الرئيسيةأخبار إيرانالنظام الإيراني يسعى لمحو آثار مجزرة 1988: مؤامرة لطمس معالم الجريمة

النظام الإيراني يسعى لمحو آثار مجزرة 1988: مؤامرة لطمس معالم الجريمة

0Shares

النظام الإيراني يسعى لمحو آثار مجزرة 1988: مؤامرة لطمس معالم الجريمة

 في محاولة يائسة لطمس فصول دامية من تاريخه، بدأ النظام الإيراني مؤامرة جديدة تهدف إلى محو الأدلة المادية على إحدى أسوأ جرائمه ضد الإنسانية: مجزرة عام 1988. تستهدف هذه المؤامرة القطعة 41 في مقبرة “بهشت زهرا” بطهران، والتي تضم رفات آلاف السجناء السياسيين الذين أُعدموا في مجازر الثمانينات. وقد أثارت هذه الخطوة الإجرامية، التي تتم باستخدام آليات ثقيلة وتحت حراسة أمنية مشددة، تحذيرات عاجلة من قبل منظمات حقوقية والمقاومة الإيرانية، التي دعت إلى تحرك دولي فوري.

تحذير “العدالة لضحايا مجزرة 1988” أطلقت حملة “العدالة لضحايا مجزرة 1988 في إيران” تحذيراً عاجلاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، كشفت فيه عن تفاصيل ما يجري على الأرض. وجاء في تغريدة الحملة: “سلطات النظام الإيراني تستخدم الآليات الثقيلة لتدمير القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا—موقع دفن آلاف السجناء السياسيين الذين أُعدموا في الثمانينيات. عناصر المخابرات يمنعون وصول العامة. على الأمم المتحدة أن تتحرك لوقف محو إيران لأدلة وفظائعها”.

ومن جهتها، أصدرت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بياناً شديد اللهجة أدان فيه هذه الجريمة، ونقلت فيه تفاصيل أوسع. وأكد البيان أن النظام “أقدم، بأمر من خامنئي وفي خطوة إجرامية، على تخريب القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، والتي تضمّ قبور آلاف شهداء مجاهدي خلق، وذلك في محاولةٍ لمحو آثار الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية”. وأشار البيان إلى أن المنطقة تشهد تواجداً مكثفاً لعناصر وزارة المخابرات الذين يمنعون الأهالي من الاقتراب.

جريمة مستمرة منذ 40 عاماً أوضح البيان أن هذا الاعتداء ليس جديداً، بل هو تتويج لأربعة عقود من القمع المستمر في هذا الموقع تحديداً. ونقل عن البيان أن “هذه القطعة كانت تحت المراقبة والسيطرة المستمرة لقوات القمع التابعة للنظام، حيث كانوا يفرضون قيودًا على زيارتها، كما كان عناصر الملالي يعتدون باستمرار على شواهد قبور مجاهدي خلق… لكنهم اليوم يعتزمون تدميرها بالكامل ومحو جميع آثار الجريمة”.

استمرار ومشاركة في جريمة الإبادة وذكّر البيان بتقارير الأمم المتحدة، حيث “كان البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران، قد وصف في تقريره الصادر في تموز/يوليو 2024 إعدامات عام 1981 بأنها ‘جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية'”. كما شدد على أن مرتكبي هذه الجرائم “ما زالوا في مواقع السلطة”. وبناءً على ذلك، أكدت المقاومة الإيرانية أن “محو آثار الجريمة في الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، وفق القوانين الدولية، يُعدّ استمرارًا ومشاركةً في هذه الجرائم”، ودعت الأمم المتحدة والهيئات المعنية إلى “التحرك العاجل لوقف تدمير مقابر الشهداء وتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم الوحشية إلى العدالة”.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة