الرئيسية بلوق الصفحة 60

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يرسم معالم مرحلة ما بعد ولاية الفقيه

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يرسم معالم مرحلة ما بعد ولاية الفقيه

في مرحلة تتزايد فيها التحديات التي يواجهها نظام ولاية الفقيه داخلياً وخارجياً، اكتسبت الدورة الأخيرة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أهمية سياسية خاصة، ليس لأنها صادفت الذكرى الخامسة والأربعين لتأسيس المجلس فحسب، بل لأنها قدمت رؤية متكاملة للمرحلة المقبلة، في وقت تتسارع فيه التحولات داخل إيران وتتزايد التساؤلات حول مستقبل النظام والبديل السياسي القادر على إدارة مرحلة ما بعده.

وقد انعقدت الدورة يومي 26 و27 يونيو 2026 بحضور السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لفترة انتقال السلطة إلى الشعب الإيراني، وبمشاركة عدد من ممثلي الجاليات الإيرانية في مختلف دول العالم بصفة مراقبين، في مشهد عكس استمرار حضور المجلس على الساحة السياسية الإيرانية والدولية بعد خمسة وأربعين عاماً من تأسيسه.

وفي كلمتها الافتتاحية، وضعت السيدة مريم رجوي مسيرة المجلس في سياق التاريخ السياسي الحديث لإيران، مؤكدة أن الشعب الإيراني واجه على مدى عقود شكلين من الاستبداد، الأول تمثل في دكتاتورية الشاه، والثاني في نظام ولاية الفقيه الذي صادر ثورة عام 1979 واحتكر السلطة بالقمع والإعدامات والحروب. وأشارت إلى أن النظام، رغم ما امتلكه من أدوات القوة طوال العقود الماضية، يواجه اليوم مرحلة من التراجع والتآكل أمام صمود الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.

ولعل الرسالة السياسية الأبرز في كلمة السيدة رجوي تمثلت في تأكيدها أن إعلان الحكومة المؤقتة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لا يعكس مجرد تصور سياسي للمستقبل، بل يمثل إعلاناً عن جاهزية بديل ديمقراطي يمتلك الخبرة والتنظيم والبرنامج اللازم لإدارة مرحلة انتقال السلطة بصورة سلمية وديمقراطية. وأوضحت أن مهمة هذه الحكومة ليست الاحتفاظ بالسلطة، وإنما نقلها إلى الشعب الإيراني عبر انتخابات حرة، بما يؤسس لجمهورية ديمقراطية تستند إلى الإرادة الشعبية وسيادة القانون.

وفي الوقت نفسه، جددت السيدة رجوي موقف المقاومة الإيرانية الداعي إلى إنهاء الحرب ومعاناة الشعب الإيراني، مؤكدة الترحيب بأي تفاهم أو اتفاق يوقف النزاع، لكنها شددت على أن أي تسوية حقيقية يجب أن تتضمن وقف إعدام السجناء السياسيين وإنهاء قتل المتظاهرين، باعتبار أن السلام لا يكتمل ما دامت آلة القمع مستمرة في الداخل.

ورأت أن النظام يعيش مأزقاً مركباً، فهو عاجز عن معالجة أزماته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، كما أنه لا يستطيع الخروج من معضلة الحرب أو تداعيات وقفها. وأضافت أن آثار غياب علي خامنئي وما رافقه من تصاعد الصراعات داخل السلطة، إلى جانب اتساع رقعة الفقر والتضخم والبطالة، جعلت المجتمع الإيراني أكثر استعداداً للانفجار من أي وقت مضى، الأمر الذي يقرب النظام من لحظة المواجهة الحاسمة مع الشعب ومقاومته.

ومن جانبهم، اعتبر أعضاء المجلس أن المؤتمر العالمي «إيران الحرة» والتظاهرات التي رافقته شكلا محطة سياسية ودولية مهمة، وأكدا أن تجربة العقود الماضية أثبتت فشل خيارين طالما راهن عليهما المجتمع الدولي: المساومة مع النظام من جهة، والتدخل العسكري الخارجي من جهة أخرى. وأجمعوا على أن التغيير الديمقراطي في إيران لا يمكن أن يتحقق إلا على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

كما تناولت المناقشات محاولات الترويج لبعض البدائل المرتبطة بنظام الشاه السابق، معتبرة أن هذه المشاريع لم تخدم سوى بقاء النظام الحالي من خلال تشتيت صفوف المعارضة وإرباك الرأي العام، وهو ما جعلها، بحسب المشاركين، جزءاً من محاولات تعطيل مسار الانتفاضة الشعبية.

وفي الجانب الداخلي، ناقشت الدورة التدهور الاقتصادي والاجتماعي الذي يعيشه الإيرانيون، وما تعانيه مختلف شرائح المجتمع من عمال ومتقاعدين ومعلمين وممرضين وذوي الدخل المحدود، في ظل تصاعد معدلات الفقر والبطالة وارتفاع تكاليف المعيشة. وخلص المشاركون إلى أن سياسة القمع والإعدامات التي يعتمدها النظام لم تعد قادرة على احتواء الغضب الشعبي أو منع تراكم عوامل الانفجار الاجتماعي.

لقد عكست الدورة الخامسة والأربعون للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية رسالة سياسية واضحة مفادها أن الصراع في إيران دخل مرحلة جديدة، وأن معادلة المستقبل لم تعد تقتصر على رفض النظام القائم، بل أصبحت تتعلق أيضاً بوجود مشروع سياسي منظم يطرح تصوراً واضحاً لمرحلة انتقال السلطة وإقامة جمهورية ديمقراطية. وفي ظل تعمق أزمات النظام واتساع الفجوة بينه وبين المجتمع، تبدو معركة التغيير، كما خلصت الدورة، أقرب من أي وقت مضى، باعتبارها المواجهة الفاصلة بين إرادة الشعب الإيراني ونظام ولاية الفقيه.

صحيفة فرنسية: قراءة استخباراتية تؤكد حتمية سقوط النظام الإيراني وتفكك بنيته الداخلية

صحيفة فرنسية: قراءة استخباراتية تؤكد حتمية سقوط النظام الإيراني وتفكك بنيته الداخلية

نشرت صحيفة إيبوك تايمز الفرنسية مقابلة مع الباحث والخبير الاستراتيجي جيرار فيسبير، مؤلف كتاب نحو الثورة الإيرانية القادمة؟، قدّم فيها تحليلاً شاملاً للوضع الراهن في طهران. وأكد فيسبير أن سقوط النظام الإيراني بات أمراً حتمياً لا مفر منه، مشيراً إلى أن غياب المركزية الحاكمة بعد وفاة علي خامنئي أدخل البلاد في مرحلة التفكك البنيوي، وأن الأجهزة الأمنية هي من تدير المشهد حالياً وسط أزمة اقتصادية كارثية وفشل ذريع لخيارات التهدئة الدولية.

وأوضح فيسبير في المقابلة أن وسائل الإعلام الغربية لم تدرك بعد الأبعاد العميقة لموت الولي الفقية السابق، والتي هزت أركان النظام بشكل غير مسبوق. وبيّن أن تعيين نجله مجتبى خامنئي في هذا المنصب كشف عن مفارقة تاريخية صارخة؛ إذ يمثل هذا التعيين آلية توريث تشبه تماماً ما كان يحدث في نظام الشاه، وهو النهج الذي ادعى الملالي محاربته طوال العقود الماضية.

تقرير معيشي: قفزة قياسية في أسعار الخبز بإيران تعمق أزمة الغذاء لشرائح واسعة من المواطنين

سلط التقرير الضوء على الارتفاع المفاجئ والقياسي في أسعار الخبز بإيران بنسبة تصل إلى 100% رسمياً في كافة أنحاء البلاد. وأشارت البيانات الموثقة إلى إدراج التعرفة الجديدة في نظام المخابز الوطني في يونيو 2026، وسط انتقادات حادة لتوجه السلطات الحاكمة نحو استنزاف الموارد والمليارات في تمويل أجهزة القمع والنزاعات الإقليمية على حساب قوت الفقراء واحتياجاتهم اليومية الأساسية.

أزمة معيشية | أسعار الخبز | يونيو 2026

وأضاف الخبير الفرنسي أن مجتبى خامنئي يفتقر إلى الرتبة الدينية العليا والوزن السياسي الذي كان يتمتع به والده، مما أدى إلى انهيار الهرمية العمودية للسلطة وتوزيعها بين أقطاب متصارعة تشمل رجال الدين، ورئاسة الجمهورية، والحرس. وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية والعسكرية، المتمثلة في الحرس وميليشيات الباسيج، هي التي تمسك بزمام الأمور فعلياً في الوقت الراهن وتُشكل العمود الفقري للنظام الحاكم.

وسلط التقرير الضوء على الانقسام الحاد داخل المؤسسة الدينية ذاتها؛ حيث يواجه الملالي الحاكمون معارضة متنامية من الداخل منذ سنوات طويلة. واستشهد فيسبير برسالة آية الله منتظري عام 1988 التي أدان فيها الإعدامات الجماعية للمعارضين، وصولاً إلى الانتقادات الحالية التي تؤكد أن القرآن لا يبيح قتل الشعب، فضلاً عن تنديد العديد من المراجع بالفساد المستشري وفقر المجتمع، مستحضراً تحذير جوادي آملي عام 2018 بأن انتفاضة الشعب ستلقي بالجميع في البحر.

وانتقد فيسبير بشدة تأثر بعض الأوساط الأكاديمية ومراكز الفكر الغربية، لا سيما في فرنسا، بشبكات النفوذ التابعة لطهران، مما أسفر عن تبني سياسة الاسترضاء ومناهج المهادنة المستمرة مع النظام. واعتبر أن النزعات الأيديولوجية المناهضة للسياسات الأمريكية هي المغذي الأساسي لهذه المواقف اللينة التي تتغاضى عن الانتهاكات الكبرى واعتقال المثقفين.

وعلى الصعيد الاقتصادي، وصف الباحث الوضع بأنه كارثي بجميع المقاييس؛ حيث أعلن البنك المركزي الإيراني وصول التضخم إلى 77.2%، متزامناً مع توقعات صندوق النقد الدولي بانكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.1% لعام 2026. وأشار إلى انهيار العملة المحلية وانخفاض إنتاج النفط من 6 ملايين برميل يومياً أواخر السبعينيات إلى 4 ملايين حالياً، مما أدى إلى تقليص نصيب الفرد من الثروة النفطية إلى الثلث في ظل تضاعف عدد السكان واهتمام النظام بتمويل الفروع الإقليمية في دمشق وبيروت والعراق واليمن والبرنامج النووي بدلاً من الاستثمار الداخلي.

تحليل اقتصادي: التضخم في إيران وحدود ما يمكن أن يحققه الاتفاق مع الولايات المتحدة

يناقش التقرير الجذور البنيوية للأزمة الاقتصادية والتضخم المفرط في إيران، معتبراً أن النظام السياسي الديكتاتوري ينتج حتماً اقتصاداً مشوهاً ومريضاً. ويشير التحليل إلى أن توجيه موارد البلاد لخدمة بقاء السلطة الحاكمة وتفكيك المؤسسات المستقلة على مدى خمسة عقود جعلا من شبه المستحيل بناء اقتصاد تنموي شفاف، مؤكداً أن الأزمة أعمق من مجرد عقوبات أو قرارات عابرة بل ترتبط بشكل مباشر بهيكل الحكم التوتاليتاري.

التضخم البنيوي | الأزمة الاقتصادية | يونيو 2026

واعتبر فيسبير أن السقوط الوشيك لنظام الولي الفقية يأتي كتتويج لسلسلة من الضربات الاستراتيجية المتلاحقة، بدءاً من الرد الإسرائيلي وانهيار حزب الله بعد تفجيرات البيجر واغتيال نصر الله، وصولاً إلى سقوط نظام بشار الأسد ووفاة خامنئي.

وفيما يتعلق بقوى المعارضة القادرة على إحداث التغيير وبناء البديل، أشار الخبير الفرنسي إلى أن قوى المعارضة مقسمة، لكن المعارضة المنضوية تحت مظلة المجلس الوطني للمقاومة هي الأكثر قدرة على قيادة النضال في الداخل. وفي المقابل، يمثل أنصار الشاه حركة نخبوية تتركز أساساً في الخارج دون قاعدة ميدانية فاعلة. وأكد أن الآلاف من وحدات المقاومة التابعة للمجلس تنفذ يومياً عمليات جريئة ضد المقرات الحكومية ومراكز البروباغندا في كافة المحافظات، مما يمهد الطريق لانتفاضة مسلحة ومنظمة قادرة على إنهاء حكم الملالي وإقامة جمهورية ديمقراطية.

تصاعد إعدامات سياسية وحملات القمع الممنهج في إيران

تصاعد إعدامات سياسية وحملات القمع الممنهج في إيران

شهد شهر يونيو 2026 تصاعداً خطيراً وغير مسبوق في حملات القمع والترهيب التي تنفذها سلطات نظام الولي الفقية، والتي استهدفت بشكل مباشر المعارضين السياسيين، والمتظاهرين، والأقليات العرقية، والحرکة الطلابية، وذلك مدفوعاً بمخاوف النظام العارمة من تجدد الانتفاضات الشعبية الشاملة في البلاد. ووثق التقرير الدوري الصادر عن جمعية حقوق الإنسان الإيرانية حصيلة مفزعة بلغت 141 حالة إعدام خلال هذا الشهر، نُفذت الغالبية العظمى منها بشكل سري ودون أي إعلان رسمي، في إطار سياسة متعمدة للتعتيم الإعلامي وتخويف المجتمع.

ماي ساتو: نداء ملايين الإيرانيين من أجل التغيير الجذري يجب أن يُسمع

رحب خبراء الأمم المتحدة، بالتزامن مع مواقف مقررة الأمم المتحدة الخاصة ماي ساتو، بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. وحذر الخبراء من أن أي اتفاق نهائي يفشل في معالجة الوضع الإنساني المتردي سيكون ناقصاً بشكل بنيوي، إذ تركز الوثيقة الحالية بالكامل على الأبعاد الجيوسياسية والعسكرية وتتجاهل معاناة الشعب الإيراني من القمع الداخلي.

حقوق الإنسان | بيان أممي | يونيو 2026
أزمة الإعدامات: تصفية 141 مواطناً خلال شهر واحد

سجلت الجمعية طفرة مرعبة في عمليات القتل التي ترعاها الدولة:

  • الإعدامات غير المعلنة: نُفذت 132 حالة إعدام سراً ودون أي إعلان رسمي من قبل وسائل الإعلام الحكومية، مما حرم الضحايا وعائلاتهم من الحد الأدنى من الضمانات القانونية والرقابة العامة، وكان من بين هؤلاء ثلاث نساء على الأقل.
  • الإعدامات الرسمية: أعلن النظام رسمياً عن 9 إعدامات فقط، كان من بينها 5 أفراد اعتُقلوا خلال الاحتجاجات الشعبية الأخيرة، مما يؤكد استخدام عقوبة الإعدام كأداة أساسية للتصفية السياسية.
استهداف نشطاء انتفاضة يناير 2026

ارتبطت مجموعة واسعة من الإعدامات الموثقة بمشاركين في انتفاضة يناير 2026 الشاملة:

  • إعدامات شاهرود: في 16 يونيو، أعدمت السلطات الشابين جواد زماني وأبو الفضل ساعدي، بعد اتهامهما بقيادة الاحتجاجات وتوجيه تهم فضفاضة لهما مثل المحاربة والإفساد في الأرض، والادعاء بقيامهما بحمل السلاح وإشعال النار في سيارة شرطة وتدمير فروع بنكية.
  • إعدام سجن همدان: في 3 يونيو، نُفذ حكم الإعدام بحق المواطن فتح الله آوري (42 عاماً) في سجن همدان، عقب اعتقاله في منطقة ملارد بتهمة الضلوع في مقتل ضابط برتبة رائد في قوى الأمن الداخلي خلال مواجهات يناير.
  • إعدامات العاصمة طهران: في 1 يونيو، شُنق مهرداد محمدي نيا وأشكان ملكي بتهمة قيادة الاحتجاجات واستهداف مركز تابع للباسيج ومدرسة دينية في منطقة كوي نصر (جيشا)، والتي تُعد من أبرز مراكز القمع في غرب طهران.
موجات الإعدام الجماعي داخل السجون

توزعت المجازر الجماعية للمشانق على مختلف المحافظات والسجون الإيرانية طوال الشهر:

  • مجزرة 21 يونيو: أُعدم 6 سجناء على الأقل في يوم واحد، وهم عيسى رحماني، ونعمة الله براهوئي في زاهدان، وميرفيس خليل زاده وإبراهيم أحمد شاهي في شيراز، وهمابون نورزهي وحسين يوسفزهي في زابل.
  • مجزرة 17 يونيو: شُنق 14 سجيناً جماعياً في مدن يزد، وشيروان، ومراغه، وبروجرد، وجرجان، وزاهدان، وزابل، وهمدان.
  • ذروة التصعيد (13 – 16 يونيو): أُعدم 31 سجيناً خلال هذه الأيام الأربعة فقط، بمعدل إعدام واحد كل ثلاث ساعات. وشملت هذه الموجة إعدامات جماعية في سجون قزل حصار، وبيرجند، ويزد، وزاهدان، واستهدفت بشكل ملحوظ المواطنين من أبناء الأقلية البلوشية.
  • موجة نهاية مايو ومطلع يونيو: أُعدم 18 سجيناً بين 31 مايو و1 يونيو في سجون زنجان، وأراك، ودامغان، وقروه، وشيراز، بالإضافة إلى تنفيذ حكم إعدام علني بحق بهنام نماتي (38 عاماً) في مدينة رشت.
القمع الممنهج ضد المعتقلين السياسيين والنساء

واصل الجهاز القضائي التابع لنظام الولي الفقية تشديد الخناق على المعارضين السياسيين، لاسيما المنتمين لقوى المعارضة:

  • أحكام إعدام متكررة: أصدرت محكمة الثورة في رشت حكماً بالإعدام للمرة الثانية بحق السجين السياسي يعقوب درخشان (51 عاماً) بتهمة البغي (التمرد المسلح) بعد محاكمات صورية عبر الفيديو دون حضور محامٍ من اختياره. كما واجهت المهندسة الكهربائية زهراء طبري (68 عاماً) حكم الإعدام الثاني لها من المحكمة ذاتها بتهمة الانتماء لمنظمة مجاهدي خلق بعد محاكمة صورية لم تستغرق سوى 10 دقائق.
  • التنكيل بالنساء في سجن إيفين: تعرضت مجموعة من السجينات السياسيات البارزات لمضايقات وعزل متعمد عبر قطع اتصالاتهن الهاتفية بالكامل، ومن بينهن: شيوا إسماعيلي، ومرضية فارسي، وفروغ تقي بور، وکلرخ إيرايي، وسكينة بروانة، وزهرة صفايي (التي تقضي اعتقالها الثالث بعد أن أمضت 8 سنوات في السجون خلال ثمانينيات القرن الماضي)، وإلهة فولادي.
الأوضاع الإنسانية الكارثية والاعتقال التعسفي
  • سجن قزل حصار: يواجه معتقلو انتفاضة يناير في العنبرين 35 و37 أوضاعاً صحية ومعيشية بالغة الخطورة؛ حيث يعاني المئات من كسور وجروح بليغة دون رعاية طبية، ويُحشر نحو 200 سجين في عنبر 37 الذي يفتقر تماماً لأنظمة التبريد في ظل الحرارة الحارقة، فضلاً عن قطع المياه الصالحة للشرب وإجبار السجناء على شراء المياه من الصهاريج.
  • الاختفاء القسري: اعتقلت الأجهزة الأمنية السجين السياسي السابق ميلاد سجاديان (32 عاماً) في شيراز، ونُقل إلى مكان مجهول بعد تدهور حالته إثر خوضه إضراباً عن الطعام، دون توافر أي معلومات عن مصيره.
حملة ثلاثاء لا للإعدام واستمرار التحدي

رغم الترهيب، واصل السجناء السياسيون انتفاضتهم؛ حيث دخلت حملة ثلاثاء لا للإعدام أسبوعها الـ 127 المتتالي عبر إضراب منسق عن الطعام شارك فيه نزلاء 57 سجناً (منها إيفين، وقزل حصار، وشيراز، وزاهدان، ورشت، وتبريز). وأدانت الحملة إعلان القضاء الإيراني رسمياً عن احتجاز 3,292 مواطناً منذ يناير بتهمة التعاون مع العدو، وفتح آلاف الملفات القضائية ضد المحتجين في مشهد وساري. واستنكر السجناء قيام النظام بإخفاء مواقع دفن الضحايا وحرمان عائلاتهم من حق العزاء، مثل حالة السجين السياسي وحيد بني عامريان الذي أُعدم سراً في وقت سابق ولم تُبلغ عائلته بمكان مقبرته حتى الآن.

إصدار حكم الإعدام التعسفي بحق السجينة السياسية المناصرة لمجاهدي خلق، أرغوان فلاحي

أصدرت السلطة القضائية للنظام الإيراني حكماً جائراً بالإعدام بحق السجينة السياسية أرغوان فلاحي (25 عاماً) عبر الفرع 15 لمحكمة الثورة بطهران. وكانت فلاحي قد اعتُقلت في يناير 2025 وقبعت في الزنازين الانفرادية لعدة أشهر تحت التعذيب والاستجواب الوحشي، وتأتي هذه الأنباء وسط دعوات حقوقية ودولية ملحة للتحرك الفوري لإنقاذ حياتها وحياة بقية السجناء المحكومين بالإعدام.

إعدامات تعسفية | السجناء السياسيون | يوليو 2026
توصيات ومطالب عاجلة للمجتمع الدولي

أدانت جمعية حقوق الإنسان الإيرانية بشدة هذه الانتهاكات النظامية، ووجهت نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمنظمات الدولية لاتخاذ الإجراءات التالية:

  1. الإدانة الفورية والقاطعة لموجة الإعدامات والمطالبة بالوقف الفوري لكافة أحكام القتل الصادرة.
  2. الضغط للإفراج غير المشروط عن كافة السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي والمظاهرات.
  3. إرسال بعثة تقصي حقائق دولية مستقلة لزيارة السجون الإيرانية، لاسيما إيفين وقزل حصار، للتحقيق في ممارسات التعذيب الممنهج.
  4. إلزام النظام بوقف قمع الحركة الطلابية واحترام الحريات الأكاديمية وحق التجمع السلمي.

وحذرت الجمعية في ختام تقريرها من أن الصمت الدولي والتراخي أمام هذه الفظائع يخدم سياسة الاسترضاء وينعش مناهج المهادنة الدولية، مما يمنح النظام الضوء الأخضر للاستمرار في تصفية الشعب الإيراني الأعزل.

أنيلي ياتينماكي: منطق التاريخ يؤكد حتمية سقوط الدكتاتورية، وندعم خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي

أنيلي ياتينماكي: منطق التاريخ يؤكد حتمية سقوط الدكتاتورية، وندعم خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي

شهدت العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» المنعقد تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ومن بين الشخصيات البارزة التي ألقت كلمة في هذا اليوم التاريخي، السيدة أنيلي ياتينماكي، أول رئيسة وزراء في تاريخ فنلندا (2003) ونائب رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق (2015-2017)؛ حيث أكدت في كلمتها التضامنية أن إرادة الشعوب أقوى من آلات القمع، مستشهدة بالانهيار المفاجئ لجدار برلين للتأكيد على قرب نهاية النظام الاستبدادي الحاكم في طهران.

أنيلي ياتينماكي: منطق التاريخ يؤكد حتمية سقوط الديكتاتورية، وندعم خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي

شهدت العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». وأكدت السيدة أنيلي ياتينماكي، أول رئيسة وزراء في تاريخ فنلندا، في كلمتها التضامنية أن إرادة الشعوب أقوى من آلات القمع، مستشهدة بالانهيار المفاجئ لجدار برلين للتأكيد على حتمية سقوط النظام الاستبدادي الحاكم في طهران ودعم خطة المواد العشر.

مؤتمر إيران الحرة | خطة المواد العشر | يوليو 2026

كلمة السيدة أنيلي ياتينماكي:

السيدة مريم رجوي، الأصدقاء الأعزاء؛ إن مقطع الفيديو الذي شاهدناه للتو حول ما حدث بالأمس في باريس هو أمر لا يمكن تصديقه. ولكن، إذا كانت مثل هذه الممارسات والاعتقالات تُرتكب في طهران، فإنها كانت ستؤدي حتماً إلى عقوبة الإعدام؛ ولهذا السبب تحديداً نحن متواجدون هنا اليوم. إننا جئنا لنقول لا قاطعة لنظام بنيوي قائم على القمع الممنهج، والإعدامات المتزايدة، والجرائم والممارسات الوحشية التي يرتكبها ضد الشعب الإيراني. لقد احتشدنا هنا لنعلن بصوت عالٍ أن من حق الشعب الإيراني العيش في سلام وأمان، وأن يتمتع بكافة الحريات الديمقراطية دون خوف أو وجل.

ويجب أن أقول إنه من الصعب جداً عليّ أن أتصور عيش الإنسان طوال حياته في رعب دائم، ومحروماً من حقوقه وحرياته الديمقراطية الأساسية. إن من السهل علينا أن نتحدث عن حقوق الإنسان وندافع عنها كشعارات، ولكن لنتأمل في عمق هذه المعاناة؛ فمن الصعب والمؤلم جداً أن يُحرم المرء من حق التعبير بحرية عن معتقداته وآرائه، أو يُمنع من القيام بالأنشطة والخطوات التي يؤمن بها. ولهذا السبب، نحن نقف بكل ثبات معكم ومع شعبكم حتى تنالوا حريتكم، ويتحقق أمنكم، ونضمن بناء إيران ديمقراطية مستقرة.

لقد أوضحت الانتفاضة الوطنية الأخيرة بكل جلاء أن التغيير المنشود لن يتحقق أبداً عبر الحروب الخارجية، أو الصفقات والمساومات السياسية، أو التزام الصمت الدولي؛ بل ينبع ويتحقق بأيدي الأحرار والمناضيلن المتواجدين في الداخل على أرض الواقع. أولئك الذين يبدون استعداداً تاماً للقيام بمهام شاقة وجسيمة، على الرغم من كل ما يتعرضون له من أذى ومخاطر بالغة قد تقودهم إلى الاعتقال أو الصعود إلى المشانق. ولأن أبناء الشعب مستعدون لتقديم هذه التضحيات الكبرى، فإن هذا هو السبب الحقيقي الكامن وراء الرعب والذعر الشديد الذي يعيشه النظام الحاكم؛ فالناس يرفضون مساندته ويطالبون بإسقاطه. إن الدكتاتوريات القائمة على بث الرعب لا يمكنها البقاء تاريخياً، بل تضعف وتتآكل كل يوم.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

ونحن نعلم من دروس التاريخ أن جميع الأنظمة الدكتاتورية قد سقطت في نهاية المطاف، وهذا المصير الحتمي سيحدث في إيران أيضاً. ورغم أننا لا نعلم متى سيتحقق ذلك على وجه الدقة، إلا أنه قد يحدث بسرعة فائقة وغير متوقعة لأن وقته قد حان بالفعل؛ تماماً كما حدث عند سقوط جدار برلين، حيث لم يكن أحد في العالم يتخيل حدوث ذلك بتلك السرعة الخاطفة. إن التاريخ يقف بلا شك في صف الحرية. وإنني أؤمن تماماً بإيران الحرة، وأؤمن بالسيدة مريم رجوي وبخطتها ذات النقاط العشر، التي تمثل المسار الآمن لبناء إيران حرة، مزدهرة، وديمقراطية. وعاجلاً أم آجلاً، سنشهد قيام نظام ديمقراطي شرعي تتولى السيدة مريم رجوي قيادته الحكيمة.

شكراً لكم.

الجنرال تود وولترز: السيدة مريم رجوي مصدر إلهام لنا

الجنرال تود وولترز: السيدة مريم رجوي مصدر إلهام لنا

انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». ومن أبرز المتحدثين ، الجنرال تاد وولترز، القائد الأعلى الأسبق لقوات الحلفاء في أوروبا (ناتو) وقائد القوات الأمريكية في أوروبا (2019-2022)؛ حيث أشاد في كلمته بالصمود الراسخ والجهود الدؤوبة لأبطال أشرف 3 ووحدات المقاومة في كافة المحافظات الإيرانية الـ 31، مؤكداً أن الحملة المنظمة بقيادة السيدة مريم رجوي تسير بثبات نحو النجاح لتخليص إيران من نظام الولي الفقيه الفاسد.

تاد وولترز: وحدات المقاومة في كافة المحافظات الإيرانية متمسكة بالهدف الاستراتيجي ومسيرتنا ستحقق النصر النهائي

انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». وأشاد الجنرال تاد وولترز، القائد الأعلى الأسبق لقوات الحلفاء في أوروبا (ناتو)، بالصمود الراسخ لوحدات المقاومة في كافة المحافظات الإيرانية، مؤكداً أن الحملة المنظمة بقيادة السيدة مريم رجوي تسير بثبات نحو النجاح لتخليص إيران من نظام الولي الفقيه الفاسد.

مؤتمر إيران الحرة | قوات الناتو | يوليو 2026

تاد وولترز:

اسمحوا لي أن أبدأ بتقديم شكر مهني خالص على كافة الكلمات والخطابات التي أُلقيت بالأمس واليوم؛ إن الوقت الذي خصصتموه، ورؤيتكم وتوصياتكم ووجهات نظركم، تعكس تماماً تلك القوة والقدرة التي يتم إنقاذها في ميدان المعركة، وإنني أثمن لكم ذلك عالياً وأقدره.

كما أود أن أتوجه بشكر شخصي إلى جميع الوطنيين الأحرار المتواجدين في “أشرف 3″؛ إن صمودكم وثباتكم المستمر وبلا هوادة هو ما يضمن استمرار هذه المقاومة وتواصلها على المدى الطويل. واسمحوا لي أيضاً أن أتقدم بشكر شخصي ومهني إلى السيدة مريم رجوي؛ إنكِ تمثلين مصدر إلهام لنا جميعاً، وذلك بفضل ما رأيناه الآن وما سمعناه من المتحدثين، وبفضل الروح المعنوية العالية للحشود وللشعب الإيراني. لقد قدتِ هذه الحملة الاستراتيجية ووصلتِ بها إلى نقطة بات فيها النجاح والنصر النهائي قريباً جداً وقاب قوسين أو أدنى، وأنا أشكركِ جزيلاً على ذلك.

في القرن الحادي والعشرين، غالباً ما تظهر لنا الحروب والأحداث مدى تعقيد الأمور؛ ولننظر على سبيل المثال إلى قرار الحظر التعسفي الذي فُرض بالأمس على المظاهرة السلمية في باريس، أو الموضوعات والتطورات التي تحدث في بريطانيا وقيادتها. إننا نعيش في عالم بالغ التعقيد، ويتعين علينا جميعاً أن نتكيف ونعتاد على التغيير. وإن الكثيرين منا في الولايات المتحدة يرحبون بالجهود الأمريكية الرامية إلى خفض وتحييد البرنامج النووي للنظام الإيراني، ولكن بالقدر نفسه من الأهمية بالنسبة لنا، يجب وقف الإرهاب والترهيب الداخلي والخارجي الذي يمارسه هذا النظام. وكما أشار الجنرال جونز، فإن هذه المعركة لا تزال أمامها طريق طويلة، ونحن عازمون على مواصلة هذا النضال.

وإلى شعب إيران الرائع والمتميز: إنكم تستحقون الحرية والازدهار والرفاه، وهذا الأمر يبدأ بوجود تمثيل حقيقي وشرعي للشعب الإيراني الصالح، وهذا التمثيل يتجسد فيكم أنتم. إن العمل معكم ومن خلالكم يعد أحد العوامل الرئيسية في النجاح الكبير الذي حققته السيدة مريم رجوي. والواقع أن إدارة وتنظيم مجموعة هائلة وكبيرة من الناس والقوات هو أمر معقد للغاية ويجب إدراكه؛ وإن قدرة القادة على التكيف والانسجام مع القوات والمقاومين في ميدان المعركة هي عملية معقدة وصعبة للغاية.

في كل يوم نستيقظ فيه وننظر إلى هواتفنا أو شاشات التلفزيون، نطالع مشاهد مروعة وصادمة من العنف؛ وهذا العنف السطحي يحجب ويغطي الحقيقة الفعلية لما يجري في ساحة المعركة الحقيقية. لذلك، يجب علينا أن نضمن معرفة الحقائق المجردة للجميع، وأن نستمر في طرح ومناقشة القضايا الاستراتيجية وكيفية حلها بناءً على الواقع والوقائع الميدانية. إن وحدات المقاومة المنتشرة في كافة أرجاء إيران، وفي جميع محافظاتها الـ 31، تمتلك عزماً راسخاً وإرادة صلبة، وسوف تواصل طريقها دون توقف لتحقيق الهدف الاستراتيجي الذي جرى تبيانه بوضوح اليوم: إقامة إيران حرة ومزدهرة، وتأسيس حكومة ديمقراطية تمثل تطلعات مواطنيها الأحرار وتضمن ازدهارهم.

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمتلك هذه الرؤية والقدرة، ويجب عليه الاستمرار في نهجه المتعلق بالحكم التاريخي والأهداف الاستراتيجية التي يسعى لدفعها للأمام، والاستفادة القصوى من الفرص المتاحة؛ وكما استمعتم من السيدة البرلمانية التي سبقتني بالحديث، فقد قام المجلس الوطني للمقاومة بتوثيق وتسجيل هذه المسارات والخطط مراراً وتكراراً حتى عام 2006. ويجب أن يتركز مسارنا وجهدنا على إيصال هذه الحقائق وإبراز كافة المؤسسات والنهاد التي تشكل جزءاً حيوياً ومحورياً من حركة المقاومة.

إن مستقبل إيران يصنعه أبناء الشعب الإيراني بأنفسهم، وعبر إرادتهم الحرة لإقامة حكومة قادرة في نهاية المطاف على أن تحقق وتضمن لهم العيش الكريم والحياة اللائقة. وإنني أكرر هذا الأمر مرتين نظراً لأهميته البالغة والضرورة القصوى لنقل هذه الرسالة وتوصيلها إلى أسماع الآخرين عبر كافة وسائل الاتصال. إن الوطنيين الأحرار في “أشرف 3” وأبناء الشعب الإيراني الصالحين المنتشرين في جميع أنحاء العالم يستحقون منا بذل كل جهد ممكن. وإننا نتوجه بتحية إجلال وإكبار إلى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وإلى السيدة مريم رجوي لجهودهم الدؤوبة لتخليص إيران من شر نظام الولي الفقيه الفاسد الحاكم. إن المقاومة ستنتصر حتماً؛ فهذه هي استراتيجيتنا، ومعها وبها سنحقق النصر الشامل.

شكراً لكم.

أزمةٌ وجودية لا تحلها حرب ولا مفاوضات: قراءة في خيارات بقاء نظام الولي الفقيه

أزمةٌ وجودية لا تحلها الحرب ولا المفاوضات: قراءة في خيارات بقاء نظام الولي الفقيه

قبل ستة وأربعين عاماً، أطلق خميني عبارته الشهيرة: الحرب نعمة. فهل تمثل هذه العبارة استراتيجية جارية وحيوية لحكومة متكئة على نظام الولي الفقيه، بهدف التهرب من الاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية تحت غطاء سياسي ومذهبي؟

إن قراءة تاريخ العقود الأربعة الماضية تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن إثارة الحروب الإقليمية، بل وحتى التمهيد لصدام دولي، يمثلان نعمة لا يمكن استبدالها لحفظ هذا الهيكل الحاكم. وكان علي خامنئي قد صرح سابقاً تأكيداً لهذا النهج: إذا لم نقاتل في سوريا ولبنان واليمن، فسيتعين علينا القتال هنا في طهران وهمدان ومدننا.

صناعة الحروب كطوق نجاة: كيف يوظف النظام الكهنوتي الأزمات لسحق الداخل الإيراني؟

تعتبر الديكتاتوريات الحروب الخارجية أداة قوية لتكبيل المجتمع وحرف أنظار الجماهير عن أزماتها الحقيقية. ويشير التقرير إلى أن النظام الاستبدادي في إيران يعتمد إشعال الصراعات الإقليمية كجزء أصيل من استراتيجية بقائه، مستهدفاً كبح جماح الاحتجاجات الشعبية، وتضييق الخناق على المعارضة، وترسيخ سلطته في مواجهة الغليان الداخلي والتآكل المستمر لشرعيته.

استراتيجية بقاء | قمع الداخل | أبريل 2026

والآن، وبعد أن هدأت حدة المعارك وباتت الشؤون السياسية تتمحور حول مسودة تفاهم معلقة ومبهمة، عادت القضايا الاقتصادية والاجتماعية الأكثر تعقيداً لتقذف بحممها من فوهة بركان الأزمات المتفجر. ولأجل ذلك، لم يتبقَّ أمام نظام الملالي سوى مسارين لا ثالث لهما: إما الإذعان لمطالبات الشعب—وهي ذاتها المعضلات الاقتصادية والاجتماعية المستعصية—أو الهروب مجدداً نحو نعمة الحرب وأجوائها الدعائية للالتفاف على الأزمات المتربصة بالنظام.

وتشير الأدلة القطعية حتى الآن إلى أن النظام القائم على سلطة الولي الفقيه لم يكن في نيته، وليس في مقدوره، الاستجابة لمطالب الشعب المنهوب، بل يواصل تغذية أوهام الحرب وإبقاء المجتمع تحت ظلال الدعاية العسكرية؛ وهي أجواء باتت واضحة للعيان لدرجة أنها لا تحتاج إلى تكهن أو تحليل معقد.

وفي هذا السياق، تطرقت صحيفة سازندگي الحكومية في عددها الصادر يوم 30 يونيو/حزيران 2026 إلى التعمد الواضح في عدم حسم ملف الحرب عبر استخدام عبارات مثل السياسات المزدوجة، والشعارات العاطفية والمواقف الهيستيرية، والاعتماد على لغة التهديد، حيث كتبت:

إن استمرار السياسات المزدوجة وإصدار رسائل متناقضة لا يخلق ردعاً، بل يمهد الطريق لسوء الفهم وتصعيد الأزمات. لا يمكن إدارة السياسة الخارجية والأمن القومي بالشعارات العاطفية أو المواقف الهيستيرية؛ فالاعتماد على لغة التهديد أو خلق الغموض حول أمن مرور السفن، بدلاً من أن يكون أداة ضغط فعالة، قد يعزز الإجماع الدولي ضد إيران.

وحاولت الصحيفة الحكومية كشف الأوهام الكامنة وراء نزعة الحرب المستشرية، محذرة من أن الفرار من المشكلة الأساسية للنظام—والمتمثلة في غياب الأمل الاجتماعي، والثقة العامة، وتردي المعيشة والاقتصاد—لن يجدي نفعاً، وأنه لا بد من اتخاذ خيار واضح، مكملة:

إن أي تصعيد للصراع سيستهدف بشكل مباشر سبل العيش، والاستثمار، والإنتاج، والأمل الاجتماعي. لا يتم تعريف الأمن القومي في ساحة المعركة فحسب؛ بل إن الاقتصاد والرفاهية وثقة العامة جزء لا يتجزأ منه… لقد حان الوقت لاتخاذ خيار واضح ومسؤول وقائم على المصالح الوطنية بين مفترق طرق ‘الحرب أو السلام’.

أما النموذج الأحدث الذي يزيل أي شكوك حول إصرار النظام على نهج إثارة الحروب حتى في ظل وجود مسودات التفاهم، ويكشف تفضيله حفظ الذات عبر افتعال الأزمات الخارجية للتغطية على الأزمات الداخلية، فقد تجسد في المقابلة الصادمة التي بثها التلفزيون الإلكتروني الحكومي إي كاش. حيث وجه المذيع سؤالاً مباشراً إلى النائب السابق في البرلمان، مصطفى كواكبيان، قائلاً: إذا كان النظام يريد البقاء، فلماذا لا يزال لا يكترث برضا المجتمع؟.

نيوز نیشن: تأكيد على عزم الشعب الإيراني إسقاط نظام الولي الفقية ورفض قاطع لسياسة الاسترضاء

استعرضت شبكة “نيوز نیشن” الأمريكية في مقابلة تلفزيونية موسعة مع السيدة رامش سبهر راد أبعاد المشهد السياسي المعقد والتحولات الجارية في المواقف الدولية تجاه طهران. وأكدت سبهر راد أن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة يمتلكان رؤية استراتيجية واضحة وثابتة لا تتأثر بالتقلبات الدبلوماسية الغربية، مشددة على الرفض القاطع لسياسة الاسترضاء وعزم الشعب على إسقاط نظام الولي الفقية لإقامة جمهورية حرة خالية تماماً من الطموحات النووية.

نيوز نيشن | إسقاط النظام | يوليو 2026

وجاء رد كواكبيان ليكشف عمق الكارثة البنيوية:

يجب علينا أولاً أن نشعر بوجود مشكلة قبل أن نسعى لحلها. كنت في ‘بيت الأحزاب’، وجرى النقاش حول مشاركة الشعب، حيث لم يشارك 51% من المواطنين في الانتخابات؛ وسألنا ماذا علينا أن نفعل لكي يشارك الناس في انتخابات المجالس البلدية القادمة؟ قال لي أحد الأشخاص في المجلس المركزي لبيت الأحزاب: ‘يا سيد كواكبيان، لا تقلق، نحن نعرف ماذا نفعل’. فقلت له: ‘ماذا ستفعلون؟’ فأجاب حرفياً: ‘سنتصرف بطريقة تدفع إسرائيل للهجوم علينا مرة أخرى، وبسبب هذا الهجوم الخارجي، سيصطف الشعب خلف النظام’. انظر إلى عمق الفاجعة! نحن نريد زيادة المشاركة الشعبية عبر استدعاء هجوم خارجي.

إن هذه الحقائق والآليات التدميرية كانت المقاومة الإيرانية قد توقعتها، وكشفت عن ماهيتها، وأفصحت عنها كطبيعة متأصلة في هذا النظام الاستبدادي منذ أكثر من أربعة عقود، وجرى التأكيد عليها مراراً في السنوات الأخيرة—لا سيما خلال معارك الأشهر الأربعة الماضية.

غير أن ما خرج تماماً عن سيطرة غرف إدارة الأزمات التابعة للنظام في هذه الظروف الاستثنائية، هو مزاج وحراك مجتمع حيّ يستحضر يومياً مفاعيل وآثار انتفاضة يناير/كانون الثاني 2026 العارمة، متمسكاً بعدم المساومة أو التراجع حتى حسم الحساب بالكامل مع الهيكل الحاكم برُمته. وهذا هو المشهد الحقيقي وصورة المسألة الأساسية في إيران التي لن تغيرها قعقعة الحروب ولا زيف المفاوضات.

وحدات المقاومة في زاهدان تتحدى نظام الملالي: الموت لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير

وحدات المقاومة في زاهدان تتحدى نظام الملالي: الموت لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير

في تحدٍّ صريح ومباشر لاستبداد نظام الملالي، نفذت وحدات المقاومة في 3 يوليو/تموز 2026 في مدينة زاهدان، عمليات نشر واسعة النطاق لرسائل وشعارات قيادة المقاومة الإيرانية. وتأتي هذه الأنشطة الميدانية الشجاعة لتؤكد على التجذر العميق لرسالة المقاومة، مشددة على ضرورة التلاحم الشعبي والانتفاضة الشاملة لتأسيس جمهورية ديمقراطية تنهي عقوداً من القمع.

وتركزت الشعارات المرفوعة في شوارع زاهدان على المبدأ الاستراتيجي الذي يعبر عن الإرادة الشعبية الحرة، وهو إرساء دعائم المقاومة على أساس رفض الدكتاتوريات السابقة والحالية، حيث شددت الرسائل على أن جبهة الشعب هي جبهة لا لنظام الشاه و لا لنظام الملالي. وأوضحت وحدات المقاومة من خلال بث نداءات القيادة أن الشعب الإيراني والقوميات المضطهدة سيقذفون بـ نظام الشاه الاستعماري ونظام الملالي الرجعي إلى مزبلة التاريخ. وأكدت الشعارات أن السبيل الوحيد هو رفع راية الحرية، وحمل السلاح، وإعلان المقاومة الشاملة لإسقاط الاستبداد المتستر بالدين، مرددين الشعار المحوري: تبا لمبدأ ولاية الفقيه، عاش جيش التحرير. كما أبرزت الرسائل الثورية أن مهمة الإسقاط وتغيير النظام تقع بالكامل على عاتق الشعب وطلائعه الثورية، وأن الثورة الديمقراطية ومنطق التضحية القصوى هما الطريق لإنهاء الفاشية الحاکمة.

وفي تفاعل عميق مع الأزمات المعيشية الخانقة التي يعاني منها الشعب الإيراني نتيجة سياسات النهب، ربطت وحدات المقاومة بين الجوع والقمع. ونددت الشعارات بسرقة الملالي لأبسط حقوق الحياة، مؤكدة أن الخبز والماء المسروق من الشعب المكبل يجب أن يتحول إلى حجارة ونار تُصب على رأس هذا النظام، وأن ارتفاع أسعار الخبز وسرقة المياه لتمويل القمع والمشاريع النووية والتدخلات الخارجية باتت أموراً غير قابلة للتحمل. ودعت الرسائل الطلاب والمعلمين وكافة شرائح المجتمع إلى التضامن الميداني، مشددة على أن السبيل الوحيد لإنقاذ الجياع واستعادة الحقوق المسلوبة يكمن في استمرار وتوسيع رقعة الاحتجاجات.

وتوجت وحدات المقاومة حراكها في زاهدان بتأكيد قاطع على أن مستقبل إيران وصنع السلام والحرية يكمن في إقامة جمهورية ديمقراطية مبنية على سيادة الشعب والعدالة. وأبرزت الشعارات إيماناً راسخاً بأنه لا توجد قوة أو جيش في العالم يمكنه قهر إرادة المطالبين بالحرية، معلنةً بكل عزم: لا لنظام الشاه و لا لنظام الملالي، الحرية والجمهورية الديمقراطية.

إن مصير إيران، والتحرر من الدكتاتورية وإسقاط خامنئي، سيُحسم فقط في شوارع إيران وعلى أيدي الشعب ووحدات المقاومة، وهذا الهدف لن يتحقق عبر حرب خارجية، أو تدخل أجنبي، أو سياسات الاسترضاء، أو على طاولات المفاوضات الدولية. كما أن المقاومة الإيرانية، من خلال رفعها شعار لا للشاه ولا للملالي، قد أغلقت الطريق تماماً أمام أي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الماضي.

نيوز نیشن: تأكيد على عزم الشعب الإيراني إسقاط نظام الولي الفقية ورفض قاطع لسياسة الاسترضاء

نيوز نیشن: تأكيد على عزم الشعب الإيراني إسقاط نظام الولي الفقية ورفض قاطع لسياسة الاسترضاء

استعرضت شبكة نيوز نیشن الأمريكية، في مقابلة تلفزيونية موسعة مع السيدة رامش سبهر راد، أبعاد المشهد السياسي المعقد والتحولات الجارية في المواقف الدولية تجاه طهران. وشهد اللقاء  تحليلاً شاملاً لطبيعة الصراع الداخلي والخارجي، حيث أكدت سبهر راد أن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة يمتلكان رؤية استراتيجية واضحة وثابتة لا تتأثر بالتقلبات الدبلوماسية الغربية، وأن الهدف النهائي يظل إقامة جمهورية حرة، وخالية تماماً من الطموحات النووية.

واستهل المذيع الحوار بالإشارة إلى الرسائل المتناقضة والمتباينة الصادرة عن الإدارة الأمريكية؛ فبينما يتواجد جيه دي فانس في سويسرا لمواصلة المساعي الدبلوماسية، خرج الرئيس دونالد ترامب بتصريحات حازمة لشبكة فوكس نيوز يؤكد فيها قدرة الولايات المتحدة على السيطرة الكاملة على مضيق هرمز إذا استدعت الحاجة، متوعداً بتوجيه ضربات عسكرية قاسية وموجعة لنظام الملالي مجدداً. وفي معرض ردها على هذا التذبذب في المواقف الدولية، أوضحت السيدة سبهر راد أن الداخل الإيراني بات ينظر بيقين ووعي تام إلى هذه التطورات، معتبرة أن المقاومة والشارع الإيراني لا يراهنان على الوعود الخارجية بل على قدراتهما الذاتية لإنهاء الاستبداد.

وشددت الناشطة الإيرانية على أن نظام الولي الفقية أثبت عبر العقود أنه ليس شريكاً موثوقاً أو جاداً، سواء في طاولات المفاوضات السياسية أو في مساعي إرساء السلام الإقليمي والدولي. وأضافت بأسلوب تحليلي رصين أنه لو كان هذا النظام يمتلك الحد الأدنى من الأهلية العقلانية أو الرغبة في الاستقرار، لكان قد تصالح وتوافق مع تطلعات شعبه أولاً بدلاً من شن حروب قمعية مستمرة ضدهم، مشیره إلى أن سلوك طهران العدواني والمذعور يمثل انعكاساً مباشراً لأزمته الوجودية القاتلة في مواجهة الانتفاضة الشعبية العارمة.

وسلطت المقابلة الضوء على ما وصفته سبهر راد بالخوف المفرط للنظام من أي تحرك للمعارضة؛ حيث تجلى ذلك في الضغوط الدبلوماسية الهائلة التي مارستها طهران على الحكومة الفرنسية لإلغاء تجمع باريس السلمي في الرمق الأخير وقبل انطلاقه بأقل من 24 ساعة، رغم أن التحضير له استمر لأكثر من شهرين. وانتقدت المتحدثة بشدة رضوخ العواصم الغربية لابتزاز طهران، معتبرة أن قرار الحظر يمثل امتداداً عقيماً لما يُعرف بـسياسة الاسترضاء ومناهج المهادنة المستمرة التي لن تؤدي سوى إلى منح الاستبداد الديني مزيداً من الوقت لمواصلة مجازره الداخلية وإعداماته الممنهجة ضد المواطنين العزل.

وفي قراءة لآفاق المستقبل، أكدت السيدة رامش سبهر راد عبر شاشة القناة الأمريكية أن الجماهير المنتفضة في الداخل عازمة على إنهاء مهمة إسقاط نظام الولي الفقية بشكل كامل وجذري، دون تفتيت أو التفات إلى من يقف معها أو يخذلها في الساحة الدولية. وجددت التأكيد على أن شبكات وحدات المقاومة في الداخل، المتلاحمة مع الغليان الشعبي، تقود حراكاً ميدانياً منظماً يهدف إلى كتابة تاريخ جديد للبلاد، وإرساء دعائم بديل ديمقراطي حقيقي يرفض بشكل قاطع القمع الثيوقراطي الراهن، كما يقطع الطريق تماماً على مساعي إعادة إنتاج ديكتاتورية الشاه البائدة التي يحاول أنصار الشاه الترويج لها في الخارج.

واختتمت سبهر راد حديثها بتوجيه رسالة قوية ومباشرة للمجتمع الدولي والحكومات الغربية، مفادها أن حركة التحرر الإيرانية قادرة على فرض إرادتها وصياغة مستقبل مشرق يضمن حقوق الإنسان والكرامة لجميع مكونات المجتمع الإيراني بكافة أطيافه وقومياته. وأوضحت أن التلاحم البنيوي بين التظاهرات الشعبية والضربات الميدانية الموجهة لمقرات الحرس الثوري يشكل الخيار التاريخي الحتمي والوحيد الذي سيقود البلاد في نهاية المطاف نحو الحرية الكاملة، وينهي كابوس الديكتاتورية إلى الأبد، تمهيداً لبناء إيران الحرة المستقلة والمسالمة لجوهرها الإقليمي والدولي.

كاثيلين ديبورتر: نظام الولي الفقيه غير قابل للإصلاح ويجب إسقاطه

كاثيلين ديبورتر: نظام الولي الفقيه غير قابل للإصلاح ويجب إسقاطه

انعقدت في العاصمة الفرنسية باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي السنوي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية» يوم الأحد 21 يونيو. ومن أبرز المتحدثين في هذا اليوم التاريخي، السيدة كاثيلين ديبورتر، عضو البرلمان الفيدرالي البلجيكي ونائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية؛ حيث أكدت في كلمتها أن التغيير في إيران يجب أن ينبع من الداخل عبر دعم وحدات المقاومة وخطة النقاط العشر، مشددة على أن قمع النساء يمثل جوهر أيديولوجية النظام المستبد، ومطالبةً أوروبا بتبني سياسة حاسمة ترفض الاسترضاء وتضع حقوق الإنسان في مقدمة أي تفاوض.

كاثيلين ديبورتر: نظام الولي الفقيه غير قابل للإصلاح ويجب إسقاطه

انعقدت في باريس أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العالمي «إيران الحرة 2026» تحت شعار «إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية». وأكدت السيدة كاثيلين ديبورتر، عضو البرلمان البلجيكي، أن نظام الولي الفقيه غير قابل للإصلاح وأن التغيير يجب أن ينبع من الداخل عبر دعم وحدات المقاومة وخطة المواد العشر، مشددة على أن قمع النساء يمثل جوهر أيديولوجية النظام، ومطالبةً أوروبا بتبني سياسة حاسمة ترفض الاسترضاء وتضع حقوق الإنسان في مقدمة أي تفاوض.

مؤتمر إيران الحرة | البرلمان البلجيكي | يوليو 2026

كاثيلين ديبورتر:

السيدة رجوي، إنني فخورة جداً بالوقوف هنا معكم مجدداً. تحياتي لجميع الأصدقاء الكرام؛ إنه لمصدر فخر دائم لي أن أكون هنا في باريس. إن هذا المؤتمر يكتسي أهمية بالغة للغاية؛ لطالما كان مهماً، ولكن التوقيت الحالي يضاعف من هذه الأهمية أضعافاً كثيرة. والسبب في ذلك هو أننا تعلمنا واستخلصنا أمرين بالغي الأهمية خلال الأشهر الستة الماضية:

  • أولاً: إن هذا النظام غير قابل للإصلاح على الإطلاق، والسبيل الوحيد هو إسقاطه تماماً.
  • ثانياً: إن مستقبل إيران لن يتم تقريره عبر التدخل الخارجي، بل أنتم من يجب أن يحدد هذا المستقبل؛ وذلك بواسطة المقاومة الإيرانية، هذه المقاومة المستعدة والمنظمة منذ سنوات طويلة وتتواجد في عمق إيران، وعبر وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق.

إن هذا الدرب الذي واصلتم السير فيه طيلة عقود هو الدرب الذي سأستمر في دعمه وتأييده دائماً، ومهما استغرق ذلك من وقت. لقد تحدث الشعب الإيراني بكل شجاعة ووضوح؛ إنهم لا يريدون الديكتاتورية مطلقاً، فهم يرفضون دكتاتورية الملالي كما يرفضون ديكتاتورية الشاه. إنهم ينشدون فقط إقامة جمهورية ديمقراطية؛ يريدون الحرية، والمساواة، والعدالة، وحق تقرير مصيرهم بأنفسهم. إن قول هذا الأمر قد يبدو بسيطاً، ولكن يتعين علينا تكراره مراراً وتكراراً، فهذا هو الحق المشروق للشعب الإيراني.

لقد دفعتم ثمناً باهظاً وجسيماً في هذا الطريق؛ فالنساء، وتلاميذ المدارس، وطلاب الجامعات، والعمال، وعائلات السجناء السياسيين، واجهوا الرصاص والإعدامات والتعذيب والزنازين، لكنهم لم يركعوا أبداً ولن ينحنوا لطغيان الولي الفقيه. لقد أثبتوا للعالم أجمع أن الخوف يمكنه أن يغير خندقه وينتقل إلى صفوف السلطة. وبصفتي امرأة، وعضواً في البرلمان، ومواطنة بلجيكية، أقولها بكل وضوح: لا يمكننا أن ندير وجوهنا عن هذه الحقائق، ولا ينبغي لأوروبا أبداً أن تغمض عينيها عن الوضع الراهن في إيران.

 إن قمع النساء الممنهج من قِبل النظام الإيراني ليس أمراً عفوياً أو عارضاً، بل هو الركيزة الأساسية وقلب أيديولوجيته المستبدة. إن الإعدامات، والاعترافات القسرية المنتزعة تحت وطأة التعذيب، والملاحقات الأمنية للأحرار، ما هي إلا أجزاء من منظومة الرعب والترهيب التي يمارسها هذا النظام، وهي منظومة يجب تغييرها وإسقاطها من داخل إيران.

وإنني أتوجه بتحية إجلال وإكبار إلى النساء والرجال في وحدات المقاومة وأبطال “أشرف 3″، وأتمنى صادقة أن تتمكن بعض وحدات المقاومة في الداخل من مشاهدة هذا البرنامج وسماع رسالتنا؛ لأن أبناء الشعب الإيراني يقدمون تضحيات ويتحملون مخاطر هائلة بمجرد استمرارهم في العيش والمواجهة. إنهم يطالبون بتغيير النظام ونيل الحرية في عمق إيران، وأنا متواجدة هنا اليوم لأجدد التأكيد على التزامي الكامل ودعمي المطلق للسيدة رجوي. يالها من قيادة فذة وملهمة تلك التي تمتلكونها!

مؤتمر “إيران الحرة 2026” في باريس: حشد من الشخصيات الدولية يؤكد دعمه للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس انعقاد مؤتمر «إيران الحرة 2026» بمشاركة دولية رفيعة المستوى ضمت قادة بارزين مثل بوريس جونسون، شارل ميشيل، وجون بيركو، والجنرال جيمس جونز. وأعلن المشاركون دعمهم المطلق لنضال الشعب الإيراني ووحدات المقاومة والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وعلماني وحيد، منتقدين بشدة المحاولات الإدارية الفرنسية لفرض حظر على التظاهرة الكبرى، ومعتبرين أن هذه الضغوط لم تزد الحركة إلا تماسكاً وقوة.

مواقف دولية | مؤتمر باريس | يونيو 2026

وبطبيعة الحال، فإن الأمر الأكثر أهمية في نظري هو خطتها ذات النقاط العشر؛ تلك الخطة التي قدمتها من أجل مستقبل إيران والديمقراطية والحرية. إنها تطرح بديلاً ديمقراطياً شفافاً للغاية يقوم على أساس الانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة، وقضاء مستقل، والحكم الذاتي للقوميات، وإيران غير نووية تعيش في سلام ووئام مع العالم ومعنا في أوروبا. إنها خطة متكاملة لبناء إيران ديمقراطية حرة تقوم على العلمانية، مكان تتولى فيه النساء مواقع القيادة والريادة، وهو أمر أدعمه بكل قوة؛ مكان لا يُسجن فيه أحد أو يُعدم بسبب معتقداته وآرائه، وتعود فيه السلطة بالكامل إلى الشعب؛ لا للملالي، ولا للشاه، ولا لحرس النظام الإيراني، بل تكون السلطة ملكاً خالصاً للشعب وحده.

ويتعين على أوروبا أيضاً أن تختار الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ، إلى جانب الشعب الإيراني؛ يجب عليها أن تفضل الوضوح الأخلاقي والسياسي على سياسات التهدئة والاسترضاء الفاشلة. يجب أن تتوقف الإعدامات السياسية في إيران فوراً؛ فحكم الإعدام ليس مجرد شأن داخلي، بل هو قضية إنسانية وعالمية. ويجب إخضاع حرس النظام الإيراني للمساءلة والمحاسبة الشاملة على جرائمه. كما يجب أن يكون ملف حقوق الإنسان هو القضية والمحور الأساسي في أي مفاوضات مع هذا النظام. لقد كان هناك الكثير من الأوهام، والكثير من الصمت المخزي، ومُنحت فرص لا حصر لها لهذا النظام ليستمر في إعدام الشعب الإيراني وتصدير الفوضى وعدم الاستقرار إلى كافة أرجاء المنطقة.

ورسالاتي إلى الشعب الإيراني الذي يقود هذه المعركة المقدسة: استمروا في نضالكم، واصلوا التقدم بثبات؛ فأنتم أولئك الذين يرتعد النظام خوفاً ورعباً منهم، وأنتم وحدكم من سيصيغ معالم المستقبل. وبصفتي عضواً في البرلمان البلجيكي، فإن أحد أكبر آمالي وأمنياتي هو أن أرى إيران ديمقراطية وحرة في القريب العاجل.

شكراً لكم جزيل الشكر.

أزمة الكهرباء في إيران ليست نقصاً في الطاقة.. بل هي فشل في منظومة الحكم

أزمة الكهرباء في إيران ليست نقصاً في الطاقة.. بل هي فشل في منظومة الحكم

قلما تجسد دولة عواقب سوء الإدارة والفساد بشكل أكثر وضوحاً من إيران؛ فبرغم امتلاكها لثاني أكبر احتياطي مؤكد من الغاز الطبيعي في العالم وواحدة من أكبر ثروات النفط على وجه الأرض، تستمر البلاد في المعاناة من نقص مزمن في الكهرباء يعطل تفاصيل الحياة اليومية، ويشل الإنتاج الصناعي، ويعمق استياء العامة. ومن الناحية النظرية، لا ينبغي لبلد غني بهذا الحجم من موارد الوقود الأحفوري أن يواجه أي صعوبة في توفير كهرباء موثوقة ومستدامة لمواطنيه. ومع ذلك، يتحمل ملايين الإيرانيين انقطاعات مبرمجة ومستمرة للتيار الكهربائي كل صيف—وبشكل متزايد خلال أشهر الشتاء أيضاً. تضطر المصانع إلى تقليص إنتاجها، وتتكبد الشركات خسائر مالية فادحة، وتعمل المستشفيات والخدمات العامة تحت ضغط متزايد، بينما تُجبر الأسر على التكيف مع انقطاعات الطاقة الروتينية والمفاجئة.

إن هذا التناقض الصارخ ليس وليد الصدفة؛ فأزمة الكهرباء في إيران ليست ناتجة عن نقص في الموارد الطبيعية، بل هي الثمرة المباشرة لعقود من الفساد الهيكلي، وغياب الاستثمار المزمن، والعزلة الاقتصادية، ونظام سياسي يضع باستمرار الطموحات الأيديولوجية والعسكرية فوق البنية التحتية الوطنية.

تحليل اقتصادي: التضخم في إيران وحدود ما يمكن أن يحققه الاتفاق مع الولايات المتحدة

يناقش التقرير الجذور البنيوية للأزمة الاقتصادية والتضخم المفرط في إيران، معتبراً أن النظام السياسي الديكتاتوري ينتج حتماً اقتصاداً مشوهاً ومريضاً. ويشير التحليل إلى أن توجيه موارد البلاد لخدمة بقاء السلطة الحاكمة وتفكيك المؤسسات المستقلة على مدى خمسة عقود جعلا من شبه المستحيل بناء اقتصاد تنموي شفاف، مؤكداً أن الأزمة أعمق من مجرد عقوبات أو قرارات عابرة بل ترتبط بشكل مباشر بهيكل الحكم التوتاليتاري.

التضخم البنيوي | الأزمة الاقتصادية | يونيو 2026

فجوة متسعة بين العرض والطلب

لسنوات طويلة، نما الطلب على الكهرباء في إيران بشكل مطرد، مدفوعاً بالنمو السكاني، والتوسع الحضري، والتمدد الصناعي، وارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف. غير أن الحكومات المتعاقبة تحت وطأة نظام الولي الفقيه فشلت في مواكبة هذا النمو عبر ضخ استثمارات كافية لتوسيع قدرات التوليد وتحديث الشبكة.

ووفقاً لتقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) وخبراء الطاقة الإيرانيين، بلغ نقص الكهرباء نحو 12 غيغاوات خلال ذروة الطلب الصيفي في السنوات الأخيرة. وتحذر التوقعات المحلية الآن من أن عجز الإمدادات قد يتجاوز 20 غيغاوات إذا استمرت الاتجاهات الحالية دون معالجة جذرية.

ورسمياً، تُعلن إيران أنها تمتلك حوالي 95 غيغاوات من القدرة الإنتاجية المركبة. لكن من الناحية العملية، فإن القدرة التشغيلية الفعلية للبلاد أقل من ذلك بكثير؛ إذ إن المعدات المتهالكة، وتأخر أعمال الصيانة، وقيود الوقود، والأعطال الفنية تعني أن حوالي 70 إلى 75 غيغاوات فقط تكون متاحة بشكل موثوق خلال فترات ذروة الطلب. وتعكس الفجوة الكبيرة بين القدرة الاسمية والإنتاج الفعلي واقعاً أوسع: إن عقوداً من إهمال الاستثمار قد أدت إلى تآكل مرونة نظام الكهرباء في إيران تدريجياً.

إهمال البنية التحتية مقابل إنفاق المليارات في ساحات أخرى

تتطلب البنية التحتية للكهرباء تحديثاً مستمراً؛ إذ يجب تطوير محطات الطاقة، وتوسيع خطوط النقل، واستبدال المحطات الفرعية، ودمج التقنيات الجديدة لتلبية الطلب المتزايد. لكن إيران فشلت بشكل ذريع على كافة الأصعدة؛ فعلى مدى العقدين الماضيين، زاد استهلاك الكهرباء بنسبة تتراوح بين 4% إلى 6% سنوياً، ومع ذلك، عانت العديد من مشاريع محطات الطاقة من تأخيرات استمرت لسنوات أو بقيت غير مكتملة بسبب سوء الإدارة المالية، والبيروقراطية العقيمة، والتداخل السياسي.

وقد تحولت محطة سيريك للدورة المركبة في محافظة هرمزغان إلى رمز صارخ لهذا الخلل الوظيفي؛ فبعد أن أُعلن عنها كأحد المشاريع الريادية في مجال الطاقة في البلاد، واجهت تأجيلات متتالية ناتجة عن نقص التمويل، والنزاعات التعاقدية، والإخفاقات الإدارية. وفي غضون ذلك، جرى توجيه العائدات النفطية والغازية الهائلة—التي كان من الممكن أن تسهم في تحديث بنية الطاقة التحتية—نحو الإنفاق العسكري، والمؤسسات الأمنية، والعمليات الإقليمية للوكلاء، والشبكات الاقتصادية الغامضة التي تسيطر عليها الدولة.

وكانت تكلفة الفرصة البديلة هائلة؛ فالعديد من محطات الطاقة الحرارية في إيران تجاوز عمرها الآن ثلاثة عقود، وتضع الإحصاءات الرسمية متوسط كفاءتها عند حوالي 39% فقط—وهو معدل يقل بكثير عن أداء منشآت الدورة المركبة الحديثة العاملة في العديد من الاقتصاديات المتقدمة. وتستهلك هذه المحطات القديمة وقوداً أكثر بينما تنتج كهرباء أقل، مما يزيد من تكاليف التشغيل والتلوث البيئي على حد سواء.

شبكة متهالكة تهدر كهرباء ثمينة

لا تقتصر المشكلات على توليد الكهرباء فحسب؛ إذ تعاني شبكة النقل والتوزيع في إيران من سنوات من غياب الصيانة الكافية وعدم التحديث. ولا تزال الخسائر الفنية أعلى بكثير من المعايير الدولية المقبولة، حيث تشير التقديرات إلى أن خسائر الشبكة تبلغ حوالي 10% إلى 13% من الكهرباء المولدة، في حين أن خسائر النقل في الأنظمة المتقدمة تظل دون 6%.

ويمثل كل هدر في هذه النسب كهرباء لا تصل أبداً إلى المستهلكين رغم الوقود الذي أُحرق لإنتاجها؛ وإن تقليص هذه الخسائر كان كفيلاً بخلق قدرة توليد إضافية دون الحاجة لبناء محطة طاقة واحدة جديدة، ومع ذلك، جرى تأجيل التحديث مراراً وتكراراً تحت وطأة العجز المالي وسوء التخطيط.

دعم الطاقة وغياب الإصلاح الهيكلي

لطالما تسبب تسعير الكهرباء المدعوم بشكل كبير في إيران في تعقيد الاستثمار في قطاع الطاقة؛ فالتعرفات المنخفضة بشكل مصطنع تثبط الكفاءة، وتقلل من الجدوى المالية لشركات المرافق، وتترك موارد غير كافية للصيانة والتوسع. ورغم أن توفير الطاقة بأسعار معقولة يظل أمراً مهماً لحماية الأسر، إلا أن سياسات الدعم نُفذت دون إصلاحات هيكلية أوسع، مما ترك قطاع الكهرباء يعاني من نقص مزمن في التمويل.

وجاء التضخم الجامح، وانخفاض قيمة العملة المحلية، والعقوبات الدولية ليزيد من تكلفة استيراد المعدات المتقدمة وتمويل مشاريع البنية التحتية، مما أدى إلى تفاقم نقاط الضعف القائمة بدلاً من خلقها.

تعدين العملات الرقمية.. رمز لعدم المساواة في الحوكمة

أصبح تعدين العملات المشفرة أحد أكثر الجوانب إثارة للجدل في نقاش الكهرباء بإيران؛ وقد عزت السلطات مراراً وتكراراً أجزاءً من نقص الكهرباء في البلاد إلى عمليات تعدين غير مصرح بها، وهو أمر يضع بلا شك ضغوطاً إضافية على الشبكة.

ومع ذلك، ركز النقاش العام بشكل متزايد على تقارير تفيد بأن بعض منشآت التعدين واسعة النطاق حظيت بمميزات وصول استثنائية للكهرباء المدعومة وحماية سياسية وأمنية، في وقت تحملت فيه الأسر العادية والمصانع عبء تقنين الكهرباء الظالم. وسواء أكانت كل تهمة قابلة للتحقق بشكل مستقل أم لا، فإن هذا الجدل يعكس أزمة أعمق في الثقة العامة؛ إذ يعتقد الكثير من الإيرانيين أن المؤسسات ذات النفوذ السياسي والروابط الأجنبية تتمتع بامتياز الوصول إلى الموارد الوطنية الشحيحة بينما يدفع المواطنون العاديون الثمن عبر الانقطاعات المتكررة وارتفاع تكاليف المعيشة.

أزمة الكهرباء والمياه في إيران: انقطاعات صيف 2026 تكشف فشلاً بنيوياً للنظام الإيراني

مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة في إيران، يواجه ملايين المواطنين واقعاً قاسياً يتجلى في انقطاع الكهرباء وشح المياه الأساسية. ورغم محاولات المسؤولين الحكوميين للتنصل من المسؤولية وعزو الأزمة إلى الظروف الجوية وتراجع المخزونات، فإن الواقع يؤكد أنها محصلة مباشرة لعقود من غياب الاستثمارات، وتهالك البنية التحتية، وسوء الإدارة المزمن لطاقات وثروات البلاد.

أزمة معيشية | انقطاع الكهرباء | يوليو 2026

الطاقة المتجددة.. فرصة هائلة غير مستغلة

لعل التناقض الأكبر يكمن في فشل إيران في استغلال إمكاناتها الاستثنائية في مجال الطاقة المتجددة؛ حيث تتلقى أجزاء واسعة من البلاد بعضاً من أعلى مستويات الإشعاع الشمسي في منطقة الشرق الأوسط، بينما تمتلك مناطق عديدة موارد رياح كافية لدعم توليد طاقة متجددة على نطاق تجاري واسع.

ورغم ذلك، لا تزال الطاقة المتجددة تشكل حصة ضئيلة للغاية من إجمالي إنتاج الكهرباء في إيران؛ وبدلاً من تنويع مزيج الطاقة وتقليل الضغط على المحطات الحرارية المتهالكة، تظل إيران معتمدة بشكل ساحق على التوليد عبر الغاز الطبيعي. وقد خلق هذا الاعتماد المفرط نقاط ضعف إضافية؛ فخلال أشهر الشتاء، تفرض المنافسة بين الطلب على التدفئة السكنية وتوليد الكهرباء على السلطات تقليص إمدادات الوقود للممحطات، مما يزيد من مخاطر نقص الكهرباء حتى خارج موسم الذروة الصيفي.

يعزو النظام الإيراني بانتظام نقص الكهرباء إلى ارتفاع الاستهلاك، أو الطقس الحار بشكل غير عادي، أو الجفاف، أو العقوبات الدولية. ولا شك أن هذه العوامل تؤثر على شدة الأزمة، لكن أياً من هذه التفسيرات لا يعالج القضية الأساسية؛ فالبلدان التي تمتلك موارد طبيعية أقل بكثير—وفي كثير من الحالات مناخات أقسى—نجحت في توسيع إنتاج الكهرباء من خلال الحوكمة الشفافة والتخطيط طويل الأجل.

تكمن المشكلة الجوهرية في أن الأولويات السياسية والأمنية لنظام الولي الفقيه قد تفوقت باستمرار على الأولويات التنموية والاقتصادية؛ فمنذ عقود، جرى تحويل الاستثمارات التي كان يمكن أن تقوي البنية التحتية الوطنية إلى ساحات الحروب الإقليمية وقمع الداخل، في حين أدى الفساد، واحتكارات الدولة، وضعف المساءلة المؤسسية إلى إحباط الاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاع الطاقة.

والنتيجة هي بلد غني بموارد الطاقة ولكنه عاجز بشكل متزايد عن تحويل هذه الموارد إلى خدمات عامة موثوقة. وبناءً على ذلك، فإن الانقطاعات المتكررة التي يعاني منها ملايين الإيرانيين ليست مجرد إخفاقات فنية عابرة، بل هي النتيجة المرئية لنموذج حكم وضع البقاء السياسي فوق التنمية الاقتصادية وحقوق المواطنين. وطالما بقيت هذه العقبات الهيكلية قائمة، فإن الأزمة ستستمر كرمز واضح للفشل البنيوي الشامل.