تنسيق أمريكي-أوروبي: مهلة لإيران حتى نهاية أغسطس لتجنب إعادة فرض العقوبات الأممية
في تحرك دبلوماسي منسق ورفيع المستوى، شددت الولايات المتحدة والقوى الأوروبية الكبرى الضغط على إيران، محددةً مهلة زمنية تنتهي بنهاية شهر أغسطس المقبل للتوصل إلى تقدم ملموس في الملف النووي، وإلا فسيتم تفعيل “آلية الزناد” (Snapback) لإعادة فرض جميع العقوبات الدولية عليها.
وجاء هذا الموقف الموحد في سلسلة من التصريحات والتقارير التي صدرت يوم الثلاثاء، والتي بدأت بلقاء بين وزيري خارجية الولايات المتحدة وإيطاليا في واشنطن. وعقب اجتماعه مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على وجود اتفاق كامل بين الجانبين، وكتب في تدوينة على منصة “إكس”: “إيران لا يمكنها أبداً إنتاج أسلحة نووية أو حيازتها”.
في غضون ذلك، كانت العواصم الأوروبية تعبر عن نفاذ صبرها. حيث صرحت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، بأن تفعيل آلية الزناد ضد النظام الإيراني قيد البحث. وكان الموقف الأكثر حزماً من باريس، حيث أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، أنه “إذا لم يتم إحراز تقدم ملموس بحلول نهاية أغسطس، فإن فرنسا وبريطانيا وألمانيا ستقوم بتفعيل آلية الزناد”. وأوضح أن هذا الإجراء سيعيد فرض العقوبات العالمية التي تم رفعها قبل عشر سنوات، والتي تشمل قطاعات الأسلحة والبنوك والمعدات النووية.
وقد أكد موقع “أكسيوس” الأمريكي هذه المعلومات في تقرير حصري نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، كاشفاً أن وزراء خارجية الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) اتفقوا خلال مكالمة هاتفية يوم الاثنين على تفعيل آلية الزناد في حال عدم التوصل لاتفاق مع إيران بحلول الموعد النهائي في التاسع من سبتمبر (نهاية أغسطس).
وأضاف التقرير بعداً استراتيجياً لهذا التحرك، موضحاً أن عملية تفعيل آلية الزناد تستغرق 30 يوماً، وأن الأوروبيين يرغبون في إتمام هذه العملية قبل أن تتولى روسيا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي في شهر أكتوبر. وبحسب “أكسيوس”، فإن واشنطن وأوروبا تنظران إلى هذا التهديد كوسيلة ضغط لإجبار طهران على العودة إلى المفاوضات، وفي نفس الوقت كحل بديل جاهز في حال فشل المسار الدبلوماسي.
يُذكر أن القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، والذي أقر الاتفاق النووي، يمنح الأطراف المشاركة في الاتفاق الحق في استخدام آلية إعادة فرض العقوبات التلقائية حتى تاريخ 18 أكتوبر 2025 ، مما يفسر تسارع التحركات الدبلوماسية الحالية.
- خداع نووي إيراني: 24 عاماً من التحذيرات التي تجاهلها الغرب ومطلب تفكيك البنية التحتية للتخصيب
- واشنطن وشركاؤها يؤكدون مواصلة تنفيذ القيود الأممية على البرامج النووية والصاروخية للنظام الإيراني
- «بلومبرغ»: غروسي يحذر من تحركات مريبة حول شبكة أنفاق «جبل الفأس» المحصنة في إيران
- مجلس الأمن يقر استمرار ولاية لجنة العقوبات النووية ضد طهران بأغلبية 11 صوتاً: تثبيت دولي لقرارات الفصل السابع
- مريم رجوي ترحب بإحالة الملف النووي للنظام الإيراني إلى مجلس الأمن وتطالب بخطوة مماثلة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان
- مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يحيل الملف النووي للنظام الإيراني إلى مجلس الأمن







