الرئيسيةأخبار إيران"دي فيلت" الألمانية: لائحة اتهام إسبانية ضد النظام الإيراني بتهمة الإرهاب

“دي فيلت” الألمانية: لائحة اتهام إسبانية ضد النظام الإيراني بتهمة الإرهاب

0Shares

“دي فيلت” الألمانية: لائحة اتهام إسبانية ضد النظام الإيراني بتهمة الإرهاب

نشرت صحيفة “دي فيلت” الألمانية تقريراً مفصلاً بتاريخ 15 يوليو 2025، حول لائحة الاتهام التي أصدرها القضاء الإسباني بشأن محاولة اغتيال الدكتور أليخو فيدال كوادراس، والتي تكشف تورط النظام الإيراني في العملية وتغير أساليبه الإرهابية في أوروبا.

أبرز ما ورد في تقرير “دي فيلت”:

  • فيدال كوادراس كان من أشد منتقدي النظام الإيراني، وفي النهاية استهدفه عميل مأجور.
  • لائحة الاتهام تظهر أن النظام الإيراني غير أسلوبه؛ فبعد أن كان ينفذ الاغتيالات مباشرة في الثمانينيات والتسعينيات، أصبح الآن يستخدم الشبكات الإجرامية والمافيا لتنفيذ عملياته.
  • تعتبر محاولة الاغتيال هذه مرحلة جديدة من إرهاب الدولة الإيراني في أوروبا، حيث استهدفت سياسياً أوروبياً بارزاً لا لشيء إلا لمواقفه.
  • يطالب فيدال كوادراس برد فعل أوروبي أقوى بكثير، داعياً إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، وطرد جميع دبلوماسيي النظام، وإغلاق سفاراته وقنصلياته، وتشديد العقوبات، ودعم المعارضة الإيرانية.

تفاصيل التقرير

ذكرت “دي فيلت” أنها اطلعت على نسخة من لائحة الاتهام التي يشتبه فيها بأن نظام طهران يقف وراء محاولة الاغتيال. وقد نجا فيدال كوادراس بأعجوبة، وهو الآن يحذر أوروبا من أن منتقدين آخرين للنظام مدرجون على قائمة الاغتيالات.

وفقاً للائحة الاتهام، في تمام الساعة 13:31 من يوم 9 نوفمبر 2023، اقترب القاتل، الذي كان يركب دراجة نارية من طراز BMW في شوارع مدريد، من السياسي البارز أليخو فيدال كوادراس وأطلق رصاصة أصابت عظام وجنته بدقة. إن رد الفعل السريع لشهود العيان ونقله الفوري إلى المستشفى هو ما أنقذ حياته.

بعد محاولة الاغتيال، تم تحديد النظام الإيراني باعتباره المشتبه به الرئيسي. وقد أكدت المخابرات الهولندية على الدور المباشر لطهران. وتم إلقاء القبض على منفذ الهجوم، مهرزاد أياري، لاحقاً في هولندا، حيث قيل إنه كان يخطط لهجوم آخر ضد معارض إيراني.

وتكشف نسخة لائحة الاتهام التي اطلعت عليها “دي فيلت” أن العملية تم التخطيط لها بوضوح من قبل مجموعة من المجرمين بتكليف من النظام الإيراني. كان الهدف هو إسكات فيدال كوادراس، أحد مؤسسي حزب الشعب ونائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق، والذي يعتبر من أشد منتقدي نظام الملالي بسبب دعمه لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية خلال فترة نيابته (1999-2014).

وبحسب لائحة الاتهام، كان الهجوم بمثابة “انتقام لأنشطته السياسية الداعمة للمقاومة الإيرانية”، وكان يهدف أيضاً إلى “ترهيب الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي لثنيهم عن دعم حركة المقاومة”.

تاريخ طويل من محاولات الاغتيال

أشار تقرير “دي فيلت” إلى أن ما يؤكد أن العملية كانت محاولة ترهيب سياسي من قبل الملالي، هو نشر وكالة أنباء “فارس” الحكومية تهديدات صريحة بعد أيام من الهجوم. ففي مقال بتاريخ 14 نوفمبر 2023، نقلت الوكالة عن مسؤول إيراني قوله: “لقد حذرت الجمهورية الإسلامية رسمياً جميع الدول من أن إيواء الجماعات الإرهابية، بما في ذلك مجاهدي خلق، ستكون له عواقب وخيمة. على إسبانيا أن تعلم أن إيواء مجاهدي خلق أو الوقوف إلى جانبهم ستكون له عواقب وخيمة”. واعتبرت الصحيفة هذا اعترافاً مباشراً أو غير مباشر بمسؤولية النظام عن الهجوم.

كما أكد المدعون الإسبان أن للنظام الإيراني تاريخاً طويلاً من محاولات الاغتيال الناجحة أو الفاشلة في أوروبا، مشيرين إلى هجمات في هولندا والدنمارك، والكشف عن 10 محاولات اختطاف أو قتل في بريطانيا وحدها، بالإضافة إلى مخطط الهجوم الإرهابي على تجمع مجاهدي خلق في باريس عام 2018، والذي خطط له دبلوماسي إيراني حُكم عليه لاحقاً بالسجن 20 عاماً في بلجيكا قبل أن تتم مبادلته برهينة بلجيكي.

دعوة لسياسة ردع حقيقية

نقلت الصحيفة عن فيدال كوادراس قوله: “سبب الهجوم هو دعمي السياسي للمقاومة الإيرانية ونضالي ضد الاستبداد الديني الحاكم ومن أجل الديمقراطية والحرية في إيران”.

ويوضح التقرير أن هذه القضية تظهر تغيراً في أسلوب عمل النظام، حيث أصبح يوكل مهام القتل للشبكات الإجرامية. ويمثل هذا الهجوم مرحلة جديدة من إرهاب الدولة الإيراني، حيث استهدف سياسياً أوروبياً بارزاً ليس له أي صلة بإيران، لمجرد مواقفه النقدية. ويحذر فيدال كوادراس من أنه ليس السياسي الأوروبي الوحيد المعرض للخطر.

ويتهم فيدال كوادراس الاتحاد الأوروبي بالتقاعس، ويعتبر سياسة دفع الفدية والرضوخ لابتزاز الرهائن – كما فعلت بلجيكا – خطأً فادحاً. ويقول: “إذا قبلت بدفع الفدية مرة، فستظل دائماً عرضة للابتزاز”. ويضيف: “لقد أعطى الأوروبيون بهذا السلوك انطباعاً لإيران بأنهم ضعفاء وجبناء، وأن الهجوم على أراضيهم ليس له عواقب حقيقية”.

وفي ختام حديثه للصحيفة، دعا فيدال كوادراس إلى رد فعل أوروبي أقوى بكثير، محدداً الخطوات التالية:

  • رفض أي محاولة ابتزاز.
  • تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، كما فعلت أمريكا وكندا وطالب به البرلمان الأوروبي.
  • طرد جميع الدبلوماسيين الإيرانيين وإغلاق السفارات والقنصليات التي تستخدم كقواعد للتخطيط للهجمات.
  • إغلاق السفارات الأوروبية في طهران.
  • تشديد العقوبات على طهران ودعم المعارضة الإيرانية.

ويختتم قائلاً: “كل هذا سيشكل سياسة ردع حقيقية ضد ممارسات النظام الإجرامية. لكن بدلاً من ذلك، نحن لا نفعل شيئاً ونحاول التفاوض لتهدئة الملالي، بينما هم يضحكون علينا”.

واختتمت “دي فيلت” تقريرها بأن لائحة الاتهام الإسبانية هي وثيقة أخرى تظهر جرأة النظام الإيراني في التخطيط لقتل أوروبيين، وأن سياسة المهادنة لم تفعل شيئاً سوى زيادة جرأته لمواصلة سياسة الإرهاب التي ينتهجها في أوروبا منذ عقود.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة