شكاوى ثلاثة سجناء سياسيين في أمريكا ضد الجلاد الكبير پرويز ثابتي، نائب رئيس السافاك التابعة للشاه
ثلاثة سجناء سياسيين، الذين تم تعذيبهم من قبل جهاز السافاك خلال فترة حكم الشاه، قدموا شكوى ضد پرويز ثابتي، نائب رئيس ورئيس الإدارة الثالثة في السافاك، بتهمة تعذيبهم.
في الشكوى، ذكر المدّعون أن ثابتي كان يخطط ويشرف ويدعم عمليات اعتقالهم وتعذيبهم.
جاء في النص: “يُعتبر پرويز ثابتي مهندسًا لتأسيس نظام التعذيب في إيران، واستعمال التوبة القسرية علنًا التي كانت تُستخرج من خلال التعذيب، وهي ممارسة طورها ثابتي والتي انتشرت اليوم في نظام الملالي وبدأت تُستخدم بشكل واسع.”
في هذه الشكوى، تم وصف ثابتي بأنه “أحد أقوى وأكثر الرجال رعبًا” في نظام الشاه، وله علاقات دائمة مع أفراد مرتبطين بـ حرس النظام الإيراني الحالي.
وأفاد المدّعون أن “هدفهم ليس فقط الحصول على تعويض، بل منع تطبيع الجرائم التي حدثت في الماضي وكشف دور شخصيات مثل ثابتي في تاريخ إيران المعاصر.” وادعوا أن “إرث قمع السافاك انتقل إلى النظام الإيراني، وأن ضحايا كلا النظامين حُرموا من العدالة.”
واشنطن تايمز- الجنرال هيو شيلتون: رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع، ليس مدافعًا عن إيران ديمقراطية
ابن الشاه: أداة للفرقة أم بدیل مستحیل للنظام الإيراني؟
إيران .. 20 يناير1979 ذكرى تحرير آخر وجبة للسجناء السياسيين من سجون الشاه
وفي هذا السياق، أفاد شخص “مطلع” لصحيفة إندبندنت البريطانية بأن المدّعين في القضية لا يريدون الكشف عن أسمائهم بسبب “خوفهم من الانتقام من پرويز ثابتي أو الشبكة التي ربما لا تزال على اتصال به”.
إندبندنت كتبت أن العديد من المصادر تقول إن نظامي الشاه ونظام الملالي “وجهان لعملة واحدة”، حيث تم بناء إرث التعذيب في عهد الشاه، ثم توسع في ظل النظام الحالي. وأكدت الصحيفة أن جهاز السافاك لم يُحلّ أبدًا بل استمر في العمل بواسطة النظام الإيراني.
الشكوى تعتبر ثابتي مسؤولًا عن “الاعتقال والتعذيب الواسع لآلاف المعارضين السياسيين، والمثقفين، والطلاب، والنشطاء، والفنانين، والمنافسين السياسيين.”
كما أفادت الشكوى بأن ثابتي أخفى هويته تحت أسماء متعددة على مدار الأربعة عقود الماضية، ولكن بسبب ظهوره في مظاهرات دعم الشاه والسافاك في لوس أنجلوس، أثار غضب الإيرانيين المنفيين.
پرويز ثابتي، الذي يُعتبر “كبير جلادي الشاه” في هذه القضية، يبلغ من العمر 88 عامًا، وانتقل إلى أمريكا بعد سقوط نظام الشاه، ويعيش حاليًا في أورلاندو، فلوريدا.
وأضاف مصدر لصحيفة إندبندنت أن “أحد أهداف هذه الشكوى هو تمهيد الطريق لموجة جديدة من الدعاوى القضائية ضد منتهكي حقوق الإنسان الذين لجأوا إلى الولايات المتحدة”.
وقد وصفت الشكوى پرويز ثابتي بأنه “المهندس” الذي أسس نظامًا يعتمد على وسائل مثل الضرب، والصعق الكهربائي، والحرمان من النوم، والتهديد بالقتل لإجبار المعارضين على الإدلاء باعترافات قسرية وإسكاتهم.
ووفقًا لما جاء في الشكوى، فإن هذه الأساليب توسّعت لاحقًا في عهد النظام الإيراني الحالي وأصبحت جزءًا من هيكله القمعي.
وقد تم تقديم الدعوى ضد پرویز ثابتي في 10 فبراير أمام محكمة فدرالية في أورلاندو، حيث ورد فيها أن رئيس الدائرة الثالثة في السافاك لم يهرب فقط من العدالة، بل لا يزال يشكل تهديدًا محتملاً للمعارضين من خلال شبكة علاقاته.
ويعيش الشاكون الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم بين 68 و72 و85 عامًا، في كاليفورنيا، وقد سردوا في دعواهم تفاصيل حول التعذيب والاحتجاز الطويل الذي تعرضوا له خلال رئاسة ثابتي للدائرة الثالثة في السافاك.
من جانبها، أكدت المقاومة الإيرانية دعمها لهذه الشكوى، وطالبت مجددًا السلطات القضائية والمسؤولة في الولايات المتحدة بإخضاع پرویز ثابتی، جلاد الشاه، للعدالة، مشيرةً إلى ضلوعه في إعدام وقتل المئات من السجناء السياسيين وتعذيب الآلاف الآخرين، ووصفت إياه بأنه من أبرز مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في التاريخ المعاصر.
وفي 15 فبراير 2023، أصدر 173 سجينًا سياسيًا سابقًا بيانًا استعرضوا فيه تجاربهم الشخصية وما عايشوه من تعذيب وحشي على يد السافاك، مشيدين بشهداء التعذيب الذين فقدوا حياتهم تحت وطأته، كما نددوا بشدة بمحاولات تلميع صورة السافاك وجلاديه، ولا سيما ثابتي، من قبل بقايا ديكتاتورية الشاه وأوساط رجعية واستعمارية.
وأشار السجناء إلى أن ثابتي هو أيخمان إيران الذي لم يُحاكم بعد، وذكّروا بأنه قام بتدريب مئات الجلادين، مثل عطاپور (حسینزاده)، ازغندي (منوچهري)، ناصري (عضدي)، نوذري (رسولي)، وظیفهخواه (منوچهری)، وغيرهم من عناصر السافاك في طهران وسائر المحافظات.
وأكدوا أيضًا أن ثابتي يعدّ من بين كبار الجلادين إلى جانب فلاحیان ولاجوردي، ومن أفظع المخططين لجرائم ضد الإنسانية، معربين عن استعدادهم للإدلاء بشهاداتهم في أي محكمة لإثبات مسؤوليته ومسؤولية شركائه عن هذه الجرائم.
وشدد السجناء السابقون على ضرورة تقديم هذا الجلاد وسائر المجرمين الذين عملوا تحت إمرته إلى العدالة ومحاسبتهم، مؤكدين أن مرتكبي جرائم النازية والغستابو تمت ملاحقتهم ومحاكمتهم حتى في سن التسعين في الولايات المتحدة وأوروبا. واعتبروا أن الصمت إزاء هذا الجلاد يعدّ انتهاكًا للقيم العالمية التي كرستها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
قال المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق إن ثابتي، الذي رفع أنصار الشاه صوره إلى جانب رضا بهلوي، كان يتولى مهمة توجيه نجل الشاه سياسيًا في الولايات المتحدة، لكنه الآن يتنصل من ذلك، فيما يحاول كلاهما الظهور بمظهر المدافعين عن الديمقراطية في الغرب.
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران

- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس

- صحيفة لا تريبيون: التغيير بيد الشعب الإيراني، وخطة المقاومة هي البديل لنظام الولي الفقيه

- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة

- صفوي عبر نيوزماكس: الحل ليس في الحرب بل بدعم الانتفاضة لوقف إعدامات الولي الفقیة


