الرئيسية بلوق الصفحة 533

استعراض قوة زائفة يكشف أزمة نظام خامنئي العميقة

استعراض قوة زائفة يكشف أزمة نظام خامنئي العميقة

في أواخر مايو/أيار 2025، أحيت المؤسسة الدينية الحاكمة في إيران الذكرى السنوية الأولى لهلاك إبراهيم رئيسي، بما وصفته وسائل الإعلام الحكومية بأكثر من 120 ألف فعالية تأبينية في جميع أنحاء البلاد. هذا الرقم مذهل، ليس فقط لجرأته اللوجستية في دولة غارقة في اليأس الاقتصادي، بل لما يكشفه: نظام غير آمن إلى حد بعيد في شرعيته لدرجة أنه يحول الحداد إلى مسرح سياسي، ويصنع من رئيس هالِك ومثير للجدل شهيداً وطنياً.

الرسائل الرسمية – الصادرة بشكل رئيسي عن الولي الفقيه للنظام، علي خامنئي – صورت رئيسي الهالك كخادم متواضع للشعب، وثوري متدين حكم بالرحمة والنزاهة ونكران الذات. وتم الإشادة بمعارضته للمفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة كدليل على ولائه الأيديولوجي الذي لا يتزعزع. وقُدمت “ساعات عمله الطويلة” و”تفانيه الذي لا يعرف الكلل” كدليل على تفوقه الروحي. والأهم من ذلك، تم استحضار إرثه كرمز لقوة الديكتاتورية الدينية التي لا يطالها الفساد.

لكن تحت ستار المراثي والحزن المدبر، تستمر رواية مختلفة – رواية يصعب كتابتها، ويصعب أكثر قمعها. كان رئيسي الهالك معروفاً داخلياً ودولياً ليس برحمته المزعومة، بل بدوره الرئيسي في الإعدامات الجماعية للسجناء السياسيين عام 1988، وهي الحادثة التي أكسبته لقب “جزار طهران”. تزامنت فترة رئاسته مع حملات قمع وحشية خلال احتجاجات عام 2019 وانتفاضة 2022-2023 التي أشعلتها وفاة مهسا أميني أثناء احتجاز الشرطة لها. بالنسبة للعديد من الإيرانيين، لا يستحضر اسم رئيسي الهالك الخدمة، بل القمع. وحقيقة أن هذا الواقع قد تسلل حتى إلى تغطية وسائل الإعلام الحكومية – حيث اعترف بعض المسؤولين بأنه كان يُلقب بـ”آية الله إعدام” – تشهد على التوتر بين صناعة الصورة وقول الحقيقة في إيران اليوم.

إن الحجم الهائل لحملة التأبين يوحي بشيء أكثر من مجرد الحزن: محاولة منسقة لاستعادة الخوف، وتوحيد قوات الأمن المتصدعة، وإعادة تأكيد السيطرة الأيديولوجية. تشير تقارير من داخل إيران إلى أن النظام يعاني من تآكل كبير في الولاء بين أفراد الرتب المتوسطة في حرس النظام الإيراني وقوات الباسيج – التي كانت ذات يوم أدواته الأكثر موثوقية للإنفاذ الداخلي. في هذا السياق، يتم إعادة تقديم رئيسي الهالك ليس فقط كرئيس سقط، بل كأيقونة ثورية تهدف إلى إلهام القوات المترددة وتثبيط عزيمة المعارضين. الرسالة ليست خفية: الطريق إلى السلطة يمر عبر الطاعة والتضحية، وإذا لزم الأمر، إراقة الدماء.

يأتي هذا الجهد لأسطرة الهالك أيضاً في وقت يتسم بهشاشة داخلية شديدة. فبعد سنوات من العقوبات الساحقة والتضخم المتفشي والاستياء الاجتماعي المتعمق، تواجه الديكتاتورية الدينية ما قد يكون أخطر أزمة شرعية لها منذ ثورة 1979. إن إدانات الولي الفقيه خامنئي المتكررة للأعداء المتصورين – جماعات المعارضة، والولايات المتحدة، والحكومات الأوروبية – تبدو كطقوس تأكيدية تهدف إلى الحفاظ على تماسك نخبة متصدعة أكثر من كونها تموضعاً استراتيجياً. وفي اعتراف كاشف، زعم رئيسي نفسه ذات مرة أنه “لم يحدث أي اضطراب خلال أربعة عقود دون أن يكون هناك أثر للمجاهدين”، في إشارة إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

وهناك أيضاً مسألة التكلفة. فقد شكك منتقدون من داخل مؤسسة النظام نفسها – بمن فيهم عباس عبدي، محقق مخابرات سابق تحول إلى ناشط إعلامي إصلاحي – علناً في منطق إنفاق مبالغ طائلة على تمجيد رئيسي الهالك بينما يواجه ملايين الإيرانيين الفقر وانعدام الأمن الغذائي. كتب عبدي: “يريدون إقامة 120 ألف احتفال، لكنهم لا يستطيعون كتابة 120 سطراً إيجابياً عن رئاسته”. مثل هذه التصريحات، المنشورة في وسائل إعلام معتمدة من الدولة، تؤكد اتساع الشرخ داخل الطبقة السياسية – وهو نقاش لا يدور حول البوصلة الأخلاقية للنظام، بل حول استراتيجيته للبقاء.

هذا البقاء يعتمد بشكل متزايد على الاستعراض. تُستخدم الملصقات العملاقة والمواكب المصممة بعناية والتكريمات المتلفزة كبديل للشرعية السياسية. الهدف هو إظهار العزم لجمهور أقل رهبة وأكثر إنهاكاً – ولمراقبين دوليين قد يخطئون في تفسير التعبئة الجماهيرية على أنها دعم جماهيري.

ومع ذلك، فإن التناقض واضح. الدولة الواثقة من أسسها لا تحتاج إلى إنفاق موارد شحيحة لإثبات أن قادتها الهالكين كانوا محبوبين. ولا تحتاج إلى تذكير المواطنين – مراراً وتكراراً – بأن الإعدام لا يزال لغتها المفضلة في الحكم. وبالتأكيد لا تحتاج إلى تقديس رجل يربطه الملايين بالقمع، وليس بالاحترام.

ما تسميه الديكتاتورية الدينية إحياء ذكرى، يراه جزء كبير من الجمهور إكراهاً ونفاقاً. في مدن عبر إيران – طهران، أصفهان، الأهواز، مشهد، وغيرها – خاطر شبان إيرانيون بالاعتقال والتعذيب والموت بإضرام النار في صور رئيسي الهالك وتشويه نصب تذكارية له. هذه ليست أعمال تخريب معزولة؛ إنها بيانات متعمدة وشجاعة من جيل يرفض أن ينسى ما كان يمثله رئيسي الهالك.

في النهاية، يكشف التمجيد الجماعي لرئيسي عن ذعر النظام أكثر مما يكشف عن قوته. لم يكن هذا استعراضاً للثقة، بل مشهداً للخوف – قوبل بالتحدي، وليس بالولاء. مرآة يأس – مصقولة، نعم، ولكنها متصدعة بشكل لا لبس فيه، تعكس احتضار نظام الولي الفقيه.

التضخم الإيراني الجامح: بركان غضب شعبي يوشك على الانفجار

0

التضخم الإيراني الجامح: بركان غضب شعبي يوشك على الانفجار

يستعر الغلاء في إيران بلا ضابط، حيث كشف مركز إحصاء النظام عن قفزة مروعة في معدل التضخم لشهر مارس/أبريل 2025 بلغت 38.9% مقارنة بالعام الفائت. وهذه ليست سوى البداية المريرة لعام 2025، إذ يُنذر موقع “اقتصاد أونلاين” التابع للنظام بموجات غلاء وتضخم أشد قسوة تلوح في الأفق، لتزيد من اختناق المواطنين.

أصوات من داخل النظام، بمن فيهم مسؤولون وأعضاء في برلمانه الرجعي، باتت تقر على استحياء بأن “التضخم والغلاء ينهشان حياة الناس بلا رحمة”، وأن “كابوس الغلاء يخيم بثقله على رؤوسهم”. وفي شهادة تعكس عمق الأزمة، حذر خبير حكومي من أن “التضخم لم يكتفِ بتقليص موائد الإيرانيين، بل زجّ بشرائح واسعة منهم تحت مطحنة خط الفقر المدقع”.

وسائل إعلام النظام ذاتها بدأت تدق “ناقوس الخطر محذرة من عودة وحش التضخم الكاسر”، مشيرة إلى أن “الأرز والدجاج يتصدران قائمة الأسعار الملتهبة”، وأن “أسعار المواد الغذائية تتسابق لتجاوز معدلات التضخم المعلنة”. لقد بلغ النهب المنظم لحياة الناس حداً دفع بعض صحف النظام إلى الاعتراف الصارخ: “لم يعد الحديث عن موائد عمال تتقلص، بل عن موائد أُبيدت تماماً!”. هذه الفاجعة ليست وليدة صدفة أو نتاجاً للعقوبات كما يزعم النظام، بل هي الثمرة المرة المباشرة لعمليات النهب والسلب التي تقودها المافيا الحاكمة، والتي يقف على رأس تنين فسادها المتعدد الرؤوس، خامنئي شخصياً.

وتتوالى الصرخات التحذيرية في بعض المنابر الإعلامية، فتصف كيف “قصم التضخم والغلاء ظهور الكادحين“، وكيف “وقع المستأجرون فريسة في شراك الغلاء الفاحش”، أو تتساءل بمرارة: “غلاء يتلوه غلاء أشد في إيران؛ فلتودعوا حتى حلم شراء اللحم بسعر 300 ألف تومان!”.

هذا المشهد القاتم يرسم صورة مجتمع يغلي كالمرجل، حيث وصفت صحيفة “هم ميهن” الحكومية حال المواطنين بأنهم “غاضبون ومحتجون… وأن قدرتهم على التحمل قد استُنفدت وبلغت حافة الانفجار”. لقد بلغت وطأة الغلاء والتضخم على أعصاب المجتمع حداً دفع خبراء النظام أنفسهم إلى تقديم وصفات هزلية للتعامل مع “الضغوط النفسية الناجمة عن الغلاء”!

إن هذا التضخم الجامح ليس سوى إفراز طبيعي للفساد الممنهج المستشري في مفاصل النظام، حيث يتربع خامنئي على قمته، وينهب هو وزمرته موارد الأمة بلا رادع. وما ناهبون كبار مثل بابك زنجاني، الذي أنقذه خامنئي من حبل مشنقة صوري بعفو مثير للجدل، إلا قمة جبل الجليد الظاهر لفساد هائل تمتد جذوره عميقاً في “بيت” خامنئي ومؤسساته.

ومن مفارقات هذا الواقع المرير، تقلبات سعر الدولار، حيث تتساءل حتى منابر إعلامية تابعة للنظام مثل “خبر أونلاين”: “انخفض سعر الدولار 23 ألف تومان؛ فلماذا استمرت أسعار السلع في الارتفاع الجنوني؟”. الإجابة، بالطبع، تكمن في أن المافيا الحاكمة تحرص على حماية مصالحها الضخمة، وتلقي بكامل عبء الأزمات على كاهل الشعب المنهك. هذه المافيا، التي تعترف أجنحة النظام نفسها بأنها “تبتلع بالتضخم رواتب العمال الزهيدة”، لا تخدم سوى مصالح خامنئي وعصابته الذين يزدادون ثراءً على حساب بؤس الملايين.

لقد أوغلت هذه المافيا في إفساد المجتمع لدرجة أن قضاء الجلادين التابع للنظام، بينما يعترف بوقاحة بأن “80% من أسباب تفاقم الجرائم تعود إلى التضخم والغلاء”، فإنه بأوامر مباشرة من خامنئي، يسوق ضحايا هذا الفقر والغلاء ذاته، في موجة إعدامات همجية غير مسبوقة خلال العام الأخير، أفواجاً تلو أفواج إلى المشانق، في محاولة يائسة لبث الرعب وتأجيل انفجار الغضب الشعبي.

غير أن هذا الغلاء والتضخم، مقترناً بانقطاع الكهرباء المزمن، وشح المياه، وأزمة السكن الخانقة، وعشرات الأزمات المتفاقمة الأخرى، لم يزد نيران غضب الشعب إلا اشتعالاً، مهيئاً بذلك تربة خصبة وميداناً واسعاً لانتفاضة شعبية عارمة. ولم يجد خامنئي، في مواجهة هذا الخطر الداهم، سوى اللجوء إلى المزيد من القمع والإعدامات وتكثيف أجواء الإرهاب والخوف.

وعلى أرضية هذا الغضب الشعبي العظيم، تبرز وحدات الانتفاضة التي تواصل عملياتها النوعية المتنامية، محطمةً جدار الخوف وكاسرةً لأجواء الاختناق القمعي. إنها ترسم لشباب الانتفاضة  ولجيش الجياع طريق الخلاص، مؤكدة أن الحل الجذري لجميع هذه الأزمات – من التضخم والغلاء إلى الفساد والقمع – لا يكمن في إصلاحات شكلية زائفة، بل في انتفاضة نارية للشعب المنهوب والمخان، انتفاضة سترسل ديكتاتورية الملالي إلى مزبلة التاريخ.

ولعل فجر إيران الحرة الديمقراطية، النقية من نهب وظلم الشاه والملالي، يبزغ قريباً، لتشهد البلاد عهد الرخاء والسعادة والتقدم والوفرة.

أنصار مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية يتظاهرون في لاهاي وأوسلو وهامبورغ إحياءً لذكرى مؤسسي مجاهدي خلق وتنديداً بالنظام الإيراني

أنصار مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية يتظاهرون في لاهاي وأوسلو وهامبورغ إحياءً لذكرى مؤسسي مجاهدي خلق وتنديداً بالنظام الإيراني

في الذكرى الثالثة والخمسين لاستشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأعضاء لجنتها المركزية، الذين أُعدموا في 25 مايو/أيار 1972 على يد نظام الشاه، شهدت مدن لاهاي الهولندية، وأوسلو النرويجية، وهامبورغ الألمانية، تجمعات ومسيرات حاشدة نظمها إيرانيون أحرار ومؤيدون للمقاومة الإيرانية. هدفت هذه الفعاليات إلى تكريم تضحيات القادة المؤسسين، وفضح موجة الإعدامات والانتهاكات الحقوقية المتصاعدة التي يرتكبها النظام الحاكم في إيران، وتجديد الدعم لنضال الشعب الإيراني ووحدات الانتفاضة نحو إقامة جمهورية ديمقراطية حرة.

إحياء ذكرى الرواد وفضح ممارسات النظام الحالي

كانت هذه التظاهرات بمثابة إحياء مؤثر لذكرى القادة المؤسسين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الذين واجهوا الإعدام بأمر من الشاه لرفضهم الاستسلام لديكتاتوريته. وصدحت حناجر المتظاهرين بشعارات قوية من قبيل “لا للإعدام”، و”لا لديكتاتورية الشاه والملالي”، و”نحو جمهورية ديمقراطية في إيران حرة”، مؤكدين أن تضحيات هؤلاء الرواد كانت الشرارة التي أطلقت مسيرة كفاح متواصل ضد جميع أشكال الاستبداد.

وتزامنت هذه التحركات مع الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق عام 1965، حيث ثمن المشاركون ستة عقود من الصمود والمقاومة التي أبدتها المنظمة في وجه نظام الشاه البائد والنظام الديني الديكتاتوري الحالي، مجددين العهد على الالتزام بتحقيق إيران ديمقراطية حرة.

كما أدان المتظاهرون بشدة استمرار حملات القمع وموجة الإعدامات الأخيرة التي ينفذها النظام، مطالبين بوقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين، بمن فيهم بهروز إحساني ومهدي حسني المهددان بالإعدام الوشيك، وبالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين السياسيين. وعبروا عن مساندتهم الراسخة لكفاح الشعب الإيراني من أجل تحقيق التغيير الديمقراطي المنشود.

دعم المقاومة الداخلية ورؤية لمستقبل إيران

وشدد المتظاهرون في لاهاي وأوسلو وهامبورغ على رؤيتهم لإيران المستقبل كجمهورية ديمقراطية تقوم على مبادئ العلمانية، رافضين بشكل قاطع استمرار حكم الملالي أو أي محاولة للعودة إلى نظام الشاه. ودعوا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة القمع والدفاع عن نفسه، معربين عن تضامنهم الكامل مع وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي تواصل نشاطها داخل البلاد.

وطالب المشاركون الحكومات الأوروبية باتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه النظام الإيراني، بما في ذلك العمل على إغلاق سفاراته التي تعتبر أوكاراً للتجسس وتصدير الإرهاب، وتصنيف حرس النظام الإيراني ككيان إرهابي، وذلك بسبب دوره في قمع الشعب الإيراني وضلوعه في أنشطة مزعزعة للاستقرار في المنطقة. 

وفي ختام هذه الفعاليات، التي عكست قوة إرادة الإيرانيين الأحرار، جدد المشاركون العهد على المضي قدماً على الدرب الذي رسمه المؤسسون الأوائل لمنظمة مجاهدي خلق. وأكدوا أن التضحيات الغالية التي قدموها لن تذهب سدى، وأن شعلة المقاومة ستبقى متوهجة حتى بزوغ فجر الحرية الكاملة وإقامة إيران ديمقراطية تنعم بالحرية والعدالة. وحملت اللافتات الكبيرة التي زينت التظاهرات شعار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وعبارات لخصت مسيرة نضالها الممتدة لستين عاماً ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي، والتي رُويت بدماء الشهداء الأبرار وتضحياتهم الجسام، مؤكدين أن نهج المؤسسين سيستمر حتى تحقيق النصر وإشراق شمس الحرية على جميع أنحاء إيران.

إيران .. توسّع إضراب سائقي الشاحنات ليشمل 93 مدينة في 27 محافظة رغم الإجراءات القمعية

إيران .. توسّع إضراب سائقي الشاحنات ليشمل 93 مدينة في 27 محافظة رغم الإجراءات القمعية

توسّع إضراب سائقي الشاحنات ليشمل 93 مدينة في 27 محافظة رغم الإجراءات القمعية
قوات النظام تهاجم المحتجّين في سنندج برذاذ الفلفل وتعتقل عدداً منهم

يوم الأحد، 25 أيار / مايو، دخل الإضراب العام لسائقي الشاحنات وسائقي المركبات الثقيلة يومه الرابع على التوالي، وامتدّ ليشمل 93 مدينة في 27 محافظة في عموم البلاد. وشهدت مدن في محافظات أذربيجان الشرقية، أذربيجان الغربية، أردبيل، أصفهان، ألبرز، إيلام، بوشهر، طهران، جهارمحال وبختياري، خراسان الجنوبية، خراسان الرضوية، خوزستان، زنجان، سمنان، فارس، قزوين، قم، كردستان، كرمان، كرمانشاه، كيلان، لرستان، مركزي، هرمزغان، همدان ويزد، مشاركة واسعة في الإضراب.

وقد أوقف السائقون تحميل البضائع في المراکز والممرات الترانزيتية بالكامل، احتجاجاً على ارتفاع أسعار التأمين الجنوني، تقليص حصة وقود الديزل، انخفاض أجور نقل البضائع، والفساد المستشري. وقد ظهر الإضراب بوضوح على الطرق السريعة، ومواقف الشاحنات، والمحطات، والطرق الحزامية. وأُفيد أن طريق أصفهان – طهران السريع شبه خالٍ من الشاحنات.

وفي مدينة سنندج، هاجمت قوات القمع المحتجّين باستخدام رذاذ الفلفل، واعتقلت عدداً منهم. كما أصدرت دائرة الطرق في خوزستان بياناً هددت فيه بسحب امتياز تحميل البضائع من السائقين واستبعادهم من الأسطول الوطني في حال استمرار الإضراب.

وفي مدن مثل كرمانشاه، زاهدان وأهر، عُلّقت لافتات ومنشورات في أماكن الإضراب كُتب عليها شعار: «لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي».

من جهتها، أصدرت نقابة عمال شركة الحافلات في طهران وضواحيها بياناً اليوم خاطبت فيه سائقي الشاحنات بالقول: «الإضراب والاحتجاج حق قانوني لجميع السائقين والعمّال. إن نقابة عمّال شركة الحافلات في طهران وضواحيها، تعلن دعمها لإضرابكم ومطالبكم العادلة».

وبحسب منف‍ذ «اعتماد أونلاين» الإعلامي، فقد انخفض سعر حديد التسليح من نوع 14 (إنتاج صهر الحدید في أصفهان) بمقدار 1500 تومان، ليصل إلى مستوى 45 ألف تومان. وذُكر أن هذا الانخفاض يعود إلى الاضطراب في سلسلة التوريد والتوقف في النقل بسبب إضراب السائقين. (اعتماد أونلاين -25 أیار)

وفي ظلّ الذعر من اتّساع الإضراب، خرج قالیباف، رئيس برلمان الملالي، يوم 25 أیار، بتصريح فارغ دعا فيه إلى «معالجة فورية وفعالة» لمشكلات هذه الشريحة. من جانبه، صرّح نائب وزير الطرق والمواصلات في النظام بأنهم سيقومون بـ«النظر في مطالب سائقي الشاحنات». كما وعدت وكالة أنباء قوة القدس الإرهابية (تسنيم) السائقين بـ«أخبار سارّة» في محاولة لكسر الإضراب، من بينها تخفيضات على التأمين وزيادة حصة الوقود.

ووجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تحية في اليوم الرابع من الإضراب إلى سائقي الشاحنات الكادحين، وأدانت حملة الاعتقالات والإجراءات القمعية التي طالتهم، لا سيّما في مدينة سنندج، وقالت إنّ أعمال القمع لا يمكن أن تُسكت صوت العمال، بل تجعل صراخهم أعلى. وأكّدت أن الانتفاض والمقاومة هما السبيل الوحيد للخلاص من الفقر والتمييز والبطالة والفساد المنهجي في النظام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
25 أيار / مايو 2025

ملخص أهم الأخبار – الأحد 25 مايو

ملخص أهم الأخبار – الأحد 25 مايو

  • أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان له أن النظام الإيراني أعدم أكثر من 168 شخصا خلال الشهر الإيراني الماضي.
  • قامت وحدات الانتفاضة في مدن طهران وتبريز وزنجان وقزوين ورشت ويزد، في ذكرى 4 خرداد، ذكرى استشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق، بعرض صور مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية .
  • وفي ذكرى 25 مايو ، تظاهر أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مدن لاهاي وأوسلو وهامبورغ. وردد المتظاهرون شعارات “لا للإعدام”، و”لا لدكتاتورية الشاه والملالي”، و”نحو جمهورية ديمقراطية في إيران حرة”، إحياءً لذكرى مؤسسي وأعضاء اللجنة المركزية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين أُعدموا في (25 مايو 1972) بأمر من الشاه وبواسطة السافاك والقضاء العسكري لنظام الشاه .
  • وفي ذكرى  25 مايو، أحيت وحدات الانتفاضة في 30 مدينة إيرانية ذكرى ونهج مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من خلال القيام بـ 100 ممارسة ثورية وعرض صور على نطاق واسع.
  • وتزامناً مع ذكرى25 مايو، قامت وحدات الانتفاضة بزيارة قبور الشهداء المؤسسين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في بهشت زهرا بطهران، حيث وضعت الزهور وأدت التحية، إحياءً لذكراهم ونهجهم.
  • أفادت وسائل الإعلام باستمرار الإضراب العام للسائقين وأصحاب الشاحنات لليوم الرابع على التوالي في يزدانشهر نجف آباد وسنندج ومشهد، مع بقاء الطرق صامتة كعلامة على الاحتجاج.
  • احتج مزارعو الأهواز أمام مبنى المحافظة على سوء تدبير وزارة الجهاد الزراعي وتأخر مستحقاتهم.
  • أفادت وسائل الإعلام بتنظيم جمع من الإسكافيين في طهران تجمعًا احتجاجيًا اليوم الأحد 4 خرداد، اعتراضًا على زيادة أقساط التأمين والضغوط الاقتصادية الشديدة.
  • ذكرت وسائل الإعلام أنه في اليوم الرابع من الإضراب العام للسائقين، شهدت محطة سنندج قمعًا شديدًا من قبل قوات شرطة النظام الإيراني باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات واعتقال عدد من السائقين، الأمر الذي لم يخمِد الاحتجاجات بل وسعها.
  • يواصل السائقون وأصحاب الشاحنات في أرومية إضرابهم لليوم الرابع على التوالي، وتسود الطرق حالة من الصمت، لكن صرختهم المطالبة بالعدالة تُسمع بوضوح.
  • عبّر متقاعدو الضمان الاجتماعي المحرومون في كرمانشاه اليوم عن استيائهم من الأوضاع المعيشية من خلال تجمع حاشد وشعارات احتجاجية ضد برلمان النظام الإيراني وحكومته.وهتفوا بأن العدو الحقيقي للشعب هو النظام نفسه وليس أمريكا.
  • وقف متقاعدو الضمان الاجتماعي اليوم في الأهواز بوجه مسؤولي النظام الإيراني في تجمع رفعوا خلاله شعارات احتجاجية ضد الظلم.
  • نظم سائقو الحافلات الصغيرة في أصفهان اليوم تجمعًا احتجاجيًا عند جسر جمران، قوبل بحضور قوات شرطة النظام الإيراني، وبدلاً من الاستجابة لمطالبهم، تم قمعهم.
  • أفادت وسائل الإعلام بهبوط المؤشر العام لبورصة النظام الإيراني بمقدار 32 ألف نقطة ليصل إلى 3 ملايين و102 ألف نقطة في ختام تعاملات اليوم.
  • أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن الهدف الرئيسي لباريس وشركائها الأوروبيين هو منع إيران من حيازة أسلحة نووية.
  • في ذكرى هلاك إبراهيم رئيسي، أشاد مسؤولو النظام الإيراني مرة أخرى بدوره في قمع الانتفاضة الوطنية عام 2022 وكذلك في مجزرة السجناء السياسيين عام1988.
  • أصدرت منظمة العفو الدولية بيانًا حذرت فيه من الاختفاء القسري لصالح بهرام زهي، وهو مراهق بلوشي يبلغ من العمر 14 عامًا، مؤكدة أن سلطات الجمهورية الإسلامية الإيرانية، برفضها الكشف عن مصيره ومكان وجوده، ارتكبت انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان و”جريمة بموجب القانون الدولي”.
  • نظم مزارعو شهرستان كازرون وسيف آباد خنج إضرابًا احتجاجًا على انقطاع المياه والكهرباء ومشكلات تأمين الموارد، وقام المزارعون بإغلاق الطرق والشوارع الرئيسية في هذه المناطق.
  • أفادت قناة العربية بأن إسرائيل شنت غارات جوية عنيفة على قطاع غزة، استهدفت شققًا وخيامًا ومنازل نازحين في خان يونس وجباليا ومخيم النصيرات. وأسفرت هذه الهجمات خلال 24 ساعة عن مقتل حوالي 79 فلسطينيًا.

إيران: يوم حافل بالاحتجاجات الشعبية ضد النظام في مختلف القطاعات والمدن

إيران: يوم حافل بالاحتجاجات الشعبية ضد النظام في مختلف القطاعات والمدن

شهد يوم الأحد، 25 مايو 2025، استمرارًا وتوسعًا لافتًا في رقعة الاحتجاجات الشعبية في مختلف أنحاء إيران، حيث خرجت قطاعات متنوعة من المواطنين للتعبير عن سخطهم وغضبهم إزاء الأوضاع الاقتصادية المتردية، والظلم الاجتماعي، وتجاهل السلطات لمطالبهم الحيوية. شملت هذه الاحتجاجات سائقي الشاحنات، ومجموعة متنوعة من المتقاعدين (متقاعدو الصُلب والمناجم، ومتقاعدو الضمان الاجتماعي)، وعمال شركة النقل الحضري، والمزارعين، وأصحاب الحافلات الصغيرة، وصناع الأحذية، مما يعكس حالة من الغليان الشعبي العام.

موجز الاحتجاجات في أنحاء إيران (25 مايو 2025):

  • أراك: تواصل إضراب سائقي الشاحنات مع سيطرتهم على الطرقات، احتجاجًا على غلاء الوقود، وقطع الغيار، والتأمين، وظلم الأجور، محذرين من أي محاولة لكسر إضرابهم.
  • أصفهان (متقاعدو الصُلب والمناجم): تجمع متقاعدو الصُلب والمناجم، منددين بالوعود الكاذبة والمدفوعات غير المكتملة، وهتفوا ضد رئيس الحكومة: “أيها الرئيس، لقد كذبت على الأمة!”.
  • بوشهر: استمر إضراب سائقي الشاحنات كجزء من الموجة الاحتجاجية القومية، حيث أوقفوا أنشطتهم بسبب غلاء تكاليف التشغيل.
  • طهران (متقاعدو شركة واحد): احتج موظفو شركة واحد (شركة حافلات النقل الحضري) المتقاعدون على عدم دفع سنوات خدمتهم وتجاهل أحكام ديوان العدالة الإدارية بشأن مستحقاتهم.
  • طهران (متقاعدو الصُلب والمناجم أمام البرلمان): تجمع متقاعدو الصُلب والمناجم أمام مبنى برلمان النظام، متسائلين عن موعد حل مشكلاتهم ومتهمين السلطات بالتجاهل والتأخير.
  • مشهد (سائقو الشاحنات): واصل سائقو الشاحنات إضرابهم، مؤكدين أن “الطرقات ما زالت تحت سيطرة صوت السائقين المحتجين” وأن “التضامن هو السبيل لتحقيق العدالة”.
  • سنندج (احتجاج السائقين الأولي): نظم سائقو المدينة تجمعًا احتجاجيًا ضد غلاء الوقود، وارتفاع أسعار قطع الغيار، وأقساط التأمين الباهظة، وأجور الشحن غير العادلة.
  • الأهواز (مزارعو خوزستان): صرخ مزارعو القمح غضبًا أمام مبنى المحافظة بسبب تأجيل مطالبهم، وهتفوا: “أيها الوزير العاجز، استقل!”، محذرين من أن خبز الناس بات في خطر.
  • نجف آباد (اليوم الرابع لـ إضراب السائقين): دخل إضراب السائقين يومه الرابع، مؤكدين: “ما لم تتحقق مطالبنا المشروعة، لن تدور عجلة أي شاحنة!”.
  • أورميه (اليوم الرابع لـ إضراب السائقين): استمر إضراب سائقي أورميه لليوم الرابع، برسالة واضحة: “ما لم تُسمع أصواتنا، لن تدور عجلة أي شاحنة”، وشعارهم “الاحتجاج حقنا، والتضامن سلاحنا”.
  • سنندج (قمع السائقين في المحطة): في اليوم الرابع لـ إضراب السائقين، واجهت القوات القمعية المحتجين في محطة الشحن بالمدينة برذاذ الفلفل والهراوات واعتقلت عددًا منهم، مما زاد من اشتعال الغضب.
  • الأهواز (متقاعدو الضمان الاجتماعي): احتج متقاعدو الضمان الاجتماعي، رافعين شعار: “كل هذا الظلم، لم تره أمة قط!”، ومطالبين بحقوقهم لا بالصدقات.
  • كرمانشاه (متقاعدو الضمان الاجتماعي): تجمع متقاعدو الضمان الاجتماعي بشكل حاشد، وهتفوا: “لا البرلمان، لا الحكومة، لا يفكرون بالشعب!” و”عدونا هنا، يكذبون ويقولون أمريكا!”.
  • أصفهان (أصحاب الحافلات الصغيرة): احتج أصحاب الحافلات الصغيرة عند جسر چمران، وقوبل تجمعهم بحضور أمني وصفوه بالتهديدي، متسائلين: “هل الاحتجاج جريمة؟”.
  • طهران (صناع الأحذية): تجمع صناع الأحذية احتجاجًا على زيادة أقساط التأمين والضغوط الاقتصادية، متسائلين: “هل ندفع أقساط التأمين أم نضع الخبز على موائدنا؟”.
  • سربيشه (اليوم الرابع لـ إضراب السائقين): واصل السائقون إضرابهم مؤكدين أنه “صرخة ضد الإهانة المستمرة وتحذير للسياسات التي استهزأت بمعيشة العمال”.
  • إسفروَرين (قزوين – اليوم الرابع لـ إضراب السائقين): انضمت المدينة لإضراب السائقين العام، معلنين: “لقد سُحقنا، لكننا لن نصمت… حتى تتحقق مطالبنا بالكامل، لن نعمل”.

تعكس هذه الاحتجاجات اليومية والمتزايدة في مختلف أنحاء إيران حالة من الاحتقان والغضب الشعبي، و تؤشر إلى أن الأوضاع في البلاد قد وصلت إلى مرحلة انفجارية. لم تعد الاحتجاجات مقتصرة على فئة أو قطاع معين، بل امتدت لتشمل كافة شرائح المجتمع الإيراني، من العمال والكادحين إلى المتقاعدين والمزارعين وأصحاب المهن الحرة. إن ما نشهده اليوم، من إضرابات واسعة لسائقي الشاحنات تجوب المدن وتشل حركة النقل، وما شهدناه بالأمس من احتجاجات للخبازين الذين يئنون تحت وطأة التكاليف، هو دليل على أن المواطنين قد أدركوا أن لا سبيل لنيل حقوقهم إلا بالاتحاد والاحتجاج المنظم والمستمر.

في المقابل، يبدو أن الحل الوحيد الذي يمتلكه النظام الإيراني في مواجهة هذه المطالب الشعبية المحقة هو القمع والتنكيل. فكما تعرض الخبازون في مشهد بالأمس للضرب بالهراوات والغاز المسيل للدموع، ها هي القوات القمعية اليوم في سنندج تهاجم السائقين المضربين بالرذاذ والهراوات وتنفذ الاعتقالات. هذا النهج القمعي، بدلًا من أن يخمد جذوة الاحتجاج، يزيدها اشتعالًا ويوسع من دائرتها، ويدفع بالمزيد من المواطنين إلى كسر حاجز الخوف والانضمام إلى صفوف المحتجين.

إن استمرار هذا الوضع، حيث تتسع دائرة الفقر والجوع وتتعمق الأزمات المعيشية، بالتوازي مع تصاعد القمع والبطش، ينذر بأن إيران تقف على أعتاب تحولات كبرى. فالظروف الموضوعية مهيأة لأن تتحول هذه الموجات الاحتجاجية إلى عاصفة عارمة، وأن تتشكل ملامح انتفاضة شعبية واسعة، خاصة وأن النظام يبدو عاجزًا تمامًا عن تقديم أي حلول حقيقية للمشاكل المتفاقمة، ومصرًا على تجاهل إرادة الشعب وحقوقه الأساسية.

تهران - تجمع اعتراضی کارکنان بازنشسته شرکت واحد (۴۰۳) – ۴ خرداد ۱۴۰۳
تهران - تجمع اعتراضی کارکنان بازنشسته شرکت واحد (۴۰۳) – ۴ خرداد ۱۴۰۳
تهران - تجمع اعتراضی کارکنان بازنشسته شرکت واحد (۴۰۳) – ۴ خرداد ۱۴۰۳

وحدات الانتفاضة تضيء سماء مدن إيران بصور مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

وحدات الانتفاضة تضيء سماء مدن إيران بصور مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

إيران – في إطار إحياء الذكرى السنوية لاستشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في 25 مايو/أيار 1972، وفي تحدٍ واضح للأجواء الأمنية المشددة، نفذت وحدات الانتفاضة التابعة للمقاومة الإيرانية سلسلة من عمليات عرض الصور الضوئية (التصوير الجداري) في مدن إيرانية كبرى، بما في ذلك طهران، تبريز، زنجان، قزوين، رشت، ويزد. هدفت هذه العمليات الجريئة إلى تكريم المؤسسين، وإبراز صور قيادة المقاومة، وتجديد العهد على مواصلة النضال لإسقاط النظام وتحقيق الحرية، وذلك رغم المخاطر الكبيرة الناجمة عن الرقابة والوجود الأمني المكثف.

عكست هذه الأنشطة دلالات عميقة على إصرار المقاومة وشجاعة وحدات الانتفاضة الناشطة في الداخل، والتي تواصل عملها الدؤوب لإبقاء شعلة الأمل متقدة وإيصال رسالة التغيير إلى عموم المواطنين.

تفاصيل أبرز عمليات عرض الصور:

  • في زنجان: تم عرض صور ضوئية لمؤسسي منظمة مجاهدي خلق، مع التذكير بشهادتهم البطولية وتضحياتهم من أجل حرية إيران.
  • في طهران (شارع فرهنكستان): أُسقطت صورة للمؤسس محمد حنيف نجاد، مرفقة بمقولة لقائد المقاومة، السيد مسعود رجوي: “حنيف نجاد، الزارع الأول”.
  • في تبريز (شارع آقا قاضي): عُرضت أيضاً صورة للمؤسس محمد حنيف نجاد، مع نفس المقولة لقائد المقاومة: “حنيف نجاد، الزارع الأول”.
  • في قزوين: تم عرض صورة لقائد المقاومة، السيد مسعود رجوي، مصحوبة بمقولة له حول مؤسس المنظمة: “حنيف نجاد، الزارع الأول”.
  • في رشت (شارع بامتشال): أُبرزت صورة للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، مع مقولة لها: “حنيف نجاد أجج نيران المقاومة بأي ثمن”.
  • في يزد: تم عرض صورة لشعار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مع شعار “الخامس والعشرون من مايو، فتح طريق مجيد في تاريخ إيران”. وأُرفق هذا العرض برسالة تشير إلى أن “حنيف نجاد ورفاقه فضلوا الشهادة على الاستسلام، مؤكدين أن طريق الحرية يمر حتماً عبر التضحية والفداء”.

رسالة في وجه القمع:

تأتي هذه العمليات في ظل مناخ من القمع الشديد والمراقبة الأمنية الواسعة التي يفرضها النظام الإيراني. إن قدرة وحدات الانتفاضة على تنفيذ مثل هذه الأنشطة المعقدة، التي تتطلب تخطيطاً دقيقاً وجرأة فائقة، تبعث برسالة قوية مفادها أن إرادة المقاومة لا يمكن كسرها وأن شعلة النضال من أجل الحرية ما زالت متقدة في قلوب الشباب الإيراني المنتفض.

تهدف وحدات الانتفاضة من خلال هذه الأعمال إلى تكريم ذكرى المؤسسين الذين ضحوا بحياتهم من أجل مبادئ الحرية والعدالة، وفي الوقت نفسه، إلى إلهام الجيل الحالي من الإيرانيين، وإظهار أن المقاومة حية وفاعلة على الأرض. كما تسعى إلى فضح الطبيعة القمعية للنظام وتأكيد تصميم الشعب الإيراني على إسقاط الديكتاتورية وإقامة جمهورية ديمقراطية.

إن عرض صور قادة المقاومة ومؤسسيها في الساحات والشوارع الرئيسية، مصحوبة بشعارات ومقولات ثورية، يمثل تحدياً مباشراً لسلطة النظام ورمزاً لاستمرار النضال الذي بدأه الرواد الأوائل، وتتعهد وحدات الانتفاضة بمواصلته حتى تحقيق النصر.

تصویرنگاری در گرامیداشت ۴خرداد سالگرد شهادت بنیانگذاران مجاهدین در تهران، تبریز، زنجان، قزوین، رشت و یزد
تصویرنگاری در گرامیداشت ۴خرداد سالگرد شهادت بنیانگذاران مجاهدین در تهران، تبریز، زنجان، قزوین، رشت و یزد
تصویرنگاری در گرامیداشت ۴خرداد سالگرد شهادت بنیانگذاران مجاهدین در تهران، تبریز، زنجان، قزوین، رشت و یزد
تصویرنگاری در گرامیداشت ۴خرداد سالگرد شهادت بنیانگذاران مجاهدین در تهران، تبریز، زنجان، قزوین، رشت و یزد
تصویرنگاری در گرامیداشت ۴خرداد سالگرد شهادت بنیانگذاران مجاهدین در تهران، تبریز، زنجان، قزوین، رشت و یزد

وحدات الانتفاضة تنفذ 100 عمل ثوري ضد النظام في عموم إيران

وحدات الانتفاضة تنفذ 100 عمل ثوري ضد النظام في عموم إيران

 إحياءً للذكرى السنوية لاستشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، نفذت وحدات الانتفاضة في إيران 100 عمل ونشاط ثوري في مختلف أنحاء البلاد، مجددة العهد مع القادة الكبار على مواصلة النضال حتى إسقاط النظام. وتأتي هذه الأنشطة في 25 أيار/مايو، تاريخ إعدام مؤسسي المنظمة وأعضاء من هيئتها المركزية على يد جلاوزة السافاك والقضاء العسكري التابع للشاه عام 1972.

شملت الأنشطة الثورية لوحدات الانتفاضة ما يلي:

  • عرض صور ضوئية (فيديو بروجكتور): تم عرض صور لقيادة المقاومة في أماكن مكتظة بالسكان، مصحوبة بشعارات ثورية.
  • توزيع لافتات وشعارات: انتشرت لافتات تحمل شعارات ثورية وصور المؤسسين في العديد من المدن.
  • تنظيف وتزيين قبور الشهداء بالزهور: قامت وحدات الانتفاضة بتنظيف مدافن الشهداء ووضع أكاليل من الزهور عليها، بما في ذلك وضع الزهور على قبور مؤسسي منظمة مجاهدي خلق في مقبرة بهشت زهراء بطهران.
  • نصب لافتات كبيرة: تم تعليق لافتات تحمل صور المؤسس محمد حنيف نجاد على جسور في طهران وكرمانشاه ومسجد سليمان.

امتدت هذه الأنشطة لتشمل مدناً رئيسية مثل طهران، كرج، تبريز، مشهد، اصفهان، شيراز، كرمانشاه، زنجان، رشت، قزوين، كرمان، الأهواز، جرجان، كاشان، بروجرد، شوشتر، زاهدان، بندرعباس، همدان، بندر أنزلي، جوهردشت، مسجدسليمان، ياسوج، نيك شهر، يزد، نيشابور، قم، شهركرد، وساري.

خلفية تاريخية شعارات النضال:

تُحيي هذه الفعاليات ذكرى إعدام قادة ومؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية فجر الرابع من25 مايو/أيار 1972 بأمر من الشاه، بعد محاكمة سرية صورية أمام محكمة عسكرية جائرة. وتؤكد هذه الذكرى على ستين عاماً من النضال المستمر والدؤوب ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي في تاريخ إيران، والذي قُدمت فيه تضحيات جسام وسالت فيه دماء غزيرة من شهداء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الأبطال.

من أبرز الشعارات التي رُفعت خلال هذه الأنشطة:

  • “محمد حنيف نجاد، الزارع الأول للصدق والفداء.”
  • “محمد حنيف نجاد أجج نيران المقاومة بأي ثمن.”
  • “دم حنيف يغلي، والمجاهد يزمجر.”
  • “السبيل الوحيد للتحرير: السلاح وإسقاط النظام.”
  • “الموت لخامنئي، التحية لرجوي.”
  • “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي.”

أقوال قادة المقاومة في هذه الذكرى:

  • السيدة مريم رجوي: “ثلاثة رجال عظماء في تاريخ إيران المعاصر؛ محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وعلي أصغر بديع زادكان؛ أسسوا منظمة مجاهدي خلق كثورة ضد الجمود والانسداد ومن أجل خلق عالم جديد.” وقالت أيضاً: “محمد حنيف نجاد أجج نيران المقاومة بأي ثمن في زنازين إيفين وفي ساحة جيتكر.”
  • السيد مسعود رجوي: “محمد حنيف نجاد، الزارع الأول للصدق والفداء، كان بحق شمس وطنه الخالدة.”

تجديد العهد على مواصلة النضال:

يُعد الرابع من خرداد يوماً لتجديد العهد من قبل مجاهدي خلق ووحدات الانتفاضة على مواصلة النضال حتى النهاية من أجل إسقاط نظام الملالي البغيض. إن هذه الأنشطة تؤكد على رسالة مفادها أن “الشجاعة التاريخية ودماء جيل حنيف الثائرة والمتوهجة، والتي يتجلى مظهرها في المجاهدين الصامدين على مواقفهم، هي خير شاهد على الانتصار الحتمي لربيع الحرية والثورة الديمقراطية للشعب الإيراني.” وتبقى دماء الأبطال محمد حنيف نجاد، وسعيد محسن، وعلي أصغر بديع زادكان، وعسكري زاده، ورسول مشكين فام، أبطال تاريخ إيران المعاصر، تغلي في عروق السائرين على دربهم.

وحدات الانتفاضة تبث شعارات ضد النظام الإيراني عبر مكبرات الصوت في أصفهان

وحدات الانتفاضة تبث شعارات ضد النظام الإيراني عبر مكبرات الصوت في أصفهان

أصفهان، إيران –– في تحدٍ جريء للأجواء القمعية المشددة والمراقبة الأمنية اللصيقة، نفذت وحدات الانتفاضة التابعة للمقاومة الإيرانية عملية نوعية في مدينة أصفهان، اليوم الأحد، الموافق للذكرى السنوية لاستشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. قامت هذه الوحدات ببث شعارات ثورية مدوية عبر مكبرات صوت كبيرة في “بوستان ملت” (حديقة الشعب)، أحد المتنزهات العامة والحيوية في المدينة، في رسالة تحدٍ واضحة للنظام الحاكم وتأكيد على استمرار جذوة المقاومة.

تأتي هذه الخطوة الشجاعة في وقت تحكم فيه السلطات الإيرانية قبضتها الأمنية على الفضاء العام، وتنشر شبكة واسعة من كاميرات المراقبة وأجهزة الرصد في محاولة لإخماد أي صوت معارض. إلا أن وحدات الانتفاضة، في عمل ينم عن جسارة وإصرار، تمكنت من اختراق هذه التحصينات الأمنية وإيصال صوت المقاومة إلى المواطنين في أصفهان. ومن بين الشعارات الثورية التي دوّت في أرجاء الحديقة، والتي تكرّم تضحيات المؤسسين وتدعو إلى الحرية وإنهاء الديكتاتورية، سُمعت هتافات قوية مثل: “دم حنيف يغلي، والمجاهد يزمجر”، و”السبيل الوحيد للتحرير: السلاح وإسقاط النظام”، و”الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، و”في كل زقاق وكل شارع، المجاهدون في الميدان”. وقد بعثت هذه الشعارات برسائل الأمل وشجعت على الصمود في وجه الظلم.

إن اختيار “بوستان ملت”، وهو مكان يرتاده العديد من المواطنين والعائلات، لبث هذه الشعارات يعكس تخطيطاً دقيقاً ورغبة في إيصال الرسالة إلى أوسع شريحة ممكنة من السكان، متحدية بذلك بشكل مباشر محاولات النظام لعزل الشعب عن الأصوات المطالبة بالتغيير. وتُعتبر مثل هذه العمليات النوعية التي تقوم بها وحدات الانتفاضة بمثابة كسر لحاجز الخوف الذي يسعى النظام لفرضه، وتأكيد على أن إرادة الشعب في التغيير لا يمكن قمعها بالوسائل الأمنية وحدها.

وتكتسب هذه العملية أهمية إضافية لتزامنها مع الذكرى الأليمة لاستشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على يد نظام الشاه في 25 مايو/أيار 1972. فمن خلال هذه الأنشطة، تجدد وحدات الانتفاضة العهد مع مبادئ وتضحيات هؤلاء الرواد، مؤكدةً على استمرار النضال على ذات الدرب الذي خطوه، وهو درب مقاومة الديكتاتورية بكافة أشكالها، سواء كانت نظام الشاه  أو دينية، والسعي نحو إقامة إيران حرة ديمقراطية.

إن بث الشعارات الثورية في قلب أصفهان، رغم كل المخاطر، لا يمثل فقط إحياءً لذكرى غالية، بل هو أيضاً تأكيد حي على أن شبكات المقاومة الداخلية، المتمثلة في وحدات الانتفاضة، فاعلة ومستمرة في تحدي النظام وإبقاء شعلة الأمل متقدة في نفوس الإيرانيين التواقين إلى الحرية والعدالة. وتُظهر هذه الأعمال أن رسالة المقاومة تتجاوز الحواجز الأمنية لتصل إلى عمق المجتمع، ملهمةً جيلاً جديداً لمواصلة طريق النضال من أجل مستقبل أفضل.

168 عملية إعدام في إيران خلال الشهر الإيراني الماضي

168 عملية إعدام في إيران خلال الشهر الإيراني الماضي

22 إعدامًا يوم الأربعاء و10 يوم الاثنين (21 و19 أيار)

168 عملية إعدام خلال الشهر الإيراني الماضي– رقم قياسي جديد في وحشية نظام الجلادين

يواصل خامنئي السفاح، عمليات الإعدام بحق السجناء بوحشية لا توصف وقسوة لا مثيل لها. ووفقًا لآخر التقارير الواردة من داخل البلاد والتي نشرتها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، فقد بلغ عدد حالات الإعدام الموثّقة في شهر أرديبهشت (21 ابريل- 21 أيار)، حتى الآن، 168 شخصًا، وهو رقم غير مسبوق يعكس تصاعد آلة القمع والإجرام. ومن المرجّح أن يكون العدد الحقيقي أكبر من ذلك.

فقط يوم الأربعاء، 21 أيار ، تم إعدام 22 سجينًا، ومن ضمنهم، بالإضافة إلى الأسماء التي وردت في البيان السابق، كلّ من:

كاووس گلشن (35 عامًا)، علي محرمي (40 عامًا)، محسن حصاري في سجن زنجان،
محمدرضا دهقان دهنوي، نورویس اچک‌زهی (من مواطنينا البلوش)، جواد رضائي، ولي شهربابكي، ورضا بيگ في سجن يزد.

وفي يوم الاثنين، 19 أيار، تم أيضًا إعدام 10 سجناء آخرين.

وفي تعليقها على تصاعد الإعدامات خلال شهر أيار، قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية:
“إن الزيادة المستمرة في تنفيذ الإعدامات تكشف فقط عن مدى رعب خامنئي ونظام ولاية الفقيه من انفجار غضب الشعب. لكن هذه الإعدامات الوحشية لن تمنع السقوط الحتمي لهذا النظام، بل تزيد من السخط الشعبي ضده.”

ودعت السيدة رجوي الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراء عاجل لإنقاذ السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، مطالبة بإحالة ملف جرائم هذا النظام إلى مجلس الأمن الدولي، ومحاسبة قادة النظام وتقديمهم إلى العدالة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
25 أيار / مايو 2025