تضامن عالمي مع المقاومة الإيرانية: بيان بروكسل يرسم ملامح مواجهة دولية جديدة ضد نظام الملالي
يُشكل البيان المشترك الذي أصدرته أكثر من 300 مجموعة برلمانية ونقابة وشخصية سياسية ومنظمة مدنية في سبتمبر 2025، منعطفاً لافتاً في ساحة السياسة الدولية والعمل الحقوقي. فهذا البيان لا يعكس فقط الدعم الواسع للتظاهرة المرتقبة للإيرانيين في بروكسل، بل يجسد تلاقياً متنامياً للقوى السياسية والاجتماعية العالمية في الدفاع عن الحرية وحقوق الإنسان في إيران، ويدعم بديلاً ديمقراطياً واضحاً.
جريمة مستمرة ومنطق للإبادة
يصف البيان مظاهرة بروكسل بأنها “صدى صوت الشعب الإيراني من أجل الحرية“، وهو تعبير يسلط الضوء على عمق معاناة الإيرانيين في مواجهة موجة الإعدامات والقمع البنيوي. ويقدم البيان أرقاماً صادمة تكشف عن حقيقة الوضع المروع، حيث يؤكد أنه “منذ وصول بزشكيان إلى السلطة في نهاية يوليو 2024، تم إعدام 1560 شخصاً في إيران”.
ويشير البيان إلى أن القمع يتبع سياسة ممنهجة، مستشهداً بإعدام مهدي حسني وبهروز إحساني بتهمة “المحاربة” والانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ووجود ما لا يقل عن “14 سجيناً آخرين على وشك الإعدام بنفس التهمة”. ولعل النقطة الأكثر خطورة التي يكشفها البيان هي تبني النظام لمنطق الإبادة بشكل علني، حيث جاء فيه: “في 8 يوليو، وصفت وكالة أنباء فارس الرسمية في مقال افتتاحي مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي بأنها تجربة إيجابية يجب تكرارها”. هذا الاعتراف الصريح يبرز ضرورة التدخل الأخلاقي والسياسي من قبل المجتمع الدولي.
البديل الديمقراطي: رؤية وخارطة طريق لا يكتفي البيان بالإدانة، بل يتبنى حلاً واضحاً للمستقبل. يعلن الموقعون: “نحن، جنباً إلى جنب مع أكثر من 4000 برلماني و130 من كبار المسؤولين السابقين من مختلف البلدان، نعلن تضامننا مع تطلعات الشعب الإيراني من أجل حرية التعبير، والمساواة بين الرجل والمرأة، والفصل بين الدين والدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام، والتعايش السلمي مع العالم، وهي المبادئ الواردة في خطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط“. كما يؤكد البيان على الدور التاريخي للمقاومة المنظمة، مضيفاً: “إن المعارضة الديمقراطية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي تحتفل هذا العام بالذكرى الستين لتأسيسها، تلعب دوراً محورياً في هذا النضال”.
مطالب حاسمة: من الإدانة إلى الفعل في ختامه، يقدم البيان مجموعة من المطالب الواضحة والمحددة كإطار عمل للمجتمع الدولي:
- الإدانة الدولية لانتهاكات حقوق الإنسان في إيران.
- الوقف الفوري لعمليات الإعدام.
- إدراج حرس النظام الإيراني على قوائم المنظمات المحظورة.
- إنهاء سياسة الاسترضاء مع نظام الملالي.
- الاعتراف بالحق المشروع لمقاومة الشعب الإيراني في إسقاط الديكتاتورية وإقامة جمهورية ديمقراطية.
إن هذا البيان المشترك ليس مجرد إعلان دعم، بل هو تجسيد لتضامن عالمي يتجاوز الحدود الحزبية والوطنية ليرتقي إلى مستوى الأخلاق العالمية، ويهدف إلى تقوية الأصوات التي يتم قمعها في إيران ورسم أفق لمستقبل تسود فيه الحرية والكرامة الإنسانية.
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران
- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
- تظاهرات الإيرانيين في برلين ولندن تنديدًا بإعدام أعضاء مجاهدي خلق
- غضب عالمي عارم: أنصار مجاهدي خلق ينتفضون في عواصم العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين







