الشعب الإيراني يخوض حرباً منذ 45 عاماً ضد النظام الإيراني.. وإسقاط الاستبداد بيد المقاومة المنظمة
في مقابلة مع شبكة ون أميركا نيوز ضمن برنامج الصحفي جون هاينز، سلط مجيد صادق بور، المدير السياسي لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، الضوء على التحديات والفرص في السياسة العالمية تجاه طهران. وأكد صادق بور أن نقطة التحول الحقيقية في الأزمة الإيرانية لا تكمن في المناورات الدبلوماسية، بل في المركزية المطلقة للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة القادرة على الإطاحة بـ نظام الولي الفقيه من الداخل.
This week, our @MRSadeghpour sat down with @OANN John Hines to discuss challenges and opportunities in the global policy towards Iran & the centrality of Iranian people/their organized resistance. @POTUS @SecRubio pic.twitter.com/sFVm9Efbio
— OIAC: Organization of Iranian American Communities (@OrgIAC) May 25, 2026
حرب الـ 45 عاماً وحراك واشنطن:
ردًا على سؤال حول ما إذا كانت التطورات الأخيرة تمثل نقطة تحول في الصراع، أوضح صادق بور أن الحرب الفعلية ليست وليدة اللحظة، بل هي صراع مرير ومستمر منذ 45 عاماً بين الشعب الإيراني ونظام الملالي. وفي هذا السياق، أشار إلى التظاهرة الحاشدة التي شارك فيها الآلاف في العاصمة واشنطن يوم السبت الماضي. وأوضح أن هذه المظاهرات تهدف إلى تسليط الضوء على الإعدامات السياسية، ومطالبة الدول الغربية بمحاسبة النظام وإدانة جرائمه، فضلاً عن إعلان الدعم الكامل للمعارضة المنظمة الرئيسية، المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وشدد على أن انتباه المجتمع الدولي يجب أن ينصب بالكامل على قدرة الشعب الإيراني ورغبته العارمة في التغيير.
عمليات المقاومة المنظمة وتحدي الحرس النظام:
وفي تفصيل دقيق لقوة المقاومة على الأرض، كشف صادق بور أن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، باعتبارها القوة الرئيسية المنظمة، نفذت أكثر من 4000 عملية ونشاط فعلي ضد حرس نظام الملالي خلال عام 2025 وحده. وأضاف أنه خلال انتفاضة يناير الماضي، اعتقل النظام أكثر من 2000 من أعضاء وحدات المقاومة، ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن، مما يعكس حجم التضحيات والمواجهة المباشرة والمستمرة في الشوارع.
اختراق حصون النظام في قلب طهران:
وتطرق صادق بور إلى الإنجاز الميداني الأبرز، مشيراً إلى أنه قبل أربعة أيام فقط من بدء الصراع العسكري الأخير، شنت قوة قتالية قوامها أكثر من 250 عضواً من وحدات المقاومة هجوماً واسعاً وجريئاً على المقر الرئيسي لـ علي خامنئي. وأكد أن القدرة على تنفيذ هجوم في المنطقة الأكثر تحصيناً في العاصمة طهران يثبت بشكل قاطع القدرات التنظيمية واللوجستية والقتالية العالية للمقاومة. وفي المقابل، ولمواجهة هذا الرعب الداخلي وسط ضباب الحرب، لجأ نظام الولي الفقيه إلى حشد ميليشياته في الشوارع، ووصل به اليأس إلى بث برامج تلفزيونية لتعليم عناصره المنهارة كيفية استخدام البنادق الهجومية.
وحدات المقاومة تخلد مؤسسي مجاهدي خلق وتؤكد: إسقاط ديكتاتورية الولي الفقيه هو خيارنا الحتمي
تزامناً مع الذكرى السنوية لاستشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أطلقت وحدات المقاومة حملة ميدانية واسعة النطاق شملت 20 مدينة إيرانية من بينها طهران، مشهد، أصفهان، وتبریز. وجاءت هذه الأنشطة الجريئة لتؤكد استمرار مسيرة النضال والتضحية، مبرهنة على أن دماء المؤسسين لا تزال تنبض في عروق الجيل الجديد نحو تحقيق الحرية وإسقاط النظام.
طريق الحل: دعم إسقاط النظام من الداخل:
وحول الخطوات المطلوبة من الولايات المتحدة وحلفائها، أكد صادق بور أن العالم الحر يجب أن يتخذ قراراً حاسماً بشأن رغبته في تغيير النظام. وأوضح أن الشعب الإيراني حسم قراره منذ زمن، ودفع ثمن ذلك بتقديم أكثر من 120 ألف شهيد أُعدموا على يد الديكتاتورية. وأضاف أن الهدف الاستراتيجي لأمريكا يجب أن يكون إسقاط النظام، ولكن ليس عبر التدخل العسكري الخارجي، بل من خلال تقديم الدعم الشامل للشعب الإيراني وأبطال المقاومة الذين يضحون بأرواحهم في شوارع إيران لإنهاء هذا الكابوس.
واختتم صادق بور مقابلته بالتأكيد على أن نظام الملالي لم يبقَ في السلطة طوال هذه العقود لأنه حقق نجاحات، بل لأنه تمكن من إنشاء شبكات إرهاب للتهرب من العقوبات. وأكد أن الطريقة الوحيدة والمضمونة لإنهاء هذا التهديد العالمي هي الوقوف بجانب الشعب الإيراني وقواه المنظمة القادرة على قيادة مسار التغيير وإرساء جمهورية ديمقراطية حرة.
- إضراب شامل عن الطعام يجتاح 56 سجناً لمواجهة مشانق نظام الولي الفقيه

- انهيار اقتصادي في إيران يدفع الشركات نحو الإفلاس وسط صراع المواطنين من أجل البقاء

- نوستالجيا التعذيب ووهم الديمقراطية في ظل غستابو نظام الشاه

- هندسة الإكراه؛ لماذا يفرض نظام الولي الفقیه خيار الكفاح على الشعب الإيراني؟

- مساعي النظام الدكتاتوري للبقاء

- وهم القوة؛ كيف يختنق نظام الملالي من الداخل وسط صعود أمواج المقاومة المنظمة


