الرئيسية بلوق الصفحة 482

بلوشستان مضطربة : نساء خاش يتحدين القمع واشتباكات في رودان

بلوشستان مضطربة : نساء خاش يتحدين القمع واشتباكات في رودان

في تحدٍ مباشر لآلة القمع، وفي أعقاب الجريمة الوحشية التي ارتكبتها قوات النظام الإيراني في قرية “کونج” التابعة لمدينة خاش والتي أدت إلى مقتل امرأتين، خرجت نساء بلوشستان الشجاعات في مسيرة احتجاجية، بينما اشتبك مواطنون آخرون مع القوات القمعية في مدينة رودان، في مشهدين يعكسان غضباً عارماً وتصميماً على مواجهة الظلم الذي يتعرض له مواطني البلوش.

إن هذه التحركات ليست معزولة، بل هي جزء من نضال مستمر يخوضه المواطنین البلوشي ضد سياسة التمييز والقمع الممنهج التي يمارسها النظام. ففي محافظة سيستان وبلوشستان، التي تعاني من أعلى معدلات الفقر والبطالة والتهميش، يجد الكثير من الشباب أنفسهم مجبرين على اللجوء إلى أعمال بالغة الخطورة مثل “حمل الوقود” (سوخت بري) لتأمين لقمة العيش، وهم يواجهون يومياً خطر الموت برصاص قوات حرس النظام الإيراني. كما أن هذه المنطقة تشهد أعلى معدلات الإعدام في إيران، مما يمثل “ظلماً مضاعفاً” يمارس ضد هذا الشعب المظلوم.

ففي مدينة خاش، نظمت النساء البلوشيات مسيرة احتجاجية في الشوارع المؤدية إلى مبنى المحافظة. ورفعت المشاركات لافتات تحمل أسئلة موجعة مثل: “لالي قُتلت، وخان بي بي أيضاً؛ لماذا يصمت العالم؟”. كما قمن بكتابة شعار “نحن لا نغفر ولا ننسى” على جدران مبنى المحافظة، ورددن هتافات قوية مثل “الموت للنظام قاتل الأطفال”، في تعبير واضح عن رفضهن للجرائم الممنهجة ضد النساء البلوشيات.

وبالتزامن مع ذلك، شهدت مدينة رودان في محافظة هرمزغان مواجهة مباشرة بين المواطنين البلوش وقوات الشرطة القمعية. وبحسب التقارير، بدأت الاشتباكات عندما حاولت قوات الشرطة في مركز “جغين” مصادرة سيارة أحد ناقلي الوقود البلوش. وسرعان ما هب أهالي المنطقة لدعمه واشتبكوا مع عناصر النظام، وأجبروهم على التراجع في البداية. ولكن بعد دقائق، عادت القوات العسكرية بأعداد أكبر وفتحت النار على المواطنين، مما أسفر عن إصابة ثلاثة مواطنين بلوش على الأقل واعتقال عدد آخر.

إن هذه الأحداث، من مسيرة النساء الشجاعة في خاش إلى المواجهة الشعبية في رودان، تُظهر أن مواطني البلوشي، رغم كل القمع والتمييز، لم ولن يستسلم. إنها تؤكد على حقيقة أن الحل الوحيد لإنهاء هذه المعاناة يكمن في إسقاط هذا النظام وإقامة دولة ديمقراطية تحترم حقوق جميع مواطنيها، وتنهي عقوداً من الظلم والتهميش في بلوشستان وعموم إيران.

ملخص أهم الأخبار – الأحد 6 يوليو

ملخص أهم الأخبار – الأحد 6 يوليو

  • نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ستوكهولم مظاهرة تضامنية مع الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني ودعمًا للسيدة مريم رجوي. وفي الوقت نفسه، أقيمت معارض للكتب والصور لشهداء الانتفاضة في باريس وهايدلبرغ.
  • كشفت صحيفة “جورنال أيرلند” أن عناصر من حزب الله تعاونوا مع عصابة “كينـاهان” في تهريب كميات ضخمة من الكوكايين إلى أوروبا.وكانت هذه الشحنة، التي بلغت قيمتها 157 مليون يورو وأُرسلت من فنزويلا، أكبر كمية مخدرات يتم ضبطها في تاريخ أيرلندا.
  • أعلنت العلاقات العامة في حرس النظام الإيراني بلورستان عن مقتل اثنين من أعضائها، وهما علي بازغير وحسين موسوي، خلال عملية إزالة متفجرات متبقية من الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل.
  • أعلن المستشار السياسي لرئيس برلمان النظام الإيراني أنه لن يُسمح أبدًا للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، غروسي، بدخول إيران.وقال أمير إبراهيم رسولي إن غروسي خان مسؤوليته وقدم معلومات عن العلماء النوويين لإسرائيل، وإن مفتشي الوكالة قاموا بأعمال تجسس.
  • أعرب وزير الخارجية الإسباني عن قلقه إزاء تعليق النظام الإيراني تعاونه مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وطالب بالتزام إيران بتعهدات الضمانات. وأصدرت وزارة الخارجية الإسبانية أيضًا بيانًا أعربت فيه عن قلقها من قطع النظام لتعاونه.
  • قالت سارا فلاحي، عضوة لجنة الأمن القومي ببرلمان النظام، إن الاتفاقات النووية التي يريدها الفرنسيون لن تتحقق، ولن يُسمح لأحد بالتعليق على القدرات النووية والصاروخية.
  • أعربت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة، عن قلقها من تزايد الإعدامات والاعتقالات الواسعة في إيران بعد الاشتباكات، خاصة ضد الأقليات القومية والدينية.
  • كما أشارت إلى تدهور أوضاع السجناء المنقولين من سجن إيفين والقلق من حالات الاختفاء القسري.
  • قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث لشبكة فوكس نيوز إن الهجوم على المنشآت النووية للنظام الإيراني يُظهر مهارة وقدرة الجيش الأمريكي.وأضاف أن النظام الإيراني لم يستطع كشف الطائرات الأمريكية أو استهدافها، وتم تدمير المنشآت.
  • أعلنت الأمم المتحدة عن حالة طوارئ على الحدود بين إيران وأفغانستان بسبب تدفق آلاف المهاجرين الأفغان.
  • شددت سلطات النظام الإيراني من عمليات طرد الرعايا الذين لا يحملون وثائق ثبوتية بعد الهجمات الإسرائيلية، وأدت المهلة الممنوحة للمغادرة حتى 5 يوليو إلى تزايد أعداد المهاجرين على الحدود.
  • أفاد موقع الحكومة البريطانية بأن وزير الخارجية ديفيد لامي زار سوريا لتجديد العلاقات الدبلوماسية بعد ثمانية أشهر من انهيار نظام الأسد، وهو أول وزير بريطاني يزور البلاد منذ 14 عامًا.
  • قال إن بريطانيا تدعم الحكومة السورية لبناء مستقبل أكثر أمانًا بهدف تعزيز أمن المنطقة وبريطانيا وتقليل مخاطر الهجرة غير الشرعية والإرهاب.
  • أفادت مصادر فلسطينية بأن 61 فلسطينيا قتلوا في غارات إسرائيلية على القطاع منذ فجر اليوم الأحد.

“ذا جورنال”: كشف تورط ممولي حزب الله في تهريب شحنة كوكايين ضخمة إلى أوروبا

“ذا جورنال”: كشف تورط ممولي حزب الله في تهريب شحنة كوكايين ضخمة إلى أوروبا

في تحقيق صادم نشرته صحيفة “ذا جورنال” الإيرلندية، تم الكشف عن تورط مباشر لجامعي تبرعات وممولين تابعين لمنظمة حزب الله اللبنانية، بالتعاون مع عصابة الجريمة المنظمة الدولية المعروفة باسم “كيناًهان” (Kinahan)، في تنفيذ واحدة من أكبر عمليات تهريب المخدرات في تاريخ أوروبا.

ووفقاً للتحقيق، الذي استند إلى مصادر مطلعة ونتائج تحقيقات جنائية، فإن أفراداً مرتبطين بحزب الله قاموا بدفع ما لا يقل عن خمسة ملايين يورو كدفعة مقدمة لإرسال شحنة ضخمة من الكوكايين من أمريكا الجنوبية إلى أيرلندا. كانت هذه الشحنة، التي تقدر قيمتها بحوالي 157 مليون يورو، محمولة على متن سفينة الشحن “إم في ماثيو” (MV Matthew)، والتي تم اعتراضها ومصادرتها في سبتمبر من العام قبل الماضي قبالة سواحل “واترفورد” من قبل القوات الخاصة للجيش الإيرلندي، في أكبر ضبطية مخدرات في تاريخ البلاد.

تفاصيل الشبكة الإجرامية

أوضحت المصادر للصحيفة أن عملاء لحزب الله متمركزين في فنزويلا لعبوا دوراً رئيسياً في تنسيق هذه العملية المعقدة. وبحسب النتائج التي توصلت إليها خدمة استخبارات الجرائم الأيرلندية (غاردا) وشركاؤها الدوليون، فإن كارتل “كيناًهان”، الذي كان يدير عملياته من مقره في دبي، تولى الإدارة النهائية للعملية، بينما لعبت مجموعات في إيران وفنزويلا أدواراً مساندة.

وقد أسفرت الإجراءات القضائية عن إدانة ثمانية أشخاص بتهمة المشاركة في هذه العملية، وصدرت بحقهم أحكام سجن مشددة تتراوح بين 13 و20 عاماً. وكان من بين المدانين قبطان إيراني يدعى سهيل جلوه (51 عاماً)، والذي حاول، بحسب الشرطة، رشوة طاقم السفينة لإجبارهم على الصمت. كما أشار إلى أن تنسيق العملية كان بعهدة شخص هولندي يدعى كومالي أوزغن، الذي له صلات بإيران.

السياق الأوسع: حزب الله والجريمة المنظمة

إن هذه الحادثة ليست معزولة، بل هي جزء من نمط راسخ يتبعه حزب الله لتمويل أنشطته الإرهابية عبر شبكات الجريمة المنظمة الدولية. وقد أشارت تقارير استخباراتية غربية، بما في ذلك من وكالة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) واليوروبول، إلى أن حزب الله يستخدم أوروبا “كقاعدة لجمع الأموال والتجنيد والأنشطة الإجرامية التي يحقق منها أرباحاً كبيرة”. وتعتمد المنظمة في ذلك على علاقاتها الراسخة مع كارتلات المخدرات في أمريكا الجنوبية، حيث يتم شحن الكوكايين إلى أوروبا عبر غرب إفريقيا. كما أن التقارير تربط كارتل “كيناًهان” تحديداً بغسيل الأموال لصالح حزب الله وشبكات إيرانية.

إن هذا الكشف لا يسلط الضوء فقط على حجم تجارة المخدرات العابرة للقارات، بل يكشف أيضاً عن التحالف الخطير بين الإرهاب المدعوم من دول مثل إيران والجريمة المنظمة الدولية، وهو تحالف يهدد أمن واستقرار أوروبا بشكل مباشر.

منابر خامنئي بعد الهزيمة: قرع طبول الحرب لقمع الداخل

منابر خامنئي بعد الهزيمة: قرع طبول الحرب لقمع الداخل

في أعقاب حرب الأيام الاثني عشر والهزيمة المدوية التي مُني بها النظام، صعد ممثلو الولي الفقيه إلى منابر صلاة الجمعة ليس لتهدئة الأوضاع، بل لإطلاق حملة منسقة من التهديد والوعيد. إن الخطاب الذي تم اعتماده في مدن مشهد وكرج وأراك وغيرها، يكشف عن حالة من الهلع والارتباك في قمة هرم السلطة، ويظهر أن النظام، الذي اهتزت هيبته وتعمقت شروخه الداخلية، يرى في خلق أجواء حرب مصطنعة واستمرارها، الوسيلة الوحيدة لتعزيز معنويات قواته المنهارة، والأهم من ذلك، لقمع أي صوت معارض في الداخل تحت ستار “مواجهة العدو”.

محاولة يائسة لترميم الهيبة المنهارة

إن أحد أبرز تجليات الأزمة الداخلية هو محاولة أئمة الجمعة اليائسة للدفاع عن مكانة الولي الفقيه التي اهتزت. فقد كرس الملا علم الهدى، ممثل خامنئي في مشهد، جزءاً كبيراً من خطبته ليؤكد أن كلام خامنئي ليس مجرد “تحليل سياسي” أو “صلف سياسي”، بل هو “حقيقة مطلقة” و”تكليف إلهي”. وعندما قال خامنئي إن إسرائيل “سُحقت”، فإن علم الهدى يصر على أن هذا يعني أنها “سُحقت حقاً”، وأن استخدام كلمة “تقريباً” كان فقط من باب “الاحتياط”! إن هذا الإصرار المضحك على عصمة الولي الفقيه لا يعكس قوته، بل يكشف عن عمق الشكوك التي بدأت تتسرب حتى إلى صفوف الموالين للنظام بعد الهزيمة، والحاجة الماسة لترميم هيبته المكسورة.

استراتيجية “الحرب الدائمة” لتبرير القمع

يتضح من خطب ممثلي خامنئي أن هناك توجيهاً مركزياً لخلق شعور بأن الحرب لم تنتهِ. ففي كرج، وصف الملا حسيني همداني الحرب بأنها كانت مجرد “مناورة تدريبية أولية”، محذراً من أن “العدو قد يجدد قوته ويشن هجوماً أشد”. وفي ياسوج، هدد الملا حسيني بأن الرد القادم سيكون “بمئات أضعاف الصواريخ”. إن الهدف الحقيقي من وراء هذا الخطاب ليس الاستعداد لمواجهة خارجية، بل هو تبرير القمع الداخلي. فالأجواء الحربية تمنح النظام الذريعة المثالية لفرض حالة طوارئ غير معلنة، وتكثيف المراقبة، ونشر الدوريات ونقاط التفتيش، وإسكات أي صوت مطلبي. وقد عبر عن ذلك حسيني همداني بوضوح عندما أشاد بدوريات الباسيج المستمرة، ودعا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي “أمر مشبوه”.

التهديد والوعيد: الشعب هو العدو

إن اللغة التي استخدمها أئمة الجمعة لا تترك مجالاً للشك في هوية العدو الحقيقي الذي يخشاه النظام. ففي أراك، وبعد أن اعترف بحجم الخسائر البشرية، هدد الملا دري نجف آبادي كل من “يهين المرجعية” بأن “دمه هدر”، وشبه مصيرهم بمصير سلمان رشدي. وفي إيلام، هدد الملا كريمي تبار بأن “بسيجيي العالم الإسلامي قادرون على إشعال الجحيم في بيوت المعتدين الآمنة”، ثم طالب القضاء بـ”محاكمة ومعاقبة هؤلاء الخونة بائعي الوطن بسرعة”. من هم هؤلاء “الخونة” الذين يتحدث عنهم في الداخل؟ إنهم ليسوا إلا المواطنين الذين سئموا من نظام جرّ عليهم الويلات، والشباب الذين يعبرون عن رفضهم للديكتاتورية. إن النظام، الذي يخشى من انتفاضة شعبه أكثر من أي شيء آخر، يستخدم الحرب كغطاء لتصفية حساباته مع معارضيه، وتصنيف أي صوت حر على أنه “جاسوس” أو “خائن”.

إن هذه الخطب النارية ليست دليلاً على القوة، بل هي صرخة خوف من نظام يدرك أنه فقد شرعيته، وأن قاعدته الاجتماعية تتآكل، وأن هزيمته العسكرية الأخيرة قد فتحت الباب أمام انفجار شعبي قد لا يتمكن من السيطرة عليه. إن تركيزه الكامل على القمع الداخلي هو أكبر دليل على أنه يرى في الشعب الإيراني، وليس في أي قوة خارجية، التهديد الوجودي الحقيقي لسلطته.

ممثلة المقاومة الإيرانية في ألمانيا: التغيير من الداخل هو الحل الوحيد لأزمة إيران

ممثلة المقاومة الإيرانية في ألمانيا: التغيير من الداخل هو الحل الوحيد لأزمة إيران

بعد وقف إطلاق النار بين النظام الإيراني وإسرائيل، اشتدت حدة التوترات الإقليمية والقمع الداخلي في إيران بشكل ملحوظ. وفي هذا السياق، أجرت “جمعية الألمان الإيرانيين” (GDI) حواراً مع الدكتورة معصومة بلورجي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ألمانيا، لمناقشة أبعاد الأزمة الحالية، ووضع النظام، والحلول الممكنة لمستقبل إيران.

س: هل يوجد أصلاً حل واقعي للأزمة المزمنة في إيران – خاصة بعد حرب الأيام الاثني عشر بين إيران وإسرائيل؟

معصومة بلورجي: نعم – دون أدنى شك. إن الأزمة في إيران، على عكس رأي البعض، ليست مستعصية على الحل على الإطلاق. لكن لا يمكن إنهاؤها إلا من خلال التغلب على ديكتاتورية القيادة الدينية. فالنظام يعيش في طريق مسدود هيكلي، لا يمكن حله لا بالمفاوضات ولا بحرب خارجية. لقد أدت أربعة عقود من المفاوضات الفاشلة والاسترضاء إلى إطالة عمر هذه الديكتاتورية ليس إلا.

الحل الحقيقي هو تغيير ديمقراطي من الداخل – تقوده المقاومة المنظمة. إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إلى جانب خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل البلاد، يقدم خارطة طريق واقعية حظيت باعتراف دولي واسع ويمكن أن ترشدنا للخروج من الأزمة.

س: يدعي العديد من المحللين أن المعارضة الإيرانية مجزأة وغير فعالة. هل يوجد بالفعل بديل موحد؟

بلورجي: إن فكرة أن المعارضة الإيرانية مجزأة هي إلى حد كبير نتيجة دعاية ممنهجة تروج لها الشبكات المقربة من النظام. في الواقع، داخل البلاد، جميع القوى التي تسعى لإسقاط النظام متحدة في هذا الهدف. ويمثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وقوته الرئيسية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، البديل الأكثر تنظيماً واستقراراً. هذه ليست مجرد رؤية سياسية، بل هي هيكل عملي فعال ومستعد لتحمل المسؤولية. إنهم يمتلكون شبكة مقاومة واسعة في جميع محافظات إيران الإحدى والثلاثين. ومركزهم في المنفى في ألبانيا – أشرف 3 – هو مقر رئيسي مبني بشكل احترافي، يعمل فيه آلاف الأعضاء المتمرسين.

س: كيف يمكن تقييم الوضع الحالي للنظام الإيراني داخلياً وإقليمياً؟ هل لا يزال قادراً على ممارسة القمع أو تصدير الأزمات؟

بلورجي: يمر النظام الإيراني حالياً بأضعف مراحله منذ أربعة عقود. فالهزيمة في الحرب الأخيرة ألحقت أضراراً جسيمة ببنيته التحتية العسكرية وأضعفت بشكل كبير قدرته على الردع. كما أن ميليشياته الوكيلة مثل حزب الله قد تم تحييدها، وتعمل ميليشيات الحوثي أو الميليشيات الشيعية العراقية الآن بشكل دفاعي فقط.

وفي الداخل، تتفاقم الأزمة الاقتصادية والفقر وفقدان الثقة المجتمعية، حتى بين الركائز التقليدية مثل البازار ورجال الدين وأجزاء من حرس النظام الإيراني. ولإخفاء هذا الضعف، يعتمد النظام بشكل متزايد على القمع الوحشي: نقاط التفتيش في المدن والشوارع تهدف إلى منع الاحتجاجات. وفي غضون أسبوعين فقط، تم اعتقال ما يقرب من 900 شخص وتنفيذ أولى الإعدامات.

إن الهدف من هذه الإجراءات هو خنق أي محاولة للمقاومة المجتمعية في مهدها. وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يحاول النظام إعادة بناء شبكات وكلائه – لأن تصدير عدم الاستقرار والتطرف هو جوهر الحفاظ على سلطته.

المخرج الوحيد من هذه الدائرة من القمع والإرهاب والأصولية هو إسقاط النظام واستبداله بحكومة ذات شرعية ديمقراطية – وهذا سيكون مفتاح الحرية للشعب الإيراني والاستقرار في المنطقة بأسرها.

س: كيف يجب أن تتغير سياسة الغرب؟ هل لا يزال هناك طريق عبر المفاوضات أو اتفاق نووي جديد؟

بلورجي: لقد أظهرت تجربة الأربعين عاماً الماضية أن لا الاسترضاء ولا التهديدات العسكرية قد نجحت. فالمفاوضات مع مثل هذا النظام لا تمنحه سوى فرص جديدة لكسب الوقت ومواصلة سياسته القمعية. يجب على الغرب ألا يتعاون بعد الآن مع نظام محكوم عليه بالفشل، بل يجب أن يدعم المقاومة الديمقراطية والمنظمة. يمثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بدعمه المجتمعي واعترافه الدولي، بديلاً ذا مصداقية. فأكثر من 4000 برلماني في جميع أنحاء العالم، والعديد من رؤساء الدول والحكومات السابقين، بالإضافة إلى الحائزين على جائزة نوبل، يدعمون خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر من أجل إيران حرة وديمقراطية. لقد حان الآن وقت الوضوح والموقف السياسي الحازم.

س: ما هي عواقب القانون الجديد لتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية؟ هل يعني هذا ضوءاً أخضر لبرنامج الأسلحة النووية للنظام؟

بلورجي: إن تعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو خطوة مقلقة للغاية، تزيد بشكل كبير من خطر تسريع تطوير الأسلحة النووية من قبل النظام الإيراني. وهذا يلغي عملياً آخر آلية رقابة دولية – وذلك في وقت تعترف فيه الوكالة نفسها في تقريرها الأخير بأنها لم تعد قادرة على التحقق من الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني. وهذا يخلق ظروفاً مثالية لكي تتقدم المشاريع السرية، مثل مشروعي “كوير” و”إيوانكي” اللذين كشفهما المجلس الوطني للمقاومة مؤخراً، نحو إنتاج الأسلحة دون رقابة.

في ضوء هذه التطورات، سيكون المزيد من الصمت والتردد من جانب الدول الأوروبية خطأً استراتيجياً. ومن الملح الآن تفعيل ما يسمى بآلية “سناب باك” وإعادة تفعيل عقوبات الأمم المتحدة بالكامل للضغط على النظام. إن أي تأخير إضافي لا يزيد فقط من خطر امتلاك النظام لأسلحة نووية، بل يهدد أيضاً أمن المنطقة والعالم بأسره إلى أقصى حد.

يوركشاير بايلاينز: الخيار الثالث هو الحل الوحيد لأزمة إيران

يوركشاير بايلاينز: الخيار الثالث هو الحل الوحيد لأزمة إيران

في مقال رأي نشره موقع “يوركشاير بايلاينز” البريطاني، جادلت الكاتبة، وهي أكاديمية بريطانية من أصل إيراني، بأن الوقت قد حان لـ”حساب أخلاقي”، وأن على المملكة المتحدة أن تتخلى عن سياسة الاسترضاء الفاشلة وتدعم ما طالبت به النساء الإيرانيات منذ فترة طويلة: جمهورية ديمقراطية، خالية من بقايا ديكتاتورية الشاه ومن أي فصائل من الثيوقراطية الحاكمة.

المرأة الإيرانية: في طليعة المقاومة

يشير المقال إلى أن المرأة الإيرانية تقود حركة تاريخية من أجل الحرية، وتقف في طليعة المقاومة. فمن شوارع طهران إلى سجون إيفين، تخاطر النساء بكل شيء للمطالبة بالحرية والمساواة والعدالة. وكما جاء في جلسة للبرلمان البريطاني خُصصت لدور المرأة الإيرانية، فإن “هذه المعركة لا تتعلق فقط بالحجاب القسري؛ بل هي من أجل الحرية والديمقراطية والقضاء على الطغيان الديني”. إن هؤلاء النساء، اللواتي تعرضن للتعذيب والاغتصاب والإعدام، يواصلن القيادة ويشكلن “العمود الفقري الأخلاقي لأمة في حالة ثورة”.

الخيار الثالث: جمهورية ديمقراطية بقيادة الشعب

يؤكد المقال أن المقاومة الإيرانية، بقيادة السيدة مريم رجوي، قد اقترحت باستمرار “الخيار الثالث” كحل لأزمة إيران: تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، وليس من خلال التدخل العسكري الأجنبي، ولا من خلال سياسة الاسترضاء. وتتصور “خطة النقاط العشر” التي قدمتها السيدة رجوي جمهورية علمانية ديمقراطية تقوم على المساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية. هذه الرؤية، كما يؤكد المقال، ليست مجردة، بل هي متجذرة في التجربة الحية لملايين الإيرانيين، وخاصة النساء، الذين هتفوا في انتفاضة 2022: “لا للشاه، لا للملالي، نعم لجمهورية ديمقراطية”.

خوف النظام من المرأة والحقيقة

يعرف النظام الإيراني أن أكبر تهديد له ليس جيشاً أجنبياً، بل النساء والشباب الذين يتحدونه يومياً. ولهذا السبب، يستثمر بكثافة في التضليل الإعلامي، واغتيال الشخصية، وجهود الضغط في جميع أنحاء أوروبا، بما في ذلك المملكة المتحدة، لتشويه سمعة منظمة المقاومة الإيرانية الرئيسية، أي منظمة مجاهدي خلق، وإسكات مؤيديها.

سياسة بريطانية جديدة: من الحذر إلى الضمير

يدعو المقال الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوات أبعد من مجرد مواجهة النفوذ الأجنبي. ويجب على المملكة المتحدة أن:

  • تعترف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي شرعي.
  • تدرج حرس النظام الإيراني ككيان إرهابي.
  • تدعم الناشطات والسجينات السياسيات الإيرانيات.
  • تنهي جميع الإيماءات الدبلوماسية التي تضفي الشرعية على نظام قائم على كراهية النساء والعنف.

ويختتم المقال بالقول: “بصفتي امرأة بريطانية-إيرانية، وباحثة، ولدت في إيران ولكن عشت معظم حياتي في المملكة المتحدة، أعتقد أن حكومتنا في المملكة المتحدة لديها فرصة ومسؤولية تاريخية للوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ. إن دعم الخيار الثالث ليس مجرد خيار سياسي: إنه ضرورة لحقوق الإنسان. لقد اختارت نساء إيران طريقهن بالفعل. السؤال هو: هل ستسير بريطانيا بجانبهن؟”

باحثة إيرانية لـ”واشنطن تايمز”: الشعب يريد إسقاط النظام

باحثة إيرانية لـ”واشنطن تايمز”: الشعب يريد إسقاط النظام

في مقابلة حصرية مع برنامج “إيران: القصة غير المروية” على قناة “واشنطن تايمز“، قدمت الدكتورة رامش سبهرراد، وهي كاتبة وباحثة متخصصة في الشأن الإيراني، ورئيسة المجلس الاستشاري لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية، وعضو مؤسس في شبكة الأكاديميين الإيرانيين الأحرار، تحليلاً عميقاً للوضع الراهن في إيران. وأكدت الدكتورة سبهرزاد أن الشعب الإيراني قد تجاوز مرحلة المطالبة بالإصلاح، وأنه يسعى الآن بشكل واضح لـ”تغيير النظام”، وأن هناك بديلاً ديمقراطياً منظماً وذا مصداقية، تقف فيه المرأة في طليعة النضال من أجل التغيير.

وأكدت الدكتورة سبهرراد بشكل قاطع أن “الشعب الإيراني يريد تغيير النظام، ولم يعد هناك أي حديث على الإطلاق عن الإصلاح”. وأوضحت أن هذا التحول يمكن رؤيته بوضوح من خلال تطور الشعارات في الانتفاضات المتعاقبة. ففي حين كانت هتافات انتفاضة عام 2018 تقول “إصلاحيون، أصوليون، انتهت اللعبة!”، مما شكل نهاية لأي حديث عن الإصلاح من داخل النظام، فإن الهتافات اليوم أصبحت مباشرة وتدعو إلى “إسقاط الديكتاتور، الموت لخامنئي”.

ورداً على سؤال حول قدرة الشعب على مواجهة نظام وحشي، قالت إن “عودة الشعب الإيراني إلى الشوارع مراراً وتكراراً هي شهادة على صمود الدعوة للتغيير التي تنبع من داخل إيران”. وأضافت أن “هذا النظام يخشى شعبه أكثر من أي شيء آخر”، وأن هذه الحقيقة هي التي يجب على المجتمع الدولي أن يدركها.

البديل المنظم مقابل البدائل الزائفة

عند سؤالها عن البديل القادر على قيادة هذا التغيير، ميزت الدكتورة سبهرراد بوضوح بين المقاومة المنظمة والبدائل الأخرى. وانتقدت بشدة الترويج لرضا بهلوي، نجل الشاه المخلوع، كبديل محتمل. وقالت إن شرعيته الوحيدة هي “حمضه النووي”، وذكّرت بأن والده نفسه تم تنصيبه عبر “انقلاب عام 1953” ولم تكن له شرعية. وأكدت أن بهلوي “غير لائق للحكم” لأنه “يرفض إدانة جرائم والده” ضد الشعب الإيراني، وأنه يحيط نفسه بعناصر منشقة عن حرس النظام الإيراني، مما يجعله “أداة إلهاء” يستخدمها النظام لشق صفوف المعارضة.

وفي المقابل، أشارت إلى وجود بديل حقيقي يتمثل في منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهي حركة تمتلك “رؤية وتوجهاً استراتيجياً وخارطة طريق تلهم الشعب الإيراني”. وأوضحت أن المقياس الحقيقي لشعبية أي حركة في ظل الديكتاتورية ليس استطلاعات الرأي، بل “التحليل النوعي” الذي يجيب على سؤال: “من هو المستعد للمخاطرة بحياته؟”. وقالت إن “عشرات الآلاف من السجناء السياسيين الذين أُعدموا في مجزرة صيف 1988 لرفضهم التخلي عن مبادئهم، والشباب الذين يخاطرون اليوم بحياتهم لتعليق لافتات السيدة مريم رجوي، هم الاختبار الحقيقي للدعم الشعبي”.

المرأة الإيرانية: ضحية وقائدة للتغيير

سلطت الدكتورة سبهرراد الضوء على الدور المحوري للمرأة في النضال ضد النظام، قائلة: “النساء الإيرانيات هن الضحية الأولى لهذا النظام المعادي للمرأة”. وأوضحت أن وجودهن القوي في صفوف المقاومة المنظمة، وقيادة السيدة مريم رجوي لهذه الحركة، يمثل “نموذجاً ملهماً” للنساء والفتيات داخل إيران. وأشارت إلى أن شعار انتفاضة 2022 “المرأة، الحياة، الحرية” قد تطور الآن ليصبح “المرأة، المقاومة، الحرية“، مما يعكس نضج الحركة وإدراكها بأن الحرية لا يمكن تحقيقها إلا عبر المقاومة المنظمة.

صحیفة إكسبرس: الشعب الإيراني لا يريد التاج ولا العمامة

صحیفة إكسبرس: الشعب الإيراني لا يريد التاج ولا العمامة

في مقال رأي نشرته صحيفة ” إكسبرس” البريطانية، حذر نواب بريطانيون من مختلف الأحزاب من فكرة عودة النظام الملكي إلى إيران، مؤكدين أن الشعب الإيراني، الذي يعيش “حياة كابوسية”، يرفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو الشاه، ويسعى إلى إقامة جمهورية ديمقراطية.

وجاء في التقرير أنه في الوقت الذي التقى فيه نجل الشاه المخلوع، رضا بهلوي، بعدد من السياسيين في البرلمان البريطاني، صرح بوب بلاكمان، النائب المحافظ ورئيس “لجنة 1922” المرموقة، قائلاً: “من المحزن أن نسمع أن رضا بهلوي يدعي أنه على اتصال بأعضاء من حرس النظام الإيراني وميليشيا الباسيج. في عام 2022، أعلن الشعب الإيراني صراحة رفضه لجميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاه أو الملالي. ولهذا السبب، وقعت على بيان دعم تطلعات الشعب الإيراني”.

ومن جانب حزب العمال، أضاف اللورد ستيف ماكيب: “رضا بهلوي شخصية غير ذات أهمية. يبدو أنه يضفي طابعاً رومانسياً على ديكتاتورية والده – وهي حكومة أطاح بها الشعب الإيراني في فبراير 1979. أعتقد أنه يجب علينا دعم المطلب الواضح للشعب الإيراني في معارضة أي نوع من الديكتاتورية”. وأعرب اللورد ماكيب عن قلقه العميق من أن “بهلوي يسعى لضم أعضاء من حرس النظام الإيراني – وهي مؤسسة مصنفة كمنظمة إرهابية – إلى صفه”. ودعا إلى مراقبة أنشطته السياسية في بريطانيا بعناية.

كما أضافت البارونة أولون، وهي من النواب المستقلين في مجلس اللوردات، صوتها إلى هذه الأصوات، قائلة: “كنت واحدة من بين ما يقرب من 600 عضو في مجلسي البرلمان الذين وقعوا على بيان لدعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية، وطالبنا بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية“. وأضافت: “من المحزن أن نسمع أن رضا بهلوي يقول إنه على اتصال مباشر بقادة الحرس ووزارة المخابرات الإيرانية – الذين خدموا نظام آيات الله لعقود في قمع الشعب الإيراني في الداخل والخارج”. واختتمت بالقول: “إن الشعب الإيراني يسعى إلى مستقبل سلمي وديمقراطي، مستقبل خالٍ من الخوف من الحرس وأولئك الذين جلبوا الموت والدمار لإيران”.

وحدات الانتفاضة: بث الشعارات و تعليق لافتات ضد النظام الإيراني في عشرات المدن

وحدات الانتفاضة: بث الشعارات و تعليق لافتات ضد النظام الإيراني في عشرات المدن

في تحدٍ مباشر للأجواء الأمنية المشددة وحالة القمع التي فرضها النظام الإيراني بعد الحرب، وفي ذكرى تاسوعاء الإمام الحسين، نفذت وحدات الانتفاضة حملة واسعة ومنسقة في 19 مدينة إيرانية، شملت طهران وكرج وقم ومشهد وأصفهان وشيراز وزاهدان وغيرها. ومن خلال بث الشعارات وتعليق اللافتات والملصقات وتوزيع المناشير، وجهت هذه الوحدات رسالة شجاعة مفادها أن النضال من أجل الحرية مستمر، وأن إرادة الشعب أقوى من بطش الديكتاتورية. إن القيام بهذه الأنشطة في ظل هذه الظروف هو عمل فدائي، حيث يدرك هؤلاء الشباب أنهم يخاطرون بحياتهم، لكنهم، مستلهمين من تضحية الإمام الحسين، على استعداد لدفع ثمن حرية وطنهم.

رسائل وشعارات من قلب الانتفاضة

حملت الشعارات التي رفعتها وحدات الانتفاضة رسائل سياسية ورمزية عميقة، ربطت بين المظلومية التاريخية للإمام الحسين والنضال الحالي ضد الظلم.

  • الحسين رمز الثورة ضد الظلم:
    في الثقافة الإيرانية، يمثل الإمام الحسين رمزاً للثورة ضد الظلم والطغيان. وقد استلهمت وحدات الانتفاضة من هذه الرمزية لتوصل رسالتها. ففي جميع المدن، تردد بقوة هتاف “نحن على دربك يا حسين”، في إعلان صريح بأن نضالهم هو امتداد لثورة الحسين، وأنهم على استعداد لتقديم نفس التضحيات من أجل المبادئ السامية. وفي لافتة في مدينة كوهدشت، كُتبت مقولة لزعيم المقاومة مسعود رجوي: “درب الحسين هو المؤشر لدرب وحدات الانتفاضة في إيران“. هذا الربط يحول النضال الحالي من مجرد حركة سياسية إلى قضية عقائدية وأخلاقية متجذرة في وجدان الشعب.
  • تحديد العدو ورفض جميع أشكال الديكتاتورية:
    لم تترك الشعارات مجالاً للشك في هوية العدو. فهتاف “السلام على الحسين، اللعنة على خميني، الموت لخامنئي” لا يضع فقط خامنئي والخميني في معسكر الظلم الذي ثار عليه الحسين، بل يحدد بوضوح أن مصدر معاناة الشعب هو نظام ولاية الفقيه. كما أكدت شعارات أخرى مثل “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي” على رفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاه غابرة أو الولي الفقیة قائمة.
  • الحل: الانتفاضة والإطاحة:
    قدمت وحدات الانتفاضة رؤيتها الواضحة للحل من خلال شعارات مثل: “سبيل الخلاص الوحيد هو السلاح والإطاحة” و “السلام على الحسين، الموت لمبدأ ولاية الفقيه”. إن هذه الرسائل تؤكد أن الشعب، بعد عقود من القمع، لم يعد يرى أي أمل في الإصلاح، وأن الطريق الوحيد لتحقيق الحرية يمر عبر الانتفاضة الشاملة التي تهدف إلى الإطاحة الكاملة بالنظام.

إن هذه الأنشطة البطولية، التي تتم في قلب القمع، هي التجسيد العملي لـ”الخيار الثالث” الذي تطرحه السيدة مريم رجوي، والذي يؤكد أن الحل لأزمة إيران لا يكمن في الحرب الخارجية ولا في استرضاء النظام، بل في التغيير على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وتؤكد وحدات الانتفاضة، من خلال هذه التحركات، على أنها تعتبر نفسها طليعة هذا التغيير وتتحمل مسؤولية قيادة النضال من أجل إسقاط النظام. إن رسالتهم واضحة: الكفاح سيستمر حتى تحقيق النصر، والحل الوحيد لأزمات إيران والمنطقة هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته ووحدات الانتفاضة الشجاعة التي تضع أرواحها على كفها، مستلهمةً من تضحية سيد الشهداء. إنهم يبعثون برسالة للعالم مفادها أن كل من يريد السلام والاستقرار في المنطقة، فإن الحل يكمن في دعم الشعب الإيراني وأبنائه البواسل هؤلاء الذين يسعون لإسقاط مصدر الأزمات والحروب.

الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني: على بريطانيا دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي

الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني: على بريطانيا دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي

في مقال رأي نشره الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، جون بيركو، في صحيفة  إكسبرس، دعا الكاتب بريطانيا والغرب إلى تبني سياسة جديدة تجاه إيران، تقوم على دعم نضال الشعب الإيراني من أجل الديمقراطية، مؤكداً أن هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق فجر جديد في الشرق الأوسط دون إراقة دماء.

ويبدأ بيركو مقاله بسؤال مؤثر وجهته له شابة إيرانية بعد مظاهرة حاشدة في برلين: “متى ستقرر الحكومات الغربية أن تكون في صفنا؟ نحن نريد فقط دعمكم السياسي والاعتراف بحقنا في استعادة بلادنا. هل هذا طلب كبير جداً؟”. ويرى الكاتب أن كلماتها تسلط الضوء على حقيقة جوهرية: بينما انتهى الصراع الأخير بين إسرائيل وإيران، فإن الصراع الأساسي بين النظام الإيراني وشعبه مستمر بلا هوادة.

ويجادل بيركو بأن “أسطورة” أن الإيرانيين سيلتفون حول النظام في مواجهة التدخل الأجنبي، وهي الأسطورة التي أثرت طويلاً على السياسة الدولية، قد ثبت زيفها. ويرى أن عقوداً من الفظائع قد عززت هذا الدرس، لكن العديد من الحكومات الديمقراطية قبلت للأسف حجة النظام القائلة بأن حكمه، مهما كان قمعياً، هو البديل الوحيد للفوضى. وقد عززت هذه الدعاية “اتجاهًا خطيرًا من الاسترضاء” بين الدول الغربية.

ويؤكد بيركو أن الحل يكمن في “الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي، زعيمة المعارضة التي عينها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية رئيسة انتقالية لإيران: “لا للحرب ولا للاسترضاء. دعوا الشعب الإيراني بنفسه، في معركة المصير، يسقط خامنئي وديكتاتورية ولاية الفقيه”. أي، تغيير النظام من الأسفل إلى الأعلى على يد الشعب الإيراني، من أجل الشعب الإيراني، دون أي قوات على الأرض من الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة أو إسرائيل، وكذلك دون أي مساعدة مالية أو تسليحية.

ويشير الكاتب إلى أن هذا النضال ليس مجرد فوضى، بل هو منظم، ويقوده المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية . ويوضح أن المجموعة الرئيسية في المجلس، وهي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، قد أنشأت شبكة وطنية من “وحدات الإنتفاضة” على مدى العقد الماضي، والتي تعمل بنشاط على الترويج لتغيير النظام وتنظيم الاحتجاجات ومواجهة قوات الأمن.

ويشيد بيركو بخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر من أجل مستقبل ديمقراطي، والتي تشمل التزامات بإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وفصل الدين عن السياسة، وإلغاء عقوبة الإعدام، واستقلال القضاء، والمساواة بين الجنسين، والحقوق المتساوية لجميع الأقليات الدينية والعرقية.

إذن، ماذا يجب على الغرب أن يفعل؟ يجيب بيركو: “يجب أن يقاوم إغراء تغيير النظام من الأعلى إلى الأسفل”. ويضيف أن التاريخ مليء بالتدخلات التي أنتجت عدم استقرار أكثر من الحرية. “الإيرانيون أكثر من قادرين على الإطاحة بظالميهم – لقد قاموا بالفعل بالعمل الشاق. ما يحتاجونه الآن هو الاعتراف. وهذا يعني اعترافاً غربياً رسمياً بحقهم في المقاومة وبالمجلس الوطني للمقاومة كبديل شرعي”.

ويخلص الكاتب إلى أن أيام الملالي معدودة، وأن الطريقة التي يسقطون بها وما سيحل محلهم أمر بالغ الأهمية. “الغرب لديه خيار: إما دعم الشعب الإيراني في نضاله الشعبي من أجل الديمقراطية، أو المخاطرة بتكرار أخطاء الماضي بفرض حلول من الخارج. إيران الحرة لن تولد في المنفى – بل ستُصاغ في شوارع طهران وشيراز وأصفهان. دعوا تلك الأصوات تقود الطريق”.