الرئيسية بلوق الصفحة 699

تركيا تفرض ضرائب باهظة على الشاحنات الإيرانية

تركيا تفرض ضرائب باهظة على الشاحنات الإيرانية

أدت مواجهة دبلوماسية واقتصادية حادة بين إيران وتركيا إلى ترك مئات سائقي الشاحنات الإيرانيين عالقين على المعابر الحدودية، مما زاد من حدة التوترات وكشف عن فشل النظام الإيراني في إدارة الأزمة بفعالية. تتمحور الأزمة حول قرار تركيا الأخير بفرض ضريبة وقود بنسبة 155% على الشاحنات الإيرانية التي تدخل أراضيها، وهي خطوة تقول أنقرة إنها رد على سياسات التسعير التمييزية التي تتبعها إيران.

في 29 ديسمبر 2024، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قانوناً يفرض على الشاحنات الإيرانية دفع ضريبة تعادل 155% من قيمة الوقود في خزاناتها. تُحتسب هذه الضريبة بناءً على أسعار الوقود في تركيا، مما ألقى بعبء مالي ضخم على السائقين الإيرانيين.

 ووفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية، يُقدر أن السائقين يواجهون تكاليف إضافية تصل إلى 260 مليون تومان لكل رحلة، مع استناد سعر الصرف في السوق الحرة إلى حوالي 80,000 تومان لكل دولار أميركي.

وبدأت الأزمة بالتصاعد عندما طبقت إيران سياسة “ضريبة الخزان الممتلئ” على الشاحنات التركية عند حدودها، ما أجبر السائقين الأتراك على دفع قيمة الوقود بناءً على سعة الخزان الكاملة بغض النظر عن الكمية المستهلكة. وردت تركيا بتطبيق نفس السياسة على الشاحنات الإيرانية، مما أدى إلى مواجهة حدودية شاملة.

وتشير التقارير إلى أن مئات الشاحنات الإيرانية متوقفة الآن عند معابر حدودية مثل بازركان وبلدشت بانتظار إيجاد حل. ومع عدم قدرة السائقين على تحمل الضرائب الباهظة، اضطر العديد منهم إلى ترك شاحناتهم عند الحدود والعودة إلى منازلهم. أحد السائقين عبّر عن استيائه قائلاً: “نُترك عالقين بلا أي حل عملي. هذه السياسات تستنزف مواردنا وتجعل عملنا غير مستدام.”

ويضطر السائقون الآن إلى دفع 260,400 تومان لكل لتر من الوقود في تركيا، وهو سعر يشمل التكلفة الأساسية البالغة 168,000 تومان بالإضافة إلى الضريبة المفروضة بنسبة 155%. وبالنسبة للشاحنات التي تحمل خزانات بسعة 1,000 لتر، تصل التكلفة الإضافية إلى 260 مليون تومان لكل رحلة، مما يجعل الطرق التجارية غير قابلة للتطبيق اقتصاديًا للعديد من السائقين.

وانتقد رضا تيموري، رئيس نقابة سائقي الشاحنات الإيرانيين، شركة توزيع النفط الوطنية الإيرانية بسبب سياساتها “المتهورة وسوء التخطيط”، التي قال إنها السبب وراء تفاقم الأزمة. وأضاف: “سوء إدارة إيران ورفضها التفاوض مع تركيا ألقى بتبعات الأزمة على سائقي شاحناتنا.” كما اتهم الدولة باستخدام مبررات واهية، مثل مكافحة تهريب الوقود، بينما تتجاهل الفساد المنهجي في شبكات توزيع النفط الإيرانية.

ولم يُظهر النظام الإيراني أي استعجال لحل الأزمة. فقد قلل نائب رئيس النظام الإيراني محمد رضا عارف من أهمية القضية، واصفاً إياها بأنها “خلاف حدودي” معرباً عن أمله في حلها خلال أيام. ومع ذلك، يشكك السائقون وخبراء التجارة في ذلك، مشيرين إلى سجل النظام في تجاهل الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها المواطنون العاديون.

ومن جانبها، دافعت تركيا عن إجراءاتها باعتبارها ردًا ضروريًا. ووفقاً لوسائل الإعلام التركية، حذرت أنقرة طهران مرارًا من التخلي عن سياسة “ضريبة الخزان الممتلئ” لكنها لم تلق استجابة. ويؤكد المسؤولون الأتراك أن سياسة الضريبة الجديدة تتماشى مع أعراف المعاملة بالمثل الدولية.

وصرح مسؤول تركي قائلاً: “رفض إيران الانخراط بشكل بنّاء أجبرنا على تنفيذ هذا الإجراء. هدفنا ليس استهداف السائقين الإيرانيين، بل ضمان العدالة في التجارة الثنائية.”

ويهدد هذا النزاع المستمر بعرقلة طرق التجارة الحيوية بين البلدين، والتي تُعد شريان حياة للعديد من الشركات والصناعات. ومع الموقع الاستراتيجي لتركيا كبوابة إلى أوروبا، تعد هذه الأزمة ضربة قاسية لإيران، التي تعتمد بشكل كبير على التجارة الإقليمية بسبب عزلتها الاقتصادية تحت وطأة العقوبات الدولية.

إن سوء إدارة النظام الإيراني للأزمة يسلط الضوء على إخفاقاته الاقتصادية ويفضح تراجع نفوذه الإقليمي. فالعلاقات المتوترة مع تركيا، إلى جانب النزاعات المستمرة مع جيران آخرين، تعمّق عزلة إيران على الساحة الدولية.

حرس النظام الإيراني ينظم مناورات ضخمة في طهران وسط مخاوف من انتفاضة شعبية

حرس النظام الإيراني ينظم مناورات ضخمة في طهران وسط مخاوف من انتفاضة شعبية

في محاولة يائسة لاستعراض القوة، أعلن فرع حرس النظام الإيراني في طهران عن مناورات كبرى بمشاركة 110,000 عنصر من ميليشيا الباسيج شبه العسكرية، والمقررة يوم الجمعة 10 يناير 2025. وأطلق على هذه المناورات اسم “مسيرة نحو القدس”، وتُوصف بأنها تدريب على “الجاهزية الثقافية والقتالية” لمواجهة التهديدات المحتملة للعاصمة الإيرانية، وفقاً لتصريحات مسؤولين في حرس النظام نقلتها وكالتا “إرنا” و”دفاع برس”.

وأثارت ضخامة المناورات وتوقيتها تساؤلات حول دوافع النظام. ففي حين يدعي مسؤولو حرس النظام أن التمرين يهدف إلى رفع مستوى الاستعداد لأي “تهديد محتمل”، يشير محللون إلى أن ذلك يعكس قلقاً عميقاً من احتمال اندلاع اضطرابات واسعة النطاق في طهران. وتأتي هذه المناورات في ظل تصاعد استخدام النظام للعرض العسكري كوسيلة لإظهار القوة وسط استياء شعبي متزايد وضغوط خارجية متنامية.

وأكد العميد حسن حسن زاده، قائد وحدة حرس النظام في طهران، على الأهداف المتعددة لهذه المناورات قائلاً: “هذا التمرين هو استعراض لمدى جاهزية قوات الباسيج للتصدي لأي تهديد ضد العاصمة. كما أنه يوجه رسالة إلى أعداء الثورة الإسلامية بأن المدافعين عن الوطن يقفون بحزم ووحدة” (إرنا، 8 يناير).

ومن المتوقع أن تشارك في المناورات وحدات متخصصة من حرس النظام، بما في ذلك ما يُسمى بكتائب الإمام الحسين وبيت المقدس.

ويرى المعلقون أن الهدف الحقيقي للمناورات يكمن في التحضير لاحتمال اندلاع انتفاضة في طهران بدلاً من مواجهة تهديدات خارجية. وتأتي هذه الخطوة على خلفية استياء شعبي متزايد بسبب الأزمات الاقتصادية، بما في ذلك التضخم المتسارع وتدهور قيمة العملة الوطنية وانقطاع الكهرباء بشكل متكرر. وتشير التجارب السابقة إلى وجود علاقة مباشرة بين الأزمات الاقتصادية والاحتجاجات الجماهيرية في إيران، مما يغذي التكهنات بأن النظام يستعد لتظاهرات واسعة النطاق.

ووفقاً لـموقع دفاع برس، الحكومي ستمتد المناورات عبر طرق رئيسية من طهران بارس إلى ساحة ولي عصر، مما يبرز قلق النظام بشأن السيطرة على المراكز الحضرية خلال أي اضطرابات محتملة. وقد ركزت مناورات سابقة في أكتوبر 2024 على قمع الانتفاضات الحضرية المحتملة، وخاصة في المواقع الحكومية والأمنية الرئيسية في طهران.

وتأتي هذه المناورات أيضاً في ظل قلق متزايد داخل النظام بعد سقوط حكومة بشار الأسد في سوريا، الحليف الرئيسي لطهران. وقد أشار مسؤولون داخل حرس النظام إلى الانهيار السريع للنظام السوري كمثال تحذيري، مما دفع القادة الإيرانيين إلى تكثيف الإجراءات الأمنية داخل البلاد.

وفي وقت سابق، صرح قائد القوات البرية لحرس النظام، محمد باكبور، بأن مثل هذه التدريبات “جزء من برنامجنا السنوي لتعزيز الجاهزية القتالية والاستعداد لمواجهة سيناريوهات التهديدات الهجينة” (إيسنا، 8 يناير). وعلى الرغم من أن تصريحاته صيغت على أنها تستهدف “الأعداء الخارجيين”، إلا أنها تعكس بشكل كبير حالة من الهلع المتزايد إزاء التحديات الداخلية.

ورغم سنوات من التفاخر بـ “الجيوش الستة من القوات الوكيلة” في الشرق الأوسط، إلا أن عجز النظام عن الدفاع عن وكلائه خلال الانتكاسات العسكرية الكبرى كشف عن ضعف واضح. فالمعنويات المنخفضة والدمار الواسع لحرس النظام كانت واضحة لدرجة أنه فشل في منع سقوط بشار الأسد، على الرغم من نشر عشرات الآلاف من القوات المسلحة في سوريا.

ومع تراجع نفوذه الإقليمي، يسعى النظام الملالي الآن إلى قمع المعارضة الداخلية عبر هذه المناورات، في محاولة لإظهار القوة وردع الإيرانيين عن إدراك ضعفه الواضح. وإن مشهد 110,000 عنصر من الباسيج يسيرون في شوارع طهران لا يعكس الصمود، بل يعكس حالة من اليأس، في وقت يسعى فيه النظام جاهداً للحفاظ على سيطرته وسط استياء شعبي متزايد.

تزايد المخاوف بشأن تراجع نفوذ النظام الإيراني في المنطقة

تزايد المخاوف بشأن تراجع نفوذ النظام الإيراني في المنطقة

يواجه النظام الإيراني قلقًا متزايدًا بشأن تراجع نفوذه في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في سوريا والعراق، عقب سقوط نظام بشار الأسد. ويرى محللون أن موجة التغيير التي بدأت من سوريا قد تصل في النهاية إلى إيران بعد مرورها عبر العراق، وهو احتمال يثير قلقًا عميقًا في دوائر الحكم الإيرانية.

يشير سقوط نظام الأسد إلى فقدان النظام الإيراني لحليف استراتيجي رئيسي. وقد أعرب مسؤولون ومحللون داخل النظام عن قلقهم بشأن تداعيات هذا التحول. وقال محمد مهدي ميرباقري، عضو مجلس خبراء القيادة: “بعض أصدقائنا يعتقدون أنه بفقدان سوريا، ينتهي النظام”. كما حذر محمد دهقان، مساعد الشؤون القانونية في حكومة رئيسي: “إذا غفلنا، فإن ما حدث في سوريا قد يحدث في أماكن أخرى”. بدوره قال حشمت الله قنبري: “ذهب الأسد، وغزة هُزمت، وغدًا سيكون الدور على العراق واليمن، وفي النهاية إيران”.

تصريحات كهذه تسلط الضوء على مخاوف المسؤولين الإيرانيين العميقة بشأن فقدان النفوذ الإقليمي. وقد انعكست هذه المخاوف في وسائل الإعلام الرسمية، حيث وصفت صحيفة هم‌میهن الموالية للنظام الایرانی،العراق بأنه «آخر معقل للنظام الإيراني»، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية للحفاظ على النفوذ هناك.

العراق: آخر معاقل النظام الإيراني أم بوابة نحو تغيير طهران؟

وترى صحيفة هم‌میهن الرسمية أن سقوط نظام الأسد والتحولات الجيوسياسية الناتجة عنه أضعفت موقف النظام الإيراني في المنطقة. وتؤكد أن النظام فقد السيطرة عمليًا في سوريا، بينما تراجع نفوذ حزب الله، وهو أبرز أذرعه في لبنان، بشكل كبير. وأشارت الصحيفة إلى أن العراق بات يُعتبر آخر معقل استراتيجي للنظام الإيراني في المنطقة.

كما حذرت الصحيفة من احتمال تنسيق دولي بين شخصيات مثل دونالد ترامب ورجب طيب أردوغان ضد المصالح الإيرانية في سوريا والعراق. وأوضحت أن الفصائل الشيعية في العراق، التي لطالما دعمها النظام، قد تجد صعوبة في مواجهة تنامي نفوذ القوى السنية في البلاد. وأكدت أن الوضع المتأزم في العراق، جنبًا إلى جنب مع شح الموارد الإيرانية والضغوط الدولية، خاصة مع احتمال عودة سياسة “الضغط الأقصى” التي انتهجها ترامب، قد يزيد من هشاشة موقف النظام الإيراني.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن الأزمة الاقتصادية داخل النظام الإيراني، وتراجع رأس المال الاجتماعي، وتدهور العلاقة بين الدولة والشعب، قد جعلت النظام أكثر عرضة للضغوط. وإذا انتقلت حالة عدم الاستقرار في سوريا إلى العراق، فقد تقوض استراتيجية الأمن القومي للنظام الإيراني التي استمرت أربعة عقود.

السياق الإقليمي الأوسع يزيد من التحديات التي تواجه النظام الإيراني. فوقف الهجمات التي تشنها الميليشيات المدعومة من النظام الإيراني، إلى جانب مطالب الولايات المتحدة بنزع سلاح هذه الجماعات، زاد من الضغط على طهران. كما أن النظام قلق من تنامي قوة السنة في العراق، الذين عانوا كثيرًا من تدخل النظام الإيراني خلال العقدين الماضيين.

وترى صحيفة هم‌میهن أن العراق، بدلاً من أن يكون آخر معقل دفاعي للنظام الإيراني، قد يتحول إلى بوابة لتغيير جذري في طهران نفسها. ويمثل تصاعد قوة القوى السنية في العراق تهديدًا متزايدًا لنفوذ النظام، في انعكاس لنمط أوسع من تراجع الشرعية الإيرانية وعزلتها المتزايدة في المنطقة.

يواجه النظام الإيراني مزيجًا من الضغوط الداخلية والخارجية التي تهدد طموحاته الإقليمية. فقدان سوريا كحليف استراتيجي، الوضع الهش لنفوذه في العراق، والتحديات الداخلية المتزايدة، يبرز هشاشة موقفه. وكما تحذر صحيفة هم‌میهن: «العراق، الذي يُعتبر آخر معاقل النظام الإيراني، قد يتحول قريبًا إلى بوابة لموجة تغيير أوسع». ويبقى أن نرى ما إذا كانت هذه الموجة ستؤدي إلى تغييرات سياسية كبيرة في إيران.

ارتفاع أجرة النقل العام في طهران بنسبة 50%

ارتفاع أجرة النقل العام في طهران بنسبة 50%

أعلنت السلطات الإيرانية قرارًا مثيرًا للجدل برفع أجرة النقل العام في طهران بنسبة 50% خلال العطلات الرسمية. يأتي هذا القرار في وقت يعاني فيه المواطنون من ضغوط اقتصادية غير مسبوقة، مما أثار انتقادات واسعة من قبل الشارع الإيراني.

ووفقًا لتقرير نشره موقع اقتصاد نيوز الحكومي، صرح جعفر تشكري هاشمي، عضو مجلس مدينة طهران ورئيس لجنة العمران والنقل في المجلس، بأن هذه الزيادة ستُطبق فقط خلال العطلات الرسمية، بما في ذلك أيام الجمعة. وبرر تشكري هاشمي هذا الإجراء بأنه خطوة لتحفيز السائقين وتحسين جودة خدمات النقل العام.

وأوضح هاشمي أن هذه الزيادة لن تشمل أيام الإغلاق المؤقت الناتج عن التلوث الجوي أو أي مناسبات غير رسمية أخرى. كما تم تكليف بلدية طهران بإنشاء نظام إلكتروني قائم على الذكاء الاصطناعي لمراقبة وضبط المتغيرات المرتبطة بأسعار الأجرة، بهدف منع أي زيادات عشوائية.

وأضاف: “تم اتخاذ تدابير إضافية لمواجهة الظروف المناخية القاسية مثل الأمطار الغزيرة أو الثلوج أو الازدحام المروري الشديد”. وأشار إلى أنه في مثل هذه الحالات، قد ترتفع أجرة سيارات الأجرة أيضًا بنسبة تصل إلى 50% لتشجيع السائقين على الاستمرار في تقديم الخدمات.

وفي سياق متصل، أعلن مدير منظمة إدارة ومراقبة سيارات الأجرة في طهران عن إطلاق نظام ذكي جديد يتيح مراقبة أداء سيارات الأجرة وتقديم خدمات إلكترونية. وبموجب هذا النظام، يمكن للمسافرين مسح رمز QR الموجود على نوافذ سيارات الأجرة للحصول على أسعار الأجرة المحدثة في الوقت الفعلي. كما سيتم تطبيق زيادات في الأجرة تصل إلى 50% على خطوط معينة خلال ساعات الذروة المرورية.

ويرى المنتقدون أن هذا الإجراء يشكل عبئًا إضافيًا على سكان طهران، الذين يعانون بالفعل من تكاليف معيشية مرتفعة بسبب الأزمة الاقتصادية المستمرة. فقد وصلت معدلات التضخم إلى مستويات قياسية، مما زاد من حدة الاستياء العام. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها محاولة من النظام لتعويض العجز في ميزانيته على حساب الفئات الفقيرة.

وتأتي هذه القرارات في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات يومية في مختلف المدن، حيث تعبر جميع شرائح المجتمع عن غضبها من الأوضاع الاقتصادية والمعيشية. وحذر محللون من أن الوضع الاجتماعي “ينذر بالانفجار”، مع احتمالية كبيرة لتصعيد هذه الاحتجاجات إلى انتفاضات واسعة على غرار تلك التي وقعت في عام 2022.

حتى الخبراء المرتبطون بالنظام لم يخفوا قلقهم، حيث صرّح أحدهم قائلاً: «السياسات الاقتصادية الحالية تصب الزيت على النار، مما يزيد من احتمالية حدوث اضطرابات شاملة».

ومع انتظار سكان طهران تطبيق هذا القرار، يبقى السؤال مفتوحًا: هل سيساهم هذا الإجراء في تحسين خدمات النقل كما تدعي السلطات، أم سيعمق من أزمة الثقة بين الشعب والنظام؟

هجوم مسلح على مقر قيادة قوات الأمن في بلوشستان الإيرانية   

هجوم مسلح على مقر قيادة قوات الأمن في بلوشستان الإيرانية   

أعلنت جماعة “أنصار الفرقان” المسلحة مسؤوليتها عن هجوم استهدف مقر قيادة قوات فراجا (القيادة العامة لإنفاذ القانون) في منطقة “جشمه زیارت”، قرب زاهدان. وجاء في بيان صادر عن الجماعة أن الهجوم وقع مساء يوم الاثنين، الموافق 6 يناير 2025. 

«تعلن أنصار الفرقان للرأي العام أنه مساء الاثنين، تعرض مقر قيادة فراجا في منطقة “جشمه زیارت” (قرب زاهدان) لهجوم من قِبَل وحدة القناصة التابعة للمنظمة. وفي هذه العملية، أُصيب على الأقل اثنان من عناصر فراجا برصاص القناصة بشكل مباشر». 

ومن جهتها، أكدت وكالة أنباء “تسنيم”، التابعة لحرس النظام الإيراني، وقوع إطلاق نار استهدف مركز “جشمه زیارت”، لكنها لم تقدم تفاصيل إضافية حول الخسائر أو منفذي الهجوم. 

يُعد هذا الهجوم الأحدث في سلسلة من المواجهات بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة الناشطة في محافظة سيستان وبلوشستان، وهي منطقة تعاني من اضطرابات متكررة وشكاوى متزايدة من التمييز الممنهج ضد الأقليات العرقية والدينية. 

تصاعد الغضب الشعبي: هجوم حارق على رئيس بلدية

في حادثة منفصلة تعكس تصاعد الغضب الشعبي، تعرّض رئيس بلدية موالٍ للنظام الإيراني لإصابات خطيرة إثر هجوم عنيف. ووفقًا لوكالة “تسنيم” الحکومیة وقع الهجوم يوم الثلاثاء، 7 يناير 2025، عندما أُصيب على بَلَك، رئيس بلدية كرکان، بحروق شديدة بعد أن أضرم أحد المواطنين النار فيه خلال مشادة علنية. 

وذكرت التقارير أن الحادثة وقعت أثناء قيام بَلَك، برفقة عدد من المسؤولين البلديين، بإزالة الحواجز التي أقامها الباعة في أحد الأسواق المحلية. وأقدم أحد التجار وزوجته، غاضبين من هذه الإجراءات، على سكب البنزين عليه وإشعال النار فيه. 

ووفقًا للأطباء في مستشفى ميناب، أصيب بَلَك بحروق طالت 36% من جسده. وبعد تلقيه العلاج الأولي، تم نقله إلى مستشفى في بندر عباس لتلقي رعاية طبية متقدمة. 

وتعكس هذه الحادثة تنامي الاستياء بين المواطنين تجاه السياسات القمعية التي تتبعها السلطات المحلية، والتي يقول المنتقدون إنها تستهدف بشكل متزايد مصادر رزق المواطنين البسطاء. 

تشير هذه التطورات، سواء الهجوم المسلح أو الغضب الشعبي المتصاعد، إلى بيئة متوترة تُظهر فيها المقاومة المسلحة والسخط الجماهيري تحديات متزايدة أمام قبضة النظام الإيراني على السلطة. 

مأساة الطائرة الأوكرانية: وصمة عار في تاريخ إيران الحديث

مأساة الطائرة الأوكرانية: وصمة عار في تاريخ إيران الحديث

شكّلت حادثة إسقاط الطائرة الأوكرانية واحدة من أحلك فصول تاريخ إيران المعاصر. ففي صباح يوم 8 يناير 2020 أقلعت الرحلة رقم 752 التابعة للخطوط الجوية الدولية الأوكرانية من مطار خميني في طهران متجهة إلى كييف. وكان غالبية الركاب من الإيرانيين الذين أنهوا عطلتهم في الوطن ويعتزمون العودة إلى منازلهم في كندا. ولكن بعد دقائق قليلة من الإقلاع، استهدفت الطائرة بصاروخين أطلقهما احرس النظام الإيراني، ما أدى إلى سقوطها وتحولها إلى كتلة من النيران والحطام خلال ثوانٍ معدودة.

أودت هذه المأساة بحياة 176 راكبًا بريئًا، من بينهم نساء وأطفال ورجال، مما أحدث صدمة عميقة في قلوب الإيرانيين والمجتمع الدولي.

أظهرت التحقيقات الأولية والأدلة التي نشرها المواطنون ووسائل الإعلام بشكل سريع أن الحادثة كانت نتيجة لإطلاق صواريخ. ومع ذلك، حاولت السلطات الإيرانية التستر على الحقيقة. فقد أصدر مسؤولون بارزون، من بينهم رئيس منظمة الطيران المدني الإيراني ومتحدثون حكوميون، تصريحات متناقضة ومضللة نفت تورط الصواريخ. على سبيل المثال، قال علي عابدزاده، رئيس منظمة الطيران المدني، إن “استهداف الطائرة بصاروخ أمر غير منطقي”، وأرجع الحادث إلى “مشاكل فنية” (وكالة إرنا، 9 يناير 2020).

لكن الأدلة المرئية والفيديوهات التي نشرها المواطنون روت قصة مختلفة تمامًا. وأضاف المتحدث الحكومي علي ربيعي: “في المستقبل، عندما يتضح أن هذا الادعاء الكاذب لا أساس له، لن يتحمل أحد مسؤولية هذه الكذبة الكبيرة” (وكالة مهر للأنباء، 10 يناير 2020).

وبعد ثلاثة أيام من الضغوط الدولية والإثباتات القاطعة، اعترف حرس النظام بإسقاط الطائرة. لكن هذا الاعتراف لم يكن بدافع الصدق، بل نتيجة الضغط الهائل من الرأي العام المحلي والدولي.

“الانتقام” على حساب الشعب الإيراني

لفهم أبعاد هذه المأساة الوطنية، يجب النظر إلى السياق السياسي والاجتماعي آنذاك. قبل أيام من الحادثة، قُتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع لحرسالنظام، في غارة جوية أمريكية. وفي ظل وعود النظام بـ “انتقام قاسٍ” وعجزه عن تنفيذ هذا الوعد، أطلق النظام صواريخ على قاعدة عين الأسد العسكرية في العراق. وفي خضم هذه الأجواء، يبدو أن استهداف طائرة مدنية كان محاولة متعمدة لصرف الانتباه وخلق فوضى.

وأشارت تصريحات لاحقة لمسؤولين إيرانيين إلى أن الحادثة كانت متعمدة. فقد قال علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، لنظيره الأوكراني: “بعد مقتل قاسم سليماني، كان الجميع يتوقع حربًا شاملة بين إيران وأمريكا. لكن بعد إسقاط الطائرة الأوكرانية وقتل مواطنيها، تراجعت احتمالات الحرب بشكل كبير” (راديو فرنسا الدولي، 16 أبريل 2021).

ولم تقتصر المأساة على فقدان 176 روحًا بريئة، بل أثارت موجة من الغضب في الداخل الإيراني وعلى المستوى الدولي. ووصف زعيم المقاومة مسعود رجوي الحادثة بأنها “عمل متعمد وإجرامي للغاية باستخدام الركاب الأبرياء كدروع بشرية”. وأصرّت عائلات الضحايا، رغم التهديدات والضغوط، على المطالبة بالعدالة تحت شعار “لن نغفر ولن ننسى”.

وزادت هذه الحادثة من عزلة النظام الإيراني على الساحة الدولية. وطالبت دول مثل كندا وأوكرانيا والمملكة المتحدة بإجراء تحقيقات شفافة ومحاسبة المسؤولين. وحكمت محكمة كندية على الحكومة الإيرانية بدفع تعويضات بقيمة 107 ملايين دولار لعائلات الضحايا. ومع ذلك، نظم النظام الإيراني محاكمة صورية مغلقة، حيث صدرت أحكام مخففة بحق المتهمين. وحُكم على المشغل الرئيسي لنظام الدفاع الصاروخي بالسجن عشر سنوات، بينما صدرت أحكام بالسجن من سنة إلى ثلاث سنوات بحق آخرين (قناة IRIB الحکومیة، 16 أبريل 2023).

لم يكن هذا الحكم الجائر سوى إضافة إلى آلام العائلات الثكلى، وزاد من غضب الشعب الإيراني. وحتى اليوم، لا تزال عائلات الضحايا ترفع أصواتها بالاستنكار والمطالبة بالعدالة. هذه الأصوات ستبقى شاهدة على الجريمة ولن تُنسى. وسيأتي اليوم الذي يُحاسب فيه الجناة، وستبقى هذه المأساة وصمة في تاريخ النظام الإيراني.

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مقرات قوات الحرس في طهران و مدن إيران

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مقرات قوات الحرس في طهران و مدن إيران

شهدت الأيام الأخيرة سلسلة من العمليات الجريئة التي نفذها شباب الانتفاضة في مختلف أنحاء إيران، استهدفت رموز النظام ومؤسساته القمعية. تضمنت هذه الأنشطة تفجيرات طالت مباني حكومية، وإحراق لافتات شخصيات النظام، وحرق منشآت مرتبطة بحرس النظام الإيراني وميليشياته. تعكس هذه العمليات إصرار شباب الانتفاضة على فضح الفساد والمطالبة بالمحاسبة والسعي لتحقيق الحرية للشعب الإيراني. 

انفجارات تستهدف البلديات في طهران ومشهد

شهدت بلدية المنطقة 4 في طهران ثلاث تفجيرات، فيما استهدفت تفجيرات أخرى بلدية المنطقة 5 في مشهد. أصبحت هذه البلديات، التي يُفترض أن تقدم الخدمات للمواطنين، مراكز للابتزاز والفساد تحت حكم النظام الحالي. فهي تمارس ضغوطاً جائرة بفرض غرامات واستلام الرشاوى، وتنفذ قرارات هدم منازل المواطنين الفقراء، مما يثير استياءً واسعاً في المجتمع. 

تفجير في لجنة الإغاثة التابعة لخميني في أصفهان 

استُهدفت لجنة الإغاثة لخميني في أصفهان بتفجير، وهي مؤسسة تعمل تحت ستار مساعدة الفقراء لكنها تُعد أحد معاقل الفساد. وبينما يعيش الملايين من الإيرانيين تحت خط الفقر، يتم توجيه موارد هذه اللجنة لدعم ميليشيات النظام في الخارج تحت غطاء المساعدات الإنسانية. 

إحراق لافتات رموز النظام 

في طهران وكَرَج وكرمان، أقدم شباب الانتفاضة على إحراق لافتات تحمل صور قاسم سليماني ورئيسي وخميني. تعكس هذه الأعمال الرفض الشعبي العميق لرموز مسؤولة عن القمع والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان وتصدير العنف في المنطقة. جاء إحراق هذه اللافتات على جسور وطرقات رئيسية ليؤكد الغضب الشعبي تجاه رموز النظام. 

الهجمات على مراكز الباسيج التابعة لحرس النظام

استهدف شباب الانتفاضة مراكز للباسيج في كل من كرمان ولُردَغان وأضرموا فيها النيران. يُعرف الباسيج بدوره القمعي في مواجهة الاحتجاجات والتجسس على المواطنين، وهو رمز مكروه لدى الإيرانيين. تمثل هذه الهجمات رسالة واضحة بالتحدي ضد أذرع النظام القمعية. 

إحراق منشآت استخباراتية وتجسسية 

في بجنورد، أحرق شباب الانتفاضة مركز معلومات تابع لاستخبارات الباسيج، والذي يُستخدم لمراقبة المواطنين والتجسس عليهم. تعكس هذه العملية إصرار شباب الانتفاضة على تدمير أدوات النظام التي تخنق الحريات العامة والتعبير. 

الهدف النهائي لشباب الانتفاضة هو تحرير إيران من قبضة نظام فاسد وقمعي. تعبّر هذه العمليات الرمزية عن الغضب الجماعي والمطالب المشروعة لملايين الإيرانيين الذين يتطلعون إلى الحرية والعدالة والكرامة. ويسعى شباب الانتفاضة من خلال هذه الأنشطة إلى إلهام حركة تغيير واسعة وتسليط الضوء على الفساد والقمع المستشريين في النظام. 

إيران: القضاء يؤكد أحكام الإعدام بحق بهروز إحساني ومهدي حسني بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق

إيران: القضاء يؤكد أحكام الإعدام بحق بهروز إحساني ومهدي حسني بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق

دعوة للتحرك الفوري لإنقاذ حياتهما

يوم الثلاثاء، 7 يناير 2025، أكد القضاء الإيراني مجددًا أحكام الإعدام بحق بهروز إحساني ومهدي حسني، بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

صدرت أحكام الإعدام على هذين السجينين السياسيين لأول مرة في 16 سبتمبر 2024 من قبل القاضي سيئ السمعة “إيمان أفشاري”، رئيس الفرع 26 لمحكمة الثورة في طهران. تضمنت التهم الموجهة إليهما: “البغي، المحاربة، نشر الفساد في الأرض، العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التآمر والتجمع ضد الأمن الوطني، حيازة معلومات سرية، وحيازة أسلحة وذخائر غير مشروعة”.

تم اعتقال بهروز إحساني، البالغ من العمر 69 عامًا، وهو سجين سياسي سابق من الثمانينيات، في طهران في ديسمبر 2022. كما تم اعتقال مهدي حسني، البالغ من العمر 48 عامًا، في زنجان في أكتوبر 2022. تم نقلهما بعد الاعتقال إلى عنبر 209 في سجن إيفين، حيث تعرضا للتعذيب الجسدي والنفسي.

كان بهروز إحساني ومهدي حسني عضوين في حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. وفي رسائل كتباها في سبتمبر وأكتوبر الماضيين، ناشدا المنظمات الدولية لحقوق الإنسان دعم السجناء المشاركين في هذه الحملة

بعد صدور حكم الإعدام بحقه، أرسل بهروز رسالة إلى الشعب الإيراني قال فيها: “… هذا النظام القائم على الإعدام لا يستطيع فعل شيء آخر. لن أساوم على حياتي مع أي أحد، وأنا مستعد للتضحية بحياتي المتواضعة من أجل تحرير الشعب الإيراني…”.

تؤكد المقاومة الإيرانية، في تذكيرها بدعواتها السابقة – بما في ذلك تلك المؤرخة في 8 أبريل و17 و19 سبتمبر 2024 – مرة أخرى على ضرورة التحرك الفوري من قبل المفوض السامي لحقوق الإنسان للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والهيئات الأخرى ذات الصلة في الأمم المتحدة، وكذلك الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، لإنقاذ حياة بهروز إحساني ومهدي حسني.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
7 يناير/ كانون الثاني 2025

أزمة نووية تلوح في الأفق مع إيران عام 2025: تقرير من آكسیوس

أزمة نووية تلوح في الأفق مع إيران عام 2025: تقرير من آكسیوس

في مقال نشره موقع Axios  يتناول التقرير التحديات المعقدة التي تواجه الرئيس المنتخب دونالد ترامب بسبب التقدم النووي الإيراني. ووفقاً لـلتقریر، سيتعين على ترامب اتخاذ قرار حاسم في بداية ولايته: الانخراط مع إيران من خلال المفاوضات والضغوط أو اللجوء إلى الخيار العسكري.

ويُبرز التقرير تداعيات قرار ترامب في عام 2018 بالانسحاب من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، حيث أتاح هذا القرار لإيران تطوير برنامجها النووي إلى حد باتت تُعتبر فيه “دولة علی عتبة نووية” بحكم الأمر الواقع.

وقد صرّح دبلوماسي رفيع المستوى لـ Axios: “سيكون عام 2025 عاماً مهماً بشأن الملف النووي الإيراني”، مشيراً إلى أهمية انتهاء آليات العقوبات المرتبطة بالاتفاق النووي لعام 2015.

وبحسب التقرير، هناك اعتراف بين مستشاري ترامب بأن التقدم النووي الإيراني قد يجعل الاستراتيجيات السابقة غير فعالة. وقد أدى ذلك إلى زيادة النقاشات حول الخيارات العسكرية. وأفاد وزیر الخارجية الاسرائيلي  رون ديرمر،  بعد لقائه مع ترامب في نوفمبر أن هناك “احتمالاً كبيراً بأن يدعم ترامب ضربة عسكرية إسرائيلية” أو أن يفكر في شن هجوم عسكري أميركي مباشر على إيران.

هذا الموقف الإسرائيلي يحظى بدعم بعض المسؤولين الأميركيين. إذ كتب رافيد: “بعض كبار مستشاري الرئيس بايدن جادلوا مؤخراً بضرورة ضرب المنشآت النووية الإيرانية قبل تسلّم ترامب السلطة”، مستغلين ضعف إيران نتيجة صراعاتها الإقليمية. ومع ذلك، لا توجد مناقشات نشطة حالياً حول شن هجوم قبل تولي ترامب منصبه.

وعلى الجانب الآخر، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى استعداد إيران لاستئناف المفاوضات. وقال في مقابلة مع التلفزيون الصيني: “إيران مستعدة لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة والقوى العالمية للتوصل إلى اتفاق نووي جديد”. لكنه شدد على أن التوصل إلى اتفاق يتطلب تجاوز العداوة المستمرة بين الطرفين.

ويُشير المقال إلى عقبات عدة، من بينها الاتهامات الأميركية بأن إيران حاولت اغتيال ترامب في عام 2024. ومع ذلك، أكد عراقجي: “سيكون عام 2025 عاماً مهماً بشأن الملف النووي الإيراني”.

وشهدت الأسابيع الأخيرة اجتماعاً بين كبار دبلوماسيي دول E3 (فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة) وممثلين إيرانيين في جنيف لمناقشة إمكانية استئناف المحادثات النووية. وحذّر دبلوماسيو E3 من أنهم قد يلجؤون إلى فرض “عقوبات فورية” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد، ما دفع إيران إلى التهديد بالانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وإنهاء جميع عمليات التفتيش الدولية.

وقال دبلوماسي رفيع المستوى: “اتفق الجميع على أنه يجب علينا التحرك وإلا سنواجه أزمة كبيرة”. وتبرز هذه التصريحات أهمية الجهود الدبلوماسية قبل أكتوبر المقبل، حيث ستفقد القوى الغربية تأثيرها الاقتصادي الكبير على طهران.

كما يشير الکاتب، فإن ترامب سيبدأ ولايته بفرص أقل مما كانت لديه في عام 2017، وبوقت أقل لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن الطموحات النووية الإيرانية. وقد لخّص ترامب الوضع في مقابلة حديثة مع مجلة Time بقوله: “إنها وضعية شديدة التقلب”.

فعاليات دولية لأنصار المقاومة تسلط الضوء على انتهاكات النظام الإيراني وتدعم الثورة الشعبية

فعاليات دولية لأنصار المقاومة تسلط الضوء على انتهاكات النظام الإيراني وتدعم الثورة الشعبية

4 يناير 2025 كان يومًا مميزًا للتضامن الدولي مع الإيرانيين المناصرين للحرية وداعمي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية . في عدة مدن حول العالم، منها باريس، هايدلبرغ، تورنتو، وغوتنبرغ، أُقيمت معارض وفعاليات للتنديد بتصاعد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، والدعوة إلى العدالة للمعتقلين السياسيين، والتأكيد على دعم نضال الشعب الإيراني من أجل الديمقراطية.

وفي باريس، فرنسا، نظم أنصار مجاهدي خلق الإیرانیة معرضًا سلط الضوء على صمود حركة المقاومة الإيرانية. وتضمن المعرض صورًا ووثائق ركزت على التضحيات المستمرة للإيرانيين في سعيهم لتحقيق الديمقراطية وحكم علماني. ولفت المشاركون الانتباه إلى قضية ستة سجناء سياسيين صدر بحقهم حكم بالإعدام مؤخرًا، مما يعكس اعتماد النظام الإيراني المتزايد على الإعدامات كأداة للقمع.

ودعا المشاركون المجتمع الدولي إلى محاسبة النظام الإيراني على جرائم ضد الإنسانية، وطالبوا باتخاذ إجراءات ملموسة، بما في ذلك تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. كما حثوا على محاكمة المسؤولين الإيرانيين أمام المحاكم الدولية. لقيت الفعالية صدى واسعًا بين الحضور، بمن فيهم مواطنون فرنسيون، عبّروا عن تضامنهم مع تطلعات الشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية، مع رفض كل من النظام الحالي وأي عودة للنظام الملكي.

وفي هايدلبرغ، ألمانيا، نظم أنصار مجاهدي خلق معرضًا مماثلًا للتنديد بجرائم النظام الإيراني المستمرة. وطالبوا بالإفراج الفوري عن السجناء السياسيين، مشددين على ضرورة محاكمة قادة النظام على جرائم ضد الإنسانية أمام محكمة دولية.

وأكد المجتمع الإيراني في هايدلبرغ على التزامه بمستقبل ديمقراطي، ورفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء تحت حكم الملالي أو من خلال عودة النظام الشاه. كما دعا الحضور إلى الاعتراف الدولي بحق الشعب الإيراني في مقاومة الظلم والدفاع عن نفسه ضد الاستبداد.

في تورنتو، كندا، قاد أنصار مجاهدي خلق تجمعًا ركز على تصاعد عمليات الإعدام التي ينفذها النظام الإيراني. وطالب المشاركون بالإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين، ودعوا إلى محاكمة قادة النظام أمام محكمة دولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وجدد التجمع التأكيد على تطلعات الشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية ورفض كافة أشكال الحكم الاستبدادي. وشدد المشاركون على مسؤولية المجتمع الدولي في دعم كفاح الشعب الإيراني من أجل الحرية، مؤكدين تضامن الجالية الإيرانية في المهجر مع الثورة داخل إيران.

وفي غوتنبرغ، السويد، نظّم أنصار المقاومة الإيرانية أول تجمع لهم في العام الجديد، حيث عبّر المشاركون عن دعمهم للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية  وخطتها المكونة من عشر نقاط لمستقبل إيران الديمقراطي.

طالب المشاركون بالاعتراف الدولي بالمقاومة الإيرانية، وحثوا الحكومة السويدية على إغلاق السفارة الإيرانية، التي وصفوها بأنها مركز للإرهاب والتجسس. كما دعوا إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. وأكدت الفعالية على رفض الشعب الإيراني لكل من النظام الحالي والنظام الملكي السابق.

في جميع المدن الأربع، عكست الفعاليات التي أُقيمت في 4 يناير 2025 وحدة الصوت ضد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران ودعم مستقبل ديمقراطي حر. وأظهرت هذه التجمعات البُعد العالمي للنضال ضد قمع النظام الإيراني، والإصرار المستمر للإيرانيين وداعميهم في مختلف أنحاء العالم على تحقيق العدالة والحرية والكرامة الإنسانية.