الرئيسية بلوق الصفحة 5

مساعي النظام الدكتاتوري للبقاء

مساعي النظام الدكتاتوري للبقاء

بينما يترقب العالم مصير “الحرب الخارجية مع النظام الإيراني” أو استمرار “وقف إطلاق النار”، تواصل المقاومة الإيرانية تقدمها وتنفيذ استراتيجية إسقاط النظام الديني الحاكم، إلى جانب توسيع وتعميق أنشطة قواتها داخل إيران. وذلك لأن المقاومة الإيرانية تؤمن بأن الحل الحقيقي للأزمة الإيرانية لا يكمن في استرضاء الدكتاتورية ولا في شن حرب خارجية ضد هذا النظام. الحل الثالث، المتمثل في إسقاط النظام الكهنوتي على يد الشعب والمقاومة الإيرانية، هو الخطوة الأصوب والأفضل والأكثر واقعية للتعامل مع التطورات في إيران.

وعلى الرغم من أن الساحة الرئيسية للنضال من أجل إحداث التغيير في إيران كانت ولا تزال داخل أراضي البلاد، إلا أن المقاومة الإيرانية قد وسعت أنشطتها خارج الحدود الإيرانية أيضاً، بهدف توجيه الأذهان والرأي العام نحو إسقاط النظام الكهنوتي، وذلك من أمريكا إلى أوروبا، وصولاً إلى المستوى الإقليمي والدول العربية. لأن إسقاط الدكتاتورية في إيران يُعد حلقة متكاملة في دفع عجلة الاستراتيجية وتفعيل دور المجتمع الدولي.

ومن بين القضايا التي تركز عليها المقاومة الإيرانية: إدانة إعدام السجناء على يد النظام الحاكم في إيران، والمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين، وتسليط الضوء على الأوضاع المعيشية المتدهورة للشعب.

هُزم في كافة الجبهات: النظام الإيراني يتمسك بحرب نفسية يائسة لتأجيل سقوطه الحتمي

يحاول النظام الحاكم في إيران تصدير صورة وهمية للقوة والتحدي عبر ادعاء الهيمنة على مضيق هرمز وإطلاق التهديدات الإقليمية. لكن الحقائق والاعترافات الصادرة عن مسؤوليه ووسائل إعلامه الحكومية تروي قصة مختلفة تماماً، وتكشف عن لجوء نظام الولي الفقيه لحرب نفسية يائسة للتغطية على هزائمه المتلاحقة وتأجيل سقوطه.

بروباغندا زنيفة | مايو 2026 – لجوء طهران للاستعراضات العسكرية والمناورات الإعلامية يعكس عمق الأزمة الهيكلية وعجزها عن مواجهة الواقع المتهاوي

المعركة الرئيسية في إيران

لقد ألقت تداعيات وقف إطلاق النار أو استمرار الحرب بظلالها على مصير الشعب الإيراني، وأبعدت المعركة الرئيسية في إيران عن الأنظار. في حين أن لا وقف إطلاق النار ولا استمرار الحرب الخارجية يمثلان حلاً لإيران، لا في الماضي ولا في الحاضر. “المعركة الرئيسية هي بين النظام الحاكم والشعب الإيراني”. إنها معركة بدأت منذ ٤٥ عاماً، وتتواصل اليوم من خلال الانتفاضات المستمرة للشعب الإيراني وأنشطة وحدات المقاومة.

لقد أعلن الشعب الإيراني مراراً وتكراراً عن حاجته إلى جمهورية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، والحكم الذاتي للقوميات، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية الديمقراطية، وهو ما لن يتحقق إلا بتغيير هذا النظام. هذه هي الرؤية التي يمثلها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. في المقابل، تسعى بقايا النظام إلى الحفاظ على حكمها الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة. ويستغل هذا النظام الآن الحرب الخارجية للتغطية على وضعه المتدهور، خاصة وأن الموقف المهتز لوليه الفقيه الجديد قد أدى إلى تصدعات متزايدة في هرم السلطة.

الإعدامات من أجل بقاء النظام

هل زاد النظام الإيراني الدموي من وتيرة إعدام السجناء ومعتقلي الانتفاضة في خضم الحرب الخارجية وفي ما يُسمى بفترة وقف إطلاق النار خلال الأسابيع الأخيرة؟ إن السلطة القضائية لنظام الجلادين تسعى إلى تنفيذ حملة تصفية دموية في السجون. من الواضح أن هذه الإعدامات اليومية تأتي نتيجة خوف النظام من الشعب الإيراني وانتفاضته. لكنها لم ولن تتمكن من إرهاب الشعب الغاضب.

توجد الآن ثلاث حقائق في إيران:

أولاً: النظام الكهنوتي ومثير الحروب الحاكم في إيران هو عدو الشعب الإيراني، ويشكل خطراً دائماً على السلام والأمن العالميين.

ثانياً: لا يوجد رد على هذا النظام سوى إسقاطه.

ثالثاً: إن إسقاط هذا النظام لا يتحقق إلا من خلال انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة للشعب الإيراني، والتي تشكل وحدات المقاومة محورها الأساسي.

الشباب الإيراني في طليعة المعركة ضد الدكتاتورية

يقف الشباب الإيراني في طليعة المعركة ضد الدكتاتورية. وتتجلى هذه الحقيقة بوضوح من خلال شهداء الشعب الإيراني الأخيرين. إن غالبية الذين قُتلوا على أيدي القوات الحكومية هم من جيل الشباب الإيراني. وتثبت هذه الحقيقة أن جيل الشباب هو الأكثر تطلعاً لتغيير النظام. هؤلاء الشباب الذين انتظموا بشكل أساسي في صفوف وحدات المقاومة التابعة للمقاومة الإيرانية، وصمدوا في وجه هذا النظام وقواته القمعية.

يكفي أن ننظر إلى عشرات الآلاف من الشباب الثوار الذين اعتُقلوا في انتفاضة شهر يناير، والذين هم مقاتلو هذه الساحة. وانظروا أيضاً إلى ٦٣٠ هجوماً شنتها وحدات المقاومة على مراكز النظام خلال انتفاضة يناير ٢٠٢٦. ولا ننسى أنه في فجر يوم ٢٣ فبراير الماضي، استهدفت وحدات من هؤلاء الشباب، ضمت ٢٥٠ مقاتلاً مجاهداً، مقر خامنئي وأهم المراكز الحكومية في أكثر المناطق تحصيناً أمنياً في إيران بهجوم منسق. إن النظام يعيش في حالة من الرعب والذعر من تكرار مثل هذه الهجمات.

إيران: احتجاجات غاضبة للخبازين في كرمانشاه وانتفاضة طلابية تواجه القمع في خرم آباد

شهدت شوارع المدن الإيرانية غلياناً مستمراً ضد سياسات نظام الولي الفقيه؛ حيث خرج الخبازون في كرمانشاه تنديداً بالجوع والانهيار الاقتصادي، فيما انتفض طلاب جامعة خرم آباد ضد القرارات التعسفية. وواجهت القوات الأمنية التجمعات الطلابية بالهراوات والغاز مسيل الدموع في محاولة يائسة لاحتواء الغضب الشعبي.

حراك مستمر | مايو 2026 – تلاحق الاحتجاجات الفئوية والطلابية يضع أجهزة نظام الملالي في حالة استنفار دائم خوفاً من الانفجار الشامل

المعارضون للتغيير الجذري في إيران

يُعد النظام الدكتاتوري الحاكم، ومسترضوه في الغرب، وخاصة أولئك الذين صنعوا “بديلاً وهمياً” من فلول دكتاتورية الشاه، من أبرز المعارضين للتغيير الجذري في إيران. إنهم يرتعبون من مقاومة الشعب الإيراني، وخاصة من الشباب الإيراني. لأنهم يريدون استمرار الدكتاتورية في إيران بأي شكل من الأشكال. وقد أظهرت فلول دكتاتورية الشاه مؤخراً عداءها للشعب الإيراني بوضوح من خلال استعراض في شوارع أوروبا، وهم يرتدون أزياء ويحملون رايات “السافاك الشاهنشاهي المعذب”.

البديل الحقيقي للنظام الدكتاتوري

في مواجهة نظام ولاية الفقيه في إيران، كان ولا يزال هناك بديل هيكلي وفعال في قلب البلاد، ألا وهو “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية“. وكما قال قائد المقاومة، السيد مسعود رجوي، فإن مواجهة الشعب للدكتاتوريات السابقة والحالية مستمرة منذ عقود من أجل الحرية والاستقلال، وستستمر حتى انتصار الثورة الديمقراطية.

كلمة أخيرة،

من المقرر أن يتجمع الإيرانيون المقيمون في الخارج في باريس يوم ٢٠ يونيو ٢٠٢٦، ليعلنوا بصوت عالٍ، بعيداً عن الغوغاء الرجعية والاستعمارية، حقيقة أن المعركة الحقيقية هي بين الشعب الإيراني والدكتاتورية. كما يسعون إلى دعوة المجتمع الدولي لإدانة إعدام السجناء وقتل المعارضين على يد النظام الإيراني، والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ضد الدكتاتورية. وهو الأمر الذي يتجسد في الاعتراف بـ “الحكومة المؤقتة” للجمهورية الديمقراطية.

وهم القوة؛ كيف يختنق نظام الملالي من الداخل وسط صعود أمواج المقاومة المنظمة

وهم القوة؛ كيف يختنق نظام الملالي من الداخل وسط صعود أمواج المقاومة المنظمة

في مقابلة استقصائية بثتها شبكة فرانس إنفو (France Info) الفرنسية، فنّدت السيدة ماهان تاراج بشكل قاطع كافة الادعاءات والأوهام القائلة بتماسك أو قوة النظام الإيراني الحاكم. وفي تحليل حماسي للوضع الراهن، أوضحت تاراج أن نظام الملالي يعيش في الواقع أضعف مراحله التاريخية والسياسية على الإطلاق. وأكدت في مستهل حديثها أن التهديد الحقيقي والمصيري لسقوط هذا النظام الدكتاتوري لا يأتي عبر الحدود أو من خلال تدخلات أجنبية، بل ينبع كالبركان من الداخل الإيراني، ومن غضب الشعب المتصاعد والمقاومة المنظمة التي تأبى الاستسلام.

الضعف الهيكلي والتخبط داخل نظام الولي الفقیة

أكدت تاراج بكل حزم أن النظام يعاني اليوم من ضعف شديد وغير مسبوق في بنيته الأساسية. وأوضحت للمستمعين أن نظام الولي الفقیة قد تلقى ضربات قاصمة ومتتالية أدت إلى شلله؛ فقد تم قطع رأسه على المستوى القيادي، كما أُنهك وأُضعف عسكرياً بشكل ملحوظ بعد 40 يوماً من التوترات. وإلى جانب ذلك، يواجه النظام اختناقاً اقتصادياً تاماً ناجماً عن الحصار الأمريكي الصارم لمضيق هرمز، مما أفرغ خزائنه. وفي ظل تفاقم حرب الذئاب وصراع الأجنحة الداخلية على السلطة والبقاء، يعتبر أي اعتقاد بأن النظام قد خرج أقوى من أزماته مجرد وهم كامل وتضليل للرأي العام.

وهم الحرب الخارجية وبرميل البارود الداخلي

وفي معرض ردها على أسئلة الشبكة، حذرت تاراج بشدة من الوقوع في فخ التحليلات السطحية التي تعتقد أن حرباً خارجية هي ما سيسقط النظام، مشددة على أن هذا التفكير خاطئ تماماً ومبني على أسس واهية. إن الخطر الوجودي الحقيقي الذي يرعب أركان السلطة ينبع من الداخل الإيراني المشتعل. حيث يواجه النظام أسوأ أزماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية الطاحنة التي لا يملك لها حلولاً. لقد تحول المجتمع الإيراني بأسره إلى حالة متفجرة، حيث يعاني الشعب بشكل هائل ويومي بسبب غلاء المعيشة الفاحش، والتضخم الخانق الذي يدمر القدرة الشرائية، والقمع الممنهج والمستمر الذي يخنق أنفاس المجتمع المدني.

وحدات المقاومة تخلد مؤسسي مجاهدي خلق وتؤكد: إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه هو خيارنا الحتمي

تزامناً مع الذكرى السنوية لاستشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أطلقت وحدات المقاومة حملة ميدانية واسعة النطاق شملت 20 مدينة إيرانية من بينها طهران، مشهد، أصفهان، وتبریز. وجاءت هذه الأنشطة الجريئة لتؤكد استمرار مسيرة النضال والتضحية، مبرهنة على أن دماء المؤسسين لا تزال تنبض في عروق الجيل الجديد نحو تحقيق الحرية وإسقاط النظام.

حملة ميدانية | مايو 2026 – اتساع رقعة نشاطات وحدات المقاومة في المدن الإيرانية يكسر حاجز الرعب ويتحدى القبضة الأمنية للنظام

تصاعد الإعدامات ورعب النظام من غضب الشارع

ولإخفاء هذا الضعف، أشارت تاراج إلى أن تزايد وتيرة الإعدامات الوحشية في الساحات والسجون هو دليل قاطع على رعب النظام ومحاولته اليائسة والدموية لفرض السيطرة. إن الخطر الأكبر الذي يواجه السلطة الحاكمة هو الشعب الإيراني نفسه، الذي أدرك تماماً وبوعي كامل أنه لن ينقذه أي تدخل عسكري أجنبي، وأن الخلاص الحقيقي يجب أن يُنتزع بأيديهم. وأضافت أن مرحلة ما بعد الحرب ستشكل التهديد الأكبر والقاتل للنظام، حيث سيجد نفسه مكشوفاً ووجهاً لوجه أمام ملايين المواطنين الغاضبين والمطالبين بحقوقهم المسلوبة.

المقاومة المنظمة وصرخة الحرية المدوية من باريس

في ختام تصريحاتها الحماسية، سلطت تاراج الضوء على أهمية عدم نسيان نضال الشعب الإيراني، مشيرة إلى ضرورة دعم صرخة مجاهدي خلق والقوى الديمقراطية الفاعلة على الأرض. ولإيصال هذا الصوت إلى العالم، أعلنت عن تنظيم مسيرة كبرى وتاريخية في العاصمة الفرنسي.

     

شهادات من أقبية الموت.. سجينتان سياسيتان تكشفان فظائع النظام الإيراني وتدعوان لدعم المقاومة المنظمة

شهادات من أقبية الموت.. سجينتان سياسيتان تكشفان فظائع النظام الإيراني وتدعوان لدعم المقاومة المنظمة

في حلقة استثنائية ومؤثرة من برنامج ملفات تينبيني الذي تقدمه الدكتورة شيري تينبيني، تم تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا الإنسانية والسياسية تعقيداً وألماً في العصر الحديث: واقع السجون السياسية في إيران وانتهاكات حقوق الإنسان المروعة في ظل حكم نظام الولي الفقيه. استضافت الحلقة اثنتين من السجينات السياسيات السابقات، حميرا حسامي وشيرين نريمان، اللتين تم اعتقالهما في سن المراهقة بسبب نشاطهما المؤيد للديمقراطية. وقدمت الضيفتان شهادات حية ومروعة حول الاعتقالات التعسفية، التعذيب الممنهج، وحملات الإعدام المستمرة، مع التأكيد على الدور المحوري الذي تلعبه المقاومة الإيرانية المنظمة في مواجهة هذا الاستبداد وتفكيك بنيته.

الاعتقالات التعسفية وكابوس سجن إيفين:

بدأت المقابلة بتسليط الضوء على الواقع المرعب في إيران، حيث يمكن أن يُعتقل الأفراد لمجرد التعبير عن آرائهم، دون سابق إنذار، ودون توجيه تهم واضحة، وبمجرد الاعتقال، يفقد الضحية السيطرة تماماً على مصيره. تحدثت حميرا حسامي عن تجربتها القاسية، حيث تم اعتقالها وهي في السادسة عشرة من عمرها فقط بسبب معتقداتها السياسية وانخراطها في مجموعات طلابية داعمة لمنظمة مجاهدي خلق. زُج بها في السجن، وعانت من ويلات الحبس الانفرادي، في بيئة مصممة خصيصاً لتحطيم الإرادة الإنسانية. وأوضحت حميرا أن نظام الملالي يستهدف الشباب والمراهقين بشكل ممنهج عبر عمليات استجواب فورية وعزل قسري لسحق أي بوادر للوعي الديمقراطي.

التعذيب الجسدي والنفسي ومشاهدة المشانق:

من جانبها، قدمت شيرين نريمان شهادة صادمة عن تجربتها، حيث تم اعتقالها في سن الخامسة عشرة لانخراطها في نشاطات تطالب بالحرية وتدعم الديمقراطية. روت شيرين بأسى كيف تعرضت لتعذيب وحشي جسدي ونفسي، وكيف كانت شاهدة على مآسٍ يومية تتمثل في اقتياد أصدقائها وزميلاتها في الزنزانة إلى المشانق. ووصفت الأثر النفسي المدمر لهذه التجربة، مؤكدة أن مشاهدة زملائك يُساقون للإعدام بينما لا تزال تحاول استيعاب الصدمة، يفرض عليك التكيف السريع ويترك ندوباً تحملها طوال حياتك. وأشارت بتأثر بالغ إلى أن كل خبر عن إعدام ينفذه النظام اليوم يجعلها تعيش ألم الإعدام من جديد، مما يشكل دافعاً مستمراً لها لمواصلة النضال والنطق بصوت الضحايا الذين أُسكتوا.

جاست ذا نيوز: النظام الإيراني يحول البلاد إلى مسلخ ويدفع الإعدامات العالمية لارتفاع مروع

سلط موقع “جاست ذا نيوز” الإخباري الضوء على التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية، كاشفاً عن قفزة مروعة بنسبة 78% في الإعدامات عالمياً خلال عام 2025. وأكد الموقع أن هذا الارتفاع الكارثي جاء مدفوعاً بشكل أساسي بجرائم نظام الولي الفقيه، الذي ضاعف وتيرة أحكام المشنقة مسجلاً الحصيلة الدموية الأعلى في البلاد منذ عقود.

أصداء عالمية | مايو 2026 – تقارير الإعلام الدولي توثق تحويل طهران لآلة القضاء إلى مسلخ بشري لقمع التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني

مجزرة 1988 وآلة الإعدام المستمرة:

انتقلت المقابلة لمناقشة الطابع الممنهج لجرائم النظام الإيراني، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات ليست أحداثاً من الماضي السحيق أو مقتصرة على فئة صغيرة، بل هي سياسة قمعية مستمرة حتى اللحظة. وتم التطرق إلى مجزرة عام 1988، وهي إحدى أبشع الجرائم ضد الإنسانية في العصر الحديث، حيث أدت فتوى دينية أصدرها المقبور خميني إلى إعدام أكثر من 30 ألف سجين سياسي، الغالبية العظمى منهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق. وأكدت الضيفتان أن النظام يستمر اليوم في استخدام الإعدامات بشكل شبه يومي لبث الرعب ومنع اندلاع انتفاضات جديدة، في ظل تدهور حقوقي شامل يحرم المواطنين، وخاصة النساء، من أبسط حرياتهم الأساسية.

رفض الديكتاتورية المزدوجة: لا للشاه ولا للملالي:

أوضحت الحلقة نقطة جوهرية غالباً ما يتم تشويهها في النقاشات السياسية الغربية، وهي أن الشعب الإيراني لا يسعى للعودة إلى الماضي. وأكدت كل من حميرا وشيرين أن الاستبداد وقمع حرية التعبير وتركيز السلطة لم يختفِ بتغير الوجوه من الشاه إلى الملالي. إن الشعب الإيراني الذي عانى من ديكتاتورية الحزب الواحد في عهد الشاه، يرفض قطعاً أي محاولة لإعادة إنتاج تلك الحقبة. الهدف الحقيقي للانتفاضات الشعبية الحالية ليس استبدال نظام قمعي بآخر، بل اقتلاع الهيكل المؤسسي الذي سمح بحدوث هذا القمع من الأساس، واستبداله بجمهورية ديمقراطية حرة.

المقاومة المنظمة: كابوس النظام والبديل الديمقراطي:

سلطت المقابلة الضوء بقوة على الدور الحاسم للمعارضة المنظمة، وهو الجانب الذي يتم تجاهله غالباً في النقاشات العامة. وأكدت الضيفتان أن الخوف الأكبر للنظام الإيراني هو قوة وتنظيم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. هذا الكيان المعارض يمتلك بنية نشطة ومنظمة، ولهذا السبب يستمر النظام في استهداف أعضائه بشراسة. وأشارت الحلقة إلى أن هذه المقاومة، بقيادة السيدة مريم رجوي، تقدم رؤية واضحة لمستقبل إيران من خلال خطة النقاط العشر التي تدعو إلى إلغاء عقوبة الإعدام، فصل الدين عن الدولة، المساواة الكاملة بين الجنسين، وإقامة إيران غير نووية.

رسالة للمجتمع الدولي: إنهاء سياسة الاسترضاء:

في ختام المقابلة، وجهت السجينتان رسالة حازمة للمجتمع الدولي، مؤكدتين أن من يستمد فهمه لإيران من العناوين العريضة للصحف الغربية يفتقد للحقيقة الميدانية لما يعانيه الإيرانيون. وطالبتا الدول الحرة بإنهاء سياسات الاسترضاء، تصنيف قوات حرس النظام كمنظمة إرهابية، تجميد أصول النظام، إغلاق سفاراته، والأهم من ذلك: الاعتراف الرسمي بحق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في الإطاحة بهذا النظام الإرهابي وإرساء الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران.

الشعب الإيراني يخوض حرباً منذ 45 عاماً ضد النظام الإيراني.. وإسقاط الاستبداد بيد المقاومة المنظمة

الشعب الإيراني يخوض حرباً منذ 45 عاماً ضد النظام الإيراني.. وإسقاط الاستبداد بيد المقاومة المنظمة

في مقابلة مع شبكة ون أميركا نيوز ضمن برنامج الصحفي جون هاينز، سلط مجيد صادق بور، المدير السياسي لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، الضوء على التحديات والفرص في السياسة العالمية تجاه طهران. وأكد صادق بور أن نقطة التحول الحقيقية في الأزمة الإيرانية لا تكمن في المناورات الدبلوماسية، بل في المركزية المطلقة للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة القادرة على الإطاحة بـ نظام الولي الفقيه من الداخل.

حرب الـ 45 عاماً وحراك واشنطن:

ردًا على سؤال حول ما إذا كانت التطورات الأخيرة تمثل نقطة تحول في الصراع، أوضح صادق بور أن الحرب الفعلية ليست وليدة اللحظة، بل هي صراع مرير ومستمر منذ 45 عاماً بين الشعب الإيراني ونظام الملالي. وفي هذا السياق، أشار إلى التظاهرة الحاشدة التي شارك فيها الآلاف في العاصمة واشنطن يوم السبت الماضي. وأوضح أن هذه المظاهرات تهدف إلى تسليط الضوء على الإعدامات السياسية، ومطالبة الدول الغربية بمحاسبة النظام وإدانة جرائمه، فضلاً عن إعلان الدعم الكامل للمعارضة المنظمة الرئيسية، المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وشدد على أن انتباه المجتمع الدولي يجب أن ينصب بالكامل على قدرة الشعب الإيراني ورغبته العارمة في التغيير.

عمليات المقاومة المنظمة وتحدي الحرس النظام:

وفي تفصيل دقيق لقوة المقاومة على الأرض، كشف صادق بور أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، باعتبارها القوة الرئيسية المنظمة، نفذت أكثر من 4000 عملية ونشاط فعلي ضد حرس نظام الملالي خلال عام 2025 وحده. وأضاف أنه خلال انتفاضة يناير الماضي، اعتقل النظام أكثر من 2000 من أعضاء وحدات المقاومة، ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن، مما يعكس حجم التضحيات والمواجهة المباشرة والمستمرة في الشوارع.

اختراق حصون النظام في قلب طهران:

وتطرق صادق بور إلى الإنجاز الميداني الأبرز، مشيراً إلى أنه قبل أربعة أيام فقط من بدء الصراع العسكري الأخير، شنت قوة قتالية قوامها أكثر من 250 عضواً من وحدات المقاومة هجوماً واسعاً وجريئاً على المقر الرئيسي لـ علي خامنئي. وأكد أن القدرة على تنفيذ هجوم في المنطقة الأكثر تحصيناً في العاصمة طهران يثبت بشكل قاطع القدرات التنظيمية واللوجستية والقتالية العالية للمقاومة. وفي المقابل، ولمواجهة هذا الرعب الداخلي وسط ضباب الحرب، لجأ نظام الولي الفقيه إلى حشد ميليشياته في الشوارع، ووصل به اليأس إلى بث برامج تلفزيونية لتعليم عناصره المنهارة كيفية استخدام البنادق الهجومية.

وحدات المقاومة تخلد مؤسسي مجاهدي خلق وتؤكد: إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه هو خيارنا الحتمي

تزامناً مع الذكرى السنوية لاستشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أطلقت وحدات المقاومة حملة ميدانية واسعة النطاق شملت 20 مدينة إيرانية من بينها طهران، مشهد، أصفهان، وتبریز. وجاءت هذه الأنشطة الجريئة لتؤكد استمرار مسيرة النضال والتضحية، مبرهنة على أن دماء المؤسسين لا تزال تنبض في عروق الجيل الجديد نحو تحقيق الحرية وإسقاط النظام.

حملة ميدانية | مايو 2026 – اتساع رقعة نشاطات وحدات المقاومة في المدن الإيرانية يكسر حاجز الرعب ويتحدى القبضة الأمنية للنظام

طريق الحل: دعم إسقاط النظام من الداخل:

وحول الخطوات المطلوبة من الولايات المتحدة وحلفائها، أكد صادق بور أن العالم الحر يجب أن يتخذ قراراً حاسماً بشأن رغبته في تغيير النظام. وأوضح أن الشعب الإيراني حسم قراره منذ زمن، ودفع ثمن ذلك بتقديم أكثر من 120 ألف شهيد أُعدموا على يد الديكتاتورية. وأضاف أن الهدف الاستراتيجي لأمريكا يجب أن يكون إسقاط النظام، ولكن ليس عبر التدخل العسكري الخارجي، بل من خلال تقديم الدعم الشامل للشعب الإيراني وأبطال المقاومة الذين يضحون بأرواحهم في شوارع إيران لإنهاء هذا الكابوس.

واختتم صادق بور مقابلته بالتأكيد على أن نظام الملالي لم يبقَ في السلطة طوال هذه العقود لأنه حقق نجاحات، بل لأنه تمكن من إنشاء شبكات إرهاب للتهرب من العقوبات. وأكد أن الطريقة الوحيدة والمضمونة لإنهاء هذا التهديد العالمي هي الوقوف بجانب الشعب الإيراني وقواه المنظمة القادرة على قيادة مسار التغيير وإرساء جمهورية ديمقراطية حرة.

تجارة الفلترة ورهاب الحقيقة.. كيف يحول نظام طهران الفضاء الإلكتروني إلى سجن رقمي؟

تجارة الفلترة ورهاب الحقيقة.. كيف يحول نظام طهران الفضاء الإلكتروني إلى سجن رقمي؟

كشف رئيس سابق لهيئة الإذاعة والتلفزيون أن طهران استوردت معدات صينية لفرض إغلاق دائم للإنترنت، بينما تهرع السلطات نحو فرض وصول انتقائي وخاضع للرقابة

كشفت تصريحات أدلى بها مسؤول سابق رفيع المستوى في إيران عن تسارع جهود نظام الملالي لفرض قيود شاملة على الإنترنت، مستلهماً نموذج السيطرة الرقمية الصيني. وأوضح محمد سرافراز، الرئيس السابق لهيئة الإذاعة والتلفزيون وعضو المجلس الأعلى للفضاء الافتراضي الحالي، أن أطرافاً داخل النظام تسعى لتنفيذ هيكل إنترنت مقيد للغاية، حيث يقتصر الوصول إلى الشبكة العالمية على جماعات محددة ومعتمدة من السلطة.

وول ستريت جورنال: أطول انقطاع للإنترنت في العالم يشل اقتصاد إيران ويدمر معيشة المواطنين

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن نظام الولي الفقيه فرض أطول وأقسى قطع للإنترنت في تاريخ العالم الحديث لنحو ثلاثة أشهر متتالية. وأكدت الصحيفة أن هذا التعتيم الشامل أوصل سعة الشبكة للصفر، مما دمر البنية التحتية التجارية، وأضاف أكثر من مليون شخص لطابور العاطلين، ووجه ضربة قاضية للاقتصاد الرقمي.

تعتيم رقمي | مايو 2026 – الصحافة الدولية توثق الكلفة الاقتصادية الباهظة لسياسات الحجب الأمني التي ينتهجها الملالي لخنق الاحتجاجات

وفي مقابلة أجريت يوم الأحد 24 مايو 2026 مع صحيفة فراز الإلكترونية، أكد سرافراز أن النظام قام بالفعل بشراء واستيراد معدات من الصين صُممت خصيصاً لـ الإغلاق الدائم للإنترنت. ووفقاً لسرافراز، فإن النموذج الذي يسعى النظام لتطبيقه يحاكي البنية التحتية الرقمية الخاضعة لسيطرة الصين الصارمة، حيث يواجه المواطنون العاديون قيوداً كبيرة، بينما تُمنح فئات مميزة وصولاً مراقباً وانتقائياً. ويهدف هذا النظام في جوهره إلى ضمان هيمنة السردية الرسمية لـ سلطة الاستبداد على الفضاء المعلوماتي للبلاد.

كما وجه سرافراز اتهامات لمشغلي الاتصالات المرتبطين بـ المجلس الأعلى للفضاء الافتراضي، معتبراً إياهم طرفاً محورياً في دفع مشروع الإنترنت برو المثير للجدل. وادعى أن العديد من المستفيدين من قيود الإنترنت يجنون أرباحاً في الوقت ذاته من بيع برامج تخطي الحجب (VPN) وخدمات الإنترنت المميزة، وهو ما يصفه النقاد بنظام متنامٍ من عدم المساواة الرقمية.

 ووصف سرافراز المجلس الأعلى للفضاء الافتراضي بأنه مؤسسة غير فعالة، مشيراً إلى أن الإغلاقات المتكررة للإنترنت فشلت في منع الهجمات السيبرانية أو حماية مسؤولي النظام من التهديدات الأمنية، بل تسببت في أضرار جسيمة للشركات وأدت إلى تعطيل النشاط الاقتصادي وتعميق التمييز الاجتماعي عبر خلق وصول غير متكافئ للمعلومات.

وفي السياق ذاته، أفادت منظمة نت بلاكس لمراقبة الإنترنت أن القيود المفروضة في إيران دخلت يومها السادس والثمانين على التوالي، مع أكثر من 2040 ساعة من الانقطاعات المستمرة، مما يعني أن قطاعاً كبيراً من السكان لا يزال معزولاً عن الوصول الحر للإنترنت العالمي. وحذرت المنظمة من أن فئة مختارة تتمتع بوصول مميز تواصل تقديم صورة متحكم بها ومضللة عن الحياة اليومية في إيران للعالم الخارجي.

الاقتصاد الرقمي في إيران يواجه انهياراً حاداً تحت وطأة قيود الإنترنت والضغوط المالية

دخل الاقتصاد الرقمي في إيران واحدة من أشد أزماته التاريخية إثر الانقطاعات الواسعة لشبكة الإنترنت وتشديد القيود عقب الاحتجاجات الوطنية وظروف الحرب. وأدت هذه الإجراءات الصارمة إلى شل حركة مئات الآلاف من المتاجر الإلكترونية، صناع المحتوى، والشركات الناشئة التي تعتمد كلياً على منصات التواصل الاجتماعي العالمية لتسيير أعمالها.

خسائر فادحة | مايو 2026 – سياسة حجب الفضاء الافتراضي لترهيب الشارع تدمر سبل عيش ملايين الإيرانيين وتعمق العزلة الاقتصادية للبلاد

تأتي هذه التسريبات في وقت يستميت فيه مسؤولو النظام لتبرير المزيد من الرقابة الرقمية. ففي محاولة للتضليل، زعم علي يزدي‌خواه أن أكثر من 90 بالمائة من الاحتياجات العامة يتم تلبيتها حالياً عبر شبكة المعلومات الوطنية، وهي الإنترنت الداخلي الذي صممه النظام لتقليل الاعتماد على الشبكة العالمية.

ولإحكام قبضته على الفضاء السيبراني، يتجه النظام نحو مركزية أكبر من خلال إنشاء مقر تنظيم وتوجيه الفضاء الافتراضي. وقد كشفت صحيفة شرق الحكومية يوم الثلاثاء 19 مايو 2026 عن تشكيل هذا الهيكل الجديد، مشيرة إلى منع المسؤولين الحكوميين وأعضاء مجلس الوزراء من مناقشة صلاحياته علناً. وتفيد التقارير بأن المقر يضم ممثلين عن مؤسسات حكومية واستخباراتية وعسكرية، بما في ذلك مكتب المدعي العام، والوزارات السيادية، والذراع الاستخباراتي لـ حرس الولي الفقیة. إن توسيع هذا الهيكل يؤكد تركيز النظام المتزايد على القمع الرقمي، سعياً لإحكام السيطرة على تدفق المعلومات والتواصل العام والقضاء على أي صوت معارض عبر الإنترنت في ظل الاضطرابات السياسية والاجتماعية المستمرة في إيران.

إيران: إعدام تعسفي للشاب الثائر الباسل عباس أكبري باعتباره أحد ‘القادة المسلحين’ للانتفاضة في نائين

إيران: إعدام تعسفي للشاب الثائر الباسل عباس أكبري باعتباره أحد ‘القادة المسلحين’ للانتفاضة في نائين

اتهامات عباس: الهجوم وإطلاق النار على مبنى القائممقامية والمراكز والعناصر الأمنية

السيدة رجوي: الشعب الإيراني لن يغفر ولن ينسى قادة هذا النظام والمسؤولين عن الإعدامات، وليس ببعيد اليوم الذي سيمثلون فيه أمام العدالة في إيران الحرة

دعوة مجددة لمجلس الأمن الدولي للإدانة القاطعة للتعذيب والإعدام في إيران واتخاذ إجراءات فعالة لوقفهما

فجر يوم الاثنين 25 مايو، أعدم جلادو نظام الملالي مرة أخرى أحد الشباب الثوار؛ عباس أكبري فيض آبادي، من أبناء مدينة نائين البواسل، بتهمة «المحاربة، التخريب المتعمد للممتلكات العامة بقصد مواجهة النظام والإخلال بالنظام والأمن، التجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد الأمن الداخلي للبلاد» و«الهجوم على قائممقامية المدينة ومراكز توفير الأمن» خلال انتفاضة يناير.

ووفقاً لتقرير السلطة القضائية لنظام الجلادين: «كان عباس أكبري أحد القادة المسلحين لأعمال الشغب في مدينة نائين بأصفهان، ولعب دوراً مهماً في الهجوم على قائممقامية المدينة ومراكز توفير الأمن، واستخدم مسدساً مع عدد آخر من مثيري الشغب لمهاجمة قائممقامية نائين، وحضر مسلحاً في الشارع وقام بإطلاق النار على عناصر حفظ الأمن».

ووجهت السيدة مريم رجوي تحياتها إلى الشباب الثوار البواسل الذين انتفضوا من أجل الحرية وزلزلوا أركان النظام الكهنوتي، وقالت: إن إعدام شباب إيران الأبطال لن ينقذ نظام الملالي المحتضر، بل سيضاعف من غضب الشعب الإيراني ضد الحكام المتعطشين للدماء. إن الشعب الإيراني لن يغفر ولن ينسى قادة هذا النظام والجلادين والمسؤولين عن الإعدامات. وليس ببعيد اليوم الذي سيمثلون فيه أمام العدالة في إيران الحرة.

وأكدت السيدة رجوي أن نظام الملالي يعتبر صمت المجتمع الدولي ضوءاً أخضر لمواصلة الجرائم، وطالبت مجدداً مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإدانة القاطعة للإعدامات المتتالية واتخاذ إجراءات فعالة لوقف التعذيب والإعدام في إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

25 مايو/أيار 2026

غلاء الألبان.. صدمة جديدة تضرب موائد الإيرانيين وتفضح الفساد الاقتصادي للنظام الإيراني

غلاء الألبان.. صدمة جديدة تضرب موائد الإيرانيين وتفضح الفساد الاقتصادي للنظام الإيراني

في ظل الأزمات الاقتصادية الخانقة التي يعيشها الشعب الإيراني، وجه الارتفاع الجنوني لأسعار منتجات الألبان صدمة جديدة ومدمرة لموائد المواطنين. وتؤكد هذه الموجة من الغلاء الفاحش حجم الفشل الذريع لسياسات نظام الملالي الاقتصادية، والتي تسببت في سحق معيشة العائلات، ودفع الملايين نحو الفقر، وحرمانهم من أبسط المواد الغذائية الأساسية.

إيران: احتجاجات غاضبة للخبازين في كرمانشاه وانتفاضة طلابية تواجه القمع في خرم آباد

شهدت شوارع المدن الإيرانية غلياناً مستمراً ضد سياسات نظام الولي الفقيه؛ حيث خرج الخبازون في كرمانشاه تنديداً بالجوع والانهيار الاقتصادي، فيما انتفض طلاب جامعة خرم آباد ضد القرارات التعسفية. وواجهت القوات الأمنية التجمعات الطلابية بالهراوات والغاز مسيل الدموع في محاولة يائسة لاحتواء الغضب الشعبي.

حراك مستمر | مايو 2026 – تلاحق الاحتجاجات الفئوية والطلابية يضع أجهزة نظام الملالي في حالة استنفار دائم خوفاً من الانفجار الشامل

جذور الأزمة والضغط على الإنتاج:

بحسب تقرير نشرته صحيفة همشهري الحكومية في 23 مايو 2026، فقد أخذت أسعار الألبان مساراً تصاعدياً حاداً. ويعود هذا التدهور بشكل مباشر إلى سياسات النظام الكارثية، بما في ذلك تحرير سعر الصرف وتكلفة تأمين الأعلاف الحيوانية بالعملة الحرة، مما أدى إلى مضاعفة تكاليف الإنتاج.

ويعاني أصحاب المصانع والمنتجون من انخفاض هوامش الربح وارتفاع تكاليف النقل، مما وضع سلسلة الإنتاج والاستهلاك بأكملها تحت ضغط هائل. وقد اعترف المحللون بأن هذا الوضع الكارثي هو نتيجة حتمية للهيكل الاقتصادي المعيب الذي يديره النظام.

تداعيات صحية كارثية على الطبقات الفقيرة:

وقد انعكست سياسات نظام الولي الفقيه بشكل مباشر ومؤلم على موائد العائلات، خاصة ذات الدخل المحدود. وأدى هذا الغلاء إلى تراجع حاد ومقلق في استهلاك الألبان، مما ينذر بكارثة صحية حقيقية.

وحذر خبراء الصحة من أن هذا الانخفاض في الاستهلاك سيؤدي إلى تفشي أمراض سوء التغذية وتلك المرتبطة بنقص الكالسيوم. إن حرمان المواطنين من أبسط مقومات الغذاء الصحي يكشف بوضوح أن صحة وحياة الشعب لا تحمل أي قيمة في أولويات هذا النظام الفاسد.

أزمة التمريض في إيران: نقص حاد وهجرة جماعية يهددان بانهيار النظام الصحي العام

ينزلق قطاع الرعاية الصحية في إيران نحو أزمة هي الأخطر منذ عقود جراء نقص 100 ألف ممرض وممرضة، وسط تفاقم سوء الإدارة، وغياب عدالة الأجور، والهجرة الجماعية للكوادر. وتحول هذا العجز إلى حالة طوارئ نظامية تقوض جودة الخدمات الطبية وتعجز معها المستشفيات عن تقديم الرعاية الأساسية للمواطنين.

انهيار القطاع الصحي | مايو 2026 – تزايد ضغوط العمل وتجاهل مطالب الممرضين يدفعان بالمنظومة الطبية نحو كارثة إنسانية وشيكة

انهيار الثقة وتعميق الفجوة الطبقية:

وأكد التقرير الحكومي أن هذه الصدمة السعرية أدت إلى زعزعة الثقة في الاستقرار الاقتصادي وتعميق الفجوة الطبقية في المجتمع. فبينما يعيش قادة النظام في رفاهية على حساب ثروات البلاد، يقف المواطن البسيط عاجزاً عن توفير طعامه اليومي.

إن التغيير الإجباري في النمط الاستهلاكي للمواطنين، واختفاء المواد الأساسية من سلتهم الغذائية، لا يضيف سوى وقود جديد لحالة الغليان الشعبي والرفض العارم، مما ينذر بعواقب وخيمة واحتجاجات واسعة ضد جذور هذا الفساد المتمثل في ديكتاتورية نظام الملالي.

تصدعات في قمة النظام الإيراني: حرب الذئاب تتصاعد والمفاوضات تكشف الخوف من الانفجار الشعبي

تصدعات في قمة النظام الإيراني: حرب الذئاب تتصاعد والمفاوضات تكشف الخوف من الانفجار الشعبي

في تصريحات تعكس عمق الأزمات والمآزق التي تعصف بـنظام الولي الفقيه، كشف رئيس النظام مسعود بزشكيان، في اجتماع مع مسؤولي الإذاعة والتلفزيون الحكومي، عن حجم الرعب الذي يجتاح أروقة السلطة من الانفجار المجتمعي الوشيك. وأقر بزشكيان بتصاعد حرب الذئاب بين أجنحة السلطة، معترفاً بشكل صريح بأن العودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة جاءت اضطرارياً وبإذن مباشر من رأس الهرم، في محاولة يائسة لإنقاذ الديكتاتورية المتهالكة من الانهيار.

هُزم في كافة الجبهات: النظام الإيراني يتمسك بحرب نفسية يائسة لتأجيل سقوطه الحتمي

يحاول النظام الحاكم في إيران تصدير صورة وهمية للقوة والتحدي عبر ادعاء الهيمنة على مضيق هرمز وإطلاق التهديدات الإقليمية. لكن الحقائق والاعترافات الصادرة عن مسؤوليه ووسائل إعلامه الحكومية تروي قصة مختلفة تماماً، وتكشف عن لجوء نظام الولي الفقيه لحرب نفسية يائسة للتغطية على هزائمه المتلاحقة وتأجيل سقوطه.

بروباغندا زنيفة | مايو 2026 – لجوء طهران للاستعراضات العسكرية والمناورات الإعلامية يعكس عمق الأزمة الهيكلية وعجزها عن مواجهة الواقع المتهاوي

حرب الذئاب والرعب من الانفجار المجتمعي:

وأكد بزشكيان في خطابه أن الهاجس الأكبر الذي يقض مضاجع قادة نظام الملالي اليوم ليس الحرب العسكرية أو الصواريخ والقنابل، بل هو الحفاظ على الهدوء وتماسك المجتمع المهدد بالانفجار في أي لحظة. وتعكس هذه التصريحات خوفاً عميقاً من الانهيار الداخلي في ظل الغضب الشعبي المتصاعد.

وفي إشارة واضحة إلى احتدام حرب الذئاب (الصراع بين أجنحة النظام)، انتقد بزشكيان بشدة التحليلات غير الواقعية التي يطرحها خبراء في التلفزيون الحكومي. وأوضح أن حكومته تضطر لتجنب الرد والمواجهة لتفادي تفاقم الانقسامات وتآكل رأس المال الأمني الذي قد تستغله المقاومة، مشدداً على أن الحفاظ على الوحدة الداخلية لمنظومة الحكم أهم بكثير من القضايا العسكرية والأمنية في هذه المرحلة الحرجة.

مفاوضات اضطرارية بإذن الولي الفقية:

وفي محاولة لإسكات الأصوات المعارضة للمفاوضات داخل أجنحة النظام الممزقة، أسقط بزشكيان القناع عن كواليس القرار الدبلوماسي. وصرح بوضوح أن تصريحات الولي الفقية يتم اجتزاؤها ليبدو وكأن النظام يرفض التفاوض مطلقاً، بينما الحقيقة هي أن خامنئي لم يعارض قط المفاوضات متى ما كانت تخدم بقاء النظام وتمنع اختناقه التام.

واعترف بزشكيان صراحة بأنه لا يتم اتخاذ أي قرار دبلوماسي أو استراتيجي خارج إطار المجلس الأعلى للأمن القومي وبدون إذن وتنسيق مباشر من القيادة (في إشارة إلى مجتبى خامنئي). وتوسل لأجنحة النظام بضرورة دعم هذه التوجهات الاضطرارية ليتم تصدير صوت واحد ومنسجم للعالم، كاشفاً بذلك عن مدى التخبط والانقسام الذي ينخر في عصب السلطة.

حرب الأجنحة تمزق نظام الملالي: صراعات طاحنة واتهامات بالخيانة في ذروة أزمة التفاوض مع أمريكا

تتصاعد حرب الأجنحة والصراعات الداخلية بين عصابات السلطة في إيران حول مسألة المفاوضات مع واشنطن، وسط تبادل لاتهامات الخيانة والتخبط القيادي. وأبرزت تقارير دولية، منها صحيفة “وول ستريت جورنال”، هذا الانقسام العميق والصمت المطبق في المستويات العليا، مما يعصف بتماسك النظام المتهاوي في مواجهة أزماته الخانقة.

صراع الأجنحة | مايو 2026 – الانقسامات العميقة وتآكل البنية الداخلية للنظام يكشفان عن مأزق الولي الفقيه في إدارة الأزمات المصيرية

محورية المساجد.. غطاء قمعي للسيطرة على الشارع:

ولمواجهة خطر الانتفاضات والتجمعات الليلية المتصاعدة، لفت بزشكيان إلى خطة النظام الرامية لفرض أقصى درجات القمع تحت غطاء محورية المساجد ومحورية الأحياء. وتهدف هذه الخطة إلى تحويل المساجد إلى قواعد أمنية واستخباراتية متقدمة لمحاولة استقطاب الشباب والسيطرة عليهم.

وأكد بزشكيان بلسان العاجز أن النظام لا يمكنه الاستمرار إذا لم ينجح في تطويق الشارع وتقييد حركة الشباب الغاضب، مطالباً أبواق النظام الإعلامية بلعب دور في لملمة شتات هذه القوات المنهارة قبل فوات الأوان.

وحدات المقاومة تخلد مؤسسي مجاهدي خلق وتؤكد: إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه

وحدات المقاومة تخلد مؤسسي مجاهدي خلق وتؤكد: إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه

تزامناً مع الذكرى السنوية لاستشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أطلقت وحدات المقاومة البطلة حملة ميدانية واسعة النطاق شملت 20 مدينة إيرانية. وجاءت هذه الأنشطة لتلخص مسيرة طويلة من النضال والتضحية، وشملت مدن: طهران، تبريز، كرج، شيراز، كرمان، أراك، سنندج، لاهيجان، بابلسر، سراوان، كامياران، آستارا، طبس، مشهد، أصفهان، خرم آباد، همدان، إيرانشهر، رفسنجان، وراور. وقد أثبتت هذه الفعاليات الجريئة أن دماء المؤسسين الأوائل لا تزال تنبض في عروق الجيل الجديد، مبشرة باقتراب فجر الحرية.

وفاء للعهد من طهران إلى تبريز

شهدت العاصمة طهران نشاطاً مكثفاً لـ وحدات المقاومة، حيث قام شباب الانتفاضة بوضع أكاليل الزهور الكبيرة على أضرحة الشهداء والمؤسسين تخليداً لذكراهم. كما زينت صور المؤسسين أزقة العاصمة، مترافقة مع رسالة السيدة مريم رجوي التي تؤكد على الوفاء لعهد الشهداء. وفي مشهد مهيب، جددت 5 إلى 6 وحدات مختلفة في طهران عهدها بالصمود والمقاومة وهي تحمل صور المؤسسين.

وفي تبريز، مسقط رأس المؤسس الشهيد محمد حنيف نجاد، وزعت الوحدات منشورات تحمل صور الشهداء ورسالة السيدة مريم رجوي التي تشيد بعظمة تضحياتهم. كما أعلنت وحدات الأخوات في تبريز، بصورهن وراياتهن، عهدهن بمواصلة الدرب.

طليعة النساء وتحدي الجدران

برز دور المرأة الإيرانية بقوة في هذه الفعاليات، حيث ظهرت وحدات الأخوات في سراوان و طهران و تبريز وهن يرفعن صور الشهداء، في رسالة واضحة تعكس الإمكانيات الثورية الهائلة للمرأة الإيرانية في قيادة مسار التحرير.

وفي جبهة أخرى، تحولت جدران المدن إلى ساحات للرفض والتحدي؛ ففي كرج، شيراز، و طبس، زينت صور حنيف نجاد والشهداء شوارع المدن. وفي بابلسر، كُتبت جداريات ضخمة تمجد الشهداء، بينما خطّ الثوار في رفسنجان، راور، و كرج شعارهم التاريخي المدوي: دماء حنيف تغلي، ورجوي يزأر.

كما امتدت الفعاليات الميدانية ورفع صور القيادة والمؤسسين لتشمل مدن كرمان، أراك، سنندج، لاهيجان، كامياران، آستارا، مشهد، أصفهان، خرم آباد، همدان، و إيرانشهر، في استفتاء شعبي ميداني يعكس اتساع رقعة المقاومة.

الإعدامات تولّد جسارة لا خوفاً

تأتي هذه الأنشطة الكثيفة لتثبت فشل استراتيجية الرعب التي تنتهجها ديكتاتورية الولي الفقيه. إن موجات الإعدام والترهيب لم ولن تكسر إرادة شباب الانتفاضة، بل زادتهم تصميماً ويقيناً. لقد نزل هؤلاء الشباب إلى الميادين بلا خوف، متخذين من القائد الشهيد وحيد بني عامريان ورفاقه الأبطال نموذجاً يُحتذى به في الجسارة والاستعداد التام لدفع الثمن.

التحرير قرار داخلي والفداء هو السبيل

إن نزول وحدات المقاومة إلى الساحات، متسلحة بمبدأ التضحية والفداء الذي أرساه المؤسس حنيف نجاد، يثبت بوضوح أن ملامح حرية إيران باتت تلوح في الأفق. إن الرسالة الاستراتيجية الأهم لهذه الفعاليات هي أن مفتاح إسقاط الديكتاتورية وحل القضية الإيرانية يقع حصراً بين أيدي المقاومة المنظمة وهؤلاء الشباب الشجعان في الداخل؛ طريق الحرية يُعبد بدماء وتضحيات الإيرانيين أنفسهم، وليس عبر أي تدخل أو هجوم خارجي أو ألاعيب سياسية دولية.

مريم رجوي لواشنطن تايمز: النظام الإيراني في أضعف مراحله خلال العقود الأخيرة

مريم رجوي لواشنطن تايمز: النظام الإيراني في أضعف مراحله خلال العقود الأخيرة

توضح مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أسباب اعتقادها بأن النظام الكهنوتي الإيراني يواجه ضعفاً غير مسبوق، وتتحدث عن دور المقاومة المنظمة والمعارضة التي تقودها النساء داخل إيران، فضلاً عن خارطة طريق المجلس الوطني للمقاومة للانتقال الديمقراطي.

في هذه المقابلة الحصرية مع تيم كونستانتين من صحيفة واشنطن تايمز، تشرح السيدة رجوي خطتها المكونة من 10 نقاط من أجل إيران ديمقراطية، وتدعو إلى دعم دولي لنضال الشعب الإيراني من أجل تغيير النظام.

الجواب:

1. في رأيي، هذا التحليل خاطئ. والسبب هو أن النظام يمر بأضعف مراحله خلال الـ 48 عاماً الماضية. فالأزمات الكبرى التي أدت إلى انتفاضة يناير لم تُحل قط، بل تفاقمت بعد الحرب. يتجاهل هذا التقييم حقيقتين رئيسيتين:

2. أولاً، تظهر الإعدامات في الأسابيع القليلة الماضية أن قلق النظام ينبع من الشباب الثوار ووحدات المقاومة. وهذا يعبر عن قوة المقاومة الإيرانية وضعف هذا النظام.

وكما تعلمون، في الشهر الماضي وحده، تم إعدام ما لا يقل عن 23 سجيناً سياسياً، 8 منهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وقادة وحدات المقاومة.

ولدي هنا صور هؤلاء الثمانية،

وكان 15 آخرين من الشباب الثوار في الانتفاضة ولدي صور هؤلاء الـ 15.

كما تم اعتقال بعض أفراد عائلات هؤلاء الشهداء أثناء سعيهم لاستلام جثامين أبنائهم.

3. وأخيراً، فإن هذا التقييم يقلل من شأن الحالة الانفجارية للمجتمع وتراكم الغضب في إيران. ليس لدى النظام الإيراني أي مخرج من هذه الأزمات.

ولا تنسوا أنه قبل عام واحد فقط من إسقاط ديكتاتورية الشاه، كان البعض يسميها «جزيرة الاستقرار»، وقال البعض إن إيران ليست حتى في مرحلة ما قبل الثورة. لكننا رأينا كيف سقطت ديكتاتورية الشاه بسرعة، خلافاً لهذه التقييمات.

الجواب:

1. هدف النظام من هذه الإعدامات هو منع اندلاع الانتفاضة الشعبية العارمة. وكذلك ترهيب الشعب الذي انتفض في يناير من أجل الإسقاط والحرية. لأنه يعلم أن الحرب ستنتهي في النهاية، وسيصبح الوضع الانفجاري للمجتمع أكثر حدة من ذي قبل، وهناك انتفاضات كبرى في الأفق. لذلك، من ناحية، يعتقد أنه قادر على خلق الرعب والخوف بين الناس والشباب لكي لا يسعوا وراء الانتفاضة.

2. ومن ناحية أخرى، يريد منع انضمام الشباب إلى وحدات المقاومة وتوسعها. لأن وحدات المقاومة تلعب دوراً جاداً في تنظيم وتوسيع واستمرار الانتفاضة.

3. لكن ما لا يفهمه النظام هو أنه يواجه جيلاً غير مستعد على الإطلاق لتحمل كبت وقمع الملالي. جيل وجد مساره في المقاومة المنظمة وسيدفع الثمن مهما كان. وكما قال توماس بين: «لدينا القوة للبدء في صنع العالم من جديد».

الجواب:

1. البديل المحدد والحل الذي أثبت أنه الاستجابة لقضية إيران هو التغيير على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة ووحدات المقاومة.

2. استراتيجيتنا المحددة لإسقاط هذا النظام تركز على الجمع بين عنصرين: الانتفاضة الشعبية والمقاومة المنظمة ووحدات المقاومة. كلا العنصرين قد تم اختبارهما وهما مرئيان.

3. من ناحية أخرى، فإن وضع المجتمع أكثر انفجاراً بكثير مما كان عليه في انتفاضة يناير الماضية، ومما لا شك فيه أن هناك انتفاضات كبرى في الأفق.

4. كما أن المقاومة المنظمة أكثر استعداداً من الماضي. لقد نفذت وحدات المقاومة – خلال انتفاضة يناير وحدها – 630 هجوماً على مراكز القمع التابعة للنظام من أجل حماية المتظاهرين. وفي 23 فبراير، هاجم 250 مقاتلاً من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مقر خامنئي الذي كان منطقة شديدة الحراسة. وفي مسار نموها الكمي والنوعي، ارتقت وحدات المقاومة إلى وحدات منظمة لجيش التحرير.

5. وبالإضافة إلى وحدات المقاومة، هناك شبكة اجتماعية منظمة وواسعة من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في جميع أنحاء البلاد، ويلعب هؤلاء دوراً فعالاً في الانتفاضات الشعبية العارمة. نضالهم في المدن ومقاومتهم في السجون ترك أثراً كبيراً في المجتمع. على سبيل المثال، قام أعضاء وحدة مكونة من ستة أشخاص من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بقيادة وحيد بني عامريان بإنشاد نشيد جماعي داخل السجن في الأيام التي سبقت إعدامهم. هذا المقطع المصور مؤثر للغاية ويتم تداوله في كل مكان اليوم. وقد بثته قنوات التلفزة العالمية مراراً، وعلق التلفزيون الفرنسي أثناء عرض صورهم قائلاً: «هذه صورة مقاومة وشموخ الشعب الإيراني، وهي قوية للغاية». ولدي هنا صورهم وهم يقفون في السجن وينشدون معاً.

6. لقد قلت مراراً إن التغيير الحقيقي في إيران يتطلب قوة مقاتلة ومنظمة على الأرض. البدائل الوهمية التي تم تلميعها بهندسة الفضاء الإلكتروني أو البرامج التلفزيونية تفتقر إلى أي دور. إنهم، أي فلول الديكتاتورية السابقة، يحلمون بإعادة الشعب الإيراني إلى الماضي. لكن الشعب الذي يضحي بأرواحه لا يفعل ذلك للعودة إلى الماضي، بل من أجل مستقبل ديمقراطي. ويجب ألا نغفل أن إفساح المجال لبديل مصطنع حول ابن الشاه وفلول الديكتاتورية، هو إحدى أدوات نظام الملالي لمواجهة الانتفاضة الشعبية العارمة والمقاومة الإيرانية.

الجواب:

1. نحن في المقاومة الإيرانية قدمنا خارطة طريق سياسية لمرحلة ما بعد إسقاط النظام. وبناءً على الخطة الرسمية للمجلس، بعد الإسقاط، ستقوم الحكومة المؤقتة التي عينها المجلس بإجراء انتخابات حرة ونزيهة لتشكيل الجمعية التأسيسية والتشريعية الوطنية في غضون ستة أشهر كحد أقصى، من أجل نقل السيادة إلى الشعب. وستستقيل الحكومة المؤقتة بعد ستة أشهر لكي تعين الجمعية التأسيسية حكومة لإدارة شؤون البلاد.

2. الأساس السياسي لهذا الانتقال محدد في خطة النقاط العشر لهذه المقاومة، وهي تتمثل في جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والتعددية، وحرية الأحزاب ووسائل الإعلام، وإلغاء عقوبة الإعدام، والمساواة بين الرجل والمرأة، واستقلال السلطة القضائية، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية المضطهدة، وإيران غير نووية.

3. لذلك، نؤكد على جمهورية قائمة على الحرية والديمقراطية. وكما قال أبراهام لينكون في تاريخكم: المبدأ هو أن تكون الحكومة من الشعب، بواسطة الشعب، ومن أجل الشعب.

الجواب:

1. يجب أن أقول بصراحة إن هذا التزامن ليس صدفة على الإطلاق. الحقيقة هي أن الدور البارز والفعال للنساء الإيرانيات في الانتفاضات الشعبية العارمة في السنوات الأخيرة لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج 48 عاماً من نضال النساء الإيرانيات في الساحات السياسية والاجتماعية وميادين القتال العسكري، حيث لعبت النساء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية دوراً طليعياً.

2. في ظل حكم هذا النظام، تم اعتقال وتعذيب وإعدام الآلاف من النساء الشجاعات والمناضلات.

3. وفي الوقت الحاضر، تشارك ألف امرأة بطلة في المجلس المركزي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في كافة مستويات قيادة وتوجيه هذه الحركة. كما تشكل النساء 52% من أعضاء المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية البالغ عددهم أكثر من 450 عضواً. وبهذه الطريقة أصبحت القيادة النسائية مؤسسية في هذه المقاومة، وتشكل منصة انطلاق لتحقيق المساواة الحقيقية بين الرجل والمرأة. وهذا يمثل مصدر إلهام وتحفيز للنساء في إيران. من حيث برنامج المجلس وخطة النقاط العشر، سيتم ضمان مساواة المرأة ومشاركتها المتكافئة في جميع جوانب المجتمع، وخاصة في القيادة السياسية، والديمقراطية، والتنمية في إيران الغد.

الجواب:

1. الحكومة المؤقتة هي جزء من برنامج محدد سلفاً للمجلس الوطني للمقاومة لمرحلة انتقالية. إن الإعلان عنها في ظل معاناة النظام من ضعف واضطراب شديدين، يبرز حقيقة وجود حل موثوق قادر على نقل السلطة بعد الإسقاط بشكل منظم وسلمي وديمقراطي إلى الشعب الإيراني.

2. وفيما يتعلق بشرعية الحكومة المؤقتة، يجب أن أقول إنه في ظل ظروف القمع حيث تنعدم إمكانية إجراء انتخابات حرة، فإن معيار الشرعية لأي قوة سياسية هو مدى مشاركتها الفعالة في المقاومة والتزامها بالمعايير الديمقراطية في الممارسة العملية. تنبع شرعية الحكومة المؤقتة من 45 عاماً من المقاومة والنضال المتواصل ضد النظام الكهنوتي الحاكم في إيران وتقديم أكثر من مائة ألف شهيد.

3. تستند هذه الحكومة إلى برنامج سياسي معلن وشفاف، وتعتمد على مبادئ مثل الانتخابات الحرة، وسيادة القانون، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة.

4. ويجب أن أضيف أن الحكومة المؤقتة لا تحل محل إرادة الشعب، بل تمهد فقط الطريق لتحقيقها. لقد قلنا مراراً إننا لا نسعى للوصول إلى السلطة؛ بل نريد نقل السلطة إلى الشعب الإيراني.

5. وتتمثل مهمة الحكومة المؤقتة في إجراء انتخابات حرة في غضون ستة أشهر كحد أقصى لتشكيل الجمعية التأسيسية. وفوراً، ستستقيل الحكومة المؤقتة لكي يعين ممثلو الشعب في الجمعية التأسيسية الحكومة الجديدة لمواصلة إدارة شؤون البلاد.

الجواب:

لا يوجد مثل هذا التهديد في إيران. لا يمكن تعميم تجربة العراق وليبيا على إيران، ولا يمكن تصور نموذج صناعة الجلبي في إيران، ولا يمكن تصور عودة إيران إلى ديكتاتورية الشاه. وذلك لعدة أسباب:

1. أولاً، هناك رغبة عميقة وقوية في المجتمع الإيراني لتغيير النظام والحصول على الحرية والديمقراطية. هناك مقاومة متواصلة منذ 45 عاماً لإسقاط هذا النظام، وهذه المقاومة الطويلة هي الدعامة لوحدة مختلف مكونات المجتمع الإيراني.

2. ثانياً، يجب الانتباه إلى أنه لم يكن هناك بديل في العراق وليبيا، والانهيار حدث أساساً بسبب التداعي المفاجئ لهيكل الدولة. بينما في إيران، يعتمد التغيير في الأساس على الشعب والمقاومة المنظمة التي تقف خلفها بديل سياسي وحكومة مؤقتة.

3. ثالثاً، توجد في إيران قوة معارضة ذات هيكل وبرنامج وشبكات واسعة، ولديها خارطة طريق واضحة لليوم التالي للإسقاط. وكما ذكرت، تم تقديم حكومة مؤقتة محددة المدة ومكلفة بإجراء انتخابات حرة. أي أن هناك آلية مصممة لمنع حدوث فراغ في السلطة.

4. رابعاً، يجب الانتباه إلى أن إيران تتمتع بهوية وطنية عريقة وهيكل اجتماعي متماسك وطويل الأمد، ولم تنشأ من التقسيمات العالمية بعد الحروب الكبرى.

الجواب:

1. لنبدأ من هذه الإعدامات اليومية التي ينفذها النظام. إذا لم تكن لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية قاعدة اجتماعية، فلماذا يستمر الملالي في إعدام أعضائها؟ وكما ذكرت، فقد تم إعدام 8 من أعضاء مجاهدي خلق خلال ثلاثة أسابيع فقط، وإجمالي عدد أعضاء المقاومة الإيرانية الذين استشهدوا على يد هذا النظام يتجاوز المائة ألف شخص. وهذا الكتاب الذي ترونه الآن، يضم أسماء 20 ألفاً منهم تم جمعها مع صورهم في ظل ظروف القمع.

2. لذلك، لو لم تكن للمقاومة قاعدة في إيران، لما تمكنت من الصمود ليس لـ 60 عاماً، بل ولا حتى لـ 6 سنوات في ظل كل هذا القمع.

3. لقد نفذت وحدات المقاومة في العام الماضي 4 آلاف عملية ضد الكبت. برأيكم، بدون قاعدة اجتماعية واسعة، هل يمكن تصور مثل هذا الحجم من العمليات على الإطلاق؟

4. خلال انتفاضة يناير وحدها، فُقد أو قُتل أو سُجن 2000 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. لكن في الوقت نفسه، نشهد انضمام المزيد من النساء والشباب إلى صفوف وحدات المقاومة.

5. وقد صرح كبار مسؤولي النظام، بمن فيهم خامنئي، مراراً أن التهديد الرئيسي داخل إيران هو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وأنها تلعب الدور المحوري في إشعال الانتفاضات. ومنذ 45 عاماً وحتى اليوم، شعار الموت لمجاهدي خلق هو الشعار الرئيسي للنظام في الاحتفالات الرسمية والدينية.

6. ومنذ عامين، يعقدون محكمة غيابية لمحاكمة 104 من مسؤولي المقاومة في طهران مرة كل أسبوعين، والهدف منها هو توجيه الاتهامات لوقف تدفق انضمام الشباب إلى هذه المقاومة. وفي هذه المحكمة المزعومة بالذات، أصدروا أحكاماً بالإعدام ضدي وضد بقية أعضاء المقاومة.

7. ويجب أن أذكركم بأن مقاومتنا، بالاعتماد على قاعدتها الشعبية، كانت أول من كشف عن المشروع النووي السري للنظام في عام 2002. وحتى اليوم، قدمت أكثر من 130 عملية كشف وفضح.

8. وفي الوقت نفسه، وبنفس هذا الدعم الشعبي، تمكنت هذه المقاومة من الحفاظ على استقلالها المالي حتى الآن.

الجواب:

1. إن الحفاظ على سلامة الأراضي والوحدة الوطنية لإيران لا يمكن تحقيقه بدقة إلا من خلال إحقاق حقوق جميع المكونات والعناصر التي تشكلها. لهذا السبب نحن ندافع عن الحكم الذاتي الداخلي للمكونات الوطنية المضطهدة مثل البلوش والأكراد والعرب والتركمان.

2. لقد أقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منذ سنوات خطة شاملة للحكم الذاتي لكردستان إيران. وتعد هذه الخطة نموذجاً متقدماً للحكم الذاتي لكردستان إيران.

3. وعلى العكس من ذلك، فإن أولئك الذين يرفضون الاعتراف حقوق المكونات الوطنية المضطهدة، يسلكون عملياً طريق التقسيم والانفصال في البلاد، وهو أمر لا يلقي له الشعب الإيراني بالاً بالطبع.

الجواب: كما أعلنت مؤخراً في اجتماع بالبرلمان الأوروبي:

1. إن توقع الشعب الإيراني من المجتمع الدولي هو اشتراط أي تفاعل دبلوماسي أو اتفاق بوقف الإعدامات وكذلك الإفراج عن السجناء السياسيين.

2. كما يجب إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان الخاصة بالنظام إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمحاسبة قادة النظام على جرائمهم ضد الإنسانية.

3. ويجب إغلاق سفارات النظام وطرد عملاء ومرتزقة وزارة المخابرات وميليشيا الحرس من جميع الدول.

4. كما يجب توفير الإمكانيات التقنية اللازمة لوصول الشعب الإيراني إلى الإنترنت الحر.

5. وأخيراً، من الضروري الاعتراف بتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية والحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

السيدة رجوي، قبلَ اختتامِ البرنامج، هل لديكم رسالةٌ تودّون مشاركتَها مع مشاهدينا؟.

شكرًا لكم. اسمحوا لي أن أقول بضع كلمات وأكرر أنه قبل أربعة عقود، أكدت المقاومة الإيرانية، بفهمها العميق لطبيعة النظام الكهنوتي في إيران، أن هذا النظام غير قابل للإصلاح وأن الحل الوحيد هو إسقاط هذه الديكتاتورية الوحشية. يمكن تلخيص برنامجنا في: الحرية، والمساواة، وفصل الدين عن الدولة. نضالنا وتضحياتنا لا تهدف إلى الوصول للسلطة، ولا نسعى لتقاسمها. هدفنا الوحيد هو إرساء سيادة الشعب والديمقراطية. شكرًا لكم مرة أخرى.