وزيرة خارجية السويد: النظام الإيراني عامل رئيسي لعدم الاستقرار في المنطقة
وصفت ماريا مالمر، وزيرة الخارجية السويدية، النظام الإيراني بأنه “المحرك الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة”، مشيرة إلى أن هذا النظام يستخدم وكلاءه لتهديد أمن الشرق الأوسط وحتى أوروبا.
وأكدت مالمر، خلال جلسة للسياسة الخارجية في البرلمان السويدي ، أن بلادها لن تتسامح مع محاولات النظام الإيراني زعزعة استقرار السويد عبر أنشطته الإرهابية التي تنفذها الميليشيات التابعة له.
كما أشارت خلال الجلسة إلى تصاعد التوترات بين بلادها وطهران في الأشهر الأخيرة.
وفي هذا السياق، كشفت صحيفة “إكسبرسن” السويدية، يوم الجمعة 21 فبرایر، أن محسن حكيم اللهي، رئيس وإمام مركز “إمام علي” الإسلامي في ضواحي ستوكهولم، محتجز منذ نحو أسبوعين وسيتم ترحيله قريبًا من السويد. ويُعد هذا المركز أكبر مؤسسة شيعية في شمال أوروبا.
وبحسب الصحيفة، فإن محسن حكيم اللهي، وهو الملا إيراني يبلغ من العمر 63 عامًا، نشط في السويد لسنوات طويلة، حيث أقام علاقات وثيقة مع سياسيين محليين ومجتمعات دينية أخرى. ووفقًا لوثائق دائرة الهجرة السويدية، فقد صدر قرار ترحيله يوم الخميس 20 فبرایر . وتشير التقارير إلى أنه أُرسل من طهران إلى السويد ليشغل منصب إمام الجماعة في هذا المركز الشيعي.
ووفقًا لتقرير “رويترز”، أكد جهاز الأمن السويدي (سابو) أن النظام الإيراني يستخدم هذه الشبكات لتنفيذ أعمال عنف ضد دول أخرى وجماعات وأفراد، وهو ما يشكل تهديدًا للمهاجرين الإيرانيين المعارضين.
شهدت العلاقات بين النظام الإيراني والسويد توترًا متزايدًا في السنوات الأخيرة، خصوصًا في قضية حميد نوري، أحد المسؤولين السابقين في السلطة القضائية الإيرانية، والذي تورط في عمليات الإعدام الجماعية خلال الثمانينات.
تم القبض على نوري، المعروف باسم “حميد عباسي”، في نوفمبر 2019 في مطار أرلاندا بستوكهولم، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة في يوليو 2022 من قبل محكمة ستوكهولم الإقليمية، بتهم “جرائم حرب” و”القتل”، وهو ما يعادل 25 عامًا في النظام القضائي السويدي. بالإضافة إلى ذلك، أُمر بدفع تعويضات لعائلات الضحايا والسجناء السياسيين، فضلاً عن ترحيله من السويد بعد انتهاء فترة عقوبته. وقد أيدت محكمة الاستئناف في ستوكهولم الحكم . وفي النهاية، تم تبادل نوري مع سجينين سويديين كانا محتجزين في إيران خلال شهر يونيو الماضي.
لطالما اعتمد النظام الإيراني على الميليشيات التابعة له، مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، والحشد الشعبي في العراق، وغيرها من الجماعات، لتنفيذ أجنداته التخريبية في المنطقة. وقد أسهمت هذه الأنشطة في تأجيج النزاعات العسكرية وزيادة التوترات الطائفية في الشرق الأوسط، فضلًا عن تهديد أمن أوروبا.
إن دعم النظام الإيراني للجماعات الإرهابية واستغلاله الشبكات الإجرامية لاستهداف معارضيه في الخارج، بما في ذلك في الدول الأوروبية، يعكس سياساته العدائية التي تسعى إلى زعزعة الاستقرار. وفي ظل هذا الواقع، فإن تصعيد الضغوط الدولية واتخاذ تدابير صارمة ضد الأنشطة الإرهابية لهذا النظام أمر بالغ الأهمية لضمان أمن المنطقة والعالم.
- تقرير للبرلمان الألماني: مخابرات النظام الإيراني تصعد من تجسسها وترهيبها ضد المعارضة
- الأرجنتين تدرج قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية
- راديو فرانس إنفو: إحباط هجوم إرهابي في باريس يسلط الضوء على مؤامرات النظام الإيراني
- وزارة العدل الأمريكية تصادر أربعة مواقع تابعة لمخابرات النظام الإيراني لشنها هجمات سيبرانية
- خطة النظام الإيراني لمهاجمة مجمّع مجاهدي خلق في ألبانيا
- الاتحاد الأوروبي وإدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب + رسالة السيدة مريم رجوي







