الرئيسية بلوق الصفحة 457

غضب شعبي من انقطاع الماء والكهرباء واستمرار الاحتجاجات الليلية بشعارات مناهضة للنظام

غضب شعبي من انقطاع الماء والكهرباء واستمرار الاحتجاجات الليلية بشعارات مناهضة للنظام

شهدت طهران وإسلام‌شهر مساء يومي الأربعاء والخميس، ۲۳ و 24 یولیو، احتجاجات مناهضة للنظام، جاءت ردًا على انقطاع الماء والكهرباء. في طهران، في ۲۳ یولیو، عبّر المتظاهرون في بعض المناطق عن غضبهم من الوضع الكارثي في البلاد من خلال شعارات مثل: «الموت لخامنئي، اللعنة على خميني»، «أربعة عقود من الجريمة، الموت لهذا النظام»، و«الموت للديكتاتور». وفي إسلام‌شهر، في 24 یولیو، دوّى شعار «الموت لخامنئي» ردًا على الانقطاعات المتكررة للكهرباء. كما تم الإبلاغ عن احتجاجات مماثلة في مرودشت وتربت‌جام في اليوم نفسه.

وفي منطقة برزنون من مدینة‌ نيشابور، أغلق السكان يوم الجمعة 25 یولیو الطريق احتجاجًا علی انقطاع الماء المستمر. الانقطاعات الطويلة والعشوائية للمياه شلت حياة القرويين، حيث دُمّرت الزراعة، وعطشت المواشي، وحتى مياه الشرب أصبحت غير متوفرة. وقال الأهالي: إذا لم توجد مياه، وإذا لم يكن هناك رد من مسؤولي النظام، فلا داعي لبقاء الطرق مفتوحة!

وفي ۲۳ یولیو، صرّح رئيس النظام مسعود پزشکیان قائلاً: «طهران لا تملك ماء… وإذا استمر الوضع على ما هو عليه، فلن نتمكن من توفير الماء». وتحدث عن هبوط الأرض بمعدل ۳۰ إلى 45 سم، وضرورة نقل العاصمة. (تلغرام ۲۳ یولیو)

من جانبه، قال حسيني همداني، إمام جمعة خامنئي في كرج، خوفًا من انتفاضة الشعب:

«فيما يتعلق بأزمة شحّ المياه: احذروا أن تستغل مجاهدي خلق هذا الأمر لمصلحتهم، فالأعداء قد يستخدمونه ضدنا… كونوا واعين». (التلفزيون الحكومي – 25 یولیو)

وكتب موقع «ديدبان إيران» الحكومي:

«50٪ من سكان المدن في البلاد يواجهون توترًا مائيًا، و۲۴ محافظة تعاني من أزمة مياه». (۲۳یولیو)

ونقل موقع «فرارو» الحكومي عن شركة مياه طهران أن «الضغط المنخفض وانقطاع المياه لا يزالان في حالة حرجة في بعض المناطق»، محذرين من أن استمرار هذا الوضع سيدمر صيف السنوات المقبلة، ويؤثر بشكل مباشر على كمية ونوعية مياه الشرب لملايين المواطنين. (26يوليو)

وكتبت صحيفة «جهان صنعت» الرسمیة أن الأزمة الحالية «ليست مفاجئة، ولا ناتجة عن تغيّر المناخ، بل نتيجة تراكمات من سوء الإدارة والقمع الاقتصادي، وأنها نتيجة لاختلالات هيكلية متزايدة تبقي البلاد على حافة الهاوية». وأضافت: «إذا لم يحدث تغيير جذري في السياسات والنظرة إلى القطاع الخاص ونظام التسعير، فإن الظلام الحالي ليس إلا بداية لظلام أكبر… القول بأن الطقس حار أو أن الناس يستهلكون كثيرًا، هو تهرّب من حلّ المشكلة». (26 یولیو)

وحذّر النائب في برلمان النظام، قيصَري، قائلًا:

«٤۰ يومًا من الجفاف ونقص المياه الشديد في الطريق». (موقع اطلاعات أونلاين – ۲۳ یولیو)

وفي الوقت نفسه، اقترح نائب آخر یدعی ثابتي أن تقوم الحكومة بتعطيل العاصمة طهران كل أسبوع لتقليل استهلاك المياه وتمكين الناس من مغادرة المدينة. (عصر إيران – ۲۳ یولیو)

وقالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية:

«لقد دمر النظام الإجرامي والناهب الحاكم في إيران، على مدى 45 عامًا، الحريات وسيادة الشعب، وأعدم السجناء السياسيين والمتظاهرين، وسرق ودمر الماء والكهرباء والبيئة». وأضافت: «بعد انتفاضة أهالي سبزوار، خرج أهالي برزنون في نيشابور إلى الساحة، وأغلقوا الطريق احتجاجًا على انقطاع المياه، وصرخوا: زراعتنا دُمّرت، منازلنا بلا ماء، وأطفالنا عطشى». وأكدت أن «أمام نظامٍ عدو لإيران والإيرانيين، لا سبيل سوى الانتفاضة وإسقاطه».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
26 يوليو / تموز ۲۰۲۵

النظام الإيراني يرفض تمديد قرار أممي والوكالة الدولية تطالب باستئناف التفتيش فورًا

النظام الإيراني يرفض تمديد قرار أممي والوكالة الدولية تطالب باستئناف التفتيش فورًا

في أحدث تطورات الملف النووي الإيراني، رفض النظام الإيراني مقترحًا بتمديد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، بالتزامن مع مطالبة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بالسماح الفوري باستئناف عمليات التفتيش في إيران. جاء ذلك في أعقاب المحادثات التي جرت في إسطنبول بين ممثلي النظام والدول الأوروبية الثلاث.

أفادت وكالة رويترز أنه بعد انتهاء المحادثات التي استمرت لنحو أربع ساعات بين وفود من فرنسا وبريطانيا وألمانيا ونظرائهم الإيرانيين في القنصلية الإيرانية في إسطنبول، صرح غريب آبادي، ممثل النظام، بأن “كلا الجانبين قدما أفكارًا محددة حول رفع العقوبات والمسألة النووية”.

إلا أن الموقف الأكثر وضوحًا جاء من المتحدث باسم وزارة خارجية النظام قبل المحادثات، حيث أكد أن طهران تعتبر أي نقاش حول تمديد قرار مجلس الأمن رقم 2231 “لا معنى له ولا أساس له من الصحة”. وكانت المحادثات تهدف إلى تمهيد الطريق لاستئناف عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

غروسي يطالب بالشفافية والتفتيش

بالتزامن مع بدء المحادثات، أعلن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أنه بعد الضربات الجوية الإسرائيلية والأمريكية الشهر الماضي، والتي استهدفت منع النظام الإيراني من امتلاك القدرة على صنع سلاح نووي، يجب على الوكالة أن تحصل على إذن لاستئناف عمليات التفتيش.

وقال غروسي: “يجب على النظام الإيراني أن يكون شفافًا بشأن منشآته وأنشطته. إن استئناف التفتيش هو ما نعتزم القيام به، ربما نبدأ أولاً بالتفاصيل الفنية ثم ننتقل إلى مشاورات رفيعة المستوى. لذا، هذا لن يشمل التفتيش بعد”.

وأعرب غروسي عن قلقه البالغ قائلاً إن الوكالة لم تتلق أي معلومات إضافية من إيران حول وضع ومكان تخزين حوالي 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب. وأضاف: “لهذا السبب من المهم جدًا أن ندخل في حوار في أقرب وقت ممكن وأن نتمكن من بدء عمليات التفتيش.”

سبزوار في لهيب الغضب: عندما يُشعل العطش والظلام فتيل الانتفاضة في إيران

سبزوار في لهيب الغضب: عندما يُشعل العطش والظلام فتيل الانتفاضة في إيران

تحت وطأة فاشية دينية تحكم إيران، يواجه الشعب الإيراني أزمات بيئية واقتصادية واجتماعية خانقة. ومن أبرز هذه الأزمات، التي بلغت ذروتها في صيف 2025 الحارق، انقطاع المياه والكهرباء بشكل متكرر، مما حول هذا التحدي من مجرد مشكلة في البنية التحتية إلى محرك للاحتجاجات الشعبية العارمة.

جذور الأزمة: نهب منظم ومشاريع مدمرة

إن أزمة المياه والكهرباء في إيران ليست مجرد نتاج للجفاف، بل هي نتيجة مباشرة لعقود من السياسات الفاسدة والنهب الممنهج من قبل السلطة الحاكمة، التي تخصص موارد البلاد الحيوية لأولوياتها العسكرية والقمعية. وقد اعترفت شركة المياه والصرف الصحي في طهران بأن العاصمة تعيش “أسوأ وضع مائي منذ 100 عام”، مع احتمال خروج سدود رئيسية عن الخدمة قريباً.

وفي هذا السياق، أوضحت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن “الاستخدام المفرط للمياه في الصناعات التي تخدم حرس النظام، وسوء استخدام المياه الجوفية، وبناء السدود التي تخدم مصالح النظام، قد أدخلت حتى المناطق الغنية بالمياه في أزمة”. وتؤكد الصحف الحكومية نفسها خطورة الوضع، حيث كتبت صحيفة “هم ميهن”: “هذا الوضع يعرض حياة الآلاف للخطر… إنهم برميل بارود لن تشعله شرارة نار، بل غياب الكهرباء”.

صرخة من قلب العطش: احتجاجات سبزوار

في يومي 21 و22 يوليو 2025، انفجر الغضب الشعبي في مدينة سبزوار لليلتين متتاليتين. بدأت الاحتجاجات من ساحة المحافظة، حيث أغلق المواطنون الشوارع الرئيسية. وكان لافتاً الدور القيادي الذي لعبته النساء في هذه الاحتجاجات، حيث تقدمن الصفوف وهتفن بشعارات مثل “لا تخافوا، لا تخافوا، كلنا معًا” و**”الماء، الكهرباء، الحياة، حقنا المؤكد”**، مما أظهر عزيمة جماعية وتحدياً للسلطة.

وكالعادة، كان رد النظام عنيفاً. فقد واجهت قوات الشرطة وعناصر بملابس مدنية المحتجين بالقمع الشديد، مستخدمين الغاز المسيل للدموع والضرب لتفريق التجمعات. إلا أن المتظاهرين صمدوا في وجه القمع وهتفوا “يا عديمي الشرف!”، في تعبير عن سخطهم ومقاومتهم.

أولويات النظام: القمع بدلاً من الماء والكهرباء

في مواجهة هذه الأزمة، لم يقدم النظام أي حلول، بل لجأ إلى تعطيل الإدارات والمراكز الحكومية في 24 محافظة من أصل 31، في خطوة لا تعكس سوى فشله الذريع في إدارة الأزمة. وتزداد المأساة سخرية مع تصريحات المسؤولين، مثل المتحدث باسم بزشكيان الذي وصف الإغلاق بأنه “فرصة صيفية ليأخذ الناس قسطاً من الراحة”، مما يظهر استخفافاً تاماً بمعاناة الشعب.

أما الكشف الأوضح عن أولويات النظام، فقد جاء على لسان رئيس منظمة التخطيط، حميد بورمحمدي، الذي قال: “في هذه الظروف، إن تعزيز القدرة الدفاعية هو الأولوية الأولى للنظام بأكمله”. هذا الاعتراف الصريح يثبت أن النظام يركز على حماية سلطته وأجهزته العسكرية، بدلاً من حل مشاكل الناس الأساسية.

الانتفاضة هي الحل الوحيد

كما أكدت السيدة رجوي، فإن الانتفاضة هي الحل الوحيد لتغيير هذا النظام وإرساء الديمقراطية وسيادة الشعب والعدالة في إيران. إن احتجاجات أهالي سبزوار، التي ضاقوا ذرعاً بالظلم، ليست سوى نموذج مصغر للغضب الشعبي الذي يعم البلاد، وقد تكون شرارة لانتشار الاحتجاجات إلى مدن أخرى، خاصة مع تفاقم أزمة المياه في العاصمة طهران. إن الدور القيادي للمرأة في هذه التحركات هو أفضل مؤشر على جاهزية المجتمع الإيراني للنزول إلى الشارع وإحداث تغيير جذري.

۲۲۰ نائباً بريطانياً يطالبون رئيس الوزراء بالاعتراف الرسمي بدولة فلسطين

۲۲۰ نائباً بريطانياً يطالبون رئيس الوزراء بالاعتراف الرسمي بدولة فلسطين

لندن – الجمعة 26 يوليو 2025

في خطوة من شأنها زيادة الضغوط على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، طالب أكثر من 220 نائباً في البرلمان البريطاني، بينهم عشرات النواب من حزب العمال الحاكم، الحكومة البريطانية بالاعتراف الرسمي بدولة فلسطين.

وجاءت هذه المطالبة في رسالة مشتركة وقعها نواب من تسعة أحزاب سياسية مختلفة، ونُشرت بعد أقل من 24 ساعة من إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده ستعترف رسمياً بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في سبتمبر المقبل.

وفي حال تنفيذ هذا التعهّد، ستكون فرنسا أول دولة عضو في مجموعة السبع وأقوى دولة أوروبية تقدم على مثل هذه الخطوة، رغم الاعتراضات المتوقعة من إسرائيل والولايات المتحدة.

ويواجه رئيس الوزراء البريطاني ضغوطاً متزايدة داخلياً ودولياً للاعتراف بدولة فلسطين، خصوصاً في ظل الرفض الواسع للحرب المستمرة في غزة وتصاعد المخاوف من مجاعة محتملة تهدد السكان في القطاع المحاصر.

وقالت الرسالة التي وقعها 221 نائباً: “نحثكم على الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين خلال الاجتماع المقبل”، في إشارة إلى الاجتماع المقرر في نيويورك يومي 28 و29 يوليو الجاري، برعاية مشتركة من فرنسا والمملكة العربية السعودية.

وأضاف النواب: “رغم إدراكنا أن بريطانيا وحدها لا تستطيع تحقيق دولة فلسطينية حرة ومستقلة، إلا أن الاعتراف الرسمي من جانب المملكة المتحدة ستكون له دلالات وتأثير كبير”.

محمد مصطفى: إسرائيل تواصل استخدام التجويع كسلاح حرب و يُقتل في غزة يوميًا ما معدله 28 طفلًا فلسطينيًا

القوات الإسرائيلية تقتل ما لا يقل عن 89 شخصًا في غزة أثناء انتظارهم للحصول على الغذاء

18 وفاة خلال 24 ساعة بسبب الجوع في غزة

ومن بين الموقعين على الرسالة نواب من حزب المحافظين (يمين وسط)، والحزب الليبرالي الديمقراطي (وسطي)، بالإضافة إلى نواب من الأحزاب الإقليمية في اسكتلندا وويلز. وأكدوا في ختام رسالتهم على “العلاقة التاريخية للمملكة المتحدة وعضويتها في مجلس الأمن الدولي”.

كما أشار النواب إلى الدور البريطاني في تأسيس دولة إسرائيل من خلال إصدار “وعد بلفور” عام 1917، مؤكدين: “منذ عام 1980، ونحن ندعم حل الدولتين. إن الاعتراف بدولة فلسطين يمكن أن يعزز هذا الموقف ويضعنا أمام مسؤوليتنا التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني”.

وفي بيان صادر يوم الجمعة عقب مكالمة هاتفية أجراها كير ستارمر مع نظيريه الفرنسي والألماني بشأن الوضع في غزة، قال رئيس الوزراء البريطاني إنه “يسعى لإيجاد مسار نحو السلام في المنطقة”.

وأضاف: “الاعتراف بدولة فلسطين يجب أن يكون أحد هذه الخطوات، ولا شك في ذلك. لكن يجب أن يكون هذا ضمن خطة أوسع وشاملة”.

وحدات المقاومة تقود الاحتجاجات في كرج ضد زيارة بزشكيان وسط دعم شعبي واسع

وحدات المقاومة تقود الاحتجاجات في كرج ضد زيارة بزشكيان وسط دعم شعبي واسع

قادت وحدات المقاومة، بدعم من المواطنين الغاضبين، موجة من الاحتجاجات في مدينة كرج، مركز محافظة ألبرز، يوم الثلاثاء 25 يوليو 2025، تزامناً مع زيارة مسعود بزشكيان، الذي وصفه المحتجون بأنه الرئيس المختار من قبل خامنئي. ونشرت وحدات المقاومة لافتات ومنشورات في جميع أنحاء المدينة، وعبرت عن غضبها بشعارات قوية، منددة بوجود ومطالبة بطرده.

حملت اللافتات التي أعدتها وحدات المقاومة رسائل واضحة وحاسمة، مثل: «بزشكيان ارحل من كرج»، «هذا ليس مكانك»، و«محافظة ألبرز ليست مكاناً لبزشكيان». وفي إشارة مباشرة إلى سجله كجزء من النظام، كُتب على إحدى المنشورات التي تم توزيعها: «سجل بزشكيان: أكثر من 1400 إعدام»، وهو ما يعكس غضب المواطنين وتجاوبهم مع رسالة المقاومة التي تفضح ماضي المسؤولين وتواطؤهم في جرائم النظام.

ولم تقتصر أنشطة وحدات المقاومة على رفض رموز النظام فحسب، بل شهدت أيضاً دعماً واضحاً للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي، وهو ما تجلى في الدعم الشعبي لهذه التحركات. فقد انتهت العديد من الشعارات المكتوبة على اللافتات والمنشورات بعبارة «تحية لرجوي». ومن بين هذه الشعارات: «رئيس جمهورية الولاية، داعم كل جريمة، ارحل من محافظة ألبرز. تحية لرجوي». ويشير هذا الدعم إلى أن المواطنين لا يطالبون فقط برحيل مسؤولي النظام، بل يمتلكون رؤية واضحة لمستقبل ديمقراطي لإيران تقوده المقاومة.

وقد ربطت وحدات المقاومة والمواطنون المحتجون بين القمع السياسي والأزمات المعيشية بشكل مباشر. ففي أحد المشاهد، كان أحد أعضاء وحدات المقاومة يردد أثناء كتابته للشعارات: «لا كهرباء لدينا، لا ماء لدينا… الموت للظالم، تحية لرجوي». ويعكس هذا الهتاف الوعي العميق لدى الشعب بأن أزماتهم متجذرة في طبيعة نظام الملالي، وأن الحل يكمن في دعم المقاومة لإحداث التغيير.

إن الأنشطة الاحتجاجية التي قادتها وحدات المقاومة في كرج، والتي حظيت بدعم شعبي واسع، هي أكثر من مجرد رد فعل على زيارة مسؤول؛ إنها تعبير عن الرفض الشعبي الكامل لنظام ولاية الفقيه، وتأكيد على أن الشعب الإيراني يرى في المقاومة المنظمة البديل الحقيقي القادر على تحقيق الحرية والديمقراطية.

وحدات المقاومة في زاهدان تحيي ذكرى ملحمة “الضياء الخالد” وتؤكد على إسقاط النظام

وحدات المقاومة في زاهدان تحيي ذكرى ملحمة “الضياء الخالد” وتؤكد على إسقاط النظام

في ذكرى ملحمة “الضياء الخالد” ، أحيت وحدات المقاومة في مدينة زاهدان ذكرى شهداء هذه الملحمة الوطنية. وقام أعضاء الوحدات بنصب لافتات كبيرة ورفع شعارات مكتوبة بخط اليد في أماكن مختلفة من المدينة، تكريماً لهذه الصفحة المضيئة في تاريخ إيران.

وتأتي هذه الأنشطة الشجاعة في وقت صعّد فيه النظام الإيراني من أدواته القمعية إلى أقصى حد. ففي الأسبوع الماضي وحده، أصدر قضاء النظام أحكاماً بالإعدام بحق عدد من أعضاء وحدات المقاومة وأنصار منظمة مجاهدي خلق، في محاولة يائسة لبث الخوف وإخماد جذوة المقاومة.

وحملت اللافتات رسائل ثورية عميقة، حيث لم تكتفِ بتمجيد ذكرى “الضياء الخالد” ووصفها بـ”الملحمة التي لا تُنسى في تاريخ إيران”، بل ربطت الماضي بالحاضر. وأكدت الشعارات أن “وحدات المقاومة اليوم ستكمل مسيرة الضياء الخالد في جميع أنحاء إيران”، في إشارة واضحة إلى أن روح تلك الملحمة، التي وصلت بـ”جيش التحرير إلى بوابات كرمنشاه وزلزلت أركان النظام”، لا تزال حية وتلهم النضال من أجل العدالة. كما وجهت الشعارات انتقاداً حاداً لابن الشاه، معتبرةً أن “خدماته لخامنئي تتمثل في بث الفرقة في صفوف الشعب”، مما يعكس وعياً بضرورة رفض كافة أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاه أو الملالي.

وركزت إحدى الرسائل الرئيسية التي حملتها اللافتات على الحل النهائي لأزمات إيران، متبنيةً “الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي. ينص هذا الخيار على رفض “الحرب والتدخل الأجنبي من جهة، وسياسة الاسترضاء مع النظام من جهة أخرى”، ويؤكد أن “التغيير الحقيقي يجب أن يتم على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”.

وفي ختام رسائلهم، عبرت وحدات المقاومة عن عزمها الراسخ على تحقيق هدفها النهائي مهما كان الثمن. لقد أكدوا أن “الأمة الإيرانية، بأبنائها الشجعان، مستعدة لإسقاط حكم الملالي”، وأنهم “عازمون على إسقاط هذا النظام وإقامة حكومة ديمقراطية” تضمن الحرية والعدالة لجميع الإيرانيين، وأن “ثورة الشعب الإيراني ستنتصر” لا محالة.

پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان به‌مناسبت سالگرد حماسه کبیر فروغ جاویدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان به‌مناسبت سالگرد حماسه کبیر فروغ جاویدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان به‌مناسبت سالگرد حماسه کبیر فروغ جاویدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان به‌مناسبت سالگرد حماسه کبیر فروغ جاویدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان به‌مناسبت سالگرد حماسه کبیر فروغ جاویدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان به‌مناسبت سالگرد حماسه کبیر فروغ جاویدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان به‌مناسبت سالگرد حماسه کبیر فروغ جاویدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان به‌مناسبت سالگرد حماسه کبیر فروغ جاویدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان به‌مناسبت سالگرد حماسه کبیر فروغ جاویدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان به‌مناسبت سالگرد حماسه کبیر فروغ جاویدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان به‌مناسبت سالگرد حماسه کبیر فروغ جاویدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان به‌مناسبت سالگرد حماسه کبیر فروغ جاویدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان به‌مناسبت سالگرد حماسه کبیر فروغ جاویدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان به‌مناسبت سالگرد حماسه کبیر فروغ جاویدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان به‌مناسبت سالگرد حماسه کبیر فروغ جاویدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان به‌مناسبت سالگرد حماسه کبیر فروغ جاویدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان به‌مناسبت سالگرد حماسه کبیر فروغ جاویدان
پراتیک کانون‌های شورشی در زاهدان به‌مناسبت سالگرد حماسه کبیر فروغ جاویدان

هجوم مسلح على مبنى القضاء التابع للنظام الإيراني في زاهدان

هجوم مسلح على مبنى القضاء التابع للنظام الإيراني في زاهدان

صباح اليوم السبت 26 يوليو 2025، شنّ شبّان مسلّحون هجوماً مباغتاً على مبنى القضاء التابع للنظام الإيراني في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران ، والواقع في شارع آزادي بمدينة زاهدان مركز المحافظة.

ووفقاً لشهود عيان، فإن المهاجمين دخلوا المبنى مباشرة واقتحموا غرف القضاة، حيث أسفر الهجوم عن سقوط عدد من قتلى وجرحى في صفوف موظفي القضاء وقوات الأمن القمعية التابعة للنظام.

وقد فُرضت حالياً حالة طوارئ أمنية مشددة حول المبنى، وتم تطويق المنطقة بالكامل ومنع الحركة فيها بشكل صارم.

وفي بيان عاجل، أعلنت “منظمة جيش العدل” مسؤوليتها عن هذه العملية، حيث جاء في البيان:
«بدأت عملية إنصاف باسك (ذراع العدالة) بهجوم مجموعة من فدائيي عدل الله على مبنى القضاء في مركز محافظة سيستان وبلوشستان».

يُذكر أن وكالات الأنباء التابعة للنظام، بما في ذلك قوات فيلق القدس الإرهابية، قد أكدت وقوع هذا الهجوم على مبنى القضاء في زاهدان.

وحدات الانتفاضة في زاهدان:نظام الملالي يحتجز حرية إيران وأمن المنطقة رهينة

جرائم ضد الإنسانية في إيران: دروس من مجزرة 1988 من أجل المستقبل

جرائم ضد الإنسانية في إيران: دروس من مجزرة 1988 من أجل المستقبل

تُعد مجزرة عام 1988 في إيران، التي أُعدم فيها أكثر من 30 ألف سجين سياسي، فصلاً من أحلك فصول التاريخ الإيراني المعاصر. هذه الجريمة، التي وصفها المقرر الخاص للأمم المتحدة في يوليو 2024 بأنها “جرائم مستمرة ضد الإنسانية وإبادة جماعية”، لا تزال جرحًا مفتوحًا في الذاكرة الجماعية للإيرانيين والمجتمع الدولي. وفي هذا السياق، صدر بيان في 22 يوليو 2025، وقعه أكثر من 300 شخصية دولية بارزة، من بينهم قادة سابقون وحقوقيون وحائزون على جائزة نوبل، محذراً بشكل قاطع من خطر تكرار مثل هذه المأساة في إيران اليوم.

أبعاد مجزرة 1988

نفذت المجزرة بناءً على فتوى إجرامية من خميني بإعدام المعارضين السياسيين، وخاصة أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان. وقد وصفها جيفري روبرتسون، الحقوقي البارز والرئيس السابق للمحكمة الخاصة للأمم المتحدة لسيراليون، بأنها “أسوأ جريمة ضد الإنسانية منذ الحرب العالمية الثانية”. لم تقتصر هذه الإعدامات خارج نطاق القضاء على قتل الآلاف فحسب، بل شملت دفن الجثث في مقابر جماعية مجهولة وإخفاء ممنهج للحقيقة من قبل النظام، مما حرم عائلات الضحايا من حقهم في معرفة مصير أبنائهم.

تصاعد الإعدامات والتهديدات الحالية

يشير بيان الشخصيات الدولية بوضوح إلى التصعيد المقلق في وتيرة الإعدامات في إيران. فمنذ تولي مسعود بزشكيان الرئاسة، وصل عدد الإعدامات إلى 1300 حالة، منها أكثر من 650 حالة في النصف الأول من عام 2025 فقط. وجاء في البيان أن هذه الإحصائيات تعكس زيادة غير مسبوقة في استخدام عقوبة الإعدام كأداة لقمع المعارضة السياسية. ويُعد الحكم بإعدام ثلاثة سجناء سياسيين، هم فرشاد اعتمادي فر، ومسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي، بتهمة “المحاربة” بسبب دعمهم لمجاهدي خلق، بعد عامين من التعذيب والحبس الانفرادي، مثالاً صارخاً على استمرار هذه السياسات القمعية.

والأخطر من ذلك، يستشهد البيان بمقالة افتتاحية لوكالة أنباء “فارس” التابعة لحرس النظام الإيراني، نُشرت في 8 يوليو 2025، ووصفت فيها إعدامات عام 1988 بأنها “تجربة تاريخية ناجحة” ودعت إلى تكرارها. ويدق البيان ناقوس الخطر بأن هذه التصريحات ليست مجرد تحريض على العنف والجريمة، بل هي دليل على استمرار ثقافة الإفلات من العقاب لمرتكبي الجرائم في الماضي والحاضر.

نداء للتحرك الدولي

يطالب الموقعون على البيان، ومن بينهم شخصيات مثل الدكتور يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وجودي ويليامز، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية لمنع تكرار مأساة عام 1988. ودعوا إلى إدانة صريحة للتحريض على الإعدام والإعدامات السياسية من قبل المقرر الخاص للأمم المتحدة، الدكتورة ماي ساتو، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك. كما طُلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تتناول في قرارها السنوي بشأن إيران مجزرة عام 1988 على وجه التحديد، وأن تتجنب تكرار صمت المجتمع الدولي الذي حدث في عام 1988.

ونقل البيان عن السجين السياسي سعيد ماسوري، أحد الشخصيات الرئيسية في حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، تحذيره في رسالة قائلاً: «إن الوضع يشبه عام 1988، هناك جريمة قيد الإعداد».

ضرورة المساءلة والعدالة

أكد البيان أن أحد العوائق الرئيسية أمام منع تكرار جرائم مماثلة هو الحصانة القضائية التي يتمتع بها مرتكبو مجزرة عام 1988. وتشير البروفيسورة ليلى سادات، المستشارة السابقة للمحكمة الجنائية الدولية، إلى أن غياب التحقيقات الدولية ومساءلة المسؤولين الإيرانيين قد شجع النظام على ارتكاب المزيد من الجرائم. ولهذا السبب، يطالب البيان بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في هذه الجرائم ومحاكمة مرتكبيها.

إن مجزرة عام 1988 ليست مجرد مأساة تاريخية، بل هي تحذير مستمر للمجتمع الدولي. ومع تزايد الإعدامات والتحريض الرسمي على العنف، فإن ضرورة التحرك الفوري أصبحت ملحة. إن المجتمع الدولي الذي صمت في عام 1988 في وجه هذه الجريمة، يجب عليه الآن أن يمنع تكرار مثل هذه المآسي من خلال الإدانة الصريحة، وتشكيل لجان تحقيق، وممارسة الضغط على النظام الإيراني. وكما أشار البيان بحق: «لقد صمت المجتمع الدولي في عام 1988. لا ينبغي أن يتكرر هذا الخطأ هذه المرة».

شبيغل: بنك “هالك بنك” التركي حوّل 1.5 مليار يورو سرًا إلى إيران

شبيغل: بنك “هالك بنك” التركي حوّل 1.5 مليار يورو سرًا إلى إيران

كشفت مجلة “دير شبيغل” الألمانية يوم الخميس 24 يوليو، أن بنك “هالك بنك” التركي الحكومي قام بتحويل أكثر من 1.5 مليار يورو إلى إيران. يأتي هذا التطور في الوقت الذي يخضع فيه البنك لتحقيقات قضائية في الولايات المتحدة بتهمة المساعدة في انتهاك العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وذكرت “شبيغل” في تقريرها الأخير أن البنك هذه المرة قد ذهب إلى أبعد من ذلك، حيث أفرج عن “جزء من حوالي 4 مليارات يورو من الأصول الإيرانية المجمدة”. ووفقًا لمصادر أمنية، تمت هذه التحويلات بين مايو 2024 ومارس 2025 عبر شركات وهمية في معاملات بلغت قيمة كل منها حوالي 100 مليون يورو.

وكانت السلطات الأمريكية قد اتهمت البنك في عام 2019 بـ”المشاركة في شبكة لغسيل الأموال وانتهاك العقوبات”، وهي قضية انتقدها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان واعتبرها “قبيحة وغير قانونية” و”ضغطًا سياسيًا على أنقرة”.

الحاجة لتمويل الترسانة العسكرية

وأشار تقرير “شبيغل” إلى أن الحرب بين إيران وإسرائيل استنزفت المخزونات التسليحية للنظام الإيراني ووكلائه مثل الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان. وعلى الرغم من الأضرار التي ألحقتها إيران وإسرائيل، إلا أن مخزونها من الصواريخ والطائرات المسيرة قد انخفض بشكل حاد. ويقول محللون أمنيون إن إيران بحاجة ماسة للعملة الصعبة لتعويض قدراتها العسكرية والوفاء بعقود تسليح مع روسيا.

ويأتي هذا التحويل في سياق جهود إيرانية أوسع للوصول إلى أموالها المجمدة في الخارج. فقد لفتت “شبيغل” إلى “نجاح طهران في الإفراج عن نفط خام بقيمة تقارب 2 مليار دولار من المخازن الصينية” في أواخر 2024 وأوائل 2025. كما ذكرت المجلة في مارس الماضي أن إيران حاولت الوصول إلى جزء من أصولها المجمدة البالغة 10 مليارات دولار لدى شركة “كليرستريم” في لوكسمبورغ، التابعة للبورصة الألمانية. بالإضافة إلى ذلك، أشار التقرير إلى وجود مفاوضات إيرانية لاستخدام حوالي 3 مليارات دولار من الأصول المجمدة في ماليزيا لتسوية نزاعات قانونية مع شركة “الهلال” الإماراتية.

وجهان للإرهاب: من أوتويا إلى سجن إيفين

وجهان للإرهاب: من أوتويا إلى سجن إيفين

في مقال تحليلي عميق نشره موقع “ABC Nyheter” النرويجي، تم رسم مقارنة مؤلمة بين وجهي الإرهاب: إرهاب الفرد الذي ضرب النرويج في هجوم أوتويا عام 2011، وإرهاب الدولة الذي يمارسه النظام الإيراني بشكل ممنهج ضد شعبه في سجون مثل إيفين. وينتقد المقال بشدة المعايير المزدوجة للمجتمع الدولي، ويؤكد أن الطريق إلى حرية إيران يمر حتمًا عبر دعم المقاومة المنظمة.

إرهاب الفرد مقابل إرهاب الدولة

يبدأ المقال بتذكير القراء بمأساة 22 يوليو 2011 في النرويج، عندما قتل الإرهابي اليميني المتطرف أندريس بريفيك 77 شخصًا بريئًا، معظمهم من الشباب. ويشير إلى أن النرويج واجهت هذا الإرهاب بالانفتاح والديمقراطية وسيادة القانون، حيث حصل الإرهابي على محاكمة عادلة، وتوحد المجتمع تحت شعار “المزيد من الديمقراطية”.

ثم يطرح المقال السؤال الجوهري: “لكن ماذا لو لم يكن الإرهابي رجلاً واحداً يحمل سلاحاً، بل نظاماً كاملاً بقضاته وسجونه وبنادقه ومشانقه؟ ماذا لو كان القاتل لا يختبئ في الظلام، بل يجلس في سدة الحكم؟”.

في إيران، الإرهاب ليس استثناءً، بل هو سياسة دولة. فالنظام يرتكب انتهاكات يومية ضد شعبه عبر الإعدام والتعذيب والاختفاء القسري. وكمثال على ذلك، أعدم النظام في عام 2025 وحده حوالي 700 شخص، من بينهم 38 امرأة وقاصران على الأقل. وفي الوقت الحالي، ينتظر 15 سجينًا سياسيًا على صلة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK) تنفيذ حكم الإعدام، لمجرد مطالبتهم بالعدالة والديمقراطية. ويؤكد الكاتب أن مجزرة عام 1988، التي راح ضحيتها آلاف السجناء السياسيين، لم تكن انحرافًا، بل كانت “نموذجًا” ومنهجًا ثابتًا للنظام.

صمت العالم الذي يقتل

ينتقد المقال بشدة المعايير المزدوجة للمجتمع الدولي. فعندما ضُربت النرويج، تضامن العالم معها. ولكن عندما أطلقت قوات أمن النظام النار على عيون الفتيات الإيرانيات في عام 2022، أدار الكثيرون وجوههم بعيدًا. ويتساءل الكاتب: “لماذا هذا الصمت؟ لماذا هذه المعايير المزدوجة؟”. فالقاتل الفرد يُدان، بينما النظام الذي يقتل بشكل ممنهج يُقابل بابتسامات دبلوماسية واتفاقيات اقتصادية.

العدو الحقيقي في طهران

يجادل المقال بأن العدو الحقيقي لإيران ليس في الخارج كما يدعي النظام، بل يجلس في المكاتب الحكومية في طهران، “يرتدي عمامة ويحمل سلاحًا ويسمي نفسه خليفة الله”. فما يدمر إيران ليس العقوبات، بل الفساد. ومن يقمع الإيرانيين ليس الغرب، بل شرطة النظام ومحاكمه وسجونه.

الطريق إلى الحرية: المقاومة المنظمة

على الرغم من هذا الظلام، يؤكد المقال أن الشعب الإيراني لم يستسلم أبدًا، وقد انتفض مرارًا وتكرارًا. ويشير إلى وجود بديل منظم للديكتاتورية والفوضى، وهو “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)”. هذه المقاومة، التي تقودها السيدة مريم رجوي، تقدم برنامجًا ديمقراطيًا وعلمانيًا واضحًا، وتتمتع برؤية لمستقبل إيران مبني على التسامح والمساواة وحقوق المرأة. ويخلص إلى أن النظام لا يخشى الشعارات الفارغة، بل يخشى التنظيم والرؤية، وهذا بالضبط ما تمثله المقاومة الإيرانية.

وكما ردت النرويج على الإرهاب بالديمقراطية، سترد إيران كذلك. لكن هذه الحرية لن تأتي بالقنابل أو الغزوات، بل ستنمو من الداخل، من ألم الشعب وأمله الجماعي في حياة أخرى. ويختتم المقال بنبرة أمل: “يومًا ما، سيتم تفكيك المشانق… ويومًا ما، سيدين القضاة الطغاة، لا الشعراء. ويومًا ما، سيعود المستقبل للشباب مرة أخرى، وليس لأولئك الذين يخشونه”.