أزمة الكهرباء والماء في إيران: اعتراف رسمي بـ 46 عامًا من النهب والفشل
لطالما حاول نظام الملالي، في ذروة خداعه وتلاعبه السياسي، إلقاء اللوم في الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الحادة على عوامل خارجية مثل العقوبات أو عوامل طبيعية مثل الجفاف. ولكن لأن “الحقيقة” ظاهرة متجذرة يمكن تتبعها ومعرفتها، فإن آثار ونتائج سياساتهم تفضحهم، ولا يمكن لأي حيلة أو تستر أن يحل الكذب محل الواقع.
اعترافات تحت قبة البرلمان بعقود من النهب وسوء الإدارة
قدم وزير الطاقة في حكومة بزشكيان، عباس علي آبادي، في جلسة علنية للبرلمان يوم الثلاثاء 2 سبتمبر، ما يمكن اعتباره تقريراً عن كارثة إدارة تحت ظل حكم قائم على النهب. كان المحور الرئيسي لتقريره هو حقيقة أن الميزانية والقوى العاملة والخبرات قد تم توجيهها على مدى عقود للحفاظ على بقاء النظام، مع التضحية بالطبيعة والمواهب البشرية والاحتياجات الأساسية للشعب.
فقد اعترف التقرير بأن “أكبر مشاكل قطاعي الماء والكهرباء، وربما أم كل المشاكل، هي المشكلة الاقتصادية والاختلال المالي”. وأوضح أن هذا الاختلال أدى إلى عجز عن سداد الديون للمقاولين، وتوقف الاستثمار في هذا القطاع الحيوي. والنتيجة، كما جاء في التقرير، هي أن “أكثر من 15 ألف ميغاوات من قدرة محطات الطاقة في البلاد متهالكة وقد فقدت عمرها التشغيلي فعلياً”.
هذا الاعتراف يكشف أنه على مدى السنوات الست الماضية، لم يتم اتخاذ أي إجراء جوهري لتحسين الوضع، حيث إن هذا “الاختلال الذي ظهر لأول مرة في عام 2018، وصل إلى ذروته في عام 2024”.
تضحية بإيران من أجل بقاء النظام
في الوقت الذي كانت فيه البلاد تعاني من نقص حاد في الطاقة، كان نظام الملالي يبيع الكهرباء للعراق ويبني الفنادق والشقق لحزب الله في لبنان. إن تقرير وزير الطاقة يثبت أن أولويات الميزانية لم تكن أبداً تلبية الاحتياجات الحيوية للصناعة وحياة الناس. ويؤكد التقرير هذه الحقيقة المرة بالقول: “الميزانيات الإجمالية المتوقعة لعام 2025 في أفضل الظروف، لن تلبي سوى جزء صغير من الاحتياجات… لإكمال هذه المشاريع بالموارد المتوقعة، سنحتاج إلى حوالي 20 عامًا”.
الميزانية والقوة والخبرة… كلها في خدمة القمع والبقاء
ما هي الصورة الأوضح من هذه لإظهار انعدام الكفاءة في السياسة والتخطيط وإهدار الموارد الطبيعية؟ هذا هو مستوى الإدارة والمسؤولية في نظام يدعي أنه “جمهورية إسلامية”. يعترف الوزير بأن التحديات تشمل: “ضعف في استخدام موارد المياه غير التقليدية، وغياب الحوكمة الشاملة والمتكاملة في قطاع المياه، وقلة الاهتمام بتطوير التقنيات”.
ثم يقدم الوزير خطة للمستقبل وكأن نظام الملالي، بعد 46 عاماً من الحكم والخراب، قد بدأ للتو يتعلم المشي ويتولى إدارة شؤون البلاد! حيث تتضمن “الخطة الشاملة” محاور بديهية مثل “تأمين المياه” و”إدارة الاستهلاك” و”إصلاحات مؤسسية”.
الشعب قد تجاوز الوعود.. والموعد هو الإسقاط
يجب أن يقال لهذا الوزير: إن “إمامك” قد بذل الكثير من هذه الوعود من باريس إلى طهران، لكن ما تحقق على أرض الواقع كان جبالاً من الاستغلال والجريمة والنهب، وهذا الوضع الكارثي الذي تقدم تقريرك المذهل عنه بعد 46 عامًا من الحكم.
لقد تجاوز الشعب الإيراني منذ زمن بعيد كل وعود “الإمام” وخلفائه، وأصبح وصف النظام بأكمله، من رأسه إلى ذيله، بـ “الكاذب” هو الصرخة التي يطلقونها في الشوارع منذ سنوات. إن الموعد الوحيد المتبقي بين هذا الشعب والنظام هو موعد إسقاطه، وهو وعد لا رجعة فيه.
- أزمة المياه تضرب مشهد: جفاف السدود يفضح فساد النظام الإيراني ومشاريع الحرس التدميرية
- التضخم يبتلع موائد الإيرانيين مسجلاً 62.2%.. اقتصاد في حالة سقوط حر
- الانهيار الاقتصادي ودماء شهداء الإنتفاضة يدفعان النظام الإيراني نحو الهاوية
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- بزشكيان يعترف بـ الانهيار الوشيك.. قلب النظام ينبض بصعوبة وأي ضغط إضافي سيفجره
- اعترافات في برلمان النظام : عرقلة تفتيش الطاقة الذرية، خط الفقر يقفز لـ 50 مليون تومان، وآلاف الوفيات بسبب التلوث







