مايك بنس: ذات يوم سنجتمع في طهران؛ عاصمة إيران الحرة
كانت كلمة مايك بنس، نائب رئيس الولايات المتحدة (2017-2021)، في مظاهرة “إيران حرة” بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بمثابة قراءة تاريخية، ورسالة تضامن، ودعوة للعمل. وقد حملت هذه الكلمة جوانب متعددة، نتوقف في هذا المقال عند بعضها.
الجذور التاريخية والوطنية للمقاومة الإيرانية
بدأ بنس كلمته بالتأكيد على الجذور التاريخية للمقاومة الإيرانية، قائلاً: “قبل ستين عامًا، وُلدت حركة في أعماق قلوب الشعب الإيراني. حركة صمدت في وجه ديكتاتورية الشاه، ثم القسوة التي لا توصف للاستبداد الديني”. وبهذا، لم يعتبر مجاهدي خلق مجرد تيار سياسي، بل استمرارًا لتقليد من المقاومة الوطنية. ومن وجهة نظره، تُقدَّم منظمة مجاهدي خلق اليوم كقوة “أكبر وأقوى وأكثر إلهامًا وقوة” على الساحة.
وفي جزء آخر، أكد بنس على دور وحدات المقاومة، واصفًا إياها بأنها “قلب الأمل النابض للشعب، ومصدر إلهام للعالم”. وتحمل هذه العبارة على المستوى السياسي معنى أن المقاومة في إيران ليست مقتصرة على المنفى أو المحافل الدولية، بل هي جارية في صميم المجتمع الإيراني. وهذه النقطة تحديدًا هي رسالته الرئيسية للدول الغربية بأن “زمن التردد قد ولى، وحان وقت العمل”.
الشعب الإيراني، العدو الرئيسي للنظام
كان البعد الآخر للكلمة هو النقد المباشر للفاشية الدينية. فقد أشار إلى “مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30,000 سجين سياسي”، وذكّر بأنه حتى اليوم “ينتظر 14 إيرانيًا بريئًا الإعدام بتهمة دعم مجاهدي خلق”. يؤكد هذا الجزء من كلمته على استمرارية العنف الممنهج وغياب الشرعية عن النظام. وهو يعتقد أن “العدو الحقيقي لهذا النظام ليس في أمريكا أو الغرب، وليس في إسرائيل أو أي دولة أخرى. إن التهديد الأكبر لهذا النظام هو الشعب الإيراني نفسه”.
وقال نائب الرئيس الأمريكي السابق في جزء آخر من كلمته: “إن طهران تخشى المقاومة أكثر من أي قوة خارجية. ولهذا السبب، يحاكم النظام السيدة رجوي وقادة آخرين غيابيًا لترهيب الجيل القادم. لكن هذا الترهيب قد فشل بشكل واضح. لم يعد الشعب الإيراني خائفًا، وشجاعته تنادينا جميعًا في أنحاء العالم ممن نؤمن بالحرية”.

وجود بديل منظم
يعود الجزء الأكثر أهمية في كلمة بنس إلى البديل السياسي. حيث صرح قائلاً: “إحدى أكبر الأكاذيب التي روجها النظام هي أنه لا يوجد بديل… لكننا نعرف الحقيقة: هناك بديل…”.
وأضاف: “هذا البديل منظم. ومتجذر في روح الشعب الإيراني. وملتزم بالديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة. وهذا البديل هو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق. أنا أرى هذا البديل اليوم في بروكسل. لقد كنت وزوجتي في أشرف 3 بألبانيا. لقد سرنا بين الناجين من هذا النظام. رأينا وجوه أولئك الذين فقدوا أحباءهم تحت التعذيب والإعدام. لقد رأيت بنفسي ذلك الكتاب الأحمر الذي يسجل أسماء وصور آلاف الفتيات والفتيان، كبارًا وصغارًا، الذين أعدمهم هذا النظام”.

خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر
أشاد بنس في كلمته بـ”خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر” باعتبارها خطة تتماشى مع القيم الديمقراطية، قائلاً: “هذه الخطة تجسد نفس القيم التي يعتز بها شعب بلدي منذ تأسيس الولايات المتحدة قبل ما يقرب من 250 عامًا: الحرية الفردية، والديمقراطية، وحرية الدين، وحرية التعبير، وإنهاء الحكم الديني المطلق”.
حان أوان العمل
كانت النقطة الختامية للكلمة دعوة واضحة للعمل: “أملي وصلاتي هي أنه بينما تقفون اليوم في بروكسل، سيستمع أصدقاؤنا في أوروبا إلى أصوات عشرات الآلاف المجتمعين هنا. لقد ولى زمن التردد. حان وقت العمل. اغتنموا اللحظة. يا حلفاءنا في أوروبا، لقد حان الوقت لإعادة فرض عقوبات ساحقة على هذا النظام والوقوف علانية إلى جانب الشعب الإيراني وتطلعاته نحو الحرية”.
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
- تظاهرات الإيرانيين في برلين ولندن تنديدًا بإعدام أعضاء مجاهدي خلق
- غضب عالمي عارم: أنصار مجاهدي خلق ينتفضون في عواصم العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين
- غضب عالمي وتظاهرات في مدن العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين في إيران
- محمد محدثين: نظام الملالي يمهّد لمجزرة جديدة وعمليات وحدات المقاومة تُزلزل عرش خامنئي







