الرئيسية بلوق الصفحة 4

هلعٌ رسمي في طهران من تكرار الانتفاضة وسط اعترافات بعجز الحلول الأمنية أمام تجويع المواطنين

هلعٌ رسمي في طهران من تكرار الانتفاضة وسط اعترافات بعجز الحلول الأمنية أمام تجويع المواطنين

وصل الاقتصاد الإيراني إلى نقطة انهيار تاريخية غير مسبوقة، تجلت في التهاوي القياسي لقيمة العملة الوطنية واشتعال أزمة حادة في المشتقات النفطية والوقود، مما وضع المجتمع على حافة برميل بارود بانتظار شرارة الانفجار الكبير. وفي وقت تحاول فيه سلطة الولي الفقيه توظيف التوترات والمغامرات العسكرية الإقليمية للتغطية على انسداد الأفق الداخلي، انقلبت هذه السياسات لتصنع مأزقاً هيكلياً يعبر عنه مسؤولو وإعلام النظام بـ الرعب المطلق من اندلاع انتفاضة شعبية مركبة تسقط المنظومة وتنهي عقوداً من سطوة الفاشية المتسترة بعباءة الدين.

 

سقوط تاريخي للعملة الوطنية وتآكل القدرة الشرائية

دمرت السياسات الاقتصادية والفساد الهيكلي للنظام القيمة الحقيقية للريال الإيراني، مما مسح ما تبقى من قدرة شرائية للمواطنين ودفع الأوضاع المعيشية إلى مدار شديد التفجر؛ حيث كسر سعر صرف الدولار الأمريكي حاجز المليوني ريال للمرة الأولى في السوق الموازية ليسجل مستويات قياسية، بالتوازي مع قفزات تاريخية لليورو والجنيه الإسترليني والدرهم الإماراتي. ويؤكد هذا الانحدار المالي السريع فقدان السلطات السيطرة على السياسة النقدية، مما فاقم معدلات الغلاء والتضخم الشهري وأغرق ملايين الأسر في فقر مدقع.

أزمة الوقود الخانقة وتشكل خارطة البؤس الجديدة

لا يمثل الخراب الاقتصادي الراهن كارثة طبيعية، بل هو النتيجة الحتمية لشبكات النهب المنظم التي تقودها مافيات حرس النظام الإيراني واستنزاف موارد الدولة في النزاعات الخارجية؛ حيث أقرت صحيفة جهان صنعت الحكومية باتساع رقعة الحرمان وترسخ ما سمته خارطة جديدة للبؤس في الجغرافيا الإيرانية. ويتزامن هذا مع أزمة وقود خانقة تشل حركة النقل في مختلف المحافظات؛ حيث يصطف المواطنون لساعات طويلة في طوابير ممتدة للحصول على البنزين والديزل والغاز الطبيعي المضغوط في مناطق مثل أشكنان بمحافظة فارس وزاهدان ومحطات العاصمة طهران. وفي خضم هذا الشلل، تروج حكومة مسعود بزشكيان لخطط رفع أسعار الوقود بذرائع عجز الموازنة، وتلف صهاريج التخزين، ونقص السيولة.

شبح نوفمبر 2019 واعترافات العجز في قمة الهرم

يسود الذعر أروقة القرار من التبعات الاجتماعية لأي صدمة سعرية جديدة في قطاع الطاقة؛ إذ تحذر وسائل الإعلام الرسمية الحكومة من استحضار كابوس انتفاضة نوفمبر 2019، مذكرة بأن رفع أسعار البنزين آنذاك فجر احتجاجات عارمة واشتعالاً لمحطات الوقود في مختلف المدن. وتحذر التقارير الصحفية من أن المجتمع اليوم في حالة احتقان أشد، واصفة الشارع ببرميل بارود قد تفجره أي زيادة سعرية كما فجرت قضية مهسا أميني الشارع سابقاً. وقد تجلى هذا الخوف الوجودي في اعتراف صريح لرئيس البرلمان محمد باقر قاليباف حين قال: «مهما بلغ حجم قوتنا العسكرية، فإننا لن نتمكن من البقاء إذا كان الشعب جائعاً».

انسداد استراتيجي وحتمية الانفجار الثوري القادم

تدرك سلطة الولي الفقيه بقيادة مجتبى خامنئي والدائرة الضيقة للحكم أن تأجيج مناخ الحرب يفاقم انهيار العملة ومعدلات التضخم، لكنها تصر على إدامة حالة الطوارئ كذريعة لتبرير القمع الداخلي وإجبار المواطنين على دفع كلفة بقاء السلطة من موائدهم الخاوية. غير أن هذه المعادلة وصلت إلى طريق مسدود؛ فالشارع تجاوز حاجز الخوف، وتلاشت الحدود الفاصلة بين الإضرابات المطلبية والاحتجاجات السياسية. وأمام عجز المناورات الحكومية، تحذر الدوائر الأمنية، كمنصة جماران، من أن الانتفاضة القادمة لن تكون تقليدية بل ستتخذ طابعاً مركباً وهجيناً، تقوده طاقات الشباب الثائر وعزم الطبقات الكادحة التي لم يعد لديها ما تخسره لإسقاط الاستبداد بشكل جذري.

يضع الانهيار القياسي للعملة وتفجر أزمة الوقود نظام الولي الفقيه أمام مأزق تاريخي لا مخرج منه؛ فالتلويح بالقوة العسكرية لم يعد قادراً على كبح غليان ملايين الجياع والمحرومين. وتؤكد اعترافات أركان الحكم وهلعهم من تكرار سيناريو نوفمبر 2019 أن سياسات النهب المنظم التي تقودها أجهزة حرس النظام الإيراني قد استنزفت المجتمع حتى نقطة الانفجار، واضعة البلاد أمام حتمية ثورة شعبية شاملة يقودها الشباب لكنس الاستبداد وبناء جمهورية ديمقراطية مستقلة تضمن الحياة الكريمة والسيادة لكافة أبناء الشعب.

إسقاط النظام الإيراني بيد الشعب ومقاومته المنظمة مفتاح السلام المستدام في الشرق الأوسط

إسقاط النظام الإيراني بيد الشعب ومقاومته المنظمة مفتاح السلام المستدام في الشرق الأوسط

أكد مدير الأبحاث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي ورئيس جمعية الأكاديميين من أجل الحرية في إيران، البروفيسور فرانك رجائي، في مقابلة شاملة مع موقع «متروبوليتان» التابع لشبكة «Actu.fr» الفرنسية، أن مفتاح الاستقرار والسلام الدائم في منطقة الشرق الأوسط برمتها يمر حتماً عبر طهران؛ مشدداً على أن إسقاط نظام الملالي لا يمكن أن يتحقق عبر الضربات العسكرية الخارجية ولا عبر صفقات المهادنة، بل هو مهمة تاريخية يضطلع بها الشعب الإيراني ومقاومته الديمقراطية المنظمة على الأرض.

حاجة نظام الولي الفقيه للحروب كدرع لحماية جبهته الداخلية الهشة

أوضح رجائي، الذي عانى شخصياً من بطش الاستبداد بإعدام شقيقته الطالبة في كلية الطب مطلع الثمانينيات، أن السلوك العدواني لطهران وتصدير الأزمات واحتجاز الرهائن وإشعال حروب الوكالة عبر الميليشيات الإقليمية يمثل عقيدة ثابتة وحاجة وجودية للنظام منذ عهد خميني؛ بهدف تبرير القمع الداخلي وحرف الأنظار عن تصاعد السخط الشعبي.

وأشار إلى أن النظام، وتحت ستار التوترات العسكرية والمفاوضات، يصعّد من وتيرة الإعدامات السياسية كأداة ردع أخيرة لمنع الانفجار الاجتماعي؛ حيث نفذ أكثر من 700 إعدام منذ مطلع عام 2026، بعد تسجيل نحو 2000 حالة إعدام في عام 2025. وأكد أن هذه الإعدامات المكثفة تعكس رعباً وجودياً من برميل البارود الداخلي؛ إذ يدرك النظام أن وقف الحرب يعني اندلاع الثورة في الشارع فوراً.

وهم إسقاط النظام من الخارج وفاعلية المقاومة الميدانية

فند الباحث الأكاديمي التصورات القائلة بإمكانية تغيير النظام عبر تدخل عسكري خارجي، مؤكداً أن الجيوش الأجنبية عاجزة عن بناء ديمقراطية مستدامة في مواجهة أجهزة متجذرة كـ حرس النظام الإيراني التي استحوذت على ثروات البلاد للتسلح والبطش.

وفي المقابل، شدد رجائي على أن الفاشية الحاكمة تعيش أضعف مراحلها التاريخية بعد تلقيها ضربات قاصمة ومقتل كبار قادتها وتصدع رأس هرمها، إلى جانب الهزة العنيفة التي أحدثتها انتفاضة كانون الثاني/يناير. وبيّن أن البديل الفعلي يتجسد في تصاعد الحركة الاحتجاجية والانتشار الواسع لشبكات منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ووحدات المقاومة المنظمة داخل المدن، والتي باتت تمتلك القدرة على توجيه ضربات نوعية والتصدي لقوات القمع وتأطير الحراك الشعبي على مستوى وطني شامل.

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: بديل ديمقراطي ومشروع شامل

استعرض رجائي الدور المحوري لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كأقدم وأشمل ائتلاف ديمقراطي يمثل كافة الأطياف السياسية، والقوميات الإيرانية كالأكراد والبلوش والعرب الذين يشكلون جزءاً أساسياً من النسيج الوطني، إلى جانب شخصيات بارزة من الأوساط الأكاديمية والفنية. وأبرز رجائي المكانة القيادية للرئيسة المنتخبة للمجلس السيدة مريم رجوي، وخطة النقاط العشر التي تطرح خارطة طريق واضحة للمرحلة الانتقالية؛ والقائمة على:

  • الفصل التام والكامل بين الدين والدولة.
  • إلغاء عقوبة الإعدام وحظر التعذيب والمحاكمات الصورية.
  • تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين وحماية الحريات الفردية والاجتماعية.
  • منح الحكم الذاتي للقوميات والأقليات المكونة للمجتمع الإيراني.
  • إقامة دولة ديمقراطية، غير نووية، قائمة على التعايش السلمي مع المجتمع الدولي ودول الجوار.

وشدد على أن شعار «لا للشاه ولا للولي الفقيه» يعبر عن وعي جمعي ناضج يرفض العودة إلى الاستبداد الشاه التسلّطي أو الرضوخ للفاشية الحاکمة الحاضرة.

إسقاط أوهام بقايا الديكتاتورية السابقة

حذر رجائي من المحاولات المشبوهة لترويج ابن الشاه المخلوع كبديل مصطنع، مؤكداً أن تلك المناورات تهدف إلى التشويش على البديل الديمقراطي الحقيقي وخدمة بقاء النظام. وأشار إلى أن ابن الشاه يمثل عائقاً أمام التغيير الديمقراطي لرفضه إدانة جرائم والده وجهاز السافاك، مؤكداً أن الشعب الإيراني الذي أسقط الملكية عام 1979 لن يكرر خطأ استبدال استبداد بآخر.

كما أكد أن ربط السلام الإقليمي بملفات أخرى يتجاهل الحقيقة الأساسية؛ وهي أن قادة النظام في طهران هم من أشعلوا المواجهات الإقليمية لحماية سلطتهم من السقوط، وأنه لا يمكن تحقيق تسوية حقيقية في الشرق الأوسط، سواء في غزة أو لبنان، طالما ظل نظام الملالي يغذي الميليشيات الإرهابية.

تناول رجائي الأزمة الاقتصادية الخانقة الناتجة عن تبديد مئات المليارات على التسلح والبرامج الصاروخية والنووية، حيث تجاوزت معدلات التضخم 90 بالمائة وأدت إلى سحق الطبقة الوسطى، فضلاً عن الشلل التام لقطاع الطاقة والموانئ إثر الحصار البحري وقطع عائدات النفط.

وأكد أن تعيين قيادات من حرس النظام الإيراني في المناصب الحساسة هو محاولة بائسة من الولي الفقيه لتثبيت سلطته بالترهيب الأمني؛ غير أن عجزه عن الظهور العلني وسط أنباء عن إصابته وحالة التخبط القيادي تؤكد فقدان النظام لتوازنه وهشاشة بنيته أمام غليان 92 مليون مواطن يتطلعون لإسقاط الاستبداد وبناء دولة القانون والحرية.

واشنطن تعرض مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن خمسة من كبار قادة الحرس للنظام الإيراني

واشنطن تعرض مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن خمسة من كبار قادة الحرس للنظام الإيراني

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن تخصيص مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد هوية أو مكان خمسة من كبار قادة قوات الحرس للنظام الإيراني.

وبحسب الإعلان الأمريكي، تشمل قائمة القادة المطلوبين أحمد وحيدي، قائد قوات الحرس للنظام الإيراني، وعلي عبد اللهي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة ورئيس المقر المركزي للحرس، وسعيد آقاجاني، قائد وحدة الطائرات المسيرة التابعة للقوة الجوفضائية للحرس، وحميد رضا لشگريان، رئيس قيادة الحرب السيبرانية والإلكترونية في الحرس، ومجيد خادمي، قائد جهاز استخبارات الحرس، الذي قتل خلال الحرب الأخيرة.

واتهمت وزارة الخارجية الأمريكية هؤلاء القادة بتولي قيادة وإدارة وحدات تابعة لقوات الحرس للنظام الإيراني، قالت إنها نفذت هجمات مسلحة ضد أفراد أمريكيين وعمليات سيبرانية تخريبية استهدفت البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة.

وأضافت الوزارة أن هؤلاء المسؤولين تولوا قيادة أجزاء مختلفة من قوات الحرس التي تتهمها واشنطن بالتخطيط والتنظيم وتنفيذ أعمال إرهابية في أنحاء العالم.

ويأتي الإعلان عن المكافأة في إطار تصاعد الضغوط الأمريكية على القيادات العسكرية والأمنية للنظام الإيراني، واستهداف المسؤولين الذين تعتبرهم واشنطن ضالعين بصورة مباشرة في العمليات العسكرية والسيبرانية التي تستهدف الولايات المتحدة ومصالحها.

مؤتمر في البرلمان الأسترالي؛ روب ميتشل: لا الحرب ولا الاسترضاء حلٌّ لأزمة إيران

مؤتمر في البرلمان الأسترالي؛ روب ميتشل: لا الحرب ولا الاسترضاء حلٌّ لأزمة إيران

احتضن البرلمان الفدرالي الأسترالي مؤتمراً هاماً تحت عنوان: «من مجزرة عام 1988 حتى إعدامات اليوم؛ ضرورة إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران من أجل تحقيق سلام واستقرار دائمين في الشرق الأوسط». وشهد المؤتمر حضوراً لافتاً لنواب البرلمان وأعضاء مجلس الشيوخ، وممثلي منظمات حقوق الإنسان، وممثلي الجاليات الإيرانية في أستراليا. وتخللت المؤتمر كلمة رئيسية ألقيت عبر الإنترنت من قِبل السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قِبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي حددت فيها ملامح خارطة طريق الخلاص من الاستبداد.

وفي هذا السياق، جاءت كلمة السيد روب ميتشل، رئيس لجنة الصناعة والابتكار والعلوم في البرلمان الأسترالي، لتؤكد الدعم التشريعي والسياسي الراسخ لحقوق الشعب الإيراني وتطلعاته الديمقراطية.

التضامن مع الشعب وفضح السلوك المزعزع للاستقرار

استهل ميتشل كلمته بإعلان الوقوف الحازم إلى جانب الشعب الإيراني الشجاع ودعم نضاله ضد الظلم والقمع، معرباً عن كامل التضامن مع الجاليات الإيرانية المقيمة في أستراليا. وأوضح أن النظام الحاكم شكّل على مدى عقود طويلة عاملاً رئيسياً لزعزعة الاستقرار إقليمياً ودولياً عبر برامجه للصواريخ الباليستية، ومشروعه النووي، ودعمه للميليشيات المسلحة بالوكالة، فضلاً عن ممارساته الوحشية القائمة على العنف والترهيب داخل إيران وحول العالم.

استمرار القمع والمطالبة الدولية بمنع السلاح النووي

 أشار ميتشل إلى أن المجتمع الدولي طالب مراراً باحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للمواطنين الإيرانيين، إلا أن رد النظام كان دائماً تصعيد القمع الدموي وقتل الآلاف من أبناء شعبه. وجدد التأكيد على الموقف الدولي الصارم القاضي بعدم السماح لهذا النظام إطلاقاً بامتلاك السلاح النووي.

استذكار الذكرى الـ38 لمجزرة عام 1988

 استعاد رئيس لجنة الصناعة التضحيات الجسام لعشرات الآلاف من ضحايا القمع السياسي، مستحضراً بإجلال ذكرى إعدام 30 ألف سجين سياسي في مجزرة صيف عام 1988 ومؤكداً أن مرور 38 عاماً على هذه الفاجعة يمثل محطة مفصلية تستوجب التأمل والمساءلة الدولية.

رسالة السيدة مريم رجوي إلى مؤتمر في البرلمان الأسترالي

عقد في البرلمان الأسترالي مؤتمر بمشاركة عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأستراليين، إلى جانب مجموعة من أبناء الجالية الإيرانية في أستراليا، تناول تصاعد الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، بالتزامن مع الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة السجناء السياسيين عام 1988. ووجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، رسالة إلى المؤتمر تحت عنوان «من مجزرة عام 1988 إلى الإعدامات اليوم»، دعت فيها البرلمان والحكومة الأستراليين والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية لمواجهة موجة الإعدامات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران.

الإشادة بالسيدة مريم رجوي وخطة النقاط العشر

 أشاد ميتشل بصلابة واستقامة وشجاعة السيدة مريم رجوي، معبراً عن إعجابه الكبير بطريقتها في طرح المواقف، وخاصة «خطة النقاط العشر»، ومؤكداً تأييده الكامل لها إلى جانب جميع الحاضرين في المؤتمر، بوصفها برنامجاً واقعياً يعبر عن تطلعات الشعب الإيراني نحو انتخابات حرة ونزيهة.

رفض خياري الحرب والمماشاة والإشادة بإجراءات الحكومة الأسترالية

 شدد ميتشل على أن الحرب ليست الحل، كما أن سياسة الاسترضاء لن تجدي نفعاً، وأن التغيير يجب أن يقوده الإيرانيون الوطنيون والشجعان لإقامة دولة قائمة على العدالة وحقوق الإنسان. وسلط الضوء على الخطوات التاريخية التي اتخذتها الحكومة الأسترالية، والتي شملت إغلاق سفارة النظام، وطرد السفير، وتصنيف قوات الحرس منظمة إرهابية، وفرض عقوبات موجهة على أكثر من 230 مسؤولاً في النظام. واختتم بالتأكيد على أن البرلمان الأسترالي بكافة أطيافه السياسية سيواصل العمل المشترك والوقوف جنباً إلى جنب مع الشعب الإيراني حتى تحقيق السلام العالمي الدائم.

إيران.. إعدام 19 سجيناً خلال 5 أيام

إيران.. إعدام 19 سجيناً خلال 5 أيام

إعدام 12 سجيناً في 19 أغسطس و6 سجناء في 23 أغسطس

إعدام سجين الانتفاضة مجيد آدينة في سجن كرج المركزي دون تقديم أي دليل أو وثيقة حول الاتهامات

  • المقاومة الإيرانية تطالب بطرد نظام الإعدامات والمجازر من المجتمع الدولي واشتراط أي تعامل مع النظام الكهنوتي الحاكم في إيران بوقف التعذيب والإعدام

يواصل نظام الملالي قتل السجناء خوفاً من انفجار غضب الشعب ومنعاً لاندلاع الانتفاضة. وقد بلغ عدد الإعدامات المسجلة يوم الأربعاء 19 أغسطس 12 شخصاً ويوم الأحد 23 أغسطس 6 أشخاص (بينهم امرأة).

في يوم 23 أغسطس 2026، أعدم جلادو النظام سجين الانتفاضة مجيد آدينة شنقاً في سجن كرج المركزي. وادعت وكالة أنباء السلطة القضائية لنظام الجلادين أن مجيد آدينة «كان أحد عناصر الانقلاب الأمريكي الصهيوني ومن المنتسبين إلى الزمر الإرهابية المقيمة في إحدى الأراضي المجاورة». ولهذا السبب، حكمت عليه محكمة الثورة الجائرة في كرج بالإعدام ومصادرة جميع أمواله بتهمة «القيام بأعمال لصالح الكيان الصهيوني وأمريكا والجماعات المعادية والتجسس والتعاون مع الكيان الصهيوني».

لكن أحد زملاء مجيد في السجن يقول إنه «لم يكن ينتمي إلى أي تيار سياسي. السلاح وجميع المعدات التي صودرت منه كانت ملكاً له ولكنه لم يستخدمها قط، بل وقد ثبت في محكمة (النظام) أنه لم يستخدمها، ومع ذلك حكموا عليه بالإعدام. ولمجيد أيضاً متهم آخر معه في نفس القضية في القاعة رقم 2 بسجن كرج المركزي والذي حُكم عليه بالسجن 12 عاماً».

لم ير نظام الملالي المجرم أي حاجة لإثبات ادعاءاته وتقديم أدلة ووثائق بشأن هذه الاتهامات الثقيلة. وتطالب المقاومة الإيرانية بإجراء تحقيق في هذا الشأن من قبل لجنة تقصي الحقائق الدولية.

في 23 أغسطس، وبالإضافة إلى مجيد آدينة، تم شنق 5 سجناء آخرين وهم: فاطمة كمال زارع (30 عاماً) في سجن كرج المركزي، وأردلان سبزي في سجن ماكو المركزي، ومحمد علي كفاشي وحامد إمامي في سجن سمنان المركزي، وبهرام كشاورزي في سجن عادل آباد بشيراز.

وفي يوم الأربعاء 19 أغسطس، ساق الجلادون 12 سجيناً إلى منصات الإعدام، وهم: فرشاد صفري في كرج، وعلي أفضلي (33 عاماً) في سبزوار، ومراد نورة في دزفول، وداود سياه منصوري (26 عاماً) في قزلحصار، وسجينة تدعى دنيا محمدي (20 عاماً) وسجينان آخران هما خداداد محمدي ومحسن ضروني في إيلام، و5 سجناء في أصفهان وهم: لطف الله أحمدوند (38 عاماً)، وعبد الباسط براهوئي (عيدوزهي) (30 عاماً) من المواطنين البلوش، وأميد رضا قنبريان، وأمير فرهادي، ومحسن دارابي.

وفي يوم السبت 22 أغسطس، تم إعدام محمد رضا رضائي (26 عاماً) في خرم آباد أيضاً.

المقاومة الإيرانية تطالب بطرد نظام الإعدامات والمجازر من المجتمع الدولي واشتراط أي تعامل مع النظام الكهنوتي الحاكم في إيران بوقف التعذيب والإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

25 أغسطس/ آب 2026

إيران: سجناء سياسيون في 61 سجنا يضربون عن الطعام في الأسبوع الـ135 من حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»

إيران: سجناء سياسيون في 61 سجنا يضربون عن الطعام في الأسبوع الـ135 من حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»

دخل سجناء سياسيون وسجناء آخرون في 61 سجنا في مختلف أنحاء إيران، اليوم الثلاثاء 25 أغسطس/آب، في إضراب عن الطعام، في إطار الأسبوع الـ135 من حملة «ثلاثاء لا للإعدام»، احتجاجا على تصاعد عمليات الإعدام، ولا سيما إعدام المحتجين والسجناء السياسيين.

وأعلنت الحملة في بيانها الأسبوعي اتساع نطاقها بانضمام سجناء جدد إليها اعتبارا من هذا الأسبوع، مؤكدة استمرار تحرك السجناء في مواجهة ما وصفته بتصاعد سياسة الإعدام والقمع التي ينتهجها النظام الإيراني في ظل تفاقم الأزمات المعيشية والاجتماعية.

وأشار البيان إلى إعدام سجينين سياسيين من معتقلي احتجاجات ديسمبر/كانون الأول، هما قائم حسيني في سجن أصفهان ومجيد آدينه في السجن المركزي بمدينة كرج، خلال الأسبوع الماضي.

وفي الوقت نفسه، أشار البيان إلى صدور أو تأييد أحكام بالإعدام بحق عدد من السجناء السياسيين الآخرين، من بينهم أرغوان فلاحي في جناح النساء بسجن إيفين، ورسول رضائي في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد، ومحمد رضا مجيدي أصل الذي نقل من سجن طهران الكبير إلى سجن قزلحصار.

وحذرت الحملة من خطورة النقل المفاجئ لمحمد رضا مجيدي أصل إلى قزلحصار، باعتباره أحد المراكز الرئيسية لتنفيذ أحكام الإعدام في محافظة طهران، الأمر الذي أثار مخاوف شديدة لدى عائلته من احتمال تنفيذ الحكم بحقه بصورة وشيكة.

وأكد البيان أن إجراءات المحاكمة في هذه القضايا، كما هو الحال بالنسبة إلى العديد من السجناء الآخرين، افتقرت إلى العدالة والشفافية، محذرا من خطر تنفيذ أحكام الإعدام بحق هؤلاء السجناء.

وبحسب أرقام أوردتها الحملة، أعدم 378 شخصا منذ بداية العام الإيراني 1405، فيما تجاوز عدد الإعدامات منذ تولي حكومة مسعود بزشكيان السلطة حاجز 4000 شخص.

وأكدت حملة «ثلاثاء لا للإعدام» أن السجناء المشاركين فيها سيواصلون مقاومتهم وتحركاتهم ضد عقوبة الإعدام، معولين على التضامن الجماعي ودعم المواطنين وأصحاب الضمائر الحية في مواجهة آلة الإعدام.

كما وجه البيان الشكر إلى المتقاعدين وجميع المواطنين الذين يرفعون شعار «لا للإعدام» خلال تجمعاتهم واحتجاجاتهم وفي الشوارع، ودعا العمال وسائر الفئات الاجتماعية إلى دعم نداء المعلمين المناهض لعقوبة الإعدام.

وقال البيان: «يجب أن يتعلم الأطفال في كل فصل دراسي أن الأصل هو الحق في الحياة، وليس الموت والإعدام».

وفي الأسبوع الـ135 من الحملة، يخوض السجناء إضرابهم عن الطعام في شبكة واسعة من السجون، بينها إيفين وقزلحصار وطهران الكبير وقرجك والسجن المركزي في كرج وأصفهان وشيراز والأهواز وزاهدان ومشهد وتبريز وأرومية وسنندج وكرمانشاه ويزد وكرمان وإيلام، إضافة إلى عشرات السجون الأخرى، ليصل العدد الإجمالي إلى 61 سجنا.

ويعكس اتساع الحملة من سجن إلى آخر استمرار الاحتجاج المنظم داخل السجون الإيرانية ضد عقوبة الإعدام، في وقت تتزايد فيه المخاوف على حياة السجناء السياسيين والمحكوم عليهم بالإعدام.

واشنطن تفرض عقوبات على «ويلبريد كابيتال» وشركات تابعة لها في الإمارات وسويسرا لارتباطها بالنظام الإيراني

واشنطن تفرض عقوبات على «ويلبريد كابيتال» وشركات تابعة لها في الإمارات وسويسرا لارتباطها بالنظام الإيراني

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركة «ويلبريد كابيتال» (Wellbred Capital)، التي تتخذ من سنغافورة مقرا لها، إلى جانب شركات تجارية مرتبطة بها في الإمارات العربية المتحدة وسويسرا، بسبب صلاتها بالنظام الإيراني وشبكة محمد حسين شمخاني الناشطة في قطاع نقل وتجارة النفط.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية «أوفاك»، يوم الاثنين 24 أغسطس/آب، أن الشركة مرتبطة بمحمد حسين شمخاني، الذي يعد أحد أبرز رجال أعمال الشحن النفطي الإيراني.

وقال المكتب في بيانه إن «شمخاني أنشأ ويلبريد كشركة تعمل خارج الهيكل الرسمي لأعماله الإيرانية، رغم أنه في نهاية المطاف هو المسؤول عن عمليات الشركة».

وشملت العقوبات، إلى جانب «ويلبريد كابيتال»، شركة «ويلبريد تريدينغ إف زد سي أو» في دبي، و«ويلبريد تريدينغ إس إيه» في جنيف، إضافة إلى مصفاة الوقود الحيوي الفرنسية «لا نيفيرنيز دو رافيناج».

وتعمل «ويلبريد»، التي يقع مقرها الرئيسي في سنغافورة، في تجارة النفط والنافثا والمنتجات البتروكيماوية والغاز المسال، ولديها، بحسب موقعها الإلكتروني، مكاتب في الإمارات وسويسرا والسعودية ونيجيريا. وذكرت وكالة رويترز أن الشركة لم تستجب لطلب التعليق.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن حزمة عقوبات أمريكية واسعة تستهدف نحو 60 شركة وشخصا وسفينة. ووفقا لما أوردته «أرغوس ميديا»، تشمل الحزمة كذلك شركات شحن مقرها الإمارات وسنغافورة وهونغ كونغ وست ناقلات نفط تابعة لها.

ووصف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت هذه المجموعة من الإجراءات بأنها جزء من التصعيد الاقتصادي الذي تمارسه واشنطن ضد شبكات النظام الإيراني.

ومحمد حسين شمخاني هو نجل علي شمخاني، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي والمستشار السياسي البارز السابق لمرشد النظام الإيراني، والذي قتل خلال الحرب. وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية قد فرض عقوبات على محمد حسين شمخاني في يوليو/تموز 2025، قبل أن يصدر قوائم إضافية هذا العام تستهدف شبكته.

وبحسب وزارة الخزانة الأمريكية، استفاد شمخاني من «الفساد والنفوذ السياسي لوالده في أعلى مستويات النظام الإيراني» لبناء وإدارة أسطول ضخم من ناقلات النفط وسفن الحاويات.

وتقول واشنطن إن هذه الشبكة تنقل النفط والمنتجات النفطية الإيرانية والروسية، إضافة إلى سلع أخرى، إلى مشترين في أنحاء العالم، وتحقق أرباحا بعشرات المليارات من الدولارات.

كما وصف «أوفاك» شبكة شمخاني بأنها تضم أسطولا واسعا من السفن وشركات إدارة السفن والشركات الوهمية، وبعضها يقدم نفسه على أنه شركات خدمات مالية مشروعة، وتستخدم الشبكة، وفقا للسلطات الأمريكية، في غسل مليارات الدولارات من عائدات المبيعات العالمية للنفط الخام الإيراني والروسي، وغالبا ما تكون الوجهة النهائية لهذه الصادرات مشترين في الصين.

ويعرف محمد حسين شمخاني في أوساط الأعمال في دبي باسم «هكتور»، وسبق له إدارة شركات من بينها «نست وايز» و«ماكس إنرجي» في دبي.

دولت نوروزي: الحل الثالث بتغيير النظام عبر الشعب ومقاومته المنظمة هو المخرج الوحيد للأزمة الإيرانية

دولت نوروزي: «الحل الثالث» بتغيير النظام عبر الشعب ومقاومته المنظمة هو المخرج الوحيد للأزمة الإيرانية ــ مؤتمر في البرلمان الأسترالي

شهد البرلمان الأسترالي انعقاد المؤتمر التضامني الدولي لبحث استراتيجيات مواجهة جرائم الإعدام الممتدة في إيران منذ مجزرة عام 1988 حتى الوقت الراهن، وتأكيد بديل الجمهورية الديمقراطية كضمانة لاستقرار الشرق الأوسط. وانطلقت الفعاليات بالاستماع إلى رسالة عبر الفيديو للسيدة مريم رجوي، دعت فيها إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه ومقاومة القمع.

وفي هذا الإطار، استعرضت السيدة دولت نوروزي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملكة المتحدة، المشهد الإيراني الداخلي ومتطلبات الحل الاستراتيجي الناجز.

تفاصيل التقرير الموسع لكلمة دولت نوروزي:

سجل قياسي في الإعدامات وتصاعد الحراك الشعبي:

  •  أكدت نوروزي أن النظام الإيراني يتربع منذ سنوات على عرش قائمة الإعدامات في العالم بالنسبة لعدد السكان، مشيرة إلى مقتل الآلاف واعتقال عشرات الآلاف وتعريضهم لأسوأ أصناف التعذيب خلال الانتفاضات المتتالية، مع تركيز القمع الوحشي على أنصار المقاومة ومنظمة مجاهدي خلق. وأوضحت أن اتساع رقعة الفقر، والتضخم، والبطالة الناجمة عن الفساد المستشري، فجّر موجات احتجاجية عارمة تطالب بإسقاط النظام برمته.

سقوط الرهان على الاسترضاء والحرب؛ واعتماد «الحل الثالث»

  •  شددت نوروزي على أن التجارب أثبتت عقم سياسات الاسترضاء والمفاوضات التي لم تُجدِ نفعاً في تعديل سلوك النظام، وفي الوقت ذاته فإن الحرب الخارجية مرفوضة وليست الحل إطلاقاً. وأكدت أن الحل الوحيد القابل للتطبيق هو «الحل الثالث» الذي طرحته السيدة مريم رجوي منذ عام 2004، والمتمثل في إحداث التغيير الشامل وإسقاط النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

خطة السيدة مريم رجوي من 10 نقاط لمستقبل إيران الحرة

تُمثّل خطة المواد العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي خلاصة تطلعات الشعب الإيراني والمقاومة لبناء إيران الغد. وتدعو الخطة إلى إسقاط نظام الولي الفقیة وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية قائمة على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتفكيك كافة مؤسسات القمع، بالإضافة إلى ضمان الحريات الأساسية وإعلان إيران دولةً خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

مريم رجوي | خطة المواد العشر | إيران المستقبل | ديمقراطية وتعددية

ركائز ومبادئ خطة النقاط العشر

  •  فصلت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة بنود خطة السيدة رجوي للمستقبل  والتي تنص على إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية قائمة على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفصل الدين عن الدولة، وتحقيق المساواة التامة بين الجنسين، وضمان الحقوق المتساوية للقوميات والأقليات الدينية، وإلغاء عقوبة الإعدام، وبناء إيران غير نووية تلتزم بالتعايش السلمي مع محيطها الإقليمي والدولي.

دعوة البرلمان الأسترالي للاعتراف بالحق الديمقراطي

  •  واختتمت نوروزي كلمتها بمناشدة النواب الأستراليين الوقوف إلى جانب تطلعات الشعب الإيراني وحقه المشروع في نيل حريته وتقرير مصيره بعيداً عن الاستبداد المغطى بالدين وديكتاتورية الشاه السابقة، مؤكدة أن الشعب الإيراني في القرن الحادي والعشرين جدير بالعيش في ظل الديمقراطية وبناء مستقبله الحر بإرادته المستقلة.

د. مهستي طاهري: الإعدام أداة ترهيب لبقاء النظام.. وعلى كانبيرا إحالة ملف الجرائم إلى مجلس الأمن الدولي 

د. مهستي طاهري: الإعدام أداة ترهيب لبقاء النظام.. وعلى كانبيرا إحالة ملف الجرائم إلى مجلس الأمن الدولي ــ مؤتمر في البرلمان الأسترالي

اجتمع برلمانيون وسياسيون ومدافعون عن حقوق الإنسان في البرلمان الأسترالي، ضمن فعاليات مؤتمر «من مجزرة 1988 إلى إعدامات اليوم»، الذي خُصص لمناقشة انتهاكات حقوق الإنسان وسبل تحقيق التحول الديمقراطي المستدام في إيران.

وتضمن المؤتمر كلمة ألقتها السيدة السيدة مريم رجوي عبر الإنترنت، أكدت فيها تطلعات الإيرانيين إلى إنهاء حقبة الديكتاتورية وإرساء مستقبل ديمقراطي مستدام في إيران.

وقدمت الدكتورة مهستي طاهري، الطبيبة وممثلة الجاليات الإيرانية في أستراليا، مداخلة شاملة تناولت الأزمة من المنظور الإنساني، والمهني، والتاريخي.

خطة السيدة مريم رجوي من 10 نقاط لمستقبل إيران الحرة

تُمثّل خطة المواد العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي خلاصة تطلعات الشعب الإيراني والمقاومة لبناء إيران الغد. وتدعو الخطة إلى إسقاط نظام الولي الفقیة وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية قائمة على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتفكيك كافة مؤسسات القمع، بالإضافة إلى ضمان الحريات الأساسية وإعلان إيران دولةً خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

مريم رجوي | خطة المواد العشر | إيران المستقبل | ديمقراطية وتعددية

تفاصيل التقرير الموسع لكلمة د. مهستي طاهري:

التشخيص الطبي والإنساني للأزمة

  •  بدأت الدكتورة طاهري كلمتها بالتأكيد على رسالتها الإنسانية كطبيبة نذرت حياتها لحماية الأرواح وتخفيف المعاناة، موضحة أن جراح الشعب الإيراني الغائرة لم تعد تُداوى بالعقاقير الطبية؛ فالتهديد الأكبر لسلامة المواطنين ليس المرض، بل القمع الممنهج الذي تمارسه سلطة حوّلت عقوبة الإعدام إلى أداة أساسية لنشر الرعب والترهيب لضمان بقائها.

امتداد مجزرة 1988 حتى اللحظة الراهنة

  •  استذكرت طاهري الذكرى الـ38 لمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها زهاء 30 ألف سجين سياسي، شكّل أعضاء ومناصرو مجاهدي خلق 90% منهم. وحذرت من أن فصول هذه المأساة لم تُطوَ بعد، حيث ما يزال السجناء السياسيون المرتبطون بالمنظمة يتعرضون لخطر الإعدام والموت المباشر في سجون النظام.

الجذور التاريخية للمقاومة وسرقة ثورة 1979

  • استعرضت طاهري المحطات التاريخية لنضال الشعب الإيراني، موضحة كيف أطاح الشعب بحكم الشاه الاستبدادي عام 1979 ، وكيف استغل ملالي وجود القيادات الديمقراطية في سجون الشاه وتحت وطأة تعذيب جهاز السافاك لمصادرة الثورة وتأسيس الديكتاتورية الدينية. وأشارت إلى أن الرغبة الشعبية في الحرية تحولت إلى حركة مقاومة منظمة وشاملة لعموم البلاد، صمدت رغم تقديمها لأكثر من 100 ألف شهيد من أعضاء ومؤيدي مجاهدي خلق. 

كشف حقائق صادمة جديدة عن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 على لسان آية الله منتظري

تكشف أبعاد جديدة من الإبادة الجماعية التي نُفذت بأمر من خميني عام 1988 ضد منظمة مجاهدي خلق، إثر نشر شريط صوتي ثانٍ لآية الله منتظري (خليفة خميني آنذاك) خلال لقائه مع «لجنة الموت». وتضمن الشريط حقائق مروعة كإعدام 300 امرأة دفعة واحدة، ومطالبة أحمد خميني بإعدام الآلاف، وهو ما يوضح الفظائع الهيكلية التي جعلت نظام الولي الفقیة ممجوجاً ومثيراً للاشمئزاز في نظر الشعب الإيراني.

مجزرة 1988 | آية الله منتظري | نظام الولي الفقیة | إبادة جماعية | أبريل 2025

الريادة النسائية ومطالبة الحكومة الأسترالية بالتحرك الدولي

  • أشادت طاهري بالرؤية الديمقراطية المتقدمة للسيدة مريم رجوي، مبينة أن المرأة الإيرانية، رغم عقود من التمييز الممنهج، تقف اليوم في الصفوف الأولى لقيادة حركة التغيير وإسقاط الاستبداد. وطالبت في ختام كلمتها الحكومة الأسترالية باتخاذ موقف حاسم عبر إحالة ملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمحاسبة الجناة أمام العدالة الدولية، مؤكدة ضرورة الاعتراف الدولي بنضال وتضحيات الشعب الإيراني من أجل نيل الحرية والديمقراطية.

باريس تعترف بمطالبة الإيرانيين بالتغيير.. فهل تبادر لكسر التعتيم الرقمي وخفض التمثيل الدبلوماسي مع نظام طهران؟

باريس تعترف بمطالبة الإيرانيين بالتغيير.. فهل تبادر لكسر التعتيم الرقمي وخفض التمثيل الدبلوماسي مع نظام طهران؟

نشرت صحيفة لادبيش الفرنسية مقالاً تحليلياً موسعاً للباحث والمحلل السياسي المتخصص في الشأن الإيراني، حميد عنايت، المتعاون مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تناول فيه أبعاد الموقف الدولي الجديد تجاه إيران. وأكد عنايت أن البيان المشترك الصادر في 12 أغسطس 2026، والذي وقّعته فرنسا إلى جانب أكثر من ثلاثين دولة داعياً السلطات الإيرانية إلى «الاستماع إلى صوت شعبها الذي يطالب بالتغيير»، لا يمكن اختزاله في مجرد صيغة دبلوماسية معتادة؛ بل يفرض على باريس والعواصم الأوروبية الانتقال الفوري من حيز الإدانات اللفظية إلى خطوات عملية وملموسة تقوّض قدرة الفاشية الحاكمة على خنق إرادة الشعب الإيراني وتطلعاته الديمقراطية.

وشدد المقال على أن مسؤولية فرنسا والاتحاد الأوروبي لا تتمثل في اختيار شكل الحكم القادم أو هندسة انتقال سياسي من الخارج، بل في اتخاذ تدابير دولية حاسمة تشل أجهزة القمع التابعة للاستبداد وتمنعها من إخماد الحراك الشعبي، طارحاً مبادرتين تنفيذيتين ترسمان ملامح سياسة أوروبية جديدة تجاه طهران: تأمين الوصول الحر للإنترنت العالمي، وربط مستوى العلاقات الدبلوماسية بوقف الإعدامات السياسية.

ميامي إندبندنت: إعدامات علنية في أصفهان تعكس ذعر النظام الإيراني من تجدد الانتفاضة

نشرت صحيفة ميامي إندبندنت مقالاً تحليلياً أكد فيه أن لجوء النظام الإيراني إلى تنفيذ أحكام الإعدام شنقاً في الساحات العامة يجسد حالة الهلع والذعر الوجودي التي تطارد أركان الحكم من احتمالية اندلاع انتفاضة شعبية عارمة تفوق في زخمها احتجاجات كانون الثاني/يناير الماضية. وتناول المقال الجريمة البشعة التي ارتكبتها السلطات بإعدام شابين معارضين يبلغان من العمر 24 و27 عاماً علناً في ساحة عليخاني بمدينة أصفهان، مشيراً إلى أن تحويل الأحياء الشعبية والتاريخية إلى مسارح للشنق يكشف عن مساعٍ يائسة لترهيب المواطنين وإخماد تطلعاتهم نحو الحرية والتغيير.

المبادرة الأولى: كسر العزل الرقمي وتأمين الوصول للإنترنت العالمي

أوضح عنايت أن أجهزة نظام الولي الفقيه تلجأ مع اندلاع كل موجة احتجاجية إلى قطع شامل لشبكة الإنترنت؛ بهدف فرض تعتيم كامل على المجازر المرتكبة، وهو ما أكده وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في 14 كانون الثاني/يناير الماضي حين صرح بأن قطع الاتصالات كان يهدف صراحة إلى إخفاء الحجم الحقيقي لحملات البطش والقتل بحق المتظاهرين.

ودعا الكاتب باريس إلى قيادة مبادرة أوروبية تقنية وقانونية تضمن عدم تحكم المنظومة الأمنية لـ حرس النظام الإيراني في وصول المواطنين إلى الفضاء الرقمي، وذلك عبر:

  • توفير أدوات وتقنيات آمنة: دعم البنية التحتية لتقنيات تجاوز الحجب والرقابة، وتوفير اتصالات مشفرة وآمنة للنشطاء والمواطنين.
  • الشراكة مع شركات التكنولوجيا: إزالة كافة العقبات التجارية والبيروقراطية وتطوير آليات طوارئ لتأمين الإنترنت عبر الأقمار الصناعية عند لجوء النظام للقطع التام.
  • الإنترنت كحق أساسي: تكريس مبدأ أن الاتصال بالشبكة العالمية حق مكفول بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وليس امتيازاً تمنحه أو تسلبه الفاشية الحاكمة.

وبيّن المقال أن خطورة قطع الإنترنت لا تقتصر على حجب المعلومات عن العالم الخارجي، بل تكمن في شل التنسيق الميداني بين المدن والمحافظات الإيرانية؛ إذ يستغل النظام التعتيم لعزل المناطق المنتفضة والاستفراد بها والتنكيل بالمتظاهرين في غياب أي توثيق فوري لجرائم التعذيب والقتل.

المبادرة الثانية: فرض تكلفة دبلوماسية على الإعدامات واستحضار سابقة «ميكونوس»

تناول المقال الركيزة الثانية لسياسة القمع الداخلي، مشيراً إلى أن الإعدامات اليومية لا تُمثل قرارات قضائية مستقلة، بل هي أداة ترهيب سياسي منظمة يستخدمها نظام الولي الفقيه لبث الرعب وتطويق أي احتمال لانفجار الثورة الشعبية في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة وفقدان الشرعية التامة.

وحث عنايت الدبلوماسية الفرنسية—التي تضع مناهضة عقوبة الإعدام في صلب مبادئها—على ترجمة هذا المبدأ إلى إجراءات رادعة عبر:

  • تخفيض التمثيل الدبلوماسي: تقليص مستوى العلاقات السياسية مع طهران، وتجميد اللقاءات والزيارات الرسمية رفيعة المستوى، وربط أي تطبيع بوقف تنفيذ أحكام الإعدام ضد سجناء الرأي والمتظاهرين، مع الإبقاء على القنوات القنصلية الضرورية.
  • استحضار سابقة محكمة «ميكونوس» (1997): التذكير بالخطوة التاريخية التي اتخذها الاتحاد الأوروبي حين جمّد مسار «الحوار النقدي» واستدعى كافة سفرائه من طهران إثر صدور حكم المحكمة الألمانية الذي أدان أعلى هرم السلطة في إيران باغتيال معارضين أكراد في برلين.

وأكد الكاتب أن الاكتفاء بالإدانات الكلامية بعد كل مجزرة أو موجة إعدامات يمنح النظام حصانة عملية للاستمرار في تصعيد المشانق دون خشية من دفع أي ثمن سياسي أو دبلوماسي.

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 60 سجناً في الأسبوع الـ 134 لحملة ثلاثاءات لا للإعدام

في الأسبوع الرابع والثلاثين بعد المائة (134) من حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، خاض السجناء السياسيون في 60 سجناً بمختلف أنحاء البلاد إضراباً شاملاً عن الطعام يوم الثلاثاء 18 آب/أغسطس 2026، مجددين رفضهم القاطع لجرائم الإعدام ومطالبين بمحاسبة قادة النظام الإيراني. وجاء إضراب هذا الأسبوع مقترناً بإحياء ذكرى ضحايا مجزرة صيف عام 1988، حيث شدد المضربون على أن جرائم الإبادة ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، مؤكدين ضرورة مثول الآمرين والمنفذين لتلك المجازر أمام محاكم العدالة الدولية.

تفكيك أدوات القمع لإتاحة الفرصة للشعب لحسم مصيره

خلص المقال إلى أن نظام الملالي يرتكز في مواجهة الغضب الشعبي العارم على عمودين رئيسيين: العزل عبر حجب الإنترنت لتمزيق التواصل، والترهيب بأعواد المشانق لرفع كلفة النزول إلى الشارع إلى حد الموت.

وأكد عنايت أن الدعم الدولي الحقيقي والأخلاقي لنضال الإيرانيين يتمثل في تجريد الفاشية الحاكمة من هذين السلاحين؛ مما يفتح المجال واسعاً أمام الشعب وقواه المنظمة في المقاومة الإيرانية لتقرير مصيرهم بأنفسهم وإسقاط الاستبداد لبناء جمهورية ديمقراطية، قائمة على فصل الدين عن الدولة، وقائمة على المساواة وحقوق الإنسان.