الرئيسيةأخبار إيرانروحاني يعترف بخسارة 500 مليار دولار بسبب الملف النووي، كاشفًا عن صراع...

روحاني يعترف بخسارة 500 مليار دولار بسبب الملف النووي، كاشفًا عن صراع مرير في قمة النظام الإيراني

0Shares

روحاني يعترف بخسارة 500 مليار دولار بسبب الملف النووي، كاشفًا عن صراع مرير في قمة النظام الإيراني

في اعتراف صادم يكشف عن عمق الصراعات والانقسامات في قمة هرم السلطة في النظام الإيراني، أقر الرئيس السابق حسن روحاني بأن معارضة المتشددين لإحياء الاتفاق النووي في عام 2021 كلفت إيران خسارة تقدر بـ 500 مليار دولار. هذا التصريح، الذي نُشر في وقت حرج يواجه فيه النظام خطر إعادة فرض العقوبات الأممية (آلية الزناد)، لا يمثل مجرد حسابات اقتصادية، بل هو علامة واضحة على تصاعد المواجهات داخل بنية السلطة الهشة، حيث أصبحت معركة البقاء تُخاض بشكل متزايد تحت أضواء الإعلام.

علما بان التقارير السابقة للنظام تؤكد بأن كلفة الملف النووي بلغت أكثر من تريليوني دولار قبل السنتين.

اعتراف متأخر وتداعيات خطيرة

وفقًا لصحيفة “آسيا نيوز” الحكومية، صرح حسن روحاني في 4 سبتمبر 2025 بأن الاتفاقيات كانت جاهزة للتنفيذ خلال فترة رئاسة بايدن، وأن تطبيقها كان من الممكن أن يمنع نشوب “صراع الـ12 يومًا” ويجنب البلاد خطر “آلية الزناد”. ويأتي هذا الاعتراف بعد سنوات كان فيها روحاني، بصفته رئيسًا، يدافع بقوة عن الاتفاق النووي ويحذر من تكاليف التخلي عنه. أما اليوم، فهو يلقي باللوم صراحة على “المتشددين الواهمين” في التسبب بهذه الكارثة؛ وهي نفس الفصائل التي سلكت، بموافقة خامنئي، طريق المغامرة النووية.

صراع السلطة في ظل آلية الزناد

حذر روحاني بشكل مباشر من خطر “آلية الزناد”، وهو تهديد قد يدفع النظام الإيراني إلى مرحلة لا رجعة فيها من العقوبات العالمية. وتعتبر هذه رسالة موجهة إلى النخبة الحاكمة مفادها أنه إذا استمرت سياسات المتشددين، فلن تغرق البلاد في أزمة اقتصادية أعمق فحسب، بل سيواجه أمن ومستقبل حكم خامنئي تحديًا خطيرًا.

فشل استراتيجي لخامنئي

يقوض تصريح روحاني استراتيجية خامنئي بشكل مباشر. فلسنوات، روّج خامنئي للمشروع النووي باعتباره “فخرًا وطنيًا”. لكن النظام يواجه الآن فاتورة فلكية من الخسائر. إن الاعتراف بمثل هذه التكلفة الهائلة لا يعني سوى هزيمة استراتيجية وانهيار لرواية الهيمنة التي تبناها الولي الفقیة.

العواقب: من اقتصاد منهار إلى غضب شعبي

إن خسارة 500 مليار دولار تُترجم إلى تدمير فرص التنمية، وبطالة جماعية، وركود صناعي، وانهيار مستويات المعيشة لملايين الإيرانيين. بالنسبة للشعب الذي يعاني بالفعل تحت وطأة التضخم والفقر، لا يمثل اعتراف روحاني سوى تأكيد رسمي على فساد النظام وخيانته. وما يبدو كخلافات بين الأجنحة في قمة النظام يمكن أن يتحول بسهولة إلى انفجار غضب شعبي في الشوارع.

وثيقة تاريخية لخيانة النظام

لا يمثل اعتراف روحاني مجرد رقم اقتصادي، بل هو سجل تاريخي للتكاليف الباهظة لسياسات خامنئي والمتشددين النووية المتهورة. وتمثل كلماته بداية فصل جديد في صراع السلطة داخل النظام – معركة يمكن أن تجر النظام أعمق إلى مستنقع عدم الشرعية وتآكل السلطة. وبالنسبة للمجتمع الإيراني، أصبح من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن عبء هذه السياسات المتهورة يقع مباشرة على عاتقهم.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة