الرئيسية بلوق الصفحة 466

ماي ساتو تدين الترحيل الجماعي للأفغان من إيران وتعتبره انتهاكًا للقانون الدولي

ماي ساتو تدين الترحيل الجماعي للأفغان من إيران وتعتبره انتهاكًا للقانون الدولي

في إدانة شديدة اللهجة، وصفت السيدة ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، عمليات الترحيل الجماعية للمواطنين الأفغان من قبل النظام الإيراني بأنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي”. وفي سلسلة من التصريحات، سلطت الضوء على الأبعاد المأساوية لهذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

وكتبت السيدة ساتو في رسالة نشرتها على منصة “إكس” الاجتماعية يوم الجمعة 18 يوليو/تموز: “إن الإعادة الجماعية للمواطنين الأفغان من إيران تشكل انتهاكًا للقانون الدولي”. وأضافت أن التقارير التي وصلتها ترسم صورة قاتمة للوضع، حيث أشارت إلى “أنماط مقلقة من الاعتقالات التعسفية، وتدمير منهجي لوثائق الهوية، وسوء معاملة ممنهج عند المعابر الحدودية وفي معسكرات المهاجرين”.

وشددت ساتو على أن “هذه الإعادة الجماعية لا تنتهك القانون الدولي فحسب، بل تعرض الأفراد الأكثر ضعفًا، بمن فيهم النساء والأطفال والأقليات، لخطر شديد ومباشر بالاضطهاد والعنف والموت”.

أرقام وإحصائيات تكشف حجم الكارثة

كشفت السيدة ساتو عن بيانات صادمة تظهر التسارع الكبير في عمليات الترحيل، خاصة بعد التوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة:

  • أعادت إيران وحدها أكثر من 1.5 مليون مواطن أفغاني منذ بداية عام 2025. وتم ترحيل 410,000 منهم منذ 24 يونيو/حزيران وحده.
  • بعد النزاع العسكري بين إيران وإسرائيل، تصاعدت وتيرة عمليات الترحيل القسري بشكل حاد، حيث تجاوز المتوسط اليومي للترحيل في الفترة ما بين 16 و 19 يوليو/تموز 29,600 شخص.
  • من بين المرحلين في شهر يونيو/حزيران وحده، كان هناك 5000 طفل غير مصحوبين بذويهم، مما يثير قلقًا بالغًا بشأن مصيرهم.
  • الأخطر من ذلك، أن الخطاب الأمني والاتهامات الواسعة قد أججت المشاعر المعادية للأفغان لدرجة أن عمليات الترحيل طالت حتى أولئك الذين يحملون وثائق إقامة قانونية وسارية.

وتتوافق تصريحاتها مع موقف فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، الذي أدان بشدة هذه الممارسات، مؤكدًا أنها تنتهك “المبدأ الأساسي في القانون الدولي المتمثل في عدم الإعادة القسرية”، والذي يمنع إعادة أي شخص إلى بلد يواجه فيه خطر التعذيب أو الاضطهاد أو غيره من الأضرار التي لا يمكن إصلاحها.

واختتمت السيدة ساتو بالانضمام إلى خبراء الأمم المتحدة الآخرين في دعوتها العاجلة إلى “الوقف الفوري لعمليات الترحيل، وزيادة الدعم الإنساني، وتوسيع مسارات إعادة التوطين الآمنة” للأفغان المعرضين للخطر

وفي سياق ذاتها أصدر خبراء الأمم المتحدة بيانًا مشتركًا أدانوا فيه بشدة عمليات الإعادة الجماعية والقسرية المستمرة للمواطنين الأفغان من إيران وباكستان، معربين عن فزعهم من حجم الأزمة.

أبرز نقاط تقرير الخبراء:

  • حجم الأزمة: وصف الخبراء الأرقام بأنها “مذهلة”، حيث أُعيد أو أُجبر على العودة أكثر من 1.9 مليون أفغاني من إيران وباكستان في عام 2025 وحده.

انتهاك القانون الدولي: حذر الخبراء من أن هذه الإعادات قد تنتهك مبدأ عدم الإعادة القسرية، مشيرين إلى أن العدد الهائل وطبيعة الإعادة القسرية يجعلان من المستحيل على الدول ضمان حصول كل فرد على تقييم عادل لاحتياجات الحماية الخاصة به.

دعوة عاجلة للدول: حث الخبراء جميع الدول على:

  • الوقف الفوري لعمليات الترحيل.
    • زيادة التمويل للمنظمات التي تقدم الدعم الإنساني وإعادة الإدماج في أفغانستان.
    • توسيع برامج إعادة التوطين والمسارات الآمنة إلى بلدان ثالثة.

مخاوف إنسانية محددة: أعرب الخبراء عن قلقهم البالغ إزاء فصل العائلات والأطفال، والمخاطر المحددة التي تواجهها النساء، خاصة ربات الأسر اللاتي ليس لديهن “محرم”، وهي مشكلة تتفاقم بسبب قيود طالبان على العاملات في المجال الإنساني.

وحدات المقاومة في زاهدان: معركة الشعب الإيراني الحقيقية يخوضها أبناؤه البواسل بالانتفاضة حتى إسقاط النظام.

وحدات المقاومة في زاهدان: معركة الشعب الإيراني الحقيقية يخوضها أبناؤه البواسل بالانتفاضة حتى إسقاط النظام.

نفذت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مدينة زاهدان، يوم 18 يوليو، حملة واسعة لنشر المنشورات واللافتات في أنحاء المدينة. جسدت هذه الأنشطة رسالة سياسية واضحة، حيث كرّمت النضال التاريخي للشعب الإيراني من أجل الحرية والاستقلال، ممثلاً في شخصية الدكتور محمد مصدق وانتفاضة 21 يوليو 1952، وربطته بالمعركة الحالية لإسقاط نظام الملالي وإقامة جمهورية ديمقراطية.

لم تكن الشعارات التي تم نشرها مجرد عبارات، بل كانت كل منها تحمل تفسيرًا ثوريًا عميقًا للأوضاع الحالية ومسار المستقبل:

  • إحياء روح النضال الوطني: من خلال تكريم الدكتور مصدق ووصفه بأنه “قائد صامد لا مساومة فيه تعلمنا منه درس محاربة الرجعية والاستعمار” ، ربطت وحدات المقاومة نضالها الحالي بالجذور التاريخية لحركة الاستقلال الإيرانية. الرسالة هنا هي أن المعركة ضد الملالي اليوم هي امتداد طبيعي للمعركة ضد الشاه وعملائه الأجانب بالأمس ، وأن إرث مصدق الحقيقي يتجسد اليوم في رفض كل أشكال الاستبداد والتبعية للخارج.
  • “الخيار الثالث” كاستراتيجية واضحة: شعار “لا للحرب، لا لاسترضاء، نعم لتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة”  ليس مجرد موقف سياسي، بل هو استراتيجية عمل متكاملة. إنه يمثل رفضًا قاطعًا للسيناريوهات التي يروج لها البعض، سواء كانت التدخل العسكري الخارجي أو المساومة الدبلوماسية مع النظام الحالي. التفسير لهذا الشعار هو أن التحرير الحقيقي لإيران لا يمكن أن يأتي إلا من الداخل، وأن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة هم القوة الوحيدة القادرة على تحقيق تغيير ديمقراطي حقيقي ومستدام، وهو ما يُعد شرطًا أساسيًا للسلام والأمن في المنطقة.
  • الدعوة للانتفاضة ورفض الخوف: شعارات مثل “إلى الأمام نحو الانتفاضة وتغيير النظام والثورة الديمقراطية” و”سيُسقط خامنئي، بقنبلة ذرية أو بدونها” ، هي رسالة مباشرة ضد مناخ اليأس الذي يحاول النظام فرضه. إنها تؤكد أن المقاومة لن تتأثر بمساعي النظام لامتلاك أسلحة نووية أو بحملات القمع والاعتقالات الجماعية التي يلجأ إليها خامنئي هربًا من غضب الشعب. هذه الشعارات هي دعوة مفتوحة للعمل، وتأكيد على أن إرادة الشعب في الانتفاضة أقوى من كل أدوات القمع.

نحو جمهورية ديمقراطية لا عودة فيها للديكتاتورية

توجت هذه الحملة برسالة جامعة وحاسمة تلخص رؤية المقاومة لمستقبل إيران:

“من زاهدان إلى طهران، يسقط الظالم، سواء كان الشاه أو الملالي”. هذا الشعار ليس مجرد رفض لنظامين، بل هو رفض لفكرة الديكتاتورية بحد ذاتها. إنه إعلان بأن الشعب الإيراني، الذي لعن تاريخه “الشاه والملالي المتعطشين للدماء” ، لن يقبل باستبدال طغيان بآخر.

إن الهدف النهائي، كما عبرت عنه الشعارات، هو إنهاء هذا الفصل المظلم من تاريخ إيران والوصول إلى “الحرية وجمهورية ديمقراطية” ، نظام يقوم على إرادة الشعب، و يستلهم من النماذج المضيئة للديمقراطية والاستقلال في تاريخه، مثل حكم الدكتور مصدق.

فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان - ۲۷تیر ۱۴۰۴
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان - ۲۷تیر ۱۴۰۴
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان - ۲۷تیر ۱۴۰۴
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان - ۲۷تیر ۱۴۰۴
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان - ۲۷تیر ۱۴۰۴
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان - ۲۷تیر ۱۴۰۴
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان - ۲۷تیر ۱۴۰۴
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان - ۲۷تیر ۱۴۰۴
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان - ۲۷تیر ۱۴۰۴
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان - ۲۷تیر ۱۴۰۴
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان - ۲۷تیر ۱۴۰۴
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان - ۲۷تیر ۱۴۰۴
فعالیت کانون‌های شورشی در زاهدان - ۲۷تیر ۱۴۰۴

الجلادون يخططون لترحيل قسري لسعيد ماسوري، أحد أقدم السجناء السياسيين، إلى سجن زاهدان

الجلادون يخططون لترحيل قسري لسعيد ماسوري، أحد أقدم السجناء السياسيين، إلى سجن زاهدان

ظهر السبت 19 يوليو/ تموز 2025، أبلغ الجلادون في سجن قزلحصار السجناء السياسيين بقرار ترحيل سعيد ماسوري، أحد أقدم السجناء السياسيين، إلى سجن زاهدان. وبحسب ما قاله كبير الجلادين حسن قبادي، وهو أحد مساعدي إدارة سجن قزلحصار، فإن هذا القرار صدر عن شعبة تنفيذ الأحكام في ما يسمى نيابة مقدس.

النيابة المذكورة، التي كانت مقيمة سابقاً في معتقل إيفين، تم نقلها مؤقتاً إلى شارع فردوسي بعد إخلاء إيفين.

ويُعدّ ترحيل سعيد ماسوري، الذي قضى 25 عاماً في السجن دون يوم واحد من الإجازة، جزءاً من حملة الضغوط المكثفة من قبل النظام، خصوصاً ضد السجناء المؤيدين لمجاهدي خلق، بهدف كسر حملة “ثلاثاء لا للإعدام” التي ما زالت مستمرة منذ سنة ونصف في 48 سجناً داخل البلاد.

صباح الأربعاء 16 يوليو، أقدم الجلادون على اقتياد سعيد ماسوري بالقوة من زنزانته لنقله إلى مكان مجهول، لكن وبعد احتجاج السجناء الآخرين، اضطروا إلى إعادته مؤقتاً إلى زنزانته.

وعقب ذلك، أصدرت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بياناً حذّرت فيه من تمهيدات النظام للانتقام من السجناء السياسيين.

وفي رسالة له بتاريخ 17 يوليو، كتب سعيد ماسوري:

«الاختطاف تحت غطاء “النقل” لا يقتصر عليّ فقط، بل هو في جوهره أداة للسيطرة، والعزل، وإسكات السجناء، ولتمهيد الطريق نحو مزيد من القمع، بل والإعدامات، تماماً كما حدث في مجزرة عام 1988».

وأضاف:
«بوصفي سجيناً سياسياً مؤيداً لمجاهدي خلق، لا سيما في أيام محرم، واستلهاماً من رسالة الإمام الحسين الخالدة، أؤكد: هيهات أن نتراجع خطوة واحدة في طريق الحرية والكرامة، لا بالسجن، ولا بالترحيل، ولا بالإعدامات!».

بدورهم، أدان عدد من السجناء السياسيين المؤيدين لمجاهدي خلق في سجن فشافويه بطهران هذا الترحيل القسري، مؤكدين أن هذه الخطوة تذكّرهم بالاختطاف الجبان لمهدي حسني، وبهروز إحساني، وميريوسف يونسي، وعلي يونسي — وهي عمليات لا إنسانية خُطّط لها من قبل وزارة المخابرات.

واليوم، جاء الدور على سعيد ماسوري، الذي يسعى الجلادون من خلال اختطافه إلى التمهيد لـ«جريمة جديدة».

وأضاف السجناء: «كما ملأنا أجواء إيفين سابقاً عقب كل عملية اختطاف، بأيدٍ عارية وقلوب متمسكة، بشعارات “ديكتاتورية الجريمة – الموت لسلطة ولاية الفقيه”، فإننا اليوم أيضاً نرى أنفسنا إلى جانب رفاقنا الأسرى في قزلحصار، ونستلهم من صمودهم “رسالة يقظة”.

نحن نعتبر هذه الخطوات انتقاماً من قبل نظام عاجز وقمعي، يُفرغ هزائمه على الشعب الإيراني وسجنائه السياسيين».

كما أصدرت مجموعة من السجينات السياسيات المؤيدات لمجاهدي خلق في سجن قرتشك ورامين بياناً استنكرن فيه بشدة ترحيل سعيد ماسوري، وكتبن:

«الجلادون في نظام ولاية الفقيه العاجز، زادوا من وتيرة الضغط على الشعب والسجناء السياسيين في أعقاب الحرب، سعياً لمنع الانتفاضة والمواجهة الأخيرة للشعب. لكن، هيهات أن تدفع أعمال القمع هذه السجناء السياسيين المقاومين إلى التراجع عن مسيرتهم العاشورائية نحو الحرية والكرامة!

نذكّر هذا النظام: تلك المقاومة العظيمة التي تجذّرت بدماء الشهداء، وبآلام ونضال الأسرى في كل شبر من الوطن وسجونه، لا يمكنكم “ترحيلها”! أنتم تحرثون في البحر!».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
۱۹ يوليو / تموز 2025

خلاصة أهم أخبار – السبت 19 يوليو

خلاصة أهم أخبار – السبت 19 يوليو

  • ردّدت وحدات المقاومة في زاهدان شعار “معركة الشعب الإيراني الحقيقية هي الانتفاضة لإسقاط النظام”، مؤكدةً على استمرار المقاومة.
  • اعترف وزير المخابرات النظام إسماعيل خطيب بوجود “نفوذ دائم” في أركان النظام، بينما هدّد محسن أراكي بـ”حرب شاملة” ردًا على أي مساس بخامنئي.
  • قتلت قوات النظام شابًا بلوشيًا بالرصاص المباشر في خاش بعد تسعة أيام من إصابته، كما أطلقت النار على
  • حذّرت فرنسا وبريطانيا وألمانيا النظام الإيراني من إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة بحلول نهاية الصيف إذا لم يحدث تقدم ملموس في المفاوضات النووية.
  • طالب أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي، بينهم السيناتور جيم ريش، بالتفعيل الفوري لآلية الزناد بسبب انتهاكات النظام للاتفاق النووي، مؤكدين أن ذلك سيقطع تمويل الإرهاب.
  • رفض وزير خارجية النظام التهديد الأوروبي، معتبرًا إياه فاقدًا للأساس الأخلاقي والقانوني. وهدد مسؤولون برلمانيون بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي وزيادة تخصيب اليورانيوم.
  • أكد اللورد مكيب في مجلس الأعيان البريطاني على ضرورة دعم نضال الشعب الإيراني للتحرر من “نظام فاسد ووحشي”.
  • كشف تقرير لموقع بوليتيكو عن إشراف ثلاثة قضاة متورطين في مجزرة عام 1988 على محاكمات المعارضين حاليًا، وذكرت دويتشه فيله أن أحدهم أمر بتوزيع الحلوى بعد كل إعدام.
  • ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن النظام الإيراني بدأ بإعادة تسليح ميليشياته الحليفة في اليمن وسوريا ولبنان، كما يواصل مسؤولوه تهديداتهم باغتيال الرئيس الأمريكي ترامب.
  • تفاقمت أزمة المياه في إيران مع انخفاض مخزون سدود طهران إلى 14% وتحذيرات من صيف هو الأكثر جفافًا يعاني فيه أكثر من 300 مدينة. وفيما يعاني المواطنون من شح المياه، أعلنت السلطات عن تأمينها لزوار الأربعين.
  • كشفت دراسة صحية عن إصابة 80% من النساء فوق سن 75 عامًا و42% من النساء فوق الستين بهشاشة العظام.
  • اتهم برلماني إيراني باكو بالتعاون مع إسرائيل في قصف مدن إيرانية، فيما أعلن مسؤول إيراني أن الصين تمتنع حاليًا عن إرسال آثارها الثقافية إلى إيران لأسباب سياسية.
  • أدت الغارات الجوية والقصف الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة إلى مقتل 43 مدنيا فلسطينيا، بينهم 32 كانوا ينتظرون في طوابير للحصول على مساعدات إنسانية، وإصابة العشرات بجروح.

قائد شرطة النظام الإيراني والخوف من الانتفاضة الشعبية

قائد شرطة النظام الإيراني والخوف من الانتفاضة الشعبية

رادان يسلط الضوء على المخاوف الأمنية وسط التوترات الاجتماعية المستمرة في إيران

في 15 يوليو 2025، أجرى أحمد رضا رادان، قائد قوة شرطة النظام الإيراني وأحد أهم منفذي القمع في جهاز خامنئي، مقابلة مع وكالة أنباء “دانشجو” الحكومية. لقد كشفت تصريحاته، المشوبة بالتهديدات والمغالطات الموجهة ضد الشعب الإيراني، مرة أخرى عن القلق العميق الذي يستبد بنظام الولي الفقيه. وبعيداً عن إظهار القوة، عكست كلمات رادان عجز النظام عن احتواء الغضب المتصاعد الذي يغلي في المجتمع، وهو غضب ينذر بقرب انهيار النظام.

رادان يتناول المخاوف من التجسس والتسريبات الداخلية

صرح رادان في المقابلة بأن “الجواسيس والخونة يخضعون لمراقبة دقيقة، وسيتم التعامل مع من تبقى منهم قريباً”. وشدد على أهمية الأمن القومي ورصد التهديدات الداخلية. وفيما يعزو المسؤولون غالباً تسريب المعلومات الحساسة إلى التدخل الأجنبي، يشير بعض المحللين والنقاد إلى أن الفساد الداخلي والصراعات الفئوية داخل مؤسسات الدولة – مثل حرس النظام الإيراني (IRGC) ووزارة المخابرات – قد تلعب دوراً أيضاً في مثل هذه الخروقات.

لقد أصبح الوضع فاضحاً لدرجة أن شخصية رئيسية في النظام مثل علي شمخاني وابنه أصبحا موضع شك بسبب سلوكهما المريب وتعليقاتهما التي لا أساس لها. وأصبح خروج نجل شمخاني الغامض من مقر إقامتهما قبل دقائق فقط من سقوط صاروخ عليه مصدراً للسخرية والتهكم الشعبي، مما يعكس انعدام الثقة العميق الذي يشعر به الشعب الإيراني تجاه عملاء النظام.

قائد الشرطة الإيرانية يحذر من التهديدات الداخلية وسط تصاعد التوتر الشعبي

في إشارة إلى حرب الـ 12 يوماً الأخيرة، صرح رادان: “لحسن الحظ، خلال الحرب، وبفضل بعض الإجراءات والتعاون الشعبي، لم تحدث أي اضطرابات من قبل البلطجية أو المجرمين”. يكشف هذا التصريح عن حقيقتين مقلقتين: الأولى، خوف النظام العميق من اندلاع انتفاضة جماهيرية أخرى، والتي يصفها رادان بشكل أخرق بأنها “نشاط إجرامي”. والثانية، إهانته الصارخة لـ 80 مليون إيراني بمساواة سعيهم للحرية والعدالة وحقوق الإنسان بالجريمة.

ويجادل العديد من منتقدي الحكومة الإيرانية بأن قوات الأمن تحت قيادة رادان كانت مسؤولة عن حملات قمع قاسية ضد النساء والشباب والمعارضين السياسيين. وقد وصفت جماعات المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان رادان بأنه شخصية رئيسية في فرض قمع الدولة، وغالباً ما يرتبط بجهود الحفاظ على الهيكل السياسي الحالي.

تصريحات رادان حول الإجراءات الأمنية وفي ظل التوترات المتصاعدة

كرر رادان أن “الجواسيس والخونة سيبقون تحت مراقبة الشرطة وقوى الأمن والشعب، وسيتم القضاء على من تبقى منهم”. جاءت تصريحاته ضمن تحذير أوسع صدر خلال فترة من التوتر السياسي الشديد. وبينما يقدم المسؤولون مثل هذه التصريحات كجزء من الحفاظ على الأمن القومي، يفسرها النقاد على أنها محاولة لقمع المعارضة وتثبيطها. ويلاحظ المراقبون أن التأكيد المتكرر على التهديدات الداخلية يعكس القلق المتزايد داخل الحكومة بشأن الاضطرابات المحتملة.

يصف النقاد تعليقات رادان الأخيرة بأنها مؤشر على نظام يتعرض لضغوط من المعارضة الشعبية المتزايدة. ويجادلون بأن تحذيراته ونبرته تعكس قلقاً حكومياً أوسع بشأن الحفاظ على السيطرة مع نمو المعارضة. خلال المقابلة، فسر المراقبون أن تحذيرات رادان بشأن “الجواسيس والخونة” كانت تهدف إلى صرف الانتباه عن الفساد الداخلي المزعوم، لكن الكثيرين اعتبروها استخفافاً بالمواطنين الساعين إلى الحرية. وقد تم تفسير نبرة المقابلة ومحتواها من قبل المحللين على أنها علامات على نظام يحاول طمأنة قاعدته بينما يواجه تحديات داخلية متصاعدة.

خوف  النظام الإيراني الأكبر: الشعب الإيراني

خوف  النظام الإيراني الأكبر: الشعب الإيراني

في مقال تحليلي، نشر في موقع يورکشاير بیلن تستعرض السيدة زلال حبيبي، الناشطة في مجال حقوق الإنسان وحقوق المرأة وعضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الأسباب العميقة وراء خوف النظام الإيراني من شعبه. توضح الكاتبة كيف يوجه النظام مليارات الدولارات لدعم آلته العسكرية والقمعية، بينما يتجاهل الاحتياجات الأساسية للمواطنين، مؤكدة أن الحل لا يكمن في الاسترضاء أو الحرب، بل في دعم “الخيار الثالث” المتمثل في التغيير الديمقراطي بقيادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

ميزانية الخوف: أولوية القمع على حساب الشعب

تبدأ الكاتبة بالتأكيد على أن النظام الإيراني، منذ اليوم الأول لاستيلائه على السلطة، لم يهتم برفاهية شعبه، بل أعلن الحرب على مواطنيه واعتبرهم عدوه الأكبر. وتشير إلى أن أولويات الملالي لم تكن يوماً توفير الخبز للجياع أو الوظائف للعاطلين، بل كانت دائماً شراء الأسلحة وبناء السجون ونصب المشانق.

وتوضح حبيبي أن النظام، حتى في ظل الأزمات الاقتصادية الحادة وارتفاع أسعار الخبز وكفاح الأسر من أجل البقاء، يواصل ضخ المليارات في آلته العسكرية وقواته الأمنية القمعية. وتعتبر أن هذه “المعادلة غير المتوازنة”، حيث تُقطع الإعانات عن السلع الأساسية بينما يُنفق ببذخ على الجيش، تكشف بوضوح أن خوف الحكومة الحقيقي هو من شعبها. وتصف هذه السياسة بأنها “ميزانية الخوف”، حيث تتدفق الأموال بسخاء على حرس النظام الإيراني (IRGC) والميليشيات التابعة له في الخارج وأجهزة المراقبة الداخلية الواسعة، بينما تعاني الأجور من الركود ويلتهم التضخم القوة الشرائية.

وحدات المقاومة: حين لا يكون الصمت استسلاماً

تشير الكاتبة إلى أن الشعب الإيراني لم يستسلم لهذا الواقع. ففي ظل القمع، ظهرت “وحدات المقاومة”، وهي مجموعات صغيرة ومنظمة من النشطاء في مختلف المدن، سلاحها الشجاعة، وهدفها إقناع العالم بأن ثورة 1979 قد سُرقت ويجب أن تبدأ من جديد.

وتؤكد أن النظام يدرك خطورة هذا الأمر، ويعلم أنه لا يوجد شيء أخطر من شعب حر واعٍ. ولهذا السبب، فإن رده على مطالب الناس ليس الحوار، بل الاعتقالات الجماعية والتعذيب والمحاكمات الصورية والإعدامات العلنية، التي تهدف إلى بث الرعب وإخضاع المجتمع. لكنها تجادل بأن كل عملية إعدام لا تزيد الإيرانيين إلا إصراراً على مواجهة الديكتاتورية الحاكمة.

الخيار الثالث: بديل للحرب والاسترضاء

تنتقد حبيبي المجتمع الدولي الذي لا يزال يتبع مسارالاسترضاء الخطير، على افتراض أن الحوافز الاقتصادية يمكن أن تؤدي إلى اعتدال النظام. وتؤكد أن النظام لا يسعى للاعتدال، بل هدفه الوحيد هو الحفاظ على سلطته، معتبراً القمع شريان حياته حتى لو كان ذلك على حساب تجويع شعبه.

وهنا، تقدم الكاتبة الحل الذي طرحته السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو “الخيار الثالث”. هذا النهج يرفض فشل سياسة الاسترضاء وفوضى الحرب الخارجية، ويدعم بدلاً من ذلك التعاون الفعال لتحقيق تغيير ديمقراطي بقيادة إيرانية. وتستند هذه الرؤية إلى خطة من 10 نقاط تهدف إلى إقامة جمهورية علمانية، والمساواة بين الجنسين، وضمان حقوق الإنسان، ونزع السلاح النووي، وإقامة علاقات سلمية مع الجيران.

وتدعو الكاتبة المجتمع الدولي إلى التحول من دور المراقب السلبي إلى الحليف المبدئي، من خلال اتخاذ خطوات عملية مثل إدراج حرس النظام الإيراني (IRGC) في القائمة السوداء، وإدانة الإعدامات العلنية، ومعاقبة الجناة، ودعم نشطاء الشتات.

دعوة شخصية للعمل: رسالة إلى العالم

تختتم زلال حبيبي مقالها بدعوة شخصية مؤثرة، مشيرة إلى شجاعة النشطاء في الداخل وإصرار أهالي الضحايا الذين ما زالوا يؤمنون بغد أفضل رغم حزنهم. وتدعو صانعي السياسات والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى التوقف عن النظر إلى إيران كصندوق أسود دبلوماسي، والوقوف إلى جانب شعبها، ودعم حقه في المقاومة، والأهم من ذلك، إدراك أن الشعب الإيراني ليس عاجزاً، بل هو قوة مناضلة، وأن النظام هو الذي يرتجف خوفاً.

مريم رجوي: المعركة الحقيقية هي معركة الشعب الإيراني ضد الفاشية الدينية الحاكمة

مريم رجوي: المعركة الحقيقية هي معركة الشعب الإيراني ضد الفاشية الدينية الحاكمة

عقد في البرلمان البريطاني يوم الاربعاء 16 يوليو 2025 مؤتمر تحت عنوان” الخيار الثالث” بحضور عدد من النواب البريطاني من مجلسي العموم و اللوردات لمناقشة الوضع في إيران. والقت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية كلمة في المؤتمر عبر الفيديو كنفرانس وفيما يلي نصها:

السادة النواب المحترمون،

لقد أثبتت الحرب التي دامت 12 يومًا، بكل أبعادها، حقيقة كبرى: أن حلّ مسألة إيران لا يكمن في استرضاء النظام الإيراني ولا في استمرار وجوده، ولا كذلك في حرب خارجية.

الحل هو الحل الثالث الذي رفعت رايته المقاومة الإيرانية منذ سنوات، أي تغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة.

إن المعركة الحقيقية التي ستحدد مصير إيران والمنطقة هي معركة الشعب الإيراني ضد الفاشية الدينية الحاكمة.

هدف خامنئي: سدّ طريق الانتفاضة

منذ عامين، حين لجأ خامنئي إلى إشعال الحروب في المنطقة، كان هدفه سدّ طريق الانتفاضات داخل إيران.

ومباشرة بعد الحرب الأخيرة، واجه هذا التهديد عبر موجة من القمع، بما في ذلك تمرير قانون قمعي جديد في برلمان النظام لتكثيف الإعدامات.

الهدف الرئيس لهذا القانون هو تقييد المجتمع وقمع الشباب المعترضين، خصوصًا ”وحدات المقاومة“.

في 12 تموز / يوليو، أصدرت آلة القتل، أي ”القضاء“ التابع للنظام، حكم الإعدام مرتين بحق 3 سجناء سياسيين بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق.

هؤلاء الثلاثة، وهم: فرشاد اعتمادي‌فر، ومسعود جامعي، وعليرضا مرداسي (حميداوي) تعرضوا للتعذيب منذ عامين.

كما حكم النظام على اثنين آخرين بنفس التهمة بالسجن ما مجموعه 27 عامًا.

وفي الوقت نفسه، صادقت المحكمة العليا للنظام للمرة الرابعة على حكم الإعدام بحق سجينين آخرين بتهمة الانتماء إلى مجاهدي خلق.

بهذه الأحكام، أثبت خامنئي أمرين:

أولًا، أن مصدر رعبه الأكبر هو المجتمع المملوء غضبًا والجاهز للانتفاضة.

ثانيًا، أن النظام يرى في الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق تهديدًا حقيقيًا، ويكشف بذلك عن البديل الديمقراطي الرئيسي لنظامه.

أتوجه بالشكر إلى لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني التي فضحت في تقريرها جانبًا آخر من الجرائم الإرهابية للنظام الإيراني.

لم يكن النظام الإيراني أضعف من الآن في مواجهة إرادة الشعب الإيراني لنيل الحرية والديمقراطية.

وفي هذه الظروف، تسعى بعض وسائل الإعلام والدوائر السياسية من خلال دعاية تافهة إلى تلميع فلول دكتاتورية الشاه. وهذا جهد لا يستفيد منه أحد أكثر من نظام الملالي نفسه، الذي يقف خلف معظم هذه الحملات ويحرّكها. يجب وقف كلّ الإجراءات التي تُطيل من عمر الفاشية الدينية.

مطلب الشعب والمقاومة الإيرانية:

لا بدّ من إنهاء السياسة التي، وعلى مدار أربعة عقود، لم تخلّف سوى انعدام الأمن، وعدم الاستقرار، وتأجيج الحروب، والإرهاب. وعوضًا عنها، يجب أن يدعم المجتمع الدولي نفس القيم والمبادئ التي وردت في بيان أغلبية أعضاء مجلسي البرلمان البريطاني، وهي: دعم المقاومة الإيرانية وبرنامجها من أجل إيران حرّة وديمقراطية؛ جمهورية قائمة على فصل الدين عن السلطة؛ المساواة بين المرأة والرجل؛ إلغاء عقوبة الإعدام؛ الحكم الذاتي للقوميات؛وإيران غير نووية تكون راعية للسلام والحرية.

ما ننتظره من أعضاء مجلسَي العموم واللوردات في بريطانيا:

– نأمل أن يبادروا إلى تبنّي مشروع ينصّ على ما يلي:

• الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام، وبمعركة ”وحدات المقاومة“ ضد قوات الحرس؛

• تفعيل ”آلية الزناد“ (Snapback) في القرار 2231 وإعادة فرض قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالمشاريع النووية للنظام؛

• اعتبار النظام الإيراني تهديدًا عاجلًا للسلام والأمن العالميين، ووضعه تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة؛

• واشتراط جميع الدول علاقاتها مع هذا النظام بوقف الإعدامات في إيران.

المصدر: موقع مريم رجوي

الخوف من الانتفاضة يكشف تصدعات النظام العميقة

الخوف من الانتفاضة يكشف تصدعات النظام العميقة

تطفو على سطح التصريحات الصادرة عن كبار مسؤولي النظام الإيراني موجة من الخوف العميق والارتباك، حيث تكشف كلماتهم عن تناقضات صارخة ترسم صورة لنظام يعيش تحت وطأة الخوف من انتفاضة شعبية عارمة، ويحاول عبثًا إخفاء تصدّعاته الداخلية المتزايدة. فبينما يتباهى البعض بوحدة مزعومة، يعترف آخرون بفشل أمني ذريع، ويلجأ فريق ثالث إلى لغة التهديدات الهستيرية، مما يفضح حالة الهشاشة التي وصل إليها النظام.

تباهي بالوحدة لإخفاء الخوف

في محاولة لرسم صورة وردية ومضللة، تحدث الحرسي أحمد وحيدي، وزير الداخلية والقائد السابق لفيلق القدس الإرهابي، بلغة المنتصر الذي أحبط كل المؤامرات. قال وحيدي في 17 يوليو 2025: «كانت لديهم أوهام خام كثيرة بأنهم يستطيعون تشكيل تيار من التمرد ضد النظام من الداخل… وبحسب خيالهم، كانوا قد صنعوا بديلاً».

ثم يضيف بتباهٍ: «لكنكم تعلمون أن كل هذه الأوهام الخام قد تبددت في طرفة عين على يد الأمة… اليوم، بفضل الله، نحن في ذروة الانسجام والوحدة الوطنية. إن العلاقات والتضامن بين الأمة والقوات المسلحة، والأمة والحكومة، وجميع القوات المسلحة تحت قيادة الولي الفقيه، هو شيء منقطع النظير».

هذا الإصرار المبالغ فيه على “الوحدة منقطعة النظير” لا يعكس قوة حقيقية، بل هو رد فعل دفاعي يكشف عن قلق عميق من تفكك هذه الوحدة المزعومة. فالأنظمة الواثقة من نفسها لا تحتاج إلى تكرار مثل هذه الشعارات بشكل مستمر؛ إنها محاولة يائسة لإنكار الواقع الذي تتحدث عنه الشوارع المنتفضة.

وعلى النقيض تمامًا من تباهي وحيدي، يأتي الاعتراف الصادم من رأس هرم الأمن في النظام. فقد أقر إسماعيل خطيب، وزير المخابرات، في اعتراف غير مسبوق بعمق أزمة “النفوذ” داخل أركان الحكم، قائلًا: «النفوذ كان موجودًا دائمًا في البلاد وسيظل موجودًا».

هذا التصريح، الذي جاء ردًا على أسئلة حول اختراق عملاء أجانب للمستويات العليا في الحكومة، لا يمثل فقط إقرارًا بفشل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية للولي الفقيه، بل هو شهادة على نجاحات المقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة التابعة لها في تحدي السلطة الواهية للنظام. كما أنه يتناقض بشكل مباشر مع ادعاءات النظام السابقة بـ”تفكيك شبكات الموساد” والتعامل بحزم مع الاختراقات، مما يؤكد حجم الضعف والتآكل في الهيكل الأمني للديكتاتورية.

وعندما يفشل التباهي والإنكار، يلجأ النظام إلى سلاحه الأخير: التهديدات الفارغة. وفي هذا السياق، صرّح الملا محسن أراكي، عضو هيئة رئاسة مجلس خبراء النظام، بلهجة عدائية: «أي مساس بالوجود المقدس لقائد الثورة سيؤدي إلى تدمير مصالح أمريكا وحلفائها في جميع أنحاء العالم. إذا قامت أمريكا، لا سمح الله، بأي جرأة تجاه مقام الولي الفقيه، فلن تبقى أي قاعدة أو حدود في الدفاع عن النظام الإسلامي».

وأضاف مهددًا الدول الأوروبية: «يجب على بريطانيا وفرنسا وألمانيا أن تعلم أنه في حال مشاركتها في هذه الجريمة، فإن الهدوء سيُسلب من جميع مصالحها في المنطقة والعالم».

هذه التهديدات المروعة ليست علامة قوة، بل هي مؤشر على اليأس. إنها محاولة بائسة لتصدير الأزمات الداخلية إلى الخارج، وتخويف المجتمع الدولي من دعم انتفاضة الشعب الإيراني عبر التلويح بشبح حرب شاملة.

إن الجمع بين تباهي وحيدي الأجوف، واعترافات خطيب القسرية، وتهديدات أراكي اليائسة، يرسم صورة واضحة لنظام فقد توازنه. إنه نظام غير موحد وغير واثق، بل هو خائف من شعبه ومن احتمالية السقوط. هذه الأصوات المتضاربة الصادرة من قمته ليست سوى أعراض واضحة لانهياره الداخلي وخوفه من انتفاضة شعبية بات يراها قادمة لا محالة.

أزمة التمريض في إيران: نقص الكوادر والهجرة وفشل النظام يهددون الصحة العامة

أزمة التمريض في إيران: نقص الكوادر والهجرة وفشل النظام يهددون الصحة العامة

مع غياب 100 ألف ممرض وممرضة عن نظامها الصحي، تواجه إيران كارثة متنامية متجذرة في سوء الإدارة، وعدم المساواة في الأجور، والهجرة الجماعية.

ينزلق نظام الرعاية الصحية في إيران نحو واحدة من أخطر أزماته منذ عقود، حيث يهدد النقص الحاد في الكوادر التمريضية والطبية جودة واستقرار الخدمات الطبية في جميع أنحاء البلاد. وما كان في السابق عجزًا يمكن السيطرة عليه، تحول الآن إلى حالة طوارئ نظامية تقوض قدرة إيران على توفير حتى الرعاية الأساسية في العديد من المناطق.

قوة عاملة تستنزف: فقدان 100 ألف ممرض

في 12 يوليو، كشف أحمد نجاتيان، رئيس منظمة التمريض الإيرانية، أن البلاد تواجه نقصًا يقارب 100 ألف ممرض وممرضة. وأضاف أن ما يقرب من 5000 ممرض يخرجون من نظام الرعاية الصحية كل عام، لأسباب منها:

  • الرغبة في الهجرة إلى الخارج.
  • التقاعد المبكر.
  • الإرهاق الجسدي والنفسي الشديد.
  • انخفاض الرواتب مقارنة بعبء العمل.

الإحصاءات مثيرة للقلق. يبلغ المتوسط الوطني في إيران 0.95 ممرض لكل سرير في المستشفيات، لكن في المحافظات الأقل نموًا، ينخفض هذا الرقم إلى 0.6. أما المعيار العالمي فيقارب 1.8 ممرض لكل سرير. وفي عام 2017، كان لدى إيران 1.6 ممرض فقط لكل 1000 شخص، مقارنة بـ 9 إلى 10 ممرضين لكل 1000 شخص في دول مثل السويد. هذه الأرقام تضع إيران في مصاف الدول منخفضة الدخل من حيث كثافة التمريض والقدرة على الرعاية الصحية.

ظروف عمل سيئة وأجور غير متكافئة

أحد الدوافع الأساسية لهذا الاستنزاف هو اتساع فجوة الأجور بين الممرضين والأطباء. في عام 2015، كان الأطباء يكسبون حوالي ضعف ما يكسبه الممرضون؛ بحلول عام 2023، اتسعت الفجوة لتصل إلى ثلاثة أضعاف أو أكثر. هذا التفاوت، إلى جانب انعدام الأمن الوظيفي، قد سحق معنويات طواقم التمريض في إيران.

يتم توظيف العديد من الممرضين بموجب عقود هشة مدتها 89 يومًا، خاصة في المناصب التي يتم تعهيدها إلى شركات خارجية. لا توفر هذه العقود أي أمان وظيفي، ولا مسارًا واضحًا للترقية، ولا حافزًا يذكر للالتزام طويل الأمد. ومما يزيد من تفاقم الاستياء الأجور غير المدفوعة، والعمل الإضافي الإلزامي دون تعويض مناسب، والمناوبات الطويلة تحت ضغط نفسي عالٍ، وكل ذلك مع حد أدنى من الدعم المؤسسي.

هجرة الأدمغة: الآلاف يهاجرون سنويًا

تخسر إيران الآلاف من الممرضين المدربين بسبب الهجرة. يغادر ما بين 1800 و 3000 ممرض البلاد كل عام، متجهين غالبًا إلى وجهات مثل ألمانيا والدنمارك وكندا ودول الخليج. تقدم هذه البلدان:

  • رواتب شهرية تتراوح بين 2000 و 3000 يورو.
  • أمان وظيفي.
  • ساعات عمل معيارية.
  • فرص للتطوير المهني.

في المقابل، يبلغ متوسط الراتب الشهري للممرضين في إيران حوالي 200 دولار، وهو رقم يتضاءل أمام المقارنة، خاصة في ظل عدم الاستقرار الاقتصادي والتضخم المستمر. وأشار محمد شريفي مقدم، الأمين العام لنقابة الممرضين، إلى أن ما يصل إلى 100 ألف ممرض إيراني إما عاطلون عن العمل أو تركوا المهنة تمامًا بسبب ظروف العمل السيئة.

أوجه القصور الهيكلية والفجوات التدريبية

تتفاقم الأزمة بسبب الاختلالات الهيكلية. على مدى السنوات الخمس الماضية، أضافت إيران أكثر من 40 ألف سرير في المستشفيات، لكنها فشلت في توظيف عدد كافٍ من الممرضين لمواكبة هذا التوسع. وقد أدى ذلك إلى إرهاق الكادر الحالي، وزيادة الاحتراق الوظيفي، وتدني جودة الرعاية.

على الصعيد التعليمي، تعاني برامج التمريض في إيران من نقص في أعضاء هيئة التدريس. وفي كثير من الحالات، تتجاوز نسبة الطلاب إلى الأساتذة 20 إلى 1، وهو ما يتجاوز بكثير المعدل العالمي المثالي البالغ 10 إلى 1. وهذا يقوض تطوير المهارات السريرية والعملية ويعرض الجيل القادم من مقدمي الرعاية للخطر.

قمع النشاط العمالي

وما يزيد الأزمة تفاقمًا هو الحملات الأمنية ضد الاحتجاجات التي يقودها الممرضون. في عام 2024 وحده، نظم الممرضون الإيرانيون أكثر من 50 مظاهرة في مختلف المحافظات، مطالبين بأجور عادلة وعقود أفضل وتحسين ظروف العمل. قوبل الكثير من هذه التجمعات بتهديدات أمنية أو اعتقالات أو إشعارات بإنهاء الخدمة.

حالة طوارئ وطنية تتكشف

لم تعد هذه مجرد مشكلة في التوظيف، بل هي أزمة صحة عامة وطنية. إن نقص الكوادر التمريضية يؤدي إلى تآكل سريع في البنية التحتية للرعاية الصحية في إيران. وبدون إصلاحات فورية، تخاطر البلاد بالانحدار إلى حالة تصبح فيها حتى الرعاية الصحية الأساسية غير متاحة للملايين.

يقول الخبراء إن على إيران التحرك الآن على جبهتين:

  1. التدخل قصير المدى: تنفيذ سياسات للحد من الهجرة، والاحتفاظ بالموظفين الحاليين، وتقديم إغاثة مالية فورية.
  2. الإصلاح الهيكلي طويل المدى: الالتزام بتوظيف ما لا يقل عن 10 إلى 12 ألف ممرض جديد سنويًا، ومواءمة التوظيف مع توسعات المستشفيات، وتثبيت العقود، وإصلاح هياكل الأجور.

تشير وزارة الصحة إلى أن ما لا يقل عن 3000 ممرض يتقاعدون سنويًا، وهو رقم لا يتم تعويضه. ومع الخسائر الإضافية الناجمة عن الهجرة والاحتراق الوظيفي، يتم استنزاف النظام بشكل أسرع مما يمكن إعادة بنائه. بدون تدخل مستدام ومجدٍ، ستتحول أزمة التمريض في إيران إلى انهيار ذاتي التعزيز، قد يطغى على نظام الرعاية الصحية في البلاد ويترك مواطنيها دون دعم طبي أساسي.

أجراس الإنذار الاقتصادي تدق بقوة مع عقد قادة النظام الإيراني اجتماعات أزمة

أجراس الإنذار الاقتصادي تدق بقوة مع عقد قادة النظام الإيراني اجتماعات أزمة

التدخلات قصيرة المدى تفشل في إخفاء التدهور الاقتصادي الهيكلي وسط اضطرابات سياسية

في إشارة بالغة الأهمية على تفاقم الضائقة الاقتصادية، أعادت الاجتماعات الدورية لرؤساء السلطات الحكومية الثلاث في إيران – والتي انضم إليها مؤخرًا حميد بورمحمدي، رئيس منظمة التخطيط والميزانية – إشعال الجدل حول الأزمة الاقتصادية المتعمقة في البلاد.

وتُظهر الصور الصادرة من الاجتماع بورمحمدي وهو يعرض مخططات وبيانات على رؤساء الدولة، مما يثير الشكوك بأن النظام قلق بشكل متزايد بشأن صمود الاقتصاد. ويشير محللون اقتصاديون إلى أن هذه الاجتماعات أكثر من مجرد رمزية، فهي تمثل محاولة أخيرة يائسة لإعداد كبار صناع القرار لاحتمال انهيار هيكل اقتصادي مرهق بالفعل. وبينما تعود جذور الوضع الحالي إلى ما قبل الحرب الإقليمية الأخيرة، يعتقد المحللون أن الصراع قد دفع بالاقتصاد إلى مرحلة جديدة من الأزمة.

عام من الفرص الضائعة والأخطاء السياسية

بعد مرور عام على تولي حكومة بزشکيان، يتفق الخبراء على أنه لم تكن هناك سياسة اقتصادية متماسكة فحسب، بل إن الإدارة اعتمدت على تدابير سطحية ومتكررة – مثل ضخ السيولة والتلاعب المصطنع في السوق – لاحتواء السخط العام. وبدلاً من الإصلاح الهيكلي أو بناء ثقة الجمهور، لجأت السلطات إلى تدخلات طارئة في أسواق العملات والذهب والأسهم.

وظهر مثال صارخ بعد وقف إطلاق النار، عندما عانت بورصة طهران من انهيار تاريخي. كان رد فعل الحكومة – المتمثل في الدعم المالي قصير الأجل وضخ السيولة – قد أوقف التدهور مؤقتًا. لكن الخبراء يؤكدون أن هذا الإجراء كان مدفوعًا بالذعر السياسي والخوف من ردود الفعل الاجتماعية أكثر من كونه تخطيطًا اقتصاديًا سليمًا.

ضغوط متزايدة على البنك المركزي وعجز الميزانية

تفيد مصادر مطلعة بوجود ضغوط متزايدة على البنك المركزي الإيراني لتمويل الدعم النقدي الشهري ومشاريع البنية التحتية، حتى مع استمرار اتساع عجز الميزانية. ومع ارتفاع التضخم وانهيار الدخل الحقيقي للأسر منخفضة الدخل، أصبحت الفجوة بين موارد الدولة واحتياجات الجمهور غير قابلة للاستدامة.

لا يزال النمو الاقتصادي راكدًا. فصادرات النفط، التي لا تزال مقيدة بالعقوبات الدولية، لا يمكن الاعتماد عليها، وحتى عائداتها تواجه آليات معتمة لإعادتها إلى البلاد. وبدلاً من بناء قنوات إيرادات مستدامة، وسّعت الدولة نفقاتها الجارية، مما أدى إلى تفاقم العجز المالي.

مخاوف من حوكمة الطوارئ

يتكهن بعض الاقتصاديين والمراقبين السياسيين الآن علنًا بأنه إذا تصاعد عدم الاستقرار المالي والسخط العام، فقد يلجأ النظام إلى فرض سياسات اقتصادية طارئة. وتشير التوقعات إلى أن النظام الإيراني سيواجه على الأرجح توترات متجددة على الصعيدين الإقليمي والمحلي في الأشهر المقبلة. وهذا يجعل الطلب على الإصلاحات الهيكلية أكثر إلحاحًا، ولكن لا يوجد أي مؤشر على وجود مثل هذه الإرادة بين كبار صانعي السياسات.

في مقابلة مع صحيفة “شرق” اليومية في 13 يوليو، حذر الخبير الاقتصادي المقرب من الدولة، وحيد شقاقي شهري، من أن إيران قد تجاوزت النقطة التي يمكن فيها للسياسات التدريجية حل المشاكل النظامية. وقال: “لا يمكننا أن نتوقع التنمية من اقتصاد مغلق، تهيمن عليه الدولة، واحتكاري، وغير تنافسي”. ووفقًا لشقاقي، فإن الإصلاحات الجريئة فقط، مثل تفكيك الاحتكارات شبه الحكومية وإزالة ضوابط الأسعار المصطنعة، هي التي يمكن أن تتجنب الانهيار. لكن هذه الإصلاحات تتطلب قرارات صعبة يبدو أن القيادة الحالية غير راغبة في اتخاذها.

تحذير البنك المركزي: التضخم المزمن باقٍ

أطلق قسم الأبحاث في البنك المركزي الإيراني ناقوس الخطر بشأن التضخم المزمن، مؤكدًا أن إيران تفتقر إلى الشروط اللازمة لاتباع سياسة استهداف التضخم بفعالية. فالشروط المسبقة الضرورية – مثل استقلالية حقيقية للبنك المركزي، وأسواق مالية مستقرة، ونظام سعر صرف عائم، والتحرر من هيمنة ميزانية الحكومة، والشفافية في السياسة النقدية – لا تزال غائبة بشكل أساسي في ظل النظام السياسي الحالي.

ويشير التقرير أيضًا إلى الدورة المتكررة لسياسة سعر الصرف في إيران: في سنوات الازدهار، يتم إنفاق عائدات النفط على الواردات بينما يتم قمع سعر الصرف بشكل مصطنع؛ وفي سنوات العجاف أو خلال العقوبات، ينهار الريال. لا يؤدي هذا التقلب إلى تخريب جهود السيطرة على التضخم فحسب، بل أصبح سببًا رئيسيًا لعدم استقرار الاقتصاد الكلي.

ركود هيكلي مع غياب أي علامات على الإصلاح

مع عدم تنفيذ أي إصلاحات اقتصادية ذات معنى وتمسك الحكومة بأدوات قديمة مثل التحكم في الأسعار وضخ الأموال الطارئ، يحذر الخبراء من أن إيران تدخل عامها الثاني تحت الإدارة الرابعة عشرة بآفاق أكثر قتامة مما كانت عليه خلال الرئاسة السابقة.

إن الضغوط الإضافية للتعافي بعد الحرب، والبنية التحتية المتضررة، وانخفاض الاستثمار، والمخاطر السياسية المتزايدة، تتلاقى لتشكل عاصفة هوجاء. بالنسبة للعديد من المشاركين في السوق والجهات الفاعلة في القطاع الخاص، تلاشت الثقة في قدرة الدولة – أو نيتها – على تنفيذ إصلاحات داخلية. والنبرة السائدة في القطاع المالي الآن هي اليأس وعدم الثقة، والتي أصبحت في حد ذاتها دافعًا حاسمًا للانهيار الاقتصادي الوشيك.

ما لم يتم اتخاذ قرارات جوهرية للابتعاد عن الاقتصاد الموجه والسعي نحو إصلاح هيكلي، يبدو أن الجمهورية الإسلامية تستعد للانحدار أكثر نحو أزمة اقتصادية طويلة الأمد وقد تكون غير قابلة للعكس.