الرئيسية بلوق الصفحة 483

“أصدقاء إيران حرة” في البرلمان الأوروبي يدعون إلى سياسة حازمة ودعم “الخيار الثالث”

“أصدقاء إيران حرة” في البرلمان الأوروبي يدعون إلى سياسة حازمة ودعم “الخيار الثالث”

أصدرت مجموعة “أصدقاء إيران حرة” (FOFI) في البرلمان الأوروبي، وهي مجموعة تضم أعضاء من مختلف الأحزاب، بياناً قوياً أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء “حملة القمع المتصاعدة” التي يشنها النظام الإيراني في أعقاب الصراع الأخير. وحذر البيان، الذي صدر بتاريخ 2 يوليو 2025، من موجة الاعتقالات الجماعية وتدهور أوضاع السجناء السياسيين، مؤكداً أن الاستخدام المتزايد لعمليات الإعدام التعسفية والعنف الممنهج هو “محاولة من النظام لإسكات المعارضة”.

إدانة قانون التجسس الجديد

أدان البيان بشدة إقرار “قانون التجسس الجديد” من قبل برلمان النظام، معتبراً أنه “يجرم المعارضة المشروعة ووسع بشكل خطير تعريف التجسس ليشمل الإبلاغ المستقل وأنشطة حقوق الإنسان”. وبموجب هذا القانون الجديد، فإن أنشطة مثل تبادل الأخبار أو قصص حقوق الإنسان، وكذلك المشاركة في اجتماعات حقوق الإنسان المتعلقة بإيران، بما في ذلك تلك التي تُعقد في البرلمان الأوروبي، يمكن أن تُعامل كجريمة أمن قومي يُعاقب عليها بالإعدام.

فشل سياسة الاسترضاء والدعوة إلى “الخيار الثالث“

أكدت المجموعة أن هذه الحملة القمعية تكشف عن “الاستراتيجية الحقيقية للنظام: إثارة الصراع في الخارج لتبرير قمع الحركات الديمقراطية في الداخل”، بهدف قمع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة، السيدة مريم رجوي. وشدد البيان على أن “الانخراط الدبلوماسي دون مساءلة قد فشل”.

ودعت المجموعة إلى نهج أوروبي جديد وموثوق، يجب أن يبدأ بسياسات حازمة، تشمل:

  1. تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.
  2. جعل الدبلوماسية مشروطة بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين.
  3. منح خبراء الأمم المتحدة والمقررين الخاصين حق الوصول إلى البلاد.
  4. الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة.

وفي هذا السياق، جددت المجموعة دعمها لـ”الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي، والذي أكدت عليه في اجتماع مع أعضاء البرلمان الأوروبي من مختلف المجموعات في 18 يونيو. وينص هذا الخيار على أن “الحل لا يكمن لا في الاسترضاء ولا في الحرب، بل في الخيار الثالث: تغيير النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة”.

وفي ختام بيانهم، حث “أصدقاء إيران حرة”، برئاسة كل من بيتراس أوستريفيسيوس وميلان زفير، الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه على الانضمام إليهم في دعم هذا الخيار، مؤكدين أن أولئك الذين يقمعون الشعب الإيراني يمثلون أيضاً “تهديداً مباشراً لأمن أوروبا وديمقراطيتها ومصالحها الاقتصادية”.

ملخص أهم الأخبار – السبت 5 يوليو

ملخص أهم الأخبار – السبت 5 يوليو

  • نظمت وحدات الانتفاضة أنشطة بمناسبة تاسوعاء الحسيني في 19 مدينة إيرانية، شملت طهران، وكرج، وقم، وتبريز، وأصفهان، وشيراز، ورشت، وزاهدان، حيث قاموا بتوزيع شعارات، وتركيب لافتات، وصور، ومنشورات، وكتابات على الجدران.
  • نفذت وحدات الانتفاضة في زاهدان أنشطة احتجاجية ورفعت شعارات داعمة للمقاومة. وحملت لافتاتهم تصريحًا للسيدة مريم رجوي جاء فيه: “أخواتنا في غونيتش هن رمز المرأة المقاومة والتحرر”.
  • اعلنت أغلبية أعضاء برلمان سان مارينو، في بيان دعمهم التام لخطة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران
  • أفادت تقارير إعلامية بأن الوضع في مخيم الغدير بزاهدان حرج، حيث يُحتجز مئات المهاجرين الأفغان والمواطنين البلوش فاقدي الهوية في ظروف غير إنسانية. ويقوم المواطنون البلوش بإرسال الخبز والثلج للمحتجزين بمبادرات ذاتية، بسبب منع قوات النظام دخول المواد الأساسية.
  • أعربت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة، عبر منصة “إكس” عن قلقها إزاء الاختفاء القسري للسجناء السياسيين في إيران، مشيرة إلى أن أماكن احتجاز بعض المنقولين من سجن إيفين لا تزال مجهولة. وحذرت من استغلال النظام للظروف الحالية لقمع الأقليات العرقية والدينية والمعارضين، وكشفت عن اعتقال مئات الأشخاص بتهمة التعاون مع إسرائيل.
  • أفاد موقع المفوضية السامية لحقوق الإنسان بأن 10 خبراء ومقررين خاصين من الأمم المتحدة، من بينهم ماي ساتو، طالبوا بوقف قمع الشعب والسجناء في إيران تحت ذريعة الأجواء الحربية. وعبر المقررون عن قلقهم من تدهور أوضاع السجناء المنقولين من إيفين ومن حالات الاختفاء القسري.
  • أعلنت عائلة المواطنين الفرنسيين سيسيل كوهلر وجاك باريس، المحتجزين لدى النظام الإيراني، عن نقلهما إلى أماكن مجهولة بعد الهجوم الإسرائيلي على سجن إيفين، وأن سلطات النظام ترفض إبلاغهم بمكان احتجازهما.
  • أفادت صحيفة “إكسبرس” اللندنية بأن الإيرانيين يستحقون الحرية ولا ينبغي لهم استبدال “العمامة بالتاج”، وأن رضا بهلوي يروج بصورة رومانسية لنظام أطاح به الشعب الإيراني عام 1979.
  • قال النائب البريطاني باب بلاكمان إنه من المقلق أن يكون بهلوي على اتصال بأعضاء من حرس النظام والباسيج، مشيرًا إلى أن الشعب أعلن في عام 2022 رفضه لأي شكل من أشكال الديكتاتورية. كما وصفه اللورد ستيف مك كيب بأنه “شخصية غير مهمة”.
  • ذكرت صحيفة “نيويورك بوست” أن النظام الإيراني يفرض قمعًا غير مسبوق على شعبه بنمط مشابه لكوريا الشمالية، وأن هذه الوتيرة ازدادت بعد الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل. وقال كسرى أعرابي من منظمة “متحدون ضد إيران النووية” إن مستوى العزلة والسيطرة الذي يفرضه النظام ستكون له عواقب وخيمة، وأن الناس يقومون بمسح هواتفهم أو تركها في المنازل لتجنب الاعتقال.
  • كشفت وسيلة الإعلام الكندية “أوبن” أن مئات المسؤولين والمرتبطين بالنظام الإيراني يعيشون في كندا، وقد استفادوا من فساد النظام وساهموا في رفع أسعار العقارات في تورنتو وفانكوفر. وقد تم تحديد هوية أكثر من 91 مشتبهاً بهم مرتبطين بحرس النظام الإيراني، وحذرت وزيرة الخارجية الكندية من أن طهران قد تُفعّل “خلايا نائمة”. ودعت الصحيفة رئيس الوزراء إلى زيادة الاستثمار في الاستخبارات وأمن الحدود لكشفهم وطردهم.
  • أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن رعبه من الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة، قائلًا إن آخر شرايين البقاء الحيوية على وشك الانقطاع. ودعا إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن دون قيد أو شرط.
  • قالت مصادر في مستشفيات غزة إن 64 فلسطينيا قتلوا في غارات إسرائيلية على مناطق عدة بالقطاع منذ فجر اليوم.

مظاهرات همدان: مؤشرات على أجواء انفجارية مستقرة

مظاهرات همدان: مؤشرات على أجواء انفجارية مستقرة

إن إطلاق النار الذي قامت به ميليشيا الباسيج التابعة لخامنئي فجر يوم الثلاثاء الماضي على سيارة في مدينة همدان، والذي أدى إلى مقتل الشابين مهدي عبائي وعلي رضا كرباسي وإصابة شخص آخر، لم يكن مجرد جريمة، بل كان شرارة كشفت مجدداً عن الوجه الدموي والقمعي لنظام ولاية الفقيه أمام أعين الشعب الإيراني.

احتجاجات شعبية وشعارات ثورية

في أعقاب هذه الجريمة السافرة، شهدت مدينة همدان يوم الخميس تجمعاً شعبياً حاشداً خلال مراسم تشييع الضحيتين. وقد تحولت هذه المراسم إلى مشهد من الاحتجاج الصريح ضد البنية القمعية للسلطة الحاكمة. وكانت الشعارات التي رددها المشيعون، مثل “الموت للظالم”، و”سأقتل، سأقتل من قتل أخي”، و”عدونا هاهنا، يكذبون حين يقولون أمريكا”، ترسم بوضوح المناخ السياسي والاجتماعي الذي ساد المراسم.

إن شعار “سأقتل من قتل أخي” يعيد إلى الأذهان ذكرى النضالات الدامية للثورة ضد نظام الشاه؛ وهو شعار لا يحمل شحنة عاطفية عالية فحسب، بل يمثل استمرارية المقاومة والانتفاضة ضد الظلم والطغيان، سواء كان ملكياً أو دينياً. أما شعار “عدونا هاهنا، يكذبون حين يقولون أمريكا”، فهو تحدٍ مباشر للدعاية والروايات الحكومية التي تحيل عدو الشعب الإيراني إلى خارج الحدود، بهدف حرف الانتباه عن القمع الداخلي وعدم كفاءة النظام.

تآكل رأسمال الاستبداد الديني

إن الاحتجاجات الشعبية في همدان، وصمود النساء البلوشيات الشجاعات في مواجهة الجرائم القمعية في خاش، هي انعكاس لحركة وطنية واسعة من السخط والمقاومة ضد نظام ولاية الفقيه. لقد حكم هذا النظام لأكثر من أربعة عقود بالاعتماد على بث الرعب والقمع والإرهاب والدم والعنف. لقد ارتزق من الموت والشنق والتعذيب والإعدام.

والآن، بدأ هذا الرأسمال الرئيسي يتآكل. وعندما يفقد الخوف فعاليته، فإن النتيجة الحتمية هي تفكيك نظام الاستبداد والشمولية للملالي. لقد تم كسر هذا الخوف يوماً بعد يوم، ومرحلة بعد مرحلة، ومن انتفاضة إلى أخرى. وقد لعبت وحدات الانتفاضة، بهجماتها المتواصلة على رموز القمع، دوراً أساسياً في كسر هذا الخوف. وإلى جانب هذا التحدي للقمع، نما غضب متفجر، غضب بركاني لا يمكن السيطرة عليه، نابع من راديكالية الانتفاضة.

خلق أجواء الحرب لاحتواء الانتفاضة

تأتي مظاهرات أهالي همدان في وقت يحاول فيه النظام، من خلال استمرار خلق أجواء الحرب، تهيئة الظروف لمزيد من قمع المجتمع، وبالتالي منع الانتفاضة والاحتجاج. وتُعد تصريحات مسؤولي النظام شهادة واضحة على نواياهم القمعية. فقد اعترف العميد في الحرس، جباري، مستشار قائد الحرس، بأن النظام لا يزال في “حالة حرب”، وأن القرار النهائي في هذا الشأن يعود لخامنئي وحده. هذه التصريحات تُظهر أن سياسة إشعال الحروب والقمع هي على رأس جدول أعمال النظام.

وفي هذا السياق، أفتى الملا مجتبى فاضل، مدير الحوزات العلمية النسائية للنظام، بأن حكم من يهين خامنئي هو “القتل والصلب وقطع الأيدي والأرجل”. ومن البديهي أن جمهور هذه التهديدات ليس “الأعداء الخارجيين”، بل هو الشعب الذي ضاق ذرعاً والشباب المنتفضون الذين لا يقيمون أي وزن لهيبة النظام الوهمية المنهارة وتهديداته.

وكما جاء في رسالة تعزية السيدة مريم رجوي للعائلات المكلومة، فإن “قتل الشباب الأبرياء في همدان، والهجوم على النساء العزل في خاش، والاعتقالات الواسعة، والإعدامات المتزايدة، لن تؤدي إلا إلى مضاعفة غضب الشعب وكراهيته وعزمه وإرادته على تغيير النظام”.

إن مظاهرات أهالي همدان وصمود النساء البلوشيات الشجاع في مواجهة القمع، هي مؤشرات على وجود أجواء انفجارية مستقرة في المجتمع الإيراني، لم ولن تهزمها أبداً صيحات إشعال الحروب الفاشلة وتصعيد القمع.

خبراء الأمم المتحدة يعربون عن قلقهم البالغ إزاء القمع في إيران

خبراء الأمم المتحدة يعربون عن قلقهم البالغ إزاء القمع في إيران

في بيان رسمي صدر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أعرب خبراء أمميون، بمن فيهم المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، السيدة ماي ساتو، عن قلقهم البالغ إزاء حملة القمع التي يشنها النظام الإيراني منذ بدء الأعمال العدائية في منتصف يونيو وبعد وقف إطلاق النار. وحذر الخبراء من أن “الأوضاع التي تلي النزاعات يجب ألا تُستخدم كفرصة لقمع المعارضة وزيادة القمع”.

وقد جاء في بيان الخبراء، وكذلك في رسالة منفصلة نشرتها السيدة ساتو على منصة “إكس”، أنهم تلقوا تقارير مقلقة للغاية حول تدهور الأوضاع. فمنذ منتصف يونيو، أفادت التقارير بإعدام ستة أشخاص على الأقل بتهمة “التجسس لصالح إسرائيل”، من بينهم ثلاثة رجال أكراد. كما تم اعتقال مئات الأفراد، بمن فيهم مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي، وصحفيون، ومدافعون عن حقوق الإنسان، ومواطنون أجانب – وخاصة الأفغان – وأعضاء في أقليات عرقية ودينية مثل البهائيين والأكراد والبلوش والعرب الأحوازيين، بتهم “التعاون” أو “التجسس”.

وأعربت السيدة ساتو عن قلقها الشديد إزاء تقارير تفيد بتدهور أوضاع السجناء الذين تم نقلهم من سجن إيفين بعد الهجوم الإسرائيلي إلى سجن طهران الكبرى وسجن قرچك. وكتبت: “لا يزال مكان وجود بعض السجناء الذين كانوا محتجزين في سجن إيفين مجهولاً، مما يثير مخاوف من وقوع حالات اختفاء قسري”.

كما أعرب الخبراء عن قلقهم البالغ إزاء التصريحات الرسمية التي تعلن عن محاكمات سريعة للمتهمين بالتجسس، مما يعرض الأفراد لخطر متزايد من الإعدام التعسفي أو العقاب دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة. ومما يثير القلق بنفس القدر، التقارير التي تتحدث عن التحريض على التمييز والعداء والعنف في وسائل الإعلام، والتي وصفت مجتمعات الأقليات بأكملها بأنها “خونة” واستخدمت لغة غير إنسانية مثل “الجرذان القذرة”. وبحسب ما ورد، شمل هذا الخطاب في وسائل الإعلام المرتبطة بالدولة دعوات لمراقبة وقتل البهائيين، في صدى لفضائع مجزرة عام 1988.

وحذر الخبراء أيضاً من أن برلمان النظام الإيراني يمضي قدماً في تشريع من شأنه تصنيف أنشطة الاستخبارات أو التجسس التي تتم لصالح “حكومات معادية” على أنها “إفساد في الأرض” – وهي جريمة يعاقب عليها بالإعدام.

واختتم الخبراء بيانهم بدعوة المجتمع الدولي إلى إعطاء الأولوية للدعم المستمر لجهات المجتمع المدني الإيراني، بما في ذلك المساعدة الفنية والمالية لوسائل الإعلام المستقلة وجماعات حقوق الإنسان. وقالوا: “بعد وقف إطلاق النار، يراقب العالم عن كثب ليرى كيف تعامل السلطات الإيرانية شعبها. سيكون هذا مقياساً حاسماً لالتزام البلاد بحقوق الإنسان وسيادة القانون”. وحذروا من أن “إيران يجب ألا تسمح للتاريخ بأن يكرر نفسه باللجوء إلى نفس أنماط القمع المظلمة التي دمرت شعبها في فترات ما بعد الصراع السابقة”.

وحدات الانتفاضة في زاهدان: لا للاسترضاء ولا للحرب، بل الخیار الثالث

وحدات الانتفاضة في زاهدان: لا للاسترضاء ولا للحرب، بل الخیار الثالث

في تحدٍ مباشر للأجواء الأمنية المشددة وحالة القمع التي فرضها النظام الإيراني بعد الحرب، وفي أعقاب الجريمة الوحشية التي ارتكبتها قوات الحرس والشرطة في قرية “گونچ” التابعة لمدينة خاش والتي أدت إلى استشهاد السيدة “خان بي بي بامري”، نفذت وحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان يوم الجمعة الماضي أنشطة احتجاجية واسعة، لتنقل صوت غضب المواطنين البلوشي والشعب الإيراني بأسره ضد الديكتاتورية الدينية إلى الشوارع. فمن خلال رفع اللافتات والملصقات وتوزيع المناشير في الميادين والأماكن العامة، وجهت هذه الوحدات رسالة شجاعة مفادها أن المقاومة مستمرة وأن صوت الشعب لن يتم إسكاته.

رسائل وشعارات من قلب زاهدان

حملت اللافتات والشعارات التي رفعها وحدات الانتفاضة رسائل سياسية متنوعة، عكست رؤية شاملة للوضع الراهن والحل المنشود:

ـ إدانة الجريمة والتضامن مع الضحايا:
كانت أولى الرسائل هي التضامن القوي مع ضحايا القمع الأخير. فقد حملت اللافتات اقتباسات مباشرة من السيدة مريم رجوي، جاء فيها: “الهجوم الوحشي للحرس على النساء العزل في گونچ، يكشف عن الوجه الكريه للنظام المعادي للمرأة” و “التحية لنساء بلوشستان الشجاعات والتعاطف مع أهالي خاش وعائلة خان بي بي بامري”. إن هذه الشعارات لا تعبر فقط عن التعاطف، بل تضع الجريمة في سياقها الأوسع، وهو سياسة النظام الممنهجة ضد النساء والشعب البلوشي، وتؤكد على أن مقاومة هؤلاء النساء هي تجسيد لإرادة المرأة الإيرانية في مواجهة الفاشية الدينية.

ـ تحديد الحرب الحقيقية ورفض جميع أشكال الديكتاتورية:
أكدت الشعارات على أن المعركة الأساسية للشعب الإيراني هي معركة داخلية ضد الاستبداد. فقد جاء في إحدى اللافتات نقلاً عن مسعود رجوي: “الشعب الإيراني مع أبنائه البواسل يخوضون الحرب الرئيسية بالانتفاضة والإطاحة بالنظام”. كما تم رفض جميع أشكال الديكتاتورية بشكل قاطع، من خلال شعارات مثل: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي” و “الشاه وولاية الفقيه، مئة عام من الجريمة”، وشعار “بلوشستان واعية، وتنبذ الشاه والملالي”. وهذا يؤكد أن تطلعات الشعب لا تهدف إلى استبدال طاغية بآخر، بل إلى تحقيق الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية.

–  تأكيد على “الخيار الثالث” ورؤية المستقبل:
تبنت وحدات الانتفاضة بوضوح “الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي، حيث حملت لافتات كُتب عليها: “نحن نقول لا للاسترضاء ولا للحرب، بل الحل الثالث: التغيير على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”. كما تم التأكيد على رؤية المقاومة لمستقبل إيران من خلال شعار: “الشعب الإيراني يريد جمهورية ديمقراطية غير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة”. هذه الشعارات لا تقدم فقط نقداً للوضع الراهن، بل تقدم أيضاً بديلاً واضحاً ومشرقاً للمستقبل.

– الحل في يد الشعب والمقاومة

إن هذه الأنشطة، التي تتم في قلب القمع وفي ظل ظروف أمنية بالغة الخطورة، هي دليل حي على أن إرادة التغيير لم تمت. وتؤكد وحدات الانتفاضة، من خلال هذه التحركات، على التزامها بمواصلة النضال حتى إسقاط النظام. إنهم يجسدون “الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي، ويؤكدون أن الحل الوحيد والمستدام لأزمات إيران والمنطقة هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، التي تحمل مشروعاً ديمقراطياً واضحاً لمستقبل البلاد. إنهم يبعثون برسالة للعالم مفادها أن كل من يريد السلام والاستقرار في المنطقة، فإن الحل يكمن في دعم الشعب الإيراني وأبنائه البواسل هؤلاء الذين يسعون لإسقاط مصدر الأزمات والحروب.

فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان

أغلبية برلمان سان مارينو تدعم خطة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران

أغلبية برلمان سان مارينو تدعم خطة السيدة مريم رجوي لمستقبل إيران

إن البيان الصادر عن أغلبية أعضاء برلمان سان مارينو، والذي يحمل توقيع 39 نائباً من أصل 60، يمثل وثيقة سياسية وأخلاقية ذات أهمية خاصة. هذا البيان، الذي نُشر مؤخراً، لا يعبر فقط عن دعم قاطع لنضال الشعب الإيراني من أجل تحقيق جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، بل يؤيد بشكل واضح وصريح خطة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ذات النقاط العشر. كما يدعو هذا البيان إلى اتخاذ إجراءات عملية، مثل إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية وإنهاء سياسة الاسترضاء مع النظام الحاكم في إيران.

تكريم انتفاضة الشعب الإيراني الكبرى

يأتي بيان برلمان سان مارينو في سياق شكلت فيه انتفاضة الشعب الإيراني الكبرى في عام 2022 نقطة تحول في النضال ضد النظام الحاكم، ولفتت انتباه العالم. ويؤكد نواب برلمان سان مارينو في بيانهم: “إن الانتفاضة التي انطلقت عام 2022، والتي قادها الشعب الإيراني من جميع الفئات، وخاصة النساء والشباب، بشجاعة منقطعة النظير ومخاطرين بحياتهم، قد أظهرت للعالم بوضوح أن المجتمع الإيراني لم يعد مستعداً لتحمل أي نظام مطلق ورجعي آخر، سواء كان من نوع ولاية الفقيه أو من النوع الملكي”. هذا المقطع من البيان يعكس وعياً عميقاً لدى النواب بالتطورات الاجتماعية في إيران وديناميكيات المقاومة الشعبية ضد الاستبداد.

خطة النقاط العشر لمريم رجوي: إطار للديمقراطية

أحد المحاور الرئيسية للبيان هو دعم خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، والتي تُقدم كخارطة طريق لتأسيس جمهورية ديمقراطية في إيران. وجاء في البيان: “إن المعارضة الديمقراطية الإيرانية في المجلس الوطني للمقاومة، تحت قيادة الرئيسة المنتخبة مريم رجوي، قد لخصت في خطتها ذات النقاط العشر لمستقبل إيران بشكل جيد العناصر اللازمة لتأسيس جمهورية ديمقراطية؛ جمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة في الحقوق بين المرأة والرجل، وإيران غير نووية، وبدون عقوبة الإعدام“. إن هذه الخطة، بتأكيدها على المبادئ الأساسية للديمقراطية، لا تستجيب فقط للمطالب الداخلية للشعب الإيراني، بل تتماشى أيضاً مع القيم العالمية للديمقراطية وحقوق الإنسان.

نقد سياسة الاسترضاء ودور حرس النظام الإيراني

ينتقد البيان صراحة سياسة استرضاء النظام الإيراني ويعتبرها تتعارض مع القيم الديمقراطية. ويصرح نواب سان مارينو بأن “استمرار سياسة الاسترضاء أو حتى التجارة مع نظام الملالي لا يتعارض فقط مع القيم الديمقراطية، بل يحمل أيضاً خطر تغذية وتعزيز القدرة المزعزعة للاستقرار لدى الراعي الرئيسي للإرهاب الدولي”. كما يؤكد البيان، بالنظر إلى الدور المحوري لحرس النظام في الاقتصاد والأنشطة الإرهابية، أن “هذا الموضوع يعني بشكل خاص ضمان المزيد من الموارد المالية للحرس الثوري؛ وهي مؤسسة تسيطر على أكثر من 70% من الأنشطة الاقتصادية والمالية والإنتاجية في البلاد”.

ضرورة التحرك الدولي

يدعو بيان أغلبية برلمان سان مارينو أيضاً إلى اتخاذ إجراءات عملية وفورية من قبل المجتمع الدولي. ومن بين هذه الإجراءات، “إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية” و”إغلاق سفارات النظام الإيراني” التي تُعرف بأنها مراكز لدعم الأنشطة الإرهابية. بالإضافة إلى ذلك، يشير البيان إلى “النمو الكبير في الاعتقالات التعسفية، والتعذيب، وأحكام الإعدام وتنفيذها ضد المعارضين السياسيين، وخاصة بين أعضاء منظمة مجاهدي خلق”، مؤكداً على ضرورة التحرك الفوري لوقف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.

إن بيان أغلبية برلمان سان مارينو يتجاوز كونه وثيقة سياسية، ليمثل دعوة أخلاقية لدعم التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني. هذا البيان، بتأكيده على خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، ونقده لسياسة الاسترضاء، ودعوته لاتخاذ إجراءات عملية ضد النظام الإيراني، يُعد خطوة هامة في اتجاه التضامن الدولي مع نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة.

    النظام الإيراني يعتبر الاتفاق النووي “لاغياً” وتهدد بإنهاء التعاون

    النظام الإيراني يعتبر الاتفاق النووي “لاغياً” وتهدد بإنهاء التعاون

    في تصعيد خطير يعكس عمق الأزمة بين النظام الإيراني والاتحاد الأوروبي، أعلن وزير خارجية النظام، عباس عراقجي، أن قرار مجلس الأمن الدولي 2231 والاتفاق النووي لم يعد لهما أي “اعتبار” بالنسبة لمنسقه الرسمي، أي الاتحاد الأوروبي، مما يجعل آلية “سناب باك” لإعادة فرض العقوبات “لا أساس لها وبدون وجاهة”. جاء هذا الموقف الحاد رداً على تصريحات لمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، دعت فيها إلى استئناف المفاوضات لـ”إنهاء برنامج إيران النووي”.

    وكانت السيدة كالاس قد كتبت في تغريدة على منصة “إكس” بعد اتصالها بعراقجي، أن “المفاوضات لإنهاء برنامج إيران النووي يجب أن تُستأنف في أسرع وقت ممكن”، وأن “التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يجب أن يستأنف”، مؤكدة استعداد الاتحاد الأوروبي لتسهيل ذلك.

    هذه الدعوة، التي فسرتها طهران على أنها تهدف إلى تجريدها من حقوقها، أثارت رد فعل غاضباً من عراقجي الذي كتب على حسابه في “إكس” أنه إذا كان هدف أي مفاوضات هو “إنهاء برنامج إيران النووي”، فهذا يعني أن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تتجاهل “معاهدة عدم الانتشار (NPT) التي تؤكد صراحة على حق جميع الدول الأعضاء في تطوير واستخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية”. وبناءً على هذا التفسير، أعلن عراقجي أن قرار مجلس الأمن والاتفاق النووي أصبحا بلا قيمة من وجهة نظره بالنسبة للمنسق الأوروبي، وأن “مشاركة ودور الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه، وكذلك بريطانيا، في أي مفاوضات مستقبلية، ستكون غير ذات صلة وبالتالي لا معنى لها”.

    ويتزامن هذا التصعيد الدبلوماسي مع خطوات عملية على الأرض. فقد أكد نائب رئيس برلمان النظام، نيكزاد، أن البرلمان قد صادق على قانون تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأن الرئيس بزشكيان قد أبلغ به الحكومة لتنفيذه. وهاجم نيكزاد مدير عام الوكالة، رافائيل غروسي، واصفاً إياه بأنه “رجل كاذب ومخبر خائن وتابع لإسرائيل هو الذي أشعل فتيل الفتنة ضدنا”.

    إن هذه المواقف المتزامنة من وزارة الخارجية والبرلمان، والتي تجمع بين التهديد بإلغاء الإطار القانوني للاتفاق النووي، والهجوم الشخصي على رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووقف التعاون العملي مع المفتشين، تدفع بالملف النووي الإيراني إلى مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة مع أوروبا، وتجعل من فرص الحل الدبلوماسي أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

    “وول ستريت جورنال”: الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسحب مفتشيها من إيران وسط تصاعد التوترات

    “وول ستريت جورنال”: الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسحب مفتشيها من إيران وسط تصاعد التوترات

    في خطوة تنذر بمزيد من التصعيد، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال“ أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد بدأت بسحب مفتشيها من إيران بسبب مخاوف تتعلق بسلامتهم. هذا الإجراء، الذي يأتي في أعقاب الضربات الإسرائيلية والأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية، يقطع فعلياً قنوات التواصل بين الوكالة والنظام الإيراني، ويزيد من تعقيد المراقبة الدولية على الأنشطة النووية، مما يمهد الطريق أمام أنشطة غير شفافة من قبل النظام بعيداً عن أي رقابة رسمية.

    ووفقاً للتقرير، فإن خروج المفتشين يجعل أي وصول دولي فعال إلى المواقع النووية “بعيد الاحتمال للغاية”. وعلى الرغم من أن أجهزة المخابرات الغربية لا تزال تراقب الأنشطة النووية الإيرانية، وأن الوكالة تمتلك وصولاً إلى صور الأقمار الصناعية، إلا أن مسؤولي الوكالة يؤكدون أن هذا المستوى من المراقبة “لا يمكن أن يحل محل عمليات التفتيش الميدانية بأي حال من الأحوال”.

    وتتزايد المخاوف أيضاً بشأن مستقبل التزام إيران بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، التي تُلزم طهران بقبول عمليات تفتيش منتظمة. إن استمرار رفض النظام الإيراني للتعاون قد يؤدي إلى تحرك من قبل مجلس محافظي الوكالة وإحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي. وكان المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، قد حذر في وقت سابق من أن تقليص تعاون إيران سيكون له عواقب دولية.

    وفي ظل هذه التطورات، أجرى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، اتصالات مع نظيريه الأمريكي والروسي لبحث الوضع. وبعد الاتصال مع فلاديمير بوتين، أكد الكرملين أيضاً على أهمية استمرار تعاون النظام الإيراني مع الوكالة.

    من جانبها، تضغط إسرائيل على الدول الأوروبية لإعادة فرض جميع العقوبات التي تم رفعها بموجب الاتفاق النووي، في الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة قد انسحبت من الاتفاق في عهد الرئيس دونالد ترامب.

    وتتهم الوكالة أيضاً النظام الإيراني بمضايقة المفتشين وتسريب وثائق سرية. وقد سلط تقرير صدر في نهاية شهر مايو الضوء على ردود طهران المتناقضة بشأن وجود مواد نووية غير معلنة، وأظهر أن النظام لم يلتزم بتعهداته. وبعد يوم واحد فقط من نشر هذا التقرير، بدأت إسرائيل هجماتها على إيران، مما دفع المسؤولين في النظام إلى الادعاء بأن غروسي قد مهد الطريق لهذه الهجمات وأنه لم يتخذ موقفاً واضحاً ضدها.

    الخوف المتزايد للنظام الإيراني من وحدات الانتفاضة

    الخوف المتزايد للنظام الإيراني من وحدات الانتفاضة

    بالتزامن مع تكثيف حملات الاعتقال والإجراءات القمعية، مثل خطط “الأمن المرتكز على الأحياء” ونشر نقاط التفتيش، كشفت وكالة “مهر” للأنباء، التابعة لوزارة المخابرات، عن الهلع الذي يستبد بالنظام من أنشطة وحدات الانتفاضة، وخاصة من صدى شعارات مثل “الموت للديكتاتور” و”الموت لخامنئي” التي تبثها هذه الوحدات. كما أظهرت الوكالة الانزعاج الشديد للنظام وعملائه من تحطيم الدعاية القومية الزائفة التي يروجون لها تحت ستار “الوحدة الوطنية” و”الدفاع المقدس”، حيث كتبت: “المهمة الجديدة التي كلفت بها الجماعة عناصرها في الداخل هي شراء مكبرات صوت صغيرة لبث أصوات احتجاجية ومنتجات من تلفزيون النفاق، بهدف تهميش صوت الوحدة الوطنية الكبرى”.

    وفي هذه الأثناء، تحولت صلوات الجمعة أيضاً إلى ساحة لكشف خوف النظام من مجاهدي خلق وأنشطة المنتفضين من أجل الحرية. فقد طالب الملا نوري، إمام جمعة خامنئي في بجنورد، بخوف وقلق، باعتقال مجاهدي خلق لضمان أمن النظام، وخاطب قضاء النظام قائلاً: “مطلبنا من أعزائنا في القضاء هو التعامل بأشد الحزم مع المنافقين”. وأضاف، مؤكداً على خط النظام في تأجيج أجواء الحرب واستغلالها للقمع: “يجب استغلال هذه الفرصة واعتقالهم جميعاً”.

    وفي خضم ذلك، وفي وقت يغرق فيه النظام في مستنقع العجز، تبجح الملا موحدي، المدعي العام لقضاء النظام ، بشكل أبله ومتناقض، بـ “قوة” النظام، وفي نفس الوقت أشار إلى خطر “تدمير النظام”، قائلاً: “النظام الإسلامي يقف أقوى من أي وقت مضى في وجه الأعداء. الأعداء اليوم، بالتمسك بأشكال مختلفة باستخدام أسلحة متنوعة، يسعون لتدمير هذا النظام”.

    وفي الوقت نفسه، كشف المدعي العام عن خوف وعجز نظام الإعدام والمجازر في مواجهة مجاهدي خلق و المنتفضين من أجل الحرية. ففي طلب عاجز وأحمق، دعا “أولئك الذين وقعوا في فخ مجاهدي خلق” إلى “تسليم أنفسهم طواعية للاستفادة من التخفيفات القانونية”.

    ورداً على هذا الخوف والصلف الذي لا يوصف من المدعي العام لقضاء الجلادين، قال المتحدث باسم مجاهدي خلق: “إذا كان هناك من يجب أن يمنح التخفيف، فهم الشعب ومجاهدو خلق. وفيما يتعلق بالشعب الإيراني، فإنه لا يغفر ولا ينسى. إن ‘بطل العام’ الذي نشير إليه، والذي أصبح يُعرف في إيران بلقب ‘عامل الشاي البطل’، هو مثال واحد فقط على أبناء الشعب الإيراني الذين يقتصون من جلاديهم بأيديهم، في إشارة إلى الشخص الذي تمكن في العام الماضي من تصفية اثنين من كبار جلادي النظام. ومع ذلك، ننصح الجلادين واللصوص والغاصبين في جميع أركان نظام ولاية الفقيه بتسليم أنفسهم على الفور إلى وحدات الانتفاضة، وتقديم جميع معلوماتهم، والتماس التخفيف!”.

    صيف جهنمي وأزمة مياه: لماذا يُحكم على الشعب بالعطش؟

    صيف جهنمي وأزمة مياه: لماذا يُحكم على الشعب بالعطش؟

    إن الأزمة الخفية التي تضع إيران على أعتاب صيف حار ومليء بالتحديات، هي أزمة المياه التي أصبحت تشكل تهديداً وجودياً أكثر من أي وقت مضى. في التقارير الرسمية التي تتحدث عن استنزاف هائل للمياه الجوفية، إلى جانب هبوط الأرض في مئات السهول، هي ناقوس خطر ينذر بأن الموارد المائية للبلاد في طريقها إلى الزوال. ومع ذلك، وبدلاً من اتخاذ إجراءات حاسمة، يلجأ نظام ولاية الفقيه إلى تبريرات سطحية وإدارة غير كفؤة، عازياً هذه الكارثة إلى عوامل طبيعية. ويأتي هذا التجاهل في وقت يواجه فيه ما يقرب من خمسين مليون إيراني خطراً جدياً بانقطاع مياه الشرب، وتقف محافظات مثل طهران ومشهد وأصفهان على شفا انهيار في إمدادات المياه.

    حروب عقيمة: كيف تبخرت المليارات بدلاً من أن تتحول إلى ماء؟

    بدلاً من الاستثمار في البنية التحتية للمياه والإدارة المستدامة، أهدر النظام الإيراني مليارات الدولارات في حروب عقيمة ومشاريع هيمنة. هذه التكاليف، التي غالباً ما تتحول إلى دخان ورماد في أقل من أسبوعين، لم تؤدِ فقط إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية، بل ابتعدت أيضاً عن أفق حل المشاكل المعيشية للشعب. إن الموارد المالية التي كان من الممكن استخدامها لحل أزمة المياه، بما في ذلك تنظيف الأنهار وإعادة تأهيل طبقات المياه الجوفية ومنع الاستنزاف غير القانوني، أصبحت الآن أداة لبقاء النظام السياسي. ودخان هذا النهج يدخل مباشرة في عيون الشعب المظلوم الذي يكافح العطش والفقر.

    إحصاءات صادمة وإدارة فاشلة

    في اعتراف رسمي، أقر المتحدث باسم قطاع المياه بسحب كميات هائلة من المياه الجوفية، لكنه عزا الانخفاض الطفيف في هذا الرقم ليس إلى الإدارة الناجحة، بل إلى استنزاف طبقات المياه الجوفية وزيادة عمق الآبار. وعلى الرغم من أن خطة التنمية السابعة تهدف إلى خفض هذا الرقم، إلا أن هذا الهدف يبدو بعيد المنال أكثر من أي وقت مضى، في ظل وجود سحب غير قانوني يقدر بمليارات الأمتار المكعبة، واستهلاك هائل للموارد المائية الاستراتيجية على مدى العقود الماضية، مما يفاقم من أزمة المياه. إن هبوط الأرض في مئات السهول هو النتيجة المباشرة لهذا النهب للموارد، والذي لا يواجهه النظام إلا بتشكيل لجان عمل إقليمية، لا تعدو كونها استعراضاً للجهود، دون أي أدوات أو إرادة حقيقية.

    خطر يتربص بعشرات المحافظات

    تواجه الآن عشرات المحافظات والمدن، بما في ذلك المدن الكبرى مثل طهران ومشهد وأصفهان، مشاكل خطيرة في تأمين مياه الشرب. إن أزمة المياه، التي تشتد مع اقتراب ذروة حرارة الصيف، يمكن أن تؤدي إلى انقطاع كامل للمياه. إن تجاهل التحذيرات وعدم السيطرة على عمليات السحب غير القانونية، التي يتجاوز جزء كبير منها ما هو مسموح به حتى للآبار المرخصة، يكشف عن عمق الكارثة. والنظام، بدلاً من تقديم حلول، يتهرب من تحمل المسؤولية بالإشارة إلى خطط نظرية للمجلس الأعلى للمياه.

    إن أزمة المياه في إيران تتجاوز كونها مشكلة بيئية، فهي دليل على الأولويات الخاطئة لنظام يفضل بقاءه على معيشة شعبه. ومع اقتراب صيف جهنمي، يتعرض خمسون مليون شخص لخطر العطش، وهذه الكارثة يمكن أن تكون شرارة لاحتجاجات أوسع. ومما لا شك فيه أن سياسات النظام الإيراني المعادية للشعب وتصاعد الضغوط ستؤدي إلى نمو التطرف الثوري، تطرف سيتجلى في انتفاضة لإسقاط هذا النظام.