الرئيسية بلوق الصفحة 6

شرعنة الإعدام لحماية بنية القوة: عندما تتحول المحاكم إلى مسالخ سياسية لقمع المنتفضين

شرعنة الإعدام لحماية بنية القوة: عندما تتحول المحاكم إلى مسالخ سياسية لقمع المنتفضين

يتخذ نظام الملالي من عباءة القوانين الأمنية واللوائح القضائية الصورية درعاً لتبرير حملات الإعدام والبطش والأحكام الجائرة الصادرة بحق النخب والشباب المنتفض. غير أن هذه الواجهة التشريعية المصطنعة تفقد أي قيمة حقوقية أو أخلاقية بمجرد فحص غايتها؛ فالقانون في ظل المنظومة الحاكمة لم يوجَد لحماية حقوق المواطنين، بل ليكون أداة أمنية لحماية بنية القوة ومصالح الطغمة الحاكمة. إن هذا التوظيف السياسي للجهاز القضائي يضع البلاد أمام مواجهة فكرية وعملية حاسمة تكسر زيف الشرعية القانونية لتعيد الاعتبار لحق الشعوب المشروع في الدفاع عن أنفسها.

السيدة مريم رجوي تحذر من الإعدام الوشيك لخمسة سجناء سياسيين في سجن شيبان بالأهواز

حذرت السيدة مريم رجوي من خطر الإعدام الوشيك لخمسة سجناء سياسيين في سجن شيبان بالأهواز، وهم مسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي، وفرشاد اعتمادي فر، ورضا عبدالي، وحسن مصلاوي، داعيةً الهيئات الدولية للتدخل العاجل. وأكدت السيدة رجوي أن تصعيد الإعدامات يستمر في ظل صمت دولي يشجع النظام، مشيرة إلى أن المحكمة العليا كانت قد صادقت على أحكام إعدام أربعة منهم بتهمة تأييد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

مناشدة حقوقية | يونيو 2026 – تسلط الدعوة الضوء على استمرار أحكام الإعدام ضد النشطاء السياسيين في سجن شيبان، وسط مطالبات بكسر الصمت الدولي تجاه هذه الإجراءات القضائية

تطرح موجات الأحكام القضائية المتشددة التي تصدرها محاكم النظام الكهنوتي تساؤلاً فلسفياً وقانونياً جوهرياً حول الماهية الحقيقية لمعنى الجريمة في بيئة سياسية غارقة في الاستبداد. فعندما تسوق أجهزة الأمن تهماً فضفاضة من قبيل الإخلال بالأمن القومي، أو تخريب الممتلكات العامة، أو مواجهة القوات الأمنية لتبرير المشانق، فإنها تحاول جاهدة تحويل الصراع السياسي الوجودي إلى مجرد ملفات جنائية عادية. لكن القراءة المعمقة لتاريخ الفلسفة الحقوقية تؤكد أن مشروعية أي نص قانوني لا تنبع من مجرد قدرة السلطة على صياغته وفرضه بقوة السلاح، بل من مدى تعبيره عن الإرادة العامة للشعب وحمايته لكرامة وحرية المحكومين.

لقد قامت فلسفة القوانين في الأنظمة الديمقراطية الحديثة على أساس تقييد تغول السلطة وتوفير آليات علنية للمساءلة والمحاسبة؛ أما في نمط الحكم القائم في طهران، فإن القانون ينقلب إلى نقيضه تماماً؛ ليصبح سلاحاً مسلطاً بيد الولي الفقيه وأجهزته لقمع أي صوت مستقل وتجريم أدنى درجات التعبير عن الرأي. إن هذا الاختلال الهيكلي يظهر جلياً في طبيعة التركيبة السياسية الحاكمة التي وضعت شخص الحاكم وصلاحياته المطلقة فوق أي رقابة شعبية أو مؤسساتية، مما جعل من المحاكم والقضاء مجرد امتداد تنفيذي لإرادة وزارة الاستخبارات ومصالح شبكات النهب التي يديرها حرس الولي الفقيه.

تتجنب الدوائر الأمنية للنظام باستمرار الإجابة على الأسئلة الحقيقية التي تطرحها الانتفاضات المتلاحقة: لماذا يصر جيل الشباب والنخب الأكاديمية والعمالية على النزول إلى الشوارع ومواجهة آلة البطش رغم معرفتهم المسبقة بحجم الأثمان المترتبة على ذلك من اعتقال وتصفية؟! إن تكرار هذه الهبات الشعبية عبر العقود الماضية يبرهن على أن المسألة ليست ثغرة أمنية يمكن معالجتها بالمزيد من السجون، بل هي أزمة شرعية عميقة تضرب صلب النظام؛ فالمجتمع الذي يُحرم من أي قنوات سلمية وقانونية لإحداث التغيير الشامل والسيادة الكاملة، يجد نفسه مدفوعاً بوعي راديكالي لممارسة حقه الإنساني والتاريخي في العصيان ورفض الانصياع لقوانين جائرة صُممت خصيصاً لاستعباده.

تُعلمنا تجارب الحركات الدستورية عبر العالم، ومنها ثورة المشروطة التاريخية في إيران، أن فكرة الدستورية بدأت أساساً بوضع حدود دموية وحاسمة ضد نزوات الحكام الفردية والمطلقة. وكما جادل الفيلسوف الإنجليزي جون لوك، فإن الحكومات تسقط شرعيتها تلقائياً عندما تتحول إلى مهدد لحياة وممتلكات وحريات مواطنيها، وتصبح مقاومتها في هذه الحالة دفاعاً شرعياً عن المبادئ الأصلية التي يُفترض بالقانون صيانتها. إن حجب الوعي وحشو العبارات القانونية بالبروباغندا الجوفاء لم يعد كافياً لترميم الشروخ العميقة؛ فالشارع الإيراني بات يدرك تماماً أن معركته الراهنة هي معركة تحرير مفهوم العدالة نفسه من يد سلطة الاستبداد.

تقرير حقوقي: تكرار مجزرة خاوران 1988.. نظام الملالي يلاحق جثامين الشهداء في السجلات الرقمية

تشير التقارير إلى فتح الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الملالي جبهة جديدة خفية داخل خوادم الكمبيوتر البلدية وفي القطاعات الهادئة من المقابر. وتستهدف هذه الإجراءات الإزالة النظامية لأي أثر مادي أو رقمي لأولئك الذين قضوا خلال الانتفاضات الأخيرة، في محاولة لمحو آثار الضحايا بعد أشهر من تراجع زخم الاحتجاجات في الشوارع.

طمس الأدلة | يونيو 2026 – تسليط الضوء على ملاحقة السجلات الرقمية وشواهد القبور يعكس مساعي طمس معالم الإدانة الحقوقية، في سلوك يعيد إلى الأذهان آليات التعتيم التي تلت مجازر ثمانينيات القرن الماضي

وفي نهاية المطاف، يكشف هذا التآكل الفكري والسياسي عن بنية قضائية متهالكة تفضل حماية النظام على حساب الرفاه والعدل العام، وهو ما ينعكس في إفراغ مصطلح الشرعية من محتواه ليصبح مجرد لغة للهيمنة والإقصاء. إن استمرار الفقر المدقع والفساد الهيكلي بالتوازي مع عسكرة القضاء، يحول كل قضية نقابية أو مطلب سياسي إلى خط مواجهة مباشر في الشارع؛ لتبقى طاقة الرفض الاجتماعي المتصاعدة هي المعادلة الحية التي تثبت أن القوانين الجائرة لن تمنع فوران الغضب، وأن الشعوب التي اختارت طريق الانعتاق لن تقبل بأن يُعاد إنتاج العبودية تحت أي مسمى أو لافتة قانونية مزيفة.

احتجاجات للمتقاعدين في شوش للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية

احتجاجات للمتقاعدين في شوش للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية

نظم عدد من المتقاعدين من مدينتي شوش وهفت تبه، يوم الأحد 7 يونيو، تجمعاً احتجاجياً أمام مؤسسة الضمان الاجتماعي، مطالبين السلطات بالاستجابة لمطالبهم المعيشية المتفاقمة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد.

ورفع المحتجون خلال التجمع شعارات تطالب بزيادة الرواتب والمعاشات التقاعدية، وتنفيذ الزيادات التي سبق أن أقرتها الجهات الرسمية بشكل كامل، إضافة إلى صرف المستحقات والمتأخرات المالية لعام 2026. كما طالبوا المسؤولين بالاستجابة لمطالبهم وتقديم حلول عاجلة للمشكلات الاقتصادية التي تواجه شريحة المتقاعدين.

وأكد المشاركون أن الأوضاع المعيشية للمتقاعدين أصبحت أكثر صعوبة من أي وقت مضى بسبب الارتفاع المستمر في الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، مشيرين إلى أن المعاشات الحالية لم تعد تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية للأسر.

ويأتي هذا الاحتجاج في وقت تشير فيه المعطيات الاقتصادية إلى اتساع الفجوة بين الرواتب ومستويات المعيشة. فقبل الحرب الأخيرة، كانت رواتب المتقاعدين لا تتجاوز خُمس خط الفقر الرسمي المعلن في إيران. ومع الارتفاع الحاد في معدلات التضخم، الذي تجاوز بحسب التقديرات 70 في المائة، تراجعت القيمة الفعلية لهذه الرواتب بصورة أكبر، الأمر الذي دفع أعداداً واسعة من المتقاعدين إلى ما دون الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة يزيد من حدة الاحتجاجات الاجتماعية في مختلف أنحاء البلاد. فقد شهدت إيران خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من التحركات الاحتجاجية التي شملت العمال والمعلمين والمتقاعدين وشرائح اجتماعية أخرى.

وفي السياق نفسه، شهدت عشرات المدن الإيرانية يوم أمس احتجاجات طلابية واسعة، حيث تظاهر آلاف الطلاب اعتراضاً على ما وصفوه بالتمييز وعدم العدالة في السياسات التعليمية، مطالبين بإصلاحات جذرية في نظام التعليم.

ويعكس تزامن الاحتجاجات العمالية والطلابية حالة السخط المتزايدة داخل المجتمع الإيراني نتيجة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، في ظل استمرار تراجع الأوضاع المعيشية وغياب حلول ملموسة للأزمات التي تواجه مختلف فئات المجتمع.

السيدة مريم رجوي تحذر من الإعدام الوشيك لخمسة سجناء سياسيين في الأهواز

السيدة مريم رجوي تحذر من الإعدام الوشيك لخمسة سجناء سياسيين في الأهواز

حذرت السيدة مريم رجوي من الإعدام الوشيك لخمسة سجناء سياسيين هم: مسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي، وفرشاد اعتمادي فر، ورضا عبدالي، وحسن مصلاوي، المحتجزين في سجن شيبان بمدينة الأهواز، داعية الأمم المتحدة وجميع الهيئات والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى التدخل الفوري والعاجل لإنقاذ حياتهم.

وأكدت السيدة رجوي أن النظام الإيراني يواصل تصعيد حملة القمع والإعدامات بحق المعارضين السياسيين، مشددة على أن الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم يشجع السلطات الإيرانية على المضي في سياسة الإعدامات.

وكانت المحكمة العليا التابعة للنظام قد صادقت في نوفمبر 2025 على أحكام الإعدام الصادرة بحق مسعود جامعي وفرشاد اعتمادي فر وعلي رضا مرداسي ورضا عبدالي بتهمة تأييد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وطالبت السيدة رجوي المجتمع الدولي، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، والمقررين الخاصين المعنيين بحقوق الإنسان في إيران، باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تنفيذ هذه الأحكام وإنقاذ حياة السجناء الخمسة.

الأهواز.. تأييد حكم الإعدام على ثلاثة سجناء سياسيين بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

إیران: الحکم علی زینب حزبة من المواطنین العرب بالسجن لمدة 15 عاماً ونقلها إلی سجن سبیدار في الأهواز

قضاء الجلادين يصدر حكماً بالإعدام على يعقوب درخشان، السجين السياسي المؤيد لمجاهدي خلق في سجن لاكان رشت

دعوة للوحدة القسرية تكشف رعب النظام من التآكل الداخلي

دعوة للوحدة القسرية تكشف رعب النظام من التآكل الداخلي

 بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على انقضاء حرب الأربعين يوماً التي ضاعفت من الضغوط الدولية والانهيار المعيشي، لم يعد بإمكان نظام الملالي إخفاء الشروخ العميقة التي تلتهم بنيته الحاكمة. إن ما كان يُحاك بالأمس خلف الغرف المغلقة بات اليوم ينضح علناً عبر وسائل الإعلام الحكومية، ومنصات مجلس الارتجاع؛ حيث يکشف احتدام الخلافات حول المفاوضات السرية مع واشنطن، والسياسات الاقتصادية المنهارة، وصراع الصلاحيات، عن منظومة فقدت بوصلة القيادة وراحت تترنح أمام قفل سيستمي عاجزة عن التكيف معه.

أطلق الولي الفقية للنظام سلسلة من دعوات الاستجداء المنادية بـ الوحدة، في خطوة يراها المراقبون دليلاً دامغاً على حجم الذعر من اتساع رقعة الانشقاق الداخلي. وفي هذا السياق، استغل مجتبى خامنئي، في رسالة وجهها في 4 يونيو 2026 بمناسبة سنوية نفوق المقبور خميني، المنبر ليحذر من أن من يصفهم بـ الأعداء يسعون لبث الشك واليأس والخوف والفرقة وسط القواعد؛ مدعياً أن أي خطوة تسهم في تخييب آمال الشارع أو زعزعة الثقة تمثل خدمة مباشرة لتلك المصالح. وتأتي هذه التحذيرات المتشنجة في وقت تفضح فيه الصحف والأبواق التابعة للسلطة المستبدة صراعات ومناكفات شبه يومية بين أجنحة السلطة.

تحليل سياسي: وريث بلا إرث سياسي.. التحديات المعقدة التي تواجه مجتبى خامنئي

شكّل علي خامنئي على مدى سبعة وثلاثين عاماً العمود الفقري لنظام ولاية الفقيه، محولاً نفسه إلى المرجعية النهائية ونقطة التوازن بين الأجنحة المتصارعة عبر شبكة مؤسسات أمنية وعسكرية واقتصادية. ويمثل هذا المركز الطاغي التحدي الأبرز أمام مجتبى خامنئي، الذي يواجه معضلة خلافة والد استند حكمه إلى شبكات معقدة يصعب تكرار توازناتها.

أزمة الخلافة | يونيو 2026 – تسلط القراءة الضوء على أزمة التوريث في هيكل يفتقر للمؤسسات المستقلة، حيث يواجه الوريث المحتمل غياب الشرعية السياسية وسط تصدع داخلي

لقد تحولت طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة إلى حقل ألغام يفجر العلاقات بين العصابات الحاكمة؛ إذ يصر الجناح المتطرف على رفض أي تقارب دبلوماسي، داعياً إلى تبني خيارات عسكرية غارقة في المغامرة. وفي هذا الإطار، وصفت صحيفة جوان التابعة لـ حرس النظام المفاوضات بأنها فخ دبلوماسي، معتبرة التحركات الإقليمية الراهنة تهديداً مباشراً للموقع الاستراتيجي للنظام، بل وذهبت إلى حد التحريض على انتهاج عقيدة هجومية واستهداف دول الجوار كجزء من أدوات الردع. وضمن ذات الجبهة، طالب البرلماني قاسم روانبخش بالانسحاب الكامل والنهائي من المسار الدبلوماسي، معتبراً أي مرونة مع واشنطن مؤشراً على الضعف ونسفاً للمرتكزات العقائدية؛ في مقابل تيار آخر يقوده رجال دين مثل جعفر سبحاني يدافعون عن الدبلوماسية كحبل نجاة أخير، معتبرين التحدث بـ صوت واحد ضرورة حتمية لمنع الانهيار الشامل.

تحليل إخباري: النظام الإيراني في أضعف نقطة من تاريخه والأزمات تطوق بقاءه

تتزايد المؤشرات التي تؤكد مواجهة النظام الإيراني لأخطر مراحله الوجودية منذ تأسيسه قبل سبعة وأربعين عاماً، داحضةً محاولات السلطات لإظهار نفسها في موقع المنتصر. فخلف الخطاب الرسمي وشعارات الصمود، تتراكم أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية عميقة، بالتزامن مع تصاعد الغضب الشعبي الذي جعل بنية النظام أكثر هشاشة وعرضة للانهيار من أي وقت مضى.

أزمة وجودية | يونيو 2026 – تبرز المؤشرات تراكم الأزمات الهيكلية وتصاعد الاحتقان الشعبي، مما يضع استقرار النظام أمام اختبارات داخلية حاسمة

ولم تقف حدود التنازع عند السياسة الخارجية، بل صبت الزيت على نيرانها أرقام الانهيار الاقتصادي الناتج عن المغامرات الخارجية؛ إذ اضطر النائب في مجلس النظام محمد رضا صمصامي للإقرار صراحة بأن القرارات السيادية العشوائية هي المسؤولة مباشرة عن موجات التضخم الفاحش وتدمير القدرة الشرائية للمواطنين العاديين. هذا الاعتراف النادر من داخل بنية السلطة يعكس عمق المأزق؛ إذ يتحول الجوع وتآكل الأمان المعيشي إلى صاعق سياسي يفجر الخلافات البينية، ويعري زيف وعود حكومة بزشكيان الهشة التي باتت تتلقى الطعنات من داخل البرلمان نفسه، حيث اتهم النائب أحمد راستينه الرئاسة بانتهاك الدستور وتأسيس هياكل إدارية موازية لسرقة صلاحيات باقي المؤسسات.

وتعدت لغة التحذير حدود السياسيين لتصل إلى القيادات العسكرية السابقة؛ إذ خرج القائد الأسبق في الحرس ، حسين علائي، بنقد لافت أكد فيه أن إهمال التنمية الاقتصادية طوال العقود الماضية وتفضيل الإنفاق على المشاريع الأيديولوجية والعسكرية الجوفاء هو الذي قاد البلاد إلى هذا النفق المظلم، معتبراً أن ترحيل تكلفة الملف النووي أثقل كاهل الدولة وأفقدها شرعيتها. إن هذا التشظي العمودي والأفقي داخل الهيكل الاستبدادي يثبت بالدليل القاطع أن الأزمة باتت وجودية؛ فمنظومة الحكم عاجزة عن صياغة قرار موحد، وتحولت دعوات الوحدة القسرية الصادرة عن بيت الولي الفقيه إلى صرخة في وادٍ سحيق، تؤكد أن التآكل الذي يعصف بالنظام من الداخل يتكامل مع الرفض الشعبي العارم في الشارع، ليدفع بالبلاد نحو استحقاق التغيير الجذري والشامل.

دماء يناير تزلزل الوعي السياسي للنظام: اعترافات علنية بالفشل وانقسام المجتمع

لم تعد أزمة الشرعية التي تطوق عنق نظام الملالي مجرد استنتاج تحليلي، بل تحولت إلى حقيقة صارخة يتردد صداها علناً على لسان كبار رجالات النظام والوجوه التاريخية لبنيته الحاكمة. إن الاعترافات الأخيرة التي أطلقها العنصر المخضرم في السلطة، حسين مرعشي، في حواره مع صحيفة اعتماد الحكومية، تكشف عن حجم الذعر والارتباك الذي يسري في مفاصل سلطة الاستبداد؛ حيث لم يعد بإمكان الأبواق الرسمية التغطية على عمق الشرخ المتسع بين المجتمع والدولة، ولا القفز فوق التداعيات الزلزالية لمجازر يناير التي حطمت ما تبقى من أوهام الاستقرار.

أحدثت التصريحات الأخيرة لحسين مرعشي موجة عارمة من النقاش والجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية التابعة للنظام، كونها جاءت لتهدم الرواية الرسمية الجوفاء التي طالما نسبت الانتفاضات الشعبية إلى مؤامرات خارجية. فقد أقر مرعشي بشكل غير مسبوق بفشل النظام الكهنوتي في بناء منظومة تحظى بالحد الأدنى من الكفاءة أو النزاهة، مؤكداً أن الفساد الإداري المنظم، والانهيار الاقتصادي، وانعدام الثقة المطلق في المؤسسات الرسمية، هي العوامل الحقيقية التي دفعت الغالبية العظمى من أبناء الشعب الإيراني إلى اتخاذ موقف القطيعة التامة والرفض القاطع للسلطة برمتها.

المقاعد الفارغة: آلة الموت في نظام الملالي تبتلع أجيال إيران من إعدام القاصرين إلى مجزرة يناير

بعد مرور ثلاثة عقود على تصنيف منظمة العفو الدولية لإيران كأكبر مُنفذ لإعدام القاصرين في العالم، تطل المأساة برأسها من جديد. وتكشف تقارير حديثة سُربت من داخل أروقة النظام عن مقتل مئات الطلاب خلال انتفاضة يناير، مما يؤكد أن استهداف الطفولة والشباب يمثل نهجاً دموياً متأصلاً وعقيدة راسخة في بنية نظام الملالي لقمع الأجيال الصاعدة.

آلة القمع | يونيو 2026 – تحول المقاعد الدراسية إلى مساحات فارغة يعكس رعب النظام الكهنوتي من الأجيال الجديدة، ويؤكد أن استهداف الطلاب والطفولة لن يوقف حتمية الانفجار الشعبي بوجه الدكتاتورية الدينية

ولم تقف اعترافات مرعشي عند حدود الأزمة المالية، بل غاصت في عمق التآكل الهيكلي والاجتماعي؛ حيث حذر بقوة من الخطوط الفاصلة والحادة التي باتت تفصل بين خيارات المجتمع وبين السياسات المفروضة من الأعلى. وأشار إلى أنه لا يمكن لأي منظومة سياسية أن تستمر في البقاء وهي تعيش حالة صدام دائم ومفتوح مع رغبات وتطلعات أكثرية مواطنيها، مؤكداً أن الفجوة الثقافية والحياتية اليومية بين جيل الشباب وبين الرؤية التي يحاول الولي الفقيه وأجهزته فرضها بقوة السلاح، وصلت إلى نقطة اللاعودة؛ مما يفرض على بنية السلطة استحقاقات خطيرة وقاتلة إن هي استمرت في تجاهل هذه الحقائق.

ولعل البعد الأكثر خطورة وحساسية في هذا الحوار هو التطرق الضمني المباشر لتبعات مجزرة يومي  7 و8 يناير 2026، والتي راح ضحيتها آلاف الشبان المنتفضين برصاص الغدر؛ حيث اعترف مرعشي بأن القرارات الأمنية المتخذة في تلك المرحلة هي التي قادت البلاد إلى هذا الانسداد والتعقيد الراهن. إن هذا الإقرار الضمني بسوء الإدارة والدموية المفرطة، الصادر عن شخصية عاصرت المنظومة لعقود، يثبت أن صدمة يناير تحولت إلى عصب سياسي نابض في وجدان المجتمع، وعقدة مستعصية على الحل لا يمكن لأحكام الإعدام أو حجب الاتصالات الرقمية أن تطمس معالمها أو تمحو آثارها دادخواهانه وطالبي العدالة.

وفي سياق قراءته لتراكم الغضب، ربط مرعشي بين ما يحدث اليوم وبين الانتفاضات المتلاحقة التي شهدتها البلاد في الأعوام 1999، 2009، 2017، و2019، مستنتجاً أن إصرار السلطة المستبدة على تدوير الأزمات وقمع المطالب النقابية والسياسية بدلاً من حلها، أدى إلى خلق خزان هائل وفياض من الأحقاد الاجتماعية الكفيلة بتفجير جولات جديدة من النضال الشوارعي تحت أي ظرف كان. وشدد على أن الصفقات السياسية والتهويل بالملفات الإقليمية لن ينجحا في تفريغ شحنات هذا الاحتقان المتولد عن الفقر والبطالة والفساد المستشري.

وفي نهاية المطاف، تعري هذه القراءة الصادرة من قلب الهيكل الحاكم أزمة وجود سياسي حقيقية لا مفر منها؛ إذ تبرهن على أن دوائر صنع القرار لم تعد قادرة على صياغة استراتيجية موحدة لمواجهة التآكل المتسارع للشرعية. إن عجز النظام البنيوي عن تقديم تنازلات حقيقية، وتغول الأجهزة القمعية المتمثلة في حرس الولي الفقيه في نهب قوت الناس، يحولان كل عطب معيشي أو إداري إلى مواجهة وجودية مباشرة في الشارع؛ ليبقى مؤشر الرفض الاجتماعي المتصاعد هو الحقيقة الثابتة التي تؤكد أن الخزان البشري الغاضب يتجه بخطى واثقة وحتمية نحو فرض معادلة التغيير الجذري والشامل، ملقياً بخطابات الصبر والتقشف خلف ظهره في معركة استعادة السيادة والبلاد برمتها.

23 بطلاً رياضياً دولياً يدينون موجة الإعدامات في إيران ويعلنون دعمهم لتظاهرة 20 يونيو في باريس

23 بطلاً رياضياً دولياً يدينون موجة الإعدامات في إيران ويعلنون دعمهم لتظاهرة 20 يونيو في باريس

في بيان مشترك، أدان 23 بطلاً دولياً في مختلف الرياضات موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران، وأعلنوا دعمهم لتظاهرة 20 يونيو في باريس.

وجاء في البيان:

لقد علمتنا الرياضة الشجاعة والدفاع عن الحرية والكرامة الإنسانية، وهو ما يفرض علينا الوقوف إلى جانب حقوق الشعب الإيراني، ولا سيما الرياضيين الذين رفعوا صوتهم من أجل الحرية.

ومنذ منتصف مارس، تشهد إيران موجة مروعة من إعدام المعارضين السياسيين، حيث أُعدم عشرات الأشخاص بعد محاكمات جائرة وانتزاع اعترافات تحت الإكراه.

لا للشاه ولا لنظام الملالي: تظاهرة باريس ترسم ملامح البديل السياسي لإيران المستقبل

تكتسب تظاهرة 20 يونيو 2026 في باريس أهمية سياسية مضاعفة باعتبارها محطة انتقالية لتثبيت البديل السياسي المنظم. وتأتي هذه الخطوة بعد انتفاضة يناير 2026، وإعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في فبراير عن تشكيل حكومة مؤقتة لنقل السيادة للشعب، مما يمنح هذا الحدث الجماهيري بعداً حاسماً يتجاوز مجرد التعبئة لإظهار ملامح السلطة البديلة.

البديل المنظم | يونيو 2026 – تجاوز الحراك لرمزية الذكرى التاريخية باتجاه تكريس هياكل الحكومة المؤقتة يعكس نضج مشروع المقاومة وجاهزيته العملية لملء الفراغ السياسي ورفض الاستبداد بكافة أشكاله

إن النظام الكهنوتي الذي يخشى اندلاع انتفاضة جديدة تستغل أجواء الحرب لتكثيف القمع وإسكات الأصوات المعارضة».

وأشار البيان إلى أن عدداً من الذين أُعدموا كانوا من المشاركين في انتفاضة يناير، ومن بينهم صالح محمدي، بطل المصارعة الوطني البالغ من العمر 19 عاماً، وساسان آزادور، بطل الكاراتيه البالغ من العمر 21 عاماً.

وأضاف البيان أن عدداً كبيراً من السجناء أُعدموا بسبب ارتباطهم بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي وصفها البيان بأنها الحركة الرئيسية للمعارضة الإيرانية، فيما يواجه عدد آخر من السجناء المرتبطين بها خطر الإعدام الوشيك.

وأكد الموقعون أن النظام الإيراني يمتلك سجلاً طويلاً في إعدام الرياضيين، مستشهدين بإعدام حبيب خيبري، قائد المنتخب الإيراني لكرة القدم، بسبب ارتباطه بمنظمة مجاهدي خلق، وكذلك إعدام فروزان عبدي، لاعبة المنتخب الوطني الإيراني للكرة الطائرة، ضمن مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها نحو 30 ألف سجين سياسي، وإعدام المصارع نويد أفكاري. كما أشار البيان إلى أن محمد جواد وفائي ثاني، بطل ومدرب الملاكمة البالغ من العمر 31 عاماً، يواجه حالياً خطر تنفيذ حكم الإعدام بحقه.

ودعا الرياضيون المجتمع الدولي إلى إيلاء اهتمام خاص لتظاهرة 20 يونيو في باريس، التي سيشارك فيها آلاف الإيرانيين احتجاجاً على موجة الإعدامات، بما في ذلك إعدام الرياضيين، ودعماً لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران.

كما طالب الموقعون الأمم المتحدة والاتحادات الرياضية الدولية والحكومات المختلفة باتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ أرواح المعارضين الإيرانيين، بمن فيهم الرياضيون.

تغطية مرئية: مظاهرة كبرى مرتقبة في باريس بمشاركة أكثر من مائة ألف شخص

تستعد العاصمة الفرنسية باريس لاستقبال تظاهرة ضخمة يوم السبت 20 يونيو 2026، إحياءً ليوم السجناء السياسيين وضحايا الإعدام في إيران، بمشاركة متوقعة تتجاوز 100 ألف شخص. وتهدف المظاهرة إلى دعم انتفاضة الشعب لإسقاط نظام ولاية الفقيه، والتأكيد على أن حل الأزمة الإيرانية يكمن في دعم إرادة التغيير نحو جمهورية ديمقراطية ترفض دكتاتوريتي الشاه والملالي، بعيداً عن الحروب أو سياسات الاسترضاء.

حراك دولي | يونيو 2026 – الزخم الشعبي المرتقب في باريس يبعث برسالة قوية للمجتمع الدولي بأن البديل الديمقراطي الجاهز يمتلك قاعدة جماهيرية واسعة، قادرة على صياغة مستقبل إيران خارج معادلات الاستبداد بشقيه

وختم البيان بالقول:

«يجب ألا يقف العالم متفرجاً. نحن نقف إلى جانب الضحايا، ونقف إلى جانب العدالة».

ومن بين الموقعين على البيان:

• مارتينا نافراتيلوفا – المصنفة الأولى عالمياً سابقاً في كرة المضرب للسيدات – جمهورية التشيك.
• سولماز أبو علي – بطلة الولايات المتحدة 16 مرة وبطلة العالم 3 مرات في الكاراتيه التقليدي – الولايات المتحدة.
• شارون ديفيز – سباحة وحائزة على ميدالية أولمبية – المملكة المتحدة.
• كريغ فوستر – القائد السابق لمنتخب أستراليا لكرة القدم.
• ألبرتو فراتي – ملاكم وبطل دولي سابق لاتحاد UBO في وزن السوبر فيذر – إيطاليا.
• نيكولاي تيرتريان – ملاكم وحائز على ذهبية الألعاب الأوروبية – الدنمارك.
• مسلم إسكندر فيلابي – أولمبي وحائز على ذهبية المصارعة الرومانية في الألعاب الآسيوية – إيران.
• تريسي إدواردز – قائدة أول فريق نسائي يشارك في سباق ويتبريد حول العالم – المملكة المتحدة.
• بهرام مودت – حارس مرمى سابق للمنتخب الإيراني لكرة القدم.
• كاريلين جونسون – عداءة مسافات فائقة وعضو المنتخب الأمريكي، حائزة على ميداليتين ذهبيتين وميدالية فضية في بطولة العالم لسباقات 24 ساعة.
• محمد قرباني – أولمبي وحائز على ذهبية المصارعة الحرة في بطولات العالم والألعاب الآسيوية – إيران.
• إنغا تومبسون – دراجة أولمبية وبطلة الولايات المتحدة عشر مرات وحائزة على ثلاث ميداليات عالمية.
• مونيكا أكساميت – مبارزة بالسيف وحائزة على برونزية أولمبية وذهبية ألعاب عموم أمريكا – الولايات المتحدة.
• منوچهر أرسطوبور – حائز على ذهبية بطولة العالم للتجديف لفئة الرواد – إيران.
• كريس كوك – سباح أولمبي وحائز على ذهبيتين في ألعاب الكومنولث – المملكة المتحدة.
• إيلي برامر – أولمبي في رياضة الخماسي الحديث – الولايات المتحدة.
• علي ضيائي – بطل وطني سابق في السانشو وعضو منتخب الووشو الكندي.
• فلاديسلاف هراسكيفيتش – أولمبي في رياضة السكليتون – أوكرانيا.
• شيا ماك أليز – أولمبية وعضو سابق في منتخب نيوزيلندا للهوكي وحائزة على برونزية ألعاب الكومنولث.
• أصغر أديبي – عضو سابق في المنتخب الإيراني لكرة القدم.
• إلهام عاصم – مقاتلة وحكمة في الجوجيتسو البرازيلية وحائزة على ذهبيتي لشبونة وميلانو الدوليتين.
• غلبر برورده – لاعبة جمباز وحائزة على فضية بطولة أوروبا في رياضة TeamGym – السويد.

خمسة وأربعون عاماً من المراقبة: مدير فريدوم هاوس الأسبق يفكك عجز واشنطن ويؤكد حتمية البديل الديمقراطي لإسقاط النظام الإيراني

خمسة وأربعون عاماً من المراقبة: مدير فريدوم هاوس الأسبق يفكك عجز واشنطن ويؤكد حتمية البديل الديمقراطي لإسقاط النظام الإيراني

في مقال تحليلي نُشِر على منصة إيشوز آند إنسايتس السياسية، سلط الكاتب ر. بروس ماكولم، رئيس معهد الإستراتيجيات الديمقراطية والمدير التنفيذي الأسبق لمنظمة فريدوم هاوس (Freedom House)، الضوء على تاريخ الصراع المعقد مع النظام الإيراني ومآلاته في عام 2026. وأشار ماكولم، بناءً على خمسة وأربعين عاماً من المراقبة اللصيقة للملف الإيراني منذ ثورة عام 1979، إلى أن الإستراتيجيات الأمريكية المتعاقبة طوال عهود تسعة رؤساء — من كارتير إلى ترامب — قد فشلت في تحقيق تغيير حقيقي في طهران رغم إضعافها للنظام وعزلها إياه، مؤكداً أن الخلل الجوهري يكمن في تجاهل الغرب المستمر لوجود البديل الداخلي المنظم المتمثل في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، وهو الكيان الوحيد الذي يثبت النظام الإيراني عبر حملات الإعدامات الدموية أنه الخطر الحقيقي الذي يهدد بقاءه.

المقررة الأممية ماي ساتو تطالب بوقف الهجمات العسكرية والتحقيق في قمع انتفاضة يناير في إيران

طالبت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، بضرورة الوقف الفوري للهجمات العسكرية الجارية في البلاد. وشددت ساتو، خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، على أهمية إجراء تحقيق في القمع الذي طال الاحتجاجات والانتفاضة الشعبية الإيرانية في شهر يناير الماضي.

متابعة حقوقية | يونيو 2026 – يعكس التقرير الموقف التقليدي للمنظمات الدولية التي تكتفي بالدعوات الدبلوماسية للتحقيق دون آليات إلزامية على الأرض

عجز الإستراتيجيات الأمريكية والمقارنة التاريخية مع التحولات الكبرى

يستهل ماكولم تحليله بالعودة إلى لحظة سقوط الشاه وعام 1979، موضحاً أن صناع السياسة الأمريكية افتقروا منذ البداية للقراءة الدقيقة؛ إذ فشلوا في إدراك أن الملالي استولوا على السلطة في طهران لن يلتزموا بالديمقراطية الموعودة، بل عملوا على تصفية مكونات التحالف الديمقراطي الواسع واحداً تلو الآخر قبل نهاية العام الأول للثورة.

ويرى الكاتب أن ثمانية رؤساء أمريكيين جربوا تكرار ذات الصيغ العقيمة القائمة على الاحتواء، والعقوبات، والمفاوضات، والضربات العسكرية، ليتكرر السيناريو ذاته مع الرئيس التاسع دونالد ترامب؛ حيث أدى قصف المنشآت النووية للنظام الإيراني في حزيران/يونيو الماضي، متبوعاً بأشهر من الانجراف الإستراتيجي، إلى ذات النتيجة التقليدية: النظام بات أضعف وأكثر عزلة، ولكنه لا يزال في السلطة.

ويقدم المقال تفسيراً بنيوياً وتاريخياً قاطعاً لهذا الفشل الممتد لأربعة عقود ونصف، مؤكداً أنه لا يوجد انتقال جدي للنظام في التاريخ الحديث قد حدث دون وجود بديل محلي منظم؛ مستشهداً بنموذج حركة تضامن في أوروبا الشرقية، وحركات الميثاق، والمؤتمر الوطني الأفريقي (ANC) في جنوب أفريقيا. وفي الحالة الإيرانية، تبرز منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وتخالفها الأوسع المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهي الحقيقة الإستراتيجية التي أمضت السياسة الأمريكية خمسة وأربعين عاماً تتظاهر بعدم وجودها، في حين تعاملت معها طهران كخطر وجودي دائم.

إستراتيجية المشنقة واعتراف النظام بالجهة التي يخشاها

يرى ماكولم أن لغة الأرقام والإعدامات الصادرة عن مؤسسات النظام تمثل صك اعتراف بالبديل الفعلي؛ فوفقاً لتوثيق المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الشهر الماضي، نُفذ ما لا يقل عن أربعة وعشرين إعداماً سياسياً في إيران خلال أربعة أسابيع فقط، وكان من بين المشنوقين ثمانية أعضاء ينتمون مباشرة إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ويؤكد الكاتب أن تركز ثلث عمليات القتل الأخيرة للنظام على تنظيم واحد ليس مجرد إحصائية عابرة، بل هو اعتراف صريح وعلني من السلطة الحاكمة، وبلغتها الخاصة، بالجهة والجهة الوحيدة التي تخشاها بالفعل وتراها تهديداً لعرشها.

ويستحضر المقال قصة السجين السياسي وحيد بني عامريان، الذي أُعدم شنقاً في الرابع من نيسان/أبريل الماضي، حيث كتب رسالة من زنزانته قبل أيام من إعدامه وصف فيها تحليق الطائرات المقاتلة فوق السجن، رافضاً الخضوع لطلبات المحققين بالتنازل عن اسم مجاهدي خلق. ويوضح الكاتب أن التهمة التي مات بموجبها بني عامريان هي ذات التهمة التي أصدر بموجبها آية الله الخميني فتوى عام 1988، والتي أدت إلى إعدام 30 ألف سجين سياسي في صيف واحد، كان جلهم من أنصار ومؤيدي منظمة مجاهدي خلق؛ مما يعني أنه رغم مرور ثمانية وثلاثين عاماً بين الحادثتين، لم تتغير التهمة ولم تتغير حسابات النظام الإيراني حول من يهدد وجوده الحقيقي، في مقابل رفض أمريكي مستمر للتعلم من هذه الحقائق الميدانية.

بركان الجوع في جغرافيا الانتفاضة: كردستان وكرمانشاه في طليعة مؤشرات البؤس والانهيار

اعترفت وسائل إعلام تابعة لنظام الملالي بوصول مؤشر البؤس في البلاد إلى رقم قياسي مرعب تجاوز 61.3%، نتيجة التضخم الجامح والبطالة الهيكلية. وأماطت الإحصاءات الرسمية الصادرة في مايو 2026 اللثام عن هذا الواقع المأساوي الناجم عن دمج نسبي التضخم والبطالة. ويؤكد الخبراء أن الواقع المعيشي الملموس يتجاوز هذه العتبة بكثير نظراً لتعمد أجهزة السلطة التلاعب بالمعدلات الحقيقية وإخفاء أرقام التضخم الحاد في السلع الأساسية والسكن والدواء.

مؤشر البؤس | يونيو 2026 – قفزات مؤشر البؤس في مناطق كـ كردستان وكرمانشاه تعكس عمق التمييز الممنهج ومنظومة الفساد الكهنوتية، محولةً الضائقة الاقتصادية الطاحنة إلى وقود حيوي يدفع جغرافيا البلاد نحو حافة الانفجار الاجتماعي الشامل ضد نظام الحكم

زيف خيار نظام الشاه وحتمية تظاهرة العشرين من حزيران في باريس

ينتقد ماكولم بشدة أطروحات بعض المعلقين الغربيين الذين يروجون لابن الديكتاتور السابق (الشاه) كحل ومستقبل لإيران، واصفاً هذا الطرح بأنه غير منطقي ولا يمكن تصديقه؛ فالأمم لا تخرج من حكم النظام الكهنوتي لتعود مجدداً إلى حكم الشاه، بل تخرج من خلال استكمال الثورة الديمقراطية المسلوبة. وأكد أن الشعب الإيراني عبر بوضوح عن هذا المبدأ في شوارع أكثر من مئتي مدينة شتاء العام الماضي عبر شعاره الحاسم: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقية.

وفي مقابل تهافت الخيارات الوراثية، يبرز التجمع الإستراتيجي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المقرر عقده في باريس بتاريخ العشرين من حزيران/يونيو الجاري، حيث يُتوقع احتشاد أكثر من 100 ألف إيراني وأصدقاء إيران في التجمع السنوي المستمر منذ قرابة ثلاثة عقود. ويشير المقال إلى أن هذا الحدث يمثل التعبير العلني المستمر الأكبر للمعارضة الديمقراطية الإيرانية المنظمة في العالم طوال ثلاثين عاماً، متمسكاً ببرنامجه السياسي المتمثل في المخطط العشري لبناء جمهورية إيرانية ، ديمقراطية، وغير نووية، تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

يخلص التقرير المستند إلى رؤية الكاتب ر. بروس ماكولم إلى توجيه نصيحة إستراتيجية صارمة ومباشرة لصناع القرار والملحقين السياسيين في واشنطن؛ إذ يجب التوقف الفوري عن التعامل مع حركة المقاومة الإيرانية كـ ظاهرة مثيرة للفضول والبدء في الاستماع لما يقوله النظام الإيراني عبر لغة الإعدامات وتوجيه ثلث تصفياته نحو تنظيم واحد. إن من يرغب في بناء سياسة جادة وحقيقية تجاه إيران، بدلاً من تكرار ذات الفشل لعقد إضافي آخر، عليه أن يوجه أنظاره بدقة نحو العاصمة الفرنسية باريس في العشرين من حزيران لإدراك طبيعة القوة والتنظيم القادر على وراثة النظام الإيراني وإسقاط الاستبداد الديني بشكل كامل.

وان أمريكان نيوز: التغيير الحقيقي ينبع من الداخل، والمراهنة على الضربات الجوية وهم وسقوط

وان أمريكان نيوز: التغيير الحقيقي ينبع من الداخل، والمراهنة على الضربات الجوية وهم وسقوط

في مقابلة أجرتها معه شبكة وان أمريكان نيوز، نسف علي صفوي، المسؤول في لجنة الشؤون الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الأوهام المحيطة بآليات إسقاط الاستبداد المغطی بالدین في طهران. وأكد صفوي في هذه المقابلة الحصرية أن الرهان على تغيير النظام عبر الضربات الجوية الخارجية هو قراءة خاطئة ومضللة للمشهد من الأساس، مشدداً على أن التغيير الحقيقي والمستدام لا يمكن أن يأتي من الجو، بل يجب أن يكون نابعاً من إرادة الشعب الإيراني وحراكه المنظم من القاعدة إلى القمة.

ردّاً على تساؤلات الشبكة حول عدم خروج تظاهرات حاشدة فور تجدد الضربات الأمريكية ضد النظام الإيراني، فكّك صفوي هذه الإشكالية واصفاً فرضية خروج الشعب إلى الشوارع تحت القصف بـ المغالطة. وأكد أن هذه الرؤية كانت خاطئة منذ البداية؛ فالشعب الإيراني لا يمكن تفويض تطلعاته لغارات جوية، بل إن التغيير الحقيقي يجب أن يكون محلياً ونتاجاً لحراك جماهيري وطني خالص.

واستشهد صفوي بالوقائع التاريخية القريبة لإثبات هذه الإستراتيجية التي تبنتها المقاومة منذ اندلاع المواجهات؛ مذكّراً بحرب الإثني عشر يوماً التي اندلعت في عام 2025. فخلال تلك الأيام الاثني عشر من القصف المكثف، لم يخرج الإيرانيون إلى الشوارع للتظاهر، بل اختاروا مغادرة العاصمة طهران؛ نظراً لأنه لا يمكن توقع خروج المواطنين للمخاطرة بحياتهم بينما تتساقط القنابل فوق رؤوسهم.

معادلة يناير: حتمية الانفجار الداخلي

وفي مقابل غياب الشارع تحت القصف، أبرز صفوي عبر شاشة وان أمريكان نيوز المعادلة الحقيقية للتغيير؛ حيث شهد شهر كانون الثاني/يناير تفجراً عفوياً ومنظماً بخروج عشرات الآلاف من الإيرانيين إلى الشوارع في جميع المحافظات الـ 31 للبلاد. هذا السيناريو الميداني، الذي يتكرر فصوله الآن، هو ما يثبت أن محرك الثورة الحقيقي هو المعانة والرفض الشعبي الداخلي وليس العامل الخارجي.

وأشار صفوي إلى أن هذا الانفجار الداخلي هو تحديداً السبب الكامن وراء حالة الذعر التي يعيشها النظام الإيراني؛ حيث تضطر السلطة يومياً وبشكل مكثف إلى إنزال عناصرها، وموظفيها، وقوات الحرس(IRGC) بملابس مدنية إلى الشوارع. ويلجأ النظام لإقامة استعراضات بائسة وهزلية تتضمن الغناء، والرقص، وعرض الأسلحة، وصولاً إلى تعليم الأطفال عبر شاشات التلفزيون الرسمي كيفية استخدام قذائف الآر بي جي (RPG) والصواريخ المضادة للطائرات، في محاولة يائسة ومكشوفة لمواجهة المد الثوري المتصاعد.

تؤكد تصريحات علي صفوي لشبكة وان أمريكان نيوز أن الرهان الدولي على الآلة العسكرية الخارجية لن يقود إلى حسم الصراع؛ فالحرب الحقيقية والوجودية تدور رحاها في العمق الإيراني بين النظام الکهنوتي والشعب. إن التغيير الحقيقي يمتلك طليعة ميدانية تعمل على الأرض، والحل مستقبلي لإنقاذ البلاد لا يأتي من وراء الحدود، بل من خلال دعم حق الشعب في إسقاط الديكتاتورية وفرض خيار الديمقراطية القائمة على فصل الدين عن الدولة.

إيران: احتجاجات عارمة للطلاب في عشرات المدن

إيران: احتجاجات عارمة للطلاب في عشرات المدن

إيران: احتجاجات عارمة للطلاب في عشرات المدن بشعارات “أيها الطالب ارفع صوتك واهتف بحقك” و”لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعا معا”، و”الطالب يموت ولا يقبل المساومة”

في طهران، وأذربيجان، وخراسان، وأصفهان، وكرمانشاه، ولرستان، وألبرز، ومركزي، وفارس، وخوزستان، وكيلان، ومازندران، وهمدان، وقزوين، ويزد، وكرمان، وأردبيل وغيرها…

السيدة مريم رجوي تدعو الطلاب والتربويين وطلاب الجامعات في جميع أنحاء البلاد لدعم الطلاب المنتفضين وتقول: “التضامن واستمرار وتوسيع الاحتجاجات هو السبيل الوحيد لتحقيق المطالب”.

المحتجون يهتفون ضد الملا خسرو بناه، أمين المجلس الأعلى لـ “الثورة الثقافية” التابع للنظام: “اخجل يا خسرو بناه، واترك الطالب” و”اخرج يا خسرو”. وهو مدرج في قوائم العقوبات للاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

يوم السبت 6 يونيو/حزيران 2026، اتسعت رقعة احتجاجات طلاب المدارس ضد سياسات ما يسمى بالمجلس الأعلى للثورة الثقافية التابع للنظام لتشمل مدنا مختلفة في البلاد. وطالب الطلاب في عشرات المدن، بما في ذلك طهران، وكرج، وخرم آباد، وشيراز، والأهواز، ورشت، ومشهد، وكرمانشاه، وساري، وأراك، وقم، وتبريز، وأصفهان، ودورود، وبجنورد، وبيرجند، وأردبيل، وياسوج، وهمدان، وقزوين، وكرمان، وبروجرد، ويزد وغيرها من مناطق البلاد، بالعدالة في النظام التعليمي.

وعبر الطلاب الذين طفح بهم الكيل من التمييز والظلم عن غضبهم واشمئزازهم من قمع وتمييز نظام الملالي، مرددين شعارات مثل “لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعا معا”، و”أيها الطالب ارفع صوتك واهتف بحقك”، و”الطالب يموت ولا يقبل المذلة”، و”لم نر عدالة، سمعنا وعودا كثيرة”.

في النظام الحالي، غالبية المقبولين في امتحانات القبول الجامعي هم أولئك الذين يرتادون المدارس الخاصة وينتمون إلى الدوائر الحكومية والطبقات الميسورة، في حين يحرم أبناء الفئات المهمشة من الحد الأدنى من المرافق التعليمية.

وهتف الطلاب ضد الملا عبد الحسين خسرو بناه، أمين المجلس الأعلى لـ “الثورة الثقافية”، بشعارات: “اخجل يا خسرو بناه واترك الطالب” و”اخرج يا خسرو”. وقد أدرج خسرو بناه، الذي عينه إبراهيم رئيسي، جلاد عام 1988، في هذا المنصب في عام 2022، ضمن قوائم العقوبات للاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة في عام 2023 بسبب انتهاكاته لحقوق الإنسان.

ووجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تحياتها لطلاب المدارس المحتجين والمنتفضين، ودعت عموم الطلاب والتربويين وطلاب الجامعات في جميع أنحاء البلاد إلى دعمهم، وقالت إن التضامن واستمرار وتوسيع الاحتجاجات هو السبيل الوحيد لتحقيق المطالب المشروعة للطلاب.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

6 يونيو/حزيران 2026

أليخو فيدال-كوادراس: تظاهرة 20 يونيو في باريس ستؤكد دعمها الحازم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

أليخو فيدال-كوادراس: تظاهرة 20 يونيو في باريس ستؤكد دعمها الحازم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

أكد البروفيسور أليخو فيدال-كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق، في مقال نشره موقع «EU Live»، أن التظاهرة الكبرى المقررة في 20 يونيو في باريس ستشكل فرصة تاريخية أمام صناع القرار الأوروبيين للاستماع إلى صوت قوي وموحد للإيرانيين المطالبين بالحرية والديمقراطية.

وأوضح فيدال-كوادراس أن مئات البرلمانيين والشخصيات السياسية من مختلف الدول سيشاركون في هذا الحدث، مشيراً إلى أن الرسالة الأساسية للمشاركين واضحة ومباشرة: على المجتمع الدولي أن يتخذ موقفاً أكثر صراحة وحزماً تجاه موجة الإعدامات المتصاعدة بحق المعارضين السياسيين في إيران منذ أواخر مارس الماضي، وأن يقف إلى جانب الشعب الإيراني الساعي إلى إقامة جمهورية ديمقراطية.

وأضاف أن الرسالة الموجهة إلى بروكسل لا يمكن أن تكون أكثر وضوحاً، وهي أن الوقت قد حان للتخلي عن سياسة التعامل الاعتيادي مع طهران، وأن أي علاقة مع النظام الإيراني يجب أن تكون مشروطة بوقف الإعدامات، ولا سيما إعدام السجناء السياسيين.

وأشار نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق إلى أن الأشهر الماضية أثبتت حقيقة لا يمكن تجاهلها، وهي أن أي حل دائم للأزمة الإيرانية لن يتحقق من دون تغيير أساسي داخل إيران، وهو تغيير ينبغي أن يصنعه الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

وأضاف أن ما يجب على المجتمع الدولي إدراكه، وما ستؤكد عليه تظاهرة باريس، هو أن ما يصفه النظام الإيراني بـ«التهديدات» ليس سوى تعبير عن التطلع المتزايد للشعب الإيراني نحو الحرية، وهو الأمر الذي يدفع النظام إلى تصعيد القمع والإعدامات.

وأكد فيدال-كوادراس أن النظام الإيراني يعيش حالة متزايدة من القلق والخوف من اندلاع انتفاضة جديدة، مشيراً إلى أن المشاركين في تجمع باريس سيعلنون دعمهم القاطع للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بوصفه ائتلافاً ديمقراطياً يضم منظمات وشخصيات معارضة ترفض الدكتاتورية الدينية الحاكمة كما ترفض عودة دكتاتورية الشاه السابقة.

وأوضح أن هذه التظاهرة ستمنح صناع القرار الأوروبيين فرصة نادرة لمشاهدة صوت موحد وقوي للإيرانيين في الخارج، صوت يقف بوضوح ضد الاستبداد ومن أجل إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران.

كما أشار إلى أن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للمرحلة الانتقالية بعد إسقاط النظام، قدمت برنامجاً من عشر نقاط يقوم على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل، والحريات الأساسية، وإلغاء عقوبة الإعدام، والحكم الذاتي للقوميات، وإقامة إيران غير نووية.

وختم البروفيسور أليخو فيدال-كوادراس مقاله بالتأكيد على أن تظاهرة 20 يونيو في باريس تمثل فرصة تاريخية لإيصال رسالة موحدة من ضفتي الأطلسي، رسالة تضع الدول الغربية إلى جانب تطلعات الشعب الإيراني وإلى جانب المسار الصحيح للتاريخ.