الرئيسية بلوق الصفحة 66

ستروان ستيفنسون: باريس تخون مبادئها الخاصة وتخضع لابتزاز طهران بقمع تظاهرة الجالية الإيرانية

 ستروان ستيفنسون: باريس تخون مبادئها الخاصة وتخضع لابتزاز طهران بقمع تظاهرة الجالية الإيرانية

نشر عضو البرلمان الأوروبي السابق، ستروان ستيفنسون، مقالاً أكد فيه أن العاصمة الفرنسية باريس، التي طالما شكلت رمزاً تاريخياً للحرية والإلهام للشعوب المظلمة بمبادئها الثلاثة الحرية، والمساواة، والإخاء، قد تلقت ضربة موجعة لإرثها الفخور. وجاء ذلك إثر إقدام السلطات الفرنسية على حظر تجمع سلمي لأكثر من مائة ألف إيراني تدفقوا من جميع أنحاء أوروبا لرفع أصواتهم ضد واحدة من أبشع الديكتاتوريات في العالم، واصفاً هذا الإجراء بأنه وصمة عار في تاريخ فرنسا واعتداء صارخ على الحريات الديمقراطية.

وأوضح ستيفنسون أن الاستعدادات لهذا التجمع السنوي الداعم للديمقراطية وحقوق الإنسان استمرت لعدة أشهر بالتنسيق الكامل مع السلطات، حيث استثمرت آلاف العائلات وقتها وأموالها للمشاركة السلمية ضد حملات الإعدام والتعذيب والقمع التي يمارسها النظام الثيوقراطي في طهران. وأشار الكاتب إلى أنه في اللحظات الأخيرة، وعقب أنباء عن محادثة جرت بين وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزير خارجية النظام الإيراني عباس عراقجي، ألغي تصريح التظاهرة فجأة، ليتحول التجمع الديمقراطي إلى هدف لعملية أمنية واسعة النطاق بدلاً من الترحيب بالمتظاهرين السلميين.

ورصد المقال الممارسات التعسفية لقوات مكافحة الشغب الفرنسية التي حاصرت المتظاهرين، حيث تم توقيف أكثر من 700 حافلة تنقل المشاركين واحتجازهم لساعات طويلة في ظل درجات حرارة بلغت 36 درجة مئوية، دون السماح لهم بالوصول إلى الماء أو المرافق الصحية، مما أدى إلى تسجيل حالات طوارئ طبية بين المسنين والنساء. كما واجه الذين حاولوا التجمع في الشوارع عنفاً مفرطاً؛ حيث أظهرت مقاطع الفيديو استخدام رذاذ الفلفل، والاعتقالات، وطرح المحتجين أرضاً، وكان من أبشع الحوادث قيام الشرطة بإلقاء شابة سويدية حامل بشكل عنيف على الأرض دون مراعاة لحالتها الصحية الواضحة.

وشدد البرلماني الأوروبي السابق على أن التاريخ يقدم درساً واضحاً بأن سياسة الاسترضاء لم تنجح يوماً ضد الأنظمة الشمولية، مشبهاً ما يحدث اليوم بالتنازلات الكارثية التي قُدمت لهتلر في الثلاثينيات وعقود من المهادنة تجاه حكام طهران. وأشار إلى أن التنازلات لا تنتج سوى مزيد من المطالب، وأن الطغاة يفسرون المرونة على أنها فرصة، مؤكداً أن النظام الإيراني الذي قضى 47 عاماً في تصدير الإرهاب، وبناء الميليشيات بالوكالة، والسعي وراء الطموحات النووية، سيعتبر أحداث باريس انتصاراً دبلوماسياً يثبت نجاعة أسلوب الابتزاز.

واختتم ستيفنسون مقاله بالإشارة إلى أن الضرر الناجم عن هذا الحظر يتجاوز مجرد إلغاء تجمع سياسي، بل يمتد ليزعزع الثقة في مدى جدية الحكومات الأوروبية في الدفاع عن المبادئ الديمقراطية عندما تواجه ضغوطاً من أنظمة معادية. ودعا الكاتب فرنسا إلى اتخاذ خطوات عاجلة لإصلاح هذا الضرر من خلال تبني الشفافية الكاملة بشأن عملية اتخاذ القرار، وفتح تحقيق مستقل في سلوك الشرطة، وإعادة التأكيد المطلق على الحق في التجمع السلمي، محذراً من أن تآكل الحريات يبدأ دائماً بتنازلات صغيرة يتم تبريرها كضرورات براغماتية مؤقتة.

ما بعد جحيم التضخم: خيار الشارع الإيراني يتحول من الإصلاح إلى الإطاحة الجذرية بالنظام الكهنوتي

ما بعد جحيم التضخم: خيار الشارع الإيراني يتحول من الإصلاح إلى الإطاحة الجذرية بالنظام الكهنوتي

تتسارع وتيرة التفكك داخل المؤسسة الحاكمة في طهران تحت وطأة أزمات مركبة ومتلاحقة، مما يدفع البلاد نحو انتفاضة شعبية يُتوقع أن تكون أكثر راديكالية وحسماً من احتجاجات كانون الثاني/يناير 2026. يواجه النظام حالياً جبهات متعددة ومشتعلة في آن واحد؛ تتمثل في فشل اقتصادي كارثي، حاضنة مدنية تميل نحو التشدد والكفاح، وحرب أجنحة داخلية غير مسبوقة. ومع عجز مؤسسات الدولة عن توفير أدنى مقومات الحياة البديهية، تحول مستهدف الجمهور الإيراني من تغيير السلوك السياسي أو المطالبة بالإصلاح، إلى التنظيم الفاعل والمباشر لإسقاط النظام بالكامل.

تحليل اقتصادي: التضخم في إيران وحدود ما يمكن أن يحققه الاتفاق مع الولايات المتحدة

يناقش التقرير الجذور البنيوية للأزمة الاقتصادية والتضخم المفرط في إيران، معتبراً أن النظام السياسي الديكتاتوري ينتج حتماً اقتصاداً مشوهاً ومريضاً. ويشير التحليل إلى أن توجيه موارد البلاد لخدمة بقاء السلطة الحاكمة وتفكيك المؤسسات المستقلة على مدى خمسة عقود جعلا من شبه المستحيل بناء اقتصاد تنموي شفاف، مؤكداً أن الأزمة أعمق من مجرد عقوبات أو قرارات عابرة بل ترتبط بشكل مباشر بهيكل الحكم التوتاليتاري.

التضخم البنيوي | الأزمة الاقتصادية | يونيو 2026

الإعصار الاقتصادي الطاحن ودوامة التضخم

يقع في قلب هذا الانفجار الوشيك انهيار اقتصادي طاحن وغير مسبوق؛ فوفقاً لبيانات مركز الإحصاء الإيراني، قفز التضخم السنوي للمواد الغذائية إلى نسبة صادمة بلغت 135% بحلول حزيران/يونيو 2026، مما يعني تضاعف أسعار الأغذية بنحو مرتين ونصف مقارنة بالعام الماضي. كما سجل معدل التضخم السنوي العام نسبة 62%، مما يضع إيران في المرتبة الثالثة عالمياً خلف فنزويلا والسودان في قائمة الدول الأكثر تضرراً من التضخم.

ونتيجة لانهيار الإيرادات النفطية، وجد البنك المركزي الإيراني نفسه مضطراً للإفراط في طبع النقود دون غطاء مالي لسد العجز الهائل في الموازنة، مما تسبب في قفزة بنسبة 53% في معدلات السيولة، وهو نهج ينقل تبعات العقوبات مباشرة إلى كاهل المواطنين البسطاء. وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة دنياي اقتصاد بأن الأسرة المكونة من أربعة أفراد باتت تخصص قرابة 77% من إجمالي دخلها شهرياً لتأمين المواد الغذائية الأساسية فقط.

إقصاء ممنهج للمرأة وتدمير الاقتصاد الرقمي

أدى هذا الانهيار الاقتصادي إلى إلحاق أضرار بالغة بالمرأة الإيرانية، عبر هندسة عملية إقصاء قسري لها من سوق العمل؛ إذ أعلنت وكالة الأنباء الحكومية إيلنا عن تراجع معدل المشاركة الاقتصادية للمرأة من 17% إلى 12% فقط خلال العام الماضي، نتيجة لسياسات خفض الوظائف الممنهجة التي تتبعها السلطات بناءً على رؤى أيديولوجية تقليدية تصنف عمالة النساء كأمر غير أساسي.

وقد تبخرت نحو 200 ألف فرصة عمل نسائية بين شتاء عام 2025 وشتاء عام 2026. وترافق ذلك مع فرض النظام لسياسة الحجب الكلي والإنترنت المقطوع، مما أسفر عن تدمير الأسواق الرقمية -مثل التعليم عبر الإنترنت والتجارة الافتراضية- ليتحول مقص الرقابة على الإنترنت إلى قطع كامل لمصادر دخل النساء اللواتي يعتمدن على العمل الرقمي الحر.

حرب الأجنحة حول المفاوضات والتبعات الجيوسياسية

أشعلت الرغبة المحمومة في التخلص من الاختناق الاقتصادي حرب أجنحة شرسة داخل المقامات العليا للنظام، وتحديداً حول ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة. وفي ظل الحديث عن محادثات نووية مع واشنطن، رفضت الفصائل المتطرفة بشدة أي تقارب محتمل؛ ففي 26 حزيران/يونيو 2026، نشر موقع خبر أونلاين الحكومي هجوماً لاذعاً شنه النائب في البرلمان محمود نبويان ضد الفريق المفاوض للنظام، معلناً أن: «عقد جلسات تفاوضية في وقت يستمر فيه الطرف الآخر في نقض عهوده يفتقر إلى المبرر العقلاني، ولن يؤدي إلا إلى تجرؤ العدو وتحويل انتصار إيران في الحرب إلى هزيمة».

وتظهر صراعات القوة هذه كيف يحاول كلا الطرفين المتنافسين توظيف واستغلال تصريحات مجتبى خامنئي لتسليح مواقفهما المتناقضة؛ حيث برز غلام علي حداد عادل، أحد المقربين من دوائر صنع القرار، في 25 حزيران/يونيو 2026 ليدافع علناً عن المحادثات، مدعياً أن مجتبى فوض صراحة إجراء محادثات مباشرة. وموجهاً تحذيراً شديداً للمعارضين، قال حداد عادل:

«هو [الولي الفقيه] نفسه يقول إنني أصدرت الإذن… ومن الواضح أن انتقاداتكم لا تتوافق مع رأي [الولي الفقيه]».

وفي موازاة ذلك، تستمر التداعيات الجيوسياسية في معاقبة الحاضنة الشعبية؛ إذ أقر وزير الصناعة والمعادن والتجارة، في 23 حزيران/يونيو 2026، بأن استراتيجية النظام القائمة على عرقلة التجارة البحرية في مضيق هرمز قد فرضت انتقالاً اضطرارياً واعتماداً طارئاً على الممرات البرية البديلة. وتسبب هذا الفشل اللوجستي في قفزات جنونية لتكاليف النقل، وهي أعباء مالية جرى تمريرها مباشرة إلى المستهلك الإيراني في صورة أسعار تضخمية حارقة للسلع.

غليان الشارع والانتقال إلى المواجهة المسلحة

مع استمرار الشقاق والنزاع داخل النخبة الحاكمة، بدأ الشارع الإيراني في هجر أساليب العصيان المدني التقليدية لصالح المواجهة المسلحة المباشرة؛ ففي صباح 27 حزيران/يونيو 2026، شنت مجموعات ثائرة هجوماً مسلحاً ومنسقاً استهدف نقطة تفتيش أمنية على محور بانه-سقز، مما أسفر عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن سبعة من عناصر الأمن، وهو ما أكدته هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية للنظام .

تقرير معيشي: قفزة قياسية في أسعار الخبز بإيران تعمق أزمة الغذاء لشرائح واسعة من المواطنين

سلط التقرير الضوء على الارتفاع المفاجئ والقياسي في أسعار الخبز بإيران بنسبة تصل إلى 100% رسمياً في كافة أنحاء البلاد. وأشارت البيانات الموثقة إلى إدراج التعرفة الجديدة في نظام المخابز الوطني في يونيو 2026، وسط انتقادات حادة لتوجه السلطات الحاكمة نحو استنزاف الموارد والمليارات في تمويل أجهزة القمع والنزاعات الإقليمية على حساب قوت الفقراء واحتياجاتهم اليومية الأساسية.

أزمة معيشية | أسعار الخبز | يونيو 2026

احتجاجات طلابية وزراعية تتحدى القبضة الأمنية

بالتزامن مع العمليات المسلحة، تتصاعد وتيرة الاحتجاجات المدنية تنديداً بالإجراءات التعسفية الصارمة للدولة؛ حيث شهدت جامعات طهران، وكرج، وبروجرد، في 27 حزيران/يونيو 2026، تظاهرات حاشدة لطلاب الجامعات والدراسات العليا الذين تحدوا الأطواق الأمنية المكثفة رفضاً للأحكام التأديبية الجائرة -بما في ذلك قرارات الفصل الصادرة غيابياً- مرددين هتافات مدوية: «يموت الطالب ولا يقبل المذلة».

وقبل ذلك بيومين، وتحديداً في 25 حزيران/يونيو 2026، احتشد المزارعون في مدينتي کرمسار وآرادان احتجاجاً على أزمة شح المياه التدميرية التي أدت إلى هلاك محصولهم الزراعي، حيث صرخ أحد المتظاهرين قائلاً: «تقف گرمسار وآرادان اليوم كمشهد يجسد كربلاء؛ لقد قطعت مجموعة من المعتدين المياه عنا… وإن الرسالة الجوهرية لعاشوراء هي المطالبة بالعدالة».

إن خيارات النجاة والبقاء المتاحة أمام النظام آخذة في النفاد السريع؛ فبين تفشي الفقر المدقع، وانهيار البنية التحتية والمرافق الأساسية -مثل انقطاع المياه الكامل لمدة ستة أيام في بومهن- والانقسام الحاد الذي يمزق هرم القيادة، باتت الشروط الموضوعية لحدوث تصدع هيكلي شامل وجذري متوفرة بالكامل. وإن اتساع رقعة التحدي والمواجهة لتشمل الحركات الطلابية، والقطاعات الزراعية المستنزفة، والمناطق الحضرية المهمشة، يبعث بإشارة قاطعة مفادها أن الانتفاضة الوطنية القادمة لن تكتفي بمقارعة السياسات الحكومية المنفردة، بل ستستهدف الوجود الوشيك لمنظومة الولي الفقيه برمتها.

نايكي غروبيوني: الحياد والتقاعس الدولي تواطؤ مع نظام الملالي

نايكي غروبيوني: الحياد والتقاعس الدولي تواطؤ مع نظام الملالي

شهد مؤتمر «إيران الحرة 2026» في العاصمة الفرنسية باريس صوتاً إيطالياً بارزاً ومؤثراً تمثّل في كلمة النائبة في البرلمان الإيطالي نايكي غروبيوني. وأكدت غروبيوني في خطابها السياسي أمام الحضور الدولي أن إرادة الشعوب في نيل الحرية والانعتاق أقوى بكثير من آلات الترهيب والبطش التي يحاول النظام الحاكم في طهران فرضها. ووجّهت البرلمانية الإيطالية تحية إجلال استثنائية للمرأة الإيرانية التي حوّلت المعاناة والتمييز إلى ملحمة نضالية مذهلة، معلنةً أن السيدة مريم رجوي تجسد القيادة الحكيمة والصوت الصادح لمن لا صوت لهم، ومشددةً على أن الحياد أو الصمت الدولي أمام الإعدامات يعد تواطؤاً مباشراً مع الطغيان، مما يستوجب إنهاء حقبة العجز والوقوف بحزم خلف مشروع المواد العشر لضمان حق الشعب في تقرير مصيره.

تقرير مرئي: كلمة النائبة الإيطالية نايكي غروبيوني في مؤتمر إيران الحرة 2026

أكدت النائبة في البرلمان الإيطالي نايكي غروبيوني، في كلمتها بمؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، أن الصمت أو الحياد الدولي أمام حملات الإعدامات المتصاعدة في إيران يُعد تواطؤاً مباشراً مع الجلاد وطغيان النظام الحاكم. ووجهت غروبيوني تحية إجلال لنضال المرأة الإيرانية، مشددة على أن برنامج المواد العشر الذي تقوده السيدة مريم رجوي يمثل الضمانة السياسية الحقيقية لبناء إيران مستقبلية حرة وديمقراطية.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026

كلمة السيدة نايكي غروبيوني

شكراً جزيلاً لكم سيادة الرئيسة مريم رجوي، زملائي الأعزاء، والأصدقاء الأفاضل من النساء والرجال في “أشرف 3″؛

أتحدث إليكم اليوم ببالغ الاحترام وعميق المسؤولية التي أشعر بها في هذه اللحظة التاريخية، لأؤكد على حقيقة بسيطة وجوهرية، وهي أن حرية الشعوب وانعتاقها من الخوف والإرهاب الذي يفرضه النظام -أو يحاول فرضه- أقوى بكثير من أدوات البطش. إن حرية الشعب الإيراني ليست مجرد قضية تخص الإيرانيين وحدهم، بل هي قضية عالمية كبرى تمس الكرامة الإنسانية والديمقراطية وكل من يؤمن بهذه القيم في هذا العالم.

ودعونا نوجه اليوم تحية إجلال وتقدير كبيرين للنساء والرجال الذين يناضلون داخل إيران وخارجها، باختلاف معتقداتهم وتوجهاتهم، من أجل بناء مستقبل ديمقراطي مشرق. لقد قاموا اليوم بحظر تظاهرة سلمية، ولكن الحرية قيمة يجب أن تُحترم دائماً، خاصة عندما يتعلق الأمر بشعب يريد نيل حقوقه المشروعة ويرزح تحت وطأة القمع والبطش، فقط لأن الطغاة يريدون وأد أمله وخنقه. إن شعب إيران وحده من يملك الحق المطلق في كتابة مستقبل إيران ووضع حد نهائي لديكتاتورية الملالي. لا يوجد شعب في هذا العالم يرغب في الحرب، والشعب الإيراني كذلك لا يريدها؛ ولكن المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع المأساوي تقع على عاتق جهة محددة وواضحة، وهي النظام الاستبدادي للحكام في طهران.

إن هذا النظام الذي يقمع النساء، ويسجن المعارضين، ويستمر في استخدام عقوبة الإعدام الجائرة كأداة وحيدة وأساسية للحفاظ على سلطته ونفوذه المتهاوي، لا يمثل إيران الحقيقية على الإطلاق. إن إيران الحقيقية والنابضة تمثلها النساء الشجاعات اللواتي يواجهن الظلم والطغيان بكل بسالة، والشباب البواسل الذين يواصلون المقاومة بكل ما أوتوا من قوة، ويطالبون بالحرية، ويتحملون كافة الضغوط من أجل استمرار شعلة هذه المقاومة.

ونحن نبدي عميق احترامنا وتثميننا للمقاومة الإيرانية ولأولئك الذين أبقوا شعلة الأمل في التغيير الديمقراطي حية ومتقدة. وأود أن أوجه تحية إجلال خاصة وعميقة للمرأة الإيرانية التي حوّلت الألم والمعاناة إلى قوة تاريخية، والخوف إلى شجاعة باهرة، والتمييز والاضطهاد إلى نضال مذهل من أجل الحرية؛ إن معركتكن هي معركتنا ونضالنا أيضاً.

واليوم، أود أن أعرب عن تقديري الخاص والاستثنائي للسيدة مريم رجوي؛ فقد أظهرت طوال السنوات الصعبة الماضية شجاعة فائقة، وإرادة صلبة لا تلين، ورؤية سياسية مذهلة. وعندما كان الكثيرون يلوذون بالصمت، كانت هي الصوت الصادق لأولئك الذين لا صوت لهم. وعندما كان النظام يسعى جاداً لإبادة كل الآمال، ظلت هي تبين وترسم مساراً ممكناً وحقيقياً نحو نيل الحرية. واليوم، تعلن السيدة مريم رجوي برنامجها المتميز ذو المواد العشر نيابة عن المقاومة الإيرانية، لتقدم بديلاً ديمقراطياً وحراً ناصعاً في وجه دكتاتورية الملالي.

نحن نرى في هذه الحركة وهذا المشروع المصداقية والأهلية الكاملة لقيادة مستقبل إيران، وسنواصل دعمنا المطلق والكامل له في أوروبا وفي إيطاليا. ويجب على المجتمع الدولي بأكمله أن يقدم دعمه الفوري له، وأن تنتهي فوراً هذه الحقبة من الغموض والتقاعس واللامبالاة الدولية؛ إذ لا يمكن ولا يجوز الصمت أمام موجات الإعدامات، ولا ينبغي إظهار العجز والوقوف مكتوفي الأيدي في وجه القمع والبطش.

وبصفتي برلمانية إيطالية، فإنني أطالب بمطالب سياسية واضحة ومحددة:

  • استمرار إدانة نظام الملالي في كافة المحافل الوطنية والدولية.
  • تواصل وفرض العقوبات الصارمة على المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
  • الاستمرار في المطالبة بالإفراج غير المشروط عن السجناء السياسيين والوقف الفوري للإعدامات الإجرامية.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

وسنواصل وسنستمر في دعم حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره ومستقبله بحرية كاملة، وفوق كل شيء، سنواصل دعم البرنامج السياسي والديمقراطي الذي تمثله السيدة مريم رجوي. إن التقاعس والحياد والوقوف في المنتصف في هذه المعركة يمثل تواطؤاً مباشراً مع الجلاد، ولهذا السبب نحن نرفض اللامبالاة ولن نسمح بها أبداً.

أيها الأصدقاء الأعزاء، في الختام أود أن أنهي كلمتي بعبارات قاطعة: لا توجد ديكتاتورية جاودانة أو خالدة في التاريخ، وكل نظام تأسس وبُني على الخوف محتوم عليه بالسقوط والانهيار؛ وإن ذلك اليوم المشرق لإيران قادم وقريب جداً. وعندما تشرق شمس ذلك اليوم، يجب على العالم أجمع أن يكون واقفاً في الجانب الصحيح من التاريخ. وأنا شخصياً أعلم جيداً الخندق والطرف الذي اخترته؛ لقد اخترت الوقوف في جانب الحرية، إلى جانب الشعب الإيراني، وإلى جانب النساء الإيرانيات اللواتي يرفضن الاستسلام للظلم، وإلى جانب السيدة مريم رجوي وكافة الأحرار الذين يناضلون من أجل إيران حرة وديمقراطية.

عاشت المقاومة الإيرانية، وعاشت إيران حرة وديمقراطية ومستقلة، وعاشت الحرية. شكراً جزيلاً لكم.

فرصة مؤقتة أم بداية النهاية؟ قراءة في مستقبل النظام الإيراني بعد مذكرة التفاهم

فرصة مؤقتة أم بداية النهاية؟ قراءة في مستقبل النظام الإيراني بعد مذكرة التفاهم

في هذه الأيام، وفي ضوء مذكرة التفاهم وما أعقبها من إجراءات، والنتائج التي يفترض أن تفضي إلى رفع العقوبات المتعلقة بتصدير النفط والبتروكيماويات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وغيرها؛ تطرح جملة من الأسئلة:

ما الفرص التي يواجهها النظام في هذه المرحلة؟ وإلى متى ستظل نافذة هذه الفرص مفتوحة؟ وكيف يمكن للنظام أن يستفيد منها؟ وهل الاستفادة منها ستكون من طرف واحد، أم إنه مضطر إلى تقديم تنازلات مقابل ما سيحصل عليه؟ وهل سيقبل النظام في نهاية المطاف بحسابات الأخذ والعطاء التي تفرضها هذه الصفقة؟ وأخيرا، هل ستؤدي هذه الفرص إلى إبعاد النظام عن خطر الانتفاضة، أم أن طريقة استغلالها ستوفر الظروف اللازمة لاندلاعها؟

وللإجابة عن هذه الأسئلة، نتناول أولا عددا من المحاور الأساسية:

السياسات العامة للنظام

  1. تقول السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، في هذا الشأن:
    “إن هذا النظام لن يتخلى أبدا عن استراتيجيته الثلاثية المتمثلة في الأسلحة النووية، والصواريخ الباليستية، والجماعات التابعة له بالوكالة. كما أن تنصيب ابن خامنئي أثبت أن النظام ماض في مواصلة سياسة الأعوام السبعة والأربعين الماضية من دون أن يغير منها قيد أنملة، وأنه مستعد لارتكاب أي جريمة من أجل الحفاظ على بقائه.”
  2. يحاول النظام استغلال الفرصة التي أتيحت له، من خلال عقد الصفقات والتفاهمات مع الدول ضد المقاومة الإيرانية، وترويج رواية الانتصار في الحرب، والترويج لما يسميه بالإنجازات، إضافة إلى تنظيم استعراضات دعائية، مثل التشييع الجماهيري المزعوم لخامنئي، وغيرها من مظاهر الدعاية، بهدف إظهار القوة، والسعي إلى إضعاف الإيمان والأمل بالانتفاضة وإسقاط النظام في أذهان أبناء الشعب الإيراني.

الانقسامات داخل النظام

  1. تعكس الانقسامات داخل النظام وجود استراتيجيتين متعارضتين للحفاظ عليه. فهناك جناح يرى أن ما يعتبره النظام من إنجازات أخيرة هو ثمرة استمرار نهج خميني وخامنئي القائم على المشروع النووي، والصواريخ، والجماعات التابعة، ولذلك يدعو إلى مواصلة هذا النهج. في المقابل، يرى الجناح الآخر العكس تماما، ويقول إن هذه المكاسب تحققت نتيجة التراجع عن ذلك النهج، والانخراط في مسار التفاوض والتعامل مع الولايات المتحدة، التي كان النظام يصفها دائما بـ”الشيطان الأكبر” و”قاتل خامنئي”، وأن هذا المسار هو الذي أوجد الظروف التي دفعت الولايات المتحدة إلى تقديم بعض التنازلات للنظام والتخلي عن الرهان على تغييره. ولذلك يؤكد هذا الجناح أن طريق إنقاذ النظام وضمان بقائه يكمن في التفاهم والتنسيق مع الغرب والولايات المتحدة.
  2. وفي خضم هذا الصراع، يحمل كل جناح تصوره الخاص عن مجتبى خامنئي، الذي ما يزال غائبا عن المشهد. وكل رسالة أو موقف يصدر عنه يزيد من حدة الانقسامات، لأنه ليس حاضرا في الساحة، ولأنه يفتقر إلى القوة التي تمكنه من إسكات أحد الأجنحة أو إقصائه أو إجراء عملية تطهير داخله. ولذلك يحاول، مرة بإرضاء هذا الجناح، ومرة بمجاملة الجناح الآخر، أن يحافظ بصورة مؤقتة وعلاجية على بقاء أجنحة النظام مجتمعة حول مائدة الوحدة.

النظام والولايات المتحدة والمنطقة

  1. إن هذا النظام لا يمكن أن يكون مصدرا للسلام والاستقرار في المنطقة أو في العالم. ولذلك، فمهما حاول الغرب، عبر سياسة الاسترضاء، الاستثمار في نظام ما بعد خامنئي والسير معه في طريق الاستمالة، فإنه لن يحصد سوى الفشل، وسيكتشف، بصورة أشد مما مضى، أنه كان مخطئا وأن رهانه سينتهي بالارتطام بالواقع.
  2. ورغم كل ما يجري من مناورات، أو مفاوضات، أو ترتيبات سياسية، فإن المجتمع الدولي والمنطقة يطالبان النظام، في نهاية المطاف، بالتخلي عن مشروعه النووي، وبرنامجه الصاروخي، وشبكة وكلائه في المنطقة. وهذا هو الأمر الذي يرفض النظام تقديمه. ومن هنا، فإن حالة الانسداد القائمة لن تنكسر من داخل النظام نفسه، إذ لا يملك أي من الطرفين حلا لهذه العقدة، ولا طريقا للخروج من هذا المأزق.

الشعب والمقاومة

  1. يعيش المجتمع الإيراني حالة ثورية وانفجارية، ولا تزال ذاكرة مجزرة انتفاضة يناير 2026 حاضرة بقوة في أذهان الناس. ولذلك، فإن العوامل التي أدت إلى انتفاضة عام 2026 لم تختف، بل ازدادت وتعمقت. وهذا يعني أن مجتبى خامنئي والنظام لن يتمكنا أبدا من محو قضية الانتفاضة أو تجاوزها.
  2. مهما كانت الظروف التي يمر بها النظام، فإنه لن يوجه الأموال والعائدات الناتجة عن المفاوضات لخدمة الشعب. ولذلك، فإن أيا من الأزمات الاقتصادية أو الاجتماعية أو المعيشية، ولا مشاكل الغلاء والبطالة والفقر، لن تجد طريقها إلى الحل. بل على العكس، فكلما اتسعت الانفراجات الاقتصادية التي يستفيد منها النظام، ارتفعت معها سقوف توقعات المواطنين، لتتحول مطالبهم التي تبقى بلا استجابة إلى وقود يغذي الانتفاضة والاحتجاجات.
  3. تؤكد التطورات التي أعقبت انتفاضة عام 2026 أن المجتمع الإيراني تجاوز مرحلة الخوف والخضوع للترهيب، وأصبح مستعدا للتضحية، الأمر الذي يجعل القمع عاجزا عن منع اندلاع انتفاضة جديدة.
  4. لقد فشلت جميع المشاريع والاستراتيجيات التي طرحت لإسقاط النظام أو تغييره، وأصبح الإيرانيون يدركون اليوم أن السبيل الوحيد يكمن في الاعتماد على أنفسهم وعلى المقاومة المنظمة لإسقاط النظام. ولهذا، فإن جميع الطرق تؤدي في المرحلة الراهنة إلى جيش التحریر، كما أن الظروف باتت مهيأة لتوسيع وحدات المقاومة وتشكيلات جيش التحریر.
  5. كما أن حقيقة التيار المنحرف الذي يقوده ابن الشاه السابق قد انكشفت بصورة كبيرة خلال الحرب الأخيرة، وفقد كثيرا من رصيده ومصداقيته، بحيث يمكن القول إن أحد أبرز العوائق التي كانت تعترض طريق الانتفاضة قد أزيل، وأصبح المجال أكثر انفتاحا أمام انطلاقها.

الخلاصة

  1. الشعب، والمقاومة، والمجتمع الدولي، وحتى النظام نفسه، لا يساورهم شك في حتمية الانتفاضة وسقوط النظام؛ وإنما يتمحور الخلاف حول توقيت حدوثهما. فالنظام يسعى إلى تأجيل موعد الانتفاضة، بينما يعمل جيش التحریر على تقصير هذه المدة وتسريع لحظة الحسم.
  2. إن مجتبى خامنئي، بعيدا عن المناورات والتكتيكات المرحلية، لن يغير ولن يستطيع أن يغير السياسات الاستراتيجية للنظام، لأن أي تغيير من هذا النوع سيؤدي إلى انهيار نظام ولاية الفقيه. ومن خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة، يسعى النظام إلى شراء الوقت، وتأمين الموارد المالية، وتهيئة الفرصة لإعادة بناء موقعه السابق. ولذلك، لا يوجد أي أفق حقيقي لتحقيق السلام أو الأمن أو إقامة علاقات طبيعية مع العالم والمنطقة. وقد أظهر الهجوم الذي شنه النظام على إحدى السفن، وما أعقبه من قصف أمريكي لمواقع تابعة له، أن استمرار هذه المرحلة، حتى لمدة ستين يوما، ليس أمرا مضمونا. وفي ظل التوترات والعقبات المتزايدة، فإن هذه المرحلة المؤقتة ستنتهي، وستنفجر هذه الفقاعة، لأن أصل المشكلة يكمن في النظام نفسه، الذي لا يستطيع التخلي عن الأسس التي يقوم عليها بقاؤه. وفي مثل هذه الظروف، تبرز الحاجة إلى قدر من الصبر الثوري، القائم على المقاومة والصمود، مقرونين بالمبادرة والهجوم.
  3. ومع الإدراك بأن جناحي النظام متفقان تماما على قمع الشعب والمقاومة والحفاظ على بقاء النظام، فإن استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة سيزيد من تعميق الأزمة داخل بنية النظام. وكلما تصاعدت التناقضات الاجتماعية، اتسعت الهوة بين أجنحة السلطة، في وقت لا يمتلك فيه مجتبى خامنئي القدرة على احتواء هذه الانقسامات. وهذا يعني أن النظام يواجه اتساعا متزايدا في شقوقه الداخلية، وهي من أبرز المؤشرات التي تسبق نهاية أي نظام سياسي.
  4. لا يملك النظام أي رؤية حقيقية لمعالجة مشكلات الشعب. فقد بلغ الغضب الشعبي ذروته، ووصلت الأوضاع إلى مرحلة لم يعد بالإمكان احتمالها. ومن دون أدنى شك، سيخرج الشعب إلى الساحة في اللحظة المناسبة، وبالتوازي مع ذلك ستتوسع تشكيلات جيش الحرية، ومن تلاقي هذين العاملين ستتهيأ الظروف لقيام انتفاضة منظمة تهدف إلى إسقاط النظام. وقد ظهر ذلك بوضوح خلال مراسم عاشوراء الحسيني في مختلف المدن، حيث أكد المواطنون، من خلال إحياء ذكرى شهداء انتفاضة يناير 2026، أن مسيرة الانتفاضة لن تتوقف قبل إسقاط النظام.

63 عضواً من مجلس الخبراء يؤكدون أن الالتزام بـ«الخطوط الحمراء» للولي الفقيه واجب شرعي

63 عضواً من مجلس الخبراء يؤكدون أن الالتزام بـ«الخطوط الحمراء» للولي الفقيه واجب شرعي

بيان صادر عن 63 عضواً من أصل 84 عضواً في مجلس خبراء النظام – 27 يونيو 2026: الالتزام بالخطوط الحمراء للولي الفقيه (مجتبى خامنئي) واجب شرعي، ولا يجوز بأي حال تجاوزها

إعادة فتح مضيق هرمز تُعد خطأً استراتيجياً، والحقوق النووية للبلاد يجب ألا تكون موضع نقاش أو تفاوض، ويتعين إخراجها من دائرة المفاوضات.

أصدر 63 عضواً من أصل 84 عضواً في مجلس خبراء النظام الإيراني، يوم السبت 27 يونيو، بياناً طالبوا فيه وفد النظام المفاوض مع الولايات المتحدة بالالتزام بما وصفوه بـ«الخطوط الحمراء» لمجتبى خامنئي، مؤكدين أن الالتزام بهذه الخطوط «واجب شرعي»، وأن تجاوزها «غير جائز بأي حال من الأحوال».

وجاء هذا البيان في ظل تصاعد الخلافات داخل قمة النظام بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة ومذكرة التفاهم المحتملة.

وأكد بيان أعضاء مجلس الخبراء أن موضوع تحديد ما سموه «المعتدي» ومحاسبة المسؤولين عن أحداث الحرب الأخيرة، ولا سيما الرئيس الأمريكي ورئيس وزراء إسرائيل، والانتقام لمقتل خامنئي، يجب ألا يُهمل أو يُغضّ الطرف عنه.

وأضاف البيان أن استمرار ما وصفه بـ«الاعتداءات في لبنان» يشكل انتهاكاً واضحاً للبند الأول من مذكرة التفاهم، معتبراً أن إعادة فتح مضيق هرمز تمثل «خطأً استراتيجياً» وتعارضاً مع تعهدات المسؤولين.

وشدد البيان على أن «الحقوق النووية للبلاد» يجب ألا تكون موضع بحث أو تفاوض، ويجب إخراجها من دائرة المحادثات. كما اعتبر أن تثبيت إدارة مضيق هرمز، والحصول على تعويضات عن الخسائر، واستعادة الأموال المجمدة، ورفع العقوبات، وخروج الولايات المتحدة من المنطقة، كلها مطالب وصفها بأنها «غير قابلة للتراجع» من جانب القيادة.

وفي تعليق على هذا البيان، قال المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية إن أعضاء مجلس الخبراء، إلى جانب الولي الفقيه، يقفون في الصف الأول لمن وصفهم بسارقي حق السيادة من الشعب الإيراني، مؤكداً ضرورة إنهاء نفوذهم ومصادرة أموالهم.

البارونة أولوان: يجب مضاعفة جهودنا لدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإنهاء عهد الرعب والإعدامات

البارونة أولوان: يجب مضاعفة جهودنا لدعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإنهاء عهد الرعب والإعدامات

 عبّرت عضو مجلس الأعيان البريطاني، البارونة أولوان، عن تضامن سياسي وحقوقي عالي النبرة مع تطلعات الشعب الإيراني في مؤتمر «إيران الحرة 2026» بباريس، متحدثةً باسم الوفد البريطاني. واستنكرت أولوان بشدة رضوخ السلطات الفرنسية وإصدارها قراراً بحظر التجمع السلمي بناءً على إملاءات هاتفية من طهران، معتبرةً هذا الإجراء دليلاً قاطعاً وفصلاً جديداً من فصول فشل سياسة الاسترضاء الغربية. وبصفتها خبيرة دولية تولت الإشراف القضائي على سلوك الشرطة لمدة 25 عاماً، فكّكت أولوان مزاعم مخاوف الفوضى، مؤكدةً أن السجل التاريخي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ناصع وخالٍ من أي شغب، وأن الفوضى الحقيقية والاعتداءات تنبع حصراً من حرس النظام الإيراني وبقايا السافاك، داعيةً لندن وحكومات الغرب لإعلان التصنيف الإرهابي لحرس النظام الإيراني ومضاعفة العمل خلف قيادة السيدة مريم رجوي.

تقرير مرئي: كلمة البارونة أولوان عضو مجلس الأعيان البريطاني في مؤتمر إيران الحرة 2026

أعربت البارونة أولوان، عضو مجلس الأعيان البريطاني، عن تضامنها المطلق مع تطلعات الشعب الإيراني، منتقدةً بشدة رضوخ السلطات الفرنسية لضغوط طهران وحظرها التجمع السلمي بباريس. وفكّكت أولوان، استناداً إلى خبرتها القضائية والأمنية الممتدة لـ 25 عاماً، المزاعم المروجة حول مخاطر الفوضى، مؤكدةً أن السجل التاريخي للمجلس الوطني للمقاومة ناصع، وأن مصدر التهديد الحقيقي هو حرس النظام وبقايا السافاك، مطالبةً المجتمع الدولي بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026

كلمة البارونة أولوان

عزيزتي السيدة الرئيسة المحترمة، إنه لمن دواعي فخري واعتزازي العظيم أن أتواجد معكم هنا اليوم، ويشرفني جداً أن ألقي هذه الكلمة نيابة عن الوفد البريطاني في هذه اللحظات البالغة الأهمية والحسم من تاريخ إيران. إننا نتحدث اليوم دفاعاً عن كل أولئك الذين يتجرعون مرارة الألم والمعاناة والاضطهاد داخل إيران في الوقت الحالي، بسبب ممارسات هذا النظام، نظام الولي الفقيه المرعب والوحشي.

لقد تملكني قلق بالغ وشديد ليلة أمس عندما تناهى إلى سمعي أن فرنسا قد فرضت حظراً على تظاهرة سلمية كان قد سُمح بها من قبل، واكتملت كافة تنسيقاتها، وجرى الاتفاق والترتيب الكامل على إقامتها؛ حيث كان من المقرر أن يحتشد 100 ألف شخص في باريس للمشاركة في هذه التظاهرة الكبرى. ويبدو بوضوح أن هذا القرار قد اتُّخذ عقب اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية الفرنسي والنظام الإيراني. إن ما حدث هو أمر خاطئ تماماً، وجاء بناءً على ذرائع وأسباب غير مفهومة على الإطلاق بالنسبة لنا، نحن الذين عاصرنا وشهدنا حقيقة ما جرى ويجري؛ إذ لا يوجد أي تاريخ أو سابقة على الإطلاق قام فيها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بإثارة الفوضى أو افتعال المشاكل في شوارع أي عاصمة من عواصم العالم، أو في أي مكان آخر، وهذا أمر جوهري ويجب التأكيد عليه.

إن الفوضى والاضطرابات الوحيدة التي يعرفها من هم متواجدون هنا في هذه القاعة، تنبع دائماً وحصراً من قِبل عناصر وأجهزة هذا النظام مثل حرس النظام الإيراني أو عناصر السافاك (استخبارات الشاه المخلوع)، فهم الذين يأتون دوماً لإثارة الاضطرابات وخلق المشاكل. نعم، إن الفوضى لا تقع في مثل هذه المناسبات إلا عندما تتدخل عناصر السافاك وحرس النظام الإيراني. وأعتقد أنه من الأهمية بمكان أن نعترف بهذه الحقيقة علانية؛ لأن قرار الحظر يمثل انتهاكاً ورفضاً لكل ما تراه فرنساً عزيزاً وذا قيمة؛ ففرنسا تُعظم وتُعلي من قيم الحرية والمساواة، ولكن حرية التعبير، وحرية العقيدة، وكل تلك الحقوق الأساسية قد سُلبت هذا المساء من الشعب الإيراني، وحُرِم منها كافة حلفائهم وأنصارهم الشجعان.

ولتعلموا أن هذا السلب لم يقتصر عليهم فحسب، بل طالنا نحن أيضاً؛ نحن الذين جئنا من كل حدب وصوب لدعمكم وتأييد قضيتكم؛ لقد سلبوا حق حرية التعبير من مواطني وممثلي رومانيا، وليتوانيا، والهند، وعمان، وكندا، والولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، ومن كل مكان؛ لقد انتُزع منا هذا الحق في الاختبار لكي نتحدث بصوت عالٍ عن حرية إيران.

وهنا، أود أن أتوجه بالتهنئة والتقدير لجميع الحقوقيين والقانونيين الشجعان الذين يقاتلون ويبذلون جهوداً مضنية في ساحات القضاء لإلغاء هذا الحظر الجائر وإبطاله. ورغم أن الشرطة حاولت المنع واعترضت طريق أولئك الذين أرادوا التظاهر من أجل حرية إيران، إلا أنني كنت أراقب وأتابع هذا المساء كافة التقارير الواردة على شبكات التواصل الاجتماعي حول ما يجري في قلب باريس، ولم ألمح على الإطلاق ولو نموذجاً واحداً لشخص يؤيد حرية إيران أقدم على ارتكاب فعل يمكن اعتباره غير قانوني من وجهة نظري. إنني أمتلك خبرة تمتد لـ 25 عاماً في واقع الأمر في مجالات الإشراف والرقابة على سلوك الناس وكيفية استجابة وتصرف قوات الشرطة حيالهم، ولقد رأيت اليوم الشرطة وهي تعتقل الناس؛ ولا أدري حقيقة لمَ يفعلون ذلك؟!

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

وأقول لكم إن كل ما شهدناه وعايشناه اليوم يرسل لنا رسالة واحدة واضحة: وهي مدى أهمية وجودنا هنا اليوم، وأهمية أن نكون معاً يداً بيد في دعم أصدقائنا. لأن ما حدث يثبت ويؤكد، وبشكل لا يدع مجالاً للشك، نموذجاً آخر وفصلاً جديداً من فصول فشل سياسة الاسترضاء العقمية. كما أنه يبرز الأهمية البالغة لحضور هذا الحشد الغفير من الممثلين البارزين للمجتمع الدولي المتواجدين هنا لدعمكم جميعاً، هنا وفي كافة أنحاء العالم، وبشكل خاص أولئك الأبطال الصامدين في أشرف 3 الذين أتوجه بحديثي إليهم الآن.

إن نظام الولي الفقيه الحاكم في إيران لم يكن يريد لهذا البرنامج وهذه القمة أن ترى النور اليوم؛ ولذلك أقول لكم: تعالوا لنضاعف جهودنا ونكثف مساعينا؛ فلندعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ولندعم رئيسة هذا المجلس، السيدة مريم رجوي، أختي العزيزة والغالية في حملتها ونضالها الدؤوب. والآن، يسعدني أن أخبركم بأننا في المملكة المتحدة نسير أخيرًا بخطى ثابتة نحو إدراج وتصنيف الحرس النظام الإيراني الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية.

وأقول لكم: دعونا نعمل معاً لتنتهي هذه الإعدامات الرهيبة والمروعة، وليتوقف هذا القمع والبطش الممنهج، لتكون هذه هي البداية الحقيقية لولادة إيران الجديدة؛ إيران الحرية والمساواة، إيران التي يمكن لشعبها أن يزدهر ويشكّل مستقبله الرائد؛ وإنني على يقين تام بأن فجر هذه الحرية بات قريباً جداً. شكراً جزيلاً لكم.

اتساع رقعة احتجاجات المتقاعدين والعمال في إيران

اتساع رقعة احتجاجات المتقاعدين والعمال في إيران

امتدت شرارة الاحتجاجات العمالية والتظاهرات الشعبية العارمة لتشمل عدة مدن إيرانية رئيسية، حيث خرج المتقاعدين والشغيلة إلى الشوارع في حراك ميداني منسق. وشهدت المحافظات تجمعات أمام المقار الحكومية والمنشآت الرسمية، رفعت خلالها شعارات سياسية ومعيشية حادة تعكس حالة الغليان المتصاعد داخل المجتمع، وتؤكد رفض الشرائح الكادحة لسياسات التجويع والإفقار الممنهج التي تمارسها السلطة ضدهم وتجاهل حقوقهم الأساسية منذ أشهر طويلة.

وفي تفاصيل الحراك الميداني، نظم متقاعدو هيئة التأمينات الاجتماعية في مدينة الشوش مسيرات حاشدة تحدوا خلالها درجات حرارة تجاوزت الخمسين مئوية، هاتفين بصوت واحد أن الحقوق لا تُنتزع إلا في قلب الشوارع. وبالتزامن مع ذلك، احتشد العمال والمتقاعدون في مدينة الأهواز أمام مبنى التأمينات في منطقة “فرهنگ شهر”، بينما تجمع متقاعدو قطاع الفولاذ والصلب في أصفهان أمام مبنى المحافظة، مؤكدين مواصلة احتجاجاتهم المطلبية حتى تحقيق مطالبهم الرفاهية والمعيشية كافة.

ولم تعد هذه الاحتجاجات مجرد مطالبات فئوية معزولة، بل تحولت في الآونة الأخيرة إلى إدانة شعبية علنية ومباشرة لأولويات النظام الحاكم وتوجهاته الإستراتيجية الكارثية. وربط المحتجون بشكل مباشر بین انهيار أوضاعهم الحياتية والفساد المستشري في مفاصل الدولة، معلنين أن السياسات العسكرية والأمنية المعتمدة من قبل سلطة الولي الفقيه وأجهزتها القمعية هي المسؤول الأول عن تدمير البنية الاقتصادية للبلاد، وسرقة لقمة عيش المواطن البسيط.

وصبّ المتظاهرون جام غضبهم على المغامرات النووية والصاروخية الكارثية التي خاضها النظام، مؤكدين أن المليارات من دولارات ثروات الشعب الإيراني قد هُدرت وبُدّدت بالكامل على هذه المشاريع العسكرية العبثية لسنوات طويلة. وجاءت المواجهات العسكرية والحرب الأخيرة لتطير بهذه الترسانات الصاروخية والبرامج النووية المكلفة في الهواء وتتحول إلى رماد دون تحقيق أي إنجاز، ليدفع المواطن الإيراني الثمن غليظاً من حياته وقوته، متروكاً فريسة للجوع والفقر المدقع بعد إفراغ الخزينة العامة.

ويعيش النظام اليوم حالة من الانسداد السياسي والمأزق الهيكلي غير القابل للحل، في ظل معدلات تضخم فلكية وانهيار تام للقدرة الشرائية للمواطنين. ويجد القائمون على السلطة أنفسهم عاجزين عن تقديم أي حلول حقيقية للأزمة؛ لأن التراجع عن مشاريع تصدير الإرهاب وزعزعة الاستقرار الإقليمي يعني انهيار النظام أيديولوجياً، في حين أن الاستمرار في هذا النهج يعمق المجاعة التي تضرب الملايين، مما يضع الحكم في مواجهة مباشرة مع شارع منتفض كسر حاجز الخوف.

وتثبت هذه التحركات الميدانية المتواصلة أن الطبقات المسحوقة في إيران قد حسمت خيارها بضرورة الاستمرار في المواجهة الشعبية لانتزاع حقوقها المشروعة من نافذة الاحتجاج. وبات واضحاً أن كل محاولات الإرعاب الأمني وتكميم الأفواه التي تمارسها أجهزة السلطة لم تعد تجدي نفعاً أمام ملايين الجائعين، الذين أدركوا أن الطريق الوحيد للخلاص من هذا المأزق الشامل هو تصعيد الحراك الميداني وفرض إرادة الشعب لإسقاط سياسات النهب والقمع.

سويس إنفو وجي بي نيوز يسلطان الضوء على الدعم الدولي للمقاومة الإيرانية

سويس إنفو وجي بي نيوز يسلطان الضوء على الدعم الدولي للمقاومة الإيرانية

رصدت وسائل الإعلام العالمية باهتمام بالغ فعاليات المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية، حيث تناولت التطورات السياسية والمواقف الدولية المؤيدة للبديل الديمقراطي. وركزت التقارير الصادرة عن موقع سويس إنفو وشبكة جي بي نيوز البريطانية على حجم الحشد الدولي الملتف حول المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بالتزامن مع توجيه انتقادات لاذعة لقرار السلطات الفرنسية بحظر المسيرة الشعبية، واصفة الإجراء بأنه رضوخ صريح لضغوط طهران وإملاءاتها عابرة الحدود.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

وفي هذا السياق، نشر موقع سويس إنفو تقريراً مفصلاً حول الاجتماع الدولي الذي نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مقره بفرنسا واستمر لمدة يومين. وأبرز التقرير مشاركة شخصيات دولية رفيعة المستوى، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون، ورئيس المجلس الأوروبي ورئيس وزراء بلجيكا الأسبق شارل ميشيل، بالإضافة إلى أعضاء مجلس الشيوخ عن حزب الشعب الإسباني، إنيغو فرنانديز غارسيا وإيسابيل مورينو. وأوضح الموقع أن الحركة التعدّدية كانت تعتزم تنظيم تظاهرة كبرى في باريس للتنديد بموجة الإعدامات الوحشية التي ينفذها النظام، إلا أن السلطات الفرنسية رفضت في نهاية المطاف إصدار التصاريح اللازمة متذرعة بأسباب أمنية.

ونقل موقع سويس إنفو مقابلة خاصة مع البروفيسور آلخو فيدال كوادراس، النائب الأسبق لرئيس البرلمان الأوروبي ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، والذي نجا في عام 2023 من محاولة اغتيال نُسبت إلى أجهزة النظام الإيراني. وأكد كوادراس في حديثه أن إسقاط النظام من قبل الشعب هو الحل الوحيد والفعال المتبقي في ظل الظروف الحالية، مطالباً بفرض ضغوط دبلوماسية ومالية دولية صارمة وشديدة للغاية على طهران. ودعا كوادراس المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره معارضة مشروعة، وتقديم الدعم السياسي الكامل له لتمكين الشعب الإيراني من الإطاحة بالنظام، مشدداً على أن المجلس يمتلك الآلاف من وحدات المقاومة السرية داخل البلاد والتي تعمل بنشاط وتنظيم بالرغم من خطر الإعدام الذي يهددها.

مريم رجوي في اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026”: التغيير في إيران يرتكز على قوة مقاتلة على الأرض

أكدت السيدة مريم رجوي، خلال فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر “إيران الحرة 2026” بباريس، أن التغيير الحقيقي والديمقراطي في إيران يعتمد بالدرجة الأولى على سواعد قوة مقاتلة ومقاومة منظمة على الأرض. وشهدت الجلسة مشاركة حاشدة من طيف واسع من القادة السياسيين والعسكريين والدبلوماسيين الدوليين البارزين، من بينهم مسؤولون أمنيون سابقون في البيت الأبيض، ومدير الـ FBI الأسبق لويس فريه، وقادة من حلف الناتو، ورؤساء وزراء سابقون من فنلندا وأيسلندا، الذين أعلنوا تضامنهم مع تطلعات الشعب الإيراني.

اليوم الثاني | مؤتمر باريس | يونيو 2026

ومن جانبها، بثّت شبكة جي بي نيوز البريطانية تقريراً ميدانياً ومصوراً رصدت فيه تجمعات الحادي والعشرين من يونيو في شوارع باريس، مسلطة الضوء على الموقف الحازم لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون. وأفادت الشبكة بأن جونسون شن هجوماً عنيفاً وشديد اللهجة على الحكومة الفرنسية جراء قرارها المفاجئ بحظر التجمع الشعبي الذي كان من المقرر أن يلقي فيه كلمته الرئيسية، بالرغم من وجود اتفاق مسبق وتصاريح رسمية ممنوحة منذ عدة أشهر. وسخر جونسون من ادعاءات مديرية شرطة باريس بشأن تلقي تقارير تفيد بوجود مؤامرة لتنفيذ تفجير بالقنابل، مؤكداً رفضه لهذه المبررات، ومتدھوراً السلطات الفرنسية بالاستسلام الجبان والرضوخ التام لمطالب نظام الولي الفقيه بهدف تكميم أفواه المعارضة.

كلمة وزير الخارجية الكندي الأسبق جون بيرد في مؤتمر إيران الحرة 2026

كلمة وزير الخارجية الكندي الأسبق جون بيرد في مؤتمر إيران الحرة 2026

أضفى معالي وزير الخارجية الكندي الأسبق جون بيرد مسحة من الصرامة الأخلاقية والسياسية على مداولات مؤتمر «إيران الحرة 2026» المنعقد في باريس. وقدم بيرد في خطابه منظوراً حاسماً يقوم على استحالة مهادنة الاستبداد، موجهاً تحية إجلال مباشرة إلى سكان أشرف 3 والمنتفضين في الداخل الإيراني، ومؤكداً أن الفاشية الحاكمة في إيران تمثل “شراً محضاً” لا يمكن استرضاؤه أو التفاوض معه بل يجب دحره بالكامل. ورفض بيرد بقوة الأطروحات التي تحاول حصر خيارات الشعب بين دكتاتورية الملالي أو ديكتاتورية الشاه المخلوعة، مشدداً على أن الشرعية السياسية الحقيقية تصنعها سواعد وحدات المقاومة المنظمة خلف مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية، تعددية، وغير نووية.

تقرير مرئي: كلمة جون بيرد وزير الخارجية الكندي الأسبق في مؤتمر إيران الحرة 2026

أكد وزير الخارجية الكندي الأسبق، جون بيرد، في كلمته بمؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس، على استحالة مهادنة الاستبداد الفاشي الحاكم في طهران أو التفاوض معه. ووجّه بيرد تحية إجلال لسكان “أشرف 3” ووحدات المقاومة في الداخل الإيراني، رافضاً بقوة محاولات حصر خيارات الشعب بين دكتاتورية الملالي أو النظام الملكي المخلوع، مشدداً على أن البديل الحقيقي يتجسد في مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية ديمقراطية، تعددية، وغير نووية.

مواقف دولية | بث مرئي | يونيو 2026

كلمة السيد جون بيرد

إنني سعيد جداً بالتواجد معكم هنا اليوم، وأود في واقع الأمر أن أوجه خطابي إلى مجموعتين من الأشخاص؛ أولاً وقبل كل شيء، أقول لأولئك الأبطال الصامدين والمقاومين في “أشرف 3” إن معركتكم هي معركتنا، ونضالكم هو نضالنا تماماً.

وإلى جميع الذين يستمعون إلينا ويشاهدوننا الآن من داخل إيران، أقول لكم بكل ثقة: إن معركتكم هي معركتنا، نحن نقف معكم وإلى جانبكم، وإنكم لمنتصرون حتماً في هذه المواجهة.

أعتقد أننا جميعاً مجتمعون في هذه القاعة لإنجاز مهمة أساسية، من بين مهام عديدة نضعها نصب أعيننا، ألا وهي مواجهة الشر والتصدي له؛ ويجب علينا أن نسمي الأشياء بمسمياتها الحقيقية دون مواربة؛ إن هؤلاء الفاشيين الحاكمين في طهران هم مجرد أشرار، واسمحوا لي أن أقول لكم بكل وضوح أيها الأصدقاء: لا يمكن أبداً التفاوض مع الشر، ولا يمكن استرضاؤه، ولا يمكن مهادنته أو التعايش والقبول به بأي حال من الأحوال.

بل يجب مواجهته بكل حزم وقوة، ويجب دحره وهزيمته بالكامل؛ وهذا هو بالضبط ما يحدث اليوم على أرض إيران، وسنحقق النصر قريباً جداً. لقد أوضح الشعب الإيراني بكل جلاء ووعي أنه يرفض تماماً كافة أشكال الديكتاتورية والاستبداد، سواء كانت الفاشية للملالي أو العودة إلى عهد الشاه المخزي. أصدقائي، يجب علينا جميعاً أن نرفض هذه الفكرة المضللة التي تزعم أن الخيار في إيران محصور فقط بين دكتاتوريتين: دیكتاتورية الفاشية الحالية أو ديكتاتورية الشاه السابقة.

نحن نتطلع ويحق لنا أن نطالب بما هو أفضل بكثير؛ خيارنا واضح وخيار الشعب الإيراني واضح، وهو تأسيس وإقامة جمهورية ديمقراطية حقيقية، لا مكان فيها لأي زعيم وراثي مستبد أو سلطة قمعية. إن الكنديين من كافة أنحاء البلاد ينظرون بكل إعجاب وتقدير كبيرين إلى مقاومة وجسارة الشعب الإيراني، ولا سيما في انتفاضة شهر يناير الماضي.

إن الشرعية السياسية الحقيقية والمطلقة تكمن بالكامل في المقاومة المنظمة وفي سواعد أولئك الأحرار الذين نزلوا إلى الشوارع وتحدوا آلات القمع، وليست لنظام الملالي الديكتاتوري الحاكم أو للديكتاتوريات السابقة المخلوعة. ومثل بقية المتحدثين المتميزين اليوم، أود أن أعرب عن عميق إحباطي وسخطي التام تجاه قرار الحكومة الفرنسية التي منعت تنظيم مظاهرة سلمية كبرى كان هدفها إيصال صوت دعم وتأييد الشعب الإيراني؛ وأود هنا أن أشارككم أمراً دلالياً حدث في بلدنا كندا لنفهم طبيعة هذا الإجماع؛ الزميلة جودي سغرو تنتمي للحزب الليبرالي، بينما أنا أنتمي للحزب المحافظ، ومع ذلك فإننا نقف هنا معاً وكلانا من مدينة تورنتو، مما يثبت أن قضية حريتكم عابرة للأنقسامات الحزبية والسياسية في العالم الحر.

إن الشعب الإيراني لا يمكنه نيل حريته إلا بطريق واحد لا بديل عنه؛ وهو الانتفاضة الشعبية الشاملة والإطاحة بهذا النظام الوحشي والهمجي. إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحت القيادة القديرة والحكيمة للسيدة مريم رجوي، يمتلك الكفاءة العالية والرؤية السديدة، وقد نجح في تشكيل ائتلاف عريض وواسع النطاق يضع نصب عينيه إسقاط هذا النظام البالي وتعبيد مسار واضح نحو مستقبل مشرق وحر.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

والأهم من ذلك كله، هو ما أظهره المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على مدار أكثر من 40 عاماً من شجاعة منقطعة النظير وإرادة صلبة لا تلين، سواء في مواجهة مجازر عام 1988 الرهيبة أو في تصدر وقمع انتفاضة يناير من هذا العام؛ وأؤكد لكم أمام العالم أنه ستكون هناك محاسبة حقيقية وعدالة دولية صارمة لكافة هذه الجرائم البشعة التي اقترفها النظام الحاكم في إيران.

إن الديكتاتوريات لن تنتصر أبداً، والمستقبل المشرق سيُكتب عبر الانتخابات الحرة والتعددية، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة والمطلقة بين النساء والرجال، واحترام حقوق الأقليات، وإلغاء عقوبة الإعدام الجائرة، وإقامة إيران حرة وغير نووية.

هذا هو برنامج المجلس الوطني للمقاومة، وهذه هي رؤية ومشروع السيدة رجوي؛ وهو تماماً البرنامج الإنساني والديمقراطي الذي يتطلع إليه ويطالب به الشعب الإيراني في كافة الساحات والشوارع. ونحن جميعاً، كأحرار نؤمن بهذه القيم الإنسانية، يجب أن نقف بحزم لندعم الشعب الإيراني في نضاله الشجاع والمقدس. نحن معكم وإلى جانبكم في خندق واحد حتى النهاية، وشكراً جزيلاً لكم.

ثمن الاسترضاء: كيف صنعت سياسات الغرب مناعة النظام الإيراني ضد العقاب

ثمن الاسترضاء: كيف صنعت سياسات الغرب مناعة النظام الإيراني ضد العقاب

في 24 حزيران/يونيو 2026، كشف رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية الأسترالية عن واقع صادم ومقلق؛ إذ استخدم حرس النظام واجهات خارجية وشبكات إجرامية موجهة لتنفيذ هجمات حرق عمد سريّة استهدفت أهدافاً مدنية في مدينتي سيدني وملبورن. وأماط هذا الكشف اللثام عن التفاصيل العملياتية التي ركّبت خلفية الرد الدبلوماسي غير المسبوق لكانبيرا في العام الماضي؛ ففي آب/أغسطس 2025، طردت أستراليا سفير النظام الإيراني -في أول خطوة طرد من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية- وتحركت لتصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية.

إن الموقف الحاسم لكانبيرا يقف في تباين صارخ مع عقود من السياسات الغربية المترددة؛ فالسؤال الجوهري الذي يطرحه تمدد أذرع حرس النظام إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ لا يكمن في لماذا شعر نظام الولي الفقيه بالثقة الكافية لتوجيه العنف السري على أراضٍ ديمقراطية، بل في ما الذي جعله يتجرأ إلى هذا الحد. وتكمن الإجابة في نمط راسخ وعميق من التنازلات الاسترضائية الغربية التي لقنت طهران بانتظام أن عنفها العابر للحدود برعاية الدولة لا يترتب عليه أي عواقب دنيوية مستدامة.

راديو فرانس إنفو: إحباط مخطط إرهابي في باريس يسلط الضوء على شبكات تخريبية مرتبطة بالشرق الأوسط

أفاد تقرير لراديو “فرانس إنفو” بتوقيف مشتبه بهما جديدين إثر إحباط مخطط إرهابي أمام مبنى بنك أمريكا في الدائرة الثامنة بباريس. وأشار التقرير إلى أن الأسلوب المتبع يحمل تشابهاً وثيقاً مع هجمات وقعت مؤخراً في عدة دول أوروبية نفذتها مجموعات ترتبط بصراعات الشرق الأوسط، مما دفع مكتب المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب لتولي التحقيقات بشكل عاجل للكشف عن خيوط المؤامرة.

مكافحة الإرهاب | أمن أوروبي | 2026

أربعة عقود من دبلومسیة الرهائن

لا يمثل هذا الأسلوب انحرافاً حداثياً عابراً، بل هو ركيزة تأسيسية استندت إليها السياسة الخارجية للنظام على مدار أكثر من أربعين عاماً؛ إذ قام النظام بـ مأسسة احتجاز الرهائن كأداة رئيسية من أدوات إدارة الدولة، ناجحاً في ابتزاز الديمقراطيات الغربية للالتفاف على المساءلة الدولية وتحصين عملائه ومحققيه من سيف العدالة.

وتثبت السجلات الأوروبية الأخيرة كيف لا يزال هذا الحساب يعمل بدقة متناهية؛ ففي عام 2018، أحبطت الأجهزة الاستخباراتية مخططاً لتفجير قنبلة استهدف مؤتمراً كبيراً لإيران الحرة خارج باريس، وتبين أن مهندس المخطط هو دبلوماسي إيراني رفيع يُدعى أسد الله أسدي، والذي أدانته محكمة بلجيكية وحكمت عليه بالسجن عشرين عاماً. غير أن انتصار القانون لم يدم طويلاً؛ إذ سارعت طهران فوراً إلى احتجاز عامل إغاثة بلجيكي كأداة ضغط وابتزاز، لتذعن بروكسل في نهاية المطاف وتصادق على معاهدة خاصة لتبادل السجناء، معيدة أسدي إلى طهران ليستقبل استقبال الأبطال في أيار/مايو 2024.

وتكرر السيناريو ذاته وبحذافيره في قضية حميد نوري، الذي اعتُقل في السويد عام 2019 لضلوعه في مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها آلاف السجناء السياسيين، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد. ومرة أخرى، تحرك الراعي الأول للإرهاب في العالم لاحتجاز رهائن سويديين، وللمرة الثانية، استسلمت ديمقراطية غربية أخرى عاقدة صفقة تبادل قضت بموجبها بإطلاق سراح جلاد مدان في حزيران/يونيو 2024. إن هذه الاستسلامات المتسلسلة بعثت برسالة واضحة لا لبس فيها لنظام الولي الفقيه: المساءلة والمحاسبة قضيتان قابلتان للتفاوض والمساومة، شريطة أن يحتجز النظام ما يكفي من الرهائن البشرية.

خنق أصوات المقاومة الديمقراطية

وانطلاقاً من شعور الفوقية والجرأة بفعل هذه النجاحات، وسّع النظام مطالبه من انتزاع الحصانة القضائية للمجرمين إلى فرض الرقابة السياسية في الخارج؛ ففي 19 حزيران/يونيو 2026، أقدمت السلطات الفرنسية على حظر مسيرة ديمقراطية حاشدة كان من المتوقع أن تضم 100 ألف مشارك، بتنظيم من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس. وجاء هذا المنع بعد ساعات قليلة من اتصال هاتفي رفيع المستوى بين وزيري الخارجية الفرنسي والإيراني.

فضلاً عن ذلك، أكد القرار الصادر عن المحكمة الإدارية في باريس في 20 حزيران/يونيو 2026 حظر المظاهرة التي خطط لها للاحتجاج على موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران. غير أن حيثيات الحكم القضائي حددت بوضوح أن مصدر التهديد والخطر الإرهابي ينبثق من النظام الحاكم وعناصر من أنصار الشاه متحالفة مع رضا بهلوي، بما في ذلك مجموعات تستخدم اسم وشعارات وإرث جهاز السافاك، الشرطة السرية السيئة السمعة لـ نظام الشاه البائد.

وأشارت المحكمة في قرارها إلى تقارير وتهديدات وُجهت قبيل المظاهرة، شملت رسائل تحمل شعار السافاك وتهدد بـ زرع قنبلة وتفجير الموقع إذا سمحت السلطات بإقامة الاحتجاج السلمي. كما دونت المحكمة أن المسيرة المقررة، وبسبب الحضور المتوقع لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، كانت تُعتبر عرضة لخطر هجوم إرهابي كبير سواء من قِبل النظام الحالي أو من أنصار الشاه المعادين لمجاهدي خلق. إضافة إلى ذلك، لفتت المحكمة إلى أن عنصراً نشطاً من أنصار الشاه، يُدعى محمد صادقي آهنكر، حث أتباعه علناً على إغلاق الطرق ومحاصرة مسار التظاهرة.

وتثير هذه النتائج القضائية تساؤلات بالغة الجدية حول عدالة وتناسب هذا الإجراء؛ فإذا كان التهديد قادماً من النظام الإيراني، أو أذرعه، أو من أنصار الشاه المستحضرين لإرث السافاك القمعي، فإن الرد القانوني السليم كان يقتضي التحقيق والمحاسبة ولجم الأطراف المسؤولة عن التهديدات، بدلاً من منع الضحايا المستهدفين بهذا القمع -وهم الإيرانيون التواقون للتظاهر ضد الإعدامات والتعذيب وعنف الدولة في بلادهم- من ممارسة حقهم الديمقراطي والبديهي في الاحتجاج؛ إذ أدى قرار الحظر عملياً إلى معاقبة الفئة المستهدفة بالقمع العابر للحدود بدلاً من معاقبة الجهات الإرهابية التي تمارسه.

صحيفة لوموند الفرنسية: شبح النظام الإيراني يلاحق التحقيقات في محاولة اغتيال أليخو فيدال كوادراس

يستعرض التقرير تفاصيل التحقيقات التي نشرتها صحيفة “لوموند” الفرنسية حول توقيف المشتبه به الرئيسي في محاولة اغتيال المسؤول الإسباني البارز أليخو فيدال كوادراس بمدريد. وأشار التقرير إلى اعتقال الجاني، وهو مجرم ملاحق مقيم في ضواحي باريس، بجمهورية هولندا، مسلطاً الضوء على اتهامات الضحية المباشرة لطهران بالوقوف وراء الهجوم واستخدام شبكات الجريمة المنظمة لتنفيذ عمليات إرهابية في أوروبا.

صحافة عالمية | تحقيقات أمنية | يونيو 2024

مراجعة استراتيجية حتمية

لطالما تصرفت الدول الغربية بناءً على فرضية واهية مفادها أن عزل أو تقييد حركة المقاومة الإيرانية المنظمة -الحركة التي يصنفها النظام كمهدد داخلي رئيسي لوجوده- يمثل تنازلاً منخفض الكلفة للحفاظ على توازن إقليمي هش ومؤقت.

بيد أن هذه الفرضية باتت تتناقض بشكل صارخ مع الحقائق الجيوسياسية الراهنة؛ فالإذعان لضغوط الابتزاز الإرهابي لم يفرز محاوراً أكثر اعتدالاً في طهران، بل إن التداعيات المتدفقة لترك الاستراتيجية الإيرانية الإقليمية دون عقاب بدأت تضرب المجتمعات الغربية في عقر دارها؛ متجلية في استنفارات أمنية داخلية، وارتفاع كلفة التجارة الدولية، والضغوط البالغة التي تتعرض لها المؤسسات الديمقراطية جراء التحولات الجيوسياسية المأزومة.

إن المقاومة الإيرانية المنظمة لا تشكل عبئاً على الغرب، بل هي مقتل النظام ونقطة ضعفه الوجودية الكبرى؛ ولهذا السبب تحديداً تستثمر طهران بكثافة لإقناع العواصم الغربية بقمعها وتطويقها. ويمثل التحرك الحاسم لأستراليا صفعة ضرورية لسیاسات الامتثال الممنهج. ومع ذلك، فإن الخطر الحقيقي لاستمرار سياسة الاسترضاء يتجاوز حدود عمليات الحرق العمد الموضعية؛ فإذا تُرك هذا النظام دون ردع، فقد يخطط قريباً لفضائع عالمية كارثية تقزم العمليات الإرهابية العابرة للحدود التي شهدها الماضي، مما قد يؤدي إلى تحطيم النظام الدولي الحديث وتجرير مآسٍ تدفع الغرب لإدراك -بعد فوات الأوان- أن التخلي عن المبادئ الإنسانية الجوهرية لا يشتري سلاماً، بل يضاعف الفاتورة النهائية لسياسة الهروب من العقاب.