الرئيسية بلوق الصفحة 698

منظمة متحدون ضد إيران النووية تكشف شبكات التطرف الإيرانية في أوروبا

منظمة متحدون ضد إيران النووية تكشف شبكات التطرف الإيرانية في أوروبا

نشرت منظمة “متحدون ضد إيران النووية” (UANI) تقريرًا على موقعها الرسمي يسلط الضوء على الشبكات الواسعة التي يديرها النظام الإيراني في أوروبا. التقرير، الذي أعده باحثو المنظمة، يركز على استخدام الولي الفقیة للنظام الإيراني علي خامنئي، لمراكز أيديولوجية ومساجد ومراكز ثقافية لنشر التطرف ومعاداة السامية وتمويل الإرهاب من خلال حرس النظام الإيراني والمنظمات التابعة له.

ويتمحور التقرير حول حملة منطقة_خالية_من_خامنئي التي تهدف إلى تفكيك شبكات التغلغل الإيراني في أوروبا وكشف الكيانات المرتبطة بخامنئي. وجاء في التقرير: “منذ الثمانينيات، استخدم الولي الفقیة للنظام الإيراني ومنظمته العسكرية، حرس النظام الایراني، المراكز الأيديولوجية لنشر الفكر الإسلامي المتطرف”. وأضاف التقرير أن هذه المراكز “تنشر معاداة السامية، وتسهم في التطرف، وتنسق أنشطة إرهابية”.

الكيانات المستهدفة في المملكة المتحدة

يسلط التقرير الضوء على عدد من المنظمات المرتبطة بإيران في المملكة المتحدة ودورها في تعزيز التطرف والأنشطة الإرهابية.

المركز الإسلامي في إنجلترا (ICE)، الواقع في كيلبورن بلندن، تم تحديده على أنه “المقر الرئيسي لخامنئي في المملكة المتحدة”. وأكد التقرير أن المركز متورط في “التطرف الإسلامي” وخطابات الكراهية. وأشار إلى حادثة وقعت في عام 2022 حيث تم تصوير “نشيد دعائي تابع لحرس النظام – بعنوان ’ سلام أيها القائد‘– داخل المركز، حيث تعهد أطفال بريطانيون بالولاء لخامنئي”.

ويتهم التقرير المركز باستضافة فعاليات لتأبين إرهابيين مصنفين في المملكة المتحدة، مثل قاسم سليماني، وتسهيل التواصل مع أعضاء حرس النظام الإيراني. ونقل عن مدير المركز، السيد هاشم الموسوي، قوله إن النساء اللواتي يخلعن الحجاب هن “سم”، ووصف المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية بأنهم “جنود الشيطان”.

جمعية الطلاب المسلمين (ISA) في هامرسميث بلندن وُصفت بأنها فرع لمكتب خامنئي. وبحسب التقرير، استضافت الجمعية قادة من حرس النظام الایراني دعوا الطلاب البريطانيين إلى “الانضمام إلى جيشهم الذي يحمل طابعًا أيديولوجيًا متطرفًا”. ومن بين هؤلاء القادة، أشار التقرير إلى سعيد قاسمي، الذي “تباهى بتدريب عناصر القاعدة في أوروبا”.

جامعة المصطفى وفروعها في المملكة المتحدة

تمت الإشارة إلى الكلية الإسلامية في ويلسدن غرين بلندن، وهي فرع تابع لجامعة المصطفى الإيرانية، لتورطها في أنشطة مرتبطة بالإرهاب. وأوضح التقرير أن “جامعة المصطفى تعمل كمركز عالمي لتجنيد الميليشيات الإرهابية التابعة لحرس النظام الایراني”. وعلى الرغم من هذه الصلات، أشار التقرير إلى أن “الحكومة البريطانية لم تغلق بعد فرع الجامعة في المملكة المتحدة”.

تصاعد التهديدات وإحباط المؤامرات

قدم التقرير جدولًا زمنيًا لأنشطة حرس النظام الإيراني في المملكة المتحدة منذ عام 2020 وحتى 2024، وشمل ذلك دعاية حرس النظام ومؤامرات إرهابية وتهديدات ضد صحفيين بريطانيين. وأكد التقرير نقلاً عن جهاز الاستخبارات البريطاني MI5 أنه تم “إحباط ما لا يقل عن 20 مؤامرة إرهابية مدعومة من نظام خامنئي في المملكة المتحدة منذ عام 2022″، مع زيادة التهديدات بنسبة 50% في عام 2024.

واختتم التقرير بالدعوة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لإغلاق هذه الشبكات وحماية المجتمعات من خطر “التطرف الإسلامي لحرس النظام الایراني”.

بيان السجناء السياسيين في إيران: تأييد إعدام احساني وحسني تصعيدٌ لن يزيدنا إلا إصرارًا على النضال

بيان السجناء السياسيين في إيران: تأييد إعدام احساني وحسني تصعيدٌ لن يزيدنا إلا إصرارًا على النضال

أصدرت مجموعة من السجناء السياسيين، المؤيدين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بيانًا شديد اللهجة أدانوا فيه تأييد أحكام الإعدام بحق بهروز احسانی اسلاملو ومهدي حسني. وجاء في البيان، الصادر من سجن إيفين، وصف القضاء الإيراني بـ«القردة المتحولة والضباع العجوزة»، متهمين النظام باستخدام الإعدامات كوسيلة لقمع المعارضة الداخلية ومواجهة موجات الاحتجاج المتصاعدة.

وجاء في البيان: “هل يظنون أن هزائمهم الإقليمية وضعفهم الداخلي وانشقاقات صفوفهم وخوفهم من الانتفاضات يمكن تعويضها بالإعدامات؟ يا لها من أوهام باطلة!” وأضاف: “هل يتخيلون أنهم قادرون على وقف انتشار وتوسع وحدات الانتفاضة؟ إذن: انفَجَر ینفجر انفجار!”.

وأعرب السجناء عن رفضهم لأي محاولة للنيل من معنوياتهم، مؤكدين: “هل يتوهمون أن السكون أو الندم سيظهر على وجوه السجناء الصامدين؟ هيهات منا الذلة!”.

وأشار البيان إلى أن تنفيذ مثل هذه الأحكام يعزز من إرادة النضال، موضحًا: “لا شك أن إصدار وتأييد هذه الأحكام أو تنفيذ أي إعدام، يعادل سكب البنزين على نيران الانتفاضة المقدسة لجبهة «لا للإعدام» ومسيرة إسقاط النظام.” وأضاف: “فلتَرتَعِدوا، لأننا سنقاوم!”.

وأكد السجناء، المحتجزون في الجناح الرابع والثامن وجناح النساء في سجن إيفين، التزامهم بالصمود حتى تحقيق النصر: “نحن السجناء السياسيين الداعمين لمنظمة مجاهدي خلق ووحدات الانتفاضة، ومع الرجال والنساء والشباب المنتفضين في وطننا، سنبقى صامدين حتى انتصار الثورة الديمقراطية الجديدة للشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية. وما دمنا على قيد الحياة، فإننا لن نتردد في تقديم أرواحنا فداءً لحرية شعبنا.”

واختتم البيان بشعارات مدوية: “عاشت الحرية! الموت لهذا النظام الإعدامي!”

وقد تم تأييد أحكام الإعدام في تاريخ 17 دي 1402 بالتقويم الإيراني، والذي يوافق 7 يناير 2024 بالتقويم الميلادي. ويطالب البيان المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لمواجهة الانتهاكات المتزايدة لحقوق الإنسان.

 فولكر ترك: تزايد عمليات الإعدام في إيران مقلق للغاية

 فولكر ترك: تزايد عمليات الإعدام في إيران مقلق للغاية

في بيان صادر عن مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان (OHCHR)، أعرب فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، عن قلقه العميق إزاء الزيادة المقلقة في عدد عمليات الإعدام في إيران. وأشار التقرير، الذي نُشر في 7 يناير 2025، إلى تصاعد عمليات الإعدام خلال عام 2024 إلى مستوى غير مسبوق منذ قرابة عقد.

وقال تورك: “من المقلق للغاية أن نشهد مرة أخرى زيادة في عدد الأشخاص الذين يتعرضون لعقوبة الإعدام في إيران عامًا بعد عام”. وأضاف: “حان الوقت لكي توقف إيران هذا المد المتزايد من الإعدامات.”

ووفقًا لتقرير OHCHR، تم تنفيذ ما لا يقل عن 901 عملية إعدام في إيران خلال عام 2024، متجاوزةً الرقم المسجل في 2023 والبالغ 853 عملية إعدام. واعتبر التقرير أن هذا الرقم هو الأعلى منذ عام 2015، حينما تم تسجيل 972 عملية إعدام. ولفت إلى أن “ما لا يقل عن 40 عملية إعدام تمت خلال أسبوع واحد فقط في ديسمبر”. ودعا تورك الحكومة الإيرانية إلى وقف عمليات الإعدام واعتماد وقف مؤقت لعقوبة الإعدام بهدف إلغائها بشكل نهائي.

وكانت الجرائم المرتبطة بالمخدرات السبب الرئيسي لمعظم هذه الإعدامات، لكن التقرير أشار إلى استهداف مجموعات أخرى أيضًا. وقال تورك: “تم تنفيذ عمليات إعدام بحق معارضين سياسيين وأشخاص مرتبطين باحتجاجات عام 2022.” كما أوضح التقرير أن “عدد النساء اللواتي تم إعدامهن قد ازداد بشكل ملحوظ.”

وأكدت الأمم المتحدة أن عقوبة الإعدام تتعارض مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان. وأوضح تورك: “نحن نعارض عقوبة الإعدام في جميع الظروف. إنها تتعارض مع الحق الأساسي في الحياة وتعرض الأبرياء لخطر الإعدام بشكل غير مقبول.” وأضاف: “لا يمكن بأي حال من الأحوال فرض عقوبة الإعدام على أفعال يحميها القانون الدولي لحقوق الإنسان.”

وأشار التقرير أيضًا إلى إعدام ما لا يقل عن 31 امرأة خلال عام 2024، وهو العدد الأعلى منذ 15 عامًا. وقالت ليز تروسل، المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان: “عدد كبير من هؤلاء النساء كن ضحايا للعنف المنزلي أو الزواج القسري أو زواج القاصرات.” وأضافت: “معظم الاتهامات الموجهة لهؤلاء النساء تتعلق بقضايا قتل.”

ورغم المناشدات الدولية المتكررة، التزمت البعثة الدبلوماسية الإيرانية في جنيف الصمت تجاه هذه القضية. ودعا تورك المجتمع الدولي إلى تكثيف الضغط، مشيرًا إلى أن “ما يقرب من 170 دولة ألغت عقوبة الإعدام أو فرضت وقفًا مؤقتًا على استخدامها. وينبغي على إيران أن تحذو حذو هذه الدول.”

إن تصاعد عمليات الإعدام في إيران يثير دعوات دولية عاجلة لإعادة النظر في موقفها من عقوبة الإعدام، مما يبرز الحاجة الملحة لإجراء إصلاحات.

 كشف شبكة تهريب للنفط تابعة للنظام الإيراني السرية

 كشف شبكة تهريب للنفط تابعة للنظام الإيراني السرية

في تقرير صدر عن وكالة «رويترز» بتاريخ 8 يناير 2024، تم الكشف عن أدلة جديدة تظهر كيف نجح النظام الإيراني في بناء شبكة واسعة من ناقلات النفط السرية ووثائق مزورة للالتفاف على العقوبات الغربية وتهريب النفط إلى جميع أنحاء العالم. واستند هذا التحقيق إلى رسائل بريد إلكتروني مسربة من شركة «ساهارا تاندر» التي تتخذ من طهران مقرًا لها، والتي كشفت عن أساليب معقدة يعتمدها النظام للحفاظ على اقتصاده وتمويل وكلائه الإقليميين.

شبكة معقدة لتحويل النفط

أحد أبرز الاكتشافات يتعلق بناقلة النفط “رمي”، التي تم تسجيلها رسميًا تحت علم بنما وزُعِم أنها تحمل نفطًا عراقيًا. إلا أن تحقيقات «رويترز» كشفت أن الناقلة كانت تعمل أيضًا تحت اسم مستعار هو “ديب أوشن” وكانت تقوم بتحميل النفط الخام التابع للنظام الإيراني بشكل سري.

ورُصدت هذه العمليات السرية بتاريخ 22 فبراير 2023 بواسطة قمر «سنتينل-2» التابع لوكالة الفضاء الأوروبية. ووفقًا للتقرير، قامت ناقلة “رمي” بنقل النفط الإيراني من ناقلة أخرى تُدعى “سونيا 1″، التي كانت تعمل تحت العلم الإيراني. تعد عمليات النقل بين السفن هذه جزءًا من استراتيجية واسعة لإخفاء مصدر النفط.

شبكة ساهارا تاندر

تشير الرسائل المسربة إلى أن شركة «ساهارا تاندر» لعبت دورًا محوريًا في تسهيل هذه العمليات. وبين مارس 2022 وفبراير 2024، يُعتقد أن الشركة قامت بتهريب حوالي 20 مليون برميل من النفط الخام إلى وجهات دولية متعددة. وتُقدر قيمة هذه الشحنات، بناءً على أسعار النفط لعام 2023، بنحو 1.7 مليار دولار.

وكشفت هذه الرسائل، التي سُربت عبر مجموعة قرصنة تُدعى «شبكة برانا»، تفاصيل دقيقة عن طرق عمل الشركة. تضمنت الأساليب تزوير الوثائق، تغيير هوية السفن، وحتى إرسال إشارات تتبع وهمية لإخفاء مسارات الشحن. وشملت الوجهات الرئيسية لهذه الشحنات موانئ في فنزويلا، مورمانسك في شمال روسيا، وعدة موانئ صينية.

ارتباطات بحرس النظام الإيراني والعقوبات

في أبريل 2024، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شركة «ساهارا تاندر» بسبب صلاتها بحرس النظام الإيراني. وصفت واشنطن الشركة بأنها «فاعل رئيسي» في تمويل الميليشيات التابعة للنظام الإيراني في منطقة الشرق الأوسط.

وتتزامن هذه العقوبات مع الجهود الأمريكية الأوسع للحد من تجارة النفط التابعة للنظام الإيراني. وأشار تقرير «رويترز» إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أعاد فرض عقوبات مشددة على النفط الإيراني عام 2018 عقب انسحابه من الاتفاق النووي. ومع إمكانية عودة ترامب إلى البيت الأبيض في 2025، من المتوقع أن تتصاعد الضغوط على قطاع النفط التابع للنظام الإيراني.

دور الوثائق المزورة

سلط التحقيق الضوء أيضًا على الدور الذي تلعبه الوثائق المزورة في عمليات التهريب التابعة للنظام الإيراني. فقد صرح مسؤول في الجمارك العراقية لـ«رويترز» أن الوثائق التي استخدمتها ناقلة “رمي” لتصدير النفط الإيراني على أنه نفط عراقي كانت مزورة. وأكدت منظمة «سومو»، المسؤولة عن تسويق النفط العراقي، عدم وجود أي سجلات تشير إلى تحميل هذه السفينة للنفط الخام في الموانئ العراقية.

أسطول ضخم من ناقلات الظل

تشير التقارير إلى أن شبكة «ساهارا تاندر» تضم 34 ناقلة نفط تُستخدم في عمليات تهريب النفط. تعمل هذه السفن تحت هويات مزورة ووثائق زائفة لنقل النفط من الموانئ الإيرانية إلى وجهات دولية، متجاوزة أنظمة الرقابة العالمية.

ورغم العقوبات الغربية المشددة، نجح النظام الإيراني في بناء تجارة نفط عالمية مربحة عبر شبكاته السرية. ساعدت هذه التجارة النظام الإيراني على تمويل وكلائه الإقليميين وتعزيز أجندته المناهضة للغرب. لكن مع الكشف عن هذه الرسائل وتزايد تبادل المعلومات الاستخبارية بين الحلفاء الغربيين، من المتوقع أن تتزايد الضغوط على هذه الشبكات.

وتُظهر هذه التسريبات الأساليب المتطورة التي يعتمدها النظام الإيراني لتجنب العقوبات. من عمليات النقل بين السفن، إلى تزوير الوثائق واستخدام ناقلات الظل، تمثل هذه الاستراتيجية تحديًا للمجتمع الدولي. ومع زيادة التركيز على هذه الأنشطة، قد تُفرض تدابير أكثر صرامة لتفكيك هذه الشبكات السرية.

ماكرون يحذر أوروبا من تجاهل تهديد البرنامج النووي الإيراني

ماكرون يحذر أوروبا من تجاهل تهديد البرنامج النووي الإيراني

حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في خطاب ألقاه يوم الاثنين 6 يناير 2025 أمام سفراء فرنسا، من الخطر المتزايد للبرنامج النووي الإيراني. وأكد أن طهران تقترب بسرعة من “نقطة اللاعودة” في سعيها لامتلاك الأسلحة النووية، داعياً الدول الأوروبية إلى التحرك بسرعة لمواجهة هذا التهديد المتصاعد. 

وشدد ماكرون على أن أوروبا لم يعد بإمكانها البقاء غير مبالية بالمخاطر التي يشكلها طموح إيران النووي. كما أشار إلى ضرورة التعاون مجدداً مع الإدارة الأمريكية الجديدة لإعادة فرض العقوبات على طهران. ووفقاً لتحليلات وول ستريت جورنال، تعكس تصريحات ماكرون تحولاً متأخراً في الموقف الأوروبي، لكن هذا التأخير منح إيران الوقت اللازم للتقدم نحو تحقيق أهدافها النووية. 

وفي المقابل، رد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عبر منصة “إكس” ، واصفاً تصريحات ماكرون بأنها “منافقة ومضللة”. واتهم فرنسا بأنها بدلاً من توجيه الاتهامات إلى إيران، عليها أن تتحمل مسؤوليتها عن تسليح إسرائيل بالأسلحة النووية. 

ويأتي هذا التوتر قبل أيام من جولة جديدة من المفاوضات النووية بين طهران وثلاث دول أوروبية هي فرنسا وألمانيا وبريطانيا. ومن المقرر أن يلتقي الدبلوماسيون الأوروبيون بمسؤولين إيرانيين في 13 يناير لمناقشة إمكانية إجراء مفاوضات جادة تهدف إلى تهدئة التوترات. 

كما حذر ماكرون يوم الاثنين من أنه في حال عدم تحقيق تقدم في هذه المفاوضات، فإن إعادة فرض عقوبات أكثر صرامة على طهران يجب أن تكون على رأس الأولويات. 

وفي ختام افتتاحيتها، أكدت وول ستريت جورنال أن الخيار العسكري ضد إيران لم يعد من الممكن استبعاده، مشيرة إلى ضرورة اتخاذ قرار عاجل بشأن هذا الأمر لتجنب تداعيات لا يمكن إصلاحها. 

وتعكس هذه التطورات الضغوط المتزايدة على أوروبا لتبني موقف أكثر صرامة تجاه أنشطة إيران النووية، مع تعزيز التنسيق مع الولايات المتحدة لتعزيز الجهود المشتركة لمنع انتشار الأسلحة النووية.

شبنم مددزاده تتحدث عن “جحيم إيفين” ومقاومة الظلم الإيراني

شبنم مددزاده تتحدث عن “جحيم إيفين” ومقاومة الظلم الإيراني

نشرت منصة Articolo21 الإيطالية مقابلة مؤثرة مع شبنم مددزاده، المعارِضة الإيرانية التي عاشت تجربة مروعة داخل سجن إيفين سيئ السمعة في طهران. تبلغ مددزاده من العمر 37 عامًا، وهي اليوم رمز للصمود في وجه النظام الإيراني، على الرغم من الجراح النفسية والجسدية التي خلفتها سنوات الاعتقال.

وفي حديثها، كشفت مددزاده عن المعاناة التي تحملتها داخل السجن، قائلة: “تعرضت للإهانة، والإيذاء، والتهديد المتكرر بالاغتصاب”. وأضافت: “رأيت نساءً يتم إعدامهن شنقًا، وأخريات مضى على وجودهن في الزنازين أكثر من 15 عامًا”. كما أشارت إلى تجربتها الشخصية قائلة: “واجهت العزلة، والبرد، والجوع، لكن مبادئي لا تزال حيّة أكثر من أي وقت مضى”.

ورسمت مددزاده في المقابلة أوجه تشابه بين نضال إيران الحالي وكفاح إيطاليا ضد الفاشية. وقالت: “نضالكم يلهمنا، ويذكرنا بأن الطغيان يمكن أن ينهار”. وفي رسالة إلى الجمهور الإيطالي، دعتهم إلى “الإبقاء على الأضواء مسلطة على نضال الإيرانيين من أجل الحرية، حتى عندما تخبو الأنظار الدولية”.

وأعربت عن تضامنها مع الصحفية الإيطالية تشيتشليا سالا وعائلتها. وقالت: “إلى عائلة تشيتشليا، أرسل رسالة أمل وتضامن وقرب”. وأضافت: “حتى عندما تعود تشيتشليا إلى بيتها، يجب أن يبقى العالم واعيًا بمعاناة النساء الإيرانيات”.

أبرزت مددزاده شعار “المرأة، الحياة، الحرية”، مؤكدة أنه “أكثر من مجرد كلمات—إنه نشيد للشغف المدني ومهمة عالمية ضد الديكتاتورية”. وشددت قائلة: “هذه المعركة ليست فقط من أجل إيران، بل من أجل كل مكان تُخنَق فيه الحرية”.

واختتمت حديثها بدعوة إلى المجتمع الدولي: “من أجل إيران حرة، ومن أجل عودة تشيتشليا بسلام، ولألا يعاني أي بلد مجددًا من جحيم مثل إيفين”. كلماتها تجسد أملًا واسعًا في وحدة عالمية تقف في وجه الظلم والاستبداد.

تظل شهادة شبنم مددزاده تذكرة مؤلمة بالتضحيات المبذولة في سبيل الحرية، ودعوة للعالم بأسره لتحمل مسؤولياته في مواجهة القمع ودعم الشعوب المستضعفة.

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 8 يناير

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 8 يناير

  • وفقا لتقارير إعلامية، بدأ حرس نظام الملالي، خوفا من انتفاضة الشعب الإيراني في جميع أنحاء البلاد، تدريبات ومناورات مكثفة في المدن، وهو في حالة تأهب قصوى.
  • نقلت صحيفة “ذا صن” البريطانية عن السيدة مريم رجوي قولها:  “يجب نبذ النظام من المجتمع الدولي والتعامل معه يجب أن يكون مشروطا بوقف الإعدامات والتعذيب، ويجب أن يواجه قادته العدالة
  • في يوم الثلاثاء 8 يناير/كانون الثاني، أكد القضاء الجنائي للنظام الإيراني مرة أخرى حكم الإعدام الصادر بحق بهروز إحساني ومهدي حسني بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
  • نظم العمال المحرومون من منجم الذهب في مزرعة شادي ورزغان وقفة احتجاجية لتلقي حقوقهم.
  • نظم المنهوبون أموالهم من قبل شركة “عظيم خودرو” وقفة احتجاجية أمام القضاء في طهران.
  • في بيان، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن قلقه العميق إزاء زيادة عمليات الإعدام في إيران، قائلا إن الجمهورية الإسلامية أعدمت ما لا يقل عن 901  شخص العام الماضي.
  • أعلنت منظمة أنصار الفرقان المسلحة في بيان لها عن هجوم على مقرات عدد كبير من القادة في “جشمه زيارت” في زاهدان. أعلنت وكالة أنباء قوة القدس الإرهابية – تسنيم في تقرير صحفي أن مسلحين فتحوا النار على حاجز  “جشمه زيارت”  في زاهدان.
  • ذكرت وكالة أنباء فيلق القدس أن علي بلوك رئيس بلدية كركان تابعة لمدينة ميناب جنوبي إيران أصيب بحروق بالغة إثر هجوم شنه مواطن محتج بالبنزين والنار.
  • ذكرت الوكالة أن الوثائق وصور الأقمار الصناعية تظهر كيف يقوم النظام الإيراني بتهريب النفط الخاضع للعقوبات حول العالم، معتمدا على شبكة واسعة من ناقلات الظل والوثائق المزورة.
  • قال ماكرون إن أوروبا لم تعد قادرة على البقاء غير مبالية بمخاطر البرنامج النووي للنظام الإيراني وأقر ماكرون بأن نظام طهران يقترب بسرعة من  “نقطة اللاعودة” في تطوير الأسلحة النووية، وأنه يجب على الأوروبيين التحرك بشكل أسرع لمواجهة هذا التهديد.
  • كتبت صحيفة “ذا صن” البريطانية أن النظام الإيراني مسؤول عن ثلاثة أرباع عمليات الإعدام في العالم.
  • أعلن مكتب رئيس الوزراء الإيطالي عن إطلاق سراح الصحفية الإيطالية سيسيليا سالا من سجن إيراني وعودتها إلى البلاد بالطائرة.  سافرت سالا إلى إيران بتأشيرة صحفي واعتقلت في طهران في 19 ديسمبر/كانون الأول.
  • أعلن نائب محافظ بوشهر أن توظيف وإقامة الأجانب والمهاجرين محظور على بعد خمسة كيلومترات من محطة بوشهر للطاقة النووية ومدن جنافة وديلم وعسلوية.
  • بيزنس إنسايدر: “عانى النظام الإيراني من عدة هزائم في العام الماضي.وقد ضعفت القوة العسكرية للنظام الإيراني ونفوذه بشدة في الأشهر الأخيرة. أثار الصراع مع إسرائيل وسقوط بشار الأسد في سوريا قلق النظام الإيراني.
  • وفقا للأمم المتحدة ، كتبت دير شبيغل: “منذ عام 2015 ، تم تنفيذ عمليات إعدام في إيران أكثر من أي وقت مضى.
  • تم افتتاح مطار دمشق الدولي بعد الإطاحة بنظام الأسد .أعلن مسؤولو المطار أن الأجواء السورية آمنة تماما لجميع الرحلات الجوية.
  • بحسب وكالة الأنباء “وفا”،  فقد بلغ عدد القتلى المدنيين منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، 45,936 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال. كما أصيب أكثر من 109,274 شخصا.
  • استقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو من منصبه يوم الاثنين.وقال إنه بالإضافة إلى منصب رئيس الوزراء ، فإنه سيتنحى أيضا عن قيادة حزبه من أجل منح الحزب حق الاختيار.

لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تدين تأييد حكم الإعدام ضد السجينة السياسية الكردية بخشان عزيزي

لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تدين تأييد حكم الإعدام ضد السجينة السياسية الكردية بخشان عزيزي

تُدين لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشدة تأييد حكم الإعدام الصادر بحق السجينة السياسية الكردية بخشان عزيزي من قبل المحكمة العليا للنظام الكهنوتي البغيض، وتدعو الأمم المتحدة والهيئات المعنية، خاصة مجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد النساء والمقررة الخاصة بشأن حالة حقوق الإنسان في إيران، وكافة المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة، إلى اتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ حياتها وضمان إطلاق سراحها الفوري.

إن النظام الإيراني المناهض للمرأة يحتل الصدارة عالميًا في إعدام النساء، حيث أعدم 34 امرأة خلال العام الماضي وحده.

وكانت بخشان عزيزي قد حُكم عليها سابقًا بالإعدام وأربع سنوات سجن إضافية بتهمة “البغي” عبر الانتماء إلى جماعات معارضة، وذلك في الفرع السادس والعشرين من محكمة الثورة في طهران برئاسة الجلاد إيمان أفشاري.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – لجنة المرأة
8 يناير / كانون الثاني 2025

التلغراف: الرئيس الإيراني «الإصلاحي» يشرف على 700 عملية إعدام

إشادة رئيس النظام الإيراني بالقوات القمعية وسط تصاعد الاحتجاجات الشعبية

إعدام 1000 سجين في إيران انعكاس خوف النظام من الانتفاضة

إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 30 سجنا في إيران في الأسبوع الخمسين من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”

إيران: القضاء يؤكد أحكام الإعدام بحق بهروز إحساني ومهدي حسني بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق

رئيس أذربيجان يطالب النظام الإيراني باعتذار رسمي

رئيس أذربيجان يطالب النظام الإيراني باعتذار رسمي

اندلعت أزمة دبلوماسية يوم 7 يناير بعدما طالب الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف باعتذار رسمي من النظام الإيراني إثر تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها مداح إيراني مقرب من النظام خلال مراسم دينية في أردبيل، بحضور حسن عاملي، ممثل الولي‌الفقیة علي خامنئي. تصريحات علييف، التي تناقلتها وسائل إعلام مثل وكالة الأناضول تحت عنوان “إيران يجب أن تعتذر عن تصرف ممثل الولي‌الفقیة في أردبيل” (وكالة الأناضول، 7 يناير)، تعكس تصاعد التوترات بين البلدين.

وفي مؤتمر صحفي، انتقد علييف التصريحات المسيئة التي وُجهت له وللرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وتساءل عن مدى مسؤولية السلطات الإيرانية، قائلاً: “رجل الدين هذا لم يعين نفسه. نحن نعلم جيداً من عينه. والسؤال هو: هل تلك السلطة تؤيد هذا السلوك، أم ستكون هناك عواقب؟ هل سنتلقى اعتذاراً من إيران؟”

وأعرب الرئيس الأذربيجاني عن غضبه من الإهانات المتكررة التي وجهها الملا في أردبيل، مطالباً باتخاذ إجراءات ملموسة: “هذه ليست المرة الأولى التي يسيء فيها هذا الملا إلى أذربيجان وتركيا. على الأقل يجب عزله من منصبه ومحاسبته.”

ومن جانبه، سعى حسن عاملي، إمام الجمعة لخامنئي في أردبيل، إلى النأي بنفسه والنظام عن تلك التصريحات. وفي تصريحات نقلتها وكالة “خبر أونلاين” يوم 3 يناير، ” زعم عاملي أن اللغة المسيئة كانت تعبيراً عن رأي شخصي لأحد الأفراد العاديين في المراسم، وليست موقفاً رسمياً للجمهورية الإسلامية”.

وقال عاملي: “لا يمكن ربط اللغة غير اللائقة المستخدمة في هذا الحفل بمواقفنا الدينية والرسمية. من غير المعقول نسبة آراء شخصية إلى موقف الحكومة الرسمي.”

ولكن هذه التصريحات لم تُسهم كثيراً في تهدئة الغضب الدولي، حيث يعتبرها الكثيرون محاولة للتقليل من شأن أزمة دبلوماسية متفاقمة.

الحادثة تُضاف إلى التوترات الطويلة الأمد بين إيران وأذربيجان. وأشار علييف إلى أفعال النظام المثيرة للجدل خلال نزاع ناغورني كاراباخ، بما في ذلك مزاعم شحن الوقود والأسلحة إلى المناطق التي كانت تحت سيطرة أرمينيا. وسخر من محاولات النظام الإيراني لإخفاء تلك العمليات، قائلاً: “شاحنات الوقود الإيرانية استخدمت لوحات أرمينية مزيفة، لكنها ظلت تحمل كتابة فارسية ظاهرة. هذا التمويه الرديء لم يترك أي شك حول مصدره.”

كما اتهم علييف إيران بعدم محاكمة مرتكب الهجوم الدموي على سفارة أذربيجان في طهران قبل عامين، واصفاً الحادث بأنه “عمل إرهابي منظم من الدولة.”

وتبرز هذه الأزمة الدبلوماسية صراعاً أوسع على النفوذ في الشرق الأوسط، في ظل تراجع الموقع الاستراتيجي لطهران عقب التحولات الجيوسياسية الأخيرة، بما في ذلك تحرر سوريا من قبضة وكلائها. وفي ظل التحديات الداخلية والخارجية المتزايدة التي تواجهها قيادة النظام الإيراني، تعكس حوادث كهذه محاولات خامنئي المستميتة لإظهار القوة وسط تراجع نفوذه الإقليمي.

تركيا تفرض ضرائب باهظة على الشاحنات الإيرانية

تركيا تفرض ضرائب باهظة على الشاحنات الإيرانية

أدت مواجهة دبلوماسية واقتصادية حادة بين إيران وتركيا إلى ترك مئات سائقي الشاحنات الإيرانيين عالقين على المعابر الحدودية، مما زاد من حدة التوترات وكشف عن فشل النظام الإيراني في إدارة الأزمة بفعالية. تتمحور الأزمة حول قرار تركيا الأخير بفرض ضريبة وقود بنسبة 155% على الشاحنات الإيرانية التي تدخل أراضيها، وهي خطوة تقول أنقرة إنها رد على سياسات التسعير التمييزية التي تتبعها إيران.

في 29 ديسمبر 2024، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قانوناً يفرض على الشاحنات الإيرانية دفع ضريبة تعادل 155% من قيمة الوقود في خزاناتها. تُحتسب هذه الضريبة بناءً على أسعار الوقود في تركيا، مما ألقى بعبء مالي ضخم على السائقين الإيرانيين.

 ووفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية، يُقدر أن السائقين يواجهون تكاليف إضافية تصل إلى 260 مليون تومان لكل رحلة، مع استناد سعر الصرف في السوق الحرة إلى حوالي 80,000 تومان لكل دولار أميركي.

وبدأت الأزمة بالتصاعد عندما طبقت إيران سياسة “ضريبة الخزان الممتلئ” على الشاحنات التركية عند حدودها، ما أجبر السائقين الأتراك على دفع قيمة الوقود بناءً على سعة الخزان الكاملة بغض النظر عن الكمية المستهلكة. وردت تركيا بتطبيق نفس السياسة على الشاحنات الإيرانية، مما أدى إلى مواجهة حدودية شاملة.

وتشير التقارير إلى أن مئات الشاحنات الإيرانية متوقفة الآن عند معابر حدودية مثل بازركان وبلدشت بانتظار إيجاد حل. ومع عدم قدرة السائقين على تحمل الضرائب الباهظة، اضطر العديد منهم إلى ترك شاحناتهم عند الحدود والعودة إلى منازلهم. أحد السائقين عبّر عن استيائه قائلاً: “نُترك عالقين بلا أي حل عملي. هذه السياسات تستنزف مواردنا وتجعل عملنا غير مستدام.”

ويضطر السائقون الآن إلى دفع 260,400 تومان لكل لتر من الوقود في تركيا، وهو سعر يشمل التكلفة الأساسية البالغة 168,000 تومان بالإضافة إلى الضريبة المفروضة بنسبة 155%. وبالنسبة للشاحنات التي تحمل خزانات بسعة 1,000 لتر، تصل التكلفة الإضافية إلى 260 مليون تومان لكل رحلة، مما يجعل الطرق التجارية غير قابلة للتطبيق اقتصاديًا للعديد من السائقين.

وانتقد رضا تيموري، رئيس نقابة سائقي الشاحنات الإيرانيين، شركة توزيع النفط الوطنية الإيرانية بسبب سياساتها “المتهورة وسوء التخطيط”، التي قال إنها السبب وراء تفاقم الأزمة. وأضاف: “سوء إدارة إيران ورفضها التفاوض مع تركيا ألقى بتبعات الأزمة على سائقي شاحناتنا.” كما اتهم الدولة باستخدام مبررات واهية، مثل مكافحة تهريب الوقود، بينما تتجاهل الفساد المنهجي في شبكات توزيع النفط الإيرانية.

ولم يُظهر النظام الإيراني أي استعجال لحل الأزمة. فقد قلل نائب رئيس النظام الإيراني محمد رضا عارف من أهمية القضية، واصفاً إياها بأنها “خلاف حدودي” معرباً عن أمله في حلها خلال أيام. ومع ذلك، يشكك السائقون وخبراء التجارة في ذلك، مشيرين إلى سجل النظام في تجاهل الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها المواطنون العاديون.

ومن جانبها، دافعت تركيا عن إجراءاتها باعتبارها ردًا ضروريًا. ووفقاً لوسائل الإعلام التركية، حذرت أنقرة طهران مرارًا من التخلي عن سياسة “ضريبة الخزان الممتلئ” لكنها لم تلق استجابة. ويؤكد المسؤولون الأتراك أن سياسة الضريبة الجديدة تتماشى مع أعراف المعاملة بالمثل الدولية.

وصرح مسؤول تركي قائلاً: “رفض إيران الانخراط بشكل بنّاء أجبرنا على تنفيذ هذا الإجراء. هدفنا ليس استهداف السائقين الإيرانيين، بل ضمان العدالة في التجارة الثنائية.”

ويهدد هذا النزاع المستمر بعرقلة طرق التجارة الحيوية بين البلدين، والتي تُعد شريان حياة للعديد من الشركات والصناعات. ومع الموقع الاستراتيجي لتركيا كبوابة إلى أوروبا، تعد هذه الأزمة ضربة قاسية لإيران، التي تعتمد بشكل كبير على التجارة الإقليمية بسبب عزلتها الاقتصادية تحت وطأة العقوبات الدولية.

إن سوء إدارة النظام الإيراني للأزمة يسلط الضوء على إخفاقاته الاقتصادية ويفضح تراجع نفوذه الإقليمي. فالعلاقات المتوترة مع تركيا، إلى جانب النزاعات المستمرة مع جيران آخرين، تعمّق عزلة إيران على الساحة الدولية.