتحدت مجموعات شعبية القرار وتجمعت في الميدان، مما أدى إلى تدخل قوات الأمن الفرنسية التي استخدمت القوة لتفريق المتظاهرين السلميين، بمن فيهم كبار السن والأطفال، مما أسفر عن وقوع إصابات عديدة واعتقال ما لا يقل عن 20 شخصا وفقا لما نقلته التغطية عن مصادر ميدانية تابعة لـ المقاومة.

التقارير الاستخباراتية تكشف ذعر النظام الإيراني

وسلط تقرير جي بي نيوز الضوء على الخلفيات الأمنية والقانونية التي استندت إليها المحكمة الفرنسية لتبرير الحظر؛ حيث كشفت وثائق استخباراتية سرية قدمت للقضاء أن التجمع الضخم كان مهددا بشكل مباشر بعملية إرهابية كبرى تنطوي على تفجير قنبلة وسط حشود الـ 100 ألف مشارك.

وأشارت التقارير إلى أن هذا التهديد الإرهابي النشط تقف وراءه أجهزة النظام الإيراني بالتنسيق مع أنصار الشاه، مما يعكس حالة الذعر والهلع الحقيقي التي يعيشها الولي الفقيه وأركان حكمه من تنامي قوة شبكة السيدة مريم رجوي في الداخل والخارج. واعتبر محللو الشبكة أن لجوء طهران إلى الابتزاز بالقنابل في العمق الأوروبي يبرهن على عجزها عن مواجهة البديل الديمقراطي المنظم على الأرض.

مريم رجوي في مؤتمر “إيران الحرة 2026”: النظام لن يتخلى عن مشروع القنبلة الذرية والتدخل الإقليمي

أكدت السيدة مريم رجوي، خلال فعاليات مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، أن النظام الحاكم في طهران لن يتخلى طواعية عن مساعيه لامتلاك السلاح النووي أو سياسات التدخل في شؤون دول المنطقة. وشهد المؤتمر قمة سياسية شارك فيها قادة دوليون بارزون، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون ورئيس المجلس الأوروبي السابق شارل ميشيل، لبحث مستقبل التغيير الديمقراطي في إيران.

مؤتمر باريس | مواقف سياسية | يونيو 2026
رسالة مريم رجوي والمواقف الدولية المؤيدة

وفي المقابل، نقلت جي بي نيوز جانبا من الكلمة الإستراتيجية للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي أكدت فيها أن المواجهة الأخيرة في باريس منحت رسالة المقاومة زخما إضافيا. وانتقدت رجوي تبني العواصم الغربية لسياسات الاسترضاء أو خيارات التدخل العسكري الخارجي، مشددة على أن إسقاط النظام الإيراني هو مسؤولية حصرية تقع على عاتق الشعب الإيراني وقواه المنظمة عبر وحدات المقاومة الميدانية. وجددت رجوي طرح برنامج المواد العشر لإقامة جمهورية ديمقراطية علمانية تضمن الانتخابات الحرة والمساواة الكاملة، رافضة في الوقت نفسه الاستبداد الديني الحالي أو العودة إلى الاستبداد الشاه السابق.

وشهد المؤتمر تضامنا دوليا واسعا رصدته جي بي نيوز؛ حيث حذر رئيس المجلس الأوروبي السابق شارل ميشيل من مغبة الاستمرار في استرضاء الديكتاتوريات، بينما ربط وزير الخارجية الأوكراني السابق دميترو كوليبا بين القمع الداخلي في طهران وتصديرها للمسيرات الإيرانية التي تقتل المدنيين في كييف، مؤكدا تضامن شعب أوكرانيا الكامل مع قضية الحرية في إيران.

إيران.. 134 إعداماً خلال الشهر الإيراني الماضي

134 إعداماً خلال الشهر الإيراني الماضي

إيران: آلة الإعدام والقتل للنظام الكهنوتي تتسارع لمنع الانتفاضة

٢٠ إعداماً يومي الأربعاء والأحد الماضيين وإعدام ١٣٤ سجيناً خلال الشهر الإيراني الماضي

تتسارع آلة القتل التابعة للنظام الكهنوتي الحاكم في إيران يوماً بعد يوم، وذلك للحيلولة دون انفجار غضب الشعب الطافح كيله. ففي يومي الأربعاء ١٧ يونيو والأحد ٢١ يونيو فقط، تم اقتياد ٢٠ سجيناً إلى أعواد المشانق على يد الجلادين. وبذلك يبلغ عدد الإعدامات المسجلة من أواخر مايو حتى ٢١ يونيو ٢٠٢٦ ما لا يقل عن ١٣٤ شخصاً.

في يوم ٢١ يونيو، تم إعدام كل من عيسى رحماني البالغ من العمر ٣٦ عاماً ونعمة الله براهويي في زاهدان، وميرويس خليل زادي وإبراهيم أحمد شاهي في شيراز، وهمايون نورزهي وحسين يوسف زهي في زابل. وفي يوم ١٧ يونيو، تم شنق ١٤ سجيناً وهم: رضا نظيف البالغ من العمر ٢٨ عاماً، ونور جلال مجاهد البالغ من العمر ٢٧ عاماً، وإسفنديار صدري في يزد، وفريدون وارستة في شيروان، وعلي آقا حسيني البالغ من العمر ٣٨ عاماً في مراغة، ورشيد عارفي البالغ من العمر ٣٨ عاماً في بروجرد، وخالق شهرياري في جرجان، وعبد الله جلالي البالغ من العمر ٢٥ عاماً، وطاهر شاهوزهي وسجين آخر في زاهدان، وعارف براهويي البالغ من العمر ٣٤ عاماً في زابل، وفرزاد بهرامي البالغ من العمر ٣٦ عاماً، وعلي رضا ملكي، ورامين باقري في همدان.

تدعو المقاومة الإيرانية مرة أخرى الأمم المتحدة والجهات المعنية وعموم المدافعين عن حقوق الإنسان إلى الإدانة الحازمة لموجة الإعدامات الإجرامية، واتخاذ إجراءات فورية وفعالة لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

٢٣ يونيو/حزيران ٢٠٢٦

 إضراب عن الطعام في 57 سجنا إيرانيا في الأسبوع 126 لحملة ثلاثاءات لا للإعدام

 إضراب عن الطعام في 57 سجنا إيرانيا في الأسبوع 126 لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”

أصدرت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” بيانا رسميا يوم الثلاثاء، 23 يونيو 2026، أعلنت فيه انضمام معتقلي سجن كرمان إلى الإضراب المفتوح عن الطعام، لتتسع الرقعة الاحتجاجية الجماعية وتضم 57 سجنا مختلفا في أنحاء البلاد خلال الأسبوع الـ 126 للحملة المستمرة دون انقطاع. وسلط البيان الضوء على تصاعد آلة القمع الحكومية التي نفذت 134 حكما بالإعدام خلال الشهر الماضي بهدف إرهاب الشارع وكبح الاحتجاجات. كما أشار إلى التحذيرات الدولية الصادرة عن منظمة العفو الدولية والمقررة الخاصة للأمم المتحدة، ماي ساتو، بشأن خطورة غض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان واستمرار إفلات الجناة من المحاسبة الدولية، مؤكدا إصرار السجناء على مواصلة حراكهم الإنساني حتى إلغاء عقوبة الإعدام وتحقيق الحرية والمساواة.

بيان المقاومة الإيرانية: 31 إعداماً تعسفياً خلال 4 أيام بمعدل حالة كل ثلاث ساعات

كشفت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن تصاعد حاد في وتيرة الإعدامات التعسفية في إيران، حيث وثّقت إعدام ما لا يقل عن 31 سجيناً خلال أربعة أيام فقط في الفترة من 13 إلى 16 يونيو. وأشار البيان إلى أن حملة الإعدامات المكثفة هذه، والتي شملت تنفيذ أحكام بحق 8 سجناء في سجن “قزلحصار”، تأتي في سياق تشديد القبضة الأمنية خشية اندلاع انتفاضات شعبية.

ملف الإعدامات | بيان المجلس الوطني | يونيو 2026

تفاصيل بيان السجناء المضربين عن الطعام

أكد السجناء المضربون في بيانهم أنهم دخلوا أسبوعهم السادس والعشرين بعد المائة من الاحتجاج المستمر والإضراب عن الطعام كل يوم ثلاثاء، مواجهين الإعدامات القرون وسطية التي ينفذها النظام الإيراني بكل ما أوتوا من قوة وعزيمة. وجاء في نص البيان أن حقوق الإنسان للشعب الإيراني، ولا سيما السجناء، ليست قضية قابلة للمساومة أو الصفقات السياسية، معلنين بصوت واحد تضامنهم مع كافة فئات الشعب للدفاع عن الحرية، والمساواة، ولغو حكم الإعدام حتى الرمق الأخير.

ووجهت الحملة نداء حارا إلى المواطنين الإيرانيين وكافة الضمائر الحية في العالم، إلى جانب المنظمات الحقوقية الدولية، دعتهم فيه إلى كسر حاجز الصمت وعدم الوقوف بموقف المتفرج أمام الموجة المتصاعدة للإعدامات الجماعية. وطالب السجناء باتخاذ إجراءات مسؤولة وفعالة لوقف هذه الجرائم المنظمة التي يرتكبها النظام الكهنوتي الحاكم في البلاد لإرعاب المجتمع.

وشدد البيان على الدروس التاريخية التي تؤكد أن الاستبداد القائم على البطش والتشويه لن يدوم، وأن أي سلطة لن تتمكن من خنق صوت الحق إلى الأبد. وأوضح السجناء أن ما سيبقى خالدا هو قيم الحرية، والمساواة، واحترام حق الحياة والكرامة الإنسانية، وهي المبادئ التي دفع الشعب الإيراني لأجلها أثمانا باهظة ولا يزال متمسكا بها. كما زف البيان انضمام مجموعة من المعتقلين في سجن كرمان بشكل رسمي إلى الإضراب، ليتشاركوا رمزيا وميدانيا مع بقية السجون كل يوم ثلاثاء.

منظمة العفو الدولية تحذر من إعدامات سياسية وشيكة في إيران وتطالب بتدخل أممي عاجل

أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً حقوقياً عاجلاً دعت فيه السلطات الإيرانية إلى الوقف الفوري واللامشروط لكافة خطط الإعدام الموجهة ضد المعارضين السياسيين والمتظاهرين. وسلط التقرير الضوء على تنامي اللجوء إلى “إستراتيجية المشنقة”، رابطاً بين زيادة وتيرة الأحكام والضغوط الأمنية والسياسية التي تواجهها السلطة الحاكمة، معتبرة أن استخدام عقوبة الإعدام يمثل أداة سياسية لقمع الحراك الشعبي.

تحذير حقوقي | ملف الإعدامات | يونيو 2026

قائمة السجون الـ 57 المشاركة في الإضراب

وفي ختام بيانها، حددت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” قائمة السجون التي خاض سجناؤها الإضراب عن الطعام في هذه الجولة، وهي: سجن إيفين (عنبر النساء والرجال)، سجن قزلحصار (الوحدات 2 و3 و4)، السجن المركزي في كرج، سجن فرديس في كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرتشك، سجن خورين في ورامين، سجن جوبيندر في قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنغرود في قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد في أصفهان، سجن دستغرد في أصفهان، سجن شيبان في الأهواز، سجن سبيدار في الأهواز (بند النساء والرجال)، سجن نظام في شيراز, سجن عادل آباد في شيراز (عنبر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد في فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنبر النساء والرجال)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد (عنبر النساء والرجال)، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن بيرجند المركزي، سجن مشهد، سجن غركان، سجن سبزوار، سجن غنبد كاووس، سجن قائم شهر، سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق في تالش، سجن أزبرم في لاهيجان، سجن ديزل آباد في كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أرومية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، سجن إيلام، وسجن كرمان.

جست ذا نيوز: حظر مسيرة باريس يفجر جدلا دوليا والمقاومة الإيرانية تتهم فرنسا بالاستسلام أمام ضغوط طهران

جست ذا نيوز: حظر مسيرة باريس يفجر جدلا دوليا والمقاومة الإيرانية تتهم فرنسا بالاستسلام أمام ضغوط طهران

نشر موقع جست ذا نيوز الأمريكي تقريرا إخباريا موسعا حول تداعيات قرار السلطات الفرنسية بحظر المسيرة الشعبية الحاشدة التي كان من المقرر أن ينظمها المعارضون الإيرانيون في العاصمة باريس يوم السبت. وذكر الموقع أن هذا القرار المفاجئ حول التجمع السنوي العام لأكبر جماعة مقاومة إيرانية إلى ساحة جدل سياسي محتدم، وسط اتهامات مباشرة لحكومة الرئيس إيمانويل ماكرون بالرضوخ لضغوط النظام الإيراني والاستسلام للمخاوف الأمنية، في وقت كان يتطلع فيه عشرات الآلاف من المغتربين لإرسال رسالة رمزية تاريخية تطالب بإسقاط النظام الإيراني.

وأبرز تقرير جست ذا نيوز الانتقادات الحادة التي وجهها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، بوريس جونسون، الذي كان أحد المتحدثين الرئيسيين في الحدث الذي نظمته منظمة مجاهدي خلق الإيرانية . ووصف جونسون إلغاء التظاهرة بأنه خطأ مأساوي، معربا عن صدمته وخيبة أمله من القرار الفرنسي خصوصا وأنها الفعالية الكبرى الأولى منذ بدء النزاع الأخير بقيادة أمريكا وإسرائيل ضد إيران. ورفض جونسون التبريرات الرسمية الفرنسية التي عزت الحظر إلى موجة الحر الشديد أو احتمال خروج مظاهرات مضادة، متهما فرنسا بـ الانحناء الجبان والاستسلام أمام طهران عبر منع المقاومة من تنظيم تظاهرتها العامة التي استمر التخطيط لها لعدة أشهر. وشدد جونسون على أنه إذا كان الغرب يرغب في سماع أصوات الحرية داخل إيران، فعله أولا إتاحة الفضاء لهذه الأصوات لتصدح في العواصم الغربية.

بوريس جونسون في مؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير حتمي من الداخل ونؤيد مشروع البديل الديمقراطي

انتقد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، خلال كلمته في مؤتمر “إيران الحرة 2026” بباريس، قرار السلطات الفرنسية الأولي بحظر التجمع السلمي للمعارضة، واصفاً إياه بالرضوخ لنظام طهران. وأكد جونسون في كلمته أن إسقاط نظام الولي الفقيه سيتحقق حتماً من الداخل عبر الإرادة الصلبة للشعب الإيراني، معلناً دعمه المطلق لمشروع المواد العشر للمطبوع من قِبل السيدة مريم رجوي كخارطة طريق لبناء جمهورية ديمقراطية.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

وحول كواليس قرار المنع، نقل الموقع عن مسؤولي منظمة مجاهدي خلق أن السلطات الفرنسية منحتهم في البداية تصريحا رسميا للمسيرة، قبل أن تسحبه فجأة قبيل الانطلاق. ورغم استئناف المنظمين، أيدت المحكمة قرار الحظر بعد وصول نحو 50 ألف مشارك بالفعل إلى العاصمة الفرنسية، وإعادة آلاف آخرين من مطارات باريس. ورصد التقرير تحدي مئات المتظاهرين للقرار وتجمعهم بالقرب من الموقع المخطط له في ساحة فوبان، حيث أفاد مسؤولو المنظمة بأن الشرطة استخدمت القوة لتفريق المشاركين السلميين، بمن فيهم كبار السن والأطفال، مما أسفر عن إصابة العديد منهم واعتقال 20 شخصا على الأقل. وفي المقابل، تضمن تقرير جست ذا نيوز الموقف الرسمي الفرنسي الذي دفع بأن الحظر فرض لأسباب أمنية بحتة، بينما نفت وزارة الخارجية الفرنسية أن يكون القرار ناتجا عن ضغوط من النظام الإيراني.

وأشار موقع جست ذا نيوز إلى أن هذه المواجهة منحت قوة إضافية للرسالة السياسية التي وجهتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وانتقدت رجوي لجوء الحكومات الغربية المتكرر إلى خيارات الاسترضاء أو التدخل العسكري بدلا من دعم مقاومة ديمقراطية منظمة، جازمة بأن إسقاط هذا النظام هو مسؤولية الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، ولا يمكن لأحد أن ينوب عنهم في هذه المهمة. كما أعلنت رجوي رفضها القاطع لاستمرار الحكم الديني أو العودة إلى نظام الشاه في إشارة إلى رضا بهلوي، مجددة دعوتها لبناء جمهورية ديمقراطية عبر حكومة مؤقتة تنظم انتخابات حرة لمجلس وطني خلال ستة أشهر. ولفت التقرير إلى أن هذه التطورات تأتي في وقت تتفاوض فيه الولايات المتحدة على إنهاء حربها الأخيرة مع إيران، مع عدم وجود مؤشرات على رغبة واشنطن في تغيير النظام.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس يطرح خارطة طريق لتأسيس جمهورية ديمقراطية مستقلة

انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر السنوي “إيران الحرة 2026” تحت شعار “إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية”، بمشاركة شخصيات سياسية وعسكرية بريطانية وأوروبية وأمريكية رفيعة. وركز المؤتمر على مناقشة التداعيات الجيوسياسية الراهنة، حيث أكد المشاركون رفضهم لسياسات الاسترضاء والتسويات الناقصة، مشددين على أن البديل الحقيقي والوحيد ينطلق من الإرادة الداخلية للشعب لبناء دولة ديمقراطية ترفض الاستبداد بشقيه الملكي والديني.

مؤتمر باريس | خارطة الطريق | يونيو 2026

وتابع الموقع رصده لمواقف القادة الدوليين المشاركين في المؤتمر الممتد ليومين؛ حيث ربط وزير الخارجية الأوكراني السابق، دميترو كوليبا، بين القمع الداخلي في طهران ودعمها العسكري لروسيا في حربها ضد أوكرانيا، مؤكدا أن الأوكرانيين يفهمون تماما حجم الضغوط الناتجة عن التعرض لهجمات من نظام يمارس الخداع والتهديد والتعذيب بلا حدود أخلاقية. ومن منظور أوروبي مماثل، وجه رئيس المجلس الأوروبي السابق، شارل ميشيل، تحذيرا حاسما أكد فيه أن سياسة استرضاء الديكتاتورية لا تجدي نفعا. واختتم تقرير جست ذا نيوز بالإشارة إلى الرمزية الثورية البالغة لاختيار باريس مقرا للمؤتمر، خاصة وأنها شهدت قبل أيام فقط توقيع وثيقة التفاهم بين واشنطن وطهران في فرساي، والتي أدت إلى إعادة فتح مؤقت لمضيق هرمز.

جعفرزاده: طهران تستغل المفاوضات للمراوغة والحل يكمن في الإغلاق الكامل للمنشآت النووية ودعم انتفاضة الشعب

جعفرزاده: طهران تستغل المفاوضات للمراوغة والحل يكمن في الإغلاق الكامل للمنشآت النووية ودعم انتفاضة الشعب

استضاف الإعلامي سكوت جينينغز في برنامجه السياسي برنامج سكوت جينينغز نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن عليرضا جعفرزاده لمناقشة أبعاد الملف النووي الإيراني والحل الحقيقي للأزمة الحالية. وقدم جعفرزاده خلال الحوار خلاصة مكثفة أكد فيها أن النظام الإيراني يمتلك تاريخا طويلا من الخداع والمراوغة في ملفه النووي مبينا أن مجرد السماح بالتفتيش الدولي ليس كافيا بل يجب تفكيك وإغلاق كافة منشآت التخصيب تحت الأرض. وأوضح جعفرزاده للبرنامج أن الداخل الإيراني يعيش حالة غليان مستمرة وأن المقاومة المنظمة والجيل الشاب يمتلكون القدرة والعزيمة على مواجهة الحرس الثوري وإسقاط النظام الذي يعيش حاليا أضعف حالاته السياسية والأمنية منذ عقود.

وفي تفاصيل الحوار المذاع عبر البرنامج أشار جعفرزاده إلى البيان الرسمي الصادر عن الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية السيدة مريم رجوي عقب إعلان الرئيس ترامب في الرابع عشر من يونيو عن وجود تفاهمات أولية حيث رحبت السيدة رجوي بأي فرصة توقف الحرب ومعاناة المواطنين وتنزع من النظام الإيراني ذريعة استخدام الحرب كدرع لحماية نفسه من الانتفاضات الشعبية. ومع ذلك حذر جعفرزاده من أن طهران ستستمر في تطوير برنامجها النووي العسكري وشبكاتها الإرهابية وحملات القتل في الداخل ما لم يتم إجبارها على التوقف بشكل حاسم ومباشر من قبل المجتمع الدولي والشعب الإيراني.

وتطرق جعفرزاده إلى مسألة تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية مشيرا إلى أن تجارب العقود الثلاثة الماضية وتحديدا منذ كشف المقاومة عن موقعي نطنز وأراك عام 2002 تثبت أن النظام الإيراني يتقن لعبة طرد المفتشين وإغلاق الكاميرات وحجب المنشآت الحيوية وعسكرة التكنولوجيا النووية. وشدد على أن المطلوب دوليا ليس إدارة المنشآت أو تنظيم مستويات التخصيب بل الإغلاق والتفكيك الكامل لمواقع مثل نطنز وفوردو الواقعة تحت الأرض مؤكدا أن دور الوكالة الدولية يجب أن يقتصر على الإشراف على الإغلاق التام والنهائي لتلك المواقع.

واختتم جعفرزاده حديثه لبرنامج سكوت جينينغز بالتركيز على الوضع الداخلي مؤكدا أن النظام الإيراني ليس قويا كما يحاول الترويج لنفسه بل هو ضعيف للغاية ويمر بحالة ذعر غير مسبوقة جراء الرفض الشعبي العارم الذي تجسد في انتفاضة يناير التي شملت كافة المحافظات الـ 31. وأوضح أن قيام السلطات بإعدام ثمانية من السجناء السياسيين المرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق واستهداف الشباب الثوار الذين حاولوا نزع سلاح الحرس ومهاجمة المقار التابعة للولي الفقيه خامنئي يعكس خوف النظام الحقيقي من تنامي قوة وحدات المقاومة المنظمة والجيل الجديد الذي بات يركز على المواجهة الميدانية المباشرة لإنهاء عقود الاستبداد والديكتاتورية.

مريم رجوي: التغيير في إيران بقوة مقاتلة على الأرض

مريم رجوي: التغيير في إيران بقوة مقاتلة على الأرض

انعقد اليوم الأحد 21 يونيو 2026 في باريس اليوم الثاني من مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية بارزة من الولايات المتحدة وأوروبا وكندا.

وفي هذا المؤتمر ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كلمة تناولت فيها آخر المستجدات في إيران وفيما يلي نصها:

أيها المواطنون، أيها الحضور الكرام!

في الذكرى الخامسة والأربعين لمقاومة الشعب الإيراني بوجه نظام الإرهاب الحاکم في‌إیران باسم الدین، نوجه ألف تحیة لروّاد تلك الانتفاضة الكبيرة في 20 حزيران 1981 ولجميع الأبطال والشهداء الذين سقطوا في المعارك المستمرة والمليئة بالأشواك والعذاب والدماء طيلة السنوات الماضية.

بدأت هذه المقاومة من انتفاضة 500 ألف من أهالي طهران في 20 حزيرن 1981 حيث تحوّلت إلی أهم منعطف سياسي بعد تولي خميني السلطة.

كانت القضية وجود أو لا وجود، الحرية أو الديكتاتورية، المقاومة أو الاستسلام. نحن اخترنا المقاومة. وكان كلام زعيم المقاومة مسعود رجوي: إني أقاوم من أجل الحریة، إذن أنا موجود.

إنها مقاومة تحمل على أكتافها أكثر آمال الشعب الإيراني شرعية وعمقا وفي الوقت نفسه أكثرها ألماً ومعاناة منذ 120 عاما وتمضي قدما حتى انتصار الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني.

هذا العام هو العام المائة والعشرين من ثورة الدستور في إيران بوجه السلطنة المطلقة وملوك الجور.

لا للحرب ولا للاسترضاء

أيها الأصدقاء الكرام

أوجه تحياتي لعشرات الآلاف من الإيرانيين الذين توافدوا يوم أمس إلى ساحة فوبان ومحيطها في باريس للمشاركة في تظاهرتهم، إلا أن تظاهرتهم واجهت حظراً غير مبرر. وأخص بالتحية جيل الشباب الذي أوصل صوته إلى مسامع العالم.

أرادت بقايا النظام إخماد هذا الصوت عبر الصفقات والمساومات. لكن صوتهم، وهو الصوت الأكثر شرعية لإيران في قلب باريس، أصبح أكثر هديراً من أي وقت مضى.

ولحسن الحظ، أثبت الفرنسيون وممثلوهم الشرفاء، وأعلنوا بصوت عالٍ، وقوفهم في وجه سياسة تقديم التنازلات للنظام، واصطفافهم إلى جانب هذه المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة.

وأبعد من ذلك، قالت النائبة في الجمعية الوطنية الفرنسية، السيدة أريغي، يوم أمس في هذا المكان: “إنني أتألم من هذه فرنسا”. وكانت إشارتها إلى حظر حرية التعبير وحرية التجمع في باريس.

وقالت: “موقفنا هو: لا للحرب، لا للاسترضاء، ولا للمفاوضات التي لا نهاية لها حتى اليوم؛ ولكن نعم للانتفاضة، نعم لحرية الشعب الإيراني من خلال دعم مقاومته المستقلة لإسقاط هذا النظام القاسي”.

وأود أيضاً أن أشير إلى الكلمات التي ألقاها أمس كبار الشخصيات في هذا المكان، والتي تمثل حراكاً قوياً لدعم هذا البديل، ولدعم حركة الشعب الإيراني من أجل إسقاط الديكتاتورية.

لقد لخص السيد شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، كل الكلام في عبارة واحدة. حيث قال إن سياسة الاسترضاء لم تتمكن من إيقاف النازية، ولم تتمكن من إيقاف هذا النظام.

وقال: “إن وحدات المقاومة، بشجاعتها ومخاطرتها بأرواحها، تحمل الأمل والإرادة من أجل إيران ديمقراطية. سيداتي وسادتي، إن للشعب الإيراني الحق في الاختيار. هذه هي القضية الأساسية”.

ما هو الحل للأزمة؟

أيها الحضور المحترمون!

اليوم وفي واحد من أكثر مراحل تاريخ إيران حساسية، السؤال الحاسم هو: ما هو الحل للأزمة وتطبیق شعار «يمكن ويجب» إسقاط هذا النظام؟

خلال هذه السنوات عندما كانت المقاومة الإيرانية تقول إن الأفعى لا تلد حمامة، وعندما كنا نقول لاتبحثوا في النفق المظلم لولاية الفقيه أي النظام الكهنوتي عن تغيير السلوك أو الاعتدال أو الإصلاح ولا تتبعوا سیاسة استرضاء هذا النظام، لم تكن الحكومات تقبل.

وأما الآن فقد جعلت التجارب المرة والمضرجة بالدماء الكثير من الأمور سهلة.

منها فرضيات مثل الانهيار التلقائي للنظام، أو إسقاطه عبر الجو والحرب الخارجية، أو صناعة بدائل افتراضية وروبوتية حول بقايا دكتاتورية الشاه، والتي لا تخدم إلا الملالي الحاكمين.

في النقطة المقابلة، تجلت حقيقة الحل الوحيد لهذه الأزمة وهو تغيير النظام؛ وهذا التغيير يمكن تحقیقه بانتفاضة الشعب ومقاومته المنظمة.

قوة التغيير

كل ما في الأمر هو أن التغيير في إيران يحتاج إلى قوة التغيير. تلك القوة التي تستطيع النضال في ظلّ أجواء الكبت الشديد. تلك القوة التي تزيح قوات حرس النظام من أمام الشعب بالتكاتف مع انتفاضة الشعب.

انظروا إلى هذا الكتاب:

هذا الكتاب يتضمن أسماء وعدد من صور20 ألف من المجاهدين والمجاهدات الذین سقطوا من أجل الحرية. 20 ألف من أصل مائة ألف شهيد. والكتاب الآخر يشمل أسماء وصور أكثر من خمسة آلاف من مجاهدي خلق قتلهم النظام في مجزرة 30 ألف سجين في عام 1988.

لكن القصة لم تنتهِ بعد ولا تزال مستمرة. نحن نجدف بزورق المقاومة في بحر من الألم والدم ونتقدم إلى الأمام.

وحسب قول زعيم المقاومة مسعود رجوي فإننا نقول أيضا باننا أقوى من الإعدام والمجازر.

كلما يتم قطفنا كلما تزايد ثمرنا بنمو البراعم أكثر من ذي قبل. ننهض ونقوم ونواصل العمل لإسقاط أسس العدو الذي هو مبدأ ولاية الفقيه.

أما حملات التشويه والشيطنة، مازالت مستمرة.

في حزيران 2003 وفي هذه الايام، أثار النظام 12 دولة ضدنا بقوائم الإرهاب وبملف مکوّن من 100 ألف صفحة استغرق إبطال كلها في محاكم عديدة 15 عاما.

وأخيرا، نحن خرجنا منتصرين مرفوعي الرأس من كلها. ولكن أطال ذلك عمر نظام الملالي أکثر من عقدين من الزمن. وبتحركات أشخاص من أمثال أحمد جلبي، توفرت التمهيدات لنزع أسلحة مجاهدي خلق بالعراق والاستحواذ على 14 مقرا لهم بالقرب من الحدود الإيرانية، لكننا لم نتوقف من النضال.

أطلقت وحدات المقاومة في أرجاء إيران المحركات. بشبان واعين ومناضلين نذروا كل وجودهم لحرية شعبهم ووطنهم وهذا هو أهم عامل منظم في الانتفاضات.

الحل لمعادلة إيران

والآن انظروا إلى جيل التحق بصفوف وحدات المقاومة.

انظروا إلى الشباب الثوار الذين یهتفون في المحاكم الجائرة مرفوعي الرأس أنهم انتفضوا من أجل إسقاط النظام. انظروا إلى وحيد بني عامريان ووحدته البطلة الذين أشعلوا من قلب السجون شرارة في المجتمع الإيراني وأثاروا إعجاب العالم.

أعدمهم النظام في يناير من هذا العام. وكان يكفي أن یتفوهوا بكلمة ضد مجاهدي خلق حتى لايعدمهم النظام، لكنهم قالوا للجلادين: إننا لا نساومكم على عقيدتنا وايماننا وعلى أرواحنا.

أريد التأکید أن هذه المقاومة المنظمة الموجودة على الأرض وببديل استطاع خلال 45 عاما العبور من مختلف الفتن والابتلاءات الداخلية والاقليمية والدولية، قد وجدت معادلة إيران حلها وذلك في وقت يعيش فيه نظام الملالي أضعف مراحله وأعجزها أكثر من أي وقت مضى.

والآن، غيّب الموت خامنئي الذي قد أحكم سلطته الاحتكارية على مدى37 عاما وابنه غير قادر على ملء فراغه. بحيث حتى نصف أعضاء مجلس الخبراء المصنع على يد أبيه لم يدلوا بأصواتهم لصالحه. وسياسيا هو في مأزق مميت؛ إنه يرى السلام حبل المشنقة على عنقه كما ليس له طريق نجاة في نيران الحرب.

لقد رأيتم كيف أنه قام بتخطئة مذكرة التفاهم الأخيرة في الساعات الأولى بعبارة “كان لدي رأي آخر من حيث المبدأ”.

وقال الولي الفقيه الجديد للنظام إنه أعطى الإذن بالتوقيع فقط من باب الالتزام والمسؤولية التي تعهد بها بزشكيان وكبار أعضاء الأمن في النظام. وهو التزام “في حماية حقوق الشعب الإيراني وجبهة المقاومة”.

إن ما يقصده بحقوق الشعب الإيراني هو ذات الخطوط الحمراء للنظام الكهنوتي، وما يقصده بجبهة المقاومة هو الإصرار على ذات السياسات الإقليمية المثيرة للحروب. وهي نفس الخطوط الحمراء والسياسات التي تُعد ضرورية لبقاء النظام الكهنوتي.

من جانب أخر كل العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي نجمت عنها انتفاضة يناير، قد زادت حدتها مما رفعت منسوب خطر الانفجار في المجتمع الإيراني.

إذن، يجب دعم هذه المقاومة وهذا البديل والاعتراف بها. الحركة التي قد كتبت حتمية السقوط على جبين النظام

تخيلوا ماذا كان سيحصل، لو لم تكن هذه المقاومة قد كشفت عن البرامج السرية والمنشات النووية للنظام؟

أعني تلك المؤتمرات التي بدأت في عام 1991 وخاصة تلك التي كشفت عن مواقع أراك ونطنز في عام 2002. وكانت المقاومة الإيرانية خلال هذه السنين قد أقامت 133 مؤتمرا للكشف عن البرامج النووية والصاروخية للنظام وهي أهم طرف تسبب في عدم وصول نظام الملالي إلى القنبلة النووية. ومازال النظام يقول ان مجاهدي خلق هم المسبب والعامل الذي خلق المشاكل له منذ اليوم الأول عام 1979 وخاصة في منعطف 20 حزيران 1981.

لأنه من بين ملياري مسلم كان خميني يدّعي المرجعية لهم وقيادتهم، كانت مجاهدي خلق مدافعة عن إسلام متسامح وديمقراطي ومؤمنة بمساواة الحقوق بين المرأة والرجل. لم تكن حدودنا الفاصلة من قرائتنا للإسلام بين المرأة المحجبة وغير المحجبة أو بين المسلم في وجه اليهودي أو المسيحي، أو الشيعي بوجه السني، أو الفرس بوجه الكرد أو البلوش.

ولكن الإنجاز الرئيسي لهذه المقاومة المستمرة منذ 45 عاما، هو حركة حيّة ونابضة جعلت النضال ضد الاستبداد باسم الدين الروح السائدة لدى الأجيال المتعاقبة.

نعم، هذه هي الحركة التي قد كتبت حتمية السقوط على جبين النظام.

الحكومة المؤقتة عنوان المقاومة

الحكومة المؤقتة المعلنة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هي عنوان هذه المقاومة وهذا الحل من أجل جمهورية ديمقراطية وبرفض ديكتاتوريتي الشاه والملالي.

الحكومة التي مهمتها الرئيسية نقل السلطة إلى الشعب وإجراء انتخابات حرة وعادلة للمجلس التأسيسي خلال مدة أقصاها 6 أشهر. وبعد تشكيل المجلس التأسيسي تنتقل السلطة إلى ممثلي الشعب ويتولى المجلس مسؤولية إدارة البلد وصياغة وإقرار الدستور للجمهورية الجديدة.

قلت إننا لا نتطلع إلى كسب السلطة، نحن مستعدون لنقل السلطة من نظامي الملالي والشاه الجائرين إلى أصحابها الحقيقيين أي الشعب الإيراني. بالنسبة لنا وبعد 61 عاما من المعارك، یعدّ هذا أسمى القمم وأكثرها شموخًا في الأفق.لسنا طلاب السلطة، بل نسعى لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني. هذا عهدي مع جميع الشهداء، ومع مجاهدي خلق والمناضلين على طريق الحرية، ومع مسعود رجوي زعيم المقاومة ومع جميع أبناء الشعب الإيراني.

یوم وضعتُ رأسي عند قدمي الحرية

نذرت روحي ودمي فداءً للحرية

لعلّي أظفرُ بطرفٍ من وصالها،

أركضُ برأسي قبل قدميّ في إثر الحرية

فلول ديكتاتورية الشاه، العقبة أمام الثورة وعامل التخريب

في مسار النضال العنيد والمضرج بالدم لإسقاط النظام ونقل السلطة إلى الشعب، تعمل فلول ديكتاتورية الشاه كعقبة وعامل تخريب له. وكتبت إحدى الصحف الحكومية للملالي بصريح العبارة: نشاط أنصار الشاه هو “فرصة” و”نعمة” للجمهورية الإسلامية. وكان قصدها بث التفرقة من قبل هؤلاء وإعطاء عنوان خاطيء للمجتمع الدولي بشأن البديل. وأضافت الصحيفة: “هؤلاء ببث الخلاف بين المعارضة، يقدمون الخدمة للجمهورية الإسلامية بشكل لم تكن أي فئة قادرة على ذلك”.

كما أكدت الصحيفة أن هذا التيار “من شأنه أن يساعد بقاء الجمهورية الإسلامية. وهذه هي خدمة تقدمها أسرة الشاه للشعب الإيراني”.

والآن، أعلن عناصر السافاك أنهم وصلوا إلى هدفهم بحظر تظاهرة المقاومة الإيرانية في باريس. نعم، هذا هو الهدف الذي يشترك فيه عناصر السافاك مع وزير خارجية النظام وحرس النظام الإيراني. لكن الشعب الإيراني قد انتفض لرفض أي نوع من الديكتاتورية، ولن يترك مكاناً لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه.

وريث الشاه هو نفسه يقول بلا مواربة إنه يريد تحقيق التغيير في إيران بمساعدة قوات الحرس والأجهزة الأمنية والاستخباراتية للنظام نفسه وأن هذه القوى ستلعب دورها الحاسم في المستقبل. إنه يصوّر ما يقدمه من خلال الهندسة في الفضاء المجازي والتلفزيوني بأنه رصيده الاجتماعي كما “يفتخر” بما قام به الشاه من ممارسة أعمال التعذيب وقتل المجاهدين والمناضلين.

ولكن يجب القول إنه في ساحة النضال الحقيقي والانتفاضات المتلاحقة لن تبقى فرصة لتداول السلطة بين نظامي الشاه والملالي.

وحسب قول زعيم المقاومة مسعود رجوي “أي نوع من الفاشية والديكتاتورية سواء من النظام الكهنوتي أو الشاهنشاهي تعدّ شنّ الحرب ضد الشعب الإيراني كما كانت على مدى السنوات المائة الماضية”.

شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو السلام والحرية

اسمحوا لي في الختام ألخص ما جاء في خطابي:

1. من وجهة نظر الشعب الإيراني، ليس لتصويت مجلس خبراء النظام الرجعي ؛ ولا لتنصيب ابن خامنئي علی العرش، أية قیمة أوشرعیة. إنه شريك في جرائم أبيه خلال ثلاثة عقود مضت.

2. التاريخ لن يعود إلى الوراء وإلى حكم فلول استبداد الشاه في إيران من جديد. وبحسب قول الشعب الإيراني: هذا نفخ في قربة مثقوبة!

3. يناضل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والحكومة المؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية.

شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو السلام والحرية.

المقاومة الإيرانية ترحب بالتفاهم لوقف الحرب ومآسي الشعب الإيراني.

إن السعي وراء إنتاج القنبلة الذرية وإثارة الحروب والتطاول على دول المنطقة هي جزء من استراتيجية النظام الكهنوتي الحاكم في إيران من أجل البقاء، ولن يتخلى عنها.

قلت وأكرر إن إسقاط هذا النظام وتحقيق الحرية والجمهورية الديمقراطية هو مهمتنا ومهمة شعبنا يتولاها جيش التحرير الوطني الإيراني.

سینتصر السلام والحرية في إيران.

المصدر: موقع مريم رجوي