الرئيسيةأخبار إيرانحملة "ثلاثاء لا للإعدام" تجتاح إيران: صرخة ضد القمع وتحدٍ لآلة الموت...

حملة “ثلاثاء لا للإعدام” تجتاح إيران: صرخة ضد القمع وتحدٍ لآلة الموت في النظام الإيراني

0Shares

حملة “ثلاثاء لا للإعدام” تجتاح إيران: صرخة ضد القمع وتحدٍ لآلة الموت في النظام الإيراني

تتحول حملة “ثلاثاء لا للإعدام” بسرعة إلى حركة وطنية واسعة النطاق في جميع أنحاء إيران، حيث تتحدى بشكل مباشر استراتيجية النظام الإيراني القائمة على القمع والإرهاب. ففي يوم الثلاثاء 16 سبتمبر 2025، وبالتزامن مع الإضرابات التي ينفذها السجناء السياسيين داخل السجون، شهدت مدن إيرانية عديدة موجة من الأنشطة الاحتجاجية التي قادتها وحدات المقاومة وعائلات السجناء الشجعان، بدعم شعبي واسع. هذه التحركات المنسقة، التي تأتي في ذكرى انتفاضة 2022، لا تكسر جدار الخوف الذي يسعى النظام لفرضه فحسب، بل تحول أسماء ضحايا الإعدام إلى رموز للنضال من أجل الحرية.

صرخة السجناء تدوي في جميع أنحاء إيران

إن التزامن بين الأنشطة في الشوارع وإضرابات السجناء يخلق جبهة موحدة تبعث برسالة قوية مفادها أن أصوات المظلومين لن يتم إسكاتها. لقد أصبحت صرخة السجناء تدوي في جميع أنحاء إيران، من خلال الأنشطة الشجاعة التي تنقل معاناتهم وتطالب بالعدالة لهم، وتحول قضيتهم إلى قضية رأي عام.

وحدات المقاومة تجدد العهد

قادت وحدات المقاومة حملة واسعة لتكريم ذكرى الشهداء وتأكيد استمرارية النضال. ففي مدن مرند ولاهيجان وأصفهان، تم نصب ملصقات للشهيدين اللذين أُعدما مؤخرًا، مهدي حسني وبهروز إحساني، تحمل شعار “نقسم بدم الرفاق، صامدون حتى النهاية”. وفي كاشمر، رُفعت شعارات تطالب بإسقاط الديكتاتورية بكل أشكالها: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”. أما في بروجرد، فقد أكد أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من داخل السجون على حتمية سقوط النظام بشعار “الشاه رحل، والملالي سيرحلون أيضًا”.

شجاعة الأهالي في مواجهة القمع

لعبت عائلات السجناء السياسيين دورًا محوريًا في هذه الحملة، حيث حولت حزنها إلى قوة وتحدٍ. ففي سنقر، نظمت عائلتا وحيد بني عامريان وبويا قبادي وقفة احتجاجية، رافعين صورهما ومرددين هتافات “لا للإعدام”، “لا تعدموا أطفالنا”، و”ألغوا حكم الإعدام”. وفي طهران، قامت والدة السجين السياسي شاهرخ دانشور كار بوقفة شجاعة مماثلة، حاملة صور ابنها وسجناء آخرين. هذه التحركات تجسد المأساة الإنسانية التي يخلقها النظام، وفي الوقت نفسه، تظهر صمودًا يلهم المجتمع بأسره.

انتشار واسع لصور السجناء في المدن

شهدت الحملة انتشارًا واسعًا لصور السجناء المهددين بالإعدام في مدن مختلفة، في محاولة لكسر جدار الصمت الذي يفرضه النظام حول مصيرهم. ففي طهران، تم نصب ملصقات للسجناء محمد تقوي، ومنوجهر فلاح، وبابك عليبور، وشاهرخ دانشور كار، مع شعارات تطالب بـ”الإلغاء الفوري لأحكام الإعدام”. كما انتشرت صور وحيد بني عامريان في آستارا، وبابك عليبور في رشت، وشاهرخ دانشور كار في سمنان، ومحمد تقوي في لنجرود، وبويا قبادي في كرمان. وفي تبريز وشيراز وبجنورد، نُظمت فعاليات لدعم السجناء السياسيين، بينما شهدت كرمانشاه إدانة صريحة للحكم الصادر بحق پژمان توبره ريزي.

كيف تحولت الإعدامات إلى سلاح ضد النظام نفسه

كان هدف خامنئي والنظام الإيراني من تكثيف موجة الإعدامات واضحًا: استخدام الإرهاب كأداة لإخماد روح المقاومة في المجتمع، وبث اليأس، ومنع تكرار الانتفاضات الشعبية. لقد اعتقد النظام أن تعليق المزيد من المشانق سيؤدي إلى فرض صمت مطبق. لكن ما حدث كان العكس تمامًا؛ فقد أدت هذه الاستراتيجية الوحشية إلى نتائج عكسية بشكل مذهل.

لقد تحولت حملة “ثلاثاء لا للإعدام” إلى حركة وطنية متنامية، حولت الإعدامات من أداة للترهيب إلى وقود يغذي الغضب الشعبي ويزيد من الإصرار على التغيير. فبدلاً من أن يظل الضحايا مجرد أرقام في إحصائيات النظام القمعية، أصبح لكل منهم اسم وقصة ورمزية. لقد ألهمت شجاعة العائلات التي خرجت إلى الشوارع للدفاع عن أبنائها قطاعات واسعة من المجتمع، وأثبتت أن الخوف لم يعد قادرًا على شل إرادة الناس. والأهم من ذلك، أن الأنشطة المنظمة لوحدات المقاومة أظهرت أن آلة القمع يمكن تحديها ومواجهتها. وهكذا، تحول سلاح الإعدام الذي شهره النظام في وجه المجتمع إلى سلاح ضده، حيث يفضح طبيعته الإجرامية للعالم ويوحد الإيرانيين في صرخة واحدة من أجل الحياة والحرية، مما يسرع حتمًا من مسيرة النظام نحو نهايته.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة